منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 17 من 17
Like Tree0Likes

الموضوع: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

  1. #1
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    افتراضي أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    التهاب الفقار المقسط أو اللاصق عند الأطفال


    يصيب الالتهاب الفقارى المفصلى ( و يسمى ايضاً التهاب الفقار المقسط او اللاصق و هو التهاب يصيب
    المفاصل بين فقرات العمود الفقري اضافة للمفاصل الاخرى ) الأطفال مسبباً التهاباً مزمناً فى المفاصل
    والذى يكون عادة مصحوبا بالتهاب فى الأوتار خاصة فى أماكن التصاقها بالعظام وفى معظم الحالات
    تتركز الإصابة فى مفاصل العمود الفقرى والحوض والأطراف السفلية مسبباً آلاماً فى هذه الأماكن .

    وقد وجد أن بعض حالات الالتهاب الفقارى المفصلى قد تعقب بعض الالتهابات التى قد تصيب الجهاز الهضمى أو البولى أو التناسلى وتسمى فى تلك الأحوال التهاب المفاصل التفاعلى أو الارتكاسي . وقد أظهرت الدراسات أن نسبة حدوث مثل هذه الالتهابات فى العمود الفقرى والمفاصل تكون أعلى فى الأشخاص الذين يحملون العامل الوراثى هـ ل أ - ب 27 اي الزمرة النسجية HLA B27 إلا أن كيفية حدوث ذلك أو ماهية العلاقة بين المرض وهذا العامل الوراثى لا تزال قيد البحث والدراسة حتى الآن.
    ومن المهم أن نشير إلى أن الأعراض الإكلينيكية وشدة الإصابة بالمرض قد تختلف فى الأطفال مقارنة بالبالغين ولكن بصفة عامة تتشابه أعراض المرض بين المجموعتين فى الخصائص العامة.
    كذلك فإن الأطفال الذين يعانون من التهاب بالمفاصل والأوتار يتم تصنيفهم ضمن هذه المجموعة المرضية.

    ما هى الأمراض التى تندرج ضمن قائمة الالتهاب الفقارى المفصلى؟
    بغض النظر عن بعض الاختلافات الصغيرة فإن الالتهاب الفقارى المفصلى يتشابه مع ذات المجموعة المرضية التى تصيب البالغين وهذه تشمل: التهاب العمود الفقرى التيبسى، التهاب المفاصل الارتكاسي (متلازمة رايتر)، التهاب المفاصل والعمود الفقرى فى مرضى الصدفية او الصداف، التهاب المفاصل المصاحب لالتهابات الجهاز الهضمى. إلا أنه فى بعض الأحيان قد تظهر أعراض مرض الالتهاب الفقارى المفصلى فى الأطفال بصورة غير كاملة، ولذا لا يمكن تصنيفهم تحت أى من الأمراض السابقة. وفى هذه الحالة يطلق عليهم الالتهاب الفقارى المفصلى غير المصنف.

    هل هذا مرض منتشر؟
    يعتبر الالتهاب الفقارى المفصلى واحد من أشهر صور التهاب المفاصل فى الأطفال وأكثرها حدوثاً، إذ أنها تحدث فى ما يقرب من 30% من الأطفال الذين يشكون من التهاب المفاصل. وبصفة عامة فهذا المرض أكثر شيوعاً بين الأطفال الذكور وغالباً ما تبدأ أعراضه فى الظهور عند عمر 10-15 سنة ويتشابه الالتهاب الفقارى المفصلى عند الأطفال مع ذات المرض فى البالغين فى علاقته بالجين الوراثى هـ ل أ-ب 27 ولعل هذا ما يفسر ظهور هذا المرض بين أكثر من فرد فى العائلة الواحدة.

    ما هى أسباب المرض؟

    مثل سائر الأمراض الروماتيزمية فإن أسباب حدوث المرض وكيفية تطوره لا تزال غير معروفة إلا أنه ومثل كل الأمراض الروماتيزمية الأخرى التى تصيب الأطفال، فإن الالتهاب الفقارى المفصلى يكون مصحوباً باضطراب فى الجهاز المناعى، كذلك فإن الالتهاب الفقارى المفصلى قد يظهر مصاحباً لالتهابات أخرى تحدث فى أجزاء مختلفة من الجسم مثل الجهاز الهضمى، البولى، التناسلى أو الجلد. ولعل أشهر الميكروبات المصاحبة لهذا المرض هى:
    السالمونيلا، الشيجيللا، اليرسينيا، كامبيلوباكتر، والكلاميديا. وهذه الميكروبات قد تكون الشرارة التى تشعل فتيل المرض وظهور أعراضه بين الأطفال.

    هل هو مرض وراثى؟

    يحمل عدد كبير من الأطفال المصابين بالالتهاب الفقارى المفصلى العامل الوراثى هـ ل أ-ب 27 إلا أن ذلك لا يعنى أن كل طفل أو شخص يحمل هذه الدلالة الوراثية سوف يصاب بالمرض ولإيضاح ذلك فإن العامل الوراثى هـ ل أ-ب 27 موجود بصفة عادية فى 10% من الناس بينما يصاب بالمرض فقط 1% من هؤلاء الناس. وإذا كان أحد أفراد العائلة أو أقرباء الدرجة الأولى أو الثانية يحمل هذه الدلالة الوراثية فإن ذلك يعنى نسبة 25% لاحتمال إصابة فرد آخر فى العائلة بالمرض، ولذا فإن معدل حدوث هذا المرض بين أفراد العائلة الواحدة أكثر من حدوثه بين أفراد عائلات الأطفال الغير مصابين بالمرض. وعليه يمكن القول بأن العامل الوراثى هـ ل أ-ب 27 يشير إلى احتمالية الإصابة بالمرض لكنه غير كافى لحدوث المرض أو تطوره. ولعل التصور العام المتفق عليه بين المتخصصين هو أن هذا المرض هو نتاج تفاعل أكثر من سبب أو بمعنى آلآخر يحدث هذا المرض بين الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثى (هـ ل أ-ب 27) حال تعرضهم لبعض العوامل البيئية والتى هى فى أغلب الأحوال التهابات ميكروبية.

    هل يمكن الوقاية من المرض؟

    حيث أن أسباب المرض لا تزال غير معروفة فإن الوقاية من المرض لا تزال غير ممكنة. كما أنه ليس من المجدى عمل التحاليل للبحث عن العامل الوراثى هـ ل أ-ب 27 فى الأطفال الذين لا يشكون من أى أعراض.

    هل هو معدى؟

    الالتهاب الفقارى المفصلى ليس مرضاً معدياً.

    ما أعراض المرض؟

    يشكو الأطفال المصابين بالالتهاب الفقارى المفصلى من:
    1- التهاب المفاصل: فى معظم الحالات يشكو المريض من آلام وتورم بالمفاصل مع نقصان فى مدى حركة المفصل إلا أن فى بعض الأطفال قد يتركز الالتهاب فى مفصل أو مفصلين فقط ويكون ذلك فى أغلب الأحوال فى مفاصل الطرفين السفليين ويسمى ذلك (عندما يكون عدد المفاصل الملتهبة أقل من 4 مفاصل) بالالتهاب المفصلى المحدود، بينما يسمى المرض عندما يصيب خمسة مفاصل أو أكثر بالالتهاب المفصلى المتعدد. وكما ذكر سابقاً فإن المفاصل الأكثر إصابة هى مفاصل الركبة والكاحل، كذلك تتأثر مفاصل القدم والفخذ وبنسبة أقل قد يصيب المرض المفاصل الصغرى لأصابع القدمين وبنسبة أقل قد تظهر بعض الالتهابات فى مفاصل الطرفين العلويين خاصة مفصل الكتف.

    2- التهاب الأوتار: يعتبر التهاب الأوتار خاصة عند مكان التصاقها بالعظام من أشهر أعراض هذا المرض ويعتبر كاحل القدم من أكثر الأماكن عرضة لحدوث مثل هذه الإصابة تليه الأوتار فى القدمين وحول صابونة الركبة ويشعر المريض غالباً بآلام فى هذه الأماكن والتى قد تكون مصحوبة بتورم أيضاً.

    3- التهاب المفصل الحرقفى: يقع المفصل الحرقفى فى مؤخرة عظام الحوض فى أسفل الظهر وهو يتكون عند التقاء عظمة الحرقف آخر عظام العمود الفقرى مع عظمتى الحوض وتظهر أعراض التهاب هذا المفصل بعد 5-10 سنوات من بداية ظهور أعراض التهاب المفاصل.

    4- الالتهاب الفقارى: يظهر تأثر مفاصل العمود الفقرى، بالرغم من أنه أقل شيوعاً فى الأطفال، بعد مدة من ظهور باقى أعراض المرض ويكون ذلك فى صورة آلام أسفل الظهر، تيبس وصعوبة فى الحركة خاصة فى الصباح كذلك قد يحدث نقصان فى مدى حركة الظهر وتكون آلام الظهر فى معظم الأحوال مصحوبة بآلام فى الرقبة والصدر.
    وفى بعض الحالات والتى تستمر أعراض المرض فيها لمدة طويلة قد يتطور المرض ليصل إلى درجة تعظم الأربطة الواصلة بين فقرات العمود الفقرى مما يؤدى إلى تكون نتؤات عظمية تصل ما بين كل فقرات العمود الفقرى مكونة صورة تشبه شجر البامبو ولكن يحدث مثل هذا التعظم فى نسبة قليلة من المرضى وبعد فترة طويلة من المرض ولذلك لم تُشاهد مثل هذه الصورة فى الأطفال.

    4- تأثر العين: فى بعض الحالات قد يحدث التهاب فى الجزء الأمامى من العين مما يسبب احمراراً وألماً بالعين ويتطلب ذلك استشارة طبيب العيون بصورة عاجلة.

    5- تأثر الجلد: فى بعض الأطفال قد تظهر أعراض مرض الالتهاب الفقارى المفصلى مصاحبة لحدوث مرض الصدفية وهو مرض جلدى يسبب ظهور قشور جلدية خاصة عند المرفقين والركبة وقد تسبق آلام المفاصل ظهور المرض الجلدى بعدة أعوام.

    6- تأثر الجهاز الهضمى: قد تظهر أعراض مرض الالتهاب الفقارى المفصلى فى بعض الأطفال المصابين بالتهابات الجهاز الهضمى خاصة مرضى: داء "كرون"، و " التهاب القولون التقرحى ".

    هل يتشابه المرض بين الأطفال المصابين؟

    تختلف أعراض المرض بين الأطفال المصابين به بدرجة كبيرة كما تختلف شدة المرض، ففى حين قد تظهر أعراض المرض لمدة قصيرة فى بعض الأطفال، قد يستمر المرض لمدة طويلة فى مجموعة أخرى من الأطفال وقد يصل الأمر إلى حدوث بعض درجات الإعاقة.

    كيف يمكن تشخيص المرض؟

    يشخص الطبيب المرض فى الأطفال عندما تبدأ ظهور أعراضه قبل سن 16 سنة ويعتمد تشخيص أى الأمراض المصاحبة لهذه الأعراض (مثل تيبس العمود الفقرى، التهاب المفاصل التفاعلى....) حسب الأعراض الإكلينيكية وأشعة المريض.

    ما أهمية إجراء التحاليل المخبرية ؟

    يساعد الكشف عن وجود العام الوراثى هـ ل أ-ب 27 فى توجيه الطبيب المعالج للتشخيص. ويظهر هذا العامل الوراثى كما ذكر آنفاً فى 10-12.5% من الأناس الطبيعيين ولذلك فإن وجود هذا العامل بدون وجود الأعراض الإكلينيكية المميزة الأخرى ليس له أى أهمية تشخيصية.
    وفى حين أن بعض الفحوصات الأخرى مثل سرعة الترسيب وبروتين س التفاعلى يساعدون فى إعطاء صورة عن شدة نشاط المرض، ولذا فلهم أهمية خاصة فى متابعة نشاط المرض كما تساعد هذه الفحوصات فى تقييم مدى استجابة المريض للعلاج الدوائى.
    كذلك تفيد التحاليل الطبية فى الكشف عن الآثار الجانبية والتى قد تحدث مصاحبة للعلاج الدوائى، فى حين تساعد صور الأشعة فى متابعة تطور المرض وتقييم شدة إصابة المفصل, بينما تساعد الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسى فى تقييم مدى إصابة المفصل الحرقفى.

    هل يمكن علاج المرض؟

    لا يوجد علاج ناجع للمرض حتى الآن حيث أن أسباب حدوثه لا تزال غير معروفة إلا أن العلاج المتوفر حالياً مفيد جداً للسيطرة على المرض وإيقاف تأثيره الهدام.

    ما هو العلاج؟

    يتكون العلاج فى أغلب الأحوال من شقين: العلاج الدوائى والعلاج الطبيعى/التأهيلى والذى يساعد فى النهاية على إيقاف نشاط المرض والحفاظ على المفاصل ومنع حدوث التشوهات المفصلية.

