التخلي هو طرد فضلات الجسم الضارة المؤذية عن طريق التبول أو التبرز وهو نعمةمن الله تعالى ليبقى الجسم خاليا من الأمراض والأسقام، ولذلك كان حريّا بالمرء أنيشكر الله على هذه النعمة كما ورد عن النبيصلي الله عليه وسلم أنه كانإذا خرج من الخلاء قال: ) الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقىفيّ قوته، ودفع عني أذاه )رواهالطبراني وابن السني عن ابن عمر.

الاستغفار بعد الخروج اعتراف بالقصور عنبلوغ حق شكر نعمة الطعام والاستفادة من منافع الغذاء وتسهيل خروج الأذى لسلامةالبدن من الآلام..

وفي كل شيء للمسلم عبرة وذكرى تورثه خشية من الله وحياءمنه، ومحبه له وشكرا..

روت السيدة عائشة عن أبيها الصديقرضي الله عنه أنه قال:) استحيوا من الله فإني لأدخل فأغطي رأسي استحياء من ربي عزوجل.. .

وبذلك يكون دخول المسلم لقضاء حاجته تفكراوعبرة، وإماطة الأذى عنه فضلا ورحمة..

هذا ولدخول الخلاء آداب كثيرة فصلتهاكتب الفقه، وهي تقسم الى قسمين: قسم فيما لو كان في البنيان وقسم فيما لو كان فيالصحراء.

ونكتفي أن نتناول بعض ما أتى من الآداب الخاصة بالتخلي فيالبنيان:

1)
) الاستئذان قبل الدخول الى بيت الخلاء، وعدم الدخول إلا بعد التأكد من خلوه، وذلكبقرع الباب والانتظار لبعض الوقت، وخاصة في دورات المياه العامة.

2)
) تقديم الرجل اليسرى في الدخول،وتقديم اليمنى في الخروج، والدعاء بما ورد عن النبي.

عن أنسرضي الله عنه قال:كان رسول اللهصلي الله عليه وسلمإذا دخلالخلاء قال:) اللهم إني أعوذ بك من الخبثوالخبائث( متفق عليه.

( 3)
الدعاء بعد الخروج بقوله:) غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني )

عن عائشةرضي الله عنها قالت:كان رسول اللهصلي الله عليه وسلمإذا خرجمن الغائط قال:(غفرانك( رواهالخمسة.

وعن أنسرضي الله عنه قال:كان رسول اللهصلي الله عليه وسلمإذا خرجمن الخلاء قال:) الحمد لله الذي أذهب عني الأذىوعافاني( رواه ابن ماجه.

(4)
التخفف من الثياب قبل الدخول الى الخلاء، والانتباهالى طهارة ما يلبسه أثناء التخلي والتحرز من إصابتها بالنجاسة.

(5)
تجنّب استقبال القبلة أواستدبارها عند قضاء الحاجة تعظيما لها.

عن أبي أيوب الأنصاريرضي الله عنه عن النبيصلي الله عليه وسلمقال:) إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولّها ظهره، شرّقوا أوغرّبوا( متفق عليه.

(6)
تجنّب استصحاب شيء عليه اسم الله تعالى أو القرآنالكريم أو آيات منه.

(7)
التأكد من إغلاق باب بيت الخلاء، وعدم تركه مفتوحا،والإشارة لمن أراد الدخول بقرع الباب من الداخل لينتظر.

(8)
تجنّب كشف الثياب قبل الانتهاءالى موضع قضاء الحاجة وإغلاق الباب.

عن ابن عمررضي الله عنه ماقال: ) كان رسول اللهصلي الله عليه وسلمإذا أرادحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض)رواه أبو داود.

وعن عائشةرضي الله عنها أنالنبيصلي الله عليه وسلمقال:) من أتى الغائط فليستتر)رواهأبو داود.

(9)
غضالبصر وتجنب النظر الى العورة، فإن الله تعالى أحق أن يستحيا منه

(10)
تجنب الكلام أثناء التخلي أوالسلام أو رده أو الذكر الجهري.

عن ابن عمررضي الله عنه ماقال:(مرّ رجل بالنبيصلي الله عليه وسلموهويبوّل فسلم عليه فلم يرد عليه( رواهمسلم.

وعن جابررضي الله عنه قال:قال رسول اللهصلي الله عليه وسلم) إذا تغوّط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثا فإنالله يمقت على ذلك( رواه أحمد.

11)
)تجنب البول لئلا يصيبه رشاش البول.

عن عائشةرضي الله عنها قالت:) من حدّثكم أن رسول الله بال قائما فلا تصدّقوه )رواهالترمذي.

وهناك رخصة في البول قائما لضرورة أو عذر أو مرض.

عن حذيفةرضي الله عنه(أن رسول اللهصلي الله عليه وسلمبال قائما فأتيته بوضوء فتوضأ ومسح على خفيه( متفقعليه.

(12)
غسل اليدقبل البدء بالاستنجاء بها لئلا يتشرب مسام الجلد الماء النجس.

(13)
القيام بالاستنجاء والطهارةباستعمال اليد اليسرى.

عن أبي قتادةرضي الله عنه قال: قال رسول اللهصلي الله عليه وسلم) لايمسّنّ أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسّح من الخلاء بيمينه( متفقعليه.

(14)
الاطمئنانالى زوال النجاسة، واستكمال الطهارة الشرعية.

قال تعالى:) إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) (البقرة.

وعن أبي هريرةرضي الله عنه قالقال رسول اللهصلي الله عليه وسلم:(استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه )رواهالدارقطني.

(15)
تنظيف مكان الخلاء بعد قضاء الحاجة حتى لا يبقى أثر ولا رائحة.

(16)
غسل اليدين بالماء والصابون بعدالخروج مباشرة