التطعيم الرباعي ضد الحمى الشوكية يمنح الأطفال المناعة

بعد أسبوع من تلقي اللقاح








الحمى الشوكية

هي التهاب الأغشية أو مايسمى طبيا السحايا المحيطة بالمخ والنخاع الشوكي.. معظم حالات التهاب السحايا هي ما بسبب الالتهابات الفيروسية، ولكن العدوى البكتيرية والفطرية أيضا يمكن أن تؤدي إلى التهاب السحايا وهذا يتوقف على سبب الالتهاب.. العلاج المبكر يمكن أن يمنع مضاعفات خطيرة قد تنتج عن ذلك المرض لا سمح الله.


الأعراض:
قد تتدهور حالة المريض بعد ظهور الاعراض بفترة وجيزة لذا فإن من المهم التعرف على اعراض الحمى الشوكية ومعالحتها سريعا وتشمل الاعراض ما يلي: ارتفاع شديد في درجة الحرارة، صداع حاد، قيء وغثيان، ارتباك، أو صعوبة التركيز، النعاس وصعوبة الاستيقاظ، تصلب الرقبة، حساسية العين للضوء، نقص الشهية، طفح جلدي في بعض الحالات.
وقد لاتكون تلك الاعراض واضحة في المواليد الجدد وحديثي الولادة ولكن في تلك الفئة العمرية قد تشمل الاعراض والعلامات مايلي: بكاء مستمر، التهيج المفرط أو نعاس، سوء التغذية، انتفاخ اليافوخ، ازرقاق اللون، ارتفاع درجة الحرارة.

الأسباب:
التهاب السحايا عادة ما ينتج عن الالتهابات الفيروسية، ولكن السبب قد يكون أيضا الالتهاب البكتيري. وبشكل أقل شيوعا، قد تسبب الالتهابات الفطرية التهاب السحايا. تحديد مصدر وسبب الالتهاب هو جزء مهم من وضع خطة العلاج.

الحمى الشوكية البكتيرية:
التهاب السحايا البكتيري او الجرثومي الحاد عادة يحدث عندما تدخل البكتيريا مجرى الدم وتنتقل الى الدماغ والحبل الشوكي. ولكن يمكن أيضا أن تحدث عندما تغزو البكتيريا السحايا مباشرة وقد يحدث من خلال إصابة أو كسر في الجمجمة.

وهناك عدد من سلالات وانواع من البكتيريا يمكن أن
تسبب الحمى الشوكية واكثرها شيوعا:
1) بكتيريا المكورة الرئوية. هذه البكتيريا من المحتمل ان تسبب ايضا الالتهاب الرئوي والتهابات الأذن.
2) البكتيريا النيسرية السحائية. هذه البكتيريا هي سبب رئيس آخر من أسباب التهاب السحايا الجرثومي. التهاب السحايا يحدث عادة عندما تدخل البكتيريا عبر التهابات الجهاز التنفسي العلوي ألى مجرى الدم.
3) الهيموفيلوس انفلونزا وكانت هذه البكتيريا السبب الرئيس لالتهاب السحايا الجرثومي. ولكن ظهور لقاحات جديدة تعتبر جزءا من جدول اللقاحات الروتينية للطفل ادى إلى حد كبير الى انخفاض عدد الحالات من هذا النوع من التهاب السحايا.
4) الليستيريا: هذه البكتيريا يمكن ان تتواجد في التربة، في الغبار وفي الأطعمة الملوثة. ولحسن الحظ ان الالتهابات من هذا النوع قليلة جدا.

التهاب السحايا الفيروسي:
الفيروسات سبب أكبر عدد من حالات التهاب السحايا. التهاب السحايا الفيروسي عادة خفيفة وغالبا ما تنتهي من تلقاء نفسها في غضون أسبوعين.

التهاب السحايا الفطرية:
التهاب السحايا الفطرية هو شكل من أشكال المرض التي تؤثر على الاطفال المصابين بقصور المناعة، مثل الايدز وغيرها.
المضاعفات:
مضاعفات التهاب السحايا يمكن أن تكون شديدة. وكلما طالت الفترة دون علاج كلما كان التأثير اكبر حيث قد يتاثر السمع، النظر، مشاكل في التعلم والسلوك او تلف المخ والشلل لا قدر الله. ويمكن أن تشمل الفشل الكلوي وفشل الغدة الكظرية. وهي الغدة المحاذية للكلية الخاصة بإنتاج عدد من الهرمونات الهامة.







التشخيص:
للتشخيص الدقيق في حالة التهاب السحايا يعمد الى تحليل عينة من السائل النخاعي، ويتم الحصول على السائل من خلال استعمال ابرة خاصة بعد عملية تعقيم للمنطقة حيث يتم ادخال هذه الابرة عن طريق اسفل الظهر ومن خلال الفقرات يتم اختراق الأغشية المحيطة بالسائل النخاعي وسحب كمية بسيطه جدا من ذلك السائل حيث يتم ارسالها الى المختبر لتحديد نوع الجرثومة المسببة للالتهاب.. وتجدر الاشارة هنا ان ذلك الاجراء في حالة استطبابه لا يحمل أي خطورة وليس لما يردد البعض انه يسبب شللا الى آخره أي اساس من الصحة فهو بعكس ذلك اجراء بسيط قد يكون سببا لحماية الطفل من مضاعفات الحمى الشوكية مثل الشلل وغيره في حالة تشخيصه وعلاجه بطريقة عاجلة.. وقد يفيد كشف قاع العين لمعرفة هل هناك زيادة في الضغط داخل الدماغ ام لا. اضافة الى ذلك فإن الاشعة المقطعية او المغناطيسية تساعد في معرفة ما اذا كان هناك أي مضاعفات على المخ لاقدر الله.

العلاج:
التهاب السحايا الجرثومي الحاد يتطلب العلاج السريع عن طريق الحقن والمضادات الحيوية لضمان الحد من خطر حدوث أي مضاعفات. المضادات الحيوية لا تساعد في علاج التهاب السحايا الفيروسي، ومعظم الحالات تتحسن في غضون أسبوع أو أسبوعين دون علاج.

الوقاية:
تعليم الأطفال غسل أيديهم في كثير من الأحيان، وخاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض، وتجنب اصطحابهم الى اماكن مكتظة قد يكون هناك احتمالية نقل العدوى عالية مثل مواسم الحج وغيرها، الحفاظ على النظام المناعي عن طريق الحصول على راحة كافية وتناول الطعام واتباع نظام غذائي صحي مع وتناول الكثير من الفواكه الطازجة والخضروات والحبوب الكاملة، استعمال الكمامات في الاماكن المزدحمة من اهم النصائح للوقاية من الامراض عموما.





التطعيمات:

بعض أشكال التهاب السحايا الجرثومي يمكن الوقاية منها مع اللقاحات التالية:
1) لقاح المستدمية النزلية من النوع ب. يعتبر هذا اللقاح روتيني كجزء من جدول اللقاحات الموصى بها للاطفال، بدءا من عمر شهرين. اللقاح مهم ايضا لبعض الكبار، بمن فيهم أولئك المصابين بالانيميا المنجلية أو الإيدز والذين قد ازيل لديهم الطحال.
2) لقاح الالتهاب الرئوي (PCV7). هذا اللقاح يعتبر أيضا جزءا من التحصينات العادية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين. وبالإضافة إلى ذلك، يوصى به للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2و 5والذين هم عرضة للالتهاب الرئوي، بما في ذلك الأطفال الذين لديهم امراض مزمنة في القلب أو الرئة أو مرضى السرطان.
3) لقاح الالتهاب الرئوي عديد السكريات (PPV). الأطفال والكبار الذين بحاجة إلى حماية من بكتيريا الالتهاب الرئوي قد يتلقون هذا اللقاح.
4) النوع الاول من لقاح المكورات السحائية (MCV4). وقد رخص لهذا التطعيم في عام 2005م ويحمي الى 90% من متلقيه يوصى بجرعة واحدة من MCV4 تعطى للأطفال وبشكل روتيني لمن هم في عمر 11إلى 12سنة الذين لم يتم تطعيمهم. غير أن هذا اللقاح يمكن إعطاؤه للاشخاص الاكبر سنا حتى 55سنة والنوع الثاني من لقاح المكورات هو (MPSV4) وقد رخص لهذا اللقاح منذ عام 1981م ويمكن استخدامه في حالة عدم تواجد اللقاح الاول.. هذا النوع يستخدم للاطفال ما بين سنتين الى 10سنوات وللكبار فوق 55سنة ممن هم عرضة للحمى الشوكية وكلا النوعين يتسببان في الوقاية من الانواع الاربعة من البكتيريا المسببة.