قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إياكم والجلوس على الطرقات } . فقالوا: ما لنا بد إنما هي
مجالسنا نتحدث فيها. قال: { فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه }. قالوا: وما حق الطريق؟ قال:
{ غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر } [رواه البخاري].
غض البصر
قال الله تعالى: ( قُل لِلمُؤمِنِينَ يَغُضُّواْ مِن أَبصَارِهِم وَيَحفَظُواْ فُرُوجَهُم ذَلِكَ أَزكَى لَهُم إِنَّ اللهَ خَبِيرُ بِما يَصنَعُونَ (-) وَقُل لِلمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُنَّ)
كف الأذى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { المسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده } متفق عليه ،
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{.. تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك } رواه مسلم
رد السلام
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس،
وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز } متفق عليه
وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان } [رواه مسلم].
هداية السائل عن الطريق
وجاء هذا الحق مصرحاً به في حديث أبي هريرة في قصة الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم
عن حق الطريق قال: { وإرشاد السبيل } [رواه أبو داود]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ ودلُّ الطريق صدقة } [رواه البخاري].
إزالة الأذى من الطريق:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة،
فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان } متفق عليه ،
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك
على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفرله } متفق عليه
تحريم قضاء الحاجة في طريق الناس أو ظلهم:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ اتقوا اللعانين } . قالوا وما اللعانان يا رسول الله؟ قال:
{ الذي يتخلى في طريق الناس، وظلهم } [رواه مسلم]. أي: اجتنبوا الأمرين اللذين يجلبان لعن
الناس وشتمهم، لأن من تخلى في طريق الناس أو ظلهم، لا يكاد يسلم من سب الناس وشتمهم.
أن الرجال أحق بوسط الطريق من النساء:
فعن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه أنه سمع رسول الله يقول وهو خارج من المسجد، فأختلط الرجال مع
النساء في الطريق، فقال رسول الله للنساء: { استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تحققن الطريق، عليكُنّ بحافات الطريق } فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به [رواه أبو داود].
إعانة الرجل في حمله على دابته أو رفع متاعه عليها:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { كل سُلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة} [رواه البخاري]، ولفظ مسلم: { فتحمله عليها }.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين