أَتاكَ الرَبيعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكاً *** مِـــنَ الحُـسنِ حَتّى كادَ أَن يَتَكَلَّما


وَقَد نَبَّهَ النَوروزُ في غَلَسِ الدُجى *** أَوائِــلَ وَردٍ كُـــنَّ بِالأَمـــسِ نُوَّما


يُــفَــتّـِــقُهــا بَـــردُ الــنَــدى فَكَأَنَّهُ *** يَبُثُّ حَديــثــاً كـــانَ أَمــسِ مُكَتَّما


وَمِن شَجَرٍ رَدَّ الرَبـــــيعُ لِبـــاسُهُ *** عَلَيهِ كَـــمـــا نَشَّرتَ وَشياً مُنَمنَما


أَحَــــلَّ فَأَبــدى لِلعُــــيونِ بَشـاشَةً *** وَكانَ قَذىً لِلــعَـينِ إِذ كانَ مُحرَما


وَرَقَّ نَسيمُ الـــريــحِ حَتّى حَسِبتَهُ *** يَجــــيءُ بِأَنـــفـــاسِ الأَحِبَّةِ نُعَّما



البحتري