منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 11 من 11
Like Tree0Likes

الموضوع: شروط التوبة من القرآن والسنة

  1. #1
    عضو ذهبي عبد الرحيم is on a distinguished road الصورة الرمزية عبد الرحيم
    تاريخ التسجيل
    15-07-2004
    المشاركات
    1,264
    ‎تقييم المستوى 24

    Lightbulb شروط التوبة من القرآن والسنة

    إنّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم على الناس إلاّ ما يستطيعون تركه ، ولم يوجب عليهم شيئاً لا يستطيعون فعله ، لذا فإن الشيطان قد يوهم بأنه لا يمكن للمسلم أن يتوب ، ولكن على المسلم أن لا يلتفت لما عند الشيطان وليعلم أن باب التوبة مفتوح .

    قال الله تعالى { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم. وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون } الزمر: 53 – 54 . وقال تعالى { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } البقرة : 222 . وقال سبحانه { ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده } التوبة 104 .

    قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ [[1]]: "باب التوبة دائماً مفتوح يدخل منه كل من استيقظ ضميره وأراد العودة والمآب، لا يصد عنه قاصد ولا يغلق في وجه لاجئ، أياً كان وأياً ما ارتكب من الآثام " ا.هـ

    وللتوبة الصادقة شروط ، لا تصح ولا تقبل إلا بها وهي كالتالي :



    أولاً : الإسلام :

    فالتوبة لا تصح من كافر وتصح من المسلم فقط . لأن كفر الكافر دليل على كذبه في ادعاء توبته ، وتوبة الكافر دخوله في الإسلام أولاً .قال تعالى U { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموتُ . قال إني تُبتُ الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذاباً أليماً } النساء 18 .



    ثانياً : الإخلاص لله تعالى :


    فمن ترك ذنباً من الذنوب لله صحت توبته ، ومن تركه لغير الله لم يكن مخلصاً ولم تصح توبته ، فإن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً له وحده ليس لأحد فيه شئ .

    فقد يتوب الإنسان من المعصية خوفاًً من الفضيحة ـ ونحو ذلك ـ وفي قرارة نفسه أنه لو وجد الستر لقام بالمعصية فهذه توبة باطله ، لأنه لم يخلص لله تعالى فيها .



    ثالثاًَ : الإقلاع عن المعصية :



    فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة ، فإن الإقلاع عن الذنب شرط أساسي للتوبة المقبولة، فالذي يرجع إلى الله وهو مقيم على الذنب لا يعد تائباً، وفي قوله تعالى { وتوبوا } إشارة إلى معنى الإقلاع عن المعصية؛ لأن النفس المتعلقة بالمعصية قلما تخلص في إقبالها على عمل الخير لذلك كان على التائب أن يجاهد نفسه فيقتلع جذور المعاصي من قلبه ، حتى تصبح نفسه قوية على الخير مقبلة عليه نافرة عن الشر متغلبة عليه بإذن الله .

    رابعاً : الاعتراف بالذنب :


    إن التوبة لا تكون إلا عند ذنب، وهذا يعني علم التائب ومعرفته لذنوبه، وجهل التائب بذنوبه ينافي الهدى؛ لذلك لا تصح توبته إلا بعد معرفته للذنب والاعتراف به وطلبه التخلص من ضرره وعواقبه الوخيمة. إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شئ لا يعده ذنباً .

    والدليل من السنة قوله r لعائشة رضي الله عنها في قصة الإفك : " أما بعد ، يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه "


    وقال ابن القيم : " إن الهداية التامة إلى الصراط المستقيم لا تكون مع الجهل بالذنوب، ولا مع الإصرار عليها، فإن الأول جهل ينافي معرفة الهدى، والثاني : غي ينافي قصده وإرادته، فلذلك لا تصح التوبة إلا من بعد معرفة الذنب والاعتراف به وطلب التخلص من سوء عاقبته أولاً وآخراً " ا.هـ


    خامساً : الندم على ما سلف من الذنوب :


    الندم ركن من أركان التوبة لا تتم إلا به ولا تتصور التوبة إلا من نادم خائف وجل مشفق على نفسه مما حصل منه وقد أشار النبي r إلى قيمة الندم فقال : " الندم توبة "

    سادساً : رد المظالم إلى أهلها :


    ومن شروط التوبة التي لا تتم إلا بها رد المظالم إلى أهلها، وهذه المظالم إما أن تتعلق بأمور مادية، أو بأمور غير مادية، فإن كانت المظالم مادية كاغتصاب المال فيجب على التائب أن يردها إلى أصحابها إن كانت موجودة، أو أن يتحللها منهم، وإن كانت المظالم غير مادية فيجب على التائب أن يطلب من المظلوم العفو عن ما بدر من ظلمه وأن يعمل على إرضائه .

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها ، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه "


    سابعاً : وقوع التوبة قبل الغرغرة :


    والغرغرة هي علامة من علامات الموت تصل فيها الروح إلى الحلقوم ، فلابد أن تكون التوبة قبل الموت كم قال الله تعالى { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبتُ الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً } النساء 17-18 .

    وقال r " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر "

    قال المباركفوري ـ رحمه الله ـ: " أي : ما لم تبلغ الروح إلى الحلقوم يعني ما لم يتيقن الموت فإن التوبة بعد التيقن بالموت لم يعتد بها " ا.هـ


    ثامناً : أن تكون قبل طول الشمس من مغربها :


    لأن الشمس إذا طلعت من مغربها آمن الناس أجمعون ، وتيقنوا بقرب قيام الساعة ، ولكن التوبة والإيمان عند ذلك لا تنفع . قال الله تعالى { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن ءامنت من قبلُ } الأنعام 158 .

