إن أول شهر رمضان رحمةٌ، وأوسطه مغفرةٌ ، وآخره عتقٌ من النار

عن أبي هريرة t قال : قال رسول الله e : "إن أول شهر رمضان رحمةٌ، وأوسطه مغفرةٌ ، وآخره عتقٌ من النار" .
منكرـ
أخرجه ابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان" (65/37) ، والعقيلي في"الضعفاء الكبير"( 2/ 162) وابن عدي في"الكامل"(3/311) ، والشجري في "أماليه"(1/ 264)، والخطيب في "الموضح"(2/ 147) ، عن سلام بن سوار عن مسلمة بن الصلت عن الزهري ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
وقال الحافظ : وهو حديث ضعيف أخرجه ابن خزيمة وعلق القول بصحته . "تلخيص الحبير"(3/1121) . وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (4/70/1569) :منكر . مسلمة بن الصلت ، قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (8/269): "متروك"،وضعفه غيره، وانظر "لسان الميزان" (6/33ـ43). وسلام هو بن سليمان بن سوار ضعيف كما في "التقريب". ووجه النكارة فيه أن الرحمة والمغفرة والعتق من النار هي في جميع أيام السنة وجميع أيام رمضان ، لا تُخَص بيوم من الأيام ، فهل إذا قلنا ـ بناءً على الحديث ـ إن أول رمضان رحمة يعني أنه لا توجد في وسطه ولا في آخره رحمة؟
عن سلمان الفارسي ـ t قال : خطبنا رسول الله e آخر يوم من شعبان فقال : "يا أيها الناس ! قد أظلَّكم شهر عظيم ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة وشهر المساواة ، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن ، ومن فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء . قالوا: يا رسول الله ! ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم قال : يعطي الله هذا الثواب من فطر على مذقة لبن ، أو تمرة ، أو شربة ماء ، ومن أشبع صائماً سقاه الله من الحوض شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة ، وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ، فاستكثروا فيه من أربع خصال ؛ خصلتان ترضون بهما ربكم ، وخصلتان لا غنى بكم عنهما ، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه ، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما ؛ فتسألون الجنة ، وتعوذون من النار ، ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة " .

منكر ـ

أخرجه المحاملي في "الأمالي" (رقم 293) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (1887) وقال: "إن صح الخبر" ومدار الحديث على علي بن زيد قال عنه ابن خزيمة: "لا احتج به لسوء حفظه"، وابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان"(41)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" رقم (1753)، وابن شاهين في "فضائل رمضان" (15و16)، والبيهقي في "فضائل الأوقات" (37و38)، و"شعب الإيمان"(3608).جميعهم من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان به. وقال أبو حاتم الرازي كما في "العلل" لابنه (1/249/ 733):"وهذا حديث منكر".وقال الشيخ الألباني في"الضعيفة"(2/262ـ263/871):"منكر".وهو في "ضعيف الترغيب" برقم (589) .

×ويغني عنه حديث :
"إنَّ لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة ـ يعني في رمضان ـ ، وإنَّ لكلِّ مسلم في كلّ يومٍ وليلةٍ دعوةً مستجابةً " .
"صحيح الترغيب" (1/586) رقم (1002) .
وعن جابر ، وأبي أمامة رضي الله عنهما ، أن رسول الله e قال : "إن لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار و ذلك في كل ليلة" . صحيح الجامع حديث رقم (2170) ، "صحيح الترغيب" رقم (1001) .
قال المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير : "إن للّه تعالى عند كل فطر"
أي وقت فطر كل يوم من رمضان وهو تمام الغروب .
"عتقاء"من صائمي رمضان ، "من النار" أي من دخول نار جهنم،"وذلك" يعني العتق المفهوم من عتقاء،"في كل ليلة" أي من رمضان كما جاء مصرحاً به في روايات أخر،وهذا أيضاً معلم بعظم فضل الشهر وصومه .اهـ .