رد: مصطلحات الحج
كتاب معجم مصطلحات الحج :
* قُباء:
قُباء - بضم قافه - قَبَا الشيء قَبْوًا: جمعه بأصابعه؛ والقَبْوةُ: انضمام ما بين الشفتين، والقَبَاء - بالمد - من الثياب: الذي يُلْبس؛ مشتق من ذلك لاجتماع أطرافه، والجمع أقبية... وقُباء - بالمد - يذكر ويؤنث، ويُصرف ولا يُصرف[105].
وقباء: أصله اسم بئر عرفت القرية بها، وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار، وهي قرية على بعد ( 3 ) ثلاثة كيلو مترات تقريبًا من المدينة المنورة، على يسار القاصد إلى مكة[106]، وفيها مسجد التقوى الذي ذكره القرآن في قوله تعالى: ] لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ [ (التوبة:108) وهو المسجد الذي صلى فيه رسول الله r وصحابته الكرام إلى بيت المقدس، قبل أن يؤمر بالصلاة إلى المسجد الحرام. وفيها مسجد الضرار، الذي ذكره القرآن أيضًا في قوله تعالى: ] وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا [ (التوبة:107) .
* قرن الثعالب:
هو قرن المنازل، وسيأتي .
* قرن المنازل:
القرن - بفتح قافه، وسكون رائه -: يُطلق في اللغة على معانٍ، منها: أعلى الجبل، ورأس الأَكَمَة، وأول الفلاة، والجُبَيْل المنفرد، والجبل الصغير؛ وقرن كل شيء: أوله الصغير، وقرن الشاة والبقر وغيرهما؛ والمدة من الزمن يحياها الناس، ويطلق أيضًا على معانٍ أُخر[107] .
وقرن المنازل ميقات أهل اليمن والطائف، وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما: ( أنه صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل نجد قرنًا )[108] وفي رواية: ( قرن المنازل )[109]. ويبعد عن مكة ( 75 ) خمسة وسبعين كيلو مترًا؛ وقيل: اسمه قرن الثعالب، ولكن الصحيح أن قرن المنازل غير قرن الثعالب، فالأخير جبل مشرف على أسفل منًى؛ ويُعرف قرن المنازل اليوم بـ ( السيل ) .
* كعبة: ( الكعبة المشرفة )
كل شيء علا وارتفع فهو كعب، ومنه سميت الكعبة للبيت الحرام؛ وقيل: سميت بذلك لتكعيبها، أي: تربيعها[110]. ومن أسمائها: الباسَّة، والحمساء، والقادس، وسرة الأرض، ووَسْط الدنيا، وإلاَل، والمُذْهَب، والدُّوار، وستر الله، وصَلاَحِ، وصَلاحٌ، وناذر، والوادي، وبكة[111]؛ وفي التنزيل قوله تعالى: ] إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً [ (آل عمران:96) .
بُنيت خمس مرات: بناء الملائكة أو آدم أو شيث بن آدم؛ وبناء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام على القواعد الأولى، وبناء قريش في الجاهلية قبل مبعثه r، وبناء ابن الزبير حين احترقت، وبناء عبد الملك بن مروان، وهذا البناء هو الموجود اليوم .
* مأزمان:
الأَزْمُ: شدة العضِّ بالفم كله، والأَزْم: الشدة والمَحْل؛ والأزْمة: الشدة والقحط والسَّنَة المجدبة؛ والمُتَأَزِّم: المتألم لشدة الزمان عليه، والمأْزِم: كل طريق ضيق بين جبلين؛ ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر الحرام وعرفة، مأْزِمين. وفي الأثر عن ابن سيرين، عندما كان مع ابن عمر t بعرفات: ( حتى انتهينا إلى المضيق دون المأزمين فأناخ وأنخنا )[112].