    قال الألوسي ـ رحمه الله ـ: " والحق أن المراد بهذا البعض الذي لا ينفع الإيمان عنده طلوعُ الشمس من مغربها" . ا.هـ


    وعن أبي هريرة t عن النبي r قال : " ومن تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه "

    ويعلل القرطبي ـ رحمه الله ـ نقلاً عن جماعة من العلماء عدم قبول الله إيمان من لم يؤمن وتوبة من لم يتب بعد طلوع الشمس فيقول : "وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم ـ لإيقانهم بدنو القيامة ـ في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت" . ا.هـ

    فإن تحققت شروط التوبة بصدق ، قبلت التوبة فإذا ما أذنب العبد مرة أخرى ثم تاب واجتمعت في التوبة شروطها صحت توبته، وإن تخلف شرط من ذلك لم تصح توبته، فإن عاد إلى الذنب مرة أخرى ثم تاب توبة صحيحة بشروطها صحت توبته وهكذا .


    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبّهِ عَزّ وَجَلّ قَالَ: " أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً. فَقَالَ: اللّهُمّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذَ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ . فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْباً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي . َفقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ "

    وعلى العبد أن يعلم أن السبيل إلى قطع رجوعه إلى المعاصي التي تاب منها ألا يقع في استدراج الشيطان قال الله : { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر } النور 21 .

    ( المرجع/ طالب علم:ابو تيمية )




  2. #2
    مشرفة سابقة امة الله has a spectacular aura about امة الله has a spectacular aura about امة الله has a spectacular aura about الصورة الرمزية امة الله
    تاريخ التسجيل
    15-02-2004
    المشاركات
    2,141
    ‎تقييم المستوى 30

    افتراضي

    جزاك الله خير على هذا النقل النافع وجعله فى ميزان حسناتك

    اللهم اجعلنا من الاوابين والتوابين


    ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب

    ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب









  3. #3


  4. #4
    مشرف سابق عبدالله العاشق is on a distinguished road الصورة الرمزية عبدالله العاشق
    تاريخ التسجيل
    24-01-2005
    المشاركات
    4,736
    ‎تقييم المستوى 34

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخى عبدالرحيم


    [CENTER]



    غائب لفترة لا يعلم مداها غير الله


  5. #5
    مشرف سابق الصقر الذهبي is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    13-03-2004
    المشاركات
    4,161
    ‎تقييم المستوى 34

    افتراضي

    اللهم بارك له في علمه وعمله

    جزاك الله خيرا أخي عبد الرحيم


    البقاء لله وحده
    جزاه الله خيرا على حسناته ، وصفح عن سيئاته ، وادخله فسيح جناته
    جعل الله ما افادنا به من معلومات بهذا المنتدى فى ميزان حسناته
    إنا لله وإنا إليه راجعون


  6. #6


  7. #7
    عضو ذهبي عبد الرحيم is on a distinguished road الصورة الرمزية عبد الرحيم
    تاريخ التسجيل
    15-07-2004
    المشاركات
    1,264
    ‎تقييم المستوى 24

    افتراضي رد : شروط التوبة من القرآن والسنة

    بارك الله فينا وإياكم

    شاكر مروركم الطيب وردكم الجميل

    خالص حبي وتقديري لشخصكم الطيب

    ودمتم بخير وصحة وسعادة وعافية

    كل التحية لكم

    اخوكم فى الله تعالى جل فى علاه / عبد الرحيم




  8. #8
    عضو فعال rshaa is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    28-04-2007
    المشاركات
    110
    ‎تقييم المستوى 15

    افتراضي رد: شروط التوبة من القرآن والسنة

    جزاك الله كل الخير علي الموضوع الرائع
    بارك الله فيك


  9. #9
    عضو الضعيف إلى الله is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    22-11-2010
    المشاركات
    1
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: شروط التوبة من القرآن والسنة

    جزاك الله خير على ماطرحته اخوي في الله
    اسئل الله لي ولك غفران الذنوب

    لمحه بسيطه ياليت التعديل في كلمه بالآيه الكريمه الموضحه باللون الاحمر هنا :

    سابعاً : وقوع التوبة قبل الغرغرة :


    والغرغرة هي علامة من علامات الموت تصل فيها الروح إلى الحلقوم ، فلابد أن تكون التوبة قبل الموت كم قال الله تعالى { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبتُ الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً } النساء 17-18 .


    الكلمه الصحيحه : تبت

    اسئل الله لي ولكم التوفيق


  10. #10
    Banned ahamed_cnn90 is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    25-11-2010
    المشاركات
    46
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: شروط التوبة من القرآن والسنة

    الف شكرا لك اخى الفاضل
    وجعلة الله حسانتك لك


  11. #11
    عضو ذهبي acx is on a distinguished road الصورة الرمزية acx
    تاريخ التسجيل
    07-03-2010
    المشاركات
    1,224
    ‎تقييم المستوى 13

    افتراضي رد: شروط التوبة من القرآن والسنة

    جزاك اللة خيرا وجعلة فى ميزان حسناتك




المواضيع المتشابهه

  1. القرآن الكريم بحر زاخر بالمعجزات الرقمية
    بواسطة اشرف/ابوسعده في المنتدى القرآن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 25 -03 -2011, 08:58 PM
  2. أرقام وإحصائيات قرآنية
    بواسطة ماجد سعد في المنتدى القرآن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 13 -09 -2007, 02:13 AM
  3. فلذات الأكباد وحفظ كتاب الله
    بواسطة امة الله في المنتدى القرآن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 09 -07 -2005, 02:46 AM
  4. فضل القرآن وأهله...
    بواسطة الصقر الذهبي في المنتدى القرآن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02 -02 -2005, 06:38 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك