واجب .............. عزاء !!
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم
أنا حزين جدا مهموم
قلبي مملوء بالحزن والآسي ، لقد مات أغلي وأعز إنسان إلي قلبي ، هو حبيبي الغالي ،
العزيز الودود ،كم كان رحيما ، كم كان عظيما حقا .
لقد مات ..
مات من كان سببا في هدايتي الذي أدين له بكل شيء في حياتي ،
مات مااااات ..
مات وتركني أعالج الحزن والآسي .
وأنا اكتب هذه الكلمات ،
أجد رعشة في يدي ، أجد ضيقا في صدري ، عيني تحبس دمعا ربما لو جري بلل ثيابي ولحيتي ،
لقد مات ..
هو عندي أحب إليا من أبي من أمي من أهلي ، بل هو حتى أحب إليا من نفسي ،
ليتني مكانه ، ليتني مت وبقي هو حيا .
آه آه ااااااااااااااااااااااااااااه
يا لها من حرقه آه يا له من الم ،
تخيل لو انك فقدت أغلي إنسان عندك وأحب مخلوق لديك ،
فقدت من هداك ، فقد من أحسن إليك ،
من تحمل الأذى من أجلك ، رضي علي نفسه الأذى ولم يرضي أن ينالك مكروه ،
فقد من كان يبكي خوفا عليك .. !
انه ترك ماله الذي جمعه من اجلي !
يا ليته حيا يا ليته حيا يا ليته حيا
آه كم أتمني ألان رؤيته ، كم أتمني أن يضمني ، أن أضع رأسي علي صدره
اه اه اه اه
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
كم أتمني أن ألمس جلده .!
إنني ابكي عليه ها هي عيني تزرف الدموع ، أنا ابكي عليه وعلي فقده ، إنني أتمني أن أراه ،
أن اقبل رأسه وقدمه ،
نعم والله إني أحبه نعم أحبه ،
آن عيني تذرف الدمع عليه ، وهي تتمني رؤيته ، تتمني أن تنعم بالنظر إليه .
يا ليتني أنا الذي مات وبقي هو حيا ، يا ليت أبي وأمي مكانه ،
اعلم أن الكلمات شديدة ، وربما قال قائل ما هذا البن العاق يتمني موت أبويه ، يا له من عاق قاسي القلب .
لكن لو علمتم فضله عليا ،
الخير الذي فعله لي ،
ما لاقاه من اجلي من الأذى ومع هذا صبر لأجلي .
لو تعلمون ماذا فعل حتى ينجيني من النار ، حتى اهتدي إلي الطريق المستقيم لو تعلمون ..
لتعلموا قدره حقا ، لتعرفوا ماذا فعل من أجلي ، لعلكم تعزروني ،
تعالوا نرجع إلي الوراء عشر سنوات ، حينها كنت صبيا لا بل كنت مراهقاً ،
في المرحلة الثانوية ، حينها كنت اسمع عنه ، كان إذا ذكر اسمه كأن شيء لم يكن ،
وربما تصنعت احترامه ، وتقديره .
فما كنت اعرف مقامه ولا عظمته ، ما أعرف عنه شيء ، كنت ألهو والعب وامرح ..
وكنت أيضا اقترف الذنوب وأبارز الله بالمعاصي ولا أبالي ،
بل كنت افرح بالمعصية أحيانا ، وأباهي بها ،بل كنت أتنافس مع أصدقائي علي الوقوع فيها ،
انظروا كيف كان حالي ،
كنت خسيسا ، لا كنت نذلا ، وغدا ، كنت إنسان حقيرا ، ميت المشاعر ، والأحاسيس ،
قاسي القلب كأن قلبي حجرا أصم .
أما هو فكان حريصا علي هدايتي ، كان يريدني أن اعبد الله وحده ، وأن ادعوه ،و أن اصلي له ، أن ادخل في طاعته ، أن اعمل علي رضاه وبما أمر ، أن اصلي وأصوم واقرأ القرآن ، وأقوم الليل ،
كان يريد أن أكون عبدا لله ، أن أنجو من النار ، أن ادخل الجنة أن يرضي عني ربي ،
في سبيل ذالك لقي الأذى ، ومع ذالك صبر سبه الناس وصبر ،
آذوه صبر، طردوه من البلد ولم ييأس ،
حقا كان عظيما ،كان يحبني أكثر مما أحببت أنا نفسي ...
فانا كنت أهلكها بالمعصية وهو يسب ويشتم ويطرد لأنه يريد هدايتي ،
ألم اقل لكم كنت ميت الأحاسيس ميت القلب ، كأن قلبي حجرا.
ظللت علي هذا الحال سنين عجاف ،
أما هو ..
من هو ..
لو رأيتموه ، لو سمعتم كلامه ، لو رئيتم وجهه المضيء كالبدر ،
لو عرفتموه حقا ، لقد كان عظيما . !
أنا أحبه ........................ والله إني أحبه
هو اغلي من نفسي . !
يا ليتني أنا الذي مات ليس هو .
بعد هذه الفترة أراد الله عز وجل غير الذي أردت..
فها أنا اصلي .. أحافظ علي الصلوات .. أقيم الليل .. بدأت حفظ القرآن ،
يا ليته رآني ....
يا ليته رأي صلاتي ، يا ليته رأي قيامي ، يا ليته سمع تلاوتي .
أيها الأحبة ....... والله أني أحبه
بدأت أقرء الكتب الدينية ،
ها ها ها
بدأت أتذكر بل بدأت أري عمله الطيب بدأت اعرف ماذا يريد ، وبدأت اقدر معاناته والآسي الذي لاقاه وتحمله ،
بدأت تظهر عظمته،
آه آه آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآه
كنت أجهلك ،
تفعل أنت من اجلي كل هذا ، أنت أنت تفعل هذا لي أنا ،
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
يا لها من حسرات أنا ذلك الحقير ، تفعل من أجله كل هذا ،
نعم أنت أفضل من أبي وأمي ، من كل الناس ، من كل أهلي ،
أنت ................... أنت .!
نعم أبوايا هما الذين ولداني وأخرجاني للحياة .
لكن ها أنا أضع نفسي في الوحل، أقذف بنفسي إلي النار ، فما الذي صنعاه .
إن الذي فعله من أجلي ، أعظم مما فعله أبوايا الكريمين ، وأكثر مما فعلانة .
بدأ يعظم قدره في قلبي ، بدأت اشتاق إليه .
يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اه
لو تعلمون كم اشتاق لرأيته ، كم أرجو ملاقاته ،
أنا مشتاق إليه ،
لو رأيته ...
لو رأيته قبلت قدميه ،
قبلت رأسه ويديه ،
لوضعت خدي تحت رجله ،
لضممته وقلت له إني احبك ،
ألان أنا احبك ،
لقد لقد عرفت ما قمت به من أجلي ،
عرفت صبرك علي الأذى ، عرفت دورك ،
أنا عرفتك ............... أنا عرفتك ،
لا لا لا ، لن أعود إلي ما كنت عليه أبدا أعدك ،
أنا ألان عرفت ربي ، عرفت الدين ، لا أعود أبدا صدقني
سأفعل كل ما تريد ،
أأمرني بما تريد وأنا افعله ، حتى لو أمرتني أن اقتل نفسي لقتلتها، سأجلس تحت قدميك .
إنا خلاص عرفت قدرك ،
عرفت انك تركت بلدك التي أحببتها من أجلي ،
عرفت أنك تركت مالك الذي جمعته من اجلي ،
عرفت انك تحملت سب المجرمين من اجلي ،
عرفت انك كنت تبكي من اجلي ،
عرفت قدرك وفضلك ،
تسهر الليل تدعو الله لي ،
هذه الكلمات تمنيت لو قلتها له ، تمنيت لو سمعها مني ،
ولكنه مات مااااااااااااااااااااات
أتعرفون من هو
هو رسول الله r
نعم أحبتي
رسول الله r الذي هجر وطنه المحبب لديه ، رسول الله r الذي ترك ماله الذي جمعه بيديه ،
رسول الله r الذي مشي علي الشوك وصبر علي الأذى من أجلنا ، رسول الله r الذي بكي من خوفا علينا
رسول الله rالذي اشتاق للقائنا ،
لو فكرنا بهذه الطريقة لأحببنا رسول اللهr،
لعرفنا فضله وقدره لاتّبعنا سنته واهتدينا بهدية ، لأطعناه في كل شيء ،
لكانت أي مصيبة دون موت رسول اللهrتهون !
كتبت هذه الكلمات بعدما رأيت أمرا عظيما ، أخذ بقلبي ، كنا نصلي الفجر ، الإمام يقرأ ، ويطيل القراءة ،
الجو هادئ لا يوجد حركات ولا أصوات ، إلا صوت الإمام ،
مع هذا السكون ، والتفكر والتدبر بآيات القرآن التي يتلوها الإمام ،
إذ قطع ذلك الهدوء قرع نعال .... يقترب من باب المسجد ..
ربما مصلي أتي ليصلي الفجر ..
وقف صوت النعال علي الباب ( باب المسجد )
وعاد الهدوء مرة أخري
وفجأة اقترب الصوت ....... دخل المسجد ، ..... ربما يصلي ..
لا لم يدخل الصف ، وقف الصوت غير بعيد ،
ها هو الإمام يجلس للتشهد ............ ها هو يسلم ( السلام عليكم ورحمة الله – السلام عليكم ورحمة الله )
وما أن أنهي الإمام السلام إلا و اخترق الصمت بصوت متكسر
يرجف من تكسره القلب ، إن فلان مات أبوه
من فلان أبوه مات ، قال نعم
كانت مفاجأة كاد قلبي أن ينخلع منها ، وبدأت أرتجف فزعاً ،
لقد مات أبو صديق ، مات الرجل الذي كنت أعتبره والدي بعد والدي ،
لا بد أن أذهب لصديقي ، يجب أن أكون هناك ، لا يجب أن أتركه وحده ،
لكن الوقت ؟؟ ... لم تشرق الشمس بعد , الساعة الخامسة والنصب صباحا ،
كيف تذهب في هذا الوقت
لا لابد أن أذهب لا ينبغي اترك صديقي في هذا الموقف وحده لابد أن أواسيه ، وأشد من أزره
ذهبت ، ذهبت ورأيت أخوه الكبير الذي كان لي أخا كبيرا أيضا ،
سلمت عليه ، ضمني ، عانقني ، وكأني أسمع من بكائه ، عبارت الحزن ، كآبه يقول لي لقد مات
مات أبي ، مات الرجل الذي كان يحبك ، مثل ولده ، كأنه يقول لي أتذكر كم مازحك ،
كم كان بحبك ، أتذكر كم مرة دافع عنك أماك أبيك ، كان يفهمك ون قبل أن تتكلم ،
مات ، وشعرت بمرار في حلقي وكدت اختنق ، فكنت أخنق البكاء داخلي ، أتظاهر بالجلد حتى لا أزيد همومهم
جلسنا سويا ، ساد الصمت ، لا توجد عبارت ولا كلمات ،أريد أن اسأله عن أخوه – صديقي – فأنا لا أراه .
ولكن لا أستطيع ، لم أتحمل ، تركت المكان بلا عذر ، أحببت أن أخلو بنفسي ، لعلي أبكي والبكاء يريح صدري .
رجعت إليهم ثانيا ، اقتربت من البيت ، مترددا ، أأرجع ؟ أم أكمل ؟
كنت خائفا من أن أري صديقي ، فلا أتحمل فأبكي أمامه ،
لكن قلت لنفسي لا بد أن يجدك بجانبه في هذا الوقت ، ذهبت
وها هي المفاجئة رأيت صديقي يجلس علي الباب يبكي ، وبجواره رجل يرطب علي كتفيه ، ويواسيه ،
اقتربت منهم وقلت سرعة الخطي وبدأت النظرات تتكلم عنا ، رأيت عينيه وقد أحمرت من شدة البكاء ،
رأيت دمعه وقد بلل لحيته ، أسرعت الخطي إليه وابتدرته ، وضممته لصدري ، ووضعت رأسه علي كتفي ،
وهمست في أذنه : اصبر اصبر لله ما أخذ وله ما أعطي وكل شيء عنده بأجل مسمي
وأنا أقول له ذالك أسمع بكائه علي صدري ، وأحس ببرد دمعه علي كتفي ،..
كنت هذه المرة اقوي ، قلت اصبر بقوه ، مستنكرًا ، فنعت معه وبدأ يتماسك ، يقول لي نعم نعم
ورفع رأسه ونظرت لوجهه ، فامتلئ القلب حزنا ، يا ليتكم رأيتم وجهه وكيف صار من البكاء ،
شددت علي نفسي .... تماسك ........... لا تضعف ..،
وما أن خلوت بنفسي ، وتلك المشاهد تدور أمام عيني
إذ تذكرت رسول الله r ، وأنه مات r
وقلت لنفسي .. إننا لم نحب rلماذا لا نبكي علي موته ،هل هان علينا ، لماذا يبكي أحدنا لموت قريب أو عزيز
وإذا تذكر موت النبي r ، كأن شيء لم يكن ، لو عرفتم فضله عليكم , لو عرفتم قدره ، لو عرفتم ماذا لقي من أجلكم
كيف صبر علي الأذى وهو الكريم علي الله من أجلكم ، كان يكفيه دعوة يدعوها علي قومه ويستريح من أذاهم ، لكن صبر علي الأذى قبٍل علي نفسه ا الأذى لعلك تخرج مؤمنا ، وها أنت تترك سنته ترمي بهديه في اليم ، تقول له إن الذي فعلته وأوذيت عليه ،وأخرجت من أرضك له ، وتحملت أذي قومك من أجله ، صار هباء منثورا ....
الرجاء عدم نشر الموضوع بأي
منتدي أخر
إلا بعد الرجوع إليا فيه
وتحياتي
من مواضيع الحسيسي في المنتدى:
صور تتفادي الولايات المتحدة رؤيتها
حوار جريء مع فتاة معاكسة
ادخل وشاهد أجمل فلاشات شهر رمضان المبارك
الموسوعة الذهبية للحماية من شر المواقع الاباحية
شارك في التعليق علي هذه الصور
واجب .............. عزاء !!
هل قرأت هذه القصة
العصيان
لا تحزني .............
|