    (أ) العلاج الدوائى:
    1- مضادات الالتهاب غير الكورتيزون: هذه عبارة عن مجموعة من الأدوية والتى لها القدرة على إيقاف الالتهاب وخفض درجة الحرارة. إلا أنها تساعد فقط فى تحسين أعراض المرض. ولعل أشهر هذه الأدوية شيوعاً هما عقارى نابروكسين والأيبوبروفين فى حين تراجع استخدام الأسبرين بالرغم من فعاليته ورخص سعره فى الفترة الأخيرة وذلك بسبب تأثيره الضار على الجسم خاصة مع الجرعات الكبيرة. وتمتاز مضادات الالتهاب غير الكورتيزون بتأثيرها الجيد وقلة آثارها الجانبية نسبياً ولا ينصح باستخدام أكثر من عقار واحد فى المرة الواحدة إلا أنه إذا لم يستجب المريض لأحد هذه العقارات فينصح دائماً بتجربة عقار آخر بدلاً منه.

    2- حقن المفاصل: فى الحالات التى يتركز فيها المرض فى عدد قليل من المفاصل قد يلجأ الطبيب المعالج لحقن هذه المفاصل بحقن الكورتيزون والذى غالباً ما يكون من النوع طويل المدى ليستمر تأثيره مدة طويلة.

    3- عقار السلفاسالازين: يفضل دائماً استخدام بعض العقاقير والتى تساعد فى إيقاف نشاط المرض بالإضافة إلى مضادات الالتهاب وحقن الكورتيزون خاصة عندما تطول مدة المرض. وفى أغلب الأحوال يتم استخدام عقار السلفاسالازين بالإضافة إلى مضادات الالتهاب إلا أنه يجب ملاحظة أن تأثير هذا العقار الإيجابى على المرض يظهر بعد أسابيع عديدة أو عدة أشهر من بدء العلاج به.
    وهناك عقاقير أخرى مثل عقار الميثوتركسات يمكن استخدامها إلا أن استخدامها لا يزال محدوداً لنقصان الخبرة بها.
    إلا أن آمالاً جديدة ظهرت فى الأفق مع ظهور مجموعة جديدة من العقاقير والتى تسمى بمضادات ت ن ف – ألفا (-anti TNF alpha) أو العلاج البيولوجى والتى تساعد فى إيقاف تأثير مادة ت ن ف والتى تسبب أعراض الالتهاب ولكن لا يزال ليس هناك دراسات كافية حول استخدام هذا العلاج الحديث وآثاره الجانبية فى الأطفال المصابين بالالتهاب الفقارى المفصلى.

    4- عقار الكورتيزون: لعقار الكورتيزون أهمية خاصة لعلاج الأطفال والذين يعانون من نشاط فى المرض حيث يمكن استخدامه لفترات ليست بالطويلة لعلاج التهاب العين (فى صورة نقط للعين) أو فى صورة أقراص إذا كان الالتهاب شديداً.

    5- جراحة العظام: قد يلجأ الطبيب المعالج إلى جراحة العظام عندما يكون تأثير المرض على المفاصل شديداً مما يستدعى عمل جراحة لتغيير المفصل.

    6- العلاج الطبيعى: يلعب العلاج الطبيعى دوراً هاماً فى علاج مرض الالتهاب الفقارى المفصلى ويفضل دائماً بدء العلاج الطبيعى مبكراً وأن يكون بصورة منتظمة ليحقق أفضل النتائج من حيث الحفاظ على مدى حركة المفصل وقوة العضلات كما أنه يساعد فى منع التشوهات المفصلية. كذلك يساعد العلاج الطبيعى فى تقوية عضلات الظهر وعضلات التنفس.

    ما هى الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة؟

    فى معظم الأحوال فإن معظم الأدوية المستخدمة لعلاج المرض تكون ذات فائدة كبيرة مع احتمالية ضعيفة لحدوث آثار جانبية. ولعل أشهر الآثار الجانبية لمضادات الالتهاب غير الكورتيزون هو إثارة جدار المعدة ولذلك ينصح دائماً بتناولها مع الغذاء وإن كانت نسبة حدوثها فى الأطفال أقل منها فى البالغين. كذلك قد تسبب هذه الأدوية ارتفاعاً فى أنزيمات الكبد، انخفاض عدد كريات الدم البيضاء والحمراء، أو ظهور طفح جلدى إلا أنه ليس من الضرورى حدوثها مجتمعة إذ قد يظهر أحد هذه الأعراض ويتطلب ذلك متابعة المريض وعمل التحاليل الدورية للدم للكشف عن مثل هذه الآثار الجانبية فور وقوعها. كذلك عقار الميثوتركسات وبالرغم من كونه محتملاً فى معظم الحالات إلا أنه قد يسبب فى بعض المرضى غثيان أو قيئ أو ارتفاع أنزيمات الكبد إلا أن إضافة أقراص حمض الفوليك إلى العلاج يسبب كثيراً فى خفض نسبة حدوث مثل هذه الآثار الجانبية. ويتطلب العلاج بعقار الميثوتركسات أيضاً عمل تحاليل دم دورية لمتابعة عدد كريات الدم وإنزيمات الكبد.
    ولعل استخدام عقار الكورتيزون لمدة طويلة هو الأكثر احتمالية لظهور الأعراض الجانبية والتى تشمل هشاشة العظام، تأثر نمو الطفل، كذلك تسبب الجرعات الكبيرة من الكورتيزون ازدياد الشهية مما يؤدى إلى السمنة. لذلك ينصح الأطفال الذين يأخذون مثل هذا العقار بضبط كمية الطعام والسعرات الحرارية التى يتناولونها يومياً.

    كم يستغرق علاج المرض؟

    ينصح دائماً باستخدام العلاج طالما استمر ظهور أعراض المرض ولا يمكن التكهن بمدة نشاط المرض. وفى بعض الحالات قد يستجيب بعض المرضى بصورة جيدة جداً للعلاج بمضادات الالتهاب غير الكورتيزون، وفى مثل هذه الحالات يتم إيقاف العلاج خلال عدة شهور إلا أنه فى بعض الحالات الأخرى والتى يستمر فيها نشاط المرض قد يتطلب العلاج استخدام عقارات مثل السلفاسالازين أو الميثوتركسات لأعوام عديدة ويتم إيقاف أو سحب العلاج تدريجياً بعد السيطرة على نشاط المرض.

    ماذا عن العلاج غير التقليدى / المكمل ( الطب الشعبى )؟

    لا يوجد أى دليل يؤكد استخدام أى من وسائل الطب البديل لعلاج حالات الالتهاب الفقارى المفصلى.

    إلى متى يستمر نشاط المرض، وما تأثيره على المدى الطويل؟

    يختلف مسار المرض من طفل لآخر.. ففى بعض المرضى تختفى آلام المفاصل بسرعة مع العلاج الطبى وفى خلال أشهر قليلة بينما يتراوح مسار المرض بين فترات من النشاط والثبوط فى مجموعة أخرى من المرض بينما فى نسبة أقل من المرض قد يستمر نشاط المرض لمدة طويلة وهذه المجموعة الأخيرة هى الأكثر عرضة لحدوث تشوهات المفاصل عند التقدم فى السن.

    إلى أى مدى قد يؤثر المرض على حياة الطفل والعائلة؟

    فى فترات نشاط المرض قد يعانى الطفل من آلام يومية قد تعوق ممارسته لحياته بصورة طبيعية. وبما أن الأطراف السفلية هى الأكثر عرضة لالتهاب المفاصل فإن المشى وممارسة الرياضة هما الأكثر عرضة للتأثر. كما يجب التركيز على أهمية الجانب النفسى للمرض سواء بالنسبة للطفل أو للعائلة. فمن المتوقع أن أى مرض مزمن قد يشكل تحدياً صعباً للعائلة ككل وكلما زادت شدة المرض كلما كان التحدى صعباً وسيكون من الصعب على الطفل التغلب على مشكلته إذا لم تساعده العائلة إلا أنه يجب التنبيه إلى أن اهتمام العائلة ومساعدتها يجب ألا يتعدى الحد المعقول وإلا أدى ذلك إلى رد فعل انعكاسى متمثلاً فى شعور الطفل بعدم القدرة على مماسة حياته بصورة طبيعية مما يؤدى إلى خلل فى نمو شخصيته والذى قد يكون أسوأ من المرض ذاته فى بعض الحالات.
    ولعل أسلوب التعامل الإيجابى من الأبوين متمثلاً فى التشجيع والمساعدة للطفل كى يعتمد على نفسه قدر الإمكان بالرغم من المرض وما قد يسببه من إعاقة هو أفضل وسيلة لمساعدة طفلهما على التغلب على المصاعب المتعلقة بمرضه ويمارس حياته مع قرنائه بصورة طبيعية وإذا لم تستطع العائلة مساعدة طفلها على التكيف مع حالته المرضية فإنه من المقترح استشارة طبيب نفسى.

    ماذا عن المدرسة؟

    من الهام جداً أن يواظب الطفل على حضور المدرسة بصورة منتظمة ومن المهم التأكيد على أنه يوجد فقط أسباب قليلة والتى قد تؤثر على ذهاب الطفل إلى مدرسته مثل صعوبة المشى، الشعور الشديد بالتعب أو الشعور بالألم أو التيبس، لذا كان من المهم شرح طبيعة المرض لمدرسى الطفل فى مدرسته واحتياجاته الخاصة مثل مكان جلوسه فى الفصل، حركته أثناء ساعات الدراسة لتفادى تيبس المفاصل. ومن الأفضل أن يشارك والدى الطفل بصورة إيجابية خاصة فى أوقات التمارين الرياضية حيث يجب النظر إلى المدرسة بالنسبة للطفل كمكان للعمل بالنسبة للوالدين حيث يتعلم الطفل فى المدرسة كيف يعتمد على نفسه، كي يكون إيجابياً ومنتجاً كما يجب أن يبذل الوالدين والمدرسين أقصى جهدهم ليساعدوا الطفل على ممارسة يومة فى المدرسة بصورة طبيعية.

    ماذا عن ممارسة الرياضة؟

    ممارسة الرياضة هى أحد الأنشطة الأساسية فى حياة الطفل اليومية، لذا كان الاتجاه العام هو ترك الامر الطفل لممارسة الرياضة التى يحبها مع الاطمئنان إلى أنه سيتوقف حال شعوره بالألم وبالرغم من احتمالية الإجهاد الميكانيكى للمفصل الملتهب حال بذل الطفل أى مجهود بدنى إلا أن ذلك لا يمكن مقارنته بالألم النفسى والذى قد يسببه حرمان الطفل من ممارسة رياضته المفضلة ويجب أن يكون الاختيار العام هو تشجيع الطفل على أن يكون إيجابياً ومعتمداً على نفسه ويمارس حياته بصورة أقرب ما تكون إلى الطبيعية. ولعل من المفيد جذب اهتمام الطفل إلى بعض الرياضات التى لا تسبب أى إجهاد للمفاصل مثل العوم أو ركوب الدراجات.

    ماذا عن الغذاء؟

    لا يوجد أى دليل على أن الطعام قد يؤثر على نشاط المرض وبصفة عامة فإنه ينصح للطفل بتناول وجبات متوازنة بالنسبة لسنه. ويجب ملاحظة أن الأطفال الذين يتلقون الكورتيزون كعلاج يجب أن يتفادوا تناول وجبات زائدة أو تناول الطعام بين الوجبات الأساسية.

    هل يمكن أن يؤثر الطقس على مسار المرض؟

    لا يوجد أى دليل على أن حالة الجو قد تؤثر على أعراضه أو مسار المرض.

    هل يمكن إعطاء الطفل اللقاحات المقررة له؟

    حيث أن معظم الأطفال يتلقون علاج فى صورة مضادات الالتهاب غير الكورتيزون أو عقار السلفاسالازين فإنه يمكن للطفل أن يأخذ التطعيمات المقررة له بصورة طبيعية أما إذا كان علاج الطفل يشمل الكورتيزون أو عقار الميثوتركسات أو مضادات ت ن ف – ألفا والتى تؤثر على الجهاز المناعى فإن إعطاء التطعيمات والتى تحتوى على فيروسات مضعفة (مثل تطعيمات الحصبة الألمانى، شلل الأطفال "سابين"، التهاب الغدة النكفية) يجب تأجيلها لتفادى احتمالية انتشار الالتهاب نتيجة انخفاض مناعة المريض. أما التطعيمات التى لا تحتوى على فيروسات حية ولكن تحتوى فقط على أجزاء من الميكروب (مثل تطعيمات التيتاونس، الدفتريا، الالتهاب السحائى، الأنفلونزا، الالتهاب الرئوى) فهذه يمكن للطفل أخذها ويبقى فقط اعتبار الخطر النظرى المتمثل فى عدم استجابة الجهاز المناعى للطفل للتطعيم نتيجة تأثره بالعلاج الدوائى.

    ماذا عن حياة طفلى الزوجية وإمكانية الحمل في المستقبل؟

    لا يوجد أى شئ يمنع الطفل عندما يكبر من ممارسة حياته الزوجية والحمل بصورة طبيعية إلا أنه فى المرضى الذين يتلقون علاجاً دوائياً يجب دائماً الأخذ فى الاعتبار تأثير مثل هذه العقاقير على الجنين.
    كذلك لا يوجد أى سبب يمنع المريض من إنجاب الأطفال والمرض ليس له أى تأثير على حياة المريض وحتى عند أخذ الجانب الوراثى فى الاعتبار فلا يوجد أى دليل يشير إلى أن الأطفال الذين يتم إنجابهم سوف يصابون بنفس المرض.

    هل سيعيش طفلى حياة طبيعية عندما يكبر؟

    هذه واحدة من أهم أهداف العلاج وبالفعل يتم تحقيقها فى معظم الحالات حيث تطورت طرق العلاج بدرجة كبيرة فى السنوات العشر الماضية ولعل المزج بين العلاج الدوائى والعلاج التأهيلى هو أهم أسباب الحفاظ على المفاصل فى معظم الحالات إلا أن بعض المرضى والذين يكون المرض مزمناً عندهم فإن تأثر المفاصل قد يكون عاملاً فى الحد من ممارسة المريض لحياته اليومية إلى درجة ما.


    ******منقول******

    التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب

    Juvenile idiopathic arthritis

    يتبع......












  2. #2
    مشرف سابق احداث will become famous soon enough احداث will become famous soon enough الصورة الرمزية احداث
    تاريخ التسجيل
    08-11-2009
    المشاركات
    5,007
    ‎تقييم المستوى 27

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    اللهم اشفي المرضى
    معلومات وافية
    مشكورة




  3. #3
    إداريـــة سابقـــــة Tutte is a name known to all Tutte is a name known to all Tutte is a name known to all Tutte is a name known to all Tutte is a name known to all Tutte is a name known to all الصورة الرمزية Tutte
    تاريخ التسجيل
    28-02-2010
    المشاركات
    15,463
    ‎تقييم المستوى 66

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال


    طرح جميل بشموله و وفرة معلوماته
    بانتظارك بكل تأكيد ملاك
    سلمت يُمناك و دمتِ بكل خير




  4. #4


  5. #5
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    Am1 رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احداث مشاهدة المشاركة
    اللهم اشفي المرضى
    معلومات وافية
    مشكورة
    اللهم امـــــــــــــــــين كل الشكر لك احترامي




  6. #6
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    Am1 رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Tutte مشاهدة المشاركة
    طرح جميل بشموله و وفرة معلوماته
    بانتظارك بكل تأكيد ملاك
    سلمت يُمناك و دمتِ بكل خير
    تسلمو من كل شر عزيزتي شكرا لكم
    مع خالص محبتي




  7. #7
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    Am1 رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fadia aly مشاهدة المشاركة
    سلمت عزيزتى راغده


    موضوع شامل وجزاك الله خيرا


    اعزكم الله وسدد خطاكم تسلمو من كل شر عزيزتي
    شكرا لكم مع خالص محبتي




  8. #8
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب

    Juvenile idiopathic arthritis



    * ما هو هذا المرض؟

    التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب مرض مزمن يمتاز بالتهاب المفصل المستمر. وعلامات التهاب
    المفصل هي الألم ، و تورم و تحدد الحركة. وهذا الالتهاب غير معروف السبب. ويوصف بالشبابي
    (الصبياني) وتكون بداية الأعراض قبل سن السادسة عشر من العمر. من التسميات القديمة للمرض
    نذكر التهاب المفاصل الرثواني الشبابي .

    *ما المقصود بالمزمن؟

    يطلق على المرض كلمة مزمن عندما يستمر المرض لأكثر من ستة اسابيع و متى كان العلاج المناسب لا يؤدي إلى الشفاء العاجل ولكن تحسن في الأعراض ونتائج التحاليل. وهذا يعنى أنه حتى يتم التشخيص فإنه من المستحيل القول إلى متى سيبقي الطفل يعاني من هذا المرض.

    *ما مدى انتشار هذا المرض؟

    إن هذا المرض غير شائع بشكل عام فلكل مائة ألف طفل يصاب 80- 90 طفل بهذا المرض.

    *ما هي أسباب هذا المرض؟

    يمتاز الجهاز المناعي لدينا بقدرته على محاربة الالتهابات الخمجية (البكتيرية والفيروسية) ولكي يقوم بهذه المهمة فلابد من التمييز بين ما هو غريب وضار وما هو حميد وجزء الجسم.
    ومن المعتقد أن التهاب المفاصل المزمن إنما هو نتاج لاستجابات غير طبيعية من الجهاز المناعي وذلك لأسباب غير معروفة فجزء منها يعود إلى عدم القدرة على التمييز بين الغريب والضار وما هو جزء من مكونات الجسم السليم . وبالتالي فإن هذه الاستجابات الغير منضبطة من الجهاز المناعي تهاجم مكونات المفاصل. لهذا السبب فإن أمراض مثل التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب يطلق عليه "مرض ذاتي المناعة" ويقصد بذلك أن الجهاز المناعي يهاجم أجراء الجسم الصحيح و كأنه يرى هذه الاجزاء غريبة عنه و هنا مثلا يرى جهاز المناعة ان الغشاء المفصلي و المحفظة المفصلية و كأنهم اجزاء غريبة تستدعي الدفاع عن الجسم مما يسبب الحدثية الالتهابية في المفصل.

    *هل هذا المرض وراثي؟

    لا يعد التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب مرضا وراثياً حيث أنه لا ينتقل مباشرة من الأبوين إلى أطفالهم ومع ذلك فإن هناك بعض العوامل الوراثية والتي يحتاج جزء كبير منها للدراسة والبحث وربما تزيد من فرص الإصابة بهذا المرض إلا أنه من المتفق عليه في المحيط العلمي أن هذا المرض متعدد العوامل وهذا يعنى أنه نتيجة اتحاد وتوافق الاستعداد الوراثي والتعرض لعوامل بيئية مثل الالتهابات الخمجية وحتى في حالة وجود الاستعداد الوراثي فإنه يندر وجود طفلين مصابين في نفس العائلة.

    *كيف يتم تشخيصه؟

    يشخص الأطباء مرض التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب عندما تكون بداية المرض قبل سن السادسة عشرة من العمر وحينما يستمر التهاب المفصل أكثر من 6 أسابيع (ولذلك لاستبعاد التهابات المفاصل العارضة والتي ربما تنتج من التهابات فيروسية غالبا) وتكون الأسباب غير معروفة (وهذا يعنى أن جميع الأمراض التي ربما تسبب التهاب المفاصل تكون قد استبعدت) وبمعنى آخر فإن التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب يشمل جميع أشكال التهابات المفاصل المستمرة مجهولة السبب وتحدث في مرحلة الطفولة. ولالتهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب أشكال مختلفة تم تحديدها (سيأتي ذكرها).
    وعلى ذلك فإن تشخيص التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب يعتمد على وجود التهاب المفاصل المستمر وكذلك استبعاد أي مرض أخر عن طريق السوابق الطبية للطفل والفحص والسريري والتحاليل المخبرية المجراة.

    *ما الذي يحدث للمفاصل؟

    في الحالة الطبيعية يكون المفصل مبطنا بغشاء رقيق ويحتوى على كمية من السوائل وعند حدوث الالتهاب يصبح هذا الغشاء ثخينا وممتلئا بالخلايا الالتهابية وكذلك فإن السوائل تزيد بقدر كبير مما يؤدي إلى تورم المفصل والألم بالإضافة إلى قصور في حركة المفصل.
    ومن العلامات البارزة لالتهاب المفصل ما يسمى بتيبس المفصل والذي يحدث بعد راحة طويلة وأكثر ما تحدث هذه الظاهرة في الصباح وتسمى (التيبس الصباحي).



    شكل تورم الركبتين في التهاب المفاصل مجهول السبب

    وغالباً ما يحاول الطفل تقليل الألم بجعل المفصل في وضع متوسط بين الثني والمد وهذا الوضع يدعي بالوضع المسكن والذي يقصد به المحافظة على وضعية تقليل الألم.
    وإذا لم يعالج التهاب المفصل بشكل مناسب فإن ذلك المفصل سيلحق به الضرر بإحدى صورتين:
    1-سيصبح الغشاء المبطن للفصل ثخينا جدا ً( ويتكون ما يسمى باللحمة) وعن طريق إطلاق مواد مختلفة – يحدث تأكل في الغضاريف والعظم.
    2- نتيجة لإبقاء المفصل في حالة الوضع المسكن فإن ذلك يحدث نوع من ضمور للعضلات و تشنج و جذب للعضلات و الأنسجة الضامة مما يؤدي إلى تشوه في المفصل.

    *هل هناك أنواع مختلفة من هذا المرض؟

    هناك عدة أنواع من التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب. ويمكن التمييز بينها اعتماداً على وجود الأعراض العامة الجهازية كالحرارة والطفح والتهاب التأمور (الغشاء المحيط بالقلب) في التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب الجهازي وأيضا اعتمادا على عدد المفاصل المتأثرة و بالتالي نميز التهاب عديد المفاصل أو قليل المفاصل.
    واصطلاحاً فإن هذه الأنواع المختلفة تحدد وفقاً للأعراض التي تظهر خلال الستة شهور الأولي من المرض.

    النوع الأول: التهاب المفاصل مجهول السبب الشامل و يسمى ايضا الجهازي او داء ستيل :

    يميز هذا النوع بالإضافة إلى التهاب المفاصل وجود الأعراض الشاملة و الجهازية –ويقصد بذلك أن عدة أعضاء في الجسم تكون متأثرة.
    ومن أبرز الأعراض الشاملة ارتفاع درجة الحرارة والتي غالباً ما تتزامن مع طفح جلدي أحمر يظهر خلال نوبات الحرارة. ومن الأعراض الأخرى ألم العضلات وتضخم الكبد والطحال والغدد الليمفاوية والتهاب الغشاء المحيط بالقلب (التأمور) والتهاب الرئتين.
    وفي هذا النوع عادة تتأثر عدة مفاصل (خمسة مفاصل فأكثر) وقد يظهر التهاب المفاصل مع بداية المرض أو بعد بدايته بقليل .هذا النوع ربما يصيب الأطفال في أي مرحلة عمرية.
    وفي حوالي نصف الأطفال المصابين تتحسن هذه الأعراض الشاملة بينما يبقي التهاب المفاصل هو الأهم وفي نسبة قليلة من الأطفال تستمر هذه الأعراض مع التهاب المفاصل .وهذا النوع يمثل حوالي 10% من التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب.

    النوع الثاني: التهاب المفاصل المتعدد مجهول السبب:

    يمتاز هذا النوع وفي خلال الستة أشهر الأولي من بداية المرض بتأثر خمسة مفاصل فأكثر وفي هذا النوع لا يعاني الطفل من الأعراض الشاملة العامة السابقة الذكر.
    ووجود بعض الأجسام المضادة في الدم والتي تعرف بـ( عامل الرثياني ) يساعد في التميز بين نوعين من هذا الالتهاب: عامل الرثياني الإيجابي وعامل الرثياني السلبي.

    1) التهاب المفاصل المتعدد مجهول السبب ذو العامل الرثياني الإيجابي:

    وهذا النوع نادر في الأطفال ويمثل أقل من 5% من التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب وهو يشابه التهاب المفاصل الرثياني لدي البالغين.
    وفي الغالب يسبب التهابات متناظرة في المفاصل يبدأ عادة بالمفاصل الصغيرة لليدين ثم يشمل المفاصل الأخرى. وأكثر ما يكون في الإناث بعد سن العاشرة من العمر وغالباً يكون التهابا شديدا.

    2) التهاب المفاصل المتعدد مجهول السبب ذو العامل الرثياني السلبي:

    ويمثل ما يقارب من 15-20% من التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب وهذا النوع إلى حد ما مركب من عدة أعراض وقد يحدث في أي مرحلة عمرية. وبناء على تركيبة المرض المعقدة إلى حد ما فإن التكهن بعاقبة المرض تكون متفاوتة.

    النوع الثالث: التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب قليل المفاصل:

    يمتاز هذا النوع وفي خلال الستة أشهر الأولي من بداية المرض بتأثر أقل من خمسة مفاصل وبغياب أي من الأعراض الشاملة او العامة وهو يصيب المفاصل الكبيرة مثل الركبة والكاحل. وهو بطبيعته غير متناظر وفي بعض الأحيان يتأثر مفصل واحد فقط ويسمى هذا النوع الالتهاب أحادي المفصل.
    في بعض الحالات يلاحظ أن عدد المفاصل المتأثرة تزداد بعد الستة الأشهر الأولي للمرض إلى خمسة مفاصل أكثر ويدعى هذا النوع التهاب المفاصل محدود العدد الممتد.
    والتهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب محدود العدد عادة ما يبدأ قبل السنة السادسة من العمر وأكثر ما يصيب الإناث.

    ومع العلاج المناسب فإن عاقبة هذا المرض جيدة ولكن في الأطفال الذين ربما يزيد عدد المفاصل المتأثرة مع مرور الوقت فإن التكهن بعاقبة المرض تكون متفاوتة.
    ونسبة من المصابين بهذا المرض قد تظهر عليهم مضاعفات خطيرة في العين وهي التهاب الجزء الأمامي من العنبية (التهاب العنبية ) وهي غشاء رقيق يغلف العين ويحتوي الأوعية الدموية. وحيث أن الجزء الأمامي من العنبية يتكون من القرص والجسم الهدبي فإن هذه المضاعفات تسمى بالتهاب العنبية المزمن أو التهاب القزحية والجسم الهدبي المزمن وفي حالة أن التهاب العنبية لم يكتشف ومن ثم لم يعالج فإنه قد يؤدى إلى ضرر جسيم جداً للعين.
    إن الكشف المبكر لهذا الالتهاب في غاية الأهمية وذلك لأن الأبوين والطبيب المعالج قد لا يلحظوا أي علامة للالتهاب فالعين لا تحمر والطفل لا يشتكي من اعتلال في الأبصار. ولذلك من الأهمية بمكان أن يتم فحص الأطفال بشكل دوري كل 3 أشهر من قبل أخصائي طب العيون وذلك باستخدام جهاز المصباح الثقبي .
    التهاب مفاصل الأطفال مجهول السبب محدد العدد هو من أكثر الأنواع شيوعاً (50% من جميع الحالات) وفي حالة وجود أجسام مضادة للنوى(ANA) و التهاب العنبية فإن هذا النوع لا يصيب إلا الأطفال دون البالغين.

    *التهاب المفاصل الصدفي:

    ويمتاز هذا النوع الخاص بوجود التهاب المفاصل والصدفية أو بعض من صفات مرض الصدفية
    والصدفية مرض جلدي يظهر بشكل لطخ قشرية وأكثر ما يكون على المرفقين والركبتين. وتأثر الجلد ربما يسبق أو يلحق التهاب المفاصل.
    إن هذا النوع من الالتهاب على درجة من التعقيد في أوصافه السريرية و كذلك التكهن بعاقبته.

    *التهاب المفاصل المتزامن مع التهاب الأوتار:

    وأكثر الأعراض انتشاراً هو التهاب المفاصل الأحادي والذي يصيب المفاصل الكبيرة للأطراف السفلية ويتزامن معه التهاب الأوتار ويقصد بذلك نقاط التقاء الأوتار بالعظم وأكثر ما يكون في القدم خلف وأسفل العقب.
    في بعض الأحيان يتزامن مع هذا الالتهاب التهاب أخر حاد في العين –العنبية- وهذا الالتهاب بخلاف الالتهاب المصاحب للالتهاب التلقائي المحدود العدد حيث أن العين قد تحمر وتدمع مع زيادة في الحساسية للضوء.
    وأحد التحاليل المخبرية المهمة يكون إيجابيا في كثير من هؤلاء المرضى ويسمي HLA-B27 تجدر الإشارة إن هذا المرض يصيب الذكور أكثر من الإناث و عادة تبدأ الأعراض بعد السن السابعة من العمر و سير هذا المرض متفاوت ففي بعض المرضى تهدأ الأعراض بينما في الآخرين يستمر نشاط المرض مما يؤثر على المفاصل المحورية (العمود الفقري) وكذلك المفصل العجزي الحرقفي (مفصل في اسفل الظهر) .
    هذا النوع من الالتهابات أكثر ما تكون في البالغين حيث أنها تؤثر على العمود الفقري.

    * لكن ما هي أسباب التهاب القزحية والجسم الهدبي المزمن .وهل لها أي علاقة بالتهاب المفاصل؟

    كما سبق الحديث عن التهاب المفاصل فإن التهاب العين يحدث بسبب ردة فعل الجهاز المناعي الغير منضبطة لأجزاء العين إلا أن آلية هذا الالتهاب غير معروفة حتى الآن.
    هذه الأعراض –المضاعفات- أكثر ما تشاهد لدى المصابين بالتهاب المفاصل التلقائي محدود العدد وعادة ما يكونوا صغار في السن والأجسام المضادة (ANA) تكون إيجابية.
    وتبقي الأسباب التي تربط التهاب المفاصل بالتهاب العين غير معروفة ولكن من المهم تذكر أن التهاب المفاصل والتهاب القزحية والجسم الهدبي ربما يسلكان نهجا مستقلا – بمعنى أن التزامن الوقتي ليس ضرورياً وبناء على ذلك فإن الفحص الدوري للعين يجب أن يستمر حتى في حالة تحسن التهاب المفاصل ويجب التذكير بأن نهج التهاب القزحية والجسم الهدبي ينشط على فترات متكررة وليس له علاقة بنشاط التهاب المفاصل لكن عادة التهاب القزحية يتبع التهاب المفاصل أو ربما يكتشف في نفس الوقت ونادراً قد يسبق التهاب المفاصل.
    وحقيقة أن هذه الحالات يؤسف لها كثيرا حيث أن المرضى لا يشتكون من أي عرض ولا يكتشف هذا المرض في مراحله الأولي إلا حينما تظهر بعض المضاعفات كالغبش في الرؤية.

    *هل التهاب المفاصل لدي الأطفال يختلف عنه في البالغين؟

    في الأغلب نعم، فالالتهاب المتعدد المفاصل المتزامن ذو العامل الريثاني الإيجابي يشكل 70% من التهاب المفاصل لدى البالغين بينما هو في الأطفال يمثل أقل 5% من الحالات. والتهاب المفاصل التلقائي محدد العدد يمثل حوالي 50% من الحالات لدى الأطفال بينما مثل هذا الالتهاب لا يشاهد عند البالغين أما التهاب المفاصل الجهازي فهو يكاد يكون خاصا بالأطفال ونادراً ما يصيب البالغين.

    *ما أنواع الفحوصات التي يحتاج إليها المريض؟

    عند تشخيص المرض فإن بعض الفحوصات تكون مفيدة وذلك للتعرف على نوع الالتهاب وكذلك للتعرف على المرضي الذين هم عرض للإصابة ببعض المضاعفات كالتهاب القزحية والجسم الهدبي.

    1 - العامل الريثاني Rheumatoid factor :

    هو عبارة عن جسم مضاد ذاتي ويكون إيجابيا ومرتفعا في حالات الالتهاب المتعدد المفاصل مجهول السبب الذي يكافئ التهاب المفاصل الرثياني عند البالغين .

    2 - الأجسام المضادة للنواة (ANA)

    وأكثر ما تكون لدى الأطفال الصغار المصابين بالتهاب المفاصل التلقائي المحدود العدد او قليل المفاصل . وهذا الفحص يساعد على التعرف على الأطفال الذين هم عرضة للالتهاب القزحية والجسم الهدبي المزمن وبالتالي فهم يحتاجون لفحص العين الدوري.

    3 - عامل HLA-B27
    هذا الفحص يكون إيجابياً فيما يقارب 80% من المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل المتزامن مع التهاب الأوتار وهو أقل من ذلك بكثيرة في الأصحاء حيث أن نسبة ما تقارب5-8% فقط.
    وهناك تحاليل و فحوصات أخري مفيدة في تقييم الالتهابات بشكل عام ومتابعة نشاط المرض ومن ذلك سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء إلا أن التقييم والمتابعة تؤخذ من الأوصاف السريرية أكثر منها من الفحوصات المخبرية.

    4- أضداد السيترولين : anti-CCP :anti-cyclic citrullinated peptide antibody


    هناك دراسات حديثة تشير الى فائدة كبيرة لهذه الأضداد في التشخيص المبكر لالتهاب المفاصل الرثوي مجهول السبب عند الأطفال و يجب أن يتم التحري عنها مبكراً في بداية المرض.
    وبناءً على الأدوية المستخدمة فإن المريض قد يحتاج إلى فحوصات دورية مثل تعداد كريات الدم ،وظائف الكبد والكليتين وغيرها لتفادي الآثار الجانبية للأدوية.
    كذلك الأشعة الدورية فإنها مفيدة في تقييم تطور الحالة المرضية ومن ثم يعدل البرنامج الدوائي.

    *كيف يمكن علاج هذا الالتهاب؟

    لا
    يوجد علاج معين للشفاء من هذا الالتهاب فالهدف من العلاج هو السماح للأطفال المصابين بمزاولة حياة طبيعة ومنع حدوث ضرر للمفاصل أو عضو أخر حالما يحدث الشفاء التلقائي من هذا المرض والذي يحدث في كثير من الحالات إلا أن وقت ذلك متفاوت ويصعب التكهن به.
    العلاج في الأساس يعتمد على أدوية تثبط الالتهاب بشكل عام وكذلك التهاب المفاصل وعلى برامج إعادة التأهيل للمحافظة على وظيفة المفاصل ومنع أي تشوهات لها.
    طريقة العلاج فيه شئ من التعقيد ولذلك تحتاج إلي التفاهم والتنسيق بين عدة تخصصات وتشمل أخصائي روماتيزم الأطفال ، جراحة العظام وأخصائي العلاج الطبيعي والمهني وأخصائي العيون.

    1) المركبات المضادة للالتهاب غير الكورتزونية

    هي عبارة عن مجموعة أدوية مضادة للالتهابات وكذلك خافضة للحرارة. وهي بالأساس تعالج الأعراض الناجمة من الالتهاب و أكثر هذه الأدوية شيوعاً: نابروكسين ، اندوميثاسين والايبوبروفين أما الأسبرين وإن كان منها وهو رخيص وفعال إلا أن استخدامه الآن أصبح قليلا جداً بسبب كثرة الآثار الجانبية.
    وهذه الأدوية سابقة الذكر يتحملها الأطفال أكثر من البالغين حيث أن البالغين يعانون من آلم المعدة أكثر من الأطفال.
    إن تعاطي أكثر من علاج من هذه المجموعة لا ينصح به أبداً وربما يكون أحدها فعالا والأخر ليس كذلك ولكن يجب التذكير أن أثر هذه الأدوية غالباً يظهر بعد عدة أسابيع من تعاطيها.

    2) حقن المفصل:

    وهذه الطريقة تستخدم عندما يتأثر مفصل واحد أو عدد محدود من المفاصل ويخشى أن تحدث مضاعفات للالتهاب ويحقن المفصل عادة بالكورتزون ذي المفعول الطويل والذي قد يستمر تأثيره عدة أشهر. وتجدر الإشارة إلا أن هذه المادة تبقي في المفصل ونسبة وصولها إلى الدورة الدموية ضئيل جداً وهي بذلك قليلة الآثار الجانبية.

    3) أدوية المستوى الثاني:
    وهي مجموعة من الأدوية تعطي وتوصف لمن يعانون من التهاب المفاصل الأخذة في التقدم أو قليلة التحسن رغم علاجها بالأدوية المضادة للالتهاب غير الكورتزونية وحقن المفاصل.
    وهذا النوع من الأدوية يضاف إلى ما سبق من الأدوية الذي يجب أن يستمر استخدامها مجتمعة. وأما الآثار العلاجية لهذه المجموعة من الأدوية فربما يظهر بعد عدة أسابيع إلى شهر.
    الخيار الأول من هذه المجموعة هو المثيوتريكسات (Methotrexate )
    وهو علاج فعال في غالبية المرضى فهو مضاد للالتهاب كما أنه بطريقة غير معروفة قد يحدث إيقاف لنشاط المرض وعادة الأطفال يستسيغونه إلا أن الاضطرابات المعدية وارتفاع إنزيمات الكبد ربما تكون أكثر الآثار الجانبية حدوثاً ولذلك يجب متابعة هذا الدواء بالفحص الدوري لإنزيمات الكبد والتحاليل الأخرى.
    ولا بد من الإشارة إلى أن تعاطي حمض الفوليك يقلل مثل هذه الآثار الجانبية بشكل كبير
    الخيار الأخر هو مركبات السلازوبيرين (Salazopyrine ) وهي ذات جدوى في علاج التهاب المفاصل مجهول السبب إلا أن كثير من المرضى لا يستسيغها مثل الميثوتريكسات.
    خيارات أخرى مثل السايكلوسبورين وليفلونمايد تستخدم في علاج التهاب المفاصل إلا أنه لا توجد دراسات مناسبة تقيم فاعلية هذه الأدوية في علاج التهاب المفاصل التلقائي لدى الأطفال .لكن السيلكوبورين يعتبر فعالا في علاج أحد مضاعفات التهاب المفاصل مجهول السبب والذي يظهر بصورة التهاب عنيف وغير منضبط مما يؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.
    وفي السنوات الأخيرة ظهرت مجموعة من الأدوية تدعي Anti-TNF وهي عبارة عن أجسام مضادة لإلغاء وظائف بعض المستقبلات والتي تعتبر وسائط كيماوية في عملية الالتهاب.
    وهذه الأدوية قد تستخدم بمفردها أو بالإضافة إلى الأدوية الأخرى مثل المثيوتركسات وتعتبر علاجا فاعلا لكثير من المرضى.
    تمتاز هذه الأدوية بسرعة تأثيرها وقلة الآثار الجانبية إلا أن المتابعة طويلة الأجل ضرورية لمعرفة ما إذا كان لها آثار جانبية تحدث بعد فترات طويلة وكغيرها من الأدوية فإن استخدامها يجب أن يتم تحت إشراف مختص في هذا المجال خاصة وأنها باهظة الثمن.

    4) مركبات الكورتزون:
    تعتبر الأكثر فاعلية في علاج الالتهاب ولكن يحد من استخدامها الكثير من الآثار الجانبية المهمة مثل هشاشة العظم وتأخر النمو.
    أن هذه الأدوية نافعة في علاج الأعراض الشاملة وخاصة التي لا تستجيب للأدوية الأخرى وكذلك المضاعفات الخطيرة للمرض نفسه وأيضاً فهي مهمة في السيطرة على حدة المرض إلى أن يظهر تأثير الأدوية الأخرى.
    في حالات التهاب القزحية والجسم الهدبي فإن الكورتزون يستخدم كقطرة للعين أما إذا كان الالتهاب شديدا فإن الكورتزون ربما يعطى أما عن طريقة الفم أو حقن ما حول مقلة العين.

    5) التدخل الجراحي:
    في بعض الحالات يحتاج جراح العظام التدخل في ترخيه الأوتار والأربطة حول المفصل في حالة وجود انقباض مستمر في المفصل وربما تحتاج بعض المفاصل المتأثرة جداً للاستبدال بمفاصل صناعية لكون الغضاريف متآكلة ولفشل المفصل التام.

    6) إعادة التأهيل:
    يعتبر إعادة التأهيل جزءا مهما من العلاج فهو يتكون من تمارين مناسبة. وفي بعض الحالات فان ارتداء الدعائم والجبائر لمنع أي تشوهات قد تلحق المفصل قد يكون مفيدا ومثل هذه التمارين يجب أن تبدأ في مرحلة مبكرة وأن تمارس بشكل روتيني للمحافظة على المدى الحركي ولبناء قوة العضلات لمنع وتصحيح أي تشوهات.

    *ما هي الآثار الجانبية الرئيسية للعلاج؟

    الأودية المستخدمة في علاج التهاب المفاصل التلقائي عادة ما تكون مستساغة لكثير من الأطفال إلا أن ألم المعدة يعتبر الأثر الجانبي الأكثر للمركبات المضادة للالتهاب غير الكورتزونية ولذلك يجب أن تؤخذ بعد الأكل ومع ذلك فهي في الأطفال أقل حدوثاً منها في البالغين.
    وكذلك فإن هذه الأدوية نادراً تسبب ارتفاعا في إنزيمات الكبد
    إما الميثوتركسات فهو مستساغ بدرجة عالية ومع ذلك فإن الغثيان والاستفراغ ليست مستغربة ولابد من الإشارة إلى أن فحوصات الدم الدورية ضرورية جداً للكشف عن أي آثار جانبية قد تحصل مثل ارتفاع إنزيمات الكبد التي عادة ما تعود إلى طبيعتها بمجرد إيقاف الدواء أو تقليل الجرعة.
    وكما ذكر سابقا فإن تعاطي حامض الفوليك يقلل من الآثار بدرجة كبيرة.
    أما فرط الحساسية من الميثيوتركسات فقد يحدث ولكنه نادر جداً
    أما مركبات السلازوبرين فإن أكثر الآثار الجانبية لها هي الطفح الجلدي ، ألم المعدة و ارتفاع أنزيمات الكبد وانخفاض في عدد كريات الدم البيضاء ولهذه الأسباب فإن فحوصات الدم الدورية تعتبر ضرورية
    وفي حالة استخدام الأدوية الحديثة Anti-TNF فإن المتابعة المستمرة ضرورية جداً بالرغم أن المرضى يتقبلون هذه الأدوية بشكل جيد.
    إن استخدام الكورتزون بجرعات عالية قد يحدث عدة أثار جانبية فهي تسبب هشاشة العظم وتأخر في النمو. ومن المشاهد أن هذه الأدوية تفتح الشهية مما يسبب السمنة ولذلك فمن المهم إرشاد والأطفال إلى تجنب المأكولات ذات السعرات الحرارية العالية.

    *ما هي المدة التي يستمر فيها العلاج؟

    سيستمر العلاج ما استمر المرض. أن مدة المرض يصعب التكهن بطولها ولكن في غالبية الحالات فإن المرض يستمر من بضع إلى عدة سنوات ومن ثم ينتهي ولكن من المهم التذكير أن سير التهاب المفاصل مجهول السبب لدى الأطفال يمتاز بهدأة المرض ومن ثم نشاطه وذلك بصورة دورية. وهذا بلا شك يحتاج إلى تعديل العلاج بما يناسب ولكن إيقاف العلاج بصورة تامة يجب إلا يكون إلا بعد مضي فترة طويلة من هدأه المرض

    *هل يجب فحص العين دوريا؟ وما هي الفترة الزمنية التي يجب خلالها فحص العين؟

    المرضى الذين لديهم أجسام مضادة يحتاجون إلى فحص العين كل 3 أشهر أما المرضى المصابون بالتهاب القزحية والجسم الهدبي فيحتاجون إلى فحص أكثر تكرار بناءاً على شدة الالتهاب.
    والملاحظ أن خطورة الالتهاب تقل مع مضي الوقت إلا أن هذا الالتهاب قد يظهر بعد عدة سنوات من بداية التهاب المفاصل ولذلك فمن المهم فحص العين لعدة سنوات حتى في حالة تحسن واختفاء التهاب المفاصل.
    وتجدر الإشارة إلى أن التهاب القزحية والجسم الهدبي المصاحب للالتهاب المفاصل والأوتار له أعراض (احمرار العين عدم تحمل الضوء) ولذلك فلا داعي لفحص العين بشكل دوري للكشف المبكر عن مثل هذا الالتهاب.

    ما هو المآل المتوقع لالتهاب المفاصل على المدى البعيد؟

    مآل التهاب المفاصل مجهول السبب يعتمد على شدة ونوع هذا الالتهاب بالإضافة إلى كفاءة العلاج ومن المشاهد تحسن في مآل هذه الالتهابات في ضوء التحسن الطارئ في طريقة العلاج خلال الأعوام العشرة الماضية.
    ومع ذلك فإن التهاب المفاصل التلقائي الشامل متفاوت في مآل المرض. ففي حين أن نصف المرضى تكون لديهم علامات الالتهاب ظاهرة فإن المرض يمتاز بالنشاط الدوري وعلى العموم فان المآل لهذا الالتهاب جيد حيث أنه في كثير من الأحيان يهدأ المرض ذاتياً. ولكن في النصف الآخر فإن المرض يمتاز باستمرار التهاب المفاصل بينما الأعراض الشاملة الأخرى تستمر لعدة سنوات وقد يؤدي ذلك إلى تأثر المفاصل بشكل دائم وفي نسبة قليلة من المرضى فإن التهاب المفاصل وكذلك الأعراض الشاملة الأخرى تستمر برغم تعاطي الأدوية وهذه الفئة ربما تمثل أسوء العواقب حيث تصاب كثير من المفاصل بالتشوهات والتأثر الدائم ويحتاج المريض لكثير من الأدوية وتظهر مضاعفات كثيرة أما التهاب المفاصل المتعدد التلقائي ذو العامل الريثاني الإيجابي فإن يحمل نهجا مستفحلا حيث يؤدي إلى تدمير المفاصل.
    أما الالتهاب المتعدد ذو العامل الريثاني السلبي فإن له عاقبة أفضل من سابقه إذ أن ما يقارب من 25% من المرضى تتأثر مفاصلهم بشكل دائم .
    أما التهاب المفاصل المحدود العدد فإن عاقبته جيدة خاصة إذا كان عدد المفاصل محدودا أما إذا زاد عدد المفاصل المتأثرة بمرور الوقت فربما يحمل نفس مال الالتهاب المتعدد ذو العامل الريثاني السلبي.
    إن كثير من مرضى الالتهاب المفاصل الصدفي لهم نفس نهج التهاب المفاصل المحدود العدد ولكن في بعض الحالات فإن عدة مفاصل تتأثر بمرور والوقت.
    أما الأطفال الذين يعانون من التهاب المفاصل والأوتار فإن لهم نهج متفاوت ففي حين أن بعض المرضى يتحسن نجد أن المرض في البعض الأخر يستفحل ويشمل المفصل العجزي الحرقفي.
    ومع ذلك فإنه لا يوجد علامات سريرية أو مخبرية يمكن أن تتوقع بشكل دقيق من المريض الذي ستكون له عاقبة سيئة و ذلك في بداية المرض.

    *ماذا عن التهاب القزحية والجسم الهدبي في العين؟

    لو لم يتم علاج هذا الالتهاب فإن له عواقب وخيمة ومنها الماء الأبيض والعمى ولكن في حالة علاجه في المراحل المبكرة فإن يستجيب بشكل جيد ولذلك فإن التشخيص المبكر مهم للغاية .

    *هل التطعيمات او اللقاحات مسموح بها؟

    إذا كان المريض سيتعاطى الأدوية المثبطة للمناعة مثل الكورتزون ، الميثوتركسيت أوAnti-TNF وغيرها فإن بعض التطعيمات مثل الحصبة الألمانية، الحصبة النكاف، شلل الأطفال والدرن يجب تأخيرها لاحتمال خطر الإصابة بهذه الالتهابات نظراً لقلة المناعة. بينما هناك تطعيمات أخري مثل الكزاز والدفتيريا والوبائي الكبدي ،والهيموفلس، والتهاب السحايا وغيرها فلا مانع من إعطاءها إلا أن هناك احتمال عدم فاعلية مثل هذه التطعيمات لقلة المناعة.

    *هل للتغذية تأثير في نهج المرض؟

    لا يوجد دليل على أن للتغذية تأثيرات في نهج المرض ولكن يجب أن يكون غذاء الطفل متوازنا خاصة في حالة الطفل الذي يتعاطي الكورتزون حيث أن شهيته تكون مفتوحة أكثر.

    *هل للمناخ أثر في نهج المرض؟

    لا يوجد دليل على أن للمناخ تأثير في نهج المرض.

    *هل الرياضة مسموح بها؟

    أن ممارسة الرياضة من الأنشطة الأساسية في حياة الطفل اليومية ومن الأهداف الأساسية في علاج التهاب المفاصل أن يمارس الطفل حياته بشكل طبيعي بقدر المستطاع ولذلك فان التوجه العام السماح للطفل بممارسة الرياضة واللعب ومن المؤكد أنه سيتوقف عن اللعب إذا ما آلمته مفاصلة وعلى الرغم أن إجهاد المفصل الملتهب قد يؤثر عليه إلا أن الأثر النفسي الناتج عن منع الطفل من ممارسة اللعب أكبر من هذا التأثير المتوقع ولذلك فإن الخيار الأفضل أن يشجع الطفل نفسياً على التكيف مع مرضه وأن يمارس ما يناسبه من نشاطات خاصة التي لا يكون فيها احتكاك مع الآخرين كالسباحة وركوب الدراجة.

    *هل باستطاعة المريض حضور المدرسة بانتظام؟

    من الأهمية بمكان حضور الطفل المدرسة بانتظام ولا شك أن هناك عدة عوامل قد تعيق الذهاب للمدرسة مثل صعوبة المشي ،الألم والتيبس ولذلك يجب أن يكون المدرس على علم بحالة الطفل واحتياجاته من حيث كيفية الجلوس والحركة والكتابة وممارسة الرياضة.
    إن المدرسة للطفل بمنزلة العمل للبالغ فهي المكان التي يتعلم فيها الطفل أن يكون مستقلا وغير معتمد على أحد فعلي الأبوين والمدرسين أن يبذلوا ما في وسعهم ليمارس الطفل النشاطات المدرسية بطريقة طبيعية ليحقق النجاح الأكاديمي والتواصل مع الأصدقاء وينال التقدير والاحترام من الجميع.

    *هل سيكون للطفل حياة البالغين الطبيعية؟

    هذا أحد الأهداف الرئيسية للعلاج وكثير من الأطفال يحققون ذلك ولا شك أن علاج التهاب المفاصل التلقائي قد تحسن كثيرا خلال العشر سنوات الماضية وممن المتوقع توفر أدوية فاعلة خلال المستقبل القريب.
    إن ازدواجية العلاج الدوائي وإعادة التأهيل قادرة على منع تأثر المفاصل في كثير من المرضى
    ومن الأمور الهامة جداً التي ينبغي التنبه لها الأثر النفسي على المريض والعائلة حيث أن هذا المرض المزمن يعد تحدياً صعبا لجميع أفراد العائلة وكلما كان المرض شديدا كان التعايش معه أصعب ومن الواضح أن الطفل سيجد صعوبة في التأقلم مع المرض إذا كان الأبوان لم يفعلوا ذلك وقد يسرف الأبوان في ذلك فيتولد عند الأبوين نوع من الحماية المفرطة للطفل.
    إن التفكير الإيجابي من الأبوين في العناية بالطفل وتشجيعه ليصبح مستقلا ومعتمدا على نفسه في كثير من الأشياء سيساعده في التغلب على كثير من الصعوبات التي يواجهها وهذا النوع من الدعم يجب أن يبذل من قبل الفريق المعالج كذلك.


    *****منقول******
    أهم الأدوية المستخدمة في علاج أمراض المفاصل و الروماتيزم عند الأطفال


    يتبع......





  9. #9
    نائب المشرف العام سابق المخنن is a splendid one to behold المخنن is a splendid one to behold المخنن is a splendid one to behold المخنن is a splendid one to behold المخنن is a splendid one to behold المخنن is a splendid one to behold المخنن is a splendid one to behold الصورة الرمزية المخنن
    تاريخ التسجيل
    04-03-2007
    المشاركات
    64,424
    ‎تقييم المستوى 237



    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    طرح كامل ومتكامل مفيد جدا
    متابع لكِ اختي
    ودي






  10. #10
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    Am1 رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المخنن مشاهدة المشاركة
    طرح كامل ومتكامل مفيد جدامتابع لكِ اختي
    ودي

    شكرا لكم اخي احترامي




  11. #11
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    أهم الأدوية المستخدمة في علاج أمراض المفاصل و الروماتيزم عند الأطفال

    1- مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (غير الكورتيزون) (NSAIDs):

    تساعد هذه الأدوية فى تخفيف الآلام وخفض الحرارة، كذلك تساعد فى تسكين أعراض الالتهاب مما يعنى
    أن هذه الأدوية لا تؤثر بأى حال على نشاط المرض أو مساره بل تساهم فقط فى تسكين الأعراض
    الناتجة عن الالتهاب.



    وتعمل هذه الأدوية عن طريق إيقاف إنزيم معين (سيكلوأوكسجينيز)، وهذا الإنزيم هام لتكون المواد المسببة للالتهاب (بروستاجلاندين)، إلا أنه من الهام أن نذكر هنا أن مادة البروستاجلاندين لها أيضا وظيفية فسيولوجية مهمة فى فى جسم الإنسان، ألا وهى الحفاظ على الجدار الداخلى الواقى للمعدة، وتنظيم مرور الدم إلى الكلى. وهكذا يتبين لنا ماهية الآثار الجانبية لهذه الأدوية وتشمل: حدوث تقرحات بالمعدة والتى تتراوح أعراضها ما بين اضطرابات فى البطن بعد أخذ الدواء إلى آلام مبرحة بالبطن، وقد يحدث نزيف بالمعدة والذى قد يظهر فى صورة قيئ أو يتحول لون البراز إلى أسود و بسبب تأثيرها على الجريان الدموي الكلوي عند الجنين فإن هذه الأدوية لا تعطى خلال الحمل.
    إلا أنه بصفة عامة فإن نسبة ظهور مثل هذه الآثار الجانبية الهضمية فى الأطفال أقل بكثير منها فى الكبار وينصح دائماً بأخذ مثل هذه الأدوية بعد تناول الطعام.


    كذلك قد تسبب هذه الأدوية ارتفاعاً فى إنزيمات الكبد ولكن لا يسبب ذلك أية مشاكل إلا إذا كان الدواء الذى يأخذه الطفل هو عقار الأسبرين.
    ونادراً ما قد تتأثر وظائف الكلى بهذه الأدوية إلا أنه فى بعض المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من قبل من خلل فى وظائف الكلى أو الكبد أو القلب، قد يزيد ذلك من احتمالية تأثر الكلى أيضاً.
    كذلك قد تؤثر هذه الأدوية أيضاُ على سيولة او ميوعة الدم إلا أن هذا التأثير لا يمثل أهمية كبيرة إلا إذا كان الطفل يعانى من مرض آخر يؤثر على سيولة الدم. ويمتاز الأسبرين بأنه الأكثر احتمالية وقوة فى تأثيره على سيولة الدم. ولذا يستخدم الأسبرين لعلاج بعض الأمراض التى تجعل المريض عرضة لحدوث تجلطات بالأوردة الدموية، ولمثل هؤلاء المرضى يكون الأسبرين هو الاختيار الأفضل. وتتوافر أنواع عديدة من مضادات الالتهاب غير الكورتيزون، ولعل عقارى النابروكسن والأيبوبروفين هما الأكثر شيوعاً فى حين أن عقار الأسبرين، بالرغم من رخص سعره وكفاءته، إلا أنه أقل استعمالاً، ويعلل ذلك بحدوث الآثار الجانبية عند استخدام الأسبرين للعلاج.
    ولا ينصح باستعمال أكثر من دواء مضاد للالتهاب فى نفس الوقت. وتختلف نسبة استجابة المريض لمضادات الالتهاب، فبينما قد لا يكون أحدها فعالاً لتسكين أعراض الالتهاب قد يكون آخر جيداً جداً فى فعاليته، لذلك ينصح دائماً بتجربة أكثر من نوع من هذه الأدوية.
    وحديثاً ظهرت مجموعة جديدة من هذه العقاقير، وهذه تعمل على اثباط إنزيم كوكس-2 (Cox-2) فقط، وهذا يجعلها أكثر أماناً خاصة بالنسبة للمعدة مقارنة بمضادات الالتهاب التقليدية فى حين أن لها نفس الكفاءة على تسكين أعراض الالتهاب.
    إلا أن هذه الأدوية (سيليكوكسيب، روفيكوكسيب) أغلى مقارنة بالأدوية المضادة للالتهاب الأخرى إلا أن الخبرة فى استخدام مثل هذه الأدوية الجديدة فى الأطفال لا تزال محدودة.

    2- عقار السيكلوسبورين-أ (Cyclosporine A) :



    عقار السيكلوسبورين هو دواء مثبط للجهاز المناعى بالجسم واستخدامه الأول كان لإيقاف رفض الجسم للأعضاء المزروعة، لذا فإن معظم المرضى الذين تم زرع أعضاء لهم يأخذون هذا العقار حيث أنه يمتاز بقدرته على إثباط مجموعة معينة من كرات الدم البيضاء والتى تلعب دوراً رئيسياً فى رد فعل الجهاز المناعى بجسم الإنسان.
    ويتوافر هذا العقار فى صورة أقراص أو صورة شراب وله آثار جانبية ليست بالقليلة خاصة عندما يوصف للمريض بجرعات كبيرة. ولذلك فاستخدام هذا العقار ليس شائعاً وتشمل آثاره الجانبية تأثيره السلبى على وظائف الكلى، ارتفاع ضغط الدم، تأثر الكبد، تضخم اللثة، نمو الشعر على مختلف أنحاء الجسم، الغثيان والقيئ. ولذلك يتطلب العلاج بعقار السيكلوسبورين المتابعة الطبية مع الطبيب المعالج وعمل التحاليل الدورية للكشف المبكر عن أى من هذه الآثار الجانبية.



    3- الحقن الوريدى لمادة البروتينات المناعية (Immunoglobulins):



    البروتينات المناعية هو الاسم المرادف للأجسام المضادة (Antibody). ويتم تحضيرها من بلازما الأصحاء الذين يتبرعون بدمائهم. والبلازما هى السائل الذى تسبح فيه كريات الدم وهى أحد وسائل العلاج خاصة للأطفال الذين يعانون من نقصان فى مستوى الأجسام المضادة نتيجة خلل فى جهازهم المناعى.
    وبالرغم من أنه لا يزال غير معروف كيفية عمل هذا العقار فإنه أظهر فعالية فى علاج بعض الأمراض الروماتيزمية وأمراض الجهاز المناعى.


    ويعطى هذا الدواء فى صورة حقن وريدى وهذه الطريقة آمنة وآثاره الجانبية نادرة وتشمل حدوث حساسية، آلام بالعضلات، ارتفاع فى درجة الحرارة، صداع خاصة أثناء الحقن، كذلك قد يحدث صداع وقيئ نتيجة إثارة الغشاء السحائى المحيط بالمخ خلال 24 ساعة بعد الحقن.
    ومن الهام الإشارة إلى أن مادة البروتينات المناعية تكون دائماً خالية من فيروسات الكبد الوبائى ونقصان المناعة (الإيدز) ومعظم الفيروسات الأخرى المعروفة.

    4- عقار الكورتيزون:



    الكورتيزون أحد الهرمونات التى يفرزها جسم الإنسان، وعقار الكورتيزون هو مادة شبيهة للغاية بهذا الهرمون والذى يتم تصنيعه معملياً. ومن المهم إيضاح أن عقار الكورتيزون الذى قد يصفه الطبيب المعالج للطفل يختلف عن العقارات الأخرى والتى قد يستخدمها الرياضيون لتحسين أدائهم.
    والاسم الكامل للكورتيزون والذى يصفه الطبيب المعالج للسيطرة على الالتهاب هو كورتيكوسيترويد (Corticosteroids) وهذا العقار يتميز بتأثيره القوى والسريع لإخماد الالتهاب وأعراضه وذلك عن طريق تأثيره القوى والمركب على الجهاز المناعى. ويستخدم هذا العقار لتحقيق تحسين سريع وملموس فى الحالة وذلك قبل أن تبدأ الأدوية الأخرى والتى قد يستعملها الطبيب بالإضافة إلى عقار الكورتيزون فى إظهار أية نتائج إيجابية. وبالإضافة إلى تأثير الكورتيزون المثبط على الجهاز المناعى وعوامل الالتهاب فإن له آثاراً أخرى على جسم الإنسان ويشمل ذلك تأثيره على وظائف الجهاز الدورى، الحالة النفسية، أيض السكر والدهون بالجسم، ضغط الدم وأشياء أخرى.


    إلا أنه وبالرغم من هذا التأثير الإيجابى القوى المضاد للالتهاب فإن عقار الكورتيزون يسبب الكثير من الآثار الجانبية والتى تزداد نسبة حدوثها كلما زادت مدة العلاج بالكورتيزون ومن الهام أن يتابع الطفل حالته مع الطبيب المعالج حتى يمكن تقليل جرعة الكورتيزون المستخدم إلى أقل جرعة ممكنة قادرة على السيطرة على الالتهاب.

    الجرعة / كيفية الاستخدام:



    يتوافر عقار الكورتيزون فى صور مختلفة حيث يمكن استخدامه فى صورة أقراص، أو حقن بالوريد. كذلك يمكن استخدامه موضعياً سواء فى صورة حقن فى المفاصل أو فى صورة مراهم جلدية. ويتم تحديد الوسيلة المثلى للعلاج تبعاً لطبيعة المرض وشدته، ويلجأ الطبيب المعالج إلى الحقن الوريدى إذا كان يرغب فى إعطاء جرعة كبيرة من الكورتيزون.
    أما أقراص عقار الكورتيزون فتتوافر بأحجام مختلفة تبعاً لكمية العقار الموجودة فى كل قرص وتعتبر مادتى البريدنيزون والبريدنيزولون هما الأكثر استخداماً.


    ولا يوجد بصفة عامة قاعدة للجرعة المثلى أو طريقة الاستخدام لعقار الكورتيزون إلا أنه بصفة عامة فإن أخذ العقار فى جرعة واحدة فى الصباح سواء كان ذلك يومياً أو يوم بعد يوم تكون آثاره الجانبية أقل عنه لو أخذ يومياً على جرعات متعددة والتى قد يلجأ إليها الطبيب المعالج للحفاظ على إثباط نشاط المرض.
    أما فى حالات الالتهاب الشديد فقد يفضل الطبيب المعالج استخدام جرعات كبيرة من مادة الميثيل بريدينزولون وهذه تعطى فى صورة حقن وريدى يومياً لعدة أيام أو قد يستخدم الطبيب المعالج ذات المادة فى جرعات صغيرة تحقن فى الوريد إذا كان هناك مشكلة فى امتصاص عقار الكورتيزون عند أخذه عن طريق الفم.
    وتعتبر حقن الكورتيزون مديد المفعول الموضعية هى الحل الأفضل لعلاج التهاب المفاصل حيث يتم ربط عقار الكورتيزون (غالباً يكون فى صورة تريامسينولون) إلى بعض الكريستالات الصغيرة والتى تنتشر على الجدار الداخلى للغشاء المبطن للمفصل ليتسرب منها عقار الكورتيزون تدريجياً وعلى مدة طويلة من الزمن محققاً بذلك تأثيراً أطول ضد الالتهاب.
    إلا أن هذا التأثير قد يختلف من مريض لآخر حيث قد يمتد لأسابيع أو لشهور فى معظم المرضى. ويمكن حقن مفصل أو أكثر فى المرة الواحدة ويمكن استخدام المخدرات الموضعية، المهدئات أو حتى التخدير العام لحقن المفاصل الملتهبة، ويعتمد ذلك على عدد المفاصل المراد علاجها وسن المريض.

    الآثار الجانبية لعقار الكورتيزون:



    يمكن تقسيم الآثار الجانبية لعقار الكورتيزون إلى قسمين:
    الأول يحدث نتيجة استخدام العقار فى جرعات كبيرة ولمدد طويلة أما الآخر فقد يحدث أثناء سحب العقار وإنقاص جرعته.


    فعقار الكورتيزون إذا أخذه المريض بصفة منتظمة لمدة أطور من شهر واحد فلا يمكن للمريض إيقاف العلاج مرة واحدة حيث يؤدى العلاج بهذا العقار إلى توقف الجسم عن إفراز هرمون الكورتيزون اللازم له وإذا ما تم إيقاف الدواء مرة واحدة يتسبب ذلك فى مشاكل خطيرة نتيجة عدم توافر هرمون الكورتيزون بكميات مناسبة.
    وتختلف نوعية وشدة الآثار الجانبية بصفة عامة من مريض لآخر ويصعب التكهن بنوعية الآثار الجانبية الممكن حدوثها.
    إلا أنه وكما ذكر سابقاً تزداد فرصة حدوث الآثار الجانبية للعقار إذا قسمت جرعته على مدى اليوم بدلاً من أخذه مرة واحدة فى الصباح

    ولعل أشهر الآثار الجانبية هى:



    الشعور بالجوع، مما يسبب زيادة فى الوزن ويظهر ذلك فى صورة علامات أو خطوط بالجلد ولذلك كان من الهام جداً نصح المريض بتناول وجبات معتدلة وإنقاص كمية الدهون والسكريات فى طعامه والمحافظة على تناول كميات كبيرة من الألياف حتى يحافظ على وزنه.
    كذلك قد يظهر حب الشباب أو البثور على الوجه ويمكن علاج ذلك عن طريق المراهم الجلدية. وأيضاً قد تتغير الحالة المزاجية للمريض وعند استخدام الكورتيزون لمدة طويلة قد يؤثر ذلك أيضاً على نمو الطفل.


    كذلك تتأثر مقاومة الجسم للالتهابات الميكروبية مسببة حدوث التهابات مختلفة، ولعل الإصابة بجدري الماء هو من أهم هذه الالتهابات. ويجب استشارة الطبيب المعالج فوراً إذا ما ظهرت أعراض المرض أو خالط الطفل أشخاصاً آخرين مصابين بجدري الماء.
    ويمكن فى بعض الأحيان وحسب حالة المريض حقن الأجسام المضادة لفيروس جدري الماء
    ويمكن الكشف عن معظم الآثار الجانبية لعقار الكورتيزون بالمتابعة الطبيبة الدورية أثناء فترة العلاج.
    ولعل هشاشة العظام هى واحدة من أهم الآثار الجانبية الخفية والتى قد لا تظهر فى مراحلها الأولى حيث يسبب الكورتيزون نقصان نسبة الكالسيوم الموجودة بالعظام مما يجعلها هشة وقابلة للكسر. ويمكن تشخيص هشاشة العظام عن طريق عمل أشعة خاصة لقياس كثافة العظام ولكى يقى المريض نفسه من هشاشة العظام يجب أن يحرص على أخذ كمية كافية من الكالسيوم (1000 مجم يومياً) وفيتامين "د".
    كذلك قد يؤثر الكورتيزون على العين مسبباً المياه الزرقاء (ارتفاع ضغط العين) أو المياه البيضاء (تعتم عدسة العين).
    وإذا ما حرص المريض على إنقاص الملح فى طعامه فإن ذلك يقيه من خطر ارتفاع ضغط الدم كذلك فإن إنقاص السكر فى الطعام يحمى من مرض السكر.

    5- عقار الآزاثيوبرين (Azathioprine):



    الآزاثيوبرين هو عقار مثبط للجهاز المناعى ويعمل عن طريق إيقاف تكون الأحماض النووية (خاصة حمض د ن أ) فى الخلية، وهذا الحمض هام جداً لانقسام الخلية وتكاثرها ويؤثر هذا العقار على نوع معين من كريات الدم البيضاء وهى الكريات الليمفاوية، وهو متوافر فى صورة أقراص وبصفة عامة فهو لا يسبب مشاكل جمَّة إذا ما قورن مثلاً بعقار السيكلوفوسفاميد.
    وتشمل الأعراض الجانبية لعقار الآزاثيوبرين تأثر الجهاز الهضمى ويكون ذلك فى صورة قرح بالفم، الغثيان، القيئ، الإسهال، آلام بفم المعدة. كما قد يسبب هذا العقار نقصان فى عدد خلايا الدم البيضاء وهذه تختلف تبعاً لجرعة الدواء. وقد يحدث فى بعض الحالات النادرة نقصان فى عدد خلايا الدم الحمراء، الصفائح الدموية أو تأثر الكبد.


    ونظرياً فإن طول استخدام عقار الآزاثيوبرين قد يكون مصحوباً باحتمالية حدوث بعض الأورام الخبيثة ولكن لا يوجد دليل واضح على ذلك حتى الآن.
    وكما هو الحال مع باقى الأدوية المثبطة للجهاز المناعى يبقى المريض أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات الميكروبية مثل الإصابة بفيروس الهيربس زوستر Herpes Zoster.


    6- عقار السيكلوفوسفاميد:



    وهو أيضاً عقار مثبط للجهاز المناعى ويعمل عن طريق إيقاف انقسام الخلايا والتأثير على تصنيع الحمض النووى (د ن أ). وهكذا فهو يؤثر بصفة خاصة على كريات الدم، نمو الشعر، الجدار الداخلى للأمعاء. وأكثر الخلايا تأثراً بهذا العقار هى، خلايا الدم البيضاء المعروفة بالخلايا اللميفاوية ويظهر ذلك فى نقصان عددها فى الدم وكذا تأثر وظيفتها وبالتالى تأثر نشاط الجهاز المناعى فى الجسم.
    وقد استخدم عقار السيكلوفوسفاميد فى بادئ الأمر لعلاج الأورام الخبيثة أما فى مجال علاج الأمراض الروماتيزمية فقد يعطى هذا العقار فى صورة علاج شهرى سواء عن طريق الفم أو الحقن وفى هذه الحالة تكون آثاره الجانبية محدودة.


    وكما ذكرنا فإن عقار السيكلوفوسفاميد يتوفر فى صورة أقراص أو حقن وريدى، وفى بعض الأحيان قد يحتاج المريض إلى جرعات كبيرة من هذا العقار تعطى غالباً كل 4 أسابيع.
    ونظراً للآثار الجانبية لهذا العقار فإنه يلزم المتابعة الدورية مع الطبيب المعالج، ولعل أشهر الآثار الجانبية هو حدوث الغثيان والقيئ، كذلك قد يتساقط الشعر.
    وإذا ما نقص عدد خلاي الدم البيضاء بدرجة كبيرة استوجب ذلك إنقاص جرعة الدواء أو إيقافه مؤقتاً.
    كذلك قد يؤثر هذا العقار على المثانة ويظهر ذلك فى صورة دم مع البول، وهذا أكثر شيوعاً عند استخدام عقار السيكلوفوسفاميد فى صورة أقراص تؤخذ يومياً عن إذا ما أخذ الدواء فى صورة حقن وريدى مرة كل شهر.
    كذلك قد يؤثر العقار على خصوبة المريض ويزيد من احتمالية ظهور أورام خبيثة، وهاتين المشكلتين تظهران أكثر كلما زادت الجرعة الإجمالية للدواء والتى أخذها المريض على مدى السنين.
    كذلك تزداد فرص حدوث الالتهابات الميكروبية خاصة إذا أعطى العقار بالإضافة إلى أدوية أخرى تؤثر أيضاً على الجهاز المناعى مثل عقار الكورتيزون.

    7- عقار الميثوتركسات (Methotrexate):



    لعل عقار الميثوتركسات هو الأكثر شيوعاً إذ يستخدم فى علاج العديد من الأمراض. وكسائر الأدوية المثبطة للجهاز المناعى فهو يؤثر على انقسام الخلية، ولذا استخدم فى بادئ الأمر لعلاج الأورام الخبيثة.
    إلا أن هذا الاستخدام لعلاج الأورام الخبيثة يتطلب غالباً جرعات كبيرة من هذا العقار.. وبالمقارنة فقد وجد أن جرعات صغيرة من هذا العقار تؤخذ على فترات متقطعة (كل أسبوع) لها فائدة كبيرة فى علاج الأمراض الروماتيزمية مع احتمالية ضعيفة لحدوث أية آثار جانبية.


    ويتوافر عقار الميثوتركسات فى صورة أقراص أو حقن ويعطى فى جرعات تؤخذ مرة واحدة كل أسبوع. ويحدد الطبيب المعالج الجرعة المناسبة والطريقة المثلى لأخذ هذا العقار تبعاً لحالة المريض.
    ويكون امتصاص الأقراص أفضل لو أخذت قبل تناول الطعام ومع قدر من الماء بينما يمكن إعطاء الحقن إما تحت الجلد مثل حقن الأنسولين فى مرضى السكر أو تعطى حقن فى العضل أو الوريد. وتمتاز الحقن بأن امتصاصها أفضل مقارنة بالأقراص كما أن احتمالات إثارة المعدة والشعور بالغثيان تكون أقل ويستمر العلاج بالعقار على الأقل من 6-12 شهر بعد السيطرة على نشاط المرض.
    ومن النادر حدوث آثار جانبية خلال مدة العلاج بعقار الميثوتركسات وهذه تشمل الشعور بالغثيان والقيئ، وهذه يمكن التغلب عليها بأخذ الدواء فى المساء كما أن تناول فيتامين "حمض الفوليك" يساعد فى تخفيف هذه الأعراض. وفى بعض الحالات قد يحتاج المريض إلى تناول دواء مضاد للغثيان أو قد ينصح الطبيب المالج بإيقاف العلاج بالأقراص وعلاج المريض بالحقن بدلاً منها.
    كذلك قد يسبب الميثوتركسات حدوث بعض القرح فى الفم أو طفح جلدى، سعال أو صعوبة فى التنفس، نقصان عدد خلايا الدم البيضاء، أما تأثر الكبد بالعقار فيعتبر من النادر حدوثه فى الأطفال حيث فى الغالب لا يوجد أى تأثير لأى من المواد الأخرى الضارة بالكبد مثل تناول المشروبات الكحولية. وإذا ما ارتفعت إنزيمات الكبد فغالباً ما ينصح الطبيب المعالج بإيقاف العلاج حتى ترجع الإنزيمات إلى مستواها الطبيعى، وفى تلك الحالة غالباً ما يبدأ المريض العلاج بالعقار مرة أخرى. ويتطلب العلاج بعقار الميثوتركسات عمل التحاليل الطبية الدورية.
    كذلك قد يجعل الميثوتركسات المريض عرضة لحدوث بعض الالتهابات الميكروبية وأشهرها جدري الماء، ولذا فإذا ما أصيب الطفل بهذا الالتهاب أو خالط أطفالاً آخرين مصابين بهذا المريض فينصح دائماً باستشارة الطبيب المعالج مباشرة لتحديد العلاج المناسب، وإذا ما كان الأبوين غير متأكدين إذا ما كان طفلهما قد أصيب من قبل بجدري الماء فيمكن الكشف عن ذلك بعمل تحليل بسيط بالدم ، كذلك فقد يؤثر العقار على الأجنة وهى فى رحم أمها وذلك ينصح دائماً باتخاذ الاحتياطات لمنع الحمل خلال فترة العلاج.

    8- عقار الهيدروكسى كلوروكوين (chloroquineHydroxy):

    استخدم عقار الهيدروكسى كلوروكوين فى بادئ الأمر لعلاج الملاريا إلا أنه وجد قادراً على إيقاف الالتهابات أيضاً خاصة المصاحبة للأمراض الروماتيزمية وهو يعطى فى صورة أقراص (قرص واحد يومياً) ويتميز بقلة آثاره الجانبية والتى قد تشمل الغثيان أو اضطرابات المعدة. ولعل احتمالية تأثيره على العين هى التى لاقت الاهتمام الأكبر حيث وجد أن هذا العقار قد يتراكم فى شبكية العين ويستمر وجوده هناك حتى بعد إيقاف العلاج بالدواء وبالرغم من أن هذا العرض الجانبى نادر الحدوث إلا أنه تبقى احتمالية تأثيره على العين واستمرار ذلك حتى بعد إيقاف العلاج كأحد الآثار الجانبية وتبرز أيضاً أهمية الكشف المبكر عن مثل هذا التأثير لإيقاف العلاج فى الوقت المناسب ولذلك ينصح دائماً بعمل كشف دورى على العين لبيان حدوث أى من هذه الآثار الجانبية وان كان ذلك محل جدال فى الآونة الأخيرة حيث وجد أن تأثير العين خاصة مع الجرعات الصغيرة من هذا العقار (مثل تلك المستخدمة فى علاج الأمراض الروماتيزمية) أمراً نادر الحدوث.
    9- عقار السلفاسالازين (Sulfasalazine):



    يتكون هذا العقار من تركيبة من شقين: مضاد للبكتريا، ومضاد للالتهاب وتم استخدامه فى أول الأمر حينما كان الاعتقاد سائداً بأن التهاب المفاصل الروماتويد (الرثياني المفصلى) ينتج عن التهابات بكتيرية. إلا أن الأبحاث العلمية التى أجريت بعد ذلك أثبتت خطأ هذه النظرية إلا أن هذا العقار أبدى فعالية ملحوظة فى علاج بعض التهابات المفاصل وبعض الأمراض الأخرى التى تحدث نتيجة التهاب جدار الأمعاء.
    ويؤخذ هذا العقار فى صورة أقراص وبالرغم من أن آثاره الجانبية قليلة إلا أنه ينصح دائماً بعمل التحاليل الطبية الدورية للكشف المبكر عنها وتشمل الآثار الجانبية للمرض: فقدان الشهية، الغثيان، القيئ، الإسهال، الحساسية والطفح الجلدى، تأثر الكبد (ارتفاع مستوى إنزيمات الكبد)، نقصان عدد خلايا الدم، نقصان فى مستوى البروتينات المناعية بالدم.


    ولا ينصح باستخدام هذا العقار فى الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة الحمامية إذ أنه قد يؤدى إلى حدوث نشاط بالمرض.

    10- عقار الكولشيسين (Colchicine):



    يعتبر هذا العقار واحد من أقدم الأدوية المستخدمة على الإطلاق حيث استخدم لعلاج آلام المفاصل على مدى قرون من الزمن. ويستخرج هذا العقار من البذور المجففة لنبات الزعفران ويتميز بتأثيره المثبط لخلايا الدم البيضاء وبالتالى يتميز بقدرته على السيطرة على أعراض الالتهاب.
    ولما كان هذا العقار يعطى فى صورة أقراص فى أغلب الأحوال فإن آثاره الجانبية تتركز فى معظمها على الجهاز الهضمى حيث قد يسبب العلاج بهذا العقار الإسهال، الغثيان، القيئ، تقلصات بالبطن (وتعالج هذه الأخيرة بإنقاص اللبن ومشتقات الألبان فى الطعام)، إلا أن معظم هذه الآثار الجانبية يمكن التغلب عليها عن طريق إنقاص الجرعة المستخدمة فى العلاج.


    وبعد اختفاء هذه الأعراض الجانبية غالباً ما يبدأ الطبيب المعالج فى زيادة الجرعة مرة أخرى تدريجياً حتى يصل إلى الجرعة المناسبة لعلاج المرض. كذلك قد يسبب العلاج بهذا العقار وهناً فى العضلات قد يكون مصحوباً فى بعض المرضى باضطراب فى وظائف الكبد أو/و الكلى وغالباً ما تعود كل وظائف هذه الأعضاء إلى طبيعتها عند إيقاف العلاج ونادراً ما قد يؤثر عقار الكولشيسين على الأطراف العصبية، وقد يأخذ هذا التأثير بعض الوقت بعد إيقاف العلاج بالعقار كى تعود الأعصاب إلى طبيعتها, وفى بعض الحالات قد يحدث طفح جلدى أو تساقط للشعر. إلا أنه إذا أخذ المريض هذا العقار بجرعات كبيرة فإن ذلك يتطلب التدخل الطبى لعلاج أعراض التسمم بالعقار وفى معظم الأحوال تزول أعراض هذا التسمم تدريجياً إلا أنه فى بعض الأحوال القليلة يكون مميتاً. ولذا يجب التنبيه على الآباء أن يحفظوا العقار بعيداً عن متناول أطفالهم.
    وفى المرضى المصابين بحمى البحر الأبيض المتوسط يمكن للمريض الاستمرار فى تناول العقار خلال فترات الحمل إلا أنه فى بعض الحالات والمحتمل فيها حدوث بعض الأمراض الوراثية ينصح دائماً بعمل فحص للجينات الوراثية للجنين وذلك عن طريق سحب عينة من السائل المحيط بالجنين وهو فى رحم أمه وذلك خلال الشهرين الثالث والرابع من الحمل.

    11- العلاج البيولوجى (مضادات ت ن ف) Anti-TNF Agents:



    تلعب مادة ت ن ف دوراً هاماً ومركزياً فى تطور الأمراض الروماتيزمية وظهور أعراضها، وبفضل التكنولوجيا الحديثة فقد أصبح ممكناً استهداف هذه المادة دون غيرها وإيقاف نشاطها. وتشمل هذه الأدوية الجديدة مضادات ت ن ف مثل إنفليكسيماب، أدال إيميوماب فى حين هناك مضادات أخرى تعمل كمستقبلات لهذه المادة مثل عقار إتيانرسبت. ويعطى عقار "إتيانرسبت" فى صورة حقن تحت الجلد (بطريقة مشابهة لكيفية حقن مرضى السكر أنفسهم بالإنسولين) ويمكن للمريض نفسه أو أى فرد من عائلته أن يعطى العلاج. وقد تسبب هذه الحقن فى بعض المرضى بعض الحساسية فى مكان الحقن مسببة بعض البقع الحمراء، الهرش أو التورم، إلا أن مثل هذه الأعراض الموضعية غالباً ما تكون عديمة الأهمية وتزول بعد فترة قصيرة من العلاج.
    أما عقار الإنفكيلسيماب فهو يعطى للمريض فى صورة حقن وريدى ويتم ذلك فى المستشفى. وقد يسبب العلاج بهذا العقار بعض الحساسية والتى قد تتراوح أعراضها ما بين أعراض بسيطة مثل ضيق التنفس، طفح جلدى، الهرش. وهذه يمكن علاجها بسهولة إلا أنه فى بعض الحالات القليلة قد تحدث حساسية شديدة للمريض مسببة نقصان فى ضغط الدم قد يكون شديداً فى بعض الحالات.


    ويختلف عقار الآدال إيميوماب عن مثيله إنفلكسيماب فى أن الأول مصنع من المضادات البروتينية فى جسم الإنسان بينما الثانى يحتوى على جزء مصنع فى الفئران. ويعطى عقار الآدال إيميوماب فى صورة حقن تحت الجلد.

    وكل هذه العقاقير تتميز بقدرة فائقة على إيقاف نشاط المرض وعلاج أعراضه طيلة فترة استخدامها وتشمل الأعراض الجانبية احتمالية الإصابة بالالتهاب الميكروبية، خاصة وهناك بعض العقاقير الجديدة والتى لا تزال قيد البحث والتجارب مثل مضاد إنترلوكين 1 و 6.


    ****منقول*****
    القدم القفداء الروحاء عند الأطفال club foot



    يتبع....




  12. #12
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    القدم القفداء الروحاء عند الأطفال club foot


    ما هي القدم القفداء الروحاء؟


    هي تشوه خلقي للقدم و يسمى بالإنكليزية club foot و هو يشمل غالباً ميلان القدم نحو الداخل بما
    في ذلك العظام والمفاصل و الأوعية الدموية للقدمين و لا توجد وسيلة للوقاية من هذا التشوه حتى الآن .



    ما هي أسباب هذا التشوه ؟


    الأسباب الحقيقية غير معروفة و يمكن أن تصيب أي طفل و هناك عومل مؤهبة مثل سوء وضع الجنين
    داخل الرحم كحالات الحمل التوأم و نقص كمية السائل الأمنيوسي و هو تشوه معزول عادةً أي لا يترافق
    مع تشوهات أخرى إلا في حالات قليلة و أحياناً هناك استعداد عائلي للحالة و تصيب الذكور أكثر من
    الإناث .


    كيف تشخص ؟


    التشخيص غالباً سهل عند الولادة بملاحظة ميلان القدمين و بعض الحالات الخفيفة قد تمر و تكشف
    متأخرة عند المشي و يفضل دوماً إجراء صورة شعاعية للقدمين لتقييم الحالة بشكل دقيق .



    كيف تعالج؟


    العلاج المبكر هام جداً منذ الأيام الأولى للولادة و يقوم به طبيب الجراحة العظمية ، و يقوم بتقويم
    تدريجي للقدمين بواسطة الجبائر، و العلاج طويل لأشهر و أحياناً سنوات حسب درجة التشوه ، و التشوه
    لا يشفى عفوياً دون علاج و الحالات الشديدة قد تحتاج للجراحة .


    *****منقول*****

    ذات العظم و النقي المتعددة العقيمة SAPHO CRMO syndrome


    يتبع......




  13. #13
    عضو ذهبي ملاك راغدة will become famous soon enough الصورة الرمزية ملاك راغدة
    تاريخ التسجيل
    11-02-2011
    المشاركات
    1,417
    ‎تقييم المستوى 11

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    ذات العظم و النقي المتعددة العقيمة SAPHO CRMO syndrome


    ذات العظم و النقي المزمنة المتعددة البؤر الناكسة غير الجرثومية عند الاطفال Chronic
    recurrent multifocal osteomyelitis (CRMO) in children

    و تسمى أيضاً التهاب الغضروف المرافق لحب الشباب و صداف اليدين و القدمين مع فرط التعظم و
    التهاب العظم SAPHO (synovitis، acne، pustulosis، hyperostosis، osteitis) syndrome

    ما هو هذا المرض ؟

    هي حالة نادرة المشاهدة (ليست ورماً )، تتألف من عدة مكونات ( متلازمة ) جلدية و مفصلية و عظمية
    هي :

    1. التهاب الغضروف : خاصة الغضروف الذي يصل بين عظم القص و العظام الأخرى في الصدر
    2. المرافق لحب الشباب
    3. طفح جلدي بشكل بثرات صغيرة على راحة اليدين و أخمص القدمين و يكون صدافي الشكل
    4. فرط التعظم (زيادة نمو منطقة ما من العظم )
    5. التهاب العظم .




    ما هو سبب هذه الحالة ؟

    السبب غير معروف حتى الآن.

    كيف يتظاهر هذا المرض عن الاطفال ؟

    هي حالة نادرة عند الكبار و نادرة جداً عند الاطفال ، و أكثر ما تشاهد عند الأطفال على شكل تورم مؤلم متعدد و متكرر في العظام أو مشاش العظام ( ذات عظم و نقي متعددة ) ، و يمكن لأي مفصل أن يصاب .

    كيف يؤكد تشخيص المرض ؟

    يكفي لتشخيص المرض وجود واحدة من العلامات الثلاثة التالية :

    1. ذات عظم و نقي متعددة عقيمة مع أو بدون العلامات الجلدية
    2. إصابة مفصلية حادة أو مزمنة مع الطفح الجلدي المميز على راحة اليدين و أخمص القدمين أو صداف بثري في اليدين و القدمين أو حب شباب شديد
    3. التهاب عظم و حيد البؤرة أو متعدد البؤر مع الطفح الجلدي المميز على راحة اليدين و أخمص القدمين أو صداف بثري في اليدين و القدمين أو حب شباب شديد

    و يؤكد التشخيص بالصورة الشعاعية البسيطة و التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير الومضاني للعظام و إجراء خزعة العظم التي تظهر ذات عظم و نقية عقيمة غير جرثومية.

    ما هو العلاج ؟

    يعطى المريض مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية أو السلفاسالازين ، و قد تفيد البيفوسفونات و الكالسيتونين ، و لا تفيد المضادات الحيوية في العلاج ، و في الحالات الشديدة يعطى الميتوتركسات ، و هناك تجارب حالية حول استخدام مضادات الـ TNF . و في حالات استثنائية قد تفيد الجراحة.

    ما هو تطور المرض مع تقدم الوقت ؟

    أكثر الحالات تتجه نحو السير المزمن و بعض الحالات تتراجع عفوياً تتراجع خلال أشهر أو سنوات ، و حالات قليلة قد تستمر لأكثر من ذلك.



    ******منقول******




  14. #14
    عضو اشرفحنفي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    08-11-2013
    المشاركات
    5
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    اشار الدكتور خالد عمارة استاذ جراحة العظام الى احدث التقتيات المستخدمة فى علاج التهاب المفاصل والاوتار حيث ذكر أن
    فاعليه حقن تركيز الصفائح الدمويه اعلى و اكثر امانا من حقن الكورتيزون الموضعي في التهابات الاوتار و الاربطه و الحافظه .. و هناك 3 انواع من الحقن الموضعي في العظام .. الكورتيزون ..و هذا لا ننصح به حيث انه يتسبب في مضاعفات كثيره و لانه يتسبب في تحسن مؤقت في الاعراض و لكن يحدث تدهور بعدها للحاله ... السائل الزلالي .. و هذا الحقن اثبتت الابحاث ان هذه الحقن لا فائده منها اطلاقا .. و النوع الثالث هو حقن الصفائح الدمويه و الخلايا الجزعيه .. و هذا هو النوع الوحيد الذي أثبتت الابحاث حتى اليوم فاعليته و أمانه في علاج التهابات الاوتار و المفاصل و الاربطه .


  15. #15
    عضو اشرفحنفي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    08-11-2013
    المشاركات
    5
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    ذكر الدكتور خالد عمارة استاذ جراحة العظام ان تركيز الصائح الدمويه له استعمالات كثيره في امراض و كسور العظام و المفاصل و الاوتار و الاربطه .. و كل يوم يظهر بحث جديد يثبت فعاليه هذا النوع من العلاج .. و هناك طرق كثيره متبعه في هذا المجال .. لكن الطريقه التي نستعملها تتم في داخل حجره العمليات .. حيث يتم تخدير المريض كي يكون الحقن بدون لم .. ثم يتم أخذ عينات من نخاع الحوض .. و يتم تركيز و فصل الخلايا بجهاز يكون موجود داخل حجره العمليات معنا و يقوم بهذا شخص متخصص .. و بعد فصل تركيز الصفائح الدمويه .. يتم حقنها بحقنه مخصصه مع التأكد من مكان الحقن بواسطه جهاز الاشعه في حجره العمليات للتأكد من الحقن ف المكان الصحيح .. و هذه المنظومه تستغرق 15 دقيقه بعدها يفيق المريض من التخدير و يمكنه العوده الى منزله في نفس اليوم ..


  16. #16
    عضو salam9999 is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    16-04-2014
    المشاركات
    20
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    شكرااااااااااااااااا




  17. #17
    عضو اشرفحنفي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    08-11-2013
    المشاركات
    5
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: أمراض العظام و المفاصل عند الأطفال

    أشار الدكتور خالد عمارة استاذ جراحة العظام وتشوهات جراحة العظام أن الكثير من حالات تشوه القدم فى الصغار والكبار تحتاج الى جراحه لإصلاح التشوه .. و لمنع حدوث إعوجاج فيما بعد . و يكون هذا عن طريق إعاده توزيع العضلات حول القدم بحيث تكون قوه مجموعه العضلات التي تشد القدم للخارج بنفس قوه مجموعه العضلات التي تشد للداخل.. و يكون هذا عن طريق نقل عضلات او اوتار .. حسب الحاله . و هذه الطريقه تتميز بأنها تمنع الاحتياج الى تثبيت المفاصل . او عملها في اضيق الحدود . و بالتالي تسمح بليونه القدم و الحفاظ على الحركه في افضل صوره ممكنه . و هذا بحث جديد عن فاعليه نقل وتر tib Post في حالات تشوه القدم بخاصه ارتفاع قوس القدم pescacvus


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك