الذرة:


ذرة
شكل ذرة الهيليوم
وتظهر فيها النواة وفيها 2 بروتون
باللون الأحمر ، و 2 نيترون باللون الأخضر ،
و سحابة تمثل توقع مكان 2 إلكترون
التعريف
هى أصغر جزء لأى عنصر كيميائي

الخواص

الكتلة:
الكتلة الذرية
الشحنة:
صفرC
القطر:
10pmإلى 100pm


الذرة هي اصغر جزء من مادة عنصر كيميائي يمكن ان تنقسم اليه المادة و تظل حاملة لصفاتها الكيميائية ، و تتكون الذرات من جسيمات دون ذريّة ، وهي بشكل أساسي:
· البروتونات موجبة الشحنة
· النيوترونات متعادلة الشحنة
· الالكترونات سالبة الشحنة
الذرة هي حجر الأساسي في بناء الكيميائية و المادة بشكل عام ، و هى أصغر جزء يمكن الوصول إليه و يبقى كما هو أثناء التفاعلات الكيميائية .و بذلك فإنه عند الوصول لأى ذرة توجد بمفردها فإن هذه الذرة تعبر عن عنصر معين . و يوجد 92 عنصر فقط من العناصر بصورة طبيعية على الأرض ، على أنه توجد بعض العناصر الأخرى التى توجد على بعض النجوم مثل عنصر التكنيتيوم والكاليفورنيومو يوجدا على السوبرنوفا .
كل عنصر متفرد بعدد البروتونات الموجودة في نواة ذلك العنصر . كل ذرة لها عدد من الإلكترونات مساو لعدد البروتونات ، وفى حالة عدم وجود هذا التساوى تسمى الذرة بالأيون . ويمكن لذرات نفس العنصر أن تحتوى على عدد مختلف من النيوترونات ، وهذا في حالة تساوى عدد البروتونات و الإلكترونات . الذرات التى لها أعداد مختلفة من النيوترونات تسمى نظيرلهذا العنصر.
تم تصنيع بعض العناصر بواسطة القذف النووى ، و لكن هذه العناصر كانت غير ثابتة كما أنها تتغير بعفوية إلى عناصر أخرى أثبت عن طريق التحلل الإشعاعي .
على الرغم من أنه يوجد 92 عنصر فقط بصورة طبيبعية ، فإن ذرات هذه العناصر تترابط لتكون الجزئيات و انواع أخرى من المركبات الكيميائية .فالجزيئات تتكون من ذرات عديدة ، فمثلا ، جزيء الماء يتكون من اتحاد 2 ذرة هيدروجين و ذرة أكسجين .
و نظرا لأهمية و تفرد الذرة ، فقد تمت دراستها على مدى القرون الماضية . و تركز بعض الأبحاث الحالية على تأثيرات الكوانتم ، مثل نظرية بوس - إنيشتين للتكثيف .
النظرية الذرية:


النظرية الذرية تهتم بدراسة طبيعة المادة، و تنص على أن كل المواد تتكون من ذرات .
نظرية دالتون : تضمنت هذه النظرية عدة فرضيات أهمها أنّ المادة تتكون من دقائق صغيرة جداً غير قابلة للأنقسام تسمى ذرات .
تركيب الذرة:

أكثر النظريات التى لاقت قبولا لتفسير تركيب الذرة هى النظرية الموجية . وهذا التصور مبني على تصور بوهر مع الأخذ في الإعتبار الإكتشافات الحديثة والتطويرات في ميكانيكا الكم .
و التى تنص على :
· تتكون الذرة من جسيمات تحت ذرية ( البروتونات ،الإلكترونات ،النيوترونات.
o مع العلم بأن معظم حجم الذرة يحتوى على فراغ .
· في مركز الذرة توجد نواة موجبة الشحنة تتكون من البروتونات ،النيوترونات ( ويعرفوا على أنهم نويات )
o النواة أصغر 100,000 مرة من الذرة . فلو أننا تخيلنا أن الذرة بإتساع مطار هيثرو فإن النواة ستكون في حجم كرة الجولف
[[|دالة الطول الموجي للمدار الإلكترونى للهيدروجين . عدد الكم الرئيسي على اليمين من كل صف وعدد الكم المغزلي موضح موجود على هيئة حرف في أعلى كل عمود .]]
· معظم الفراغ الذري يتم شغله بال[[مدارات]] التى تحتوى على الإلكترونات في شكل إلكترونى محدد .
o كل مدار يمكن أن يتسع لعدد 2 إلكترون ، محكومين بثلاث أرقام للكم ، عدد الكم الرئيسي ، عدد الكم الثانوي ، عدد الكم المغناطيسي .
o كل إلكترون في أى من المدارات له قيمة واحدة لعدد الكم الرابع والذى يسمى عدد الكم المغناطيسي .
o المدارات ليست ثابتة ومحددة في الإتجاه وإنما هى تمثل إحتمالية تواجد 2 إلكترون لهم نفس الثلاث أعداد الأولى للكم ، وتكون أخر حدود هذا المدار هو المناطق التى يقل تواجد الإلكترون فيها عن 90 % .
· عند إنضمام الإلكترون إلى الذرة فإنها تشغل أقل مستويات الطاقة ، والذى تكون المدارات فيه قريبة للنواة ( مستوى الطاقة الأول ). وتكون الإلكترونات الموجودة في المدارات الخارجية ( مدار التكافؤ ) هى المسئولة عن الترابط بين الذرات . لمزيد من التفاصيل راجع "التكافؤ والترابط"
حجم الذرة:

لا يمكن تحديد حجم الذرة بسهولة حيث أن المدارات الإلكترونية ليست ثابتة ويتغير حجمها بدوران الإلكترون فيها . ولكن بالنسبة للذرات التى تكون في شكل بللورات صلبة ، يمكن تحديد المسافة بين نواتين متجاورتين وبالتالى يمكن عمل حساب تقديري لحجم النواة . والذرات التى لا تشكل بللورات صلبة يتم استخدام تقنيات أخرى تتضمن حسابات تقديرية . فمثلا حجم ذرة الهيدروجين تم حسابها تقريبيا على أنه 1.2× 10-10 م . بالمقارنة بحجم البروتون وهو الجسيم الوحيد في نواة ذرة الهيدروجين 0.87× 10-15 م . وعلى هذا فإن النسبة بين حجم ذرة الهيدروجين وحجم نواتها تقريبا 100,000 .وتتغير أحجام ذرات العناصر المختلفة ، ويرجع ذلك لأن العناصر التى لها شحنات موجبة أكبر في نواتها تقوم بجذب اإلكترونات بقوة أكبر ناحية النواة .
العناصر و النظائر:

يتم تقسيم الذرات بصورة عامة عن طريق العدد الذري ، والذى يساوى عدد البروتونات في الذرة . ويحدد العدد الذرى نوع العنصر الذى تنتمى إليه هذه الذرة . فمثلا تكون ذرات الكربون هى تلك الذرات التى تحتوى على 6 بروتونات . وتتشارك الذرات التى لها نفس العدد الذرى في صفات فيزيائية كثيرة ، وتتبع نفس السلوك في التفاعلات الكيميائية . ويتم ترتيب الأنواع المختلفة من العناصر في الجدول الدوريطبقا للزيادة في العدد الذري .
عددالكتلة أو عدد الكتلة الذرية هو مجموع عدد البروتونات والنيترونات الموجودة في ذرة العنصر ، وذلك لأن كل من البروتون والنيترون له كتله تساوى 1 amu (وحدة كتل ذرية) .ولا يؤثر اختلاف عدد النيوترونات على نوع العنصر . فيمكن للعنصر الواحد الذى له نفس عدد الإلكترونات والبروتونات أن يكون له أعداد مختلفة في النيوترونات ، ويكون لهذا العنصر نفس العدد الذرى ولكن يكون الإختلاف في عدد الكتلة . وعندها يتم إطلاق كلمة نظائر على هذا العنصر الذى له اختلاف في عدد الكتلة . ولتمييز تلك النظائر فإنه يتم كتابة اسم العنصر متبوعا برقم الكتلة ، فمثلا كربون-14 يحتوى على 6 بروتونات و 8 نيوترونات في كل ذرة ، وبالتالى فإن عدد الكتلة له يكون 14 .
وبالنظر إلى ذرة الهيدروجين والتى تعتبر أبسط الذرات ، فإن لها عدد ذرى يساوى 1 ، كما أنها تتكون من 1 بروتون أيضا . ويكون الديتيريوم أو هيدروجين-2 هو نظير الهيدروجين الذى يحتوى على 1 نيترون ، أما التريتيوم هيدروجين-3 فهو نظير الهيدروجين الذى يحتوى على 2 نيترون .
الكتلة الذرية الموجودة في الجدول الدوري لكل عنصر هى متوسط لكتلة نظائر هذا العنصر والموجودة في الطبيعة .
التكافؤ والترابط:

سلوك الذرة الكيميائي يرجع في الأصل بصورة كبيرة للتفاعلات بين الإلكترونات . والإلكترونات الموجودة في الذرة تكون في شكل إلكترونى محدد ومتوقع . وتقع الإلكترونات في أغلفة طاقة معينة طبقا لبعد تلك الأغلفة عن النواة ( راجع "التركيب الذري" ) . ويطلق على الإلكترونات الموجودة في الغلاف الخارجي إلكترونات التكافؤ ، والتى لها تأثير كبير على السلوك الكيميائي للذرة . والإلكترونات الداخلية تلعب دور أبضا ولكنه ثانوى نظرا لتأثير الشحنة الموجبة الموجودة في نواة الذرة .
كل غلاف من أغلفة الطاقة يتم ترتيبها تصاعديا بدأ من أقرب الاغلفة للنواة والذى يرقم برقم 1 ويمكن لكل غلاف أن يمتلئ بعدد معين من الإلكترونات طبقا لعدد المستويات الفرعية ونوع المدارات التى يحتويها هذا الغلاف :
· الغلاف الأول : من 1 : 2 إلكترون - مستوى فرعى s - عدد 1 مدار .
· الغلاف الثاني : من 2 : 8 إلكترون - مستوى فرعى p, s - عدد 4 مدارات .
· الغلاف الثالث : من 3 : 18 إلكترون - مستوى فرعى d, p, s - عدد 9 مدارات .
· الغلاف الرابع : من 4 : 32 إلكترون - مستوى فرعى f d, p, s - عدد 16 مدار .
يمكن تحديد كثافة الإلكترونات لأى غلاف طبقاً للمعادلة : 2 n2 حيث " n " هى رقم الغلاف ، ( رقم الكم الرئيسي )وتقو الإلكترونات بملئ مستويات الطاقة القريبة من النواة أولا . ويكون الغلاف الأخير الذى به الإلكترونات هو غلاف التكافؤ حتى لو كان يحتوى على إلكترون واحد .
وتفسير شغل أغلفة الطاقة الداخلية أولا هو أن مستويات طاقة الإلكترونات في الأغلفة القريبة من النواة تكون أقل بكثير من مستويات طاقة الإلكترونات في الأغلفة الخارجية . وعلى هذا لإنه في حالة وجود غلاف طاقة داخلى غير ممتلئ ، يقوم الإلكترون الموجود في الغلاف الخارجى بالتنقل بسرعة للغلاف الداخى (ويقوم بإخراج إشعاع مساوى لفرق الطاقة بين الغلافين).
تقوم الإلكترونات الموجودة في غلاف الطاقة الخارجى بالتحكم في سلوك الذرة عند عمل الروابط الكيميائية . ولذا فإن الذرات التى لها نفس عدد الإلكترونات في غلاف الطاقة الخارجي (إلكترونات التكافؤ) يتم وضعها في مجموعة واحدة في الجدول الدوري .المجموعة هى عبارة عن عامود في الجدول الدوري ، وتكون المجموعة الأولي هى التى تحتوى على إلكترون واحد في غلاف الطاقة الخارجي ، المجموعة الثانية تحتوي على 2 إلكترون ، المجموعة الثالثة تحتوي على 3 إلكترونات ، وهكذا . وكقاعدة عامة ، كلما قلت عدد الإلكترونات في مستوى في غلاف تكافؤ الذرة كلما زاد نشاط الذرة وعلى هذا تكون فلزات المجموعة الأولى أكثر العناصر نشاطا وأكثرها سيزيوم ، روبديوم ، فرنسيوم .
وتكون الذرة أكثر استقرارا ( أقل في الطاقة ) عندما يكون غلاف التكافؤ ممتلئ . ويمكن الوصول لهذا عن طريق الآتي: يمكن للذرة المساهمة بالإلكترونات مع ذرات متجاورة ( رابطة تساهمية ) . أو يمكن لها أن تزيل الإلكترونات من الذرات الأخرى ( رابطة أيونية ) . عملية تحريك الإلكترونات بين الذرات تجعل الذرات مرتبطة معا ، ويعرف هذا بالترابط الكيميائي وعن طريق هذا الترابط يتم بناء الجزيئات والمركبات الأيوينة . وتوجد خمس أنواع رئيسية للروابط :
· الرابطة الأيونية
· الرابطة التساهمية
· الرابطة التناسقية
· الرابطة الهيدروجينية
· الرابطة الفلزية
الذرات في الكون و الكرة الأرضية:

[إستخدام نظرية التضخم الكوني ، فإن عدد الذرات في الكون يتراوح من 4×1078 and 6×1079 تقريبا . وبصفة عامة نظرا لأن الكون لا نهائي فإن عدد الذرات أيضا يمكن أن يكون لا نهائي . و هذا لا يتنافى مع العدد الذى تم حسابه نظرا لأن الكون الخاضع للدراسة يقع ضمن 14 مليار سنة ضوئية .
الذرة في الصناعة:

تقوم الذرة بدور غاية في الأهمية في الصناعة ، يتضمن ذلك الصناعات النووية ، علم المواد الصناعية ، وأيضا في الصناعات الكيميائية .
الذرة في العلم:

ظلت الذرة محل أنظار تركيز العلماء لعقود . وكان للنظرية الذرية تأثير كبير على كثير من فروع العلم ، مثل الفيزياء النووية ، الطيف وكل فروع الكيمياء تقريبا . ويتم دراسة الذرة هذه الأيام في مجال ميكانيكا الكم و الجسيمات تحت-الذرية .
و قد تمت دراسة الذرة بدون قصد مباشر في القرن 19 و القرن 20 وفى السنين الحالية ، وبظهور تقنيات جديدة أصبحت دراسة الذرة أسهل وأدق . فعن استخدام الميكروسكوب الإلكتروني الذى تم إكتشافه في عام 1931 تم تصوير ذرات مفردة . كما تم إستحداث طرق جديدة للتعرف على الذرات والمركبات . فمثلا يتم استخدام مطياف الكتلة لتحديد الذرات والمركبات . كما يتم استخدام جي سي إم إس " كروماتوجرافى الغاز و مطياف الكتلة " لمعرفة المواد . وأيضا التأكد من وجود ذرات أو جزيئات معينة عن طريق أشعة إكس كريستالوجرافى .
الذرة تاريخيا:

النظريات التاريخية:

قام كل من ديموقراطس و ليسيوبوس ، " فلاسفة إغريق من القرن الخامس قبل الميلاد" بتقجيم أول الإفتراضات بخصوص الذرة . فقد إفترضا أن لكل ذرة شكل محدد مثل الحصوات الصغيرة ، وهذا الشكل هو ما يحكم خواص تلك الذرة . وقام دالتون في القرن 19 بإثبات أن المادة تتكون من ذرات ولكنه لم يعرف شيئا عن تركيبها . وقد كان هذا الفرض مضاد لنظرية الإنقسام اللانهائي ، التى كانت تنص على أن المادة يمكن أن تنقسم دائما إلى أجزاء أصغر .
وخلال هذا الوقت ، كانت الذرة تعتبر أنها أصغر جزء في المادة ، وقد تغير هذا الفرض لاحقا إلى أن الذرة نفسها تتكون من جسيمات تحت الذرية وتم إكتشاف الإلكترون عن طريق تجربة طومسونوكانت عن أول الجسيمات التى يتم إكتشافها . وقد أدى ذلك لإثبات أن الذرة يمكن أن تنقسم . كما ساهمت إكتشافات راذرفورد في إثبات وجود النواة وأنها تحمل شحنة موجبة . وكل الدراسات الحديثة للذرة تأخذ في الإعتبار أن الذرة تتكون من جسيمات تحت ذرية .
ومنذ عهد ديموقراطس تم إقتراح نظرات عديدة لتركيب الذرة منها :
· نظرية البودينج
· نظرية الذرة المكعبة
· تصور بوهر
· التصور الموجي وهو التصور المقبول حاليا راجع تركيب الذرة .
وبينما تم إثبات خطأ نظرية ديموقراطس تماما ، فإن كثير من النظريات الحديثة مبنية على أفكار مشابهه مثل الشكل والإهتزاز وهذه الأفكار تماثل خواص الجسيمات تحت الذرية .
أصل تسمية الذرة: يرجع أصل كلمة الذرة إلى الكلمة الإغريقية أتوموس ، وتعنى غير قابل للإنقسام . وحتى القرن 19 حيث تم عرض تصور بوهر كان الإعتقاد السائد أن الذرات جسيمات دقيقة للغاية وغير قابلة للإنقسام .