منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
Like Tree0Likes

الموضوع: ثانيًا ـ فضل محبة النبي صلى الله عليه وسلم وثوابها

  1. #1
    عضو السهم is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    09-07-2005
    المشاركات
    55
    ‎تقييم المستوى 18

    افتراضي ثانيًا ـ فضل محبة النبي صلى الله عليه وسلم وثوابها




    ثانيًا ـ فضل محبة النبي صلى الله عليه وسلم وثوابها

    بسم الله الرحمن الرحيم



    1 ـ قال الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مّنَ ٱلنَّبِيّينَ وَٱلصّدّيقِينَ وَٱلشُّهَدَاء وَٱلصَّـٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً} [النساء: 69].

    عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنك لأحبُّ إليَّ من نفسي، وأحبُّ إليَّ من أهلي، وأحبُّ إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلتَ الجنة رُفعت مع النبيين، وإن دخلتُ الجنة خشيت أن لا أراك، فلم يردَّ عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى نزلت عليه {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ} الآية[1].

    2 ـ وعن أنس بن مالك أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: ((وماذا أعددت لها؟)) قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أنت مع من أحببت))، قال أنس: فما فرحنا بشيء فرَحَنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت مع من أحببت))، قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم[2].

    [grade="DEB887 D2691E A0522D"]قوله: (لا شيء)، وفي رواية: (ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة)، قال النووي: "أي غير الفرائض، معناه: ما أعددت لها كثير نافلة من صلاة ولا صيام ولا صدقة"[3].

    قال الحافظ ابن حجر: "قوله: ((إنك مع من أحببت)) أي: ملحق بهم حتى تكون من زمرتهم، وبهذا يندفع إيرادُ أن منازلهم متفاوتة فكيف تصحّ المعيّة؟! فيقال: إن المعية تحصل بمجرد الاجتماع في شيء ما، ولا تلزم في جميع الأشياء، فإذا اتفق أن الجميع دخلوا الجنة صدقت المعية وإن تفاوتت الدرجات"[4].[/grade]

    وقال النووي: "فيه فضل حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والصالحين وأهل الخير، الأحياء والأموات، ومن فضل محبة الله ورسوله امتثال أمرهما واجتناب نهيهما، والتأدب بالآداب الشرعية، ولا يشترط في الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم؛ إذ لو عمله لكان منهم ومثلهم"[5].

    3 ـ وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحبّ قومًا ولم يلحق بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المرء مع من أحب))[6].

    قال المباركفوري: "يعني من أحب قومًا بالإخلاص يكون من زمرتهم وإن لم يعمل عملهم لثبوت التقارب بين قلوبهم، وربما تؤدي تلك المحبة إلى موافقتهم"[7].

    4 ـ وعن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله، الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل كعملهم، قال: ((أنت ـ يا أبا ذر ـ مع من أحببت)) قال: فإني أحب الله ورسوله، قال: ((فإنك مع من أحبت))، قال: فأعادها أبو ذر فأعادها رسول الله صلى الله عليه وسلم[8].

    [grade="DEB887 D2691E A0522D"]قال ابن تيمية: "هذا الحديث حق، فإن كونَ المحب مع المحبوب أمر فطري، لا يكون غير ذلك، وكونه معه هو على محبته إياه، فإن كانت المحبة متوسطة أو قريبة من ذلك كان معه بحسب ذلك، وإن كانت المحبة كاملة كان معه كذلك، والمحبة الكاملة تجب معها الموافقة للمحبوب في محابه إذا كان المحب قادرًا عليها، فحيث تخلفت الموافقة مع القدرة يكون قد نقص من المحبة بقدر ذلك، وإن كانت موجودة، وحب الشيء وإرادته يستلزم بغض ضده وكراهته مع العلم بالتضاد، ولهذا قال تعالى: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ}، والموادة من أعمال القلوب؛ فإن الإيمان بالله يستلزم مودته ومودة رسوله، وذلك يناقض موادة من حاد الله ورسوله"[9].[/grade]

    5 ـ وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار))[10].

    قال النووي:[grade="DEB887 D2691E A0522D"] "هذا حديث عظيم، أصل من أصول الإسلام، قال العلماء رحمهم الله: معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات في رضا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإيثار ذلك على عرض الدنيا، ومحبة العبد ربه تحصل بفعل طاعته، وترك مخالفته، وكذلك محبة الرسول صلى الله عليه وسلم"[11].

    وقال ابن تيمية: "((أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)) وهذا من أصول الإيمان المفروضة، التي لا يكون العبد مؤمنًا بدونها"[12].

    وقال ابن أبي جمرة: "إنما عبّر بالحلاوة لأن الله شبه الإيمان بالشجرة في قوله تعالى: {مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ} [إبراهيم:24]، فالكلمة هي كلمة الإخلاص، والشجرة أصل الإيمان، وأغصانها اتباع الأمر واجتناب النهي، وورقها ما يهتم به المؤمن من الخير، وثمرها عمل الطاعات، وحلاوة الثمر جني الثمرة، وغاية كماله تناهي نضج الثمرة وبه تظهر حلاوتها"[13].

    وقال البيضاوي: "وإنما جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانًا لكمال الإيمان؛ لأن المرء إذا تأمل أن المنعم بالذات هو الله تعالى، وأن لا مانح ولا مانع في الحقيقة سواه، وأن ما عداه وسائط، وأن الرسول هو الذي يبين له مراد ربه، اقتضى ذلك أن يتوجه بكليته نحوه، فلا يحب إلا ما يحب، ولا يحب من يحب إلا من أجله، وأن يتيقن أن جملة ما وعد وأوعد حق يقينًا، ويخيل إليه الموعود كالواقع، فيحسب أن مجالس الذكر رياض الجنة، وأن العود إلى الكفر إلقاء في النار"[14].

    وقال القاضي عياض: "وهذه المعاني كلها موجودة في النبي صلى الله عليه وسلم، لما جمع من جمال الظاهر والباطن، وكمال خلال الجلال، وأنواع الفضائل، وإحسانه إلى جميع المسلمين بهدايته إياهم إلى الصراط المستقيم، ودوام النعم والإبعاد عن الجحيم"[15].[/grade]



    --------------------------------------------------------------------------------

    [1[grade="8B0000 FF0000 FF7F50"]] عزاه ابن كثير في التفسير (2/ 310 ـ 311) إلى ابن مردويه في تفسيره، والحافظ أبي عبد الله المقدسي في صفة الجنة، ونقل عنه أنه قال: "لا أرى بإسناده بأسًا". وقد أخرج نحوه الطبري في تفسيره (8/534 ـ 535) مرسلاً عن سعيد بن جبير ومسروق وقتادة والسدي والربيع بن أنس، قال ابن كثير (2/310) عن مرسل الربيع: "هو من أحسنها سندًا".

    [2] أخرجه البخاري في المناقب (3688)، ومسلم في البر والصلة (2639)، والترمذي في الزهد (2385)، وأبو داود في الأدب (5127).

    [3] شرح صحيح مسلم (16/ 186 ـ 187).

    [4] فتح الباري (10/555).

    [5] شرح صحيح مسلم (16/186).

    [6] أخرجه البخاري (6169، 6170)، ومسلم (2641) من حديث عبد الله بن مسعود ومن حديث أبي موسى، وأخرجه أحمد (17625)، والترمذي (2387) من حديث صفوان بن عسال، وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه ابن خزيمة.

    [7] تحفة الأحوذي (7/53).

    [8] أخرجه أحمد (20871، 20952)، وأبو داود في الأدب (5126)، والدرامي في الرقاق (2787).

    [9] مجموع الفتاوى (10/ 752 ـ 753).

    [10] أخرجه البخاري في الإيمان (16، 21)، ومسلم في الإيمان (43)، والترمذي في الإيمان (2624)، والنسائي في الإيمان وشرائعه (4987، 4988، 4989)، وابن ماجه في الفتن (4033).

    [11] شرح صحيح مسلم (1/13).

    [12] مجموع الفتاوى (10/ 751).

    [13] انظر: فتح الباري (1/60).

    [14] انظر: فتح الباري (1/61).

    [15] انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (2/ 14).
    [/grade]


    التعديل الأخير تم بواسطة امة الله; 14 -07 -2005، الساعة 03:51 PM


  2. #2
    عضو مميز المشاكس is on a distinguished road الصورة الرمزية المشاكس
    تاريخ التسجيل
    04-07-2005
    المشاركات
    458
    ‎تقييم المستوى 19

    افتراضي

    نسأل الله أن يحشرنا فى زمرة النبى صلى الله عليه وسلم فى الفردوس الأعلى من الجنة ..

    مشكور السهم ولك التحية ..



    المشـــــاكـــــــــــــــــــــس


  3. #3
    عضو السهم is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    09-07-2005
    المشاركات
    55
    ‎تقييم المستوى 18

    افتراضي

    آمين يالمشاكس آمين آمين

    وجزاك الله خيرا وأحسن إليك أخي الكريم


    السهم




المواضيع المتشابهه

  1. فتاوى هامة عن الشعر وراى الدين الاسلامى فى هذا الموضوع
    بواسطة shicobat في المنتدى القسم الإسلامي العام
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 05 -12 -2013, 09:25 AM
  2. دلائل الصدق في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة الصقر الذهبي في المنتدى القرآن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 17 -10 -2009, 11:21 PM
  3. ماذا تعرف عن جبريل وميكائيل ؟
    بواسطة هلا في المنتدى القسم الإسلامي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09 -07 -2005, 04:39 PM
  4. الرسالة الأمينة في فضائل المدينة
    بواسطة الصقر الذهبي في المنتدى القسم الإسلامي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27 -03 -2005, 07:35 PM
  5. بلوغ الآفاق .. بسمو الأخلاق...
    بواسطة الصقر الذهبي في المنتدى القسم الإسلامي العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01 -02 -2005, 01:13 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك