البطاقة الشخصية
نص اعجبني
احببت ان تشاركوني الاستمتاع بقراءته


انتزع مني بطاقتي الشخصية ليتأكد
أني عربية

وبدا يفتش حقيبتي وكأني احمل
قنبلة ذرية

وقف يتأملني بصمت سمراء وملامحي ثورية
فتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية

كيف لم يعرف من عيوني أني عربية
أم انه فضل أن أكون أعجمية

لا ادخل بلاده دون إبراز الهوية
وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية

أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية
فلم انتظر على هذه الحدود الوهمية

وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية
عندما كان العربي يجوب المدن العربية

لا يحمل معه سوى زاده ولغته العربية
وبدا يسألني عن اسمي ، جنسيتي ،
وسر زيارتي الفجائية .

فاجتبه أن اسمي وحدة ،
جنسيتي عربية ، سر زيارتي تاريخية .

سألني عن مهنتي وان كان لي سوابق جنائية

فأجبته أني انسانة عادية
لكني كنت شاهدا على اغتيال القومية

سال عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية
فأجبته أني ولدت يوم ولدت البشرية

سألني إن كنت احمل أي أمراض وبائية
فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية ..

عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية
فسألني أي ديانة اتبع الإسلام أم المسيحية

فأجبته باني اعبد ربي بكل الأديان السماوية
فأعاد لي أوراقي وحقيبتي وبطاقتي الشخصية

وقال عودي من حيث أتيت
فبلادي لا تستقبل الحرية