عرض مشاركة واحدة
قديم 06 -05 -2005, 07:43 PM   #1 (permalink)
معلومات الكاتب
ســـامي
مشرف سابق

الصورة الرمزية ســـامي
تاريخ التسجيل:  22-01-2004
رقم العضوية :  3
مكان الإقامة :  مكة المكرمة
الدولة:
عدد المشاركات: 7,870
الجنـس: ذكر
معدل تقييم المستوى : 38 ســـامي
حالة العضو:   ســـامي غير متواجد حالياً





Talking خطيبته قدمته هدية للشرطة


يأتي عريسها ياسر في أوقات كثيرة، ويجلس مع أمها وأبيها وإخوتها، ويتعمد رفع صوته لتصلها كلماته المطمئنة، وتعهداته المالية للأب والإخوة وهو بصدد إنشاء مشاريع عديدة، ويسترسل في آرائه الحكيمة مطالباً أهلها بإعطائها الوقت المناسب لتخرج من غرفتها وتعبّر عن آرائها وتبرر رفضها للخطوبة بعد إصدار قرارها السابق بهذه السرعة المفاجئة. انه صبور جداً، وواثق بقدراته المالية، ويمنحها فرصة طويلة لإلغاء قرارها، بينما الأهل يقدرون أخلاقه العالية وتمتعه بشخصية قوية وناضجة، وينتظرون إفصاحها عن آرائها الخاصة وأسباب اتخاذها للموقف المفاجئ.

كانت تصغي للحوارات لتكتشف معاني الكلام عبر الباب الخشبي المغلق، وتكاد تندفع إلى الخارج لتصرخ في وجهه: “أنت كاذب، ومخادع وشرير أيضاً”.

قبل فترة قصيرة اكتشفت الحقيقة المذهلة. في البداية بدأت الهواجس تغزو أفكارها وهي تصغي بانتباه حينما يتكلم ياسر في الهاتف. ظنت في البداية انه مرتبط بعلاقة سرية، أو يريد إنهاء وضع عاطفي سابق، لذلك يلقي كلماته في جهاز الهاتف بهمس شديد، وعجزت عن اكتشاف أسباب هذه الاتصالات، وأيقنت أنه مضطر لإجرائها في أوقات محددة، وهو يمضي أكثر النهار مع عائلتها وكأنه أصبح واحد من الأسرة. وحينما سألته عن أسبابها وسر حديثه الهامس، ارتبك قليلاً قبل أن يجد الإجابة المقنعة. انه يبرم صفقات تجارية على الهاتف، ويعوّض غيابه المستمر عن مكتبه التجاري بإنهاء أعماله أثناء زيارته لها، وعليها أن تبعد الشكوك والهواجس عن ذهنها، وتطمئن إليه بشكل عميق ليؤسسا معاً حياة زوجية متوافقة.

توغلت الشكوك في أفكارها، فقررت كشف الحقيقة بأسلوبها الخاص، ووضعت جهاز التسجيل المخصص لالتقاط الاتصالات الهاتفية، وفتحت المجال لياسر ليتكلم كما يشاء وغادرت الصالون إلى غرفة بعيدة داخل الشقة مخترعة أسباباً اضطرارية.

بعد ذهاب ياسر إلى بيته، وحين إصغائها للشريط، كادت تفقد وعيها. انه كاذب، وعلاقته مع شريكه في المكتب انتهت قبل فترة، وصفقاته التجارية وصمة عار على جبينه فكيف ترتبط برجل يدير مجموعة أشرار ليقوموا بسرقات ليلية، وفي اليوم التالي يقبض نصيبه بدون إحساس بالعار وهو يسهّل لعصابته طرق السطو على شقق وفيلات يسكنها أصدقاؤه، وعلى مكاتب ومحلات يملكها تجار ورجال أعمال عرفهم سابقاً حينما كان يعمل في المجال التجاري بدعم مالي من شريكه القديم.

أخرجها من دوامة أفكارها صوت أبيها يفتعل الصرامة والحسم وهو يطلب منها الخروج من غرفتها للجلوس مع خطيبها. الأب يهدد ويتوعد ويؤكد أن صبره بدأ يزول، وعليها مراعاة الواجب والأصول. صمتت مقهورة وهي تصغي للتهديدات. بعده انطلق صوت الأخ صارخاً، وبدأ يضرب بقبضة يده على الباب المغلق. فكرت بسرعة، وعرفت أن ياسر لن يبتعد إطلاقاً وسيستمر في زياراته وإلحاحه على الزواج، وعليها أن تواجهه بالحقيقة. ولكن أين الدليل، وسينكر اتهاماتها، وستدينها الأسرة بكاملها.

خرجت إلى الصالون وافتعلت ابتسامة خفيفة. جلست بالقرب منه صامتة، فيما هو ينظر إليها بوله شديد. الأب والأم والإخوة وجهوا ابتسامات تطمين إلى الخطيب المملوء بفرح انتصاره. وبدأت بالتجاوب البطيء. نظرت الى ياسر، ووجهت إليه اللوم الشديد لأنه أصبح يغيب كثيراً في ساعات الليل ولا يمضي سهراته مع أسرتها. وأيقن أن عاطفة عميقة تقودها إلى هذا الاتهام، ووعدها بالعودة إلى زياراته الليلية الدائمة.

بعد مرور عدة أيام، تتالت طرقات على الباب الخارجي، واستغرب ياسر مجيء زوار في وقت متأخر من الليل. نظر إلى خطيبته مستفسراً، فبدت ملامحها متجمدة، ولم يكتشف علامات القلق الغائصة في عينيها. وهرع شقيقها إلى الباب، بينما الأب يتساءل عن زوار هذا الوقت المتأخر من الليل باستغراب شديد. وحينما فتح الأخ الباب، تدفقت مجموعة من رجال الأمن إلى صالون الشقة، وبدأت الأنظار تتجول على الوجوه بسرعة شديدة.

قال رجل الأمن: من هو ياسر؟.. نريده فوراً لأن عصابته وقعت في الفخ.

تجمدت الكلمات على الوجوه، فيما نهض هو بسرعة شديدة يركض باتجاه المطبخ قائلاً لرجال الأمن بلهجة تطمينية: سأحضره لكم فوراً.

نهضت رجاء وهي تصرخ مشيرة إلى جهة المطبخ: هذا هو ياسر، الحقوا به قبل أن يهرب من النافذة.

في قسم الأمن الجنائي وقف ياسر مرتجفاً من مفاجآت الأحداث وشعر انه وقع في الفخ. لم يستطع القفز من نافذة المطبخ إلى الطابق الأرضي حينما صرخ رجل الأمن وهو يشهر مسدسه طالباً منه التوقف ومهدداً إياه بإطلاق الرصاص، ونظر بأسى بالغ إلى وجوه مدلهمة تنضح قسماتها بشر راسخ. وفوجئ بابتسامة سعيد الذي انضم إلى عصابته قبل فترة وجيزة، وكأنه لا يقف أمام رجال الأمن، ولم يقبضوا عليه متلبساً بالسرقة مع بقية العصابة.

وقال سعيد ضاحكاً: السجن للرجال يا معلم ياسر، وقعت أخيراً بعدما حولتني إلى سارق سيارات.

وأيقن ياسر أن سعيد يعمل مع رجال الأمن، واستغرب كيف لم يكتشف حقيقته في وقت سابق.

في صالون البيت، كان أفراد الأسرة يطرقون رؤوسهم باستغراب شديد. كيف غابت عن الجميع حقيقة ياسر؟ وحينما هدأ صخب الأفكار، ارتفعت الأنظار إلى رجاء الجالسة باطمئنان وهدوء وهي تضع على وجهها ابتسامة النصر. لقد أدت مهمتها وهي تكشف لرجال الأمن عن النشاط السري لياسر وعصابته المنظمة، وقامت بواجبها الإنساني، كما تخلصت من رجل شرير قبل فوات الأوان.

__________________

العاب بنات


من مواضيع ســـامي في المنتدى:

عشر من عجائب قدرة الله تعالى
الوحدة السعودى يتعادل مع النجم الساحلي وديا
خوفاً من الفضائح العائلية .. معظم حوادث العنف الأسري طي الكتمان
أخبار الجهاد الأفغاني والشيشاني ليوم الأحد 13/6/1427هـ
أخبار العالم العربي ليوم السبت 12/6/1427هـ
هل سمعت عن قرآن رابسو ...
اللحظات الأخيرة من حياة المجاهد أبو مصعب الزرقاوي
فتاة تختار درجتها في الجنة - قصة حقيقية
أخبار الجهاد العراقي ليوم الأحد 22/5/1427هـ
الجزيرة الرياضية تحتفظ بحق بث الدوري الإسباني
الصليبين يستخدمون سلاح جديد ضد العراقيين E
كيف تنشيء سبيس .. تعال معاي أشرح لك
حرب ال "S.M.S" على شاشات الفضائيات
ماغات مدرب بايرن ميونيخ يفكر في ترك فريقه
مصر تعلن لائحة بأسماء 30 مطلوباً من تنظيم «التوحيد والجهاد» في سيناء

 

رد مع اقتباس