منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23
Like Tree0Likes

الموضوع: فنون التشبيه

  1. #1
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي فنون التشبيه

    فن التشبيه:
    التشبيه لغة هو التمثيل . وفي اصطلاح البلاغيين له عدة تعاريف وإن اختلفت الألفاظ فهي متفقة في المعنى.
    1. صفة الشيء بما يقاربه ويشاكله من جهة واحدة أو عدة جهات لا من جميع جهاته لإنه لو ناسبه مناسبة كلية لكان هو. وفي قولهم ( خد كالورد ) إنما المراد حمرة أوراق الورد وطراوتها لا ما سوى ذلك من صفرة وسطه وخضرة كمائمه.
    2. الوصف بأن أحد الموصوفين ينوب مناب الآخر بوجود أداة تشبيه حل محله أو لم يحل فقد جاءت الصور في الشعر وسائر الكلام بغير أداة التشبيه, في قولنا ( رجل قوي كالأسد ) وهذا هو الصواب في العرف وداخل في محمود المبالغة وإن لم يكن ذلك الرجل في قوته كالأسد على حقيقته.
    3. الإخبار بالشبه,: وهو اشتراك الشيئين بصفة أو أكثر ولا يستوعب جميع الصفات...............الخ
    4. بيان أن شيئا أو أشياءً شاركت غيرها في صفة أو أكثر بأداة الكاف أو نحوها ملفوظة أو مقدرة للتقريب بين المشبه والمشبه به في وجه الشبه.


    * يعد التمثيل نوعا من أنواع التشبيه ولأن التشبيه عام فإن التمثيل أخص منه في الذكر, لذلك فكل تمثيل تشبيه وليس كل تشبيه يعتبر تمثيلاَ.
    فالتشبيه العام هو ما كان فيه وجه الشبه مفردا أي صفة أو صفات اشتركت بين شيئين ليس غير, أما تشبيه التمثيل هو ما كان وجه الشبه فيه صورة منتزعة من أشياء متعددة نحو:
    ( والبدر في كبد السماء كدرهم ملقى على ديباجة زرقاء )
    صورة شيء ابيض لامع مستدير على سطح ازرق//// وهنا صح التمثيل.
    * أركان التشبيه:
    1- المشبه.
    2- المشبه به. والإثنان يسميان طرفي التشبيه.
    3- أداة الشبه.
    4- وجه الشبه: الصفة الجامعة بين الطرفين.


    * طرفا التشبيه:
    المشبه والمشبه به وهما الركنان الأساسيان وبدونهما لا يكون التشبيه.
    إن قدامة بن جعفر هو أول من بحث التشبيه بحثا أقرب إلى المنهاج العلمي حيث أن أساس التشبيه عنده أن يقع بين شيئين بينهما اشتراك في معان تعمهما بها وافتراق في أشياء ينفرد كل واحد منهما بصفتها.


    المعنى: أن الشيء لا يُشبه بنفسه ولا بغيره من كل الجهات لأن الشيئين إذا تشابها من جميع الوجوه ولم يقع بينهما تغاير اتحدا فصارا واحدا وبطل التشبيه.
    وأحسن التشبيه عنده هو ما وقع بين شيئين من اشتراكهما في الصفات أكثر من الإنفراد.
    فعند قولنا ( وجهك كالشمس ) لا يعقل أن يكون وجهها كالشمس فعلا في الضياء ولا لعظمة الشمس وإنما كان التشبيه لمعنى يجمع بينهما وهو الحسن, وفي قوله تعالى( وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام) فقد شبه المراكب بالجبال من جهة العظمة لا من جهة الصلابة والرسوخ والرزانة......................
    ( علي كالبحر) لم يكن المقصود أن عليا كالبحر في الملوحة والزعوقة, بل كان المقصود السماحة والعلم على ما أظن.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
    يأتي طرفا التشبيه كما يلي:
    1- حسيان: والحسي هو ما يدرك أو مادته بإحدى الحواس الخمس الظاهرة, فقد يكونا من المبصرات أو المسموعات أو المذوقات أو المشمومات أو الملموسات.
    المبصرات مما يدرك بالبصر من الألوان والأشكال والمقادير, ففي قوله تعالى( كأنهن الياقوت والمرجان) الجامع البياض والحمرة.
    المسموعات مما يدرك بالسمع سواء كان الصوت قويا أو ضعيفا وما بين بين ( صوتها كالبلبل)
    المذوقات والمشمومات والملموسات أيضا تفهم من خلال الحواس.........
    2- عقليان: أي أنهما لا يدركان بالحس بل بالعقل كتشبيه العلم بالحياة والكفر بالظلمات والجهل بالموت, فالمشبه معقول والمشبه به معقول.
    3- مختلفان: أحدهما حسي والآخر عقلي ( كتشبيه الرائحة العطرة بالخلق الكريم والمرأة الصالحة بالنور)
    *** يلحق بالتشبيه الحسي ما يسمى بالتشبيه الخيالي وهو المركب من أمور كل واحد منها يدرك بالحس لكن هيئته التركيبية ليس لها وجود حقيقي في الواقع وإنما لها وجود خيالي أو متخيل مثل:
    وكأن محمر الشقيق أذا تصوب أو تصعد
    أعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد
    فالهيئة التركيبية التي قصد با التشبيه هنا هي نشر أعلام مخلوقة من الياقوت على رماح مخلوقة من الزبرجد لم تشاهد قط لعدم وجودها في عالم الحس والواقع, ولكن العناصر التي تألفت منها هذه الصورة المتخيلة من الأعلام والياقوت والزبرجد هي موجودة في عالم الواقع وتدرك بالحس.


