~*§¦§ عمرو بن مرة الجهني صاحب الرؤيا الصادقة §¦§*~

إنه الصحابي الجليل عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه ،

وكان شيخا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ‏.‏



~*§¦§ الرؤية الصادقة §¦§*~

عن عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه قال :

( خرجت حاجا في جماعة من قومي في الجاهلية فرأيت وأنا بمكة نورا

ساطعا من الكعبة حتى أضاء لي جبل يثرب وأشعر وجهينة فسمعت صوتا

في النور وهو يقول :

انقشعت الظلماء ، وسطع الضياء ، وبعث خاتم الأنبياء ، ثم أضاء إضاءة أخرى

حتى نظرت إلى قصور الحيرة وأبيض المدائن فسمعت صوتا في النور وهو

يقول :

ظهر الإسلام ، وكسرت الأصنام ، ووصلت الأرحام .

فانتبهت فزعا فقلت لقومي والله ليحدثن في هذا الحي من قريش حدث

وأخبرتهم بما رأيت فلما انتهينا إلى بلادنا ، قيل إن رجلا يقال له أحمد قد بعث

فخرجت حتى أتيته فأخبرته بما رأيت فقال لي :

" يا عمرو بن مرة أنا النبي والجواب إلى العباد كافة أدعوهم إلى الإسلام

وآمرهم بحقن الدماء وصلة الأرحام وعبادة الله عز وجل ورفض الأصنام وحج

البيت وصيام شهر رمضان شهر من اثني عشر شهرا من أجاب فله الجنة

ومن عصى فله النار فآمن بالله ياعمرو بن مرة يؤمنك الله من هول جهنم "

فقلت :

يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله آمنت بما جئت به من

حلال وحرام .. )

ثم طلب عمرو رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن له

بالرجوع إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام ، فأذن له الرسول صلى الله عليه

وسلم ، وقال له :

" عليك بالرفق والقول السديد ، ولا تكن فظا ولا متكبرا ولا حسودا "



~*§¦§ الدعوة لله §¦§*~

رجع عمرو رضي الله عنه إلى قومه ، وأخذ يدعوهم إلى الإسلام ، ثم قال

لهم :

( يا بني رفاعة ، بل يا معشر جهينة ، إني رسول رسول الله إليكم ،

أدعوكم إلى الإسلام )

وأخذ يعدد لهم خصال الإسلام ، فقام رجل من قومه وقال له :

يا عمرو بن مرة ، أمر الله عيشك ( أي جعله مُرا ) أتأمرنا برفض آلهتنا ،

وأن نفرق جمعنا ، ونخالف دين آبائنا إلى ما يدعونا إليه هذا القرشي

من أهل تهامة ؟ لا حبا ولا كرامة.

فقال له عمرو رضي الله عنه :

( الكاذب منا أمر الله عيشه ، وأبكم لسانه وأكمه أسنانه )

فاستجاب الله له ، ولم يمت هذا الرجل حتى عمي ، وصم ، وفسد عقله.

وظل عمرو رضي الله عنه يدعو قومه حتى أسلم منهم عدد كبير ، فذهب

بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فرحب بهم النبي صلى الله عليه

وسلم ، وكتب لهم كتابا ، أوصاهم فيه بالزكاة والصلاة والصدقة.



~*§¦§ وفاته §¦§*~

ظل عمرو رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم يشارك في الغزوات ،

ولم يتخلف عن معركة خاضها المسلمون ، وشارك في حروب الردة ، وفي

الفتوحات الإسلامية ، وتوفي رضي الله عنه في خلافة معاوية رضي الله

عنهما .