منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
Like Tree0Likes

الموضوع: الثقة بالله تعالى

  1. #1
    Banned alraqie is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    02-03-2009
    المشاركات
    19
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي الثقة بالله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم.
    {وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}سورة البقرة 282.
    الثقة بالله تعالى.
    الثقة بالله تعالى هي حصيلة حبُّ الله والإخلاص له وفهم صفاته وأسمائه الحسنى، وهذا هو المنهج الصحيح لفهم العقيدة وحقيقة التوحيد والعبودية لله - تعالى- وليس الخوض في علوم فلسفية جدلية، كما يسعى إبليس وأعوانه من الإنس والجن في صرف الناس عن هذا العلم واستبداله بمفاهيم جافة لا تزيد القلوب إلا قسوة وبعداً عن الله تعالى.
    وفهم أسماء وصفات الله تعالى له ركائز، أولها: الدراسة في مناهج اعتمدت كتاب الله تعالى وسنة حبيبه - صلوات الله عليه- وثانيها: ملازمة ذكر الله تعالى والتفكر في خلقه، وثالثهما: هو حبُّ الله والإخلاص له وإقامة فرائضه وسنن حبيبه محمد، صلوات الله عليه.
    وخير ما قرأت في علم أسماء الله الحسنى موسوعة أسماء الله الحسنى للدكتور محمد راتب النابلسي.
    فلا يثق بالله من لا يعرف الله، ولا البعيد عن ذكره، ولا العاصي له، ولا الغافل عن الفرائض، ولا المُقصر في أداء السنن.
    الثقة بالله –تعالى - درجات يصعدها المجاهدون لله بالذكر والعبادة والسهر في طاعات الله - تعالى- الدارسون معاني صفات الله وأسمائه.
    الثقة بالله تعالى ليست كلمات يتفوه بها المقصرون والعصاة، هؤلاء كذبوا على أنفسهم، هؤلاء نسوا الله فأنساهم أنفسهم،
    هؤلاء أذلوا أنفسهم وأهانوها بالمعاصي، فأهانهم الله وأخرجهم من النور إلى الظلمات، وحرمهم الله نعمة الأمان، فهم في خوف من المستقبل وأحداثه، هم لم يتعلموا حب الله فحرموا حقيقة التوكل عليه، ولم يتعلموا الإخلاص لله تعالى، فلم يوفوا بعهودهم، فحرمهم الله نعمة الثقة به.
    والثقة بالله – تعالى - هي مفتاح كل خير، ذلك أن الخير كله بيد الله وحده لا شريك له، والله عند حسن ظن العبد به، فعن الأسقع قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( قال الله تبارك وتعالى: أنا ثم ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء)، وعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم: ( يقول الله جلا وعلا أنا ثم ظن عبدي بي، إن ظن بي خير له، وإن ظن بي شر فله).
    الثقة بالله – تعالى - هي حصن المؤمنين من الشيطان وعدة المجاهدين، قال تعالى : { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة 268، فمن لا يثق بالله تتخطفه وساوس الشيطان من الفقر فيسقط في كل رذيلة، ويُلبس الشيطان عليه الحق بالباطل فيستحل الحرام وينقض عرى الإسلام عروة عروة،
    من يثق بالله تعالى يثق بمغفرته ويثق بفضله وسعته، ويعلم أن الله قادر على كل شيء، وأنه سبحانه يخلق من العدم، وأنه يُحي الأرض بعد موتها، ويُحي العظام وهي رميم.
    الثقة بالله – تعالى - هي مفتاح نهر طاقة القرآن الكريم، ذلك أن القرآن ينتج طاقة، وحتى لو قرأه مشرك أو من لا يؤمن به، وهذا ثابت من خلال تسجيل الأجهزة العلمية لذلك، لكن القراءة مع الثقة بأن كلام الله له سلطان على الكون بذراته ومدراته، هذه الثقة تجعل الفرق بمستويات إنتاج الطاقة كالفرق بين جهاز إرسال ضعيف وأخر قوي، وهذا ما نسميه ببركة الصالحين، فالصالحين لهم طاقة شفائية متفوقة عن غيرهم، هي ناتج ثقتهم بالله، هذه الثقة المبنية على الأصول السابق شرحها.
    الثقة بالله هي ركيزة التوكل على الله - تعالى - فلا يستطيع أن يتوكل على الله من لا يثق بالله تعالى.
    وكل الذين لا يثقون بالله تعالى ملبوسين بالشياطين، لأنهم حُرموا نعمة التوكل على الله تعالى، ذلك أن الحصن من لبس الشيطان هو الإيمان بالله تعالى والتوكل عليه بنص الآية الكريمة: { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) النحل}.
    من غير الثقة بالله تعالى يعجز المجاهدون عن مواجهة أعداء الله تعالى الذين يفوقوهم عدد وعدة، ومن غير الثقة برحمة الله تعالى يقنط المذنبون، ومن غير الثقة بأن الصبر من الله تعالى نعجز فلا نصبر على البلاء، ومن غير الثقة بأن القوة من الله وحده لا شريك له يمدها من يشاء ويقبضها عمن يشاء، ننهار في مواجهة مُعضلات الحياة، ومن غير الثقة بأن الله كبير وما من كبير إلا لأن الله كبّره ولو شاء لمحقه وجعله عدم، لا نواجه الجبارين والظالمين.
    إن حقيقة الإيمان هي قدرتنا في الثقة حرفيا فيما قاله الله عز وجل في كتابه الكريم، وحيث أن الله تعالى قال: ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، فالذين لا يؤمنون بأن الدعاء مُستجاب، هم يكفرون بقدرات الله – تعالى – على الوفاء بعهوده مناقضين قوله تعالى: { وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ (111)} التوبة.
    وقول الله تعالى: { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }، هو عهد من الله -تعالى - بأنه سيستجيب مطلق الدعوات، ومن يكفر بهذا العهد كفر بالله تعالى عز وجل.
    وكل الدعاء مُستجاب إلا ما كان بمعصية أو مُناقض لإرادة الله - تعالى- كأن يدعوا أحدهم بالهداية لإبليس – نصرنا الله عليه.
    وبالطبع كلنا بشر وكلنا أصحاب ذنوب، ورحمة الله أوسع من ذنوبنا، قال تعالى: { قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} الزمر53.
    الله تعالى يعاملنا بمغفرته وغفرانه وتوبته وعفوه، أليس من أسماء الله الحسنى، الغفور الغفّار التواب العفو؟
    والله لمّا درست أسماء الله الحسنى ما وجدت صفة لها أربع أسماء لله تعالى سوى المغفرة، فما بالك لو أضفنا باقي فضل الله مثل الرحمن الرحيم اللطيف الستّير الستّار الودود الحنّان المنّان المؤمن السلام ذو الفضل الكريم أكرم الأكرمين.
    وأرجو ملاحظة أننا نسأل الله ونرجوه بصفاته وأسمائه، فلا يُغرقكم المرجفون بأن من أسماء الله الستّير أو الستّار، فنحن ندعو الله بالستّير والستّار، كما ندعوه بالعظيم والمُعظَم والمُعظِم، فالله عظيم مُعَظَم يُعَظِم من يشاء ويمحق من يشاء.
    ونسوق في رحمة وسعة الله ومغفرته للذنوب بعض نصوص الأحاديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته عليه:
    ·يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة.
    ·لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم.
    ·لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون ويغفر لهم.
    ·الله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره قد أضله بأرض فلاة.
    إن الذين أتبعوا الشيطان من المرجفين الذين يُقنطون الناس من أن الله يستجيب دعائهم، مدعين أن الله لا يستجيب للمذنبين، نذكرهم بقوله تعالى: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } النمل 62، ولاحظوا كرم الله تعالى الذي فتح باب الاستجابة لكل مضّطر، وأنه سبحانه لم يحصرها بالمؤمنين أو المسلمين، بل أن الله أكرم من أن يرد مضطّرا يلجأ إليه.
    وتأملوا قول الرسول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه:
    إن الله عز وجل ليستحي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خير فيردهما خائبتين.
    لقد وصف الله تعالى ذاته فقال: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}، الصافات 75.
    لا حاجب بين الداعي والله - تعالى – مهما بلغ من الذنوب، فإن الله – تعالى - يستجيب لنا بكرمه ورحمته وفضله وبما هو أهل له، وهو أكبر من أن يُعاملنا بما نحن أهل له، إنه هو الكبير.
    قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُـمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)}غافر، وقال تعالى: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)} سورة البقرة، وقال تعالى: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأَرْضِ أَإِلَـهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (62)} سورة النمل.
    وقال رسول الله صلوات الله عليه: ولا يرد القدر إلا الدعاء، وقال صلوات الله عليه: لا يرد القضاء إلا الدعاء، وقال صلوات الله عليه: إن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان إلى يومي القيامة. ( سنن الترمذي، وصحيح ابن حيان، والمستدرك على الصحيحين )
    والله هو الناصر وحده لا شريك له، ولا نصر إلا من عند الله وحده لا شريك له، الذي لا غالب لمن نصر، ولا ناصر لمن غلب، بيده النصر وحده لا شريك له، صاحب النصر القريب، الله وحده لا شريك له المُتحكم بذرات الكون، وهو المُتحكم بذرات أجساد الظالمين وجنودهم وأجهزتهم وأسلحتهم، وكل الأمر بيده وحده لا شريك له، ولو شاء لخسف بهم أو أنزل عليهم صاعقة من السماء أو ريح صرصر أو أنزل جنوده، ولا يعلم جنوده إلا هو.
    ففي غزوة بدر بلغ الضعف بالمسلمين حداً أن الرسول - صلى الله عليه - دعا الله - تعالى – واصفاً أصحابه فقال: (اللهم إنهم عراة فأكسهم حفاة فأحملهم )، فأنزل الله تعالى جنوده، قال تعالى: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)} الأنفال، وروي في التفاسير أن الصحابة في بدر كانوا يروا رؤؤس المشركين تتطاير من قبل أن تصلها سيوفهم.
    وفي غزوة حُنين غر الصحابة كثرتهم، فأبت إرادة الله - تعالى – أن تكون ثقة جنوده معلقة بغيره، فهُزموا شر هزيمة وتقطعت أجسادهم أشلاء، حتى عادوا لله – تعالى - فأنزل عليهم نصره، وأيدهم بجنوده قال تعالى: { لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنَزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذلِكَ جَزَآءُ الْكَافِرِينَ (26)} التوبة.
    وجنود الله تعالى الذين تنزلوا على الصحابة في بدر وحُنين مازالوا يتنزلوا في كل واقعة جهاد، فقد روا قصصهم الكثير من المجاهدين عبر الأزمان.
    بل أن الله تعالى قد تعهد بإنزال جنوده كلمّا دعت الحاجة، قال تعالى: { بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (25)} آل عمران.
    إن الذين لا يثقون بعهود الله - تعالى – ويتخذوها هزواً هم الكفّار وإن قالوا لا إله إلا الله محمد رسول الله وإن صلوا وصاموا وتبجحوا بالنفاق.
    والذين لا يثقون بأن النصر بيد الله وحده لا شريك له، ويعتقدون بأن النصر للغلبة والدبابات والطائرات، هم كفَّار بالله – تعالى- وما قدروا الله حق قدره، قال تعالى:{ مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(74)} الحج.
    إن موضوع الثقة بأن النصر بيد الله وحده لا شريك له يختزل الإيمان كله.
    وإن الذين ينازعون في قوله تعالى: { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ (60) } الأنفال، قد أجاب الله تعالى عليهم في باقي الآية حيث قال عز وجل: { تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ }، الهدف من الإعداد هو بث الرهبة في قلوب أعداء الله تعالى، أما النصر بيد الله وحده لا شريك له.
    وهذه بعض الآيات التي تؤكد هذه المعاني المُقدسة التي يقف عليها إيماننا كله، قال تعالى: { إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ (160)} آل عمران، وقال:{ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (21) } يوسف.
    ولقد وعد الله – تعالى - وعد قاطع بأنه سينصر الذين آمنوا كنصره للرسل وأن هذا النصر سيكون في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، قال تعالى: ) إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ(.
    يا حبيبي يا الله يا َنِعْمَ الْمُجِيبُونَ، ما قدروك حق قدرك،
    يا من أجبت آدم وأطعمته وأسقيته من بعد ما عصاك وعلمته الحرث والزرع وذللت له الأنعام، وعلمته كلماتك لتغفر له،
    يا من أجبت نوح فأغرقت الأرض ومن عليها من المجرمين، ونجيته ومن معه على ذاتِ ألواحٍ تجري به في موجٍ كالجبال وهو بين سماءٍ وماءٍ،
    يا من أجبت إبراهيم وجعلت النار بردا وسلاماً عليه، ونصرته، ووهبت له إسماعيل وإسحاق على الكبر، وفجرت لإسماعيل زمزم في واديٍ غير ذي زرعٍ عند بيتك المحرم وجعلت أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِ وَرْزُقْته مِّنَ الثَّمَرَاتِ،
    يا من أجبت داوود وأتيته المُلك صغيراً، وَسَخَّرْت الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ، وَشَدَدْت مُلْكَهُ وَآتَيْته الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ، وَعَلَّمْته صَنْعَةَ لَبُوسٍ لتحصنا مِّن بَأْسِنا،
    يا من أجبت سليمان وجعلت له ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده، وَسَخَّرْت لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ، وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ، وعلمته مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُتِيته مِن كُلِّ شَيْءٍ،
    يا من أجبت موسى وأبطلت السحر بكلماتك، ونجيته وهارون ومن معهم وأغرقت فرعون وملأه المجرمين، وأرسلت عليه المنّ والسلوى، وفجرت له من الحجر أثنى عشر عيناً، ومن قبل أكرمته فحرمت عليه المراضع لترزقه من حنان أمه، وجعلته ينعم في بيت عدوك وعدوه، ثم أسكنته بيت نبيك شعيب وزوجته وأغنيته،
    يا من أجبت يعقوب من بعد سنين عجاف وجبرت خاطره ورددت له يوسف وأخاه ورددت النور إلى عيناه،
    يا من أجبت زكريا ووهبت له على الكبر يحيى الذي لم تجعل له من قبل سميا،
    يا من أجبت يوسف وهو في الجُبِ ونجيته من الكربِ وأسكنته وعلمته تأويل الأحاديث وجعلته عزيزاً على خزائن مصر،
    يا من أجبت يونس ونجيته من بطن الحوت وأنبت عليه من يقطين تقطر في فمه من غير حول منه ولا قوة،
    يا من أجبت أيوب وكشفت عنه الضر ووهبت له أهله ومثلهم معهم رحمة منك،
    يا من أجبت عيسى وأنزلت عليه من السماء مائدة بها كل ما اشتهت الأنفس،
    يا من أجبت حبيبك صلواتك وسلامك عليه، فنصرته وصحبه في بدر وهم قلة حفاة عراة، ويوم الخندق هزمت الأحزاب وحدك.
    سبحانك لا تأخذنا بما فعل السفهاء منا.
    رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ إبليس وَمَلأَهُ ومن أتبعه من أئمة الكفر والظالمين زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ.
    وأرجو أن تدعوا لي:
    اللهم أيد عبدك أبى عمر بالعلم والمال والجند والنصر وأفتح عليه فتوح العارفين.
    {وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} الشعراء.
    أخوكم أبو عمر
    مهندس/ طاقة وتحكم.




  2. #2
    مشرف سابق البرنس will become famous soon enough الصورة الرمزية البرنس
    تاريخ التسجيل
    08-06-2006
    المشاركات
    16,600
    ‎تقييم المستوى 71

    افتراضي رد: الثقة بالله تعالى

    جزاك الله خيرا
    في ميزان حسناتك
    بانتظار جديدك
    البرنس





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك