قبل 1400 عام ..


كـانت أول شهيدة في الإسلام (سميّة بنت خياط) رضي الله عنها تُـعذّب في شوارع مكة .. وفي رمضائها ..

وهي تصرخ بأعلى صوتها لتغيض الأعداء : ( أحد أحد .. أحد أحد ) ..

حـتى قـام أبوجهل بقتلها بحربته لتفوز بجنة عرضها السماوات والأرض .

وكل ذنبـها أنها آمنت بالله وكفرت بما سواه ..



( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) ..



إلا أن مصير القاتل كان على يد شبلين من أشبال الإسلام ..
وأسدين من اسود التوحيد ..
حيث قاموا بطعنه إلا أنه لم يمت لضخامة جسمه ..
لكنه لفظ أنفاسه الخبيثة على يد الصحابي الجليل ابن مسعود الذي قام بحز رأس الخبيث ليقدمه هدية لهذه الأمة العظيمة ..





..




بعد 1400 عام ..

كانت آخر شهيدة في الإسلام ـ إلى وقت كتابة هذا المقال ـ ( دعـاء ) رحمها الله تُـركَل في شوارع الموصل .. وفي رمضائها بأقدام أحفاد إبليس لعنهم الله ..
وكـل ذنبها أنها آمنت بالله وكفرت بشيطانهم اللعين ..

( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) ..

إلا أن مصير " بعض " القتلة كـان على يد أسود دولة العراق الإسلامية ..
فقد قام الأسود بتجهيز تذكرة سفر لعُبّاد الشيطان ( ذهاب دون إياب) ..
ليلتقي قتلة آخر شهيده في الإسلام بـ قاتل أول شهيده في الإسلام ..

إلا أن مصير البقيّه الباقيه بإذن الله سيكون كمصيرهم ..



..











بعد 1400 عام ..



الحدث هو الحدث .. إلا أن " الأسماء تختلف " !

االـعدو هو الـعدو .. إلا أن " المكان يختلف " !

السبب هو السبب .. إلا أن " الطريقة تختلف " !

ومن أخذ بثأر أول شهيده في الإسلام هم الصحابه الكرام ..
ومن سيأخذ بثأر آخر شهيده في الإسلام هم أحفاد الصحابه الكرام ..

التاريخ يتكرر ..


مقتل آخر شهيدة في الإسلام لا يقل بشاعة وشناعة عن مقتل أول شهيدة في الإسلام ..
ذلك اليوم الحزين .. والمنظر الرهيب لم يغب عن مخيلتي منذ ذلك الحين ..

دمها الـطاهر لن يـذهب هـدَر ما دام في الأمة أسود كأسود الدوله ..

كل شيءٍ تحول إلى اللون الأحمر في ذلك اليوم (الشوارعالأرصفة – السيارات) حتى إشارات المرور أعلنت احمرارها في تلك الليلة و ألغت الأخضر و الأصفر ليتوقف الجميع حزنا وألما لمقتل امرأة ذنبها الوحيد أنها كفرت بشيطانهم اللعين وآمنت بالله العظيم !!

الألوان تلاشت واللون الأحمر سيد الموقف !!
الأحجار تطايرت في كل مكان و الأحمر سيد الموقف !!
دموعٌ تهاطلت و الأحمر سيد الموقف !!
البحران الأبيض والأسود يندمجان ويصبان في البحر الأحمر ..
بحرٌ أحمر فقط لا سواد فيه ولا بياض !!

كانت ليلة بلا لغة .. بلا حروف ..الجميع كان يتحدث بلغة الدم الأحمر !!
الدم الأحمر كان كالشلال عصَف بقلوب المثبطين والمخذلّين !

اللون الأحـمر .. ذكـريات :

دماء شهيد المحراب "عمر ابن الخطاب " ..
دمُ" الحسين" على ثرى كربلاء ..
عمامة " أبو محجن الثقفي " في معركة القادسية ..
معركة بلاط الشهداء ودم " الغـافقي" وعشرات الألوف من الشهداء ..
دماء " سمية " و " عـبير " و " دعـاء " ..


دعـاء مسلمة ..
دعـاء أمي ..
دعـاء أختي ..
دعـاء أختك ..
دعـاء إبنةُ الجيران ..
دعـاء كـانت متجهة إلى أبطال واسود دولة العراق الإسلامية لتحتمي بهم لكن يد الغدر والكفر منعتها من ذلك ..

دعـاء فتاة مسلمه ظهرت في " مقطع فيديو " وهي تُركَـل بأقدام عبدة الشيطان لعنهم الله ..
دعاء فتاة مسلمه ظهرت وهي تُرجم بالأحجار على يد عُـبّاد إبليس (كما نَرجِم نحن إلههم في الحج) ..
دعاء أسلمت وكانت تنوي ارتداء الحجاب وستر عورتها عن أقرب الناس لها .. إلا أن عُبّاد الشيطان لم يشفوا غليلهم بعد قتلها حتى كشفوا عورتها أمام العالم أجمع !

دعاء ترقد الآن في قبرها وتملك إيماناً لم يستطع نمل المقابر الجماعية هضمه ..

دعـاء لا تحـزني .. فقد عاهد أمير المؤمنين أن يأخذ بثأرك من عبدة الشيطان ..


(قصّة دعاء) صفعه في وجه كل مخذّل ومثبّط ..
(قصّة دعاء) صفعه في وجه كل مفتي ينهش لحوم المجاهدين على القنوات الأمريكية ..
(قصّة دعاء) ركلة على مؤخرة كل أحفاد ابن باعوراء ..

دعاء علمٌ أبيض على سارية الشرف ..
علم لا يُنكّس إلا حزناً على هذا الدين ..

دعـاء عمرها 19 عاما وأكثر من 60 حجارة !
دعاء يا أيها المفتي لم تكن ترتد حزام ناسف ..
دعاء يا أيها الخائن لم تخترق الحاجز الأمني بهدف القيام بعملية استشهادية ..
دعـاء أثبتت أن الإسلام عند هؤلاء الكفار هو الإرهاب ..
وتهمة يستحق صاحبها القتل ..

دعاء المسلمة رحلت والتحقت بالرفيق الأعلى ..
ذهبت هناك حيث لا توجد حواجز أمنية ..
ذهبت هناك حيث أبطال الدولة وشهداء الأمة الأخيار ..

لماذا أيها المفتي أصبحت أبكماً بعد استشهاد أختنا دعاء ؟!
لماذا لا تدعوا بأخذ ثأرها ؟؟
لماذا يا حفيد باعوراء لا نسمع صوتك النشاز إلا عندما يتعلق الأمر بأسيادك المجاهدين .. لتكفرهم وتلعنهم وتفسقهم وتقول فيهم ما لم يقله مالك في الخمر ؟!!

دعـاء أرجوك لا تضربي هذا المفتي العميل بحذائك .. فهو صغير ونظيف وهو يستحق أحذية كبيرة وقذرة تليق به ..!!

قوم إذا صفعت النعال وجوههم ... شـكت النعال بأي ذنب تُـصفعُ !

أيها المفتي .. نحن نتقرب إلى الله بحب العلماء الصادقين العاملين ..
ونتقرب إلى الله ببغضك أنت وجدك الأكبر باعوراء ..

على فكره .. دعاء وعبير أكثر رجولة منك ..



..




لقد عـزمت أن أتقدم بخطبة ( دعـاء ) ..
فنحن الآن أمام قطار سريع جدا .. يسير بسرعة الصاروخ ..

ومن يرغب بركوبه عليه دفع التذكرة وهي عبارة عن خروفين أمريكيين أو 10 تيوس على الديانة اليزيديه أو حمار رافضي ..

رَكَـب القطار قبلنا ( خطيب فاطمة) عليه رحمة الله ..

أما قطار (صابرين) فالأبطال الذين على قائمة الانتظار كُـثُر ..

وسأكون أول الحاجزين على قطار (دعـاء) ..

سأتقدم لخطبتها .. وسأطلّق حفيد باعوراء :


فإمّا زواج يسر الصديق ... وإمّا طلاق يغيض الـعدى