    *** يلحق بالتشبيه العقلي ما يسمى بالتشبيه الوهمي وهو ليس مدركا بإحدى الحواس الخمس الظاهرة ولكنه لو وجد فأُدرك لكان مدركا بها كما في قوله تعالى( طلعها كأنه رؤوس الشياطين ) فالشياطين لا تدرك بإحدى الحواس الخمس لكنها لو وجدت فأُدركت لكان إدراكها عن طريق حاسة البصر..... وكذلك الغول أيضا لا تدرك بالحواس.......


    *****ويدخل في العقلي أيضا ما يدرك بالوجدان كاللذة والألم والشبع والجوع والفرح والغضب. وما يدرك بالوجدان يعني ما يدرك بالقوى الباطنية مثل القوى التي يدرك بها الشبع والتي يدرك بها الجوع..........الخ


    يتبع فالمنهاج ضخم

    عبود الشامي



    التعديل الأخير تم بواسطة عبود الشامي; 04 -02 -2012، الساعة 05:07 AM سبب آخر: خطا


  2. #2
    مراقـب عــام عاشقةالصمت** is a jewel in the rough عاشقةالصمت** is a jewel in the rough عاشقةالصمت** is a jewel in the rough الصورة الرمزية عاشقةالصمت**
    تاريخ التسجيل
    14-04-2009
    المشاركات
    19,418
    ‎تقييم المستوى 77



    افتراضي رد: فنون التشبيه





    ما أحوجنا إلى لغتنا الصحيحة


    موضوع بلاغي ضخم فَ التشبيه يعتبر من علوم


    البلاغة العربية


    طاب لي التجول في أفياء هذا الطرح الرائع


    وأتمنى أن تستمر في عطائك في قسم اللغة العربية


    لِ نحقق الفائدة المرجوة




    احترامي وس أكون بِ القرب دائما








  3. #3
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    * أجود التشبيه:
    1- إخراج ما لا تقع عليه الحاسة إلى ما تقع عليه, ففي قوله تعالى( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء) فأخرج ما لا يحس إلى ما يحس والمعنى الجامع هو بطلان المتوهم مع شدة الحاجة وعظم الفاقة ولو قال (يحسبه الرائي ماء) لم يقع موقع قوله ( الظمآن) لأن الظمآن أشد حاجة للماء وأحرص عيه.
    وفي قوله تعالى( فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) فقد أخرج ما لا تقع عليه الحاسة إلى ما تقع عليه من لهث الكلب. والمعنى أن الكلب لا يطيع أحدا في ترك اللهث على أي حال وكذلك الكافر لا يجيبنا إلى الإيمان في رفق بالطلب ويبقى كافرا.
    2- ما لم تجر به العادة إلى ما جرت به العادة كقوله تعالى( وإذا نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم ) والمعنى الجامع بين المشبه والمشبه به الانتفاع بالصورة ,وأيضا في قوله تعالى( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما)والجامع بين الأمرين الإعجاب ثم سرعة الانقلاب وفيه الاحتقار للدنيا والتحذير منها والأمثلة كثيرة في القرآن.
    3- إخراج ما يعرف بالبديهة إلى ما يعرف بها. ففي قوله تعالى( سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض) فقد أخرج ما لا يعلم بالبديهة وهو عرض الجنة إلى ما يعلم بها والجامع بين الأمرين العظمة والفائدة فيه التشويق إلى الجنة. وقوله تعالى( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) والجامع بين الأمرين هو الجهل بالمحمول والفائدة فيه هي الترغيب في تحفظ العلوم وترك الاتكال على الرواية دون الدراية.
    4- إخراج ما لا قوة له في الصفة على ما له قوة فيها كقوله تعالى( وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام) فالجامع بين الأمرين العظمة والفائدة هي البيان عن القدرة في تسخير الأجسام العظام في أعظم ما يكون من الماء, وعلى هذا الوجه تجري أكثر تشبيهات القرآن الكريم وهي في غاية الجودة ونهاية الحسن ولنا الفخر في ذلك.






  4. #4
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    *أقسام التشبيه:
    1- التشبيه المفرط: هو التشبيه المبالغ فيه أو المبالغ في الصفة التي تجمع بين طرفيه كقول الخنساء في أخيها صخر:
    وإن صخراً لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار
    إذ جعلت المهتدي يأتم به وجعلته كأنه نار في رأس علم أي جبل.
    حيث يصف المبرد أن التشبيه المفرط يدل على سخف كلام المحدثين.
    2- التشبيه المصيب: وهو ما خلا من المبالغة وأخرج الأغمض إلى الأوضح كقول امرئ القيس:
    كأن الثريا علقت في مصامها بأمراس كتان إلى صم جندل
    فهذا تشبيه في ثبات الليل لأنه يخيل إليه من طوله كأن نجومه مشدودة بجبال من الكتان إلى صخور صلبة وإنما استطال الليل لمعاناته الهموم ومقاساته الأحزان فيه.

    الثريا من الكواكب وسميت بذلك لكثرة كواكبها مع صغر مرآتها/ في مصامها أي في مكانها الذي لا تبرح منه / والأمراس جمع مرس وهو الحبل/ وصم جمع أصم وهو الصلب/ أما الجندل فهي الصخرة.
    3- التشبيه المقارب: هو الذي يجعل فيه المشبه مشبها به:
    ورمل كأوراك العذارى قطعته وقد جللته المظلمات الحنادس
    والعادة أن أعجاز النساء أو أوراك العذارى تُشبه بكثبان الرمال ولكن الشاعر قلب التشبيه طلبا للمبالغة والأمثلة قليلة.
    4- التشبيه البعيد:هو الذي يحتاج إلى تفسير وهو من أخشن الكلام( كالحمار يحمل اٍسفارا) يحمل الكتب ولا يعلم ما بها.






  5. #5
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    *أدوات التشبيه:
    كل لفظ يدل على المماثلة والاشتراك وهي حرفان وأسماء وأفعال وكلها تفيد قرب المشبه من المشبه به في صفته.

    أ- الكاف: وهي الأصل فيها أن يليها المشبه به ( أنت كالأسد في الشجاعة).
    وقد يليها مفرد لا يتأتى التشبيه به وذلك إذا كان المشبه به مركبا, كقوله تعالى( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح) فهنا ليس المقصود تشبيه حال الدنيا بالماء بل أراد تشبيه حالها في نضارتها وبهجتها وما يعقبها من الهلاك والفناء بحال النبات يكون أخضرا وارفا ثم يهيج فتطيره الرياح كأن لم يكن.
    ب- كأن:تدخل على المشبه أو يليها المشبه به:
    وكأن حرف مركب عند اكثر علماء اللغة من الكاف وإن. فقالوا : الأصل في ( كأنك أسد) ( إنك كأسد) ثم قدم حرف التشبيه اهتماما به ففتحت همزة إن لدخول الجار وما بعد الكاف جر بها.
    ( وكأن) للتشبيه على الإطلاق وهذا هو استعمالها الغالب والمتفق عليه عند جمهور النحاة. وزعم جماعة من النحاة أنها لا تكون للتشبيه إلا إذا كان خبرها اسما جامداً. نحو( كأن الرجلَ ذئبٌ) بخلاف كأن الرجل قائم أو في البيت أو عندك, فإنها في ذلك كله تكون للظن والشك.أي بمنزلة ظننت وتوهمت. ومعنى هذا إذا كان خبرها وصفا أو جملة أو شبه جملة فتتعين للظن لا للتشبيه ولا تكون للتشبيه إلا إذا كان الخبر مما يتمثل به.فإن قلنا ( كأن الرجل قائم ) لا يكون تشبيها لأن الشيء لا يشبه نفسه ولكن جمهور النحاة على الرأي الأول القائل بأنها للتشبيه على الإطلاق, وعلى هذا يقولون( إن معنى كأن الرجل قائم) هو تشبيه حالته غير قائم بحالته قائما.... وهنا تكمن المشكلة عندي فأي رأي امتطي ؟؟؟ الأول أم الثاني؟
    ج- مثل: من أدوات التشبيه وما في معنى مثل كلفظة (نحو) وما يشتق من لفظة مثل وشبه, نحو مماثل ومشابه وما يرادفهما. أما أفعال التشبيه الفعلية فهي: يشبه ويشابه ويحاكي ويضارع ويضاهي......
    وقد يذكر فعل ينبئ عن التشبيه كالفعل ( أعلم) ففي قولنا ( علمت البنت وردة) وهذا إذا قرب التشبيه بمعنى أن يكون وجه الشبه قريب الإدراك. فيحقق بأدنى التفات إليه وذلك لأن العلم معناه التحقيق وما يناسب الأمور الظاهرة والبعيدة عن الخفاء.أما إن بعد التشبيه أدنى تبعيد قيل( خلته وحسبته ونحوهما لبعد الوجه عن التحقيق )وخفائه عن الإدراك العلمي وذلك لأن الحسبان ليس فيه الرحجان ومن شأن البعيد عن الإدراك أن يكون إدراكه كذلك دون التحقق المشعر بالظهور وقرب الإدراك.




  6. #6
    ,نُونْ, ملكة سبــــأ ~~ is just really nice ملكة سبــــأ ~~ is just really nice ملكة سبــــأ ~~ is just really nice ملكة سبــــأ ~~ is just really nice ملكة سبــــأ ~~ is just really nice الصورة الرمزية ملكة سبــــأ ~~
    تاريخ التسجيل
    05-06-2007
    المشاركات
    25,192
    ‎تقييم المستوى 101



    افتراضي رد: فنون التشبيه

    درس مفيد عزيزي عبود
    شكرا لك





    (كنت أحاول أن أغير المجتمع والآن أحاول أن أمنع المجتمع من تغييري)



    شكراً بانة الروح


  7. #7
    مراقبة عامة سابقة fadia aly is a splendid one to behold fadia aly is a splendid one to behold fadia aly is a splendid one to behold fadia aly is a splendid one to behold fadia aly is a splendid one to behold fadia aly is a splendid one to behold الصورة الرمزية fadia aly
    تاريخ التسجيل
    16-12-2009
    المشاركات
    25,735
    ‎تقييم المستوى 100

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    موضوع جدير بالقراءة
    جزاك الله خير الجزاء على ماخطت به اناملك

    اخى الفاضل عبود الشامى









  8. #8
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    * التشبيه باعتبار الأداة
    يقسم البلاغيون التشبيه باعتبار الأداة إلى مرسل ومؤكد.
    1- التشبيه المرسل هو ما ذكرت فيه أداة التشبيه.
    2- التشبيه المؤكد هو ما حذفت منه أداة التشبيه: أي أن تأكيد التشبيه حاصل من ادعاء أن المشبه عين المشبه به والذي يظهر واضحا في قوله تعالى( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ) أي أن الجبال تُرى يوم ينفخ في الصور تمر كمر السحاب أي تسير في الهواء كسير السحاب الذي تسوقه الرياح.
    والتشبيه المؤكد أبلغ من التشبيه المرسل وأوجز. أما كونه أبلغ فلجعل المشبه مشبها به من غير واسطة أداة فيكون هو إياه.
    فلو قلنا ( زيد أسد ) فقد جعلناه أسدا من غير إظهار الأداة, أما كونه أوجز فلحذف أداة التشبيه.
    ومن التشبيه المؤكد ما أضيف فيه المشبه به إلى المشبه نحو ( ذهب الأصيل) الذهب مشبه به والأصيل مشبه
    _ وقد يسمى التشبيه المرسل ( مظهرا) كما يسمى التشبيه المؤكد (مضمرا) وهذا المؤكد أو المضمر يقسم إلى :
    # ما يقع فيه المشبه والمشبه به موقع المبتدأ وخبره المفرد نحو ( أنت أسد... كرمك بحر... قولك شعر......) ففي هذه الأمثلة وأشباهها لا يصعب تقدير الأداة.
    # ما يقع فيه المشبه موقع المبتدأ والمشبه به موقع الخبر المفرد المكون من مضاف ومضاف إليه نحو( أنت ملاذ الضعفاء) وهذا القسم بدوره يأتي على نوعين:
    الأول: إذا كان المضاف إليه معرفة كما في المثال السابق جاز لنا عند تقدير أداة التشبيه الإبقاء على المضاف إليه كما هو أو تقديمه على المضاف . فنقول مثلا ( أنت كملاذ الضعفاء أو أنت للضعفاء كملاذ )
    الثاني: إذا كان المضاف إليه نكرة تعين تقديمه عن تقدير الأداة فنقول في مثل ( علي بحر بلاغة = علي في البلاغة كبحر)



    التعديل الأخير تم بواسطة عبود الشامي; 04 -02 -2012، الساعة 03:30 PM


  9. #9


  10. #10
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    * وجه الشبه


    وجه الشبه هو المعنى الذي يشترك فيه طرفا التشبيه تحقيقا أو تخيلا. والمراد بالتحقيق هو أن يتقرر المعنى المشترك في كل من الطرفين على وجه التحقيق.
    فإن شبهنا المرأة بالقمر فالجمال هو المعنى المشترك بينهما أو الصفة الجامعة. وهي على حقيقتها موجودة في النساء, وإنما يقع الفرق بينها وبين القمر الذي شبهت به من جهة زيادة الجمال ونقصانه.
    ومثله تشبيه الشعر بالليل ووجه الشبه هنا هو السواد وهو مأخوذ من صفة موجودة في كل واحد من الطرفين وجودا حقيقيا...
    أما التخييل فهو أن لا يمكن وجوده في المشبه به إلا على سبيل التأويل والتخييل. فقد شاع ذلك حتى وصف الصنف الأول بالسواد نحو قول ( شاهدت سواد الكفر من جبين فلان ) والصنف الثاني بالبياض كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أتيتكم بالحنيفة البيضاء ) وذلك فيه تخيل أن السنن من الجنس الذي فيه إشراق وابيضاض في العين أو كتشبيه النجوم في الظلام ببياض الشيب في سواد الشباب...


    وجه الشبه من حيث الإفراد والتثنية:
    قد يكون وجه الشبه واحدا حسيا كالحمرة والخفاء وطيب الرائحة ولذة الطعم ولين الملمس. في تشبيه الخد بالورد والصوت الضعيف بالهمس والنكهة بالعنبر والجلد الناعم بالحرير.
    وقد يكون متعددا حسيا وهو أن يذكر في التشبيه عدد من أوجه الشبه من اثنين فأكثر على وجه صحة الاستقلال بمعنى أن كل واحد لو اقتصر عليه كفى في التشبيه. مثال ذلك أن يقال ( البرتقالة كالتفاحة في شكلها ولونها وفي حلاوتها وفي رائحتها) أي لو أسقطنا وجهين من أوجه الشبه لكفى الباقي في التشبيه لفهم المعنى.
    وقد يكون متعددا عقليا: هو أن تذكر أوجه الشبه على سبيل الفهم والإدراك العقلي وما جرت به العادات العقلية مثل ( الفتاة كأمها في الحنان والعطف والعقل ).
    وقد يكون متعددا مختلفا: أي يجمع أوجها مختلفة في الكيفية مثل: الولد كأبيه مشيا وصوتا وطولا وخلقا وكرما.




  11. #11
    مراقـب عــام عاشقةالصمت** is a jewel in the rough عاشقةالصمت** is a jewel in the rough عاشقةالصمت** is a jewel in the rough الصورة الرمزية عاشقةالصمت**
    تاريخ التسجيل
    14-04-2009
    المشاركات
    19,418
    ‎تقييم المستوى 77



    افتراضي رد: فنون التشبيه





    إثراء كبير لِ مادة البلاغة ولَبِنات جديدة في صرحها الشامخ


    إيضاح وشرح وافيان




    كل الشكر والامتنان لِ ما قدمت من فوائد عظيمة تفيدنا


    احترامي




  12. #12
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    * التشبيه باعتبار وجه الشبه

    يكون على ثلاث حالات:
    1- تمثيل وغير تمثيل.
    2- مفصل ومجمل.
    3- قريب وبعيد.


    1- تشبيه التمثيل: هو ما كان فيه وجه الشبه صورة منتزعة من متعدد أمرين أو أمور. هذا هو مذهب البلاغيين في التعريف ولا يشترطون فيه غير تركيب الصورة سواء أكانت العناصر التي تتألف منها صورته أو تركيبه حسية أو معنوية. وكلما كانت الصورة أو المركب أكثر كان التشبيه أبعدا وأبلغا.
    مثال:
    قال تعالى( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة......... ) فالمشبه حال من ينفق القليل في سبيل الله ثم يلقي عليه جزاء جزيلا والمشبه به حال من بذر حبة فأنبتت سبع سنابل في كل واحدة مائة حبة ووجه الشبه صورة من يعمل قليلا ثم يجني الكثير من عمله.
    أما وجه الشبه عندما يكون غير تمثيل فهو عكس ذلك. أي عندما لا يكون صورة منتزعة من متعدد. بعبارة أخرى هو ما يكون غير مركب أي مفردا, وكونه مفردا لا يمنع من تعدد الصفات المشتركة بين طرفي التشبيه. ومن أمثلة تشبيه غير التمثيل هو قول البحتري:
    هو بحر السماح والجود فازدد منه قربا تزدد من الفقر بعدا


    فالمشبه هنا هو الممدوح والمشبه به هو البحر ووجه الشبه بينهما هو الجود.


    وأيضا قول امرئ القيس:
    وليل كموج البحر أرخى سدوله علي بأنواع الهموم ليبتلي


    فالمشبه في هذا البيت هو الليل في ظلامه وهوله والمشبه به هو موج البحر. وأن هذا الليل أرخى عليه حجبه وسدوله مصحوبة بكل أنواع الهموه والأحزان ليختبر صبره ووجه الشبه بينهما هما: الظلام والروعة.

    وبعبارة أخرى: تشبيه غير التمثيل هو ما كان مفردا مهما تعددت الصفات وإن هذه الصفات إن وجدت لا يشترط فيها نظام أو ترتيب معين. بمعنى أنه يجوز فيها التقديم والـتأخير كما يجوز الإبقاء عليها أو على بعضها من غير إخلال بالتشبيه.


    2- التشبيه المفصل المجمل:
    أ- التشبيه المفصل هو ما ذكر فيه وجه الشبه مثل: ( أنت كالأسد في الشجاعة ) ذكر وجه ففصل التشبيه.
    ب- التشبيه المجمل هو ما حذف منه وجه الشبه مثل أنت أسد) حذف وجه الشبه فأُجمل التشبيه.
    ومن التشبيه المجمل ما وجه شبهه ظاهر يفهمه كل أحد حتى العامة كالمثال السابق. ومنه ما وجه شبهه خفي لا يدركه إلا من له ذهن يرتفع عن طبقة العامة كقول فاطمة بنت الخرشب عندما سئلت عن بنيها أيهم أفضل فقالت: ( عمارة لا بل فلان لا بل فلان. ثم قالت: ثكلتُهم إن كنتُ أعلم أيهم أفضل. هم كالحلقة المفرغة لا يُدرى أين طرفاها).
    ومعنى ذلك أن أبناءها لتناسب أصولهم وفروعهم وتساويهم في الشرف فقد منع تعيين بعضهم فاضلا وبعضهم أفضل كما أن الحلقة لتناسب أجزائها وتساويها فقد منع تعيين بعضها طرفا وبعضها وسطا. فتشبيه أبناءها بالحلقة تشبيه مجمل ووجه الشبه المحذوف هو تعذر بل استحالة تعيين أفضلية أشياء متناسبة أو هو التناسب المانع من تمييز يصح معه التفاوت. فوجه التشبيه هذا المحذوف والذي يشترك فيه طرفا التشبيه أمر خفي لا يستطيع إدراكه إلا من له ذهن يرتفع عن طبقة العامة كما ذكرت آنفا.
    ومن التشبيه المجمل ما لم يذكر فيه وصف المشبه ولا وصف المشبه به. أي الوصف المشعر بوجه الشبه .ومن هذا النوع تشبيه إيماض السيوف بالبوارق وتشبيه زيد بالأسد السابقين.
    ومنه ما يذكر فيه وصف المشبه به وحده كتشبيه عجاج الخيل بالسحاب المظلم وتشبيه أبناء بنت الخرشب بالحلقة المفرغة لا يُدرى أين طرفاها.
    ومنه ما ذكر فيه وصف كل من طرفي التشبيه كقول أبي تمام في مدح الحسن بن سهل:


    صدقت عنه ولم تصدف مواهبه عني وعاوده ظني فلم يخب
    كالغيث إن جئته وافاك ريقه وإن ترحلت عنه لج في الطلب


    فالتشبيه هنا هو الممدوح بالغيث والبيت الأول يشتمل على وصف المشبه وهو الممدوح والبيت الثاني يشتمل على وصف المشبه به وهو الغيث.وكلا الوصفين مشعر بوجه الشبه المحذوف وهو عدم التخلص من كليهما على أي حال.
    3- ويكون قريبا وبعيدا:
    يأتي التشبيه باعتبار وجه الشبه قريبا أو بعيدا. والقريب هو القريب المبتذل والبعيد هو البعيد الغريب.
    القريب المبتذل هو ما ينتقل فيه المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق وذلك لوجود وجهه في بادئ الأمر وسبب ظهوره أمران:
    الأول كون الشيء جميلا. فإن الجملة أسبق دائما إلى النفس من التفصيل. ألا ترون أن الرؤية لا تصل في أول أمرها إلى الوصف على التفصيل لكن على الجملة ثم على التفصيل؟ ولذلك قيل أن النظرة الأولى حمقاء وفلان لم يمعن النظر. وكذلك الشأن بالنسبة لسائر الحواس الخمس, فإنه يُدرك من تفاصيل الصوت والذوق والشم واللمس في المرة الثانية ما لم يُدرك في المرة الأولى.
    الثاني في ظهور وجه الشبه في بادئ الأمر كونه قليل التفصيل مع غلبة حضور المشبه به في الذهن. أما عند حضور المشبه لقرب المناسبة بينهما كتشبيه حبة العنب الكبيرة السوداء بالإجاصة في الشكل والمقدار . وإما مطلقا لتكرره على الحس كتشبيه الشمس بالمرآة المجلوة في الاستدارة والاستنارة .
    والبعيد الغريب هو ما لا ينتقل فيه من الشبه إلى المشبه به إلا بعد فكر وذلك لخفاء وجهه في بادئ الأمر. وسبب خفائه أمران:
    الأول كونه كثير التفصيل كقول ( الشمس كالمرآة في كف الأشل )فوجه الشبه هنا هو الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق والحركة السريعة المتصلة مع التموج في الإشراق واضطرابه بسبب تلك الحركة حتى يُرى الشعاع وكأنه يُهم بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ثم يبدو له فيرجع من الانبساط إلى الانقباض. فالشمس إذا أحد الإنسان النظر إليها ليتبين جرمها وجدها مؤدية إلى هذه الهيئة وكذلك المرآة إذا كانت في كف الأشل . فالهيئة التي يتركب منه وجه الشبه هنا لا تقوم في نفس الرائي للمرآة الدائمة الاضطراب إلا بعد تأمل وطول نظر وتمهل.
    والأمر الثاني لخفاء وجه الشبه في بادئ الأمر هو ندرة حضور المشبه به في الذهن. أما عند حضور المشبه لبعد المناسبة بينهما وإما أن تحصل ندرة المشبه به حصولا مطلقا من غير تقيد بوقت حضور المشبه كونه وهميا




  13. #13
    فلك حائــــــر سامر السرحـان is a splendid one to behold سامر السرحـان is a splendid one to behold سامر السرحـان is a splendid one to behold سامر السرحـان is a splendid one to behold سامر السرحـان is a splendid one to behold سامر السرحـان is a splendid one to behold سامر السرحـان is a splendid one to behold
    تاريخ التسجيل
    17-06-2011
    المشاركات
    11,886
    ‎تقييم المستوى 10



    افتراضي رد: فنون التشبيه


    لك جزيل الشكر اخي عبود الشامي


    على هذا الطرح المُفيد . اشد على يدك . فأنت دائماً رائع وتأتينا بالمفيد


    احترامي وسأكون لك من المُتابعين ... فما احوجني الى مثل هذا العلم .


    حماك الله واحيي فيك همتك العاليه





  14. #14
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    * التشبيه المقلوب
    التشبيه المقلوب هو جعل المشبه مشبها به بادعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر.
    وبمعنى آخر أن نجعل الفرع أصلا (( غلبة الفروع على الأصول)) ونجعل المشبه به مشبها والمشبه مشبها به. نحو :
    في طلعة البدر شيء من محاسنها وللقضيب نصيب من تثنيها


    ألا ترون أن العادة قد جرت على تشبيه الوجه الحسن بالبدر؟ فنلاحظ أن الشاعر قلب المشبه به مشبها فشبه البدر في طلعته بطلعة الحسناء وهنا صح القلب.
    والخلاصة أن الأصل في التشبيه أن يجري على ما هو مسنون عند العرب والذي يتمثل في أن يُلتمس المشبه به مما هو معروف ومألوف في حياتهم حتى لو كان المشبه أقوى وأعظم في الصفة التي يشترك فيها مع المشبه به.
    ومن أقوى أساليب التشبيه المقلوب هو ما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى( الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة) نور الله بلا شك هو أقوى وأعظم الأنوار ويفوق كل الأنوار. فقد شبه بالمشكاة...... وماهي المشكاة أمام نور الله!!!!!!!!
    ويشترط في هذا التشبيه أن ألا يرد إلا فيما جرى عليه العرف الألف لدى العرب حتى تظهر فيه بوضوح صورة القلب والانعكاس وعلى هذا الأساس يحسن التشبيه المقلوب ويحبب.
    * التشبيه التفضيلي


    هنالك نوع آخر قريب من التشبيه المقلوب وهو ما يسمى بتشبيه التفضيل وهو أن يشبه شيء بشيء لفظا أو تقديرا ثم يعدل عنه لادّعاء أن المشبه أفضل من المشبه به نحو قول الشاعر:


    حسبت جماله بدرا منيرا وأين البدر من ذاك الجمال؟


    وهذا البيت من تفهمه فقد لاحظ التفضيل في التشبيه والصورة في غاية الروعة.





  15. #15


  16. #16
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    * التشبيه الضمني


    التشبيه الضمني لا يوضع فيه المشبه والمشبه به في صورة من صور التشبيه المعروفة بل يُلمحان في التركيب. وهذا الضرب من التشبيه يُؤتى ليفيد أن الحكم المسند إلى المشبه هو ممكن.
    ومن بواعث ذلك التفنن في أساليب التعبير والنزوع إلى الابتكار والتجديد وإقامة البرهان على الحكم المراد إسناده إلى المشبه, والرغبة في إخفاء معالم التشبيه لأنه كلما خفي ودقَّ كان أبلغ في النفس.
    وبعبارة أخرى ( نظرية مع برهان يثبت تلك النظرية) , وأكثر ما يكون التشبيه الضمني في قول الشعراء مثل:
    سيذكرني قومي إذا جدَّ جدُّهم وفي الليلة الظلماء يُفتقد االبدر


    فهو يريد أن يقول أن قومه سيذكرونه عند اشتداد الخطوب وسوء الأحوال عليهم ويطلبونه فلا يجدونه. ولا عجب في ذلك لأن البدر يُفتقد ويُطلب عند اشتداد الظلام.
    فهذا الكلام يوحي بأنه تضمن تشبيها غير مصرح به. والشاعر لم يصرح بهذا التشبيه وإنما أورده نظريته وهي ( أن قومه سيذكرونه عند سوء الأحوال ) جملة مستقلة وضمنه هذا المعنى في صورة برهان ( الحاجة للبدر عند شدة الظلام ) .
    وصدقوني يعتبر التشبيه الضمني من أجمل صور التشبيه في البلاغة العربية ولا يضاهيه تشبيه نظراَ لبريقه الرائع وجمال فكرته ولا أخفيكم أني دوما أجاهد لأكوِّن تشبيهات ضمنية لكني لا أفلح .
    وفيما يلي طائفة من أمثلة التشبيه الضمني:
    ضحوك إلى الأبطال وهو يروعهم وللسيف حد حين يسطو ورونق
    لا تنكوي عطل الكريم من الغنى فالسيل حرب للمكان العالي
    فدع الوعيد فما وعيدك ضائري أطنين أجنحة الذباب يضير
    ولا تحقرن صغيرا في مخاصمة إن البعوضة تدمي مقلة الأسد
    قواصد كافور توارك غيره ومن قصد البحر استقل السواقيا





  17. #17
    ,نُونْ, ملكة سبــــأ ~~ is just really nice ملكة سبــــأ ~~ is just really nice ملكة سبــــأ ~~ is just really nice ملكة سبــــأ ~~ is just really nice ملكة سبــــأ ~~ is just really nice الصورة الرمزية ملكة سبــــأ ~~
    تاريخ التسجيل
    05-06-2007
    المشاركات
    25,192
    ‎تقييم المستوى 101



    افتراضي رد: فنون التشبيه

    بصراحة ما كنت بعرف ان التشبيـه عالم بحد ذاته .

    مازلت متابعة.. .





  18. #18
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    * التشبيه البليغ

    تكلمنا عن التشبيه باعتبار والأداة والتشبيه باعتبار وجه الشبه ولكن فيما لو حذفنا الأداة ووجه الشبه معا ما هو حال التشبيه بعد ذاك؟


    التشبيه البليغ هو الذي حُذفت منه الأداة ووجه الشبه معاَ وهو أعلى مراتب التشبيه في البلاغة وقوة المبالغة. لما فيه من ادعاء أن المشبه هو عين المشبه به ولما فيه من الإيجاز الناشئ عن حذف الأداة ووجه الشبه معاَ:
    البنات أزهار/ الرجال حديد/ العلم نور.... وما إلى ذلك.


    يأتي التشبيه البليغ على صورتين :
    1- المصدر المضاف المبين للنوع: راغ الخصم روغان الثعلب. مشت الفتاة مشية الغزال)
    2- إضافة المشبه به للمشبه: (ألبسك الله ثوب العافية. تخبطتُ في ليل الشك).
    نلاحظ أن المشبه هو ( العافية- الشك) والمشبه به هو ( ثوب- ليل).


    *أغراض التشبيه

    أغراض التشبيه منوعة وهي في الغالب تعود إلى المشبه وقد تعود إلى المشبه به والغاية منها هي شعور الكاتب بأنه أكثر من غيره في إصابة الغرض ووضوح الدلالة على المعنى. وهذه الأغراض هي:
    1- بيان إمكان وجود المشبه: وذلك حين يُسند إلى المشبه أمر مُستغرب لا تزول عنه غرابته إلا بذكر شبيه له. ومثال ذلك قول المتنبي:
    ( فإن تفق الأنام وأنت منهم فإن المسك بعض دم الغزال )
    هذا تشبيه ضمني اضح وفيه ادعى الشاعر أن المشبه وهو الممدوح متعالٍ على أصله بصفات وخصائص جعلته حقيقة منفردة. ولما رأى غرابة دعواه وأن هناك من قد ينكر وجودها احتج على صحتها بتشبيه الممدوح بالمسك الذي أصله دم الغزال. وإن حاول المسك التبرؤ من الغزال فهو منه أصلا كما هو حال الممدوح هو يبقى من الناس مهما تباعد عنهم.
    2- بيان حال المشبه: وذلك حينما يكون المشبه مجهول الصفة غير معروفة قبل التشبيه. فيفيده التشبيه بالوصف. ومثال ذلك قول ابن الرومي:
    ( حبر أبي حفص لعاب الليل يسيل للإخوان أي سيلٍ)
    فالمشبه هنا هو حبر أبي حفص أو مداده والمشبه به هو لعاب الليل أي سواده. فالمشبه وهو الحبر مجهول الحال أو الصفة لأن للحبر أكثر من لون ولذلك التمس ابن الرومي له شبهاً وهو لعاب الليل الأسود المبين لحاله.
    3- بيان مقدار حال المشبه: أي مقدارحاله في القوة والضعف والزيادة والنقصان. وذلك إن كان المشبه معروف الصفة قبل التشبيه معرفة إجمالية. ثم يأتي التشبيه لبيان مقدار هذه الصفة. ومثال ذلك قول المتنبي في وصف الأسد:
    (ما قوبلت عيناه إلا ظننا تحت الدجى نار الفريق حلولا)
    فقد وصف عيني الأسد في الليل بأنهما محمرتان. ولبيان مقدار الاحمرار لمن يراهما في الليل مع أني لم أرهما وكم أتمنى ذلك عن بعد يشبههما بنار لفريق من الناس حلول مقيمين وقد اضطر إلى التشبيه ليبين هذا الاحمرار وعظمه وبالتالي بيان مقدار حال المشبه.
    4- تقرير حال المشبه: أي تثبيت حاله في نفس السامع وتقوية شأنه لديه. كما إذا كان ما أُسند إلى المشبه يحتاج إلى تأكيد وإيضاح. وذلك في قوله تعالى والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه ).
    فالآية الكريمة تتحدث عن حال عباد الأوثان الذين يتخذون آلهة غير الله. وتصفهم بأنهم إذا دعوا آلهتهم لا يستجيبون لهم ولا يعود عليهم دعاؤهم بالفائدة وقد أراد الله تعالى أن يقرر هذه الحال ويثبتها في الأذهان فشبه هؤلاء الوثنين بمن يبسط كفيه إلى الماء ليشرب فلا يستطيع لأن الماء لن يصل إلى فمه لأنه خرج من خلال أصابعه ما دامت كفاه مبسوطتين. فالغرض من التشبيه هنا هو تقرير حال المشبه لا محالة.
    5- تزيين المشبه: ويُقصد به تحسين المشبه والترغيب فيه عن طريق تشبيهه بشيء حسن الصورة أو المعنى.
    6- تقبيح المشبه: وذلك أن يكون المشبه قبيحاً قبحاً حقيقياً أو بالاعتبار فيؤتى له بمشبه أقبح منه يولد في النفس صورة قبيحة عن المشبه تدعو إلى التنفير عنه. ومثال ذلك قول المتنبي في الهجاء: ( إذا أشار محدثاً فكأنه قرد يقهقه أو عجوز تلطم )
    والغرض من التشبيه في قول المتنبي يدل على التقبيح لأن قهقهة القرد ولطم العجوز أمران مكروهان ومنفران في نفس الوقت.


    * نستخلص مما سبق أن التشبيه لغرض التزيين يكون في المديح والرثاء عكس ما هو ظاهر في التقبيح فهو للهجاء والسخرية والتهكم.







  19. #19
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه


    أوشك هذا الفن الجميل على نهايته بعد أن نتكلم عن محاسنه وعيوبه

    وبعد التفرغ منه سنتطرق إلى الكلام عنه بصورة لا يقال عنها تشبيهاً




  20. #20
    Banned عبود الشامي is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    31-07-2011
    المشاركات
    1,700
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: فنون التشبيه

    *محاسن التشبيه

    إن من بلاغة التشبيه أن يُشبه الشيء بما هو أكبر منه وأفضل لأن الغاية من التشبيه هي المبالغة فإما أن يكون مدحا أو ذما أو بيانا و إيضاحا ولا يخرج عن تلك المعاني الثلاثة.

    وإن كان كذلك فلا بد فيه من تقدير لفظة ( أفعل ) وإن لم تقدر فلن يكون بليغا.
    ففي حال تشبيهنا الرجل بالأسد والأداة مضمرة فقد تم التشبيه على حساب لفظة ( أشجع ) لإن الأسد أشجع من الرجل وإن لم يكن التشبيه بهذا المقام فهو ناقص بلا مبالغة.

    وإن شُبه القبيح بقبيح فبلا بد للمشبه به أن يكون أقبح من المشبه.

    وإن قصد البيان والإيضاح فعلى المشبه به أن يكون أبينا وأوضحا.

    ومحاسن التشبيه كثيرة ومتعددة ولا تظهر في أي قول أفضل مما هي في القرآن الكريم إذ هنالك محاسن ذكرت فقط في القرآن ولم تذكر فيما سواه وهنا يكمن الإعجاز البلاغي.

    ففي قوله تعالى ( وجعلنا الليل لباسا ) فقد شبه الليل باللباس لأن الليل يستر الناس من كل طارئ ومما لا يجب الاطلاع عليه وهذه الصورة اختص بها القرآن وحده.

    أيضا في قوله ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ) فقد شبه الحق جل وعلا تبرؤ الليل من النهار بانسلاخ الجلد عن الجسم المسلوخ لأن أوائل النهار وتداعياته عند طلوعه تكون ملتحمة بأعجاز الليل ومن هنا أطلق على الصورة اسم السلخ لأنه أدل على الالتحام أكثر من الإخراج.




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك