هند زوجة الحجاج
سيدة عربية , كريمة النسب , عريقة المنبت, تزوجها الحجاج , و هو الذي قال فيه الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز( لو جاءت أمم الأرض كل أمه بظلمها و بطشها و جاءت امتنا بالحجاج وحده لرجحت).


و يشاء الله أن تحمل هند من زوجها هذا فيطير صوابها و تجلس تعزي نفسها و هي تتلمس بطنها:


و ما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تجللها بغل
فإن ولدت فحلا فلله درها و إن ولدت بغلا فوالده البغل


و سمعها الحجاج فطار صوابه , و أصر على الانتقام و أرسل إليها غيره كي يطلقها طلاقا مقتضبا إمعانا في الاهانة_ على حد زعمه_ فقال لها رسوله :
( كنت فبنت).

فأجابته: ( كنا فما سعدنا و بنا فما أسفنا )

ثم أعطته بقية مهرها بشارة على النبأ السعيد.
و يشاء الله أن ينتقم لها فخطبها الخليفة في الشام فتجيبه:

( إن الإناء قد ولغ فيه الكلب ) إشارة إلى زواجها من الحجاج.
ثم تشترط أن يقود الحجاج هودجها من العراق إلى دمشق , فيفعل بأمر الخليفة.. و في الطريق ترمي هند دينارا على الأرض و تقول للحجاج:

( أيها الجمال , وقع منا درهم فناولنيه).

و ينظر الحجاج في الأرض فلا يشاهد إلا دينارا فيقول لها:
لا أرى إلا هذا الدينار...

فتقول له: ( الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا الله عنه بدينار)
فتفحمه البتة.