منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 10
Like Tree0Likes

الموضوع: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

  1. #1
    عضو مميز alraia is infamous around these parts الصورة الرمزية alraia
    تاريخ التسجيل
    25-02-2009
    المشاركات
    389
    ‎تقييم المستوى 12

    افتراضي محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي



    خرج البخاري ومسلم من حديث : أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده " .

    وخرج البخاري ومسلم - أيضاً – من حديث : أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين " .

    محبة النبي صلى الله عليه وسلم من أصول الإيمان وهي مقارنة لمحبة الله عز وجل ، وقد قرنها الله بها ، وتوعد من قدم عليهما محبة شيء من الأمور المحبوبة طبعاً من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك ، فقال تعالى : (( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ )) .

    و لما قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم : أنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال : " لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك " فقال عمر : والله أنت الآن أحب إلي من نفسي ، قال : " الآن يا عمر " . فيجب تقديم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على النفوس والأولاد والأقارب والأهلين والأموال والمساكين ، وغير ذلك مما يحبه الناس غاية المحبة ، وإنما تتم المحبة بالطاعة كما قال تعالى : (( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ )) .

    وسئل بعضهم عن المحبة ، فقال : الموافقة في جميع الأحوال. فعلامة تقديم محبة الرسول على محبة كـل مخلوق : أنه إذا تعارض طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أوامره وداع آخر يدعو إلى غيرها من هذه الأشياء المحبوبة ، فإن قدم المرء طاعة الرسول وامتثال أوامره على ذلك الداعي : كان دليلاً على صحة محبته للرسول وتقديمها على كل شيء ، وإن قدم على طاعته وامتثال أوامره شيئاً من هذه الأشياء المحبوبة طبعاً : دل ذلك على عدم إتيانه بالإيمان التام الواجب عليه .

    وكذلك القول في تعارض محبة الله ومحبة داعي الهوى والنفس ، فإن محبة الرسول تبع لمحبة مرسله عز وجل . هذا كله في امتثال الواجبات وترك المحرمات . فإن تعارض داعي النفس ومندوبات الشريعة ، فإن بلغت المحبة إلى تقديم المندوبات على دواعي النفس كان ذلك علامة كمال الإيمان وبلوغه إلى درجة المقربين والمحبوبين المتقربين بالنوافل بعد الفرائض ، وإن لم تبلغ هذه المحبة إلى هذه الدرجة فهي درجة المقتصدين أصحاب اليمين الذين كملت محبتهم الواجبة ، ولم يزيدوا عليها .
    فصل
    خرج البخاري ومسلم من حديث : أبي قلابة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار " . وقد خرجه مسلم وعنده في رواية : " فقد وجد طعم الإيمان ، وجاء في رواية : " وجد طعم الإيمان وحلاوته " .
    فهذه الثلاث خصال من أعلى خصال الإيمان ، فمن كملها فقد وجد حلاوة الإيمان وطعم طعمه ، فالإيمان له حلاوة وطعم يذاق بالقلوب كما يذاق حلاوة الطعام والشراب بالفم ، فإن الإيمان هو غذاء القلوب وقوتها كما أن الطعام و الشراب غذاء الأبدان وقوتها ، وكما أن الجسد لا يجد حلاوة الطعام والشراب إلا عند صحته فإذا سقم لم يجد حلاوة ما ينفعه من ذلك ، بل قد يستحلي ما يضره وما ليس فيه حلاوة لغلبة السقم عليه ، فكذلك القلب إنما يجد حلاوة الإيمان إذا سلم من أسقامه وآفاته ، فإذا سلم من مرض الأهواء المضلة والشهوات المحرمة وجد حلاوة الإيمان حينئذ ، ومتى مرض وسقم لم يجد حلاوة الإيمان ، بل يستحلي ما فيه هلاكه من الأهواء والمعاصي . ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " ، لأنه لو كمل إيمانه لوجد حلاوة الإيمان فاستغنى بها عن استحلاء المعاصي .

    سئل وهيب بن الورد : هل يجد طعم الإيمان من يعصي الله ؟ قال : لا ، ولا من هم بالمعصية . وقال ذو النون : كما لا يجد الجسد لذة الطعام عند سقمه كذلك لا يجد القلب حلاوة العبادة مع الذنوب . فمن جمع هذه الخصال الثلاثة المذكورة في هذا الحديث فقد وجد حلاوة الإيمان وطعم طعمه :
    أحدها : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .


    ومحبة الله تنشأ تارة من معرفته ، وكمال معرفته : تحصل من معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله الباهرة والتفكير في مصنوعاته وما فيها من الإتقان والحكم والعجائب ، فإن ذلك كله يدل على كماله وقدرته وحكمته وعلمه ورحمته .
    وتارة ينشأ من مطالعة النعم ، وفي حديث ابن عباس المرفوع : " أحبوا الله لما يغدوكم من نعمه وأحبوني لحب الله " . خرجه الترمذي في بعض نسخ كتابه. وقال بعض السلف :
    من عرف الله أحبه ، ومن أحبه أطاعه فإن المحبة تقتضي الطاعة كما قال بعض العارفين : المحبة الموافقة في جميع الأحوال ، ثم أنشد :
    ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة ..........وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا


    ومحبة الله على درجتين :

    إحداهما : فرض ، وهي المحبة المقتضية لفعل أوامره الواجبة والانتهاء عن زواجره المحرمة والصبر على مقدوراته المؤلمة ، فهذا القدر لابد منه في محبة الله ، ومن لم تكن محبته على هذا الوجه فهو كاذب في دعوى محبة الله ، كما قال بعض العارفين : من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده فهو كاذب ، فمن وقع في ارتكاب شيء من المحرمات أو أخل بشيء من فعل الواجبات فلتقصيره في محبة الله حيث قدم محبة نفسه وهواه على محبة الله ، فإن محبة الله لو كملت لمنعت من الوقوع فيما يكرهه . وإنما يحصل الوقوع فيما يكرهه الله لنقص محبته الواجبة في القلوب وتقديم هوى النفس على محبته وبذلك ينقص الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " الحديث .

    والدرجة الثانية من المحبة - وهي فضل مستحب -: أن ترتقي المحبة من ذلك إلى التقرب بنوافل الطاعات والانكفاف عن دقائق الشبهات والمكروهات ، والرضا بالأقضية المؤلمات ، كما قال عامر بن عبد قيس : أحببت الله حباً هون علي كل مصيبة ورضاني بكل بلية ، فما أبالي مع حبي إياه على ما أصبحت ، ولا على ما أمسيت . و قال عمر بن عبد العزيز أصبحت ومالي سرور إلا في مواقع القضاء والقدر ، ولما مات ولده الصالح قال : إن الله أحب قبضه ، وأعوذ بالله أن تكون لي محبة تخالف محبة الله . وقال بعض التابعين في مرضه : أحبه إلي أحبه إليه .

    وأما محبة الرسول : فتنشأ عن معرفته ومعرفة كماله وأوصافه وعظم ما جاء به ، وينشأ ذلك في معرفة مرسله وعظمته - كما سبق - ، فإن محبة الله لا تتم إلا بطاعته ، ولا سبيل إلى طاعته إلا بمتابعة رسوله ، كما قال تعالى : (( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ )) .

    ومحبة الرسول على درجتين - أيضاً :

    إحداهما : فرض ، وهي ما اقتضى طاعته في امتثال ما أمر به من الواجبات والانتهاء عما نهى عنه من المحرمات وتصديقه فيما أخبر به من المخبرات والرضا بذلك ، وأن لا يجد في نفسه حرجاً مما جاء به ويسلم له تسليماً ، وأن لا يتلقى الهدى من غير مشكاته ولا يطلب شيئاً من الخير إلا مما جاء به .

    الدرجة الثانية : فضل مندوب إليه ، وهي : ما ارتقى بعد ذلك إلى اتباع سنته وآدابه وأخلاقه والاقتداء به في هديه وسمته وحسن معاشرته لأهله وإخوانه وفي التخلق بأخلاقه الظاهرة في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة وفي جوده وإيثاره وصفحه وحلمه واحتماله وتواضعه ، وفي أخلاقه الباطنة من كمال خشيته لله ومحبته له وشوقه إلى لقائه ورضاه بقضائه وتعلق قلبه به دائما وصدق الالتجاء إليه والتوكل والاعتماد عليه ، وقطع تعلق القلب بالأسباب كلها ودوام لهج القلب واللسان بذكره والأنس به والتنعم بالخلوة بمناجاته ودعائه وتلاوة كتابه بالتدبر والتفكر .

    وفي الجملة : فكان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن ، يرضى لرضاه ويسخط لسخطه ، فأكمل الخلق من حقق متابعته وتصديقه قولاً وعملاً وحالاً وهم الصديقون من أمته الذين رأسهم : أبو بكر – خليفته من بعده – وهم أعلى أهل الجنة درجة بعد النبيين كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الأفق من المشرق إلى المغرب لتفاضل ما بينهم " قالوا " : يا رسول الله ! تلك منازل الأنبياء ما يبلغها غيرهم ، قال : " إي والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين " . خرجاه في " الصحيحين " من حديث أبي سعيد .

    الخصلة الثانية : أن يحب المرء لا يحبه إلا لله . والحب

    في الله من أصول الإيمان وأعلى درجاته . وفي " المسند " عن معاذ بن أنس الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الإيمان ، فقال : أن تحب لله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله " . وفيه - أيضاً – عن عمرو بن الجموح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله ، فإذا أحب لله ، وأبغض لله فقد استحق الولاية من الله " وفيه : عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أوثق عرى الإيمان : أن تحب في الله وتبغض في الله وخرج الإمام أحمد، وأبو داود عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل الأعمال : الحب في الله والبغض في الله". ومن حديث أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان " . وخرجه أحمد ، والترمذي من حديث معاذ بن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد أحمد في رواية " وأنكح لله ".
    وإنما كانت هذه الخصلة تالية لما قبلها ، لأن من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما فقد صار حبه كله له ، ويلزم من ذلك أن يكون بغضه لله وموالاته له ومعاداته له ، وأن لا تبقى له بقية من نفسه وهواه ، وذلك يستلزم محبة ما يحبه الله من الأقوال والأعمال ، وكراهة ما يكرهه من ذلك ، وكذلك من الأشخاص ، ويلزم من ذلك معاملتهم بمقتضى الحب والبغض ، فمن أحبه الله أكرمه وعامله بالعدل والفضل ، ومن أبغضه لله أهانه بالعدل ، ولهذا وصف الله المحبين له بأنهم (( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ )) . وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يبلغني إلى حبك " فلا تتم محبة الله ورسوله إلا بمحبة أوليائه وموالاتهم وبغض أعدائه ومعاداتهم . وسئل بعض العارفين : بما تنال المحبة ؟ قال : بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه ، وأصله الموافقة .

    الخصلة الثالثة : أن يكره الرجوع إلى الكفر كما يكره الرجوع إلى النار . فإن علامة محبة الله ورسوله : محبة ما يحبه الله ورسوله وكراهة ما يكرهه الله ورسوله – كما سبق – فإذا رسخ الإيمان في القلب وتحقق به ووجد حلاوته وطعمه أحبه وأحب ثباته ودوامه والزيادة منه وكره مفارقته وكان كراهته لمفارقته أعظم عنده من كراهة الإلقاء في النار ، قال الله تعالى (( وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ )) . والمؤمن يحب الإيمان أشد من حب الماء البارد في شدة الحر للظمآن ، ويكره الخروج منه أشد من كراهة التحريق بالنيران ، كما في " المسند " عن أبي رزين العقيلي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقال : " أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما ، وأن تحرق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله ، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله فإذا كنت كذلك فقد دخل حب الإيمان في قلبك كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ
    وفي " المسند " – أيضاً – أن النبي صلى الله عليه وسلم وصى معاذ بن جبل فقال له فيما وصاه به : " لا تشرك بالله شيئاً وإن قطعت وحرقت " .

    وفي " سنن ابن ماجه " أن النبي صلى الله عليه وسلم وصي أبا الدرداء وغيره – أيضاً . وقد أخبر الله عن أصحاب الأخدود بما أخبر به وقد كانوا فتنوا المؤمنين والمؤمنات وحرقوهم بالنار ليرتدوا عن الإيمان ، فاختاروا الإيمان على النار . وفي " الصحيح " عن النبي صلى الله عليه وسلم " أن امرأة منهم أتى به ومعها صبي لها يرضع فكأنها تقاعست أن تلقي نفسها في النار من أجل الصبي فقال لها الصبي : يا أمه ! اصبري فإنك على الحق " .

    وألقي أبو مسلم الخولاني في النار على امتناعه أن يشهد للأسود بالنبوة فصارت عليه برداً وسلاماً . وعرض على عبد الله بن حذافة أن يتنصر فأبى فأمر ملك الروم بإلقائه في قدر عظيمة مملوءة ماء تغلي عليه فبكى وقال : لم أبك جزعاً من الموت ، لكن أبكي أنه ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في الله ، لوددت أنه كان لي مكان كل شعرة مني نفساً يفعل بها ذلك في الله عز وجل .

    هذا مع أن التقية في ذلك باللسان جائزة مع طمأنينة القلب بالإيمان كما قال تعالى (( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ )) . ولكن الأفضل الصبر وعدم التقية في ذلك . فإذا وجد القلب حلاوة الإيمان أحس بمرارة الكفر والفسوق والعصيان ولهذا قال يوسف عليه السلام : (( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ )) .
    سئل ذو النون : متى أحب ربي ؟ قال : إذا كان ما يكرهه أمر عندك من الصبر . وقال بشر بن السري : ليس من أعلام المحبة أن تحب ما يبغضه حبيبك . واعلم أن القدر الواجب من كراهة الكفر والفسوق والعصيان هو أن ينفر من ذلك ويتباعد منه جهده ويعزم على أن لا يلابس شيئا من جهده لعلمه بسخط الله له وغضبه على أهله . فأما ميل الطبع إلى ما يميل من ذلك – خصوصاً لمن اعتاده ثم تاب منه – فلا يؤاخذ به إذا لم يقدر على إزالته ، ولهذا مدح الله من نهى النفس عن الهوى ، وذلك يدل على أن الهوى يميل إلى ما هو ممنوع منه وأن من عصى هواه كان محموداً عند الله عز وجل .
    وسئل عمر عن قوم يشتهون المعاصي ولا يعملون بها ، فقال : (( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ )) . وقد ترتاض النفس بعد ذلك وتألف التقوى حتى تتبدل طبيعتها وتكره ما كانت مائلة إليه وتصير التقوى لها طبيعة ثابتة .



    إنتهى من كلام ابن رحب الحنبلي فتح الباري 1 / 50 - 59








  2. #2
    مراقب الأقسام الإسلامية سابقاً رائد is on a distinguished road الصورة الرمزية رائد
    تاريخ التسجيل
    31-12-2004
    المشاركات
    4,032
    ‎تقييم المستوى 32

    افتراضي رد: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكراً لك على هذه المشاركة الطيبة والمباركة
    جعلها الله تعالى في موازين حسناتك
    وجزاك الله خيراً ..




