منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5
Like Tree0Likes

الموضوع: التمييز و المفعول به ...المرجو التثبيت..للافادة..

  1. #1
    عضو شيلا is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    23-06-2006
    المشاركات
    70
    ‎تقييم المستوى 16

    Am3 التمييز و المفعول به ...المرجو التثبيت..للافادة..

    التمييز
    تعريفه :
    اسم نكرة فضلة جامد بمعنى " من " يذكر لبيان ما قبله من اسم أو جملة ، أو ما يعرف " بالذات أو النسبة " .
    مثال ما يبين الاسم " الذات " : اشتريت إردبا قمحاً ، وعندي خمسة عشر كتابا ،
    135 ـ ومنه قوله تعالى : { تمتعوا في داركم ثلاثة أيام }1 .
    ومثال ما يبين الجملة " النسبة " : محمد أكبر مني سناً ، وطاب الفائز نفساً ،
    136 ـ ومنه قوله تعالى : { وكانوا أشد منهم قوةً }2 .
    " فقمحا ، وكتابا ، وأيام ، وسنا ، ونفسا ، وقوة " كل منها جاء تمييزا ، أزال غموض الاسم الذي سبقه ، وبين المراد منه .
    ويسمى الاسم الذي ورد لبيان ما قبله وأزال غموضه ، تمييزا ، أو مميِّزا ، أو تفسيرا أو مفسِّرا ، ويسمى الاسم الذي زال غموضه ، مميَّزا ، أو مفسَّرا .

    أنواعه :
    ينقسم التمييز عامة إلى قسمين : 1 ـ تمييز نسبة .2 ـ تمييز ذات .
    أولا ـ تمييز نسبة ، أو جملة ، ويسمى ملحوظا :
    وهو الاسم الذي يذكر لبيان الجملة المبهمة ، أو ما يعرف بالنسبة ،
    نحو : فاض الكوب ماءً ، وزرعنا الأرض ذرةً .
    وينقسم تمييز النسبة " الملحوظ " إلى قسمين :
    * تمييز ملحوظ منقول أو محوَّل : وهو كل تمييز ملحوظ جاء منقولا عن الآتي :
    ـــــــــــــ
    1 ـ 65 هود . 2 ـ 44 فاطر .

    1 ـ الفاعل ، نحو : طاب الرجل نفساً ،
    137 ـ ومنه قوله تعالى { واشتعل الرأس شيباً }1،
    وقوله تعالى : { فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً }2 .
    تقدير الكلام في الأمثلة السابقة : طابت نفس الرجل ، وقس عليه .
    2 ـ المفعول به ، نحو : رفعت الطالب منزلهً ، وجنينا الأرض قطناً ،
    138 ـ ومنه قوله تعالى { وفجرنا الأرض عيوناً }3 .
    والتقدير : رفعتُ منزلةَ الطالب ، وقس عليه .
    3 ـ المبتدأ ، نحو : أخوك أحسن منك خلقاً ، ومحمد أغزر منك علماً ،
    139 ـ ومنه قوله تعالى { الله أسرع مكراً }4 .
    والتقدير : خلق أخوك أحسن من خلقك ، وقس عليه .
    حكم هذا النوع من التمييز : واجب النصب .
    * تمييز ملحوظ غير منقول أو محول : أي أنه غير منقول عن فاعل ، أو مفعول ،
    أو مبتدأ ، بل هو كلمة جديدة تضاف إلى الجملة لكشف جهة غامضة في نسبة التعجب إلى المتعجب منه ، نحو : لله دره فارساً ، أو لله دره من فارس ،
    ونحو : أكْرِم بمحمد عالماً ، وأكرم بمحمد من عالم ،
    ونحو : وحسبك به ناصراً ، وحسبك به من ناصر ،
    ونحو : وعظمت بطلاً ، وعظمت من بطل .
    وهذا النوع من التمييز يجوز فيه النصب ، والجر كما هو واضح من الأمثلة
    السابقة ، ومرد جواز النصب أو الجر ليزول اللبس فيه بين التمييز والحال ، فدخول " من " في مثل قولهم " لله دره من فارس " ، خلص الكلمة للتمييز ، وأبعدها عن شبهة الحال ، فإذا قلنا : أكرم به فارسا ، جاز في كلمة " فارس " النصب على التمييز ، أو الحال .
    ـــــــــــــــــ
    1 ـ 4 مريم . 2 ـ 4 النساء . 3 ـ 12 القمر . 4 ـ 21 يونس .

    140 ـ ومنه قوله تعالى : { ثم يخرجكم طفلاً }1 .
    فقد أعرب بعض النحاة" طفلا " حالا ، وحسنوا ذلك ، وعليه قال ابن السراج : إن التمييز إذا لم يسم عددا معلوما : كالعشرين والثلاثين جاز تبيينه بالواحد للدلالة على الجنس ، وبالجمع إذا وقع الإلباس (2) .

    العامل في التمييز الملحوظ :
    هناك رأيان في نوع العامل في التمييز الملحوظ :
    * الرأي الأول وهو الأرجح يرى أن العامل فيه هو نفس العامل الذي تضمنته الجملة .
    * والرأي الثاني يقول : إن العامل فيه هو الجملة نفسها .
    ثانيا ـ تمييز ذات أو مفرد ، ويسمى التمييز الملفوظ .
    وهو الاسم النكرة الذي يذكر لبيان اسم قبله ، وينقسم إلى أربعة أنواع :
    1 ـ تمييز العدد ، نحو : اشتريت خمس كراسات ، وعندي خمسة عشر كتاباً ،
    141 ـ ومنه قوله تعالى : { إني رأيت أحد عشر كوكباً }3 .
    2 ـ تمييز المقادير ، وينقسم إلى ثلاثة أنواع :
    * تمييز وزن ، نحو : أعارني جاري رطلا زيتاً ، واشتريت كيلا عنباً .
    * كيل ، نحو : بعت صاعا قمحاً ، وعندي أردب ذرةً .
    * مساحة ، نحو : أملك فدانا أرضاً ، وابتعت مترا صوفاً .
    3 ـ التمييز الواقع بعد شبه تلك المقادير ، نحو : عندي وعاء سمناً ،
    وما في السماء موضع راحة سحاباً .
    ــــــــــــــــــــــــ
    1 ـ 5 الحج .
    2 ـ الأصول في النحو ، لابن السراج ، ج1 ص 227 .
    3 ـ 4 يوسف .

    142 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره }1 .
    يلاحظ من الأمثلة السابقة أن كلمة " وعاء " ليست مما يكال به ، وإنما هو شبيه بالكيل ، ومثله كلمة " راحة " فليست من المساحة في شيء ، ولكنها تشبهها ، وقس عليه.
    4 ـ ما كان فرعا للتمييز ، وهو كل اسم تفرع عن الأصل ، نحو : أملك خاتما فضةً ، ولبيتنا باب حديداً ، وهذا النوع من التمييز يجوز فيه الجر أيضا ، فنقول : أملك خاتم فضة ، أو من فضة ، ولبيتنا باب حديد ، أو باب من حديد .
    العامل في التمييز الملفوظ هو المميز بلا خلاف .

    فوائد وتنبيهات :

    1 ـ يراعى في الاسم الواقع بعد اسم التفضيل وجوب النصب على التمييز ، إن لم يكن من جنس ما قبله ، لكونه فاعلا في المعنى ، نحو : محمد أسمى خلقاً ، وعلي
    أكبر قدراً ، فالتمييز " خلقا ، وقدرا " في المثالين السابقين ونظائرها ، يصلح جعله فاعلا في المعنى بعد تحويل اسم التفضيل فعلا ، والتقدير : محمد سمى خلقه ، وعلي كبر قدره .
    فإن كان التمييز من جنس ما قبله أو بعضا من جنس ما قبله ، أي لم يكن فاعلا في المعنى ، بحيث يصح وضع لفظ " بعض " مكانه ، وجب جره بالإضافة إلى أفعل ، نحو : أنت أكرم جارٍ ، وأخي أفضل معلمٍ ، فيصح أن نقول : أنت بعض الجيران ، أخي لا يجوز تقديم التمييز على عامله المميَّز إن كان ذاتا ، فلا يجوز في قولهم : عشرون درهماً ، أن نقول : درهما عشرون ، ولا في مثل قولهم : رطل عسلا ، أن نقول : عسلا رطل .
    ــــــــــــــــ
    1 ـ 8 الزلزلة .

    ولا يجوز تقديمه على عامله إن كان فعلا جامدا ، نحو : ما أكرمه رجلا ! فلا يجوز أن نقول : رجلا ما أكرمه ، ونحو : نعم محمد صديقا ، فلا نقول : صديقا نعم محمد ، ولكن يجوز توسطه بين العامل ومرفوعه إذا كان العامل فعلا متصرفا ، نحو : طاب نفساً محمد ، وعظم خلقاً خليل .
    بل وجوز بعض النحاة تقديمه على عامله إذا كان فعلا متصرفا {1} ،
    نحو : نفسا طاب محمد ، وشيبا اشتعل الرأس ،
    82 ـ ومنه قول الشاعر المخبل السعدي ، وقيل لغيره :
    أتهجر ليلى بالفراق حبيبها ؟ وما كان نفسا بالفراق تطيب
    3 ـ الأصل في التمييز أن يكون جامدا ، ويجوز فيه أن يأتي مشتقا ، وذلك إذا كان
    وصفا ناب عن موصوفه ، نحو : لله درك عالماً ، ولله دره فارساً ، وأصل الكلام : لله درك رجلا
    عالما ، ولله دره رجلا فارسا .
    4 ـ الأصل في التمييز أن يكون نكرة ، ويجوز فيه أن يأتي معرفة لفظا ، ولكنه يؤول بمعنى
    النكرة ، نحو : طبت النفس ، والتقدير : طبت نفسا .
    143 ـ ومنه قوله تعالى : { إلا من سفه نفسه }2 .
    وقوله تعالى : { وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها }3 .
    83 ـ ومنه قول الشاعر رشيد بن شهاب اليشكري :
    رأيتك لما أن عــرفت وجـوهنا صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو
    5 ـ قد يأتي التمييز للتأكيد ، لا لإزالة الإبهام ، نحو : أملك من المجلدات خمسين
    مجلدا ، ومنه قوله تعالى { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا }4 .
    ــــــــــــــــــــــ
    1 ـ أجازه الكسائي والمازني والمبرد ، ومنعه سيبويه ، وأكثر النحاة .
    2 ـ 130 البقرة . 3 ـ 58 القصص .
    4 ـ 58 القصص .

    " فمجلدا ، وشهرا " كل منها جاء تمييزا الغرض منه التوكيد ، وليس إزالة الإبهام ،
    84 ـ ومنه قول الشاعر :
    والتغلبيون بئس الفحل فحلهُمُ فحلا ، وأمهُمُ زلاّء منطيق
    5 ـ لا يكون التمييز إلاّ اسما صريحا ، ولا يجيء جملة ، ولا شبه جملة .
    6 ـ لا يجوز تعدد التمييز ، فلا يصح أن نقول : عندي رطل خلا زيتا .
    7 ـ في مثل قولهم : امتلأ الأناء ماء ، " فماء " تمييز ، وهو مميز للشيء الذي ملأ الإناء . ومثله قولهم : يالك رجلا ! ويالها مدينة !

    تمييز العدد

    ينقسم تمييز العدد إلى قسمين :
    1 ـ تمييز العدد الصريح . 2 ـ تمييز كنايات العدد .
    تمييز العدد الصريح هو ما جاء ليصف اسما قبله بلفظه الصريح ،
    نحو : اشتريت خمسة كتبٍ .
    أما تمييز كنايات العدد ، هو ما جاء للتعبير عن شيء معين بلفظ غير صريح للدلالة عليه ، ومن ألفاظ كنايات العدد : " كم " الاستفهامية ، والخبرية ، و كأيٍّ أو كأين ، وكذا ، وكيت ، وذيت ، وبضع ، ونيف .

    أولا تمييز العدد الصريح :
    تذكيره وتأنيثه :
    لابد للعدد أن يذكر ويؤنت وفقا لتذكير التمييز وتأنيثه ، وذلك حسب المكونات العددية الآتية :
    1 ـ العددان : واحد واثنان ، يذكران مع المذكر ، ويؤنثان مع المؤنث .
    نحو : جاء رجل واحد ، وجاء رجلان اثنان ، ووصلت امرأة واحدة ،
    ووصلت امرأتان اثنتان . ويكون هذا في العدد المفرد ، كما في الأمثلة السابقة ، وفى العدد المركب ، نحو : سافر أحد عشر رجلا ، وحضر الحفل إحدى عشرة
    فتاة ، وحضر إلى المدرسة واحد وعشرون طالبا ، وحضرت إلى المدرسة إحدى وثلاثون طالبة.
    ومنه قوله تعالى : { أحد عشر كوكبا }1 ، وقوله تعالى : { اثنا عشر شهرا }2 ،
    ـــــــــــــــ
    1 ـ 4 يوسف . 2 ـ 36 التوبة .

    وقوله تعالى { اثنتا عشر عينا }1 ، وقوله تعالى { اثني عشر نقيبا }2 ،
    وقوله تعالى { اثنتي عشرة أسباطا }3 .
    2 ـ الأعداد من ثلاثة إلى تسعة ، يخالف العدد المعدود ، فهي تذكر مع المعدود المؤنث ، وتؤنث مع المعدود المذكر .
    نحو : أكلت ثلاثة تفاحاتٍ ، وعندي تسع كراساتٍ .
    ونحو : أمضيت في المدينة خمسة أيامٍ ، وأرسلت أربعة خطاباتٍ .
    * وإذا كان العدد مركبا خالف الجزء الأول من العدد المعدود تذكيرا وتأنيثا وطابقه الجزء الثاني .
    نحو : حضر ثلاث عشرة طالبة ، وسافر تسعة عشر طالبا .
    * وإذا كان العدد معطوفا خالف الجزء الأول المعدود وبقى لفظ العقد على حاله ، لأن صورته
    لا تتغير . نحو : ذهب في الرحلة أربع وخمسون طالبةً ،
    ونحو : وتغيب عن الحفل الختامي ستة وأربعون طالباً .
    3 ـ العدد عشرة : يخالف العدد عشرة إذا كان مفردا معدوده تذكيرا وتأنيثا .
    نحو : غادر مقر الاجتماع عشرة رجال ، وحضر الحفل عشر نساء .
    * أما إذا كانت مركبة فتوافق المعدود كما ذكرنا ، نحو : اشتريت خمسة عشر
    قلماً ، وقرأت أربع عشرة سورة .
    4 ـ ألفاظ العقود : وهي عشرون وثلاثون إلى تسعين ، وكذلك المائة والألف ، لا تتغير صورتها مع المعدود ، فتبقى كما هي تذكيرا وتأنيثا .
    نحو : في مكتبتنا تسعون مجلداً ، وفى مكتبتنا عشرون صحيفةً .
    ونحو : اشترك في المهرجان مئة طالب ، واشترك في المهرجان مئة طالبة .
    ونحو : في المكتبة ألف كتاب ، وفى الحديقة ألف شجرة .
    ـــــــــــــــــ
    1 ـ 60 البقرة . 2 ـ 12 المائدة .
    3 ـ 160 الأعراف .

    صياغة العدد على وزن " فاعل " :
    * يصاغ العدد على وزن فاعل للدلالة على الترتيب ، من اثنين وعشرة وما بينهما ، ويسمى العدد الوصفي ، ويكون نعتا لمعدوده ، ويطابقه في التذكير والتأنيث ، والتعريف والتنكير ، والإعراب .
    نحو : فاز محمد بالمركز الثاني ، وفازت فاطمة بالمرتبة الثانية ،
    ونال أخى الترتيب الخامس ، وقرأت المتسابقة السورة العاشرة .
    * أما العدد " واحد وواحدة " فيعدل عنهما بالأول للمذكر والأولى للمؤنث .
    نحو : فاز صديقي بالمركز الأول ، وفازت عائشة بالمرتبة الأولى .
    * وإذا كان العدد " واحد وواحدة " مركبا أو معطوفا فلا يعدل بهما .
    نحو : قرأت الفصل الحادي عشر ، وقرأت الآية الحادية عشرة من سورة البقرة .
    وانقضى اليوم الحادي والعشرين من الشهر ، وهلت علينا الليلة الحادية والعشرون .
    * وإذا كان العدد مركبا أو معطوفا صيغ الجزء الأول فقط على وزن فاعل ، ويبنى المركب منه على فتح الجزأين . نحو: ولد الرسول الكريم في اليوم الثاني عشر من
    شهر ربيع الأول . نحو : سافر الفوج الثاني عشر والثالث عشر من حجاج البحر .
    وقرأت القصيدة الثانية عشرة ، والتاسعة عشرة من ديوان المتنبي .
    * ويكون معربا فيما عدا ذلك .
    نحو: انتهيت إلى الحزب الثاني والعشرين من القرآن الكريم .
    وقرأ المتسابق الآية السابعة والستين من سورة الأعراف .

    تعريف العدد وتنكيره :
    يأتي العدد نكرة كما مثلنا سابقا ، ويأتي معرفا بأل في المواضع التالية :
    1 ـ إذا كان العدد مركبا تدخل أل على الجزء الأول منه .
    نحو : وصل الثلاثة عشر لاعبا الذين شاركوا في مباراة الأمس .
    2 ـ إذا كان العدد معطوفا تدخل أل على المعطوف والمعطوف عليه .
    نحو : اشترك في الرحلة الخمسة والأربعون طالبا .
    3 ـ إذا كان العدد مضافا ، تدخل أل على المضاف إليه .
    نحو : تفوق في المسابقة خمسة الطلاب الأوائل .
    4 ـ إذا كان العدد من ألفاظ العقود تدخل أل عليه .
    نحو : قرأت العشرين آية المقررة في المسابقة .

    قراءة العدد :
    إذا أردنا قراءة الأعداد أو كتابتها ، يجوز لنا أن نبدأ بالمرتبة الصغرى ، أو الكبرى
    في الأعداد التي تزيد عن المائة والألف ومضاعفاتهما .
    فلو أردنا قراءة العدد " 135 " كتاب أو صحيفة ، أو كتابته ، فإنه يكون على النحو
    الآتي : في المكتبة خمسة وثلاثون ومائة كتابٍ . وفي المكتبة خمس وثلاثون ومائة
    صحيفة ، ويصح أن نقول : في المكتبة مائة وخمسة وثلاثون كتاباً .
    وفى المكتبة مائة وخمس وثلاثون صحيفةً .
    والعدد " 1654 " ريال أو رسالة ، يقرأ ويكتب هكذا :
    سحبت من البنك أربعة وخمسين وستمائة وألف ريالٍ .
    وسحبت من البنك ألفا وستمائة وأربعة وخمسين ريالاً .
    وصل البريد أربع وخمسون وستمائة وألف رسالةٍ .
    ووصل البريد ألف وستمائة وأربع وخمسون رسالةً .
    والعدد " 1537624 " كتاب .
    طبعت الوزارة أربعة وعشرين وستمائة وسبعة وثلاثين وخمسمائة ألف ومليون
    كتاب ، وطبعت الوزارة مليونا وخمسمائة وسبعة وثلاثين ألفا وستمائة وأربعة وعشرين كتاباً .
    تنبيه :
    يكون التمييز تابعا لآخر رقم تنتهي به القراءة أو الكتابة .
    حالات إعراب تمييز العدد :
    1 ـ العدد من ثلاثة إلى عشرة يكون تمييزه جمعا مجرورا هذا على المشهور والصحيح أن يعرب المعدود في هذا المقام مضافا إليه .
    نحو : معي ثلاثة أقلامٍ ، وفى الحقيبة عشر كراساتٍ .
    2 ـ العدد من أحد عشر إلى تسع وتسعين يكون تمييزه مفردا منصوبا .
    نحو : سافر أحد عشر حاجاً ،
    ومنه قوله تعالى { إني رأيت أحد عشر كوكباً }1 .
    ونحو : في الحديقة سبع وعشرون شجرةً ،
    ومنه قوله تعالى { هذا أخي له تسع وتسعون نعجةً }2 .
    3 ـ العدد مئة وألف ومضاعفاتها يكون تمييزها مفردا مجرورا بالإضافة أيضا .
    نحو : يرتاد المكتبة مئة طالبٍ ، وفي المزرعة مئة شجرةٍ .
    ونحو : في المكتبة خمسة آلاف كتابٍ ، ووصل إلى مكة ألف حاجةٍ .

    حالات إعراب العدد :
    1 ـ العددان واحد واثنان لايأتيان إلا بعد المعدود ويعربان صفة له .
    نحو : وصل رجلٌ واحدٌ ، وفاز طالبان اثنان . وغالبا لايستعملهما العرب ، ويكتفون
    بذكر المعدود مفردا أو مثنى للدلالة عليهما . نحو : دخل القاعة رجلٌ ،
    وغادرها اثنان .
    ــــــــــــــ
    1 ـ 4 يوسف . 2 ـ 23 ص .

    ولا يصح تقديمهما على المعدود ، فلا نقول : وصل واحد رجل ، وقام اثنان رجلان .
    2 ـ العدد من ثلاثة إلى عشرة ، والمائة والألف تعرب حسب موقعها من الجملة ، فقد تعرب فاعلا ، نحو : استشهد في المعركة أربعةُ جنود ، وحضر الحفل مائةُ زائر .
    وقد تعرب مفعولا به ، نحو : رأيت تسعَ سيارات تسير في قافلة .
    أو مبتدأ ، نحو : لدى ثلاثةُ أصدقاء .
    ومنه قوله تعالى { في كل سنبلة مائة حبة }1
    أو خبرا ، نحو : هذه عشرةُ أقلام .
    ومنه قوله تعالى : { تلك عشرة كاملة }2 .
    أو مضافا إليه ، نحو: حان وصول خمسةِ لاعبين للاشتراك في المباراة ،
    ومنه قوله تعالى : { إطعام عشرةِ مساكين }3 .
    3 ـ الأعداد المركبة : تكون مبنية على فتح الجزأين ، نحو : وصل أحدَ عشرَ
    زائراً ، وسلمت على تسعةَ عشرَ ضيفا ، ومنه قوله تعالى { عليها تسعةَ عسرَ }4 .
    ما عدا العدد " اثنان " مفردا أو مركبا فإنه يعرب إعراب المثنى ، يرفع بالألف وينصب ويجر
    بالياء ، نحو : اشترك طالبان اثنان في مسابقة القرآن الكريم ، وكرمت المدرسة فائزين اثنين ، وأثنت المديرة على طالبتين اثنتين .
    ونحو قوله تعالى : { إن عدة الشهور اثنا عشر شهرا }5 ،
    وقوله تعالى : { وبعثنا فيهم اثني عشر نقيبا}6 ،
    ونحو : مررت باثني عشر معلما .
    ــــــــــــ
    1 ـ 261 البقرة . 2 ـ 196 البقرة . 3 ـ 89 المائدة .
    4 ـ 30 المدثر . 5 ـ 36 التوبة . 6 ـ 12 المائدة .

    4 ـ ألفاظ العقود : تعرب حسب موقعها من الجملة ، إعراب الملحق بجمع المذكر السالم ، ترفع بالواو نحو : حضر عشرون مدرسا ، وتنصب وتجر بالياء ، نحو :
    ابتعت ثلاثين كتاباً ،
    ومنه قوله تعالى : { إنها محرمة عليهم أربعين سنة }1 .
    146 ـ وقوله تعالى : { واختار موسى قومه سبعين رجلا }2 .
    وقوله تعالى : { فتم ميقات ربه أربعين ليلة }3 .
    ونحو : اشتريت ثوبا بأربعين ريالا .
    5 ـ الأعداد المعطوفة من واحد وعشرين إلى تسع وتسعين : يعرب العدد المعطوف إعراب ما قبله رفعا ونصبا وجرا .
    نحو : سافر ثلاثة وعشرون مبتعثا ، وكرمت المدرسة أربعا وثلاثين طالبة ،
    واطلعت في المكتبة على سبعة وعشرين كتابا .

    فوائد وتنبيهات :

    1 ـ لاستعمال العدد " 8 " عدة حالات .
    أ ـ إذا كان مفردا :
    * إن كان مضافا بقيت ياؤه ، نحو : جاء ثمانية رجال ، ورأيت ثماني نساء .
    * إن عريَّ عن الإضافة وكان المعدود مذكرا بقيت ياؤه مع تأنيثه ،
    نحو : حضر من الطلبة ثمانية ، وصافحت من المدرسين ثمانية .
    * وإن عريَّ عن الإضافة ، وكان المعدود مؤنثا ، عومل معاملة الاسم المنقوص
    ( تحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر ) .
    ــــــــــــــــ
    1 ـ 26 المائدة . 2 ـ 155 الأعراف .
    3 ـ 142 الأعراف .

    نحو : حضر من الطالبات ثمانٍ ، ومررت بثمانٍ ،
    ومنه قول الشاعر في حالة الرفع :
    لها اثنان أربع حسان وأربع فتغرها ثمانُ
    والنصب نحو : اشتريت من الكراسات ثمانيا .
    كما يجوز منعه من الصرف ، نحو : غرست من الشجرات ثمانيَ .
    ب ـ إن كان العدد " 8 " ثمانية مركبا ، أو معطوفا فله عدة حالات أيضا .
    * إن كان معطوفا والمعدود مذكرا تفتح ياؤه ، نحو : اشتريت ثمانياً وعشرين كتابا.
    * وتسكن ياؤه إن كان مركبا والمعدود مؤنثا مرفوعا أو مجرورا .
    الرفع نحو : تخرج من الجامعة ثمانيْ عشرة طالبة .
    والجر نحو : التقت المديرة بثمانيْ عشرة معلمة .
    * وتحذف ياؤه مع كسر النون وفتحها في حالة النصب .
    نحو : حفظت ثمانَ عشرة آية ، وصافحت ثمانِ عشرة زائرة ،
    ومنه قول الشاعر :
    ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وثمانَِ عشرة واثنتين وأربعا
    2 ـ الأعداد المفردة من ثلاثة إلى تسعة تخالف المعدود تذكيرا وتأنيثا ، كما ذكرنا ، ومرد التذكير والتأنيث فيها إلى المفرد من لفظ المعدود .
    نحو : هذه خمسة خطابات .
    فكلمة " خطابات " جمع مؤنث سالم ، ومفردها " خطاب " ، وهو مفرد مذكر ، لذلك راعينا لفظ المفرد دون غيره ، فخالف العدد المعدود في التركيب السابق .
    ونحو : أمضيت في مكة المكرمة سبع ليال .
    " فليال " جمع " ليلة " ، وليلة مفرد مؤنث ، لذلك ذكّرنا العدد مع جمعها ، على الرغم أنه يوحي بالتذكير . ونحو : أعطيت البائع تسعة دريهمات ،
    وفي قريتنا ثلاثة جبيلات .
    ومنه قوله تعالى : { يأكلهن سبع عجاف }1 .
    2 ـ تمييز الثلاثة إلى العشرة ، إن كان اسم جمع ، كقوم ، ورهط ، أو اسم جنس ، كشجر ، وتمر ، وواحده شجرة ، وتمرة ، يجوز جره بمن ، نحو : جاء أربعة من
    القوم ، وأكلت خمسة من التمر ، ومنه قوله تعالى { فخذ أربعة من الطير }2 .
    ويجوز جره بالإضافة ، نحو قوله تعالى { وكان في المدينة تسعة رهط }3 .
    85 ـ ومنه قول الشاعر :
    ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي (4)
    3 ـ الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر ما عدا اثني عشر ، تعرب بالبناء على فتح الجزأين ، وسبب بناء العجز تضمنه معنى حرف العطف .
    نحو : جاء خمسة عشر طالبا .
    من هنا كان سبب إعراب صدر العدد " اثني عشر " وعدم بنائه مطلقا ، والسبب فى ذلك وقوع العجز من الصدر موقع النون ، وما قبل النون يكون دائما محل إعراب لا محل بناء ، والدليل على موقع العجز من الصدر في " اثني عشر " موقع النون ، عدم الإضافة كما هو الحال في قولنا : أحد عشرك ، وخمسة عشرك ، فلا تقول :
    اثني عشرك ، لعدم الإضافة كما ذكرنا .
    4 ـ يجوز في الأعداد المركبة إضافتها إلى غير مميز ، نحو : هذه ثلاثة عشر
    خالدٍ ، ما عدا " اثني عشر " فإنه لا يضاف ، وإذا أضيف العدد المركب ، فالأكثر أن يبقى الجزءان على بنائهما ، نحو : هذه ستةَ عشرَك ، بفتح الجزأين في جميع الحالات ، وقد يعرب العجز مع بقاء الصدر على بنائه ، نحو : هذه خمسة عشرِك ، بجعل عشر مضافا إليه لخمسة .
    ـــــــــــــــــــــــــ
    1 ـ 12 يوسف . 2 ـ 260 البقرة . 3 ـ 48 النمل .
    4 ـ الزود من الإبل ما كان بين الثلاثة والعشرة .

    5 ـ يعطف على ألفاظ العقود كلمة " نيِّف " وهى كناية عن عدد مبهم من واحد إلى
    تسعة ، وتكون بلفظ المذكر دائما . نحو : وصل عشرون متسابقا ونيف .
    6 ـ العددان "1 ، 2 " واحد واثنان لا يضافان إلى مفرد مطلقا ، فلا نقول : واحد رجلٍ ، أو واحدة بنتٍ .
    * كما يستعمل العدد " 1 " واحد مع العشرة بصيغة أحد ، وإحدى فقط .
    نحو : أحد عشر ، وإحدى عشرة .
    * أما العدد " 2 " اثنان فيستعمل مع العشرة بالتوافق ، مؤنث مع المؤنث ، ومذكر مع المذكر . نحو : اثنا عشر ، واثنتا عشرة .
    * ومع ألفاظ العقود يستعمل كل من العددين " 1 " ، و" 2 " واحد ، واثنين ، معطوفا عليه .
    نحو : واحد وعشرون ، أو الحادي والعشرون ، بوجوب التعريف إذا كان لفظ العقد معرفا ، ويصح التنكير في العددين ، نحو : حادي وعشرون .
    ونحو : واحدة وعشرون ، والحادية والعشرون ، وحادية وعشرون .
    وكذا مع العدد " 2 " اثنين ، نحو : اثنان وعشرون ، أو اثنتان وعشرون ، أو ثنتان وعشرون .
    8 ـ إذا قصد من الوصف بعض عدده أضيف إليه ، نحو : كان محمد ثاني اثنين ،
    وإبراهيم رابع أربعة .
    147 ـ ومنه قوله تعالى : { إذ أخرجه الذين كفروا ثانيَ اثنين }1 .
    وقوله تعالى : { لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثةٍ }2 .
    9 ـ أن الوصف العددي لا يصاغ من ألفاظ العدد ، وإنما صياغته من الثّلْث ،
    والرَّبع ، والعَشر . . . الخ .
    10 ـ يجوز صياغة الوصف من العدد المعطوف عليه لفظ عقدي .
    ـــــــــــــــ
    1 ـ 40 التوبة . 2 ـ 73 المائدة .

    نحو : هذا ثالث ثلاثة وعشرين ، وذاك خامس خمسة وثلاثين ،
    وذلك بإضافة " ثلاثة وعشرين " إلى الوصف " ثالث " ، وقس عليه المثال الثاني .
    11 ـ يجب عطف ألفاظ العقود من عشرين إلى تسعين ، على اسم الفاعل العددي بحالتيه ، نحو : جاء الطالب الخامس والعشرون ، وكافأت الطالب الخامس
    والعشرين ، ونحو : فازت الطالبة الحادية والعشرون .
    وفى تلك الأحوال لا يجوز حذف واو العطف ، إذ لا يجوز القول :
    جاء الطالب الحادي العشرون ، أو جاء خامس عشرون ،
    كما هو الحال في قولنا : الحادي عشر ، والرابع عشر .
    12 ـ إذا تأخر العدد عن المعدود جاز فيه التذكير والتأنيث .
    نحو : جاء رجال ثلاثة ، وجاء رجال ثلاث .
    واتباع الأحكام التي سبق ذكرها حسب قواعد العدد أفضل .
    فالأحسن أن نقول : جاء رجال خمسة ، وكرمت المعلمة طالبات خمسا.
    13 ـ إذا أضيف العدد المفرد فيه ثلاثة أوجه :
    * إدخال " أل " التعريف على المضاف إليه ، وهذا أفضل وجه ،
    نحو : جاء خمسة الرجال ، وكافأت ثلاث الطالبات .
    * إدخال " أل " التعريف على العدد والمعدود معا ، أي على المضاف والمضاف
    إليه ، نحو : وصل الأربعة الفائزون ، والتقيت بالخمس الفائزات .
    * إدخال " أل " التعريف على المضاف دون المضاف إليه ،
    نحو : جاء التسعة لاعبين ، وشاهدت الثلاث مباريات .
    14 ـ أما إذا كان العدد مركبا فالأفضل إدخال " أل " التعريف على الجزء الأول
    منه ، نحو : غادر القاعة السبعة عشر رجلا ، وحضر الاجتماع الخمس عشرة معلمة .
    15 ـ إذا كان العدد من ألفاظ العقود دخلت " أل " التعريف عليه مطلقا .
    نحو : سافر الثمانون حاجا ، وأثمرت العشرون شجرة .
    16 ـ في حالة العطف على ألفاظ العقود ، تدخل " أل " على المعطوف والمعطوف عليه ، نحو : قدم الخمسة والتسعون حاجا ، وغادرت الخمس والسبعون حاجة .
    17 ـ يتفق الحال والتمييز في عدة أمور هي :
    الاسمية ، والتنكير ، والفضلة ، والنصب ، وإزالة الإبهام .
    فكل منهما فضلة منصوب رافع للإبهام .
    18 ـ ويفترقان في عدة أمور هي :
    * يجيء الحال جملة ، أو شبه جملة ، ولا يكون التمييز إلا اسما مفردا .
    * الحال قد يتوقف عليه معنى الكلام .
    نحو قوله تعالى : { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين }1 .
    والتمييز ليس كذلك .
    * الحال مبينة للهيئات ، والتمييز مبين للذوات والنسب .
    * تتقدم الحال على عاملها إذا كان فعلا متصرفا ، أو وصفا شبيها بالفعل ، ولا يجوز تقديم التمييز على عاملها في الرأي الصحيح .
    * يجوز تعدد الحال ، ولا يجوز تعدد التمييز .
    * حق الحال الاشتقاق ، وحق التمييز الجمود ، وقد يتعاكسان ، فتأتي الحال جامدة ،
    نحو : جئت ركضا .
    148 ـ ومنه قوله تعالى { يأتينك سعيا }2 .
    ويأتي التمييز مشتقا :
    نحو : " لله دره فارسا " ، لذلك يجوز جر التمييز المشتق " بمن " لتفريقها عن الحال
    فنقول : " لله دره من فارس " .
    ــــــــــــ
    1 ـ 38 الدخان . 2 ـ 260 البقرة .

    * تأتى الحال مؤكدة لعاملها ، والتمييز خلاف ذلك .
    * تتضمن الحال معنى " في " ، وتتضمن التمييز معنى " من " .
    19 ـ لا يجوز الفصل بين العدد وتمييزه ، إلا في الضرورة الشعرية ، فلا يجوز أن نقول : شاهدت ثلاثة عشر يتدربون لاعبا .
    20 ـ لا فرق في التذكير ، والتأنيث بين أن يكون العدد مقدما ، أو مؤخرا ،
    نحو : زارني ثلاثة رجال وخمس نساء ، أو : زارني رجال ثلاثة ونساء خمس .
    المفعول به


    تعريف المفعول به :
    كل اسم منصوب يدل على من وقع عليه فعل الفاعل دون تغيير معه في صورة الفعل .
    نحو : كتب الطالب الدرس ، وجنى المزارع الفاكهة .
    1 ـ ومنه قوله تعالى : { لا نشتري به ثمنا }2 .
    وقوله تعالى : { قد بلغت من لدنا عذرا }3 .

    حكمه : واجب النصب .
    العامل فيه :
    الأصل أن يعمل الفعل في المفعول به النصب ، غير أن هناك من يعمل عمل الفعل وهو : ـ
    1 ـ اسم الفاعل . نحو : جاء الشاكر نعمتك ، وأقبل جندي حامل سلاحه .
    2 ـ ومنه قوله تعالى : { ولا آمين البيت الحرام }4 .
    وقوله تعالى : { وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد }5 .
    ومنه قول الشاعر : بلا نسبة .
    أمنجز أنت وعدا قد وثقت به أم اقتفيتم جميعا وعد عرقوب
    فالكلمات " نعمتك ، وسلاحه ، والبيت ، وذراعيه ، ووعدا " جميعها مفاعيل بها العامل
    ـــــــــــــ
    1 ـ 106 المائدة . 2 ـ 106 المائدة .
    3 ـ 76 الكهف . 4 ـ 2 المائدة . 5 ـ 18 الكهف .

    فيها أسماء الفاعلين ، وهي على الترتيب : الشاكر ، حامل ، آمين ، باسط ، منجز .
    2 ـ اسم المفعول المشتق من الفعل المتعدي لمفعولين .
    نحو : محمد مكسو أخوه ثوبا ، وأحمد مُخْبَرٌ أبوه الامتحان قريبا .
    فكلمة " ثوبا ، والامتحان " كل منهما مفعول به منصوب باسم المفعول : مكسو ، ومخبر . لأن اسمي المفعول السابقين كل منهما مشتق من فعل متعد لمفعولين ، فالمفعول الأول وقع نائبا للفاعل لكون اسم المفعول يعمل عمل الفعل المبني للمجهول ، والثاني بقي مفعولا به .
    3 ـ المصدر . نحو قولهم : حبك الشيء يعمي ويصم .
    ونحو : يسعدني إكرامك الضيف .
    3 ـ ومنه قوله تعالى : { أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما }1 .
    فالكلمات " الشيء ، والضيف ، ويتيما " جاءت مفاعيل بها منصوبة للمصادر : حب ،
    وإكرام ، وإطعام ، وجميعها عملت عمل أفعالها المتعدية .
    4 ـ صيغ المبالغة . نحو : أنت حمالٌ الضر ، والكريم منحارٌ إبله لضيوفه .
    1 ـ ومنه قول القلاح بن حزن : ـ
    أخا الحرب لباسا إليها جلالها وليس بولاج الخوالف أعقلا
    فالكلمات " الضر ، وإبله ، وجلالها " جاء كل منها مفعولا به لصيغة المبالغة : حمال في المثال الأول ، ومنحار في المثال الثاني ، ولباس في بيت الشعر . لأن صيغ المبالغة إذا اشتقت من أفعال متعدية عملت عمل أفعالها المتعدية ، فترفع فاعلا ، وتنصب مفعولا به .
    5 ـ صيغ التعجب . نحو : ما أجمل القمر ، وما أكرم محمدا .
    4 ـ ومنه قوله تعالى : { فما أصبرهم على النار }2 .
    وقوله تعالى : { قتل الإنسان ما أكفره }3 .
    ـــــــــــ
    1 ـ 14 ، 15 البلد . 2 ـ 175 البقرة . 3 ـ 17 عبس

    ومنه قول الشاعر :
    فما أكثر الإخوان حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليل
    فالكلمات " القمر ، ومحمدا ، والضمير في أصبرهم ، والضمير في أكفره ، والإخوان" وقعت مفاعيل بها لأفعال التعجب التي سبقتها وهي : أجمل ، وأكرم ، وأصبر ، وأكفر ، وأكثر .
    6 ـ اسم الفعل . نحو : دونك الكتاب . ومنه قوله تعالى : { عليكم أنفسكم }1 .
    5 ـ وقوله تعالى : { قل هلم شهداءكم الذين يشهدون }2.
    فـ " الكتاب ، وأنفسكم ، وشهداءكم " مفاعيل بها لأسماء الأفعال : دونك ، وعليكم ، وهلمَّ ، لأنها تعمل عمل الفعل .

    أنواع المفعول به : ـ
    1 ـ الأصل في المفعول به أن يكون اسما ظاهرا . نحو : كتب الطالب الواجب .
    ومنه قوله تعالى : { لا نشتري به ثمنا }3 .
    وقوله تعالى : { الذي أحلنا دار المقامة }4 .
    وقوله تعالى : { الذي جعل لكم الأرض فراشا }5 .
    وقوله تعالى : { إذ ابتلى إبراهيم ربه }6 .
    فالكلمات " الواجب ، وثمنا ، ودار ، والأرض ، وفراشا ، وإبراهيم " جميعها مفاعيل بها جاءت أسماء ظاهرة .
    2 ـ يأتي المفعول به ضميرا متصلا ، أو منفصلا .
    مثال المتصل : صافحتك ، أنت أكرمتني ، أنا كافأته .
    ــــــــــــــــــ
    1 ـ 105 المائدة . 2 ـ 150 الأنعام .
    3 ـ 106 المائدة . 4 ـ 35 فاطر .
    5 ـ 22 البقرة . 6 ـ 124 البقرة .

    6 ـ ومنه قوله تعالى : { هو الذي يصوركم في الأرحام }1 .
    وقوله تعالى : { ولو شاء الله لجمعهم على الهدى }2 .
    وقوله تعالى : { عسى ربي أن يهديني }3 .
    فالضمائر المتصلة وهي : الكاف في صافحتك ، والياء في أكرمتني ، والهاء في كافأته ، والكاف في يصوركم ، والهاء في جمعهم ، والياء في يهديني ، وقعت جميعها في محل نصب مفاعيل بها للأفعال المتصلة بها .
    ومثال الضمير المنفصل : 7 ـ قوله تعالى : { إياك نعبد وإياك نستعين }4 .
    وقوله تعالى : { إيانا يعبدون }5 . وقوله تعالى : { وإياي فارهبون }6 .
    فالضمائر المنفصلة " إياك ، وإياك ، وإيانا ، وإياي " وقعت جميعها في محل نصب مفاعيل بها للأفعال التي تلتها وهي : نعبد ، ونستعين ، ويعبدون ، وفارهبون .
    3 ـ المصدر المؤول بالصريح . وهو كل فعل مضارع مسبوق بأن المصدرية ، أو كل جملة مكونة من " إن " المشبهة بالفعل ومعموليها .
    مثال المصدر المسبوك من أن والفعل : ينبغي أن تعمل واجبك أولا بأول .
    8 ـ ومنه قوله تعالى : { أ فأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا }7 .
    وقوله تعالى : { وأجمعوا أن يجعلوه في غيابات الجب }8 .
    وقوله تعالى : { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة }9 .
    فالمصدر المؤول : أن تعمل ، وتقديره : عمل ، وأن يأتيهم وتقديره : إيتاء أو آتيان ، وأن يجعلوه ، وتقديره : جعل ، وأن تذبحوا ، وتقديره : ذبح ، وقعت كلها في محل نصب مفاعيل بها .
    ـــــــــــــــــ
    1 ـ 6 آل عمران . 2 ـ 35 الأنعام .
    3 ـ 22 القصص . 4 ـ 5 الفاتحة .
    5 ـ 63 القصص . 6 ـ 40 البقرة .
    7 ـ 97 الأعراف . 8 ـ 15 يوسف .
    9 ـ 67 البقرة .

    ومثال المصدر المؤول من أن ومعموليها : أثبت المعلم أن التجربة خاطئة .
    والتقدير : أثبت خطأ التجربة .
    ونحو : عرفت أن الأسد لا يأكل الجيف .
    والتقدير : عدم أكل الأسد الجيف .
    9 ـ ومنه قوله تعالى : { زعمتم أنهم فيكم شركاء }1 .
    وقوله تعالى : { ليعلموا أن وعد الله حق }2 .
    والتقدير في الآية الأولى : زعمتموهم شركاء ، فالضمير مفعول أول ، وشركاء مفعول ثان ، لأن زعم يتعدى لمفعولين .
    وفي الآية الثانية : ليعلموا وعد الله حقا ، فالمفعول الأول : وعد ، والمفعول الثاني : حقا ، لأن علم متعد لمفعولين .

    حذف المفعول به : ـ
    1 ـ يجوز حذف المفعول به إذا دل عليه دليل .
    10 ـ نحو قوله تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }3 .
    والتقدير : يزعمونهم شركاء .
    وقوله تعالى : { وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء }4 .
    فـ " شركاء " مفعول يتبع ، وأما مفعول يدعون فهو محذوف لفهم المعنى ، وتقديره : آلهة ، وقد جوزوا أن تكون " ما " استفهامية مفعول يتبع ، وشركاء مفعول يدعون ، ولا حذف في الآية .
    وقوله تعالى : { فإن يخرجوا منها فإنا داخلون }3 . والتقدير : داخلوها .
    2 ـ يحذف المفعول به طلبا للاختصار .
    ـــــــــــــ
    1 ـ 94 الأنعام . 2 ـ 21 الكهف .
    3 ـ 62 القصص . 4 ـ 66 يونس . 5 ـ 22 المائدة .

    11 ـ نحو قوله تعالى : { ما ودعك ربك وما قلى }1 .
    وقوله تعالى : { ألم يجدك يتيما فآوى }2 .
    والتقدير : قلاك ، وآواك ، وهو عائد على الرسول صلى الله عليه وسلم .
    3 ـ يحذف اقتصارا .
    12 ـ كقوله تعالى : { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون }3 .
    والتقدير : وهم من ذوي العلم ، وقد يكون الحذف للاختصار ، والتقدير : يعلمون كذبهم . ومنه قوله تعالى : { وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله }4 .
    فقد حذف مفعول يعلمون اقتصارا ، لأن المقصود إنما هو نفي نسبة العلم إليهم ، لا نفي علمهم بشيء مخصوص ، فكأنه قيل : وقال الذين ليس لهم سجية في العلم لفرط غباوتهم {5} . ويراد بالاختصار الحذف لدليل ، وبالاقتصار الحذف لغير دليل .
    4 ـ يحذف المفعول به بعد لو شئت .
    13 ـ نحو قوله تعالى : { فلو شاء لهداكم أجمعين }6 . والتقدير : لو شاء هدايتكم .
    وقوله تعالى : { ولو نشاء لطمسنا على أعينهم }7 .
    فالمفعول به محذوف تقديره : لو نشاء طمسها .
    5 ـ ويحذف بعد نفي العِلْم .
    14 ـ كقوله تعالى : { ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون }8 .
    والتقدير : لا يعلمون أنهم السفهاء . فالمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل نصب مفعول به محذوف .
    ومنه قوله تعالى : { ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون }9 .
    ـــــــــــــــــــ
    1 ـ 2 الضحى . 2 ـ 5 الضحى .
    3 ـ 75 آل عمران . 4 ـ 118 البقرة .
    5 ـ البحر المحيط ج1 ص366 ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم القسم الثالث ج2 ص214 ،
    للشيخ عبد الخالق عظيمة . 6 ـ 149 الأنعام . 7 ـ 66 يس .
    8 ـ 13 البقرة . 9 ـ 85 الواقعة .

    والتقدير : لا تبصرون الحق .
    6 ـ ويحذف إذا كان المفعول به عائدا على الموصول .
    15 ـ نحو قوله تعالى : { أ هذا الذي بعث الله رسولا }1 . والتقدير : بعثه .
    7 ـ كما يكثر حذفه في الفواصل .
    16 ـ نحو قوله تعالى : { ووجدك ضالا فهدى }2 .
    وقوله تعالى : { ووجدك عائلا فأغنى }3 . والتقدير : فهداك ، فأغناك .

    حذف العامل في المفعول به : ـ
    1 ـ يجوز حذف عامل المفعول به إذا دلت عليه قرينة ، وذلك في جواب الاستفهام .
    نحو : من ضربت ؟ فتقول : خالدا ، والتقدير : ضربت خالدا .
    فحذفنا الفعل لدلالة ما قبله عليه وهو : من ضربت ؟
    ويجوز الحذف إذا دلت عليه القرينة في غير جواب الاستفهام .
    17 ـ نحو قوله تعالى : { ولوطا إذ قال لقومه }4 .
    فـ " لوط " منصوب بإضمار الفعل " وأرسلنا " .
    18 ـ وقوله تعالى : { ولسليمان الريح عاصفة }5 .
    فـ " الريح " مفعول به على إضمار " سخرنا "
    19 ـ وقوله تعالى : { ومريم ابنة عمران الني أحصنت فرجها }6 .
    فـ " مريم " مفعول به منصوب بفعل محذوف تقديره : واذكر مريم .
    2 ـ يجب حذف عامل المفعول به إذا تقدم المفعول به على فعل عمل في الضمير المتصل العائد عليه . نحو : محمدا أكرمته .
    ــــــــــــــــــ
    1 ـ 41 الفرقان . 2 ـ 6 الضحى .
    3 ـ 7 الضحى . 4 ـ 28 العنكبوت .
    5 ـ 81 الأنبياء . 6 ـ 12 التحريم .

    20 ـ ومنه قوله تعالى : { والأرض بعد ذلك دحاها }1 .
    فـ " الأرض " مفعول به لفعل واجب الحذف يفسره ما بعده ، والتقدير : ودحا الأرض . ومنه قوله تعالى : { والجبال أرساها }2 .
    والتقدير : أرسى الجبال ، وفسره الفعل الموجود .
    تقديم المفعول به وتأخيره : ـ
    أولا ـ جواز التقديم :
    الأصل في المفعول به أن يكون مؤخرا ، وأن يتقدم عليه فعله وفاعله ، كما بينا ذلك في باب الفاعل ، غير أنه يجوز تقديم المفعول به على فعله ، وفاعله إذا أمن اللبس . نحو : كسر زجاجا التلميذ ، وكتب الواجب الطالب .
    ونحو : درسا كتب الطالب ، وزجاجا كسر التلميذ .
    ففي المثالين اللذين تقدم فيهما المفعول به على فاعله لا خلاف في تجويزه ، لأمن اللبس .
    ومثله قولهم : خرق الثوب المسمار .
    إذ لا يعقل أن يكون الثوب هو الفاعل لأن المسمار هو الذي يخرق ، وكذا لا يعقل أن يكسر الزجاج التلميذ ، ولا يكتب الدرس الطالب ، لأن كل من الزجاج والدرس هما المفعول بهما أصلا .
    أما في تقديم المفعول به على الفعل والفاعل معا ، قد يوهم أن يكون مبتدأ ، غير أنه في المثالين السابقين ، وما شابهّما لا يصح أن يكونا مبتدأين لأن كل منهما نكرة ولا مسوغ للابتداء بها إلا إذا أفادت .
    أما إذا كان المفعول به المقدم على فعله وفاعله معرفة . نحو : الدرس كتب الطالب ، والزجاج كسر المهمل . يصح في كل منهما أن يكون في موضع المبتدأ ، إذ لا مانع للبس في هذه الحالة بين المفعول به ، وبين المبتدأ ، فكل منهما يجوز فيه أن يكون مفعولا به ، ويجوز فيه أن يكون مبتدأ ، والجملة الفعلية في محل رفع خبره ، فتدبر .
    ـــــــــ
    1 ـ 30 النازعات . 2 ـ 32 النازعات .

    ثانيا ـ وجوب التقديم :
    1ـ يجب تقديم المفعول به على الفاعل إذا كان الفاعل محصورا بـ " ما أو إنما " .
    نحو : ما أكل الطعام إلا محمد . ونحو : إنما كتب الدرس المجتهد .
    21 ـ ومنه قوله تعالى : { وما يعلم جنود ربك إلا هو }1 .
    2 ـ إذا كان المفعول به ضميرا متصلا بالفعل ، والفاعل اسما ظاهرا .
    نحو : كافأك المدير ، وأكرمني صديقي ، وشكره عليّ .
    22 ـ ومنه قوله تعالى : ( لا يحطمنكم سليمان وجنوده }2 .
    وقوله تعالى : ( يوم يغشاهم العذاب }3 .
    2 ـ ومنه قول أبي فراس الحمداني :
    سيذكرني قومي إذا جد جدهُمُ وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
    3 ـ إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به .
    نحو : أخذ الكتاب صاحبه . ومنه قولهم : إعط القوس باريها .
    23 ـ ومنه قوله تعالى : { وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُهُ }4 .
    فـ " الكتاب ، والقوس ، وإبراهيم " مفاعيل بها تقدمت على فاعليها لاتصال فاعل كل منها بضمير يعود عليها ، فلو قدمنا الفاعل وأخرنا المفعول به لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، وهو غير جائز لأن الأصل أن يتقدم الاسم ويتأخر الضمير العائد عليه .

    ثالثا ـ وجوب تقديم المفعول به على الفعل والفاعل معا : ـ
    1 ـ يجب تقديم المفعول به على فعله ، وفاعله إذا كان ضمير منفصلا .
    نحو قوله تعالى : { إياك نعبد }5 ، وقوله تعالى : { وإياى فارهبون }6 .
    ـــــــــــــــ
    1 ـ 31 المدثر . 2 ـ 18 النمل .
    3 ـ 55 العنكبوت . 4 ـ 124 البقرة .
    5 ـ 5 الفاتحة . 6 ـ 40 البقرة .

    وقوله تعالى : { إيانا تعبدون }1 .
    2 ـ إذا كان المفعول به من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام .
    كأسماء الشرط . نحو : أياً تصاحب أصاحب .
    24 ـ ومنه قوله تعالى : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها }2 .
    وقوله تعالى : { من تدخل النار فقد أخزيته }3 .
    أو أضيف إلى أسماء الشرط . نحو : كتابَ أي عالم تقرا تستفد .
    وأسماء الاستفهام . نحو : من قابلت ؟
    25 ـ ومنه قوله تعالى : { إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي }4 .
    أو أضيف إلى أسماء الاستفهام . نحو : كتاب من استعرت ؟
    3 ـ إذا كان المفعول به كم ، أو كأين الخبريتين ، وما أضيف إليهما .
    نحو : كم من دروس قرأت ولم تستفد .
    ونصيحة كم صديق سمعت ولم تتعظ .
    26 ـ ومنه قوله تعالى : { ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرون }5 .
    وقوله تعالى : { وكم أرسلنا من نبي في الأولين }6 .
    فـ " كم " في الآيتين وقعت كل منهما في موضع نصب مفعول به ، الأولى للفعل أهلكنا ، والثانية للفعل أرسلنا .
    ومثال كأين : كأين من صديق عرفت . والتقدير عرفت كأين من صديق .
    ـــــــــــــــــــ
    1 ـ 28 يونس . 2 ـ 106 البقرة .
    3 ـ 192 آل عمران . 4 ـ 133 البقرة .
    5 ـ 6 الأنعام . 6 ـ 6 الزخرف .

    نماذج من الإعراب

    1ـ قال تعالى : { لا نشتري به ثمنا } .
    لا نشتري : لا نافية لا عمل لها ، نشتري فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة منع
    من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن .
    والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم .
    به : جار ومجرور متعلقان بـ " نشتري " .
    ثمنا : مفعول به منصوب بالفتحة .

    2ـ قال تعالى : { ولا آمين البيت الحرام } .
    ولا : الواو حرف عطف ، ولا ناهيه جازمة معطوفة على ما قبلها .
    آمين : مفعول به لفعل محذوف ـ هذا عند البعض ـ وهو صفة لموصوف محذوف ـ عند البعض الآخر ـ وأظنه أوجه وأحسن . إذ التقدير : ولا تحلوا قوما آمين أو قاصدين {1} ، لآن آمين بمعنى قاصدين ، والمعنى : لا تحلوا قتالهم ماداموا قاصدين البيت الحرام .
    وسواء أكان " آمين " مفعولا به ، أم صفة لمفعول به محذوف ، فهو على الوجهين منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هم يعود على الذين آمنوا ، لأن اسم الفاعل يعمل عمل فعله .
    البيت : مفعول به لاسم الفاعل " آمين " .
    الحرام : صفة البيت منصوبة بالفتحة الظاهرة .

    3 ـ قال تعالى : { أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما } .
    أو إطعام : أو حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وإطعام
    معطوف على " فك رقبة " مرفوع مثله ، لأن " فك " خبر لمبتدأ محذوف {2} ، والتقدير : هو فك ، وإطعام مصدر منون يعمل عمل فعله ، ولا ضمير فيه ، لأن
    المصادر لا تتحمل الضمائر كالمشتقات الوصفية الأخرى .
    في يوم : جار ومجرور متعلقان بـ " إطعام " .
    ذي مسغبة : ذي صفة ليوم مجرورة مثله ، وعلامة الجر الياء ، لأنه من الأسماء الستة ، وذي مضاف ومسغبة مضاف إليه مجرور بالكسرة .
    يتيما : مفعول به للمصدر " إطعام " منصوب بالفتحة الظاهرة .

    1 ـ قال الشاعر :
    أخا الحرب لباسا إليها جلالها وليس بولاّج الخوالف أعقلا
    أخا الحرب : حال منصوبة بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو حال من الضمير المستتر في قوله بـ " أرفع " ، أو من الضمير المنصوب محلا بـ " إن " في قوله : فإنني ، وكلاهما في البيت السابق للبيت الذي نحن بصدد إعرابه وهو قوله :
    فإن تك فاتتك السماء فإنني بأرفع ما حولي من الأرض أطولا
    وأخا مضاف ، والحرب مضاف إليه مجرور بالكسرة .
    لباسا : حال ثانية منصوبة بالفتحة ، وهي صيغة مبالغة من الفعل " لبس " تعمل عمل فعلها ، وفاعلها ضمير مستتر فيها جوازا تقديره : هو .
    إليها : جار ومجرور متعلقان بـ " لباس " .
    جلالها : مفعول به لصيغة المبالغة لباس ، منصوب بالفتحة ،وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
    وليس : الواو حرف عطف ، ليس فعل ماض ناقص مبني على الفتح ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
    ــــــــــــــــــ
    1 ـ البحر المحيط ج3 ص 420 .
    2 ـ إملاء ما من به الرحمن ج2 ص 287 ، والبحر المحيط ج8 ص 473 .

    بولاج : الباء حرف جر زائد ، ولاج خبر ليس منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهرها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وهو مضاف .
    الخوالف : مضاف غليه مجرور بالكسرة ، وهو من باب إضافة الوصف إلى معموله .
    أعقلا : خبر ثان لـ " ليس " منصوب بالفتحة .
    الشاهد قوله : لباسا إليها جلالها . حيث عملت صيغة المبالغة عمل الفعل ، فرفعت فاعلا ، ونصبت مفعولا به .

    4 ـ قال تعالى : { فما أصبرهم على النار } .
    فما : الفاء حرف عطف ، أو استئناف ، ما نكرة تامة بمعنى شيء مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ ، وهي تعجبية ، وما ذكرنا أصح الوجوه .
    أصبرهم : أصبر فعل ماض جامد ، مبني على الفتح فعل التعجب ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : هو يعود على ما .
    وقدر الفاعل مع الفعل وجوبا بصورة خاصة .
    والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع .
    والجملة الفعلية في محل رفع خبر ما .
    على النار : جار ومجرور متعلقان بـ " أصبرهم " .

    5 ـ قال تعالى : { قل هلم شهداءكم الذين يشهدون } .
    قل : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت .
    هلم : اسم فعل أمر مبني على الفتح بمعنى أقبل ، أو أقبلوا ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنتم .
    شهداءكم : شهداء مفعول به لاسم الفعل ، لأنه يعمل عمل فعله ، وشهداء مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والميم علامة الجمع .
    الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة لشهداء ، ويصح أن يكون بدلا .
    يشهدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .
    والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
    وجملة : هلم ... إلخ في مجل نصب مقول القول .
    وجملة : قل ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

    6 ـ قال تعالى : { هو الذي يصوركم في الأرحام } .
    هو : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
    الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر .
    يصوركم : يصور فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع .
    في الأرحام : جار ومجرور متعلقان بـ " يصوركم " .
    والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

    7 ـ قال تعالى : { إياك نعبد } .
    إياك : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به تقدم على فاعله .
    نعبد : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : نحن .

    8 ـ قال تعالى : { أ فأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا } .
    أ فأمن : الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والمعطوف عليه قوله تعالى : { فأخذناهم بغتة } في الآية 95 ، وما بين المعطوف والمعطوف عليه اعتراض ، وفي مثل هذا التركيب يكون حرف العطف في نية التقديم ، وإنما تأخر ، وتقدمت عليه الهمزة لقوة تصدرها في أول الكلام ، وأمن فعل ماض مبني على الفتح .
    أهل القرى : أهل فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والقرى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
    أن يأتيهم : أن حرف مصدري ونصب ، يأتي فعل مضارع منصوب ، وعرمة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به تقدم على فاعله . والمصدر المؤول من " أن والفعل " في محل نصب مفعول به لـ " أمن " .
    بأسنا : بأس فاعل ليأتي ، مرفوع بالضمة ، وهو مضاف، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
    بياتا : حال منصوبة بالفتحة الظاهرة ، أو ظرف زمان منصوب .

    9 ـ قال تعالى : { زعمتم أنهم فيكم شركاء } .
    زعمتم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، ينصب مفعولين ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعله ، والميم علامة الجمع ، وجملة : زعمتم ... إلخ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
    أنهم : أن حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .
    فيكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من " شركاء " وهو في الأصل صفة له ، ولما تقدم عليه أعرب حالا ، لأنه لا يصح تقديم الصفة على الموصوف ، بحكم أنها تابع .
    شركاء : خبر أن مرفوع بالضمة .
    والمصدر المؤول من أن ومعموليها سد مسد مفعولي زعم ، لأن زعم لم يرد في القرآن الكريم ناصبا لمفعولين صريحين .

    10 ـ قال تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون } .
    أين : اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدم .
    شركائي : مبتدأ مؤخر ، والياء في محل جر بالإضافة .
    الذين : اسم موصول في محل رفع صفة لشركائي .
    كنتم : كان واسمها ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
    تزعمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة تزعمون في محل نصب خبر كان ، ومفعولا تزعمون محذوفان ، والتقدير : تزعمونهم شركائي .

    11 ـ قال تعالى : { ما ودعك ربك وما قلى } .
    ما ودعك : ما حرف نفي لا محل له من الإعراب ، وهو جواب القسم ، وودعك فعل ماض ومفعول به .
    ربك : رب فاعل ، والضمير في محل جر بالإضافة .
    وجملة ما ودعك لا محل لها من الإعراب جواب القسم .
    وما قلى : معطوفة على ما ودعك لا محل لها من الإعراب .
    وفاعل قلى ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمفعول به محذوف اختصاراً تقديره قلاك .

    12 ـ قال تعالى : { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } .
    ويقولون : الواو حرف استئناف ، ويقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل . على الله : جار ومجرور متعلقان بيقولون .
    الكذب : مفعول به على التضمين منصوب بالفتحة ، لأن معنى يقولون يفترون ، والأحسن أن تعرب الكذب نائباً عن المفعول المطلق مبيناً لصفته ، والتقدير : يقولون القول المكذوب ، وجملة يقولون لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
    وهم يعلمون : الواو للحال ، وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، ويعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والمفعول بع محذوف اقتصاراً تقديره يعلمونه .
    وجملة يعلمون في محل رفع خبر ، وجملة هم يعلمون في محل نصب حال .

    12 ـ قال تعالى : { فلو شاء لهداكم أجمعين } .
    فلو : الفاء حرف عطف ، ولو حرف شرط غير جازم .
    شاء : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمفعول به محذوف ، والتقدير : لو شاء هدايتكم .
    لهداكم : اللام واقعة في جواب لو ، وهداكم فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وكاف المخاطبين في محل نصب مفعول به ، وجملة هداكم لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم .
    أجمعين : توكيد معنوي للضمير في هداكم منصوب بالياء .
    وجملة لو شاء معطوفة على ما قبلها .

    14 ـ قال تعالى : { ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون } .
    ألا إنهم : ألا حرف استفتاح وتنبه مبني على السكون لا محل له من الإعراب ولا عمل له ، وإنهم إن واسمها في محل نصب .
    هم : ضمير فصل أو عماد لا محل من الإعراب ، ويجوز أن نعربه مبتدأ ، والسفهاء خبره ، والجملة في محل رفع خبر إن .
    ولكن : الواو حرف عطف ، ولكن مخففة من الثقيلة لا عمل لها ، لمجرد الاستدراك .
    لا يعلمون : لا نافية لا عمل لها ، ويعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والمفعول به محذوف بعد العلم المنفي تقديره لا يعلمون أنهم السفهاء ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

    15 ـ قال تعالى : { أ هذا الذي بعث الله رسولاً } .
    أ هذا : الهمزة للاستفهام الإنكاري ، وهذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ .
    الذي : اسم موصول في محل رفع خبر .
    بعث : فعل ماض . الله : لفظ الجلالة فاعل ، وجملة بعث لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد محذوف تقديره بعثه .
    رسولاً : حال منصوبة بالفتحة ، ويجوز أن يكون بمعنى مرسل ، وأن يكون مصدراً حذف منه المضاف ، والتقدير : ذا رسول وهو الرسالة .
    وجملة أ هذا وما في حيزها في محل نصب على الحال من الواو في يتخذونك في أول الآية على تقدير القول أي : قائلين .

    16 ـ قال تعالى : { ووجدك ضالاً فهدى } 6 الضحى .
    ووجدك : الواو حرف عطف ، ووجدك فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والكاف في محل نصب مفعول به ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
    ضالاً : مفعول به ثان منصوب ، أو حال .
    فهدى : الفاء حرف عطف ، وهدى فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، والمفعول به محذوف في الفواصل ، والتقدير : فهداك .

    17 ـ قال تعالى : { ولوطا إذ قال لقومه } .
    ولوطا : الواو حرف استئناف ، لوطا مفعول به منصوب بالفتحة لفعل محذوف تقديره : أرسلنا ، أو اذكر لوطا ، ويجوز أن تكون الواو للعطف ، ولوطا معطوف على نوح ، أو على الضمير في أنجيناه .
    إذ قال : إذ بدل اشتمال من " لوطا " مبنية على السكون في محل نصب ، والمعنى : واذكر إذ قال لقومه ، قال فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .
    والجملة في محل جر مضاف إليه بإضافة إذ إليها .
    لقومه : جار ومجرور متعلقان بـ " قال " ، وقوم مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    18 ـ قال تعالى : { ولسليمان الريح عاصفة } .
    ولسليمان : الواو للاستئناف ، لسليمان جار ومجرور ، وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وختمه بالألف والنون ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف ، تقديره : سخرنا .
    الريح : مفعول به لسخرنا المحذوف ، والتقدير : سخرنا الريح .
    عاصفة : حال من الريح منصوبة بالفتحة .
    وجملة : لسليمان ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

    19 ـ قال تعالى : { ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها } .
    ومريم : الواو حرف عطف ، ومريم مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر ، أو معطوفة على امرأة فرعون منصوبة مثلها .
    ابنة عمران : ابنة بدل منصوب بالفتحة ، وابنة مضاف ، وعمران مضاف إليه مجرور بالفتحة ، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون .
    التي : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة لمريم .
    أحصنت : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هي .
    فرجها : مفعول به ، ومضاف إليه . وجملة أحصنت لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد الضمير ، والتقدير : حفظته من الرجال .

    20 ـ قال تعالى : { والأرض بعد ذلك دحاها } .
    والأرض : الواو للاستئناف ، الأرض مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده ، والتقدير : ودحا الأرض .
    بعد ذلك : بعد ظرف زمان منصوب بالفتحة ، متعلق بـ " دحاها " الآتي ، وهو مضاف ، وذلك اسم إشارة مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه .
    دحاها : دحا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة ، والهاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .

    21 ـ قال تعالى : { وما يعلم جنود ربك إلا هو } .
    وما : الواو للاستئناف ، وما نافية لا عمل لها .
    يعلم : فعل مضارع مرفوع بالضمة .
    جنود : مفعول به تقدم على فاعله ، وهو مضاف .
    ربك : رب مضاف إليه مجرور ، ورب مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه .
    إلا : أداة حصر لا عمل لها .
    هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
    والجملة لا محل لها مستأنفة .

    22 ـ قال تعالى : { لا يحطمنكم سليمان وجنوده } .
    لا يحطمنكم : لا نافية لا عمل لها ، يحطمنكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، والنون حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والكاف ضمير المخاطب مبني على الضم في محل نصب مفعول به تقدم على فاعله لاتصاله بالفعل ، والميم علامة الجمع .
    سليمان : فاعل مرفوع بالضمة .
    وجنوده : الواو حرف عطف ، وجنود معطوفة على سليمان مرفوعة مثلها . وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

    23 ـ قال تعالى : { وإذ ابتلى إبراهيم ربه } .
    وإذ : الواو حرف عطف ، أو استئناف ، إذا كان الكلام موجها إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
    إذ ظرف لما مضى من الزمان متعلق بفعل محذوف تقديره : اذكر ، مبني على السكون في محل نصب ، ابتلى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .
    إبراهيم : مفعول به منصوب بالفتحة تقدم على فاعله ، لاتصال الفاعل بضمير يعود على المفعول به .
    ربه : فاعل مؤخر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
    وجملة : ابتلى ... إلخ في محل جر بإضافة إذا إليها .
    وجملة : إذ ابتلى ... معطوفة على ماقبلها ، أو لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

    2 ـ قال الشاعر :
    سيذكرني قومي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقر البدر
    سيذكرني : السين حرف استقبال ، ويذكر فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به مقدم على فاعله .
    قومي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة لياء المتكلم ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة .
    إذا جد : إذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون في محل نصب متعلق بجوابه المحذوف دل عليه سيذكرني في أول البيت ، وجد فعل ماض ، وجملة جد في محل جر بإضافة إذا إليها .
    جدهم : فاعل ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
    وجواب الشرط المحذوف لا محل له من الإعراب ، لأنه جواب لشرط غير جازم .
    وفي الليلة الظلماء : الفاء حرف عطف ، وفي الليلة جار ومجرور متعلقان بيفتقد ، والليلة مضاف ، والظلماء مضاف إليه مجرور . ويجوز أن يكون شبه الجملة متعلق بمحذوف حال من البدر على نية التقديم والتأخير ، والله أعلم .
    يفتقد : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة .
    البدر : نائب فاعل مرفوع بالضمة ، وجملة يفتقد وما في حيزها معطوفة على ما قبلها ، والتقدير : ويفتقد البدر في الليلة الظلماء .
    الشاهد قوله : سيذكرني قومي ، حيث تقدم المفعول به وجوبا على الفاعل لأنه ضمير متصل بالفعل .

    24 ـ قال تعالى : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها } .
    ما ننسخ : اسم شرط جازم لفعلين في محل نصب مفعول به مقدم للنسخ ، وننسخ فعل الشرط مجزوم ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن .
    من آية : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب صفة لاسم الشرط ، لأن اسم الشرط نكرة ، والمعنى : أي شيء ننسخ من الآيات ، ويجوز أن تكون من آية في موضع نصب على التمييز ، وقد أعربها ابن هشام في محل نصب على الحال ، وكل ذلك جائز وليس ببعيد .
    أو ننسها : أو حرف عطف ، وننسها فعل مضارع معطوف على ننسخ مجزوم ، وعلامة جزمه السكون الذي لم يظهر لتسهيل الهمزة ، والأصل ننسئها أي نرجئها ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن ، والهاء في محل نصب مفعول به .
    نأت : جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره نحن . بخير : جار ومجرور متعلقان بنأت .
    منها : جار ومجرور متعلقان بخير ، لأن خير اسم تفضيل .

    25 ـ قال تعالى : { إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي } .
    إذ : إذ ظرف لما مضى من الزمان بدل من إذ في أول الآية متعلق بالموت .
    قال : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة قال في محل جر لإضافة إذ إليها . لبنيه : جار ومجرور متعلقان بقال ، والهاء في محل جر بالإضافة .
    ما : اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لتعبدون .
    تعبدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة تعبدون في محل نصب مقول القول .
    من بعدي : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الفاعل ، وبعد مضاف ، والياء في محل جر بالإضافة .

    26 ـ قال تعالى : { ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن } .
    ألم : الهمزة للاستفهام التقريري والتوبيخي في وقت واحد ، ولم حرف نفي وجزم وقلب . يروا : فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والرؤيا إما بصرية أو علمية .
    كم أهلكنا : كم خبرية أو استفهامية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لأهلكنا ، وأهلكنا فعل وفاعل ، وجملة أهلكنا سدت مسد مفعول أو مفعولي الرؤيا .
    من قبلهم : جار ومجرور ، ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل نصب حال من فاعل أهلكنا .
    من قرن : من حرف جر ، وقرن تمييز كم مجرور لفظاً منصوب محلاً .
    وجملة ألم يروا وما بعدها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق للشروع في توبيخ اللذين لا يؤمنون .
    اقدم لكم المزيد قريبا...



    merci beaucoup...


  2. #2
    مشرف منتدى التربية الإسلامية الفزاني is on a distinguished road الصورة الرمزية الفزاني
    تاريخ التسجيل
    01-09-2006
    المشاركات
    843
    ‎تقييم المستوى 18

    افتراضي رد: التمييز و المفعول به ...المرجو التثبيت..للافادة..

    السلام عليكم
    بارك الله فيك اختي الكريمة
    مجهود قيم وبإنتظار البقية والمواصلة
    والله ولي التوفيق


    رضيت بالله رباً
    وبالإسلام ديناً
    وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً


  3. #3
    عضو مميز مكرم السيد أحمد على is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    11-03-2007
    المشاركات
    371
    ‎تقييم المستوى 16

    افتراضي رد: التمييز و المفعول به ...المرجو التثبيت..للافادة..

    انت في يا شيلا عاش من شافك من ساعة ما أجبتلك على الواجب ما شفتكيش
    يا ريت تكوني نجحت وانتقلت الى السنة الجديدة بتفوق
    بس تسلم ايديك


    مكرم سرحان


  4. #4


  5. #5


المواضيع المتشابهه

  1. المعرفة و النكرة المرجو التثبيت...
    بواسطة شيلا في المنتدى منتدى اللغة العربية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 07 -08 -2007, 10:48 AM
  2. عدت بكل جديدي .. المرجو التثبيت...
    بواسطة شيلا في المنتدى منتدى الصور وغرائب الصور
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 11 -08 -2006, 09:59 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك