منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
Like Tree0Likes

الموضوع: دواء المحبة

  1. #1
    عضو مميز حسن العجوز is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    22-02-2011
    المشاركات
    401
    ‎تقييم المستوى 8

    افتراضي دواء المحبة




    بسم الله الرحمن الرحيم


    {وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ}[1]


    دواء الأمة: المحبة والألفة والعطف والشفقة والمودة التي فطر الله عليها عباده المسلمين مع بعضهم ومع إخوانهم في أي زمان ومكان والذي دعا النبي أن يزدهي بهم عندما طبق ذلك في حياته على أهل مدينته المنورة وقال فيهم {تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى}[2]


    هذا الحب الذي جعل رأس الشاة التي تصدَّق بها الرجل الغني على فقير تمر على سبعة بيوت للفقراء ثم ترجع إلى البيت الأول وكل واحد منهم يؤثر أخيه على نفسه ويذهب إليه ويعطيه الرأس والآخر كذلك والثاني كذلك حتى في لحظات الموت في واقعة اليرموك جُرح واحد من المسلمين وذهب إليه ابن عمه ليسأله ماذا يريد فأشار إليه أنه يريد شربة ماءاً وعندما جاءه بالماء وجد جريحاً آخر بجواره أشار إلى الماء فأشار إليه أن اذهب إلى أخي فذهب إلى الثاني وإذا بجريح ثالث يرجو الماء ويطلب الماء فأشار إليه الثاني أن اذهب إلى أخي فذهب إلي الثالث فوجده قد مات فرجع إلى الثاني فوجده قد مات فرجع إلى الأول فوجده قد مات فمات الثلاثة ولم يشربوا الماء لكنهم أخذوا وسام الاستحقاق من خالق الأرض والسماء المكتوب عليه بكلام الله {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} الإيثار بينهم كان هو الأساس


    لا علاج لنا إلا بالمحبة ولا محبة تكون بيننا إلا إذا كانت أمنياتنا إرضاء الله وهدفنا إعلاء شأن دين الله أما إذا كانت الأهداف دنيئة دنيوية نطلب مقاعد أو كراسي أو مكاسب فإن هذا يدعو إلى التقاتل فإن الكلاب يتقاتلون على الجِيَف أما الأشراف فيتعاونون على الوصول إلى المقامات الكريمة وإلى تحقيق الأمنيات العظيمة عند الله قال صلي الله عليه وسلم {يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ}[3]


    حب الدنيا رأس كل خطيئة والذي يوصل إلى المحبة {أفشوا السلام بينكم} لم يقل النبي صلي الله عليه وسلم (ألقوا السلام) وإنما قال {أفشوا السلام} انشروا السلام في المجتمعات وانشروا السلام في الاجتماعات وانشروا السلام في المقالات وانشروا السلام في الأحاديث الجانبيات وانشروا السلام بين المؤمنين أجمعين وانشروا السلام بين المتقاتلين والمتخاصمين حتى يرجع المؤمنون أجمعون رجلاً واحداً يرجو رضا الله ويجعل العمل لطاعة الله ويقتدي بهَدْى سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم


    الواجب الآن على كل فرد من المسلمين أن يلتزم الصمت في هذه الأوقات إلا إذا كان للنصح للمسلمين أو لتأليف القلوب أو لجمع الناس في هذه الخطوب لا نقول قولاً يثير الفتن ولا ننضم لفريق على حساب فريق فكلهم أخوة لنا وكلهم على ما أعتقد وما أظن يسعون لمصلحة بلدنا لكنهم أصيبوا بآفة التشدد في الرأي فكل فئة منهم تتشدد لرأيها وينبغي علينا جماعة المؤمنين إذا كان فينا عقلاء أن يدخلوا ليصلحوا بينهم {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}


    ونحن جماعة المؤمنين وعوام المؤمنين يجب علينا ألا نشتبك مع أمثالنا فنزيد المبلَّة طيناً إن كان بالكلام أو كان بالأيدي أو كان بالفعال وإنما نحاول قدر الاستطاعة تأليف القلوب وجمع شتات النفوس لأن الْفِتْنَةِ نَائِمَةٌ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَيْقَظَهَا فقد وصلت الفتنة إلى ذروتها وأصبح كل فريق يُؤول آيات كتاب الله حسب هواه ويؤيد أقواله بآيات من كتاب الله يلوي ذراعها لتحكي رأيه الذي يهواه وهذا ليس من دين الله


    علينا بالرجوع عن ذلك بالفهم الصحيح لكتاب الله الذي فهمه سلفنا الصالح سادتنا أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ ومن كان معهم ومن تابعهم على هذا الدرب من العلماء العاملين وأصحاب المذاهب أجمعين فإنهم كانوا ورعين ولم يتأولوا على كتاب الله إلا ما يعتقدون أنه يرضي رب العالمين ونخرج من الأهواء الشخصية والتأويلات السياسية لآيات كتاب الله فإذا رجعنا جميعاً إلى ذلك واتفقنا على ذلك ربما ينظر الله إلينا نظرة عطف وحنان فيُحول حالنا إلى أحسن حال


    [1] صحيح مسلم وسنن الترمذي ومسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه
    [2] الصحيحين البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد عن النعمان بن البشير رضي الله عنه
    [3] سنن أبي داود ومسند أحمد عن ثوبان رضي الله عنه



    ط£ظ…ط±ط§ط¶ ط§ظ„ط£ظ…ط© ظˆط¨طµظٹط±ط© ط§ظ„ظ†ط¨ظˆط©




    منقول من كتاب [أمراض الأمة وبصيرة النبوة]


    اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً







    يظن الناس بى خيرا وإنى لشر الناس إن لم تعفو عنى[]


  2. #2
    عضو مميز حسن العجوز is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    22-02-2011
    المشاركات
    401
    ‎تقييم المستوى 8

    افتراضي رد: دواء المحبة


    بسم الله الرحمن الرحيم


    هل من روشتة ربانية نبوية لما نحن فيه الآن؟ تجمع الشمل وتوحد الصف وتجعلنا جميعاً نعمل بقول الله {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} ما سبب الفرقة التي نحن فيها الآن؟ وكيف الخلاص منها في بيان النبي العدنان صلي الله عليه وسلم؟


    نظر النبي صلي الله عليه وسلم بعين قلبه النورانية التي زكاها في قرآنه رب البرية وقال له قل لهم {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ونظر إلى ما نحن فيه الآن من أهواء وتنافسات وخلافات وتشتت في الرأي وعدم التزام الأدب في الحوار وأصبحنا مع أننا أمة واحدة وربنا واحد وكتابنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد أصبحنا مفترقين والكل يظن أنه على الحق بل ويتجاوز قدره وربما يخطئ أخاه في الله وربما يسبه بما لا يرضاه الله وربما يتكلم في حقه بطريقة نهى عنها رسول الله بل ربما يتعدى ذلك فينسبه إلى الكفر والعياذ بالله مع أن الحكم في كل ذلك ليس لأحد من الخلق {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ}


    نظر النبي صلي الله عليه وسلم ليصف لنا الداء فنتجنبه ونأخذ من كتاب الله الشفاء فنرجع إخوة أوداء أصدقاء ونتوحد أمام الأعداء الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون فقال صلي الله عليه وسلم مشخصا سبب الداء الذي نحن فيه داء الفرقة داء التنافس في الفانيات داء الصراع على المناصب الفانية داء التحزب الذي نهى عنه الله في كلماته الباقية فقال صلي الله عليه وسلم {يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُور عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ}[1]


    لِمَ الخلاف ونحن إخوة متآلفين؟ من أجل مناصب فانية؟ من أجل شهوات دنيوية في المال وغيره دانية؟ وهل هذا الذي ربانا عليه الإسلام؟ وهل هذا الذي كان عليه أصحاب النبي عليه أفضل الصلاة وأتم السلام؟ كلا والله إنهم كانوا أحرص ما يكون على إخوتهم في الله


    فقد ورد في صحيح مسلم عن عائذ بن عمرو {أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ صلي الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهْ أَغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لا، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي}


    دين بلغ فيه أن الله يقول لحبيبه ومصطفاه الذي اختاره لرسالته وأمره بتبليغ شريعته وأيده بعصمته يقول له {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فكان صلي الله عليه وسلم إذا جالسهم لم يقم من بينهم إلا إذا قالوا له: قد أذنا لك يا رسول الله فاذهب حيث شئت وإذا صافح أحدهم لم يكن يسحب يده من يده حتى يترك المصافح يده وإذا احتاجوا إليه في أمر يرسلون إليه الطفل الصغير فيأخذه من يده ولا يسأله النبي إلى أين؟ ولا من الذي أرسلك؟ لأنه صلي الله عليه وسلم كما قال فيه ربه {حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}


    ألف بينهم على هذا الأساس القرآني وعلى هذا الهدي النبوي أخرج الدنيا من قلوبهم فلم تكن الدنيا أكبر همهم ولا مبلغ علمهم لم يكونوا طلاب رياسات ولا راغبين في جمع الدنيا بأي كيفية وأي وسيلة وإنما كانت رغباتهم أن يبلغوا رسالات الله وأن يساعدوه في نشر دين الله ونذروا أنفسهم للدعوة الإسلامية طلبا لمرضاة الله لا يرجون من وراء ذلك جزاء ولا شكورا وإنما يرجون من وراء ذلك عند الله جنة عالية ونوراً وسروراً وفضلاً كبيراً يوم لقائه في دار جنانه ودار رضوانه

    [1] سنن أبي داود ومسند أحمد عن ثوبان رضي الله عنه



    ط£ظ…ط±ط§ط¶ ط§ظ„ط£ظ…ط© ظˆط¨طµظٹط±ط© ط§ظ„ظ†ط¨ظˆط©




    منقول من كتاب [أمراض الأمة وبصيرة النبوة]


    اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً









الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك