18-12-2004, 08:00 PM
|
#8 (permalink)
|
|
مشرف سابق
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المكان: دولة الكويت
مشاركات: 2,915
|
رد: مدينة الزبداني ... سحر أودعته يد الله في هذا الكون
بعض الناس يقولون :
أن اللي يحب سوريا و الريف السوري و الطبيعة السورية هذولا ناس متخلفين و ما شافوا خير
و أنهم لو شافوا أوربا و جمال أوربا و سحر أوربا لما قالوا مقولتهم هذه !!!
فأقول لهم :
الريف السوري و الجمال السوري و السحر السوري لا يقارن بأي جمال آخر في العالم !
و أنا و الحمدلله قد زرت الريف الإنجليزي في عام 1977 يوم كان عمري عشر سنوات ! و زرت أرياف أوربا جميعها باستثناء إيطاليا !
زرت الريف الهولندي و الريف السويسري و الفرنسي و الألماني و الانجليزي و الدنماركي وووووووو و عندي أن الريف السوري أروع منهم جميعا و بلا مقارنة أيضا !!
ففي الأرياف الأوربية لا ترى هناك مسلمين هذا أولا
و لا تسمع الأذان و لا المساجد هذا ثانيا
ثم تجد الناس هناك لو أظهرت لهم دينك لنبذوك و نفروا منك
كما أن الريف الأوربي لا يمت لنا بأي سبب و لا نسب: لا لغة و لا جنس و لا دين و لا عادات أو تقاليد
فلا الناس ناسك و لا الأهل أهلك!
بل إن العداء بيننا و بين الأوربيين مستحكم منذ قديم الزمان فكم غزونا و دمروا بلادنا و احتلوا أرضنا ؟؟
و كم قتلوا رجالنا و سبوا نساءنا فهتكوا أعراضهم كما غيروا دين أولادنا ؟؟
فلا أدري بعد ذلك كيف يطيب قلب المسلم في الاستمتاع برؤية هؤلاء القوم و العيش بينهم؟!
و أنا هنا لا أعيب على من يسافر لأوربا مثلا أو يسكن فيها فليس هذا مقصود حديثي بل المقصود هو : دعونا نعشق بلدا هو من بلاد المسلمين و نستمتع بزيارتها و لا تعيبوا ذلك علينا و خل أوربا و أهلها الطيبين ينفعونكم!
ثم تعالى إلى عكس ذلك فتجد الريف السوري مليئ بعلامات العزة و الانتصار:
فإذا خرجت من الشام مثلا و مررت بالزبداني تذكرت أيام العدل الزبداني و هو أحد قادة الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله و كانت الزبداني هي حدود الدولة الإسلامية المتاخمة للممالك الصليبية كمملكة بيت المقدس جنوبا و كونتية طرابلس شمالا و كان الصراع و القتال دائر بين المسلمين و النصارى لمدة قرنين من الزمان ...
ثم إذا خرجت إلى ريف حمص مثلا و مررت بقلعة حصن الأكراد تذكرت الدماء التي سالت في سهول تل كلخ بين جيوش نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي رحمهما الله تعالى و بين القوات الصليبية الغازية لبلادنا و التي يرحل الآن لها البعض و تتذكر عند زيارتك للقلعة المنجنيقات التي نصبها جيش الملك الظاهر بيبرس بقيادته عام 670 هجري لدك حصون القلعة العظيمة و استطاع بالفعل من تحرير القلعة و أسر الجنود الاسبتارية الصليبية داخلها ...
ثم إذا مررت على ريف اللاذقية مثلا و دخلت على الخط المتجه إلى صهيون ( قلعة صلاح الدين ) جهة الحفة و رأيت هذه القلعة الحصينة التي إذا رأيت علوها و ارتفاعها لأصابك اليأس من صعودها فضلا عن التفكير في اقتحامها ! ثم تتذكر جهاد أجدادنا الذي قاوموا هذا المحتل الغازي الذي عاث في أرضنا الفساد ....
هذا ناهيك عن ريف حلب و ما أدراك ما حلب و جهاد المسلمين هناك ضد التتار و الصليبيين و الوقعات الشهيرة التي قامت هناك و البلدات التي اكتسحوها ثم حررها المسلون مرورا على الممالك الصليبية التي قامت هناك كمملكة الرها التي حررها نور الدين و أنطاكيا التي حررها الملك الظاهر بيبرس ...
أليس ريف بلادنا الإسلامية يحمل في طياته معاني العز و النصر بعكس الريف الأوربي الذي يحمل في طياته معاني الذل و الاحتقار؟؟
|
|
|