* محصَّب:
الحَصَبُ والحَصْبة: الحجارة والحصى، واحدته حَصَبةٌ؛ والحصباء: الحصى، واحدته حَصَبة، كقَصَبة وقصباء. وأرض حَصِبةٌ ومَحْصَبةٌ، بالفتح: كثيرة الحصباء؛ وفي الحديث عندما دخل عمر t المسجد والحبشة يلعبون: (..فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها..)[113] والحَصْب: رَمْيُك بالحصباء[114].
والمُحَصَّبُ، بميم مضمومة، ثم حاء مفتوحة، ثم صاد مفتوحة، وادٍ بين مكة ومنًى، وهو إلى منى أقرب؛ اسم مفعول من الحصباء أو الحصب: يطلق على مواضع، منها: موضع رمي الجمار بمنىً، ومنها: موضع فيما بين مكة والمدينة، يُنام فيه ساعة من الليل، ثم يُخرج إلى مكة، سُمِّيا بذلك للحصى الذي فيهما؛ والتحصيب: النوم بالشِّعْب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل، ثم يُخرج منه إلى مكة[115]، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ( ليس التحصيب بشيء، إنما هو منـزل نزله رسول الله r )[116]. قال ابن حجر بعد أن نقل مذاهب أهل العلم في التحصيب: " فالحاصل أن من نفي أنه سنة، كعائشة، وابن عباس، أراد أنه ليس من المناسك، فلا يلزم بتركه شيء؛ ومن أثبته، كابن عمر، أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله r لا الإلزام بذلك. ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت به بعض الليل "[117].
* مدينة: ( المدنية المنورة )
وكان اسمها يثرب، فسماها النبي r المدينة المنورة؛ ومن أسمائها: طابة، وطِيبة، وطيِّبة، والمسكينة، والعذراء، والهذراء، والجابرة، والمُحِبَّة، والمحببة، والمحبورة، ويثرب، والناجية، والموفية، وأكَّالة البلدان، والمباركة، والمحفوفة، والمسلمة، والمجنة، والقدسية، والعاصمة، والمرزوقة، والشافية، والخيرة، والمحبوبة، والمرحومة، والمختارة، والمحرمة، والقاصمة، ودار السُّنَّة، ودار الهجرة، ومدخل صدق؛ فيها مسجد رسول الله r، وهو أحد المساجد التي تُشد إليها الرحال، كما صح عنه r[118]؛ وفي الحديث: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشفع لمن مات بها )[119] ومن دعائه r: ( اللهم حبِّب إلينا المدينة، كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة )[120] وفيها قبر رسول الله r، وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر y؛ وتبعد المدينة عن مكة ما يقرب من أربع مئة وخمسين كيلو متر[121] .
* مروة:
المَرْوُ حجارة بيض براقة، تُقدح منها النار، الواحدة مَرْوَةٌ؛ وبها سُميت المَرْوَةُ بمكة .
والمروة جبل بمكة، يعطف على الصفا، ومَرْوَةُ المَسْعَى التي تُذكرُ مع الصَّفا، وهي أَحد رأْسَيْه اللذَيْنِ ينتهِي السعيُ إليهما، قال تعالى: ] إن الصفا والمروة من شعائر الله [ (البقرة:158) و ( المروة ) هي الجبل المعروف بقعيقعان، وهما جبلان معروفان في مكة؛ أحدهما: أبو قبيس، والثاني: قُعَيْقِعَان، بالضم، ثم الفتح، بلفظ التصغير، وهو اسم جبل بمكة[122] .
* مزدلفة:
الزَّلَفُ والزُّلْفة والزُّلفى: القربة والمنـزلة، وفي التنـزيل: ] وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى [ (سـبأ:37) وزَلَفَ إليه وازدلف وتزلَّف: دنا منه...وأزلف الشيءَ: قرَّبه، ومنه قوله تعالى: ] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ[ (الشعراء:90) ومن معاني ( زلف ) أيضًا: الجمع والاجتماع[123] .
والمزدلفة - بضم الميم، وسكون الزاي، وفتح الدال، وكسر اللام -: سميت بذلك إما من الاجتماع، أو الاقتراب؛ لأنها مقربة من الله، وإما لازدلاف الناس إليها بعد الإفاضة من عرفات، وإما لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات، وقيل في سبب تسميتها غير ذلك. وهي مكان بين بطن محسِّر والمأزمين[124]؛ تقع في منتصف الطريق الموصل بين منى وعرفات، على بعد نحو ( 5،5 ) خمسة كيلو مترات ونصف من منى، وهي مبيت للحاج ومجمع الصلاة، بعد الإفاضة من عرفات؛ وللمزدلفة أربعة أسماء: مزدلفة، وقُزَح، وجَمْع، والمشعر الحرام[125].
* مسجد التقوى:
أول مسجد بُني في الإسلام، وفيه نزل قوله تعالى:] لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيه [ (التوبة:108) بناه رسول الله r في قُباء بالمدينة المنورة يوم مَقْدِمه إلى دار هجرته[126].
* المسجد الحرام:
الذي بمكة شرفها الله، أول من بناه عمر بن الخطاب t، ولم يكن له في زمن رسول الله r، وأبي بكر t جدار يحيط به، إذ إن الناس ضيقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها، فاشترى عمر منهم تلك البيوت ووسَّع المسجد، وجعل له جدارًا، ثم جاء عثمان t ففعل الشيء نفسه، وسار الناس من بعدهما على ذلك إلى يوم الناس هذا [127].
* مسجد القبلتين:
وهو على حافة وادي العقيق، شمال غربي المدينة؛ سمي بذلك لأن فيه قبلتين، الأولى منهما نحو الشمال لبيت المقدس، وهي التي صلَّى إليها المسلمون في بداية أمرهم؛ والثانية إلى الجنوب نحو مكة، وهي التي استقر إليها أمر التوجه بعدُ، في قوله تعالى: ] فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام [ (البقرة:144) .
* مسجد نمرة:
نَمِرَة، بفتح أوله، وكسر ثانيه: أنثى النمر، يُجْمَع على أنمار وأنْمُرٌ ونُمْرٌ، ويُجمع على غير ذلك. والنَّمِرَة تُطلق على معان؛ والماء النمير: الكثير، أو الناجع في الرِّيِّ.
ونَمِرَة: موضع بعرفة، نزل به النبي صلى r، وخطب الناس فيه خطبة الوداع، وفي حديث الحج: (...فأمر بقُبَّة من شعر تُضرب له بنَمِرَة...)[128] هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات[129] .
* المشعر الحرام:
الشعيرة والشِّعارة والمشعر، كالشعار: العلامة؛ وشعائر الحج: مناسكه، واحدتها شعيرة، والمشعر: المَعْلَم والمُتَعَبَّد من متعبداته، والمشاعر: المعالم التي ندب الله إليها، وأمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي المشعر الحرام؛ لأنه معلم للعبادة وموضع[130] .
والمَشْعَر الحرام، بالفتح؛ والمِشعَر، بالكسر: يطلق كما سبق على مزدلفة كلها، وهو مصلى الناس بعد الإفاضة من عرفات، يصلون فيه المغرب والعشاء جمع تأخير، ويصلون فيه فجر أول أيام الأضحى قبل التوجه إلى الرمي، والمبيت فيه واجب؛ كما يُطلق "المشعر الحرام" على "قُزَح" بضم القاف، وفتح الزاي، وهو جبل معروف في المزدلفة، وقف عليه النبي r فجر يوم النحر، فدعا الله وكبره وهلَّله، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، ثم توجه تلقاء منًى[131] .
* المشعر الحلال:
قال العلماء رحمهم الله: هناك مشعر حلال وهو عرفة، وهو أعظم مشاعر الحج، فإذًا لدينا مشعر حرام، وهو مزدلفة، ومشعر حلال وهو عرفة[132] .
* مقام إبراهيم:
المَقام، بفتح الميم: موضع القدمين، والمُقام، بضمها: الموضع الذي تُقيم فيه؛ والمَقامة، بفتح الميم: المجلس والجماعة من الناس، والمُقامة، بضمها: الإقامة؛ والمَقام والمُقام، قد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى موضع القيام. وقوله تعالى: ] لا مُقَامَ لَكُمْ [ (الأحزاب:13) بضم الميم، أي: لا إقامة لكم؛ وقُرىء بفتح الميم، والمعنى: لا موضع لكم[133].
والمَقام في المسجد الحرام، هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام حين رفع بناء البيت. وهو المشار إليه في قوله تعالى: ] وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً [ (البقرة:125) وجاء في بعض الآثار أنه كان ياقوتة من الجنة، وهو إلى البيت أقرب من زمزم[134].
* مقبرة المعَلاَّة:
موقعها بالحجون، شمال شرقي مكة، وهي مقبرة المكيين منذ العصر الجاهلي إلى اليوم؛ وبها قبور بني هاشم، من أجداد النبي r وأعمامه، وقبور بعض الصحابة والتابعين. وعن ابن عباس t أنه r قال لمقبرة مكة: ( نِعْم المقبرة هذه )[135] .
* ملتزم:
لزم الشيءَ يلزمُه لَزْمًا ولُزومًا، ولازمه ملازمة ولِزامًا، والتزَمَه وألزمه إياه فالتزمه. وقوله تعالى: ]فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً [ (الفرقان:77) أي: عذابًا لازمًا لكم[136].
والملتزم: بضم الميم وسكون اللام وفتح التاء؛ سمي بذلك لالتزامه الدعاء والتعوذ، وموضعه ما بين الحجر الأسود والباب؛ ويقال له: المَدْعَى والمتعوَّذ[137]؛ روى البيهقي عن ابن عباس t أنه كان يقول: ( ما بين الركن والباب يدعى الملتزم، لا يلزم بينهما أحد يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه )[138] وورد عن النبي r أنه كان يضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه بين الركن والباب[139] .
* مكة:
البلد الحرام، موضع الكعبة، وزمزم، والمقام؛ سميت مكة لأنها تمُكُّ الجبارين، أي تُذهب نخوتهم؛ وقيل: سميت مكة لازدحام الناس بها؛ وقيل: سميت مكة لأن العرب في الجاهلية كانت تقول: لا يتم حجنا حتى نأتيَ مكان الكعبة، فنَمُكُّ فيه، أي: نصفر صفير المكَّاء حول الكعبة، وكانوا يصفرون ويصفقون بأيديهم إذا طافوا بها؛ والمكَّاء، بتشديد الكاف، طائر يأوي الرياض، والمُكَاء، بتخفيف الكاف والمد، الصفير، وفي التنزيل قوله تعالى: ] وما كان صلاتهم عند البيت إلا مُكَاء وتصدية [ (الأنفال:35) وقيل في سبب تسميتها غير ذلك؛ ومن أسمائها: أم زحم، وأم القرى، ومعاد، والحاطمة، والبيت العتيق، والرأس، والحرم، وصَلاح، والبلد الأمين، والنسّاسة، والناسّة، والباسّة، والقادس، والعرش، والمُذهَب، وبكة؛ وقال قوم: بكة، موضع البيت، ومكة: ما حول البيت؛ وفي التنـزيل، قوله تعالى: ] لتنذر أم القرى [ (الشورى:7) وقوله سبحانه: ] وهذا البلد الأمين [ (التين:3) وقوله عز وجل: ] وليطوفوا بالبيت العتيق [ (الحج:29) وقوله عز من قائل: ] إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا [ (آل عمران:96) ومن قوله فيها r: ( والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرِجتُ منك ما خرجت )[140] .
* ميزاب:
وَزَبَ الشيءُ، يَزِبُ وُزُوبًا: إِذا سالَ. والمِيزابُ: المَثْعَبُ[141]، فارسيّ مُعَرَّب؛ عُرِّبَ بالهمز، وربما لم يُهمز، والجمع مآزِيبُ إِذا هَمزت، ومَيازِيبُ إِذا لم تَهمِزْ.
والميزاب: هو مسيل الماء من سطح الكعبة تحت الحِجْر، وهو من مواضع إجابة الدعاء .
* المِيلان الأخضران:
الميل من الأرض، بالكسر: قدر منتهى مدِّ البصر، والجمع أميال؛ وقيل للأعلام المبنية على طريق مكة: أميال، لأنها بُنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل. والميل منار يُبنى للمسافر في أنشاز الأرض. وقيل: الميل: القطعة من الأرض ما بين العلمين[142].
والمِيلان الأخضران: هما العلامتان في جدار المسجد الحرام، في موضع السعي بين الصفا والمروة، عَلَمًا لموضع بطن الوادي، وضعتا علامة لموضع الهرولة، فيسعى الساعي من أول بطن الوادي من أول ميل إلى منتهى بطن الوادي عند الميل الثاني، ثم يمشي في الباقي[143].
* وادي عُرَنة:
وَدَى: سال؛ ومنه أُخذ الوَدْيُ، لخروجه وسيلانه، والوادي أُخذ منه، وهو كل مفرج بين جبال وتلال يكون مسلكًا للسيل أو منفذًا، والجمع أودية على غير قياس[144].
والعِرْن، واحدتها عِرْنة: نوع من الشجر؛ وأصل العرين جماعة الشجر. وعُرَنَة، بضم العين وفتح الراء، على وزن هُمَزَة: وهو وادٍ في عرفات، ويُسمى بطن عرنة [145]. ولا يجزئ الوقوف فيه عن الوقوف في عرفات، لقوله r: ( كل عرفات موقف، وارفعوا عن بطن عرنة )[146].
* وادي العقيق:
عَقَّه يَعُقُّه عَقًّا، فهو معقوق وعقيق: شقَّه، والجمع أعِقَّة وعقائق. قال بعض أهل اللغة: العرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فجعله نهرًا: عقيق، بفتح عينه وكسر قافه. وقال آخرون: الأعقة الأودية، وهي في بلاد العرب أكثر من عقيق[147]. والمقصود به هنا عقيق بناحية المدينة، فيه عيون ونخل. وقال القاضي عياض: العقيق وادٍ عليه أموال أهل المدينة، قال: وهي أعقة، ومنها العقيق الذي ببطن وادي ذي الحُليفة. ويُطلق على مُهَلِّ أهل العراق[148].
* وادي محسِّر:
الحَسْرُ: كَشْطُ الشيء عن الشيء؛ تقول: حَسَر الشيء عن الشيء يحسُرُه حَسْرًا وحسورًا فانحسر: كشطه، والانحسار الانكشاف؛ ويقال: حسر عن ذراعيه، إذا رفع كُمَّه وكشفه[149].
ومُحَسِّر: بضم الميم، وفتح الحاء، وكسر السين المشددة؛ اسم فاعل من الحسر، أي: الكشط؛ ويجوز أن يكون من الحسر بمعنى الإعياء، ومنه قوله تعالى: ] يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ [ (الملك:4) وقيل غير ذلك. وهو موضع بين مكة وعرفة، وقيل: بين منًى وعرفة، والأظهر أنه من أراضي منى[150]؛ سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حُصِرَ فيه[151]، أي: أعيى وكَلَّ، لكن لا يُجزئ المبيت فيه، لقوله r: ( ارفعوا عن بطن محسر )[152].
* يلملم:
اللَّمُّ: الجمع الكثير الشديد؛ واللَّمُّ: مصدر لَمَّ الشيء يَلُمُّه لَمًّا، جمعه وأصلحه. ولَمَّ الله شَعَثَه: جمع ما تفرق من أموره وأصلحه؛ وفي الدعاء: ( لَمَّ الله شَعَثَك ) أي: جمع الله مُتَفَرِّق أمرك، وقارب بين شتيته. وتقول: رجل مُلَمْلَمٌ: مجموع بعضه إلى بعض؛ وتقول: جيش لَمْلَمٌ: كثير مجتمع، وحيٌّ لملم كذلك[153] .
ويَلَمْلَم - ويقال له: ألملم -: اسم جبل من جبال تهامة جنوب مكة، بينه وبينها ( 92 ) اثنان وتسعون كيلو مترًا تقريبًا، ويُعرف اليوم بـ ( السعديَّة ) وهو ميقات أهل اليمن، والهند، وجزيرتي جاوة وسومطرة؛ وفي حديث المواقيت: (..ولأهل اليمن يلملم..)[154]. وفيه مسجد معاذ بن جبل[155]t .
```
الفصل الثالث: مصطلحات خاصة بالحج :
* إجمار:
جَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ، وجَمَّرَتِ المرأَة شعرها، وأَجْمَرَتْهُ: جمعته، وعقدته في قفاها، ولم ترسله، وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها: ضَفْرُه. والجَمِيرَةُ: الخُصْلَةُ من الشعر؛ وفي حديث عائشة رضي الله عنها: ( أَجْمَرْتُ شَعْري إِجْماراً شديدًا )[156] أَي: جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابة، والذؤابةُ: الجَمِيرَةُ، لأَنها جُمِّرَتْ، أَي: جُمعت؛ فالإجمار: جمع الشعر وضفره حتى يصير ذؤابة. ومنه حديث النخعي: ( الضافِر والمُلَبِّد والمُجْمِرُ عليهم الحلق )[157] ويروى: المُجَمِّر، بالتشديد؛ أي: الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه الحلق؛ ومثله العقص: وهو الضفر والفتل .
* إحرام:
الإحرام لغة: مصدر أحرم الرجل يُحرم إحرامًا، إذا أهلَّ بالحج والعمرة وباشر أسبابهما وشروطهما؛ من خلع المخيط، وتجنب الأشياء التي منعه الشرع منها، كالطيب والنكاح والصيد، وغير ذلك؛ والأصل فيه المنع، فكأن المحرم ممتنع من هذه الأشياء[158].
والإحرام شرعًا عرَّفه العلماء بأكثر من تعريف، كلها متقاربة، نختار منها التعريف التالي: نية الدخول في نُسك الحج أو العمرة[159].
* إحصار:
الحَصَر: العيُّ وضيق الصدر، ومنه قوله تعالى: ] أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُم [ (النساء:90) يقال: حصر صدره، إذا ضاق، وكل من امتنع من شيء فلم يقدر عليه فقد حُصِر عنه؛ و"أحصره" المرض، أي: منعه من السفر أو من قضاء حاجة يريدها؛ وقد " أحصره" العدو يحصرونه، أي: ضيقوا عليه وأحاطوا به من كل جانب[160]. والمشهور عن أكثر أهل اللغة أن ( الإحصار ) إنما يكون بالمرض، و ( الحصر ) يكون بالعدو؛ وقال غيرهم: ( الإحصار ) يقال في جميع ما يَمْنَع الإنسان من التصرف .
والإحصار شرعًا: هو كل حابسٍ من عدوٍ أو مرض أو غير ذلك، يمنع الحاج من إتمام نُسكه[161].
[213] .
من مواضيع ذات الحجابmeriem في المنتدى:
كتب في الطب مهمة ,,,,,,أرجو التثبيت
خذ 60 ثانيةفقط من وقتك,,,,,,,
فوائد قراءة القرأن الكريم
مواقع المنشدين و الفرق الانشادية
موسوعة جميلة للقرآن و التفاسير و القراءات
ماسكات لتفتيح البشرة............
شاب يتحدى قدرة الله عز وجل!!
محاضرات مسموعة و مرئية للشيح الحبيب الجفري حفظه الله
قصه حقيقية ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
الألبوم الجديد لعمر زهير "عذرا رسول الله" كاملا mp3
الهاتف المحمول قد يسبب العقم
وصفات جديده لزيادة الوزن
الى كل فتاة تؤمن بالله ..............
شاهدوا هذه الزهرة النادرة وزاهية الالوان تبدو وكأنها ببغاء ، سبحان الله
* الذكر له أكثر من 100 فائدة
|