    اخوتي في الله ,,
    جميــــل أن يكون لكل منــا شعار يمثل عنوانه
    والأجمــل أن يكون ذلك الشعار دالاً للخير
    وناشراً له ومعيناً عليه ,,

    ولكـــن ما يدمي القلب ,,
    أن البعض يختار صور النساء شعاراً له أو صور ة رجل !!
    لا يدرى ما عقيدته ,, ولا دينه ,,

    فلا يجوز وضع صور ذوات الأرواح في التواقيع
    كما لا يجوز نشرها لما في ذلك من إثارة الفتن وتهييج الشهوات
    [ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ]

    فكل ذلك يصب في صحائف أعمالك !!!
    وهل نطيق حمل أوزارنا ؟!
    حتى نحمل أوزار غيــــرنــــا ؟!


    ولمزيد من الفائـــدة
    تفضل من هنا


  3. #3
    Banned arazoni is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    28-02-2010
    المشاركات
    50
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

    احسن الله اليك اخي الفاضل وجزاك كل خير على العمل الطيب




  4. #4
    عضو مميز عصفورة الجزائر is on a distinguished road الصورة الرمزية عصفورة الجزائر
    تاريخ التسجيل
    26-02-2010
    المشاركات
    300
    ‎تقييم المستوى 10

    افتراضي رد: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

    وعليكم السلام .... جزاك الله خيرا أخي و جعلها الله تعالى في موازين حسناتك


    خليني نحكي

    خليني نعبر

    خليني نريح ونرتاح


    جزائرية و افتخار

    one two three viva l'algerie







  5. #5
    مشرف سابق أم هند will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    20-06-2006
    المشاركات
    7,067
    ‎تقييم المستوى 39

    افتراضي رد: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

    صلى الله عليه وسلم
    موضوع قيم وطرح رائع
    كل الشكر لك اخى
    بارك الله لك وبك



    ما تمنيت ابدا ان تكون لدى موهبة كتابة الشعر او نظم الحروف قدر الان
    لاكتب فى بلدى التى اعشقها احلى الكلام واعزف لها اجمل الالحان
    يابلادى حبك فى قلبى لا يقدر ولو باغلى الاتمان
    حتى اشد الظروف اتحدتها وقلت برده هاحبك كمان
    ظلم وفساد قلت وماله دى بلدى اغلى الاوطان
    هافضل احبك واحبك ومهما حصل هاحبك كمان
    اعشقك ترابك ونيلك وناسك وحتى الفروع والاغصان
    اعشق شعب انتفض شعب حلف ليخطى الازمان
    شعب قالوا عليه خذلان والان يصلى فى الميدان
    اعشقك لدرجه انى لقيت نفسى باكتبلك احلى كلام
    مع انى لسه قايله ياريتنى اعرف اقول شعر لبلدى احلى الاوطان






  6. #6


  7. #7
    الوسام الماسي Top Classic is infamous around these parts الصورة الرمزية Top Classic
    تاريخ التسجيل
    25-03-2010
    المشاركات
    8,712
    ‎تقييم المستوى 38

    افتراضي رد: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

    بارك الله فيك وجزاك الله
    خير أخي
    alraia
    وجعله بميزان حسناتك






  8. #8
    الوسام الذهبي زهرة النهار is on a distinguished road الصورة الرمزية زهرة النهار
    تاريخ التسجيل
    29-01-2009
    المشاركات
    5,404
    ‎تقييم المستوى 29

    افتراضي رد: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    موضوع رائع جداً

    بارك الله فيك alraia وجزاك خير الجزاء

    دمت في طاعة الرحمن





  9. #9
    عضو fhoow is infamous around these parts الصورة الرمزية fhoow
    تاريخ التسجيل
    12-04-2010
    المشاركات
    98
    ‎تقييم المستوى 9

    افتراضي رد: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

    جزاك الله خير ..

    يعطيك العافيه ..

    دمت بحفظ الله..




  10. #10
    عضو 141111 is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    18-04-2010
    المشاركات
    31
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: محبة الله والرسول صلى الله عليه وسلم من كلام ابن رجب الحنبلي

    بارك الله فيك




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك