أصل الحجر الأسود :-

الحجر الأسود ياقوتة من يواقيت الجنة ، نزل أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم ، و سيعود إلى الجنة.
عندما بنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام الكعبة بقي حجر ، فذهب الغلام يبغي شيئاً ، فقال إبراهيم عليه الصلاة و السلام أبغني حجراً كما آمرك ، قال : فانطلق الغلام يلتمس له حجراً ، فأتى به فوجوده قد ركب الحجر الأسود في مكانه ، فقال : يا أبه ، من أتاك بهذا الحجر؟ فقال : أتاني به من لم يتكل على بنائك ، جاء به جبريل عليه الصلاة و السلام من السماء.
فالحجر الأسود ياقوته من يواقيت الجنة




فضائل الحجر الأسود

هذا الحجر المبارك هو يمين الله في الأرض ، يصافح الله به عباده كما يصافح الرجل أخاه.
و قد ازداد هذا الحجر شرفاً على شرف أن قبله سيد الأولين و الآخرين الرسول الكريم ? ، و هي ملتقى شفاه الأنبياء من قبله ، فيا لشرف من قبل هذا الحجر الذي قبله الأنبياء الكرام ، و يا لسعد من وضع فمه مكان وضع الرسول? و قبل الحجر الأسود ، و إن هذا الحجر ليأتي يوم القيامة له عينان يبصر بهما ـ و لسان ينطق به يشهد على من أستلمه بحق.
و أما مسح الحجر الأسود فإنه يكفر الخطايا ، و الحجر الأسود من مواطن الإجابة ، و عليه ملكان يؤمنان على دعاء من مر به.




تعريف الحجر الأسود

هو الحجر الموجود في الركن الجنوبي ، يسار باب الكعبة المشرفة ، يرتفع عن أرض المطاف بـ1.10 متر ، و هو مغروس داخل جدار الكعبة المشرفة.
و الجدير بالذكر أن الحجر الأسود قد تكسر على مر الحوادث التي مرت به ، و ليس كل ما داخل الطوق الفضي من الحجر الأسود ، و إنما هناك 8 قطع صغار في وسط المعجون ، و هذه القطع هي المقصودة في التقبيل و الاستلام.
و من الحجر الأسود يبدأ الطواف و ينتهي.




آداب استلام الحجر الأسود

يسن لمن أراد أن يقبل و يستلم الحجر الأسود أن يقبل الحجر أول شيء ، ثم يسمح الحجر بيده ، ثم يمسح وجهه بيده .
و يقو ل عند الاستلام{ بسم الله و الله أكبر ، اللهم إيماناً بك و تصديقاً بكتابك و سنة نبيك ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .
عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه إذا استلم الحجر ، قبل يده ، و قال : ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله.
ولكن ينبغي لمن أراد استلام الحجر الأسود أن يحرص على عدم إيذاء إخوانه المسلمين ، و لا يرفع صوته عند التقبيل.
و أما النساء فلا يستحب لهن التقبيل إلا عند خلو المطاف ، و ذلك لما فيه ضررهن و ضرر الرجال بهن.




سيد الأكوان يضع بيده سيد الأحجار

عندما وصل البناء بقريش إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يتشرف بوضع الحجر الأسود في مكانه ، و كادوا أن يقتتلوا ، فأشار عليهم أبو أمية المخزومي - و قد كان أكبرهم سناً- أن يحكموا أول داخل من باب الصفا فوافقوا ، و كان أول الداخلين هو الرسول صلى الله عليه وسلم ، و عندما راؤه قالوا : هذا محمد الأمين ، رضينا به حكماً ، و رضي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم ، فأمرهم أن يبسطوا ثوب فوضعه فيه ، ثم أمر ممثلي القبائل أن يأخذ كل ممثل قبيلة بطرف من الثوب و دفعوه إلى مكان الحجر الأسود ، و عندما حاذوا مكانه رفعه الرسول صلى الله عليه وسلم بيديه الكريمتين فوضعه في مكانه.
و بذلك حقنت دماء قريش ، و عادت الألفة و المحبة بين رجالات قريش ، و قد كانت هذه الحادثة من أحد مظاهر الكمال المحمدي قبل البعثة النبوية الشريفة.


مـــــلاحظة هامة :
_ إن للكعبة المشرفة بابين احدهما الخارجي وآخر داخلي ويدعى ( باب التوبة ) فهو مطابق للباب الخارجي من حيث الزخرفة والخطوط والنقوش .
_ لقد تم تجديد وتجميل كل ما يتعلق بالكعبة المشرفة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم وذلك بامر من الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود .