منتديات ماجدة

منتدى ماجدة هو منتدى عربي متكامل يحتوي على الكثير من الفائدة وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بحوارات عربية متعددة المجالات



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 27
Like Tree0Likes

الموضوع: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

  1. #1
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    Am23 نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    هادي قصة روماااااااااااااااااااااانسية لأبعد الحدود
    قرأتها بأحد المنتديات وحبيبت انقلها الكم
    منقووووووووووووووووووووووول
    كان يوما ككل الأيام.. رطب في الصباح .. نوافذ السيارات المصفوفة عند قارع الطريق منداة بقطرات المياه الباردة .. خرجت كما تخرج كل يوم .. تسير لمحطة الباص.. كي تستقل أحدها للمدرسة.. كانت تسير والابتسامة على وجهها.. والتسبيح باسم الرحمن بقلبها.. تحاول أن تسترجع أحد أحلامها العديدة التي مرت بها بليلة الأمس.. لكن لم يكن هناك إلا حلما واحدا واضح المعالم لها.. كانت تبتسم بخجل وهي تتذكره .. وتخفي فمها بيديها.. وتحظن يديها وجهها المندى .. نقاط العرق تلمع على صفديها وجبينها ولكن .. كانت تمر باحلى اللحظات..
    وقفت كما تقف كل يوم .. وكلتا رفيقتيها بانتظارها تحينها ..
    فاتن: تأخرت عليكن
    مريم: لا ما شاء الله عليج فاتن دايما على توقيت غر ينتش
    فاتن: هههههههه الحمد لله لاني رقدت متأخرة امس..
    مريم: ليش بالله..
    فاتن بابتسامه ساحرة: لو تدرن بس ..
    سمية: قولي شصاير؟؟
    فاتن بحماسه شديدة: مشعل بيرد من السفر..
    مريم: من مشعل؟
    فاتن باستغراب من مريم: مشعل!! ما تتذكرنه..
    سمية : لحظه لحظه.. ولد جيرانكم ..
    فاتن تومئ برأسها المغطى بحجابها..
    مريم: ااااااااااه واذا .. خير يا طير..
    سمية: افاا مرايم ما تدرين .. هذا حبيب القلب
    فاتن: عساني افقد عدوج شنو حبيب القلب.. فال الله ولا فالج ..
    سمية: عيل ليش شاقه الحلج جذي دامه ما يعني شي لج؟
    فاتن بحبور فاتن: ماادري.. احس ان ييته هاذي تحمل اشياء وايد ..
    مريم: يعني صوغه؟
    فاتن بنظرة مقيتة لغباء صديقتها: مريم .. انتي ليش ما تشغلين مخج؟
    مريم : الله يهداج تونا من الصبح للحين ما طافت الساعه 7 وربع.. خليني شوي اصخن بعدين تكلمي وياي
    سمية بضحك: ههههههههههه ولا سيارة ابوي هههههههههه
    فاتن: هههههههههههههههههههه
    مريم: تضحكن يالخسفات .. لكن اللي يعطيكن اليوم برينغلز
    فاتن: اوه اوه نسيت اليوم الثلاثاء.. فديتج يالريم انتي اغلى صاحباتي
    سمية: احم احم... نحن هنا يا فاتن
    فاتن تميل للثانيه: وانتي بعد. انتن خواتي من بعد المرحومه عالية ..
    سمية ومريم تلمان صديقتهما الرائعه بكل حب: يا بعد قلبي فتونه ..

    وياتي الباص...

    في طريق العودة.. مريم وفاتن وسمية تتسامرن بتوصيل كل واحدة لمنزل الأخرى بالقصص والنكات المتعددة وهن يتناولن من بوظة العم ضاري البقال..
    سمية وهي تراقب مريم المستمتعة ببوظها بتلك الظهيرة الملظيه: عدال مريم لا تاكلين يدج ويا البريد..
    فاتن تضحك
    مريم باحراج خفيف: شعليج انتي.. يوبا بريدج ولا بريدي .. انتي ما تشوفين هالحر اللي يسوي البيض على الرصيف ويا ويهج
    سمية: ايه عاد مو جذي.. شوي شوي .. اللحين لو يشوفج احد شبيقول
    مريم: الله عاد اللحين لاني اكل اسكريم الناس بتتكلم ..
    فاتن تكلم سمية: ايه مريم خليها على راحتها والله أنا بعد وايد عاجبني البريد اليوم احلى عن كل يوم
    سمية: أي لذيذ مافيها شي .. اهو كل يوم لذيذ..
    مريم: فاتن تذكرين يوم سمية تقط البريد على روحها برحلة المعهد البريطاني
    فاتن تضحك على تلك الذكرى المحرجه بالنسبه لسمية وسمية عادت لها الذكريات : هي انتي صج ما فيج خير ما تذكرين الا السوالف البايخه
    فاتن : ههههههههههههههه ذوقي اللي تبين تذوقينها اياه .. علبالج احنا ارفيجات خلاص ماكو احراج..
    سمية: عاد هاذي السوده
    مريم: الله .. السوده انتي.. والله أنا ابيض وحده فيكن وانجبن ..
    فاتن: ههههههههههههه مريوم والله انج فاضيه ..
    سمية: اقلج ...(تنظر لمريم وهي تعود للبوظة) اوهوووو يوبا فجيها عن حلجج
    فاتن تستمر بالضحك الا ان وصلت اولهن – سمية- لمنزلها وتوادعت مع كلتا صديقتيها.. فاتن استغلت هذه الفرصة لكي تصارح صديقتها المقربه مريم على ما حلمت به ليلة البارحه
    فاتن: ريموو.. بقلج حلمي امس
    مريم وهي تتلذذ ببوظتها: شنو..
    فاتن: حلمت اني تزوجت..
    مريم اندهشت للخبر: ويه مبرووووووك كللولولولولولولولولولش الف الف مبروك
    فاتن : هههههههههههههههههه صبري زين ما قلت لج شي ويببتي ؟
    مريم: ويه حبيبتي مو عن شي بس انتي كل يوم عروس يا فاتن يا بعد قلبي
    فاتن: تسلمين حياتي وياج
    مريم بلهفة: على منو عرستي؟
    فاتن: حزري
    مريم بتفكير: امممم ... خالد البريكي
    فاتن : مالت عليج
    مريم: محمود بو شهري
    فاتن وقفت وهي تمسك على قلبها: جانزين
    مريم: بو الجازي راعي البريد
    فاتن: مصكه بويهج ..
    مريم: عيل
    فاتن: حزري
    مريم بتوسل: هئ هئ فتوون شدراني أنا .. قوليلي؟؟
    فاتن تمسك يدها وبكل شاعرية المراهقات: مشعل.
    مريم بشاعرية هي الثانيه: ويه.. والله خوش حلم .. شصار؟
    فاتن تشرح الموقف بكل لهفة: كنت لابسة فستان ابيض حلو .. وكنت امشي..بروحي له .. واهو كان ينتظرني.. ليما وصلت له .. مسك يدي وباس جبيني ورحت وياه لدرب كله ورود
    مريم تمسك عبائتها : يا حسرة قلبي .. شصار بعدين؟؟
    فاتن تسير بكل رومانسيه: وبس..
    مريم: بس..
    فاتن: شبعد؟
    مريم: يعني خبرج .. بيبي .. ولا انج حامل؟
    فاتن باحراج: جبي يا حمارة .. ما عندج الا هالسوالف انتي..؟
    مريم: ههههههههههههه سنه الحياه يا الكريهه.. والله انتي ليما تعرسين ما بتييبين عيال؟
    فاتن: أي والله.. ابي الف ولد والف بنت.. يالله افضي اللي بقلبي كله
    مريم: ااااااه الف بنت والف ولد .. اقول زهبي حالج لضرتج!!
    فاتن بغرور: اهو يقدر يعافيني ويتزوج غيري؟
    مريم تنظر اليها بفخر: لا .. بس لو كل يوم بطنج منتفخ وكل يوم فيج النسو عليه اكيد بيتزوج عليج وحده ثانيه
    فاتن: لو يموووت مااخليه .. شنو .. حلالي يوبا واعرسه على غيري؟
    مريم تنظر للارض بكل حزن واسف.. فاتن لاحظت ان مزاج رفيقتها قد تبدل
    فاتن بنعومه الحرير: علامج مريوم.. ليش زعلتي؟؟
    مريم: زعلت عليج .. انتي تحلمين بشي يمكن ما يتحقق يا فاتن. اهو وين واحنا وين؟
    فاتن حست بالحرقة تجتاحها والمرارة بحلقها.. كلام مريم الواقعي احزنها كثيرا ولكنها لم تتخلى عن المرح
    فاتن: عادي مريم .. محد قال الاحلام بفلوس.. بالعكس تسد يوع فقير المال مثلي.. وبعدين من يبيني .. أنا احلامي دايما اهي اللي ترعاني لان محد عندي
    مريم : فاتن لا تتكلمين جذي أنا قلبي ما يستحمل
    فاتن: ههههههههههههه فديتج انتي والله .. ما اقدر على قلبج احوو عليه ..
    مريم وهي تمسح دمعتها الساخنه: اخر مرة تقولين ان ما عندج احد.. أنا وياج يالسباله الكريهه
    فاتن : هههههههههههه ان شالله ..
    مريم: احبج فتون
    فاتن: وأنا بعد
    مريم تحظن رفيقتها بالدرب: يعل عيني ما تبجيج يا فتونه ..
    فاتن والدموع تتدحرج على خديها : امين ..
    وصلت مريم لمنزلها واكملت فاتن طريقها لوحدها.. تقطع الشارع بهدوء الملائكة.. تسير وهي تفكر (بمشعل).. ابن الجيران .. حكايتها معه كلاسيكية بكل ما تعنيه الكلمة .. هو ابن الجيران الغني وهي ابنه النجار الفقير .. كان اللعب مسموح لها و ممنوع عليه .. كانت دائما تراقبه من نافذه غرفته .. او برجه كما كان يحب ان يسمية .. تسمع عن اخباره المتفرقه من اخيها (جراح) المفتون بصديقه الغني الذي تعرف عليه عندما كلف اباها بتنجيد الاثاث بمنزله .. كانت تحس بان مشعل على الرغم من ثرائه الكبير الا انه فقير الحياه حتى انه لم يكن يملك العديد من الاصدقاء.. عائلته كانت دائما تحوطه بأولاد عائلته حتى يكون الصداقات معهم .. الا انه كان يميل "لاولاد الشوارع" على حد تعبير والدته المتكبرة المغرورة.. كان دائما يقف بوسط الشارع مع الاولاد يتحصل منهم على اخر الاخبار التي تحصل بملاعب الكرة .. وغرف الدراسه بالمدارس الحكوميه .. يستمع لها بشغف كبير.. ويضحك على الحركات العادية التي يقومون بها بالمدرسة .. لانه بكل بساطه.. محروم منها .. هي لم تتعاطى معه الا بالصغر.. عندما تقف سيارة اهله خارج القصر كي يخرجوا جميعهم بايام العطلة..الا بذلك اليوم .. يوم مغادرته للحي.. كانت هي تبلغ من العمر عشرة اعوام .. واليوم كان صيفيا بنسمة ربيعية.. كانت تلهو باحد دماها ومريم تتسلق احدى الشجيرات مع (جراح) ..اتى ناحيتها.. كانت شبه مغمضه العينين من شده الشمس..
    مشعل بابتسامه: شتسوين.
    فاتن تنظر اليه بعينين شبه مغمضتين: العب..
    مشعل: اشوفج.. بس ليش قاعده بالشمس..
    فاتن: ما عندنا زراعه ببيتنا واهناك الصبيان يلعبون واخاف اتعور وياهم
    مشعل: انزين ليش ما تلعبين وياهم
    فاتن تعود لدميتها: ملل.. كله يتطاققون..
    مشعل: هههههههههههه وانتي ما تبين تتطاققين وياهم
    فاتن تعود وتنظر اليه: ميانين ..
    مشعل ينظر إلى اين يلعب الاولاد: لكنهم عايشين.. على عكسي..
    فاتن: ليش.. انت ميت؟
    مشعل: ههههههههههههه ... انتي نكته .. شسمج
    فاتن: مو شغلك... ( نهضت وهي تسير عنه)
    مشعل: خلج انزين أنا بروح
    فاتن: اصلا ما ابي اقعد بالشمس..
    وسارت فاتن عنه الا انه قطع دربها
    مشعل: انزين لا تزعلين
    فاتن: اشعليك مني زعلت ولا لاء؟
    مشعل: اووووووف وايد .. ازعل اذا زعلت اختي الصغيرونة
    فاتن لاتعرف لما احست ان هذا الانسان لا يمكن ان يكون اخاها ولكن: لا ما زعلت
    يمد يده بقطعه سكاكر: انزين هاج حلاو
    فاتن تنظر إلى ما بيده : على كاكاو؟
    مشعل: ايه ..
    اخذت ما بيده وسارت مبتعدة عنه.. ظل مشعل ينظر اليها باستغراب وبحنية عظيمه.. ولكن اتى صوت امه ليعيده إلى واقعه المرير.. وذهب مشعل ملبيا نداء امه..
    التفتت فاتن للولد الذي – ازعجها – على حد تعبيرها ولكنه لم يكن هناك .. اختفى .. هكذا فقط.
    عادت للمنزل وجلست على احد المقاعد المهترئه ولكن المريحه .. وهي تسرح شعر دميتها.. وفجاة دخل اخيها جراح والدموع تتلألأ بعيونه
    جراح : وين امي؟
    فاتن: بالمطبخ. ليش؟
    لم يعرها جراح انتباها وذهب للمطبخ . فاتن لحقته وسمعت شيئا مما قاله اخوها..
    الام تحاول تهدئة ابنها الصغير: علامك يمه بسم الله عليك..
    جراح والبكاء يخفي صوته: بيروح يمه .. بيسفرونه بره الديرة .. اهو ما يبي.. لكن كله من امه
    ام جراح: لكن يا ولدي اهي امه وتعرف لمصلحته
    جراح: يمه حرام يسوون فيه جذي.. ما يستاهل..
    ام جراح تلم ابنها الحزين: ماعليه .. بيروح وبيرد ما بيظل هناك على طول
    جراح: تصدقين يمه على شويه مااشوفه الا انه بقلبي اكثر من سعد وبدر.. وايد اعزه يمه .. ليش؟
    ام جراح تبتسم بحنان: لانك طيب يا وليدي .. وتدري انه ما عنده احد ..
    لم يتكلم جراح بل غاب بحظن امه الدافئ يخرج ما تجمع بمكنون فؤاده الصغير وفاتن خرجت مسرعة لكي تعرف من الذي سيرحل.. رأت جميع الاولاد بالشارع واقفين عند الرصيف الفاصل بين حي القصر وحي المنازل الحكومية..
    وقفت بجانب مريم: شصاير؟
    مريم: ارفيج جراح بيسافر
    فاتن: من. بدر؟
    مريم : لا مشعل..
    فاتن باستغراب: من مشعل
    مريم: مشعل اللي يعيش في القصر
    فاتن بصدمه: اللي يعيش بالقصر اهو مشعل؟
    مريم: ايه.. ليش ما تدرين
    فاتن لم ترد بل ظلت تنظر للاغراض والحقائب التي توضع بالسيارة .. الخدم كانوا اما داخلين او خارجين .. ينفذون اوامر الأب اللي تبدو على ملامحه التعاسه .. فاتن كانت تنتظر ان يخرج مشعل.. لكي تعاتبه على دموع اخيها العزيز .. واخيرا خرج مشعل ومعه امه.. كان يبلغ من العمر في تلك اللحظه الثالثه عشر.. فتيا.. ولكن طويل القامة .. اطول من جميع صبية الحي.. ويبدو لمن لا يعرفه اكبر من عمره .. قبل ان يدخل سيارته استوقفه صوت فاتن ..
    فاتن وهي تجري بخفه في الشارع: ليش بجيت جراح
    مشعل باستغراب وحزن يرقب العينين الزجاجتين: ما سويت له شي..
    الام بكل غرور: يالله يمه ادخل
    التفت مشعل لامه وعاد بنظراته للطفله امسك يديها واعطاها شيئا : عطيه جراح ..
    فاتن لم تجيبه لانه قد دخل السيارة .. وغادر الحي مبتعدا بالسيارة الفخمه.. وعيون الجميع ترقبه .. بعد اختفائه عاد الاولاد للعب .. الا طفله واحدة.. ظلت واقفه على قارعة الطريق.. يدق قلبها من باضطراب.. تمسك بيديها ما لا تستطيع ان تعرف ما هو .. لان عيونها التصقت بالسيارة التي غادرت..
    اتت مريم لها وهي تجري: شعطاج؟
    فاتن تلتفت لها : عطاني هذا..
    فتحت قبضه يديها وظهر ما اعطاها اياه.. كانت قطعه زجاج صغيرة الحجم منحوتة على شكل فرس صغير.. بلا لجام ولا سرج .. يبدو حرا .. كالطيور ..نظرت إليه فاتن بكل إعجاب ومريم شهقت: اللااااااااااااي .. وايد حلو .. عطاج اياه حقج..؟
    فاتن: لا .. حق جراح ..
    وركضت فاتن للمنزل وهي تحمل الهدية إلى اخيها الحزين علها تسعده او تريحه قليلا.. جراح امسك الهدية وصعد الدرجات وهو يمسح دموعه.. كانت الهدية غالية عليه جدا.. لدرجه انه كان يصطحبها معه لكل مكان ..
    يااااااااااه .. يا للحياة العجيبة.. مرت سبع سنين مذ غادر مشعل لكي يدرس بالولايات المتحدة الاميركيه .. وها هو خبر عودته يعيد الحياة للطريق الذي لم يعرفه إلا قليلا.. لكن ظله بقي مع الأولاد .. بكلامهم .. وحكاياتهم .. وبذكرياتهم القليلة التي احتفظوا فيها إكراما لطيبه مشعل الكبيرة..

    كانت فاتن تبتسم وتكمل مسيرتها .. وصلت للحي .. عيناها هامت على الجلبة التي عند قارعه طريق بيتها .. سيارة فخمة واقفة.. وخدم القصر ينزلون الاغراض المحملة فيها .. شباب الحي كلهم متجمهرين واصواتهم الرجوليه تتزاحم بالكلام .. يبدوا وكان احد اهالي المنطقه عاد من السفر.. توقفت فاتن وهي تفتح عينيها الزجاجيتين.. لا بد وانه مشعل.. والا لما كل هذه الجلبه والفوضى.. لم تسرع ولم تكن تسير بهدوء كعادتها .. عيناها معلقتين على الفوضى ولكن سرعان ما انزلتهما عندما التفتت اليها عيون المتجمهرين المستغربة.. انها فاتن .. اخت جراح.. اجمل واكثر فتيات الحي احتراما .. الكل كان يقدرها .. ويكن لها الاحترام .. والاعجاب.. لانها كانت بدرجه من الجمال والعفاف تحسدها عليها جميع الفتيات.. سارت بهدوء الملائكه إلى ناحيه منزلها .. ولكن الفوضى والجلبه الحقيقية كانت بقلبها .. لابد وانه مشعل.. الا اني لم اره .. ولم الاحظه .. ولا استطيع الالتفاف لكي ارى.. يا الهي ..
    وصلت لنصف مدخل المنزل تتفاجأ بجراح يقفز امامها وهو سعيد جدا.. وبدر معه ..
    فاتن بدهشه: جراح ..
    جراح: سوري حبيبتي فتون .. وغاب عن عينيها..
    بدر بكل هدوء: شلونج اختي
    فاتن بمرح لبدر: هلا بدر .أنا تمام انت شخبارك؟
    بدر: عايشين..
    استغلت فاتن وقوف بدر معها: شصاير هناك؟
    بدر وقد اشتعلت ملامحه بالفرحه: ما تدرين .. مشعل رد من اميركا..
    التفتت فاتن للجمهور : صج ؟؟
    بدر يسرع ناحيه التجمهر : واخيرا موو؟؟
    غادر بدر وتنهدت المعجبه الصغيرة: ... أي والله ..
    وقفت فاتن امام المنزل وهي تراقب ما يجري.. شاب وسيم طويل القامه ياخذ اخاها بالاحضان وجراح يحمل الشاب بين يديه وهو يصرخ عاليا.. الناس كلها كانت غارقه بالضحك على ما يجري بين الشبان .. فاتن لم تستطع ان تطيل النظر لانها حست بالحرارة تتصاعد في خدودها المتورده الا انها وقفت تامل بأن يلاحظها من وصل من السفر.. وعندما احست باليأس دارت نصف دورة عائدة للمنزل الا وعيون بعيده ترقبها... توقفت .. تنظر لمن ينظر اليها .. لم ترى ما كتب بعينيه .. لكن حست وكان الوقت قد توقف .. والشرارات تتصاعد بالجو .. وهربت مسرعه داخل المنزل بعيدا عن تلك العيون .. وتلك النظرات..صعدت على السلم ولكن عادت ادراجها لانها لم تحي امها الغالية.. قبلت امها بكل سعاده وطارت لدارها لكي تحتظن وسادتها.. تحس النشوة والحبور والسعاده الكبيرة التي لا توصف.. لا تعرف لما هي هكذا.. ولكن .. لم تكلف نفسها بالأسألة المتعددة.. بل بقيت تعيش بالعالم الوردي الذي تكاثرت خيوطه الحريرية لتكون عشا صفصافا يهني به كل طير..

    صحت فاتن من القيلوله التي اخذتها وهي تسمع اذان المغرب يأجج الكون باسم خالقه ويذكر المخلوقات بوقت العبادة .. نهضت فاتن لتغسل وجهها ويديها وتبدأ بالوضوء للصلاة .. صلت فرض المغرب وذهبت للطابق الارضي لكي ترى ماذا يجري بالمنزل..
    كانت اختها الصغيرة مناير و اخيها جراح الجالسين مع امهم بالصاله ..
    فاتن بمرح: مساء الخير..
    الكل: مساء النور
    مناير المشاغبة: حشى عليج فتون خلصتي رقاد الديرة
    فاتن وهي تجلس بجانب اخيها العزيز: اعوذ بالله منج يالسوسه انتي شعليج . يوبا أنا مارقدت الا بعد ما خلصت شغلي مو مثل بعض الناس طايحين لي في بيت ام بدر ولا كانه عندهم بيت؟
    مناير: هو هو كلتني صج بنت امها!!
    ام جراح: منووووور؟؟
    مناير تحاول ان تصلح الوضح: قصدي بنت ابوها .. الحنان الرنان
    ام جراح: ايا الميهوده
    جراح: منور انتي وايد لسانج مطول علينا .. ما تحشمين احد ..
    مناير: علامكم انتو .. just joking ما عندكم حس بالنكت
    فاتن: ويا ويهج.. لا
    جراح: هههههههههههههههههه
    مناير تقلد على جملة اختها: ويا ويهج لا.. انتي اصلا هاتي ويهي بعدين تكلمي.. فديتني احلى وحده بالصف.. تصدقين يمه؟
    ام جراح: لا مااصدقج .. اذا انتي حلوة عيل سماهر شنو..ملكه جمال!!
    جراح وفاتن: ههههههههههههههههههههههههه
    مناير: افا يمه .. هذا وأنا بنتج.. والله انج خليتي الشك ينقلب ليقين ..
    ام جراح: الله والشك...
    جراح: وشنو شكج يا عبقريه زمانج..
    مناير: لاني أنا اسمر عنكم .. واحلى عنكم بعد .. قلت يمكن تبدلت يوم يولدوني ويا سماهر .. اهي بنتكم وأنا بنت ام بدر؟
    ام جراح تجاري بنتها: أي والله .. صدقج يا بنت عبد العزيز .. قصدي يا بنت مشاري.. سماهر اكيد هي بنتي وبعد انولدت وياج بيوم واحد.. الا اقول لك جراح .. روح ييب لي بنتي ماابي هالشاذية بعدها عني
    مناير بدهشه: يمه
    ام جراح: يمه بعينج ..
    مناير: يمه من صجج اللي تقولينه
    ام جراح: ماادري عنج.. طايحه لي خبيرة بالنسل والولادات .. مو عاجبج اصلج يالشاذية؟
    مناير تحظن امها : يمه تكفين انتي وابوي الخير والبركه أنا اتغشمر .. لا تقولي لي هالكلام مرة ثانيه؟؟
    ام جراح بحنيه وعتاب: يعني انتي اللحين حيل صدقتي
    مناير تنظر بعيني امها المشابهتين لعيني جراح الحادتين: تبين الصج.. تصلحين ممثله
    الام وهي تحاول ان تبعد ابنتها عنها: اقولج قومي عني سوالفج فاضيه مثل ويهج ..
    جراح وفاتن : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    جراح: والله البيت ما يسوى بليا لسانج يالسوسه .. ليش كله طايحه لي في بيت بدر؟
    مناير: لاني أنا وسماهر روح وحده.. ما نقدر نتفارق يا my dear brother مثل ما مريم ما تقدر تتفارج ويا الشاذيه هاذي!
    فاتن بغرور: احلى عنج يالسوسه
    مناير وكانها تبعد خصله شعر: ها ها ها ي .. حلمي ..
    جراح: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه الا شخبارها الريم صج
    فاتن: ابخير ... تسلم عليك هههههههه
    جراح : هههههههههههههههههههههه
    صوت عند الباب يعلن قدوم الوالد
    مناير برعب: ويه بروح اتخبى بأي مكان اكيد رويتر خبرته اني رسبت بالامتحان والحين بياكلني..
    جراح: احترمي نفسج منوور صج انج حمارة بعد عمله وسويتها كلي اللي انرد لج .. والله؟
    مناير: تكفى عاد ويا صكتك انت .. اللي يقولون ما قزرها دواويح.
    جراح: بس من يوم ما كسر ابوي اللوح على راسي أنا خلاص.. كبر مخي وصرت من المتفوقين..
    مناير بشهقه: هااااااااااا.. يعني ما بنجح الا بلوح على راسي.. لا يوبا.. خلني كل سنه ساقطه ولا يجيس راسي الجميل شي..
    فاتن : ههههههههههههههههههههههههه من صجها هاذي..
    مناير: انتي شحارج ويه عليج يالحاقده يالحسوده..
    وتذهب مناير لترمي أخيها بموجه من الضحك .. ودخل الوالد
    ابو جراح: السلام عليكم ..
    جراح يسلم وفاتن تذهب لتاخذ اغراض ابيها عنه: عساك ع القوة يوبا..
    بو جراح بابتسامه لابنته الغاليه: الله يقويج يا بنيتي .. شهالزين اليوم .. الخدود متوردات.. شصاير.
    مناير من الطابق الثاني: بتعرس على راعي الوانيت الصعيدي
    بو جراح يكلم ابنته: تعالي يا ام الشقاوي والشقايل انتي..
    مناير تهرب بعيدا وجراح يضحك عليها..
    بو جراح: وانت.. شاق الحلج .. عسى ما شر.؟
    جراح يقوم لكي يجلس والده : الشر ما اييك بس مشعل ولد النهيدي رد من السفر
    بو جراح بدهشه: والله .. حمد لله على سلامته.. والله انه صبي خلوق.. كمل دراسته؟
    جراح: لا باجي له سنتين بس يكملهن بالكويت.. مل من اميركا .. تخيل يوبا؟
    بو جراح: ما يحتاج اتخيل أنا لو اعيش هناك يوم واحد بعيد عنكم مو بس امل الا تطق جبدي.
    جراح: بس يوبا هذي اميركا يعني كل يوم شي يديد..
    بو جراح: والله ما ادري عنك.. خلك بديرتك احسن لك .. شوف اللي طلعوا من الديرة شصار فيهم اللحين ..يموتون ويردون لها لكن لي فات الفوت ما ينفع الصوت ..
    فاتن: صح كلامك يوبا.. أنا ايدك 100 بال100
    بو جراح: وانتي يالغلا.. شخبارج اليوم؟
    فاتن لم تعرف ماذا تجيب اباها.. هل ترقص امامه من فرط السعادة.. ام تكتفي باسقاط عينيها خجلا من الذي سيحصل بعودة المسافر.. اااه يا والدي.. لا تسالني عن احوالي.. فاحوال الناس اوضح منها...
    فاتن: الحمد لله تمام.. الا ان ريمووو اليوم قالت لي ان ابوها يبيك بشغله .. ماادري كانه حق تاثيث
    جراح انزل راسه لانه لا يحب ان يطلب من والده العمل في بيوت اصدقائه ولكن ليس باليد حيله
    بو جراح: ان شالله .. أنا باجر بروح اشوف بو مساعد .. وينها امكم؟
    فاتن: بالمطبخ
    بو جراح وهو ينهض: بروح اغير هدومي وارتاح لي شوي.. يوبا فاتن شيلي اغراضي وحطيها بالغراج ..
    فاتن: ان شالله ..
    بو جراح: الله يخليج يا بنتي ..
    وذهب الوالد ...
    جراح بحزن: فاتن .. ليش قلتي لابوي عن بو مساعد
    فاتن باستغراب: شنو ؟؟
    جراح: عن هذا انهم يبونه يشتغل في بيتهم .. ما تدرين ان لؤي ارفيجي؟
    فاتن بحيرة: شفيها يعني لو ابوي اشتغل هناك .. ؟
    جراح: شفيها؟.. شما فيها .. يعني مو كفاية انه ينجر في المكاتب والمدارس وكل مكان بعد تبينه ينجر ببيوت ربعي؟
    فاتن تحس بمدى حقارة كلام اخيها وردت عليه: السموحه يا جراح لكن أنا ما اشوف فيها شي ان ابوي يشتغل بشرف بين الناس.. شفيها لو اشتغل في بيت الناس؟.. اهو لا يرتكب جريمه ولا فاحشه والعياذ بالله .. احسن عن ابهات ربعك هاذولي اللي معور راسنا وياهم .. الخمار والزمار واللي ما عنده مذهب ولا دين ..
    جراح : بلا طواله لسان فاهمه
    فاتن: وانت بعد .. لا تنسى اصلك وانت ولد من .. ابونا نجار.. خير ونعمه... نبينا نوح عليه السلام نجار.. ما اشوف نزل مقامه امبين الناس ولا ربنا ما رسله نبي للعالم؟
    جراح باستخفاف: الله عليج يالشاطرة .. حافظه درسج .. قلبي ويهج يالله ..
    فاتن: ما يحتاج تقول لي .. أنا بروح عنك اصلا..
    حملت فاتن متاع والدها وادخلتها للكراج .. بقيت هناك قليلا وهي تحس بالغضب من كلام اخيها.. لم قال ما قاله؟ .. لم تكلم بهذه الحقارة عن مهنة والدهم؟ ..هو يتعب ويشقى كل يوم من اجلنا واخوتي ليسوا بشاكرين .. ما بها لو كان نجارا؟.. فهو بكل طرقه مسمار يبني عالما جديدا.. سقطت دمعه قهر من عينيها وهي تردد: عساك ع القوة يوبا.. ولا انحرم منك ..
    مسحت دمعتها بصوت امها المنادي ودخلت للمنزل..
    فاتن بالمطبخ: هلا يمه
    ام جراح: يمه مريم بالتلفون تبيج
    فاتن ذهبت للتلفون ورأت جراح جالس على الكرسي يصغي للمحادثه..
    فاتن: شهالحركات بعد
    جراح بهمس: اوووص.. تعالي
    فاتن بهمس : شصاير..
    جراح : مريم تغني .. ويه عليها الشاذيه..
    التقطت فاتن السماعة وجلست وهي تسمع صديقتها تدندن بما هو اشبه بالاغاني .. وعندما انتهت الاغنيه صفقت لها فاتن
    مريم : علامج .. عندج عرس؟
    فاتن: ههههههههههههههههه أنا ولا انتي.. طايحه علينا.. يا انتظاري خلاص انساني .. ههههههه
    مريم: أيه على وعسى احد يسمعني ويفهم اللي اقوله
    فاتن: جبي زين .. (عرفت فااتن ان مريم تعني بالكلام حبيب طفولتها جراح ) ما عندج سوالف يالفاضية.. ليش متصلة؟
    مريم: أنا فاضيه .. اوريج .. مو قايله لج شي انزين؟
    فاتن: الا تخسين تقولين وريلج على رقبتج ..
    مريم: لا والله .. وايد شايفه روحج يا بنت الياسي..
    فاتن: اكيد .. مو ابوي عبدالله الياسي؟
    مريم: يالله انزين .. اقلج .. ناهد العيميه عازمتنا على قعده في بيتها .. شرايج؟
    فاتن تمط شفتيها .. لا تستلطف ناهد كثيرا: لازم انروح يعني؟
    مريم بقلة اهتمام: عندج واحد من الاثنين.. يا نروح ونغثث روحنا بها.. ويا اتيين بيتنا ونقعد نطالع شريط عرس فوز اختي.؟
    فاتن: شريط فوز ابرك لي.. وصراحة أنا ما احب ناهد لهناك .. صج طيبة بس ماارتاح لها..
    مريم: ويه .. شهالكلام .. والله انه شويه عليها .. الا قولي تلوع الجبد وتزهق الروح منها مفوشريه وشايفه حالها ويازعم زقرتيه.
    فاتن: اعوذ بالله من لسانج.. صج انه يجيس الميت والحي..
    مريم: اعوذ بالله منج انتي يالنحسه .. قولي لا اله الا الله..
    فاتن: لا اله الا الله..
    مريم: أي جذي أنا أتطمن على نفسي.. ادري فيج حاقدة.. وينها حبيبتي منوور..؟
    فاتن: متخبية بدارها .. تخاف لا ابوي يطقها على الدواويح
    مريم بخوف: وييييييه ذكرتيني .. مساعدو السبال متحذف فيني من الزين .. والله انه حاله .. ان رسبت بالاسلاميات خلاص.. بيلعن خيري..
    فاتن: ليش زين .. اااااااه.. اهو متدين ؟؟
    مريم: أي والله.. أنا من معذبني بحياتي غيره .. الله يعرسه ويفكني منه ..
    فاتن: يعرسج انتي ويفكح منه .. تصدقين .. أنا عمري ما شفت مساعد يعني .. بس يوم كنا صغار.
    مريم: شتبين تشوفين فيه .. انسان ميت هذا.. ماكو حياة .. تصدقين انه يقعد بالساعات بالصالة ولا يتكلم الا لما يتكلمون وياه .. ولين تقوم فوضى التوأم بالبيت.. يعطيهم بس نظرة ويدب الرعب..
    فاتن: ههههههههههههههههههههههههههههه حرام عليج تتكلمين جذي عن اخوج.. مهما كان اخوج..
    مريم :انزين ماا اعطلج .. بروح ازهب العشا ويا امي ..
    فاتن: وأنا بعد ... اشوفج باجر بالمدرسه ..
    مريم: ويه صج صج .. باجر بتاخر .. بروح المستشفى موعد للاسنان
    فاتن: اوكيه .. أنا وسموي بننتظرج ..
    مريم: اوووووكيك .. يالله باي..
    فاتن: بايات حبيبتي ..

    اغلقت فاتن عن مريم وبقيت بالصاله .. هي ايضا تحس بالخوف من امتحان اللغه الانجليزية .. لانها ليست بذلك المستوى فيها .. ولكنها تتمنى ان تنجح بنسبه بالسبعين او الثمانون حتى لا يتاثر معدلها إلى تلك الدرجه بحيث يمنعها من الحصول على المنحه الدراسيه او الاعفاء .. الله كريم ..

    دخلت المطبخ إلى امها والجلبة على الباب.. لبست حجابها وهي تكلم امها: شصاير يمه؟
    ام جراح: اخوج عازم ولد النهيدي وشوية من ربعه بعد .. بس الفوضى فوضى خالد ولد عمج ..
    وصوت خالد على باب المطبخ : هلو بيوتفل لايديز.. هلا بخالتووووه القمر
    يحظن خالد ام جراح التي هي خالته ايضا: خلود قوم عني ما تشوفني اطبخ؟
    خالد: شتسوين يعني .. فتوش .. وكفته .. ولا كباب ايراني .. كله ظايقه!!
    فاتن: متاكد .. وين راح كل الاكل .. كل ما اييلك تختفي زود و زود ..
    خالد : شسوي .. احب يا بنت الخاله والعم .. من يوم ما حبيتج وأنا هلكان ههههههههه
    فاتن: فال الله ولا فالك يالنحس .. أنا احبك .. استخفيت
    خالد: لا عيل أنا المطير حجابي احب وحده مثلج.. بيضه وضعيفه جنها هيلق.. تلوع الجبد .
    ام جراح تحضن ابنتها: تحصل لك فتونتي ..
    خالد يضحك : لا والله.. بس خبرج .. اللي ما يطول العنب..
    فااتن: حامض عنه يقول
    خالد : واللي يركب الدري عشانه شيصير فيه
    فاتن بنظرة تهكميه: يطيح ...
    تخرج له لسانها وهو كذلك ويغادر خالد المطبخ ليأتي جراح بلهفة: ها يمه .. زهب العشا؟
    ام جراح: لايمه باجي شوي.. روحوا صلوا العشى وان شالله يزهب كل شي..
    جراح: الله يخليج يمه.. فتون انتي ومناير ساعدن امي شوي ولي زهب كل شي ناديني من الديوانيه .
    فاتن: ان شالله..
    ذهب جراح مع الكل .. اما فاتن فقد التصقت عيناها بالنافذه لكي ترى مشعل وهو خارج مع اخيه والشباب.. لكنها لم تقدر.. يا للحظوظ .. لكن ما زال الليل طويل.. و ستستطيع ان تراه .. ولو قليلا. ظلت منهمكه بالعمل مع امها ومناير تسامرهن كثيرا وتعمل قليلا.. حتى عاد جراح يسال مرة اخرى عن الطعام .. جهز كل شي. ولم يبقى الا ان يقدم العشاء ..
    خالد : الله يا خالتي .. صج والله عشاج اليوم .. وناسه ههههههههههه
    فاتن: احم احم .. أنا بعد اشتغلت فيه
    خالد باشمئزاز : وشسويتي ويا ويهج
    فاتن: فتوش التمر و ورق العنب والخبز ويا الزعتر
    خالد بحزن : لا لا .. يعني ما اكل شي اليوم
    فاتن: يمه..
    ام جراح: ههههههههههههههههه يمزح وياج يمه علامج؟
    فاتن: ما تشوفينه شيقول
    خالد : ايه خالتي .. مو كفايه بملجه اختي نورة صادني اسهال وما قدرت منه الا بعد شهر .. كله من فتوشها ..
    فاتن بتوسل: يمه
    ام جراح: بس يا خالد بسك هواش وياها.
    جراح يدخل مرة اخرى: خالد .. اقلك دخل الاكل واقف تهذر ويا الحريم ..
    خالد : شسوي بحياتي .. احبهن .. احبهن والله احبهن
    مناير: وأنا بعد احبك خالد
    خالد ينظر إلى ابنه عمه المراهقه ذات ال13 سنه: مستغنى عن حبج .. لا تحبيني.. اهم شي خالتي الغاليه.
    مناير: فقرك يالباهس.. تحصل انت محبة مناير الياسي..
    فاتن: اوهوووووو نابليون .. شوي شوي على عمرج ..
    مناير: انتي حاقدة مااعور راسي وياج ..
    جراح: اوووووف يالله صارت الساعه 8:15
    ام جراح: روح يمه وكل شي بيوصل لك
    ذهب جراح وجلس خالد يتشكى منه: اوف خالوه.. ولدج هذا ملل..
    ام جراح: شوف.. غز عيني ولا تتكلم عن ولدي ..
    خالد: والله خالوه.. يملل.. شايب بعمر الشباب.. سوالفه استوت بطاليه .. مو مثل قبل.. كان الشقردي امبينا ..و الحين .. صج ان الجامعه تغير الناس.
    مناير: مو بس الجامعه.. الا قول تخصص الجامعه.. يدرس لك علم نفس شتبيه يطلع لك .. عادل امام؟
    خالد: والله عادل امام ولا شي حذالج يا نكته زمانج .. علامج انتي دايما قزمه؟
    مناير: يمه..
    ام جراح : اوووووووه يا خالد خذ الاكل وروح للرياييل بالديوانيه يالله
    خالد: تطرديني خالوه.. ما عليه .. اللي يسولف لج عن ام عبد الرحمن ..
    فاتن : هههههههههههههههههههههههههههههه والله انك سوالف..
    خالد: ما شفتي شي.. للحين ما تزوجنا يا بعد قلبي
    مناير: لا لا.. اصلا انت ما بتعرس الا علي أنا وسماهر .. ولا انت ناسي؟
    خالد: ههههههههههههه منوور انتي وسماهر ما تتفارجن يعني حتى بالعرس؟
    مناير: أيه .. شفايده الحياة بلا سماهر ومناير.. قول لي؟؟
    خالد: مصكه بناتج خالووه .. الخبله (يشير إلى مناير) والرقله (يشير إلى فاتن) ..ههههههههههههههههههه
    تكتفي فاتن بنظرة فولاذية لابن عمها لكي تكويه بنار الهوى: يا ربي.. هالعيون اشلون املها .. سحر ذوبني بغزلها .. بوسه من عندك حبيبي .. تسوى عندي الدنيا كلها
    فاتن: قوم اطلع بره .. بره..
    يحمل خالد ما أعطي ويخرج من عند النسوة وهن يتضاحكن عليه وعلى خفة دمه التي ينسي بها الهموم..
    ينقل العشا كله لمجلس الرجال.. وتبقى فاتن بالمطبخ تحسبا لأوامر جراح .. ولكنها بقيت لسبب واحد.. أن تحين الفرصة وتستطيع أن ترى مشعل.. يا ترى كيف اصبح الآن.. رأته عن بعد واستطاعت تحديد ملامح منه .. ولكنه يظل مجهولا في بالها .. يا ربي.. اعطف علي واجعلني أراه ولو قليلا..
    يتبع



    keep your SMILE .... and be SURE it's SWEET


  2. #2
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    مضى المساء هادئا إلا من الضحكات الصادرة منالمجلس.. سامرت فاتن أمها عند التلفاز وهي تذاكر لأحد الاختبارات المتعددة التيتطرأ باليوم الواحد .. كانت تقرأ في جملة أعجبتها كثيرا.. (أعطي الدنيا ما تريدهمنك .. ولكن ابقي الجيد ليوم حسابك .. فالدنيا لا تبغي منك إلا الفضلات والبقايا.. ويوم حسابك يطلب منك ما هو طيب).. م.ر. كان هذا الكتاب من عند صديقتها مريم .. أعطتها إياه بدلا عن كتابها الذي اتلف بأحد الأيام بالمدرسة .. انه كتاب مساعد .. أخ مريم الأكبر.. هي لا تعرفه جيدا ولكنها دائما تسمع عنه مختلف الأخبار.. يبلغ منالعمر السادسة والعشرين .. على خلق حميد .. شديد التدين والتعبد .. وهذا ما يعجبفاتن به . على الرغم من عدم معرفتها به .. مريم تعتقد أن عقل أخاها مغلق عن الأمورالمتحضرة .. ولكن فاتن تفهمه وتفهم تفكيره على أنه السلوك القويم.
    مر الوقتكالسهم .. هاهي الساعة الآن العاشرة و خمس و أربعون دقيقة ولم يغادر أحد من الشبيبة .. بقيت فاتن صاحية عند التلفاز تنتظر دخول جراح لكي تنظف المجلس والمطبخ وتذهبللرقاد .. مر الوقت و أصبحت الساعة الحادية عشر و خمسه عشر دقيقة .. دخل خالد علىخفة و اندهش من فاتن..
    خالد: للحين قاعدة..
    فاتن: انتظر جراح يطلع ويا ربعهعشان انظف الديوانيه ..
    خالد : خليها عنج باجر نظفيها .
    فاتن: ما تعرف اميلازم اهي اللي بتروح تنظفها وتعب عمرها ..
    يجلس خالد: ااااااااه والله سوالفووناسة ..
    فاتن تحس بالفضول .. تريد أن تسأله عن مشعل ولكنها تخشى أن تقع بمأزقمع خالدخالد : واحسن واحد فيهم اهو اللي راد من السفر.. صراحة وناسة وياه ماتحسين للوقت.. مع انه شوي هادئ اكثر من اللي يحسه الواحد .. بس صراحة.. أصيل.
    فاتن وعيونها بالأرض ودقاتها بكل عرق بجسدها: ... مشعل؟خالد: اييه .. والله عجيب هالشخص.. جراحوو ما يرافج الا الزينين..
    فاتن: وأنت.. ما عندكربع؟خالد: مو شغلج .. أنا الدنيا كلها ارفيجتي .. ما اقدر اثبت على مجموعة منالناس.. لاني وايد احب انوع..
    فاتن: هههههههههههههههخالد : صدقيني.. ابياصادق اكبر عدد من الناس.. عشان يوم اموت الناس كلها تذكرني بالخيرفاتن: قصبلسانك .. توك صغير يا اخوي .. لاتقول جذي عن حالكخالد بابتسامه حزينه وغامضة: الله يخليج يا فتون.. والله انج استويتي مثل عالية الله يرحمها ..
    فاتن تبتسمبنفس ابتسامته: الله يرحمها.. لو اموت مااصير مثلها..
    خالد: ايه وياج .. لانهاوايد احلى عنج .. هههههههههههههفاتن توافقه: شعبالك.. بقولك تخسي.. إلا أناوياك.. محد مثل الغالية .. محد مثل عالية ..
    خالد : الله يرحمها .. وياخذجفاتن تضرب خالد على ذراعه: فال الله ولا فالك يالكريه .. تونيشبابخالد : ههههههههههههههههههههههههههه يالله . سلمي على خالوه الغاليةوالسبالة منوور وديري بالج على حالج ..
    فاتن: وانت بعد .. سلم على الكل وعلىنورو القاطعة.. ماصار انخطبت ونست الكل وياها.
    خالد: ايه .. تصدقين يصير ليباليوم الكامل محد يذكرني بدواي ..بس نورة راحت خلاص معناته خالد لازم يروحوياها.
    فاتن: ويييييه عليك يالممثل.. اللي يقولون ما تعودت انت على الدوى.. منيوم صغير وانت تاخذه..
    خالد: اتدلع علامج انتي ماتخلين الواحد يتدلع.. مصاكه .. يالله مع السلامةفاتن: الله يسلمك ..
    وقفت فاتن بمنتصف الساحة الخارجيةترقب مغادرة ابن عمها .. لم تكن تحس بالعيون التي تراقبها .. تنظر إليها بكلإعجاب.. وبكل شغف.. إنها هي .. لابد وإنها هي .. الفتاة المشاغبة.. المدللة الصغيرة .. التي ملكت قلبي بذلك الصوت.. وذلك السؤال.. ما أحلاها .. كبرت لتصبح كالحورية .. فاتن عادت للواقع ودخلت للمنزل ولكنها التفتت للمجلس الخارجي .. تنظر إليه .. وكأنها نسيت أن المرآة العاكسة تظهر لمن بالداخل المارة من خارج ..غابت هذه الحقيقةعن وعيها وسارت مبتعدة لداخل المنزل .. كان جراح يبحث عنها بداخل المنزل..
    فاتن: نعم ؟
    جراح: وينج انتي؟فاتن: كنت ويا خالد اخاويه لبرع؟جراحبدهشة: وقفني بالليوان وياه؟فاتن ببراءة: ايه ليش؟جراح: يا مسوده الويه . انتي ناسية ان الجامات اللي بالديوانيه عليها مخفي عن اللي بالداخل ..
    فاتنأمسكت فمها من الصدمة .. يا ويلي.. ماذا فعلت ؟ يا للمصيبة .. ولكنها تداركت أنهاكانت ترتدي حجابهافاتن: انزين مافيها شي .. أنا كنت لابسه حجابي.. يعني موسفور..
    جراح بعصبية: لا والله.. قلبي ويهج لا الحين اشد حجابج واخنقج .. انقلعي..
    فاتن استغربت من أخاها وذهبت بعيدا عنه وعن أعصابه الثائرة.. دخلتلغرفتها التي حصلت عليها من بعد وفاة عمتها الغالية .. جلست على سريرها وهي تحسبالإحراج من لهجة أخاها معها .. لم عليه أن يكلمها بهذه الطريقة.. كم هو لعديمالذوق.. ألا يحسب أن لها مشاعر وأحاسيس .. فليذهب للجحيم .. قامت من على سريرها وهيتفتح شعرها الحريري القصير.. جلست عند النافذة وهي تنظر للسماء المسودة .. الجو كانساخنا بعض الشي.. لكنها لم ترغب بان تفتح المكيف .. ظلت بحرارة الجو وهي تنظمأبياتا بخيالها ..


    من متى يا ناس.. استوى الحب جنون..
    ومن متىانقلبت معاني الغرام.. لهيام وظنونومن متى صارت الناس ترقب الليل وتعدالنجومهل يا ترى من يوم بدى قلبي يخفق.. ولا من يوم وصل المزيونعندماأنهت الأبيات التي مرت بخاطرها .. قررت أن تأوي لفراشها.. وفجأة.. خرج من كانبالمجلس.. لم يكونا إلا اثنين.. جراح والآخر .... هو .. أطفأت جميع المصابيح التيكانت بدارها حتى لا يراها أحد .. وظلت تراقبهم من النافذة .. ضاع قلبها منها .. فهيتراه بوضوح وبكل دقة .. انه هو .. بالفعل قد غيرته السنين ليصبح رجلا وقد خط العمرشواربه وكم يبدو يافعا.. ووسيما .. حتى انه فاق أخاها من شدة وسامته .. يبدوطويلا.. ولكن لا تدري .. فقد هامت روحها إلى أين يقف.. وهاهو يبتعد.. ويختفي عنعيونها .. مغادرا منزلها المتواضع ليدخل إلى منزله الفخم .. غاب عن عينيها .. ورحل .. وساد محل الحبور بقلبها الحسرة .. والألم الكبير.. يا الهي .. ما هذا الشعورالسقيم الذي يدب في أعماقي.. لم أحس بهذه اللوعة العجيبة.. أمن أكل أكلته .. أم منذكرى آلمت قلبي .. أم.. بسبب غيابه .. ما بالك يا فاتن؟ تبنين أحلاما مستحيلة.. نفضت هذه الأفكار عن رأسها وعاودت الدخول .. تمددت على سريرها وهي تفكر به .. لكممن الجميل لو أراه وجها لوجهابتسمت وغادرت من العالم الواقعي لعالم الأحلام .. تغوص بالعالم الوردي اللامتناهي.
    على أحد الشواطئ.. جلس القلب الحزين .. يفكرفيما أصاب حياته البسيطة .. لم يكن يبلغ الحلم عندما فقد الحب والحياة .. وفقدالأمل والرجاء بالدنيا.. دمعه قهر نزلت على خديه الصلبين .. لم يكن هكذا.. ولم تكنهذه حياته.. بل هذا هو نتاج ما حمله له القدر من أحزان .. الحمد لله على كل حال ..
    مسح الرجل دموعه الغزيرة وهو يترحم على روح أغلى حبيبه ... عالية .. كم كانتبمنتهى الجمال الأنثوي والتلقائية والعشوائية .. أحببتها يا ربي ولكن لم يكن ليبالخير أي نصيب.. وها أنا انتحب عليها يوميا .. في كل يوم من هذا الوقت.. وقتلقائنا .. حبيبتي عالية ..
    وقف مساعد وهو يتنفس الصعداء.. يحس بالكتمة في قلبه .. يشهق عاليا ويزفر عميقا... عله يجد السكينة .. لكن من أين.. وقد غابت الحبيبة..
    مساعد هو أخ مريم الأكبر.. يبلغ من العمر السادسة والعشرين .. يعمل في إحدىالمؤسسات المالية الكبيرة ونظرا لخبرته ولحد ذكائه بالحسابات .. ترقى لمناصب عاليةوهو في سن بسيطة .. مساعد هو من يتحمل مسئوليه جميع اخوته على الرغم من وجود أباه .. من يرى مساعد يقول انه إنسان صلب وصاحب موقف لا يتزعزع عنه.. مستبد لأقصىالدرجات.. وحاد النظر كالصقر.. ولكن من يعرف بشان مأساته كصديقه أب جراح فسيقول .. معذور .. معذور.. معذور..
    مساعد لم يكن من النوع الذي يغرم بأي شيء بسهولة .. ولم يكن يفكر بالحب اساسا.. ولكن .. هي من اغرته .. وهي من اذهلته وحكمت عليهبالسجن الابدي بحبها .. لم يكن يحتاج ان يراها الا مرة واحدة ويقع اسير سحرها.. كانت جميله .. ناعمه .. تعشها حتى الارض التي تسير عليها.. ابتسامتها اكسبتها محبةالعديد من الناس.. ولكنها احبته هو . وعشقته هو .. و اخيرا.. تركته هو ..

    قبل أن يغادر أرسل قبلة للسماء وهو يقول : تصبحين على خير يا حياتي ..... وغادر
    ((يتبع))




  3. #3
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    ازا عجبتكم بنتظر ردودكم عشان أكملها




  4. #4
    Banned * ابو غلا * is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    21-12-2007
    المشاركات
    3,168
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    راااااااااااااااااائعه

    ارسلي المتبقي




  5. #5
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    مشكوووووووووور لمرورك...وحنزل الجزء الثاني والثالث




  6. #6
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء الثاني ...

    استعدت فاتن لكي تنهض للمدرسه .. مشطت شعرها الحريري وهي تسرعبالخطى.. لفت الحجاب بطريقتها القوية .. وغادرت غرفتها..
    نزلت للأسفل ورأتمعركه اليوم مع اختها مناير واخاها الاصغر عبد العزيز..
    فاتن تسلم على الكل: صباح الخير..
    عبد العزيز: كاهي ياتج ام الخير .. فتون قولي للحمارة ان التوستالاسود ليمناير: لا تقولك ولا شي اصلا التوست أنا اللي مسوته يعني أنا اللياقرر منو اللي ياكله فاهم؟عبد ا لعزيز: لا والله.. انتي وايد شايفهروحجفاتن: بس حبيبي عزوز أنا اسوي لك اللي تبيهعبد العزيز بعصبيه: يعنيلازم كل يوم تراضيني .. ليش اهي ما تعطيني اياه من نفسها.. لكن أنا اليوم ما برضىباللي تسوينه ليمناير: والله يا استاذ انت اللي ما تتعب.. أنا جم مرة قلت لكان التوست الاسمر لي .. لكن انت غبي بدرجه انك ما تفهمام جراح: اووف منور واللهبتيبين لي الضغط عطيه التوست ابسرعه وأنا بسوي لج واحد يديد.
    مناير بعنادالاطفال: ماني... ماني .. مانيعبد العزيز : منوووووور هاتيه احسن لج ..
    مناير وقفت وهي تشهر التوست بيدها: ماكو .. ماكو .. ماكو ..موت ولابتحصلهعبد العزيز: اموت؟.. اوريج ..
    اخذ عبد العزيز كأس الشاي وسكبه على زيمناير المدرسي واطلق منها صرخه دوت بالمنزلمناير بغضب: يالحيوان .. شوف شسويت .. يا سبال يا حمارفاتن وهي تمسك عبد العزيز: عشان ما تتحدين الرياييل مرةثانيه يالهيلقفاتن بعصبيه ولاول مرة تصرخ عاليا: بس... والله مصختوها انتواالاثنين.. كل يوم هالهواش والمناجر .. يوبا تبون تتاجرون نطروا ليما تطلعون برهالبيت انت (تكلم عبدالعزيز) شهالحركات البايخه ..وشنو سالفه الريايل وما ادري شنو .. الريال مو اللي يسوي هالحركات .. انت بالشاي اللي سبحتها فيه بينت انك اكبر ياهلبالديرة .. وانتي (تنظر إلى مناير والشرر يقدح من عينيها) ماكو توست من يوم ورايحانزين .. بس تسوي امي لجراح وابوي ويمكن أنا .. والله انكم كرهتوني فيه .. ذلفيلبسي لج المريول الثاني ..
    مناير لم تتكلم وغادرت إلى غرفتها لكي تستبدل الزيالمدرسي... عبد العزيز لم يكن يقدر على التكلم .. لانه ان نبس ببنت شفه سيصيبه مالا تحمد عقباه من فاتن. جلس يكمل افطاره لكنها لم تدعهفاتن: شنو .. الحين بتكملريوق.. قوم قوم بسرعه.
    عبدا لعزيز بدهشه: يعني اروح المدرسه بريجيفاتن: انتظر للفسحه.. يوم اللي تتادب وتحترم النعمه اللي جدامك انت واختك بعدين يصيرخير.. لكن اللحين .. برع المدرسه بسرعهعبدالعزيز ينظر إلى امه اللي تنظر بكلفخر إلى ابنتها: يمهام جراح بعصبيه: وحطبه.. هاك فلوس المدرسة .. وجب ولا كلمهبعد فاهم؟عبد العزيز لم يجب بل اكتفى باحناء رأسه: ان شالله ..
    وصل صديقعبد العزيز فهد وغادر معه إلى المدرسة.. نزل جراح وفاتن تهم بالمغادرة .
    جراح: ها فتون .. الا خدودج محمرات من الصبح شصاير؟فاتن لم تجبه لانها لم تنسىالاسلوب الذي عاملها به ليلة البارحة وكلمت امها بالنيابة: يمه أنا بروح اللحين زين ..
    ام جراح: بالسلامه يا بنيتي ذكري الله بالدرب .
    فاتن: ان شالله... معالسلامة .. وغادرت..
    جراح استغرب من تجاهل اخته له .. ولكنها تبدو غاضبه .. ومااكد ظنه هي مناير التي نزلت وهي تبكي..
    مناير: يمه طالعي هالمريول واسع علي وماينفع للمدرسهام جراح: اللحين نازله تتكلمين.. ما حشمتي احد وخليتي اختج تعصبمسكينه وتطلع بيوعها حتى فلوس مااخذت.. انقلعي عن ويهي يا السوسه..
    مناير وهيتغادر المطبخ: خلاص أنا بعد ما باخذ فلوس عشان الغاليه فاتن ..
    جلست منايربالصاله تنتظر إلى ان ينهي اخاها فطوره ويوصلها للمدرسة ..
    فاتن طوال الدرب كانتتعوذ بالله من الشيطان .. لم يحصل ان غضبت وعنفت اخوتها بهذه الطريقة.. ولكن اليوماعصابها كانت مشدوده على غير العاده .. وقفت بالشارع وهي تغلق عينيها تمسح علىوجهها الملائكي وهي تسبح باسم المولى.. هدأت قليلا وعاودت المسير.. وفجأة انصدمبصرها بالرجل الواقف امامها .. ارتعبت جدا وانتفض بدنها عندما راته ..
    مشعل: مسامحه ما كنت اقصد.
    فاتن لم تجبه بل اعتلت خدودها حمرة لم تسبق أن أحستبحرارتها : ... لا .. معليه ..
    وسارت فاتن مبتعدة عنه.. وهي تحس بدقاتهاكالطبول بين أضلاعها.. انه هو .. مشعل.. ارادت ان تراه .. ولكنها لم تحلم بهذهالطريقة .. وجها لوجه.. ارحمني ياربي.. لو رآني أحد ما .. لسادت الاقاويل عني .. اسرعت بخطاها ولم تلتفت إلى ما ورائها على الرغم من رغبتها العارمة..
    مشعل ظلواقفا ينظر إلى ذلك الشخص النبيل .. تلك الفتاة الجميلة.. لا .. ليست جميلة .. بلهي غاوية .. وبكل معنى الكلمة .. جمالها غاني .. لا يحتاج إلى إضافات المساحيقالكاذبة .. واجمل ما فيها هي عينيها الزجاجيتين .. رباه .. هل هي هذه الفتاةالصغيرة نفسها ؟.. أم إنها ملاك من ملائكتك ؟؟ ظل ينظر إليها يأمل ان تستدير ويراهامرة أخرى لكن هيهات.... بقيت تسير بصلابة وقوة شخصية كما لم يرى فتاة تسير بها ... وعاود المسير إلى منزله ... ولكن قلبه قد غادر معها ..
    فاتن لم تكن تحسباطرافها عندما وصلت إلى المحطه وحيتها سمية..
    سمية باستغراب: علامجفتوون؟فاتن وهي ترتعش: سمووي.. والله مو قادرة .. احس روحي بطير؟سمية: ليش.. شصاير؟فاتن بهمس : شفته .... سموي شفته ... ويه بويه!
    سمية: منوووو؟فاتن بابتسامه: مشعل..
    سمية: اهااااااااااا .. قوليلي شلون صارشكلهفاتن وهي تستند على عمود المحطه: جنان..
    سمية: هههههههههههههههههههههههههه صبي هذا ولا بنية ..
    فاتن وهي ترتعش: والله سمويلمسي يدي .. احس بروحي ترتجف فيني ..
    سمية : اسم الله عليج حبيبتي .. واللهمفعوله قوي .. بيف باف؟ ههههههههههههههههههفاتن بعصبيه: اوهوووووو سموي اللهعليج أنا للحين اقولج جذي وانتي تقولين بف باف..
    سمية واهي تمسح عينيها منالضحك العميق: ما ادري عنج ترتجفين جذي.. كانج ذبانه ..
    فاتن: لكن الشره موعليج .. الشره علي أنا اللي اقولج يالميهودة..
    سمية: ههههههههههههههههههههههههههه ... صح كلامج.. الا اقولج .. مريوم وينها ؟فاتن: بتتاخر اليوم بتروح عيادة الاسنان..
    سمية: شدراجفاتن حست ان سمية ستبدأمسرحية الحساسية من صداقه فاتن ومريم العميقه وكذبت عليها: خبرج لازم اتصل فيها كليوم عشان تقول لي ان كانت بتغيب ولا بتيي عشان لا تورطنا ..
    سمية : اهااااا.. والا عليها الخايبة ما تتصل باحد ..
    فاتن وهي تنظر بحذر إلى سمية : ايه ..
    واتى الباص ليغادر بالفتاتين .. في الحصة الثانية وصلت مريم للمدرسة وهي تتذمرلاخاها عن مدى مرضها وعدم قدرتها على المواصله..
    مريم: تكفى مساعد ردني البيتعندي عذر المستشفىمساعد: شلون بتردين البيت والمدرسه؟ .. انتي ناسيه انج رابعةثنوي ولا شنو..
    مريم: ما نسيت بس من يوم بدت المدرسة وأنا ما غبت.. وبصراحهاليوم الاربعاء يعني مالي بارظ شي.
    مساعد: خفي دلع ويالله قومي بسرعه..
    مريمتتأفف من اخيها المتزمت محب المدرسة.. لو كان لؤي هو من يوصلني لاختلفت الاوضاع.. هو على الاقل ينصاع لكلامي لانه مثلي.. لكن مساعد هو من وقع سوطه علي واصبحتكالربيبة له .. ولكنه اخ فاضل.. لو يخف علي بتزمته لكان افضل..
    دخلت مريم معاخاها للمدرسه والى غرفه الاشراف الاجتماعي.. بنفس الوقت فاتن وسمية كانتا تسيرانإلى الادارة لكي تسالان عن اذنهما برحلة الكشافه المدرسيه .. بقيتا جالستين امامغرفه الاشراف وفاتن ارخت حجابها قليلا لان الجو كان حارا جدا..
    فاتن: وووه علىهالحر .. وين الواحد يقدر يتنفس ماكو هواسمية: والله انتي اللي بالشه روحجبالحجاب.. والا احنا بمدرسه من بيشوفنا يعني ..
    فاتن: الزراع واللي ينظفوالحارس.. مو رياييل هاذولسمية: اللحين الهنود تتغطين عليهمفاتن باستغراب: ساعات.. استغرب من منطقج بالحياة.. انتي شلون تعيشينسمية: هههههههههههههههههههههههههههههههه فتوووووون اموت عليج لين تستوين هبلهجذي..
    فاتن: ذلفي ما هبله الا انتي.. أنا بروح عند غرفه خالتي (الممرضه )
    سمية: لا تصيفينذهبت فاتن إلى غرفه الممرضات حيث تعمل خالتها الثالثه .. عزيزة .. لكي تسلم عليها..انتهت الاجراءات وغادر مساعد الغرفه مع مريم وتفاجئتبرؤيه سمية التي تخشبت من الرجل الواقف امامها وطارت هاربة عن نظره وكأن مساعد قدالقى عليها أي اهتمام.. ترك مساعد اخته وتوجه إلى البوابه الرئيسيه ولكنه اصطدمبفتاة اخرى وثارت اعصابه قليلا..
    فاتن والاحراج قد بلغ مبلغه منها: اسفه ..
    مساعد: لا ما ...........
    صمت مساعد عن الكلام.. وعجز لسانه عن التحرك... وانشلت يده ... فاتن قد هربت من عنده وعادت لغرفه الاشراف ولكنه ظل واقفا مكانه.. فاتح العينين وغير مصدق او واعٍ لما قد جرى للتو.. انها هي .. انها عالية ... كيفهذا.. استدار لكي يرى الفتاة مرة اخرى الا انها غابت عن عينيه .. وكأن الأرض انشقتوابتلعتها سار قليلا لينظر بالساحه ولم يجدها .. سار عند غرفه الممرضات من حيث ماخرجت ولم يراها .. وقف مكانه وهو باكبر دوامة حيرة قد مر بها.. انها عالية .. نفسالعينين .. ونفس البشرة .. ونفس البياض.. ولكنها اصغر منها .. من هي يا ترى.. ياسبحان الله .. يخلق من الشبه اربعين بحيث انك لا تصدق من تراه عينيك.. لوهله اعتقدانه رأى عالية ولكنها نسخة حية على هيئتها.. يا ربي..لا بد وانني وقد جننت ..
    خرج مساعد من المدرسة وهو مشوش الحواس.. يحس بانه غير قادر على التصديق.. هل مارآه حقيقة ام انها مجرد تخيلات بسبب شوقه الكبير إلى عالية .. لم يعرف ماذا يجيبنفسه وغادر من اين ما كان متوقفا إلى عمله الذي ترخص منه لعدة دقائق من اجل توصيلاخته ..
    فاتن التي انحرجت بشدة من الموقف اللي حصل لها مع هذا الرجل لم تكادتقدر ان تتنفس من شدة خوفها .. هلعت بشدة من منظر الرجل ومن طوله .. ولكن لاحظتماهو اشبه بالحياة بعيونه.. يمتلك ملامحا مشابهة لملاح شخص اعرفه ... مريم لربما .. لديها نفس النظرة بعينيها .. لا اعرف ما الذي يجري .. يا الهي .. ما باله قلبي يدقوكان الشخص يعنيني .. اعوذ بالله .. دخلت فاتن إلى غرفه الصف وهي غير واعية انهاتركت رفيقتها سمية عند غرفه الاشراف..
    الابلة: فاتن وينها سمية؟فاتن : هاا..
    الابلة: علامج مسبهه اقلج وينها سميه ..
    فاتن: ظلت ويا المشرفه ...
    جلست فاتن بالمكان المخصص لها بالجلوس.. الكل ينظر اليها وكانها اختبرت للتوتجربه روحانية او شي كهذا.. سرعان مااستردت وعيها واجابت الابلة : قالت لنا نردبالفسحه لان الاذون للحين ما توقعت..
    الابلة: وسميه وينهافاتن لاول مرةبحياتها تكذب: حست بالالم بمعدتها مثل كل مرة وظلت عند المشرفه تاخذمهدئ.
    الابلة: امم.. يالله بنات نكمل الدرس..
    واكلمت المدرسة ما اوقفته معالفتيات و فاتن معها بالجسد اما عقلها فقد غاب عنها.. لا تدري ما سبب ما يجري لهابهذا الوقت.. لم تعرف لما تحس ان هذا الشخص قريب إلى حياتها . وكانها راته .. اورات شكله وهو اصغر بالعمر .. امممم .. يا ربي .. ما اللذي يحصل لي .. اعوذ بك منالشيطان .. دقائق وتدخل مريم وسمية إلى الفصل.. ولم تكن سمية تبدو بحالة مرضيه بايشكل من الاشكال..
    الابله: سميه وين كنتيسميه: كنت عند المشرفه اخذ اذونالرحله ..
    الابلة: فاتن قالت انج مرضتي عند المشرفه وا ن الاذون ما زهبت للحين .
    سميه تورطت .. لا تدري ماذا ترد على المدرسة .. فهذه المدرسة حادة الطباع.. : كنت مريضه بس خذيت بندول من عند المشرفه ..
    الابلة: انزين دخلي .. (تكلم مريم ) وانتي من وين يايه؟مريم: من العيادة .. هاج الاذناخذت المدرسة الاذن وجلستتقراءه ومريم تخرج لسانها وتقوم بالحركات المضحكة من وراء المدرسه وعندما ساد الضحكبين الفتيات رفعت المدرسة نظرها إلى الطالبات.. : هدوووووءقرات المدرسه الاذنواجلست مريم على كرسيها بجوار صديقتها المقربه فاتنمريم بهمس: يالجذابه .. وينكنتي؟فاتن: سكتي بروحي مفتشلهمريم: ليشسميه: اوووص ثنتيناتكن ناويينعلينا ويا انسه منشن ..
    فاتن ومريم هدأن لكن هيهات تهدا دقات قلب فاتن من ماجرى.. شيء ما .. خطير جدا .. ما حدث معها للتو .. تشعر بالخطر يحدق فيها ولكن لاتعرف ما هو ...

    انتهى الدوام المدرسي.. وعادت فاتن للمنزل بصحبه مريم .. فاتن عيونها كانت على بوابه المنزل الفخم ومريم تراقبها ... تتمنى لو تراه .. لوتراه في ضوء النهار.. فما راته في ليله البارحه لم يكن الا ظلال.. وظلال معتمهايضا..واليوم من شده الصدمة لم تستطع ان تراه بشكل واضح ..
    مريم: هييه.. وينرحتي؟فاتن تتنهد: ااااااااااه .. وين تتوقعينمريم: ايه فتون بس عاد ..
    فاتن: سكتي زين.. تدرين انه امس كان متعشي في بيتنا؟مريم بغير تصديق..: لا لا؟فاتن بحبور: والله .. عزمه جراح .. ولو تدرين المواقف اللي صارتوياه.
    مريم: ااه . امداج؟فاتن بنظره لرفيقتها: مريم .. الحين الظهر .. مااشتغل مخج للحين؟مريم: انتي تقولين مواقف..
    فاتن : سمعي.. اول شي.. انا طلعتبالساحة الخارجيه للبيت وين الديوانيه تصير.. انا عاد نسيت ان الجامات عاكسه واناللي داخل يشوفون اللي بره .. وعاد انا وقفت بويهه .. ولا ادري بالدنيا.. ويومشفاني جراح بهدلني بالكلام ولكن انا ما خليته ..
    مريم بخوف: شسويتي فيه يالكريههيالمفعوصه؟؟فاتن بنظرة استغراب: هيه .. انتي ..شدي على عمرج زينمريمباحراج: مو شغلج .. كملي ..
    فاتن:رحت داري وانا معصبه ولكن الله يحبني وخلانياشوفه ..
    مريم بحيرة: شلون.. ياج الدار؟فاتن بصرخه: يووووو يامريم .. علامجمريم: ماادري ماادري ... كملي ؟؟فاتن واهي تتنهد حنقا على صديقتها : شفته واقف ويا جراح باخر الوقت واهو بيطلع (تبدلت ملامحها) تصدقين انه وايد وايدطويلمريم: اهو كان طويل من يوم كنا صغار..
    فاتن: لا بس اللحين اهو اطول عنقبل بوايد ..
    مريم: اااااااه لوين؟فاتن واهي تفكر .: امممم .. ماادري..
    مريم: ويه. انتي وايد استويتي غبيه على فكرة ..
    فاتن بنظرة استهباليه: نعم؟؟؟ تكلمين نفسج على ماظنمريم: لا حبيبتي اكلمج انتي يالهبله .. شوفي فتوون.. مشعلوو شيليه من مخج .. تراه ما راح ينفعجفاتن بحزن: ادري يا ريم ... ما يحتاجتذكريني بهالشي الف مرة وتوجعيني فيه ..
    مريم حنت لصديقتها وحست بالاحراج مماسببته لها : فتون.. مو قصدي ...
    فاتن وقد بلغ منها الحزن مبلغه: خلاص مريم .. كاهو بيتكم .. يالله مع السلامهمريم: ..... الله يسلمج..

    ذهبت فاتن وهي تحسبالانزعاج من صديقتها .. لما عليها ان تكون لئيمة هكذا.. حتى بالاحلام سامنع منها .. وتحرم علي؟؟ ما الذي ارتكبته من جرم ياترى.. ؟؟ظلت فاتن تسير وهي تتذكر كلما قد يجيش صدرها بالاحزان .. حتى وصلت لفاجعه عمرها الزهري.. موت عمتها الغاليه اوبالاحرى رفيقتها العزيزة .. عالية .. كانت وفاتها من الاثر القوي لدرجة انها اصيبتبمرض اثر وفاتها ارقدها بالمستشفى لايام ..
    عالية .. كم كانت طيبة.. وكم احبتها الناس والعامة .. بمجرد التعرف عليها تدخل القلب.. كانت اكبر من فاتن ب5 اعوام .. وكانت فاتن تبلغ الثالثة عشر عندما توفت.. يا الهي .. كم كان الموقف صعبا عليها .. من شدة الحزن عليها امضت فاتن اسبوعين بالمستشفى وهي تحاول ان تنقذ عمرها الذي كره الدنيا من بعد موت عمتها او اختها الغالية .. وها قد مضت خمسة اعوام مذ غادرت عن هذه الدنيا.. السرطان ما اخذها منهم .. وحرم الناس من بسمتها المشرقة .. نزلت دمعة صافية من مأق فاتن.. لم تمسحها لانها كانت الاولى لسيل جارف من الدموع.. انزلت راسها وهي تذرف الساخن على رحيل الغالية .. لا تعرف انها ليست الوحيدة من يحترق بنار الشوق والحزن لرحيلها .. وان هناك من تتعذب روحه وتحترق نفسه وهو يبكي حر الحب والغرام اللذان لم يولدا على هذه الدنيا..
    وصلت فاتن الى المنزل ودخلت للباحة وهي غير واعية لمن يجلس هناك.. حسبته جراحا فسلمت.. ولكن الصوت كان مختلفا مما دعاها للالتفات لصاحبه.. وانفجرت القنبلة.. انه .. انه ... مشعل.. في باحة منزلي الصغيرة .. جالسا بين مزروعات والدي البسيطة .. وينظر إلى ..
    انصعق مشعل من من يقف امامه.. تنظر اليه بهاتين العينين .. لم تكن نظرة فاتن نظرة عادية .. بل كانت ملؤها السحر والغموض.. كما كانت عندما رآها منذ سبعه اعوام وهي طفلة صغيرة .. عيناها كانتا بركتين من العسل الصافي.. وبياضها كالثلج الجامد .. و هيئتها كالفرس الاصيل.. كم هي لرائعة الجمال
    فاتن لم ترد عليه وغادرت مسرعة الى داخل المنزل .. وهي ترتعش من هول المفاجأة.. لم تسلم على والدتها كالعادة بل ذهبت مسرعة الى غرفتها لترمي بنفسها على السرير.. تغمض عينيها وكانها لا تريد لصورته ان تفارق مؤقيها ..
    غادر جراح مع مشعل الى مشوارهما ومضى الوقت سريعا على فاتن وهي جالسة في غرفتها .. حتى ملت ونزلت للغداء..
    ام جراح عندما رأتها: علامج فتون ما سلمتي على احد اليوم ..
    فاتن تحظن امها من الخلف: كنت تعبانة وابي افصخ هدومي بسرعه.. يمه ما زهب الغدى
    ام جراح : بلى يمه بس بننتظر ابوج اليوم وخالد بعد بيتغدى عندنا
    فاتن: غريبه ابوي اليوم يتغدى بالبيت
    ام جراح: لان شغله اليوم بالديرة .. في بيت بو مساعد ..
    فاتن: عجيبه .. ما شفت سيارته..
    ام جراح : راح مشي..
    فاتن: اهاااا.
    ام جراح حست ان ابنتها متضايقة من شي ما..: علامج فتون.. فيج شي اليوم؟
    فاتن تنظر الى امها وهي تبتسم: مافيني الا العافية يمه ..
    ام جراح : على راحتج .. يمه زهبي السفرة ..
    فاتن: ان شالله ..

    بقيت فاتن ترتب المائدة وتجهزها حتى وصلت اختها ومعها رفيقتها التي لا تفارقها سماهر .. و من بعدهما وصلا خالد وجراح وعبد العزيز وهم يتشاجرون .. فاتن لم تعر أي احد منهم انتباها لانها لم تكن بهذه الدنيا .. بل كانت تطير في عالم اخر .. عالم حيث تجد مشعل معها بكل خطوة.. خالد انتبه لها وهي سارحة عند المائدة وقرر ان يداعبها..
    خالد : اهواك .. واتمنى لو انساك .. وانسى روحي وياك .. وان ضاعت تبقى فداك لو تنساني .. اهواك .. و اتاريني بنسى جفاك .. واشتاء لعزابي معاك .. ولا ادمعي فكراك .. ترجع ثاني .. بلئاك الدنيا .. تيقي معاك ورضاها يبئى رضاك... وساعتها يهون في هواك . في هواك .. طول حرماني ... ترا را را را
    فاتن بنظرة حالمه: أي والله ..
    خالد : ها فتون .. واخيرا حبيتيني ..
    فاتن باستخفاف: تصدق عاد ..
    خالد : يا ويل حالي.. خالتي يالله زهبي نفسج حق زواجي من الفتوون
    فاتن تضربه خفيفا على كتفه: انت ولا تيوز
    خالد بشقاوة: لا.. ليما تحبيني وتموتين علي مابيوز ..
    فاتن بحزن مصطنع: يا ويلي.. بتظل طول عمري يعني وانت وراي وراي..
    خالد بلهجة مسرحية: حتى اخر نفس ..
    جراح: يبراك موليير..
    ضرب جراح خالد على راسه وخالد ظل ينظر اليه بنظرة مضحكه و استدار لينظر لفاتن وهو يتمتم بكلمه : يا ملقه
    فاتن تضحك على خالد وحركاته الصبيانيه وتدخل المطبخ لمساعدة امها .. ويصل الأب ويجلس الجميع للمائدة .. الهدوء كان دائما يعم على المائدة الا بحضور خالد الذي لا يسكن حتى يرتفع صوت عمه وهو يناديه : خالد اركد . لم تتناول فاتن من الطعام الا النزر اليسير.. كانت ترغب بالصعود لدارها وتغرق باحلامها الوردية .. ولكن كان عليها ان تبقى حتى انتهاء الجميع من الطعام.
    ام جراح واهي تقطع الهدوء: الا شخبار مساعد .؟
    فاتن رفعت راسها وهي تنظر الى امها ..مستغربه من معرفة امها باخ مريم
    الأب وقد تغيرت ملامحه وكأن ما ذكرته الام ارجع له ذكريات حزينة: ابخير .. يشتغل شغلانة محترمة ووايد يساعد بالبيت..
    ام جراح : ما تزوج للحين؟
    الأب ترك الطعام الذي كان بيده وهو يحس بالغصة عندما ذكر امر زواج مساعد .. فهو يعرف لما مساعد الى الآن لم يتزوج: لا ..
    ام جراح : والله عجيبه . .ريال عمره وصل ال30 وللحين ما يبي يتزوج ..
    الأب بضيق: للحين يبي يساعد ابوه واهله..
    ام جراح: يتزوج ويساعدهم مافيها شي..
    الأب بتضايق واضح: يعني انتي الحين مضايقج انه ما تزوج ؟
    ام جراح وهي تحس بالغرابة من الأب: لا ... انا شكاري
    الأب بضيق: بس عيل..
    جراح: اصلا من تبي تتزوجه .. انسان متعقد ومغرور وحاسب للدنيا انها انخلقت بس له ..
    الأب : يوم ان الريال يظهر على اصله مو معناته انه مغرور وحاسب للدنيا انها انخلقت بس له لا يا بوك .. هذا مساعد ريال .. ينشد به الظهر ويعتز به كل ابو .. وانا بكون اكثر من مرتاح لو تصير ولو شوي مثله
    جراح بحزن : والله اصابعنا مو سوى..
    الأب بعصبيه: وانت الصاج .. مو كل ريال ريال..
    جراح ترك الطعام وهو يتنفس بقوة.. ترك المائدة وهو يستأذن .. الأب ترك الطعام ايضا وهو يتحمد الله على النعمة.. ام جراح لحقت بابنها وفاتن ظلت جالسة تنتظر حتى يفرغ اباها من تناول الغداء وينهض.. كان يبدو وكأنه هرم عن عمره بالف عام .. لم جلب ذكر مساعد له هذا القدر من الهموم والكدر.. حتى انه تشاجر مع ابنه الغالي جراح ورمى عليه بكلمات جارحة .. فاتن لم تستطع ان تفهم ماذا يجري لكن اباها لديه الجواب المناسب..
    مناير بعد ان تابع الباقون تناول الطعام: يوبا .. انا وسماهر بنروح رحلة ونبيك توقع لنا على الأذن ..
    الأب: انتي وبنتي سماهر شكو اوقع لها ..
    سماهر: عمي لان ابوي مسافر وانت بحسبة ابوي من جذي
    الأب ابتسم لكلام الطفلة الجميل: الله يخليج يوبا وانتي بعد بنتي .. بس امج اهي اولى بج
    سماهر وهي تنظر اليه بنظرة غبيه : لا عادي امي ما بتقول شي..
    الأب ينظر الى فاتن وخالد باستغراب وهما يضحكان على مدى سذج سماهر.. ومن اجابها هو عبد العزيز: انتي غبية ولا تستغبين .. يا عبيطة لزم الاهل اهم اللي يوقعون لج مو أي احد غيرهم
    سماهر بغباء: لكن انتو بعد اهلي يعني عادي
    مناير: يوه يوبا للحين يعني نطر توقيعك.. علامك جذي نحيس؟
    الأب بدهشه: هاه منور؟
    مناير تتدارك الوضع: لا يوبا ما قصدي بس الله يهداكم .. لزم تخلون الواحد يطلع عن طوره.
    الأب: جب يالله جب .. والله ان لسانج طويل يام الدواويح .. انتي اصلا مالج عين تتكلمين من بعد هالعلامة اللي مثل ويهج ..
    مناير صمتت وفاتن تحبس ضحكتها على شكل اختها..
    سماهر: عمي منور ذكية بس المدرسة ما تطلع ذكائنا
    خالد واهو يكاد يموت من الضحك: ليش؟
    سماهر بكل غباء وهي ترفع نظارتها السميكه: لان المدرسة كله كتب كله كتب واشياء ما تفيدنا .. ماكو الا حصة الكمبيوتر.. ولا باجي المواد كلهم سوالف وهذرة وما منها فايدة
    خالد : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يا ناس يا عالم ارحمو هالخبلة
    فاتن وهي تمسح عينيها من شدة الضحك: يا سماهر لو ما تنفعكم هالمواد جان ما فتحوا المدارس وعلموكم اللي يعلمونكم اياه
    سماهر : بس كل هالمعلومات ما تفيدنا بشي.. يعني ما ايينا درس يتكلم عن عرس ولا البيت ولا الزواج
    الأب: يعني انتن اللحين هاذا اللي هامكن .. انتن جم عمركن ابي اعرف بالضبط؟
    مناير بفلسفة: يوبا العمر ما يحدد عقل الانسان .. وقت اللي يكبر العقل يكبر
    عزوز: ومبين ان انتي ولا هاذي الشاذيه فيكن ذرة عقل.. انتن فلحن قبل بمادة من المواد اللي يعطونكن اياها غير الاقتصاد المنزلي بعدين تكلمن عن المخ والعقل..
    مناير: وانت شكو تتدخل في كل سالفة . الحامي انت ولا القاضي
    عبد العزيز: انا عمج يالشاذية
    مناير: تخسي الا انت
    الأب: ياهووو علامكم .. ماتحترمون احد انتوا.. تهاوشوا جدامي هاذا اللي قاصر
    عزووز بغرور ورجولة: يوبا قول للحريم لا يتكلمن ويراددن الرياييل ليما يتكلمون ..
    الأب يشد اذن ولده الاصغر: واللحين انت ريال يعني ..
    عزيز وهو يتالم: اه اه يوبا...
    الأب: انت من يوم ما قعدت ويا ولد الناعي وانت مستوي لي راعي مضارب ونجرة .. استو صبي عاقل ولا قصيت وذانك ..
    فاتن وهي تلتمس عند ابيها لاخيها: يوبا تكفى خله واهو بيستوي عاقل..
    عزيز وهو يتعصر من الام : أي يوبا مثل ما قالت فتون
    الأب وهو يترك اذن ابنه بعدما حمرت وتوهج لونها: كلكم استخفيتوا .. المغرور والفيلسوفه والريال الصغير.. الله يهدي فتونه لا تنقلب مثلكم خدية
    خالد: ههههههه عمي اهي من زمان متخدية بس انت ماعرفت لها للحين
    الأب: تخسي الا انت يا ولد فلاح .. هاذي بنت ابوها .. مو أي احد اللي يقول عنها اللي تقوله ..
    غاب لون خالد وجلست فاتن تضحك عليه : بعد عمري ابوي والله .. خلصت غدى..؟
    الأب: أي يوبا خلصت..
    بدأت فاتن ترفع صحن والدها لتضع له حلواه المفضلة .. وعندما جلبتها لم ير غب الوالد بتناولها .. تعجبت فاتن منه لكن لم ترد ان تستجوبه .. كانت بالمطبخ عندما رن جرس الباب.. وقررت الاجابه عليه من هاتف الجرس..
    فاتن: نعم..
    الصوت العميق: بو جراح موجود ..
    فاتن حست بكل شعرة تقف بجسدها من الصوت العميق: نعم .. لحظه..
    تركت فاتن السماعة وذهبت الى والدها لتخبره
    فاتن: يوبا ريال يبيك بره
    الأب وهو ينهض: اكيد مساعد ...
    ذهب الاب بعد ان مسح على رأس ابنته الغالية .. فاتن اسرعت ناحيه النافذة المطلة على الباب الخارجي.. لم ترى الا سيارة كبيرة فخمة ووالدها يركب فيها وتغادر.. ظلت مستعجبة من الصوت الذي سمعته .. لم يكن غريبا ابدا .. وكأنها سمعته مسبقا.. لكن اين ؟ .. نفضت الأفكار عن رأسها و شرعت بتنظيف الأغراض التي كانت تأتيها بالتوالي .. ذهب الكل الى مضجعه وظلت هي مع خالد بالمطبخ يتكلمان في المواضيع الشتى .. يضحكها ويغضبها .. هكذا هو حالها مع خالد ابن عمها العزيز .. الذي كان اقرب لها من جراح .. لم تكن تعرف ان مرح خالد هذا كان كله قناع للحب الذي كان يكنه لها ولكنه لا يقوى ان يصارحها به ويخسر رفقتها الممتعة.. انهت فاتن ما كان عليها من اعمال وتوجهت مع خالد الى غرفه التلفاز .. او الصالة.. لم يكن هناك احد .. فبقيت معه وهما يتسامران بالأخبار والكلام الممتع حتى غادر.
    مضى الوقت أسرع من مما توقعته فاتن فهاهي الساعة الخامسة والنصف .. جالسة لوحدها بغرفتها وهي تتأمل السقف.. تمر بخاطرها ملايين الأفكار.. وملايين الأمنيات.. وملايين الأحلام الوردية المستحيلة ..
    لا تعرف بما تشعر ناحية مشعل.. هل هو الحب .. ام الانجذاب .. ام العاطفة المسيطرة .. لا .. لا بد وانه الاشتياق.. ولكونه عائدا من سفر طويل.. ها هو نداء الله يهز الأرض وما فيها .. يعلن وقت الذكر .. نهضت فاتن لتوعي أمها النائمة للصلاة .. مرت على دار جراح ولكنه لم يكن هناك .. لابد وانه سبقها بالنزول .. توضأت .. وصلت.. على فور نهوضها دق جرس الباب.. كان ما زال احرام الصلاة على رأسها .. أسرعت ناحيته لتجيب .
    فاتن: نعم ..
    ___: السلام عليكم
    فاتن: وعليكم السلام
    ___: جراح هني؟
    فاتن: لا والله مو هني..
    ___: ما قال متى بيرد؟
    استغربت فاتن من هذا الشخص.. وكيف لي ان اعرف .. : لااخوي ما قال..
    ___: ان رد قولوله مشعل يبيه ..
    فاتن انتفض قلبها .. مشعل .. الواقف عند الباب هو مشعل.. لا إراديا أظهرت نفسها أمامه غير عابئة بشيء ... كان مشعل يهم بالمغادرة ولكن عندما أطل عليه الملاك الذي اضناه وسهد عينيه طول الليالي الماضية واقفا امامه بكل حسنه وجماله .. لم يستطع ان يتكلم او يحرك نفسه او يدير عينيه .. كان عيناه بعينيها معلقتين كالمغلوب على امرها .. فاتن ايضا استغلت الفرصه كي تراه بوضوح .. كم هو وسيم .. لم يتغير.. نفس التقاسيم .. ونفس النظرة ..الا ان اثنينا الشوارب . .. انتبهت فاتن لنفسها وهي واقفة تحدق بابن الجيران واسرعت بالدخول واغلاق الباب من ورائها وهي تشعر بدقاتها قد وصلت لحنجرتها .. ما الذي فعلته .. كم انا غبية و مجنونة .. كيف اقف هكذا امام مشعل .. وانا غير عابئة باحد ولا بشي اخر .. لقد جننت .. بالفعل جننت..
    مشعل الذي اصابه الاحباط من دخول فاتن بهذه السرعة غادر من حيث ما وقف.. ولكن فاتن لم تغادر عن باله .. ولم يغادر شكل وجهها الملائكي عينيه .. كان يسير .. ولكنه لم يكن يسير.. ما احلاها .. تغيرت كثيرا.. الا تلك العينين الزجاجيتين.. وكأنني استطيع ان ارى ما يمر بخلالهما .. كم هي جميله فاتن .. كم هي فاتنة ... فاتنتي .. فاتنتي .
    اسرعت فاتن الى دارها كي لا يراها احد وهي واقفه عند الباب .. وحالما تحركت فتح الباب وكان ابيها الداخل ..لا شعوريا فاتن انتفضت..
    الاب: سلامتج يا فتون .. علامه الباب مفتوح
    فاتن وهي شاهره فمها وعينيها ضائعتين: هااا... لا بس .. رديت على الجرس . .نسيت اقفله ..
    الاب يمسح على رأسها: سلامتج يوبا .. لاتخافين جذي.. علامج منتفضه جذي
    فاتن تبتسم: لا يوبا بس لاني كنت سرحانة شويه ..
    الاب: الله يخليج يا فتون ... يوبا شيلي اغراضي حطيها بالكراج ..
    فاتن: ان شالله يوبا.. تبي شاي
    الاب: لا مشكورة .. ما ابي شي ينبهني .. الليله برقد من وقت.. تعبت حيل اليوم في بيت بو مساعد..
    فاتن: عساك ع القوة يوبا..
    الاب: الله يقويج يا فتونتي.. وينها امج ..
    الام من على السلم: كاني يا بو جراح
    الاب يتنهد: يعلني فدا هالحس
    فاتن تنظر الى اباها بخبث: ها يوبا... الا قمت تغازل ..
    الاب: وعندج ما نع
    فاتن تتصنع الحزن والدلال: اكيد .. عيل اكو حرمه ترضى على ريلها
    ام جراح: هههههههههههههههههههه اللحين ريلي اهو ريلج
    فاتن تجلس عند ابيها: مو ابوي ريلي من يوم انا صغيرة.؟
    الاب: صح
    فاتن: عيل
    ام جراح:بو جراح .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    الاب: هههههههههههههههههههههههههههههه (يهمس لفاتن) انا ريلج بس مو جدام هالنسرة ..
    ام جراح وقد سمعت ما قاله الاب: بوجرااااااااااح .؟
    بو جراح: لبيه يا عيون بو جراح
    ام جراح بنصف عين: ايا الخاين ..
    الاب: شفتي فتون ؟. كله منج .. انا مااقول لج كل شي سر
    فاتن وهي تنهض: ههههههههههههههههههههههه يالله يمه عاد مني انا بتزعلين .. ويه فديتني احلى وحدة بالبيت..
    \بو جراح : أي والله.. محد شايل هالبيت من بعد امج غيرج .. شراح نسوي بعد ما تعرسين
    انتفض قلب فاتن من كلام ابيها : لا يوبا.. انا ما بعرس.. بعد الشر عني.. ما راح اخليك ولا اروح عنك ..
    انزل الاب عينيه بالارض وغادرت فاتن الى دارها وهي تمسح عينيها وام جراح عادت للماضي.. عادت لعالية .. وكان بابنتي غدت كعالية تماما.. تتكلم مثلها .. وتتصرف مثلها .. يرحمك الله يا عالية . وربي الذي يشهد انك ما زلت الى الان غالية علينا .. الله يرحمك ..
    اصبحت الساعه التاسعه .. تعشى الكل وامضوا سهرتهم عند التلفاز الا الاب لانه كان متعبا جدا.. فاتن كانت شبه جالسه معهم تحس بالتعب.. فهي لم ترقد وقت الظهيرة كعادتها .. لذا كانت تغمض جفنا وتفتح اخرا.. نهضت لكي تأوي لفراشها واذا بالهاتف يرن .. نظرت للساعه .. وقت اتصال مريم .. جراح هو من قفز عند الهاتف ليجيب عليه ..
    بكل تحبب: الوووو
    مريم بحيا وهي تعرف انه جراح: الو السلام عليكم
    جراح: وعليكم السلام والرحمه . من معاي..
    مريم في خاطرها( تتفيج ويا ويهك ) وبلهجه جد عذبة : انا مريم ..
    جراح يضحك بينه وبين نفسه: هلا والله مريم .. شلونج .. شخبارج. شخبار بلابيلج
    تذكرت مريم بلابيلها عندما كانت صغيرة ولكن تذكرت ايضا ان من اطلقهم هو جراح: والله زينيين .. انا والبلابيل.. وينها فاتن
    جراح: ليش تبينها
    مريم باستغراب: هاو .. انت شعليك .. عطني اياها ..
    فاتن وهي تسحب السماعة من يد جراح: عطني التلفون بلا طفاقه
    جراح: بس شوي فتون .. تكفين بطفرها
    فاتن: مو وقتك .. (سحبت السماعه وهي تكلم مريم) شتبين
    مريم : ويه .. بسم الله الرحمن.. هلا والله.. هلا وغلا.. يعلني فدا هالشتبين .. ابيج يا بعد عمري
    فاتن : انا ماابيج.
    مريم: هههههههههههههههه للحين زعلانة
    فاتن : لا مو زعلانه .. ليش ازعل. .أنا لي حق في شي عشان يكون لي حق اني ازعل
    مريم: اوهووو اللحين قلبنا مدبلج . . ماريا كلارا.. لج حق انج تزعلين .. بس مو علي انا .. انا مريم ناسيه
    فاتن: وكيف انسى يالمطفوقه بس انتي حمارة تقطين حجي وبس
    مريم: يالله عاد .. أسفه يوبا..
    فاتن: وين اصرفها هالاسفه
    مريم: في بنك قلبج الطيب يا فتونه الفريج
    فاتن: بس بس.. كله تتلزق.. خلصيني شتبين
    مريم: اذكرج عن سالفه شريط خطوبه نورة .. باجر تعالي بيتنا زين ..
    فاتن: ماادري يمكن ماايي.. لان ابوي بياخذ السيارة
    مريم: انزين تعالي وياه . اهو إلى بيي بيتنا ..
    فاتن: يعني ايي من الصبح
    مريم: ايه من الصبح شفيها .. ما تبين تتريقين وياي؟
    فاتن: والله انج راعيه الفشايل.. بيي العصر من بعد الغدى
    مريم: لا الصبح
    فاتن: مريم قلت بيي العصر علامج
    مريم: اوووف .. ليش ما تيين الصبح اشفيها؟
    فاتن: ابي ارقد .. ما رقدت اليوم العصر وتعبانه حيل..ابوي بيطلع لكم من الساعه 8 يعني مو فاضية لج
    مريم: ويه عاد .. الموفاضيه .. انزين .. انتظرج العصر.. لا تتاخرين .. لا اشقج
    فاتن: هههههههههههههههههههههه ان شالله..
    مريم: أي جذي.. خليكي قدعه
    فاتن: والله انج خبله ..
    مريم: عن الحجي الزايد .. ويالله باي
    فاتن: باي..
    قبل ان تصعد فاتن لدارها استوقفها صوت جراح
    جراح: فتون حبيبتي وين بتروحين باجر
    فاتن بنظرة متعبة: بروح بيت مريم
    جراح وقد لمعت عيناه: صج والله.. انا بوصلج عيل..
    فاتن: لا ما يحتاج.. بروح ويا ابوي باجر العصر.. اهو عندهم هالايام بشغل..
    جراح بخيبه امل: أي صج نسيت .. بس عيل وصليلي سلام ..
    فاتن : لمن
    جراح بهبل: حق ام مساعد
    فاتن: ايه .. الله يسلمك ..
    غادرت فاتن تاركة اخاها يصر على اسنانه بكل قوة من غباء اخته .. لم لا يحس احد به .. لِمَ .؟؟؟

    في دار الأب والام ..
    الام بحزن: اليوم انا وايد تذكرت عالية .. وحشتني يا بو جراح
    الاب: ااااااااه .. وانا شقول عيل.. وانا اطالع فتون اليوم تخيلتها عالية .. والله انها صارت تشابهها حيل..
    الام: ايه والله .. حتى لها نفس الشكل.. (صمتت الام وهي تبكي حر فرقاها عن اخت زوجها التي ربتها كابنتها)
    الاب: والله يا ام جراح انا محد حارق قلبي الا هالريال الشهم .. للحين مانساها .. وللحين باقي على ذكراها .. مضيع عمره ومضيع شبابه على عالية وهو يدري انها ما راح ترد لنا..
    الام: والله يا بو جراح انا ماادري شقول لك .. اليوم متصله في امه وهي تبجي عليه من خاطر.. لؤي ولدها ناوي يخطب بس ماسك نفسه عشان اخوه .. لكن مساعد يقول لهم يسوون اللي يسوونه لانه ما راح يتزوج.. ما يدرون اهو ليش معافي العرس وسوالفه..
    الاب: انا كلمته قبل يومين .. وقلت له .. لكن عطاني ذيج النظرة إللي حرقت قلبي وحسستني بمدى قهره من الدنيا.. ساعات احس انه يبي يهلك نفسه عشان يلحق وراها ..
    الام وهي تمسح دموعها: الله يعينه على مصابه .. ويطول باله وصبره ..
    الاب بصدق: امين

    مساعد على شط البحر .. ككل ليلة .. من وفاة عالية.. وهو يزور هذا المكان الذي اسماه مزار عالية.. يفكر فيها على راحته .. ويتخيلها كما يريد.. زوجه له .. حبيبة له .. معشوقه له .. كل شي.. كانت اغنيه راشد الماجد المفضله لديه المسافر تصدح بمسجلته ..
    (.. يالله يا قلبي تعبنا .. اه تعبنا من الوقوف ..
    ما بقى .. بالليل نجمه ولا طيوور.. )
    مساعد يغمض عينيه بكل نعومه ويفتحهما لتسيح الدمعه الساخنه على وجنتيه .. مساعد كان وسيما بدرجه كبيرة .. اسمر اللون ذو عينين كالعسل.. يمتلك اهدابا كثيفه لدرجه انها تكحل عينيه .. طويل .. عريض الكتفين .. قوي البنيه .. من يراه بشكله الخارجي يفكر فيه بانه اقوى رجل قد مر عليهم .. ولكنه منذ خمسة اعوام يعيش عزاء على من فقدها بلمح البصر.. من فقدها لغريم لا يستطيع ان يقهره .. الموت .. نعم الموت .. احب مساعد عالية .. واحب طيبتها .. واحب مرحها وخجلها .. كانت له بمثابه الحلم الجميل.. الحلم الرائع.. الذي سيكتمل بالزواج .. حالما ينتهي من الكليه ويعود للديار .. سيخطبها من اخاها وينهي هذا الضنى كله .. ولكنه عاد ليحصل على خبر هز كيان عالمه .. عالية كانت تصارع الموت بكل قوتها بالمستشفى.. تنتظر عودته كي تودعه الوداع الذي ليس من بعد اللقاء.. ولكن الموت لم يمهلها ما كانت تصبو اليه .. وقبض روحها الفتيه على دقائق من وصول مساعد للمستشفى.. لم يرها .. ولم يسمح له بالدخول لها .. ولم يحضر جنازتها .. فقد هرب من العالم .. وهرب من الكل .. وهرب من الحياة .. لكن قضاء الله كان اقوى منه ..فبعد ان كاد ان يقضي نحبه بحادث عنيف متعمد .. عاد للحياه مع قلب ميت .. وروح هائمة .. تنتظر السلام من عند ربها .. فيقبضها .. ويعود لحبيبته الأزلية.

    خرج من سيارته وهو يتنهد .. يشكي للبحر مأساته: يا بحر انت تدري .. وتعلم .. وخابر بحالي.. يا بحر انا مليت من هالدنيا .. والدنيا للحين ما ملت مني .. ليش ما ياخذني ربي وربك .. ليش للازم اظل على حالي.. مشتاق لها .. وهايم بحبها .. ليش؟؟ انا شذنبي.. ؟؟ انا شذنبي.. ؟؟ احبها يا بحر .. وحبها حارق روحي وقاهر رجولتي .. كوني مااقدر اروح لها .. ولا هي تيي لي .. (تذكر الفتاه التي راها اليوم بالمدرسه) حتى اني بديت اشوفها بويوه الناس.. لايكون بس استخفيت وطار عقلي.. يا ربي ارحمني (تنهر الدمعه المريرة) يا ربي ارحمني .. واقبض روحي.. خلني اروح لها .. ادورها من بين الارواح .. علها روحي ترتاح .. ولا قلبي يهدي .. ولا تعبي يزول.. يا ربي ارحمني .. ارحمني ياربي.....

    لم يكن يدرك مساعد ان القدر بدء بلعب لعبته الخفية .. وبدء بالتقرب من قدر من لا يمكن ان يخطر ببالكم .. نعم . هي .. فاتن .. ف
    فلنرى ما قد يحصل بينهما..
    هل سيغرم مساعد بفاتن..
    هل ستقبل فاتن بمساعد ..
    وماذا بشان مشعل؟
    هل سيكون له أي نصيب في حب فاتن .؟؟
    فلنرى .. ما قد يحصل





  7. #7
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء الثالث



    اصبح الوقت عصرا وفاتن تنتظر من والدها ان يصحبها معه الى منزل ابو مساعد للقاءمريم ونورة.. هؤلاء الفتيان كانن من افضل الصديقات المقربات .. مع ان نورة اكبرمنهن .. الا انها لم تكن تبدو كذلك .. تلعب بالعابهن .. وتتسامر بسمرهن .. الا انغدت شابه واضحه للعيان وخطبها احد الشبان .. فيصل.. لتصبح امرأة اخرى تختلف عنالفتاة التي تلهو بدمى شقيقتها وصديقتها..
    نزل الاب الى الطابق السفلي . فاتنكانت جاهزة الا من الحجاب.. نظر اليها ابيها باستغراب
    ( فتون على وين حبيبتي منالظهر؟)
    ( يوبا بروح وياك بيت عمي بو مساعد لان مريم ونورة عازميني على قعدةجذي)
    ( خليني قبل اتصل في مساعد اقول له اني بييهم وياج ما يحتاي يمرعلينا)
    فاتن مسكت قلبها.. مساعد هو من يوصل ابي .. اذا اتى اليوم .. فهذا يعنياني ساراه بعد 6 سنين من اخر مرة رايته .. لابد وقد تغير..
    لم ينتظرها الابواسرع باجراء المكالمه الهاتفيه .. وظلت فاتن تستمع لكلام ابيها معه
    ( الو ... مساعد.. شلونك.. تمام الحمد لله .. يسلمون عليك... الله يسلمك.... اقلك انا اليومبييكم بسيارتي يعني ماله داعي تيني .. لا الله يسلمك السالفه ومافيها ان بنتي فاتنبتكون وياي... ايه عدل .. اوكيه يا بو طلال.. في امان الله ... مع السلامه )
    انهى الوالد المكالمه وهو يكلم فاتن
    ( تزهبي يوبا الحين بمشي..)
    فاتنبكل توجس تكلم ابيها
    (اهو اللي بينا؟؟)
    ( لا انا بوصلج .. بتردين وياي المغربولا ؟)
    ( ماادري يمكن أي ويمكن لا.. اطول للعشى.. ماتعرف نورة ومريم .. دومجذي)
    (هههههههه حليلهن والله بنيات طيبات... طالعين عليج )
    فاتن تبتسم لابيهابكل حياء
    ( من طيب اصلك يوبا.. انا ما طلعت جذي الا بتعبك انت وامي)
    يمسحالاب على راس ابنته
    ( الله يخليج يا نظر عيني .. سند والله ما راح اطيح منبعده)
    ترقرت الدموع بعيني ابو جراح وفاتن عمرتها الحيرة .. ماله والدي تدر عيناهبالدمع كلما يراني هذه الايام .. لابد وانه وعي لفكرة انني كبرت وصرت بسن الاعتمادعلي.. جازاك الله خيرا يا والدي.. فانت والباقون كل ما املك بهذه الدنيا..
    ركبتفاتن مع والدها بسيارته القديمه وسارا بالطريق لمنزل مريم ... وصلا الى المنزل ودقابو جراح الجرس من اجل الاستئذان..
    مساعد من خرج لاستقبال الزائر وابتسم عندمارأى ابو جراح .. الوالد دخل للباحه لكي يسلم على مساعد الذي يبدو من حرارةالاستقبال ان العلاقه فيما بينهما قويه جدا..
    ابو جراح: شخبارك مساعدالصوتالرخيم يتحدث: بخير الحمد لله انتو شخباركم شعلومكمبو جراح: الحمد لله ما نشكيباس..
    مساعد: هههههههههه دوم ان شالله .. لحظه انادي على مريمدخل مساعدلينادي على اختهالاب يلتفت لابنته الواقفه بالخارج: يوبا فاتن دشي .. (يلتفتليكلم مساعد) ما وصل لكم الهندي اليوم؟مساعد وهو يمط ذراعيه الطويلتين : لاوالله ما وصل اليوم .. بس انا اتصلت في الورشه وقالوا لي يوم السبت بيبدون الدوام .. لان اليوم الخميس واحنا تاخرنا بالاتصالتخرج مريم وهي تغطي شعرها: هلا عميشخباركالاب: بخير الحمد لله انتي شخبارجمريم: زي البومب .. وينهاالفتونهالاب : كاهي بره ماترضى تدخلفاتن وهي تدخل: كنت بدخل بس كنت اكلم امسميه .. السلام عليكممساعد تلقائيا نظر للصوت المألوف وانصدم مما رآه.. :....... وعليكم السلام ..
    مريم :هلا بفتونتي الغاليه هلافاتن لم تستطع انترد على صديقتها لانها ترى امامها الرجل ذاته الذي اصطدمت به في المدرسة.. وكانتاوصالها ترتجف من هول ما تراه ..
    مريم: هيه فتون.. شفيجفاتن: ها.. ولا شي.. شخبارج مريمو..
    مريم: مريموو.. ابخير الحمد لله .. تعالي داخل نورة هنيبوجراح: أي بنيتي روحو داخل ..
    فاتن: عن اذنكم ..
    تمر فاتن بجانب الرجلالمصعوق الذي لم يخفض بصره عن الفتاة.. فاتن غضت بعينيها وتابعت خلف مريم وهي تحسبالخوف العارم يدب في اوصالها من هذا الرجل ..
    مساعد تابع خطى فاتن حتى داخلالمنزل وهو يحس بالحيرة والاستغراب والدهشه الكبيرة .. عاد بنظره الى ابو جراح .. عيناه لا تصدقان ما تراه..
    مساعد: ............ عاليه .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ابوجراح: هههههههههههه انت بعد حسبتها عاليه .. لا يا مساعد .. هذي بنتي.. فتون .. ماتذكرها.. كانت عاليه تقعدها بالحضانه ويا اليهال..
    مساعد وهو ضائع بحيرته: لكن .... انها تكون صورة منها .. هذا شي غريب.. نفس الويه .. ونفس الصوت.. ونفس كلشي.... بو جراح .. لا يكون ينيت؟ابو جراح بحزن: لايا مساعد .. هاذي بنتي فاتن ... النسخه الثانيه من عاليه .. انت ما تدري احنا شقاعدين نمر بحياتنا واحنا نشوففاتن كل يوم تصير مثل عاليه بكل شي.. بالخلق بالكلام بالحركات وبالتصرفات.. حتى انيساعات انسى انها فاتن واحسها عاليه اكثر..
    مساعد لم يصدق ما يحدث معه.. بالامسهو رآها بالمدرسة .. كانت هي .. نفس الفتاه التي اصطدمت به .. احسها قريبه منه .. ليس لكونها تشبه عاليه فقط..بل لانها كانت تبث نوع من الاحساس بالالفه .. وكانهيعرفها من زمن .. ولكن .. ما معنى الذي يحصل معه؟ هل ان عاليه عادت له .. ام انهاستكون افظع تجربه يمر فيها بحياته ..
    دخلت مريم وفاتن للمنزل والتراحيب تصلهنمن الباب..
    نورة وهي متزينه بزينه العروس: هلا والله هلا وغلا ببنت الياسي بعدعيني واللهفاتن: أي أي صبغي اللي تقدرين عليه ليما تسكتيني ..
    نورة: عينيعليج بااااااااارده دومج فطينه هههههههههههههههه على عكس الناسمريم: احم احم .. تقصديني يا مرت الحنفي؟نورة: حنفي بعينج .. عمج ولد الراهي .. سامعه؟مريم: الو... الو .. مااسمع... الو الو .. .الارسال ضعيف.. طوووووط انقطع الخطفاتنونورة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههنورة: والله خبالمريمتقلد عليها: والله خبال.. محد اخبل عنج زين سكتي بس سكتي ..
    جلسن الفتياتبالصالة ..
    نورة: اييييييه شخبارج فتون بعد؟فاتن :ابخير الله يسلمج وانتيبعد شخبارجنورة بابتسامه لامعه: والله بخير والحمد لله واللي يقولج اني مو بخيرجذاب وحاقد وحسود ومغتاض من فرحتيكانت تمرر النظرات الجانبية على اختها مريمالتي اصيبت بالدهشه من كلامهامريم: هو هو عليج يا بنت الدخيلي.. دومه لسانجوظنونج خايسه بالناس.. عنبووج متى بتستوين مرة عدله .. والله انج تقهرين ..
    فاتن: هدي اعصابج مريوممريم بعصبيه: شنو اهدي الحين انا حاقده عليج ولااجذب عن حالج .. صج انج ما تستحين على ويهجنورة: يالله عاد قلبي ويهج مللتينيالا حاقده وحسوده بعد .. عبالج ما قالت لي أمي عن الكلام اللي قلتيه للؤي؟مريم: شقلت ويا خشتج؟نورة: قلتي اني مو مرتاحه ويا فيصل واني اتشكى منغيرته!!
    مريم: حلفي انج ما قلتيلي ؟؟نورة بغرورها الجديد: قلت بس ما قلت لجبالطريقة اللي انتي قلتيها ..
    مريم: الله واكبر يعني الطرق بتختلف .. انتي صجنصابه وام مشاكل .. والله يعينه ولد الراهي عليجنورة: اثرينا بسكاتج عاد ... ويه عشتوا.. ما تلقين اللي انا ملاقيته بريلي حبيبي..
    مريم: يااااااهفاتن: اووه .. تراكن مصختوها انتن الثنتين .. عازميني عشان النجرة والخناقه جدامي .. صجانكن ما تستحن.. اقول خلوني اقوم اروح بيتناوهمت فاتن بالنهوض بعدما احستبالانزعاج من المشادة التي حصلت للتومريم: لا فتووووون خلج اشفيج انتي .. خبرجبنورو لازم المشاكل اتيي وياها ..
    نورة: جبي انتي .. فتون قعدي والله ما نتهاوشعشان خاطرج خلج قاعدة ويانا..
    فاتن وهي تحس بالانزعاج الشديد: لا ما بقعد وباجران شالله اييكممريم وقفت لها بوجه مكتئب: ورفجه فيني لاتروحين ..
    فاتن تنتبهلكلمه رفيقتها: ورفجه بمنوو... هي انتي تكلمين كويتيه مو اماراتيهمرمي: مافيهاشي.. الاماراتيه الكويتيه البحرينيه .. حتى العمانيه .. كلنا عرب واخوان ..
    فاتن: بعد ما راضيتيني ..
    مريم: هئ هئ تكفييييييييييين فاتنتي احبج اناوايد .. سويت لج ورق عنبفاتن: ماابيمريم: وام علي بعدفاتن فتحت عيناهاوشدقت بفمها: ام علي؟مريم بابتسامه : اييييييييهفاتن تجلس مكانها مرة اخرى: انا بقعد بس مو عشان ام علي.. عشان انج كسرتي خاطرينورة : ههههههههههههههههههههههههههههه ويه عليها الفطينهمريم: حبيبتي والله احلى فطينه ..

    وبقين الفتيات يتسامرن بالصالة حتى انتقلن للطابق العلوي حيث تقبع غرفةمريم ونورة.. مساعد لم يكن بهذا العالم.. مذ رأى فاتن وعرف انها ابنه العم بو جراحاحس ان حياته قد تلونت فجأة .. وان عاليه قد رجعت للحياة .. لم يعرف لما هو يحسبهذا الاحساس الجديد.. احساس بالانتعاش والشباب و... والحب.. الحب قد عاد بحياته .. غادر من المنزل مسرعا الى مزار عاليه .. اوقف سيارته وخرج ليقف امام البحر وهو بحالمختلفة عن كل مرة .. كل مرة تجره دموعه ليغسلها ماء البحر المالح.. اليوم هو يبتسمللحياة بملئ شدقيه ويحس ان الحظ ابتسم له مرة اخرى.. وان للحياة معنى اخر .. لم يكنيفكر بفاتن على انها فاتن .. بس انها عالية .. وعاليه قد عادت.. وعادت معهاالحياة.. وفجأة .. طرأت على باله فكرة جهنميه .. لن استطيع ان اخسرها مرة اخرى.. تركتها مرة لاخسرها للموت.. لكن الان .. لن يسبقني اليها أي شي.. على نهايه العامالدراسي وهو قريب.. ساخطبها من والدها .. وهكذا ستعود عاليه لي.. غادر مساعد من حيثما اتى.. وهو يحس بالسعادة تعم ارجاء حياته ..
    وفاتن المسكينة لا تعرف شيئا مماتخبئه الايام لها من احزان و مفاجآت.. كانت جالسة بغرفة اخ مريم و نورة لؤي يتابعناحداث احد المسلسلات المكسيكيه .. نورة قد بدت تجهش بالبكاء ومريم تكتم الدمعةوفاتن تتابع المسلسل بكل رباطة جأش مع انها شديدة التأثر.. كانت احد بطلات المسلسلفي سكرات الموت.. وحبيبها يحملها الى مكان معين كانوا يحبون الجلوس فيه .. وهكذاماتت الفتاة بيد حبيبها ونورة رمت بنفسهاا على الفراش وهي لا تقدر ان تمنع الدموعالتي غطت عينيها .. مريم دخلت الحمام كي لا ترى فاتن دموعها .. اما هي .. فقد تمتجالسة تنظر الى ردة فعل الحبيب لموت حبيبته .. وهو يحس بحزن الدنيا ولوعتها مصطببقلبه.. لم تستطع فاتن ان تتخيل ان هناك من يقدر ان يعيش او يكمل حياته بالحقيقةبعد وفاة حبيبه .. لابد وان يجن .. او ينتحر.. هي على الاقل .. ابسط ما قد تفعله هوان تنهي حياتها بجرعة سم .. ولكن .. ألحمد لله لا احد يعاني هذه المعاناة..
    فاتن وهي تمسح عينيها ..: مسكين ادريان ..
    نورة وهي تشهق: مسكينه الاغرازييلا.. توها شباب.. والله شعرها كان عجيب.. حسافه تموتفاتن : ههههههههههههههه الا يقولون اهي صج ماتت.. الا مسلسل.
    نورة وهي تبكي: ولكن كانصجي .. يعني .. لو يصير في فيصل شي لا سمح الله انا بستخف..
    فاتن: الله لايقوله.. تهقين في انسان يعيش بهذي المعاناة"؟؟نورة صمتت.. كيف تقول لها .. كيفتخبرها ان اخاها عاش طول خمس اعوام بالحرمان من عالية ولا احد يعرف عن هذا الشي.. حتى هي لم تكن تعرفه الا من كلام سمعته دار بين امها وام جراح .. مسكين مساعد .. لقد تفهمته تماما وتفهمت عصبيته الدائمة وتزمته .. لكي لا يظهر ما بقلبه ويقتلهبطيئا ..
    تبتسم نورة وهي تمسح دموعها: الله يرحمها ... بس الحين دوريتا بتستانسويا ادريان ..
    فاتن:ههههههههههههههههههههمريم وهي تخرج من الحمام وكانتعيناها تشعان بالحمرة.. فاتن ونورة ينظرن لها بمرح ..
    مريم: شفيكن .. اول مرةتشوفوني..
    فاتن: مريوم.. سنسونج ساح على ويهج .ههههههههههههههههههههههههههههههمريم: اوهو فتونفاتن ونورة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههمريم وهي ترمي الوسادة علىفاتن ونورة: اذلفن يالحمارات..
    نزلت مريم وتبعتها فاتن ونورة .. فاتن قد اخذتراحتها ونسيت حجابها بغرفه لؤي لذا عادت لكي تأخذه ونزلت مرة اخرى.. منزل مريم اكبرعن منزلها كثيرا.. ولكنها تفضل منزلها لانه اكثر حميميه من منزل مريم .. ذهبت عندغرفه الطعام حيث جلسن الاختان هناك وهن يضعن البوظة في الاواني المخصصة لها ..
    فاتن: ابي الكاكاو..
    مريم :روحي روحي .. ماظل الا شوي وانا بخليه لسعووديحبيب قلبيفاتن باستغراب : منو..؟؟نورة: مساعد اخوي .. علبالها للحين اهومثل اول يحب الايسكريم ولا شي ثاني .. اهو حده الشوربة بالغدى ويقوم.. ماادري منوين يايب هالجثه ما شاء الله عليهمريم: ملح وشب وعود بعيونج .. محترة ليش اناخوي امتن واكشخ من خطيبجنورة بخيبة امل: في هذي انتي صاجه..لان فصلي من خطبناواهو كل ما ايي له ويضعف زود؟مريم: هالكته الله ياخذ بليسج.. سو جذي .. وييبجذاك .. امش وياي .. سو رياضه .. بروحه الا عودنورة: على الاقل احس من ماكو ..
    مريم :شقصدج؟فاتن: اووووهوووو بتردون على سالفه النجرة والهواش.. تراكممللتوني ثنتيناتكن ..
    مريم: خلاص فتونتي هونا هواش عشان خاطرج بس .. يالله فتونسمعينا من قصايدج يالغاليهفاتن بغرور وهي تاكل من الصحن الذي اعد لها : ماكو ..
    نورة: يالله عاد فتون خاطريه اسمع شعرج .. وايد وله علي.. اذكر ايامنا وياعاليه الله يرحمها ..
    فاتن اخفضت راسها بابتسامه: وايد كانت اشعارها حلوة.. بسماادري وين اختفت..
    مريم: صج والله اختفتفاتن بحزن: والله .. من بعد مارديت من المستشفى لقيت اشياء وايد راحت من غرفة عالية .. ماادري امي خبتها عنا.. ولا احد اخذها.. وانا ما سألت عشان لا ازيد الويل عليهم ..
    نورة: تدرين .. خاطري اسمع قصيدتها اللي كانت دوم تقولها ليما تخلص سبوحمريم : اسالواتسائلفاتن تعدل من القصيده بالقائها الغاوي .. الذي قيل بدخول مساعد للمنزلأسأل القلب وأسأل كل شيٍ عليككلّما اخفيت شوقي عن سما البوح بانلوتولَهت مرّه.. صرت منْك وإليكوأنت يا روح روحي عطني كل الحنانصادقة كليعندك من يديك الْ يديكلك حياتي هديّة يا حنين المكانصار وقتي بدونك شاردٍيرتجيكوالليالي اسْرقتني.. خوفي من شي كانيا وله عمري يشْره كل سكوتي عليكصار ودّي.. وودّي .. بس وين الأمان؟!
    وسلامتكن..
    نورة ومريم صفقن لفاتنالتي انهمرت دموعها وسط ابتسامتها .. هاجت الذكريات عليها من كل طرف.. ومن كل زاويهبحناياها .. ولم تستطع ان تكتم الحزن اكثر وغابت بموجه من البكاء تواسيها فيها مريمونورة اللتين شاركنها بالبكاء.. مساعد ايضا جاشت بصدره الدموع والاحزان المتفرقةعلى ممات حبيبته .. ولكنه كان من الفرح والسعادة ما جعله يعيش بوهم عالية الحاليه
    ( الا وهي فاتن) لذا صعد الى غرفته ليغير ملابسه ويخرج قليلا لكي يطلق شيئا منفرحه ..
    وهو في الدرب اتصل فيه صديقه الاخر .. نايف..
    مساعد بابتسامه: حيالله النايف.. لاخلت هالديرة من صوتكنايف باستغراب: ممكن اكلم مساعدمساعد: انا مساعد ..
    نايف: لا مااصدق.. انا بحلم ولا بعلم .. انت مساعد.. اللي يحيفيني مساعد.
    مساعد: هههههههههههه ايه مساعد .. علامك مو مصدقنايف وهو غارقبالحيرة:بعد تضحك.. لا لا مااصدق.. اخوي السموحه عبالي رقم ارفيجي ..
    مساعد: وخر زين ويا غشمرتك .. يعني حرام اضحك ولا يكون مزاجي فايج .. ؟نايف: لا موحرام حشى علي.. بس مو من عوايدكمساعد: ليش انت خابرني متى اخر مرة ضحكت فيها ..
    نايف بتفكير: اممممممممم قبل خمس سنوات بحفل تخرجنا في جامعه اوكسفورد.. ومنرديت الكويت ما قمنا نشوف هالابتسامه ولا نسمع الضحكه..
    مساعد: أيه.. الله كريميا نايف.. وبين لي كرمه يوم رد لي حياتي مرة ثانيه .
    نايف: ما فهمتعليكمساعد: خلنا نتقابل في النادي.. وبعلمك كل شينايف: لا لا .. بنروحالاسطبلات .. والله زمن من اخر مرة رحناها ..
    مساعد: أليوم بنروح.. ها شرايك ..
    نايف: احلى راي.. انتظرك..
    مساعد: يالله مع السلامةنايف: اللهيسلمكنايف وهو يكلم صديقهم الاماراتي الذس يعيش بالكويت عبدالله..: الحمدلله رب العالمينعبدالله: شو مستوي؟نايف وهو يبتسم: ابشر يا بو حميد .. مساعد رد للدنيا..
    عبدالله وهو مستغرب: رد لشوو؟نايف: رد للدنيا... مساعد ردللحياة من بعد ما فكرنا اننا افتقدناه نهائيا.. كاهو رد لنا اقوى عن قبل واحسن بعد ..
    عبدالله بابتسامه: والله هب فهمان شي عليك .. بس وين نحن سايريناللحينه؟نايف: بنسير الاسطبلات.. شو بتتحوط ويانا ..؟عبدالله: يالله شوورانا ..
    نايف: عيل سرينا..

    مع السوالف والقصص والاخبار المختلفة وصلالوقت الى رمحه وهاهي الساعه الخامسه وخمس واربعون دقيقه..
    فاتن: وينه ابوي؟؟مريم: ليش؟فاتن: برد البيت خلاص..
    نورة: لا والله ما تروحين ..توهالناس للحين ما شبعنا منج.
    مريم: لاول مرة اتفق ويا ام العبل..
    فاتن: حشىعليج انتي كل يوم وياج .. لو نورة جان معليه لكن انتي مالج حقمريم وهي تتوسلعند فاتن: تكفين فتوون ليش تبين تروحين بيتكم.. حق هذرة مناير وارفيجتها ولا دلععزوز ولا غشمرة خالد الثقيله ..؟؟فاتن: لا هذا ولا هذاك .. بس ابي ارد البيت .. مو حلوة اظل لهذا الوقت في بيتكم..
    مريم: ان كان علينا .. لو تظلين في البيتطوول اليوم ما نمل منج يا بعد عمري..
    فاتن بابتسامه: حبيبتي انتي والله مريومبس يبيلي اتصل على الاقل بالبيت..
    مريم : روحي اتصلي من تلفون الصالة..
    فاتن: اوكيه ..
    بعد مغادرة فاتن قليلا يسمع صوت ابو جراح وهو يتحنحن ..: يالله ..
    تتلبس مريم ونورة حجابيهما .. ومريم تدخل العم: هلا عمي حياك ..
    يدخلالاب الخجول الى المطبخ وهو موقي عينيه بالارض: مساكم الله بالخيرمريم: مساكالله بالنور عميالاب: يوبا ناديلي على فاتن شويمريم: عمي راحت تتصل فيالبيت عشان تخبرهم انها راح تتعشى عندنا ..
    الاب: لا يوبا كثرنا عليكم اليوم ..
    مريم: افا عمييييييييي.. .علي انا هالحجي .. لو تظلون ويانا طول العمر هم تظلونحبايب واغلى من الحبايب..
    الاب بابتسامه: الله يخليج يا بنتي لاهلج.. دومجراعيه حجي يا الريمنورة: هههههههههههههههههههههههههه والله محد يعرفلج مثل عميبو جراح هههههههههمريم: وانتي متونسه ويا ويهج ..
    الاب: يالله يا بنيات.. لا تتزاعلن وانا ابوكن ..
    نورة: ان شاء الله عمي..
    فاتن وهي عائدة وترىوالدها : هلا والله يوبا... يوبا انا اتصلت في امي وقلت لها اني بتاخر عند مريم.. شرايك انت؟الاب: والله ماادري اللي يريحج سويهفاتن:بقعد شوي وبرد من وقت .. معليه؟الاب: الا معليه .. انتي ويا خواتج .. صح ولا لاء يا مريم؟مريم : اكيد صج فديت شواربك عمي..
    الاب: حتى شواربي تتفدينها .. مشكله بناتهالايامنورة : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههالاب: يالله يابنيات.. قومن صلن ..
    الفتيات: ان شالله ..
    الاب: عفيه على البنات..
    غادر ابو جراح من المطبخ وغادرن من بعده الفتيات الى دارمريم لاداء الصلاه .. بعد ما فرغن من الصلاة جلسن على الارض وكل واحدة ناشرة شعرها .. طبعا اطول شعر كانشعر مريم لانها تعتني فيه كثيرا.. وفاتن تحب تسريحه لها دائما ..
    مريم: ااااااااااه .. مليت من العزوبيه .. متى بعرس؟نورة : ههههههههههههههههه اسمعنجليله الحيا.. اللي يحاتي العرس ما يعرس!!!
    مريم بدهشه: قولي والله؟نورة: والله .. امي مرة قالت لي.. شوفيني ... ما كنت احاتيه ويانيمريم: انتي حلوة يانورو يعني جذي جذاك كنتي بتعرسين .. لكن انا قبسه من يبيني ..
    فاتن: حبيبتيانتي والله الكل يبيج .. ومو صاحي اللي يعافيج يا بعد عمريمريم فهمت ماذا تقصدفاتن واخفضت راسها حزنا وعادت الى حيث كانت مستلقية ونورة كالغبية بينهما ..
    نورة: والله انا اقول لكن.. لا تحبن اللحين . . حبن بعد العرس.. لانه احلى حب .. احلى شي..
    مريم: شلون ؟؟فاتن هي من تحدثت بدلا عن نورة: لانج كل يومتكتشفين شي يديد فيه .. شي عن خلفيته .. شي من شخصيته.. من اللي يحبه .. واللييكرهه ..واللي يفضله واللي يبعده عن نفسه .. مشاعره تجاهج .. تجاه اللي تبينه والليما تبينه .. اللي يجرحج واللي يسرج .. واللي يخليج تبتسمين .. واللي يخليج تبجين .. كل شي..
    كان صوت فاتن وكأنها تروي حكاية .. نورة ومريم كانتا تنظران اليها بعمقوباستغراب.. كيف لفتاة عزباء كفاتن .. ان تعرف كل هذا بالعلاقات الزوجية..
    نورةباندهاش: بالضبط ..
    مريم بصوت ناعم لتبعد الغصه التي انتابتها: فتون شلونتعرفين كل هذا .. انا مااعرففاتن كانت تبتسم وتهل دمعاتها البريئه : لاني اعيشهالحلم يا مريم .. انتي صج ارفيجتي وكل شي تدرينه عني.. لكن بسالفه القلب والاحلاماللي امر فيها .. انتي ما تعرفين شي عنيمريم تقوم وتحظن صديقتها العزيزة: فديتجفتون .. لا تبجين .. والله دموع نورو ولا دموعج ..
    نورة وهي تداري دموعهاالمتصاعدة: وحشني ريلي بروح اتصل فيه ..
    قامت نورة لتتصل في زوجها .. اما فاتنومريم فبقين بين احضان البعض.. يواسين قلبيهما الحزينيين .. لا تعرفان ماالذياصابهن ليبكين بهذه الحرارة .. هل هو حب الزواج .. ام هو الرغبة في الحب ..
    مريم وهي تمسك يد فاتن: فتون... انتي تحبين مشعل؟فاتن تنظر لصديقتها بكلعجز: ......................... وايد مريم .. وايد ..
    مريم : قوليله انج تحبينه .. ولا تحرقين قلبج جذي..
    فاتن: انتي ينيتي .. انا اقوله اني احبه .. انا منمتى احبه .. اهو حتى شكلي ما شافه زينتذكرت اللقاءات الظرفية التي تشاركت فيهامع مشعل.. كانت قصيرة .. ولكنها ذات اثر عميق..
    فاتن تمسح دموعها: وانتي قوليلي .. تحبين جراحمريم تبعد يدها عن فاتن: وخري زين .. انا مااحب المغرورينالمعقدين امثال اخوج..
    فاتن: هااه . حطي عينج بعيني وقولي انج ما تحبينه مثل ماتقولينمريم وهي تضع عيناها بعيني رفيقتها: احبه زين .. ( تبتعد عنها وهي مغضنةالوجه ) لكن اهو ما يستاهل حبي..
    فاتن: يا بعد قلبي والله اللي يتغلوون ..
    مريم: ايه بعد .. انا ما عندي الا كرامتي.. واخوج هذا يوم اللي بيخسرني فيهبيحس لجيمتي..
    فاتن: انزين بس عاد لا نورة تدخل علينا اللحين..
    وتدخل نورة: يالله بنات.. انا بمشي بعد نص ساعه .. اللي عندكن لي قولوه اللحين ولا ماراحتشوفوني لمده سبوعمريم: ينيتي نورة .. نسيتي ملجه سناء بنت خالتي بعد يومين ..
    نورة بصدمه: ويه نسيت .. فيصل توه قايل لي عن سفرة ..
    مريم: علىوين؟نورة بغرور: دبي... شرايج؟مريم: ياه هنود انتو تروحون دبي..؟فاتن: ههههههههههههههههههههههنورة بانحراج: جبي انتي شدراج.. دبي دار الحي اللي تردالشايب..
    فاتن تكمل: صبي..
    نورة: عفيه عليج ... (تصد لاختها) لكن انتي... الغباء بعينه..
    مريم: يالله ذلفي ..
    فاتن: ههههههههههه بدينا ...

    خالد في طرف اخر من المدينة.. جالس مع احد اصدقائه المفضلين .. فاضل الذيلم يكن يقل عنه بالجنون والغباء.. الا ان قلبه الطيب صافي النية كان ما يحبب خالدفيه .. كان خالد قد انتهى من مشاهدة احد الافلام الهندية التي يهواها بجنون .. (مثلي) .. كان يفكر في تصرفات البطل التي اغوى بها البطله وجعلها مغرمة به .. لابدوان الامر سهل والا فكيف لهندي على حد تعبيره ان يغري فتاة بمثل هذا الجمال ..
    خالد لفاضل الذي كان يتحدث لنفسه طوال الوقت: فضلي.. جم عمرنا اللحين؟فاضل: احنا برابعه ثانوي يعني .. (يفكر فاضل بالعمر) امممم يعني 19 سنه ..
    خالدبتفكير: يعني عادي نتزوج بهالسنفاضل: لا يا معود .. شنو نتزوج .. للحين مااستانسنا بشبابنا تبينا ننحبس..
    خالد بنظرة مشمئزة لصديقه: انا ابي اعرف.. تستانس بشنو.. يعني علاقات وعوار راس وبنات وطلعات.. والله انك فاضي.. الزواج شيثاني تماما .. البنت راح تكون وياك على طول.. ماكو شي حرام .. كل شي حلال.. محديقدر ياخذها منك .. ولا احد ياخذك منها .. تكون لك على طول .. فاهم يعني شنو علىطول .. for ever man
    فاضل: بعد.. ما ابي اعرس.. انا خلني قبل اشتري لي سيارةملكي يديده من المعرض.. بعدين يصير خير.. خبرك احنا هالايام مفقورين ..
    خالد: ماكو فقير بالدنيا الا فقير الحياة والدين .. احنا ان كنا بضائقه يا ارفيجي العزيز .. فلأن تكاليف الحياة زادت.. والا بالفقر.. احنا اغنى الناس..
    فاضل: كلام واحديوعان .. انت قانع انا لا.. انا ابي وابي وابي.. ولاني ملاقي..
    خالد: شنو موملاقيه؟؟فاضل: خلنا اللحين من اللي انا ابيه .. قول لي انت بتعرس علىمنو؟خالد بنظرة ساحرية .. : فاتنتي ..
    فاضل بغباء: منو؟؟؟خالد وهو يجلسويكلم رفيقه والاف النجوم تلمع بعينه: فاتنتي .. اللي مخبلتني .. اللي مالكه روحيوعقلي وكياني وكل ما فيني من يوم وانا بالمهاد للحين .. حتى قبل لا نتولد .. كنتاحبها .. فاتنتي اللي ليما تمشي انا احس ان الارض وكل الدنيا تتحسب خطواتهاالناعمة.. هادية وحلوة ورقيقة وايه بالجمال .. هذي يا فاضل ليما تبتسم لك .. اااااخ.. جرحك يطيب.. وليما تتنهد على حالك .. تحس نفسك ملك الدنيا.. وليما تسوي لك ذاكالفتوش.. تخليك مختبل على عمركفاضل: طباخه اهي .
    خالد باشمئزاز: لا.. طبالةفاضل بحماس: والله .. احلف؟خالد بعصبية: اللحين انت من صجك يعني .. اقول لك حلوة تقول لي طباخةفاضل: انت تقول فتوش وماادري شنو..حسبتها طباخه ..
    خالد: اللحين انت والله.. بتخليني .... خلني ساكت احسن لك ..
    فاضل: انزينخلنا نقوم نروح عند جراح ولد عمكخالد: ليش بالله.. مو مالي عينك انا ..
    فاضل: لا بس اليوم عندهم تفحيط على الشارع .. خلنا نروح..
    خالد ينظر لخالدبكل تعجب واستخفاف: تفحيط .. ويا هالسيارة ..يعني اذا انت ما تحترمها انا احترمها .. خلنا نروح بيوتنا احسن لنا..
    فاضل بحزن: نروح البيت لمنو.. لامي اللي تبجيابوي صبح وليل.. ولا اخواني اللي من اشوفهم ماادري شراح يصير فيهم .. خلني قاعد هنياحسن ليخالد حن لصديقه اليتيم الذي فقد اباه في غزو الكويت .. وحمد الله اناباه قد عاد سالما من هناك ..
    خالد بكل حنان: خلنا نروح يالفضلي.. ما نبي نيلسهني ..
    فاضل: انت روح انا بظل هني ..
    خالد: انزين تعال وياي بيت عمي بو جراح .. بتسوي لك خالتي ام جراح احلى فتوش ظقته بعمرك.
    فاضل بابتسامه: عادييعني؟خالد: الا عادي وونص. هذول ناس صج بيتهم صغير.. بس قلبهم كبير.. ياللهالفضلي..
    فاضل: يالله ..

    وركبا الصديقين بالسيارة الخربة نحو بيتالخير.. بيت بو جراح الذي لا يعلم الا الله ان كان سيظل كما هو الآن .. ام انالامور قد تتغير..

    عادت فاتن على الساعة الثامنه والنصف.. ووصل معها خالدورفيقه في نفس الوقت.. فاضل كان منحرجا قليلا للموضوع ولكن فاتن برقتها وطيبتهاشجعته وابعدت الخجل والاحراج عنه.. وهكذا دخلوا الشباب كلهم ولكن فاتن عاودت الخروجمن اجل اغلاق البوابه ورأته.. كان وكانه واقف ينتظرها وينتظر منها ان تظهر له .. لمتستطع ان تحرك نفسها وتغلق البوابة .. لانها كانت منومة مغناطيسيا بمشعل.. كانتنظراته غريبة .. حانية .. معاتبة .. شقية.. بريئة.. كل هذا فيها .. خليطعجيب..
    لم تعي فاتن الا ومشعل قد اقترب منها ..
    مشعل: مساء الخير..
    فاتنبصدمه: مساء النور .. يا هلا..
    مشعل: ...... شلونج فاتن..
    فاتن وقلبها يدق : .... ابخير.. وانت؟مشعل: زعلان..
    فاتن استغربت.. مم قد يزعل: .. عسى ماشر..
    مشعل وهو يقترب اكثر: الكل تحمد لي على سلامه ردتي من اميركا.... الا الليكان قلبي وده اهم يسلمون علي بعد..
    تزلزت الارض من تحتها: ..... من؟؟مشعلوقد اصبح واقفا امامها: ................انتي...
    استدارت فاتن لتغادر ولكن : تكفين فاتن خلج...
    وقفت فاتن مكانها عند سماعها لرجائه والتفتت بكل بطء: ... خير..
    مشعل: انا لا ياي اتحرش.. ولا العب.. واصلا انا ما عندي وقت اني العب... بس يا فاتن حبيت اخبرج.. انج في بالي... من ذاك اليوم قبل سبع سنين وانتي في بالي.. وما راح اهدى.. الا لما تصيرين لي ...
    تجمدت فاتن مكانها... لم تعرف ماالذيتقوله .. هل هذا حلم؟ ام حقيقة..؟ الغني يحب الفقيرة .. الوسيم يحب العادية .. لايمكن .. كيف يمكن ان يحصل هذا.. ان يحس هو لاحاسيسها .. ان يفهم ما يتزلزل بجوفهامذ ذاك اليوم .. حتى الان ... يعاني بمعاناتي..
    مشعل: اللحين ابيج تدخلينالبيت... لان الوقت متاخر .. ومو حلو ان حبيبتي توقف بالشارع جذي.. حتى لو كانتوياي..
    لم تتكلم فاتن بل اطاعته بكل هدوء.. وعندما التفت عنها مشعل ليعود علىاعقابه: مشعل..
    مشعل يلتفت بكل شوق : .. عيون مشعل.
    فاتن والحيا قد صبغها.. : حم ... حمد لله على السلامه.. نورت الفريج ...
    لم تنتظر ان يجيبها و .. ركضت .. نعم ركضت كالطفلة إلى داخل المنزل .. لم تقدر ان تتماسك ولا ان تخفي خجلهاوابتسامتها ولا فرحتها العامرة من ما جرى للتو.. هل هو حقيقة .. ام حلم جميل قدانصب في حياتها العادية البسيطة.. مشعل الاخر لم يصدق ماذا حدث.. كيف اظهر كل هذهالشجاعه واخبرها بما هو يمر فيه منذ 7 اعوام.. كل اللذي فعله هو قفزة عاليه بالهواءوهو يحس بالطرب في انحاء جسده وكل عرق من عروقه ينادي باسم فاتن ..
    لم تتعشىفاتن وصعدت مباشرة لغرفتها واغلقت الباب.. انها محتاجه لان تكون لوحدها .. ان تكونلوحدها مع افكارها واحلامها وكلام مشعل... مشعل.. واخيرا... واخيرا تحقق حلمي .. فهو يحبني كما احبه .. ويرغبني كما ارغببه .. يا ربي.. الحمد والشكر لك .. الحمدوالشكر لك ..
    وقفت عند نافذتها تنظر للسماء.. لاختها الغاليه عاليه .. دموعهاتحادرت على خدودها الناعمه من فرط السعادة .. لكنها لم تنسى ابدا ان لو عاليه كانتهنا .. لكان الوضع قد اختلف.. تماما ..
    فاتن للسماء: ايه علووي .. يا ريتجوياي.. ياريتج وياي وتعرفين انا شنو امر فيه .. احلى شي يمكن يصير في حياتي من بعدروحتج يالغاليه .. حلمي الازلي راح يتحقق.. او انه قاعد يتحقق.. بس انا خايفه .. وكل اللي ابيه منج انج ترعيني .. وتراقبيني .. لانج اكثر انسانه انا احبها يا عاليه ..
    مسحت دموعها والتفتت لتدخل إلى دارها ولكن لفت انتباهها النور الذي شع مناحد غرف قصر بيت النهيدي .. انها الغرفه المقابله لغرفتها .. وهاهو مشعل يطل منهاعلي.. كم هو مجنون.. فاتن سرعان ما دخلت غرفتها واغلقت النافذه وسدلت الستارةالحريريه لتسد نظر مشعل عن ما يجري بالغرفه .. ولكنها رفعت الستارة قليلا لترى انكان ما زال هناك او لا.. لم يكن هناك .. لكنه قد وضع ملصق على رسم قلب مشع.. لمتستطع فاتن الا ان تضحك وترمي بنفسها على فراشها .. استعدادا إلى حلم جديد .. وخيالاجدد..

    هل ابتدى الحب..

    هل استيقظت كل المشاعرهل هذا هوبداية عاصفه شديدة من المشاعر والعواطف والغرام ..

    ولكن ما الذي سيحصل..

    بين فاتن ومشعل
    او فاتن وخالد
    اوفاتن ومساعد ..


    التعديل الأخير تم بواسطة الاء الفلسطينية; 05 -02 -2008، الساعة 04:03 PM


  8. #8
    عضو ماسي شـ عتيبه ـامـخ is on a distinguished road الصورة الرمزية شـ عتيبه ـامـخ
    تاريخ التسجيل
    27-10-2007
    المشاركات
    2,863
    ‎تقييم المستوى 23

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    بصراحه القصه طويله وانا وقتي ضيق الان ولكن سيكون لى رجعه وتمعن في القصه تحياتي لك ..




  9. #9
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    ياهلا فيك شامخ..وانا معك القصة طويلة كتيييييييييييييير مو شوي بس جدا رائعة وبتجذب وانا كتير بحبها وبرجع اقرأها...بتقدر تنسخها وبراحتك تقرأها...مشكور لمرورك




  10. #10
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء الرابع
    الجزء الرابعهاقد مر شهر على عودة مشعل من السفر.. وبدت الامتحاناتالنهائية .. لتنهي فاتن اخر سنه دراسيه لها بالثانوية .. ما الذي تعتقدونه قد حصل؟؟هل اكتفى عصفوري الحب من تلك الليلة ؟ ام انهما قد عاودا التفكير فيما جرى وتراجعا..؟؟ابدا..

    بالعكس..
    زادت علاقة فاتن مع مشعل قوة وصلابه معالاسابيع الماضية .. لم يوجها لنفسيهما أي حوارات كما تلك الليلة .. بل اكتفيابالرسائل التي يتركونها لبعضهم البعض.. وانتظار مشعل لفاتن في الصباح وفي وقتعودتها .. فاتن كانت تحس بان ما يجري خاطئ.. ولكنها لا تقدر ان تمسك قلبها اكثر.. ومشعل ايضا..احس بان ما يقوم به طفولي.. ولا يناسب شاب في مثل عمره تجاه فتاه كفاتن .. لانها اغلى من هذه الامور.. وارقى ايضا.. ولكنه ما زال صغيرا ليتقدم لها .. انكان عليه .. لتقدم .. ولكنه يخاف من ردة فعل اهلها.. قد لا يوافقون .. لانها مازالت صغيرة .. ولانه ما زال بالجامعة.. ولكنه لن يجلس مكتوف اليدين اكثر عنالموضوع.. يجب ان يكلم احد .. لكي يساعده في جعل الامر رسميا..

    من ناحيهاخرى.. مساعد قد بدأ يعيش حياة اخرى تماما .. اختلف مساعد عن مساعد السابق.. بدأيضحك اكثر .. ويمرح اكثر.. ويتكلم اكثر.. اهله واصدقائه انصعقوا من هذا التبدلالغريب من نوعه.. ولكنهم حمدوا الرب لانه قد عاد للحياة من بعد هذا الموت البطئوالحرب الداخلية التي كان يعيش فيها .. ولكن عند مساعد لم يكن هناك أي شخص مسؤول عنهذا التحول الا هي .. فاتن .. او عاليه .. ولكن فاتن يناسبها اكثر.. لانها فتنتهحقا.. واستطاعت ان تحتل قلبه وروحه وتعيد له الفرح والحبور ..
    لم يكف يوما عنحب عاليه .. بل زاد حبها في قلبه .. وزادت فرحته بالحياة لان عاليه ستعود له منجديد ومرة اخرى..

    في الصباح الباكر .. فاتن تخرج مسرعه وهي مرتبكه وخايفه .. اليوم امتحان مادة اللغه الانجليزية.. ولانها تخاف قليلا من المادة كانت متوترةبعض الشيء.. ولكن سرعان ما تلاشى التوتر والخوف عندما رات مشعل واقف عند سيارتهينتظرها لينطلق معها إلى الجامعه.. ابتسمت فاتن وانزلت بصرها للارض وهي تسير إلىالمحطه .. ومشعل يرتقي سيارته ويسير بعيدا عنها.. احست فاتن بالحزن عندما غادر.. ولكنها عاودت الابتسامه وتكلمت مع نفسها: في حفظ الله يا حبيبي..
    مشت بضع خطواتالا و بوق سيارة يطلق من خلفها .. لم تلتفت لانها اعتقدت انه احد الشباب الطائش .. السيارة واصلت المسير إلى ان وصلت لعندها وفتحت احد النوافذمريم: فتون وويعانطق عليج الهرن ليش ما تطالعينه..
    فاتن: خبصتي قلبي يالشاذيه .. وليش التفت لوما كان انتوا جان اللحين بيظلون يلاحقوني لطول درب المحطه..
    مريم: انزين ياللهركبي بنوصلج احنا اليومفاتن تطيل النظر لترى من السائق: لا ما يحتاج بروحبالباصمريم نزلت : يالله فتون اليوم مساعد متطوع انه يوصلنا لا تخلينا نفشلهفاتن بصوت خافت: فشيله والله مريوم ..
    مريم: لا والله عادي صدقيني ..
    فاتن : اممممم.. اوكيهمريم: عفية عليج ..
    فاتن ابتسمت لرفيقتها وسارتمعها للسيارةفاتن وهي تدخل: السلام عليكممساعد بصوته الاسر: وعليكم السلاموالرحمه ..
    مريم : يالله مساعد الامتحان بعد ربع ساعه وللحين ما عدلتالبراشيممساعد : شبراشيمه.. ريم خلي عنج هالحركاتمريم : انزين انزين ( تغمزلصديقتها من المراة الجانبيه) مو حقي حق فتونفاتن انحرجت من ما قالته رفيقتهاوامام اخيها ولكن مساعد : مااظن ..
    اقشعر بدن فاتن من صوت مساعد ... كم هومخيف.. لم تره منذ ذلك اليوم عندما بحلق فيها وكانه يراها لاول مرة ..
    تذكرتمريم سمية التي تنتظرهن بالمحطه: ويييه سعود فديتك خلنا نمر المحطة ناخذ سموي لاتاكلنا بالمدرسة لاننا ما وصلناها ويانه..
    مساعد : انزين دامها بالمحطه خليهاهناك ..
    مريم: لا لا مافيني عليها تكفى.. نجرتها وحنتها تخلي الشيب يطلع منالراس.. مر عليها تكفى..
    مساعد: انزين ..
    وهكذا مر مساعد على سمية التي وقفتمدهوشه من فخامة سيارة اخ مريم ومن وسامته ايضا.. وعندما دخلت لمعت عيناها برؤيةفاتن .. مريم قد طلبت من فاتن ان لا تذكر شيئا عن زيارتها لمنزلها كي لا تشعلهاسمية حربا ..
    فاتن قد شرد فكرها عن احاديث مريم وسمية .. تنظر للمارة والقارعةوالسيارات التي تسير معهم في نفس الطريق.. والتفتت لسيارة تعرفها .. انها سيارةمشعل.. نعم كان هو .. يا اللهي ما هذه المصيبة .. قد تلتفت مريم او سمية .. يبدوعليه الغضب.. او العصبية .. لا بد وانه لم يتوقع ان اغادر مع اخ مريم .. نظرت اليهفاتن بنظرة رجاء ان يغادر ولكنه عاند وبقى معهم بالطريق.. فاتن ابعدت بصرها عنه كيلا ينتبه لها مساعد .. وظلت تراقب الاثنين .. مساعد ومشعل.. واثناء مراقبتها لمساعدلاحظت عينيه اللتان تظهران في المراه الاماميه .. وغابت عن الوعي.. كم هما ساحرتينوفاتنتين .. عميقتين كبركتين من .. من المياه .. المظلمة.. واثناء مراقبتها للعينينانتبه لها مساعد ورمقها بنظرة سريعة احرقت كل دمائها وافحلت لونها إلى اللونالقرمزي .. واحست فاتن ان ما يجري معها اليوم مع مشعل وما يحدث مع مساعد .. همااكثر ما قد تتحمل باليوم .. الذي لم يبدأ بعد ..

    خرجن الفتيات من السيارةودخلن المدرسة .. اما فاتن فقد ابطأت مسيرها وهي تراقب سيارة مشعل التي تقترب. وحالما اقتربت قفزت سميه امامهاسميه: الله على الزقرتيه .. فتون شكلج طيحتيه .هههههههههههههههههمريم: منو منو؟؟فاتن وهي تحس بالانحراج: ولا احد ياللهندخلسميه تكلم مريم: شوفيه مريوم اللي في البي ام 745مريم تطيل النظر: لحظه..... اعرفه انا .. وكاني شفته من قبل.. فتون تعرفينه؟؟فاتن : هاا... انا؟؟من وين اعرفه ...؟؟ مااعرفه ....
    سميه: اكيد يعرفج فتون لانه كان يلاحقنا طولالدرب .. من يوم خذيتوني من المحطه..
    فااتن بقله صبر وهي تدخل المدرسه: اوهوووماادري ماادري..
    مريم: هي فتون نطري ..
    سميه تستوقف مريم : مريم كاهو كاهو ..
    وقفت مريم وهي تنظر للشاب الذي يسوق السيارة .. وتوضحت ملامحه لها ولكنها ظلتمتشككه .. ولكن مزاج فاتن العكر والخائف المتوتر هو من اكد لها شكها ..
    بدت مريموكانها عرفت الحبكه ولهذا سالتها سميه : تعرفينه مريوم..
    مريم: هاا.... لامااعرفه .. من وين اعرف هالمزايين .. انا من يوم عرفتج انتي وفتون مااعرف الاالجياكر ..
    سميه: مصكه عليج اللحين من زينج انتيمريم: احلى عنج ..يالله ندخل ..
    فاتن التي احست بالارهاق الشديد من ما جرى هذا الصباح قد زاد توترها وخوفهامن الامتحان لدرجه انها بدأت بالبكاء الشديد من دون ان يعرف احد السبب.. مريم التيوقفت عاجزة امام صديقتها لم تقدر الا ان تحاول في تهديئها .. ولكنها لم تقدر .. لذانادت على خالتها ممرضة المدرسه عزيزة ..
    اتتها الخاله وهي تسير مسرعة مستعجبةان فاتن قد يصيبها أي شي.. وعندما رأت فاتن خالتها زادت نوبة بكائها المرير وحضنتخالتها بقوة وكأنها خائفة من شي كبير..

    وحدهما في غرفة التمريض بعدمدة..

    عزيزة: ها فتون ... هدأتي شوي؟؟فاتن بتعب: شوي..
    عزيزة: اسمالله عليج.. عين وما صلت على النبي.. شحاشج يا فتون وارتبكتي جذي.. ما خبرتالامتحانات تخرعج جذي..
    فاتن : ماادري خاله.. مرة وحده حسيت نفسي ضعيفة ومااقدرامسك نفسي اكثر وبجيت.. حسيت بالخوف.. والتوتر.. والتعب..
    اغمضت فاتن عينيها .. لم تمر قط بمثل هذه التجربة العصبيه المرهقه .. شدة الخوف من ان يلاحظ احد مشعلوانعجاب صديقيتها فيه زادت من عصبيتها وانشداد اعصابها الفتيه التي لم تعرف هذهالمشاعر مسبقا.. مسكينه فاتن.. يبدو ان الحب وحده يرهقها ..
    عزيزة: استريحيحياتي .. وانا بتصل في امج اتيي تاخذج ..
    فاتن: لا خاله .. من وين امي اتييتاخذني.. ابوي هالايام وايد مشغول وخبرج السيارة الثانيه عندجراح الي في الكلية .. يعني ما في فايدة..
    عزيزة: انزين انا بردج البيت..
    فاتن: ماله داعي.. اللحينبطيب.. وماابي افوت الامتحان على نفسي..
    عزيزة: عادي يا حبيبتي .. ياكل تبنالامتحان اللي يسوي فيج جذي.
    فاتن تبتسم ابتسامه صفراء: الله يخليج خالتي.. اللحين بصير احسن .. لا تحاتين..
    عزيزة تنظر لفاتن ابتسامه حنونه وهي تنظر اليها :.. وزنج بعد ناقص شوي هالايام .. تاكلين زين؟فاتن ببراءة: أي... مثلقبل..
    عزيزة: مااظن .. شكلج تاكلين نص الاكل .. لانج قبل كنتي رشيقة .. اللحيناستويتي عصى..
    تقترب الخاله من ابنه اختها: فتون... انتي تحبين ؟؟فاتنانصدمت: هاا.. لالالالالا.. مااحب .. شنو احب .. ماكو شغل احب .. لا مااحب .. مااحبانا .. مااحب..
    عزيزة: انزين ازين لا تاكليني .. ما تحبين .. بس حاسبي فتون .. لزم تاكلين زين لفترة الامتحانات.. عشان يتركز انتباهج.. وتصيرين بنت حلوة رشيقه.. مو جذي ويهج خاك لونه ..
    فاتن: انا بخير .. بس الامتحانات شكلها بتاخذ عمري قبللا تخلص.. خبرج اخر سنه هذي..
    عزيزة: من جذي انا اقول اللي اقوله .. لانها اخرسنه .. حاولي انج ما تشدين على عمرج وايد وترهقين نفسج .. ناس تروح فيها لا سمحالله بسبب هالنوع من التوتر.
    فاتن لم تكن تحس بالتوتر من الامتحانات المدرسيهابدا .. ولكن كان عليها ان تقول ما تقوله كي لا تعودخالتها لتكهنها المسبق منكونها واقعة في الحب .. لانها تفضل الموت على ان يظن بها انها مغرمه باحد الشبان.. حتى ولو كان مشعل.. فالامر اقوى منها .. وكونها فتاة عازبه لا تعرف بامر العلاقاتالعاطفية .. ارحم لها من أي شي اخر ..

    انتهى وقت الامتحان واتصلت مريمباخيها مساعد لكي يحضرها الذي هب كالاعصار من اجل احضار اخته .. الجميع بمكتبالمحاماه الذي هو يملكه ويديره تعجب من خروجه المفاجئ هكذل وبكنه علل الخروج بظرفعائلي.. المعروف عن مساعد انه شديد الحرص على ان يكون اول من يحضر واخر من يغادر.. لكن من اخرجه اليوم لم يكن أي شخص.. وانما قلبه الذي عاد عاشقا لكل الحب والغراموالهيام ...
    مريم استبقت صديقتها فاتن التي حتى الان لم تغادر ملامحها اعراضالاعياء المفاجئ هذا الصباح.. لم تسمح لها ان تستقل الباص المخصص بايام الامتحاناتوابقتها كي تغادر معها .. عندما وصل مساعد لاخته التفتت فاتن لا اراديا بوجه مساعد .. الذي لاول مرة تسمح لها الفرصه ان تراه واضحا امامه.. على الرغم من ضخامه مساعدالا انه كان نحيلا بعض الشي.. ولربما لو ارتدى ملابسا اكثر عمليه .. كالبنطلونوالقميص لبدى انحل بكثير عن الزي التقليدي .. ولكنه بنفس الوقت يزدان بهذا الزيلدرجه ان جميع الفتيات التفتن لصاحب السيارة الفخمة وتعجبن عندما عرفن انه اخ مريم ..
    فاتن: تكفين مريوم.. والله فشيله انتي روحي وابوي اللحين بيي لي ..
    مريم: لو تموتين مااخليج واقفه هني وانا اروح .. يالله فتون لاتكسرين بخاطري..
    فاتنباعياء واضح: مريم تكفين ... لا تعلين قلبي بالحنهمريم: اللحين بوريج..
    تركتمريم صديقتها وسارت ناحيه اخاها الذي كان يراقب الوضع اسفل نظارته العسليه العاكسة .. ما بها فاتن .. لم تبدو هكذا..
    مريم: مساعد شوف فاتن مو راضيه اتييويانهمساعد تعلل قلبه من رفض فاتن ولكن: خليهه ما تبي .. ليش تغصبينههمريمبعجب: مساعد.. الحين بغيتك عون صرت لي فرعون.. قوم كلمهه حجها .. اهي لايوم اصلاوايد تعبانه ..
    امسك مساعد قلبه .. مابها .. بالصباح كانت مزدانه بجمال الكونكله .. ما بالها لتمرض هكذا فجأة .. خاف عليها وخرج من السيارة لاين تقف فاتن ..
    فاتن لم تفارق عينيها الرجل الذي خرج من السيارة متجها ناحيتها .. كم هو وسيم.. وضخم.. و.. يشابه احدا ما.. كانت فاتن تنظر للرجل الذي يسير بطريقة مرنة جدا وكتفيهيعاقبان السما من عرضها و طوله الفارع..
    انها اول مرة يكلم فيها مساعد فاتن.. وبرغم هدوء المصطنع الا انه يحس بالارتعاب والارتباك من التكلم معها .. فهي تبدوسهلة التهشم والكسر..
    مساعد بنعومه غريبه : صباح الخير.. فاتن ليش مو راضيهاتيين ويانه..؟فاتن حست بانها ستختفي عن الدنيا من ضخامه الرجل : .. مافينيشي.. بس .. ماابي اظيق عليكممساعد بابتسامه اذابت قلب الفتاة: لا ما عليج .. يوم اللي بنتظيق منج بنقول لج.. مو متعودين الناس يفكرون عنه ..
    فاتن: ولكن..
    مساعد: ولا لكن .. يالله .. نوصلج .. لان ابوج بيستهم عليج جذي..
    فاتناستسلمت: انشالله..
    وصعدت فاتن مع مساعد واختهمساعد ظل يسير بقوة وبكلعنفوان .. الا ان قلبه كان يرتجف من شده الارتباك والتوتر.. كل شي مشابه لعالية .. الا صوتها الناعم .. عالية كانت تمتلك ذو بحة رائعه.. حتى فاتن .. صوتها جميل..
    طول الدرب وفاتن شاردة .. لا تسمع شي ولا تحس بشي.. فقط تفكر باللذي حصل معهافي الصباح.. كيف انهارت هكذا.. الخوف من ان يرى احد مشعل .. وهذا الشخص الذي تحسبقدم الصلة بينها وبينه .. كيف حدث ما حدث.. بدوت كالمجنونة ..ربي ارحمني.. هل منيغرم يحدث هذا معه.. الرحمه يا ربوصلوا إلى منزل فاتن وهي إلى الان تائهةفي أفكارها ..
    مريم: فتوون.. فتون.. فاتنفاتن وهي تنتبه: هااا... شنو .. هلامريم تبتسم بعذوبه: حياتي وصلنا بيتكم..
    فاتن تلتفت من النافذة وهيمستغربه .. ومنحرجه: اوه... مسامحه ما انتبهتمريم بصوت خافت: يتهنى بهفاتنلم تجب بل اصطبغت علائمها بالدم من ما نطقت به رفيقتها .. كم هي غبية.. لا اراديانظرت إلى مراة السائق لترى مساعد ان كان قد سمع ما قالته اخته ام لا.. ولكنها تعلقتبعيون كلها اسرار وكلها احاديث غريبة لالف ليلة توالت خلف بعضها البعض ولكن حبستهامجاري الدموع.. لم تستحمل فاتن وخرجت مسرعة إلى داخل المنزل ناسية مشعل الذي كعادتهينتظرها ككل يوم عند رجوعها من المدرسة..

    مريم تنظر إلى مساعد بكل غرابة: اشفيها فاتن؟مساعد بعصبية: ماتسألين روحج يالملقوفه .. لزم تتكلمين وتعصبينالناسمريم بعجب: انا.. وانت اللحين شكاركمساعد: وخري زين لا اذبحج .. ملقوفة وحدةمريم لم تتكلم بل اكتفت بفغر فاهها من الصدمة.. ماباله مساعد وقدامتلئت قواسمة بالغضب العارم من لا شي .. ان كانت فاتن هي الحزينة.. لم هو منزعجايضا؟؟ ما به مساعد؟مشعل الذي كان واقفا عند مرآب منزلهم حزينومتوتر من تجاهل فاتن له .. ما بالها .. تبدو مريضه.. او حزينه.. ماذا حدث.؟ كانتمرتاحة بالصباح .. مالذي قد حصل؟؟

    دخلت فاتن مسرعة داخل المنزل واهي تنتفض من شدة الارتباااك... صعدتالسلالم بسرعة وامها التي خرجت من المطبخ ترى من حضر المنزل.. نادتها ولكن فاتن لمتكن تسمع.. كان قلبها يدق لدرجه انه أصمها عن السمع..

    دخلت غرفتها وهي تسدالباب بقوة تصفق الريااح بعارض الحائط المجاور له..
    وقفت عنده وهي تحتضن كتابمادة الامتحان...

    استرخت يداها قليلا فانسابت أوراق المراجعة من بين يديهاكالماء.. وهي مغمضة عينيها كي لا تفتحها وترى عيني مساعد مرة أخرىيا إلهي.. ياالهي ما بالي.. ما باله قلبي لا يهدى.. وما بالها عيني تابى ان تفتح نفسها.. من هذاالمساعد ولم يمتلك هذا التاثير الساحق علي؟ لم احس اني اعرفه واني رايتهمسبقا..

    كانت تمشي ناحية سريرها وتجلس بتعب ووهن.. اين رايته.. في احلامي؟لا اظن.. ولكن في مكان.. مكان حميم ويبعث في قلبي الحنان.. ااااااه لم تطرا عاليةعلى بالي كلما رايته.. لم احس اني ارى في عينيه صورتها تموج في بحر من الاسىوالحزن.. ااااه يا قلبي... ما الذي يجري معك... ما الذي يحصل معك.. لم هذا الخوف.. لم هذا التوتر...
    بسم الله الرحمن الرحيم... بسم الله الرحمن الرحيم.. اعوذبالله منك يا ابليس يا من يبغض راحة المؤمنين.. مرافقا لهم كالظل في كل خطوة وكلمجرى...

    ااه يا قلبيهدأت فاتن نسبيا ولكن شيء ماا ارجفها مرةاخرى.. انتبهت فاذا بها دقات امها الخفيفة ولكن بدت في نفسها كالحجارة التي تسقطعلى سقف المنزل.. وتمالكت نفسها وفتحت البابفاتن وهي تمسح جبينها من قطراتالعرق التي تجمعت في خط واحد. لترى امها المبهتة تناظرهافاتن: هلااا يمه....
    ام جراح: يمه فاتن علامج.. دخلتي البيت ولا سلمتي ولا شي... فزعتي قلبيعليجفاتن وهي تذكر دخولها المنزل وتعقد حاجبيها وتضحك بتوتر لامها: لا يمه بسانا كنت شوي مستعجلة وو.....وو ( لا تعرف ماذا تقول لتبرر موقفها لذا ابتسمت) لاتحاتين يمه مافيني شي... مافيني الا العافيةام جراح والخوف مازال بعينها: متاكده يمهفاتن وهي تسكن توترها والارتعاش اللي تخللها: أي متاكدة يمه.. واقوللج.. (تبتعد عن والدتها وهي تحادثها) بغير هدومي وبنزل لج.. اليوم في خاطرياسوي لكم طبخة من يدي..
    ام جراح بابتسااامة عذبة: لا تعبلين على عمرج يا بنتي.. انا من زمان طبخت..
    فاتن وهي تسحب شالها معها وهي تخرج من الغرفة: لا والله ياسلااام.. يعني عبالج انا اختصاصي بس في الاكلات الرئيسية انا الشيف فاتن امالحلويات..
    تحتضن امها وتسير معها .. وهي تهدئ شيئا فشئيا..
    ام جراح: هههههههههههه اقول عيل الله يعين ريلجفاتن انتفض قلبها من ذكر الزوج: أي اللهيعينه لأنه بيكون راعي كرش ولحوووم وشحووم من حلاوتيام جراح وهي تمسك ذقنابنتها: اهي من حلاتج ولا حلاوتج..
    فاتن وهي تمثل الاحراج: ويييي يممممممممهاحرجتيني .. ويو مطاااااااافي ويهي.. هههههههام جراح: ويعلج العافيةهههههههههههههاثنااء نزولهما يرين جسد فتى واقف وكانه ينتظر.. الا وهوخالد..

    خالد وهو يكور يده عند فمه وكأن قبضته ميكروفون وشرعبالغناء..

    حد منكم شاف في الدنيا بدر.. مقبلن يمشي ومن حوله بشر..

    فاتن تستغرب من ابن خالتها هذا الغنااء الصاد؟؟هذا ماهو بدرليل يختفي .. مع طلوع الصبح وبزوغ الفجر.. او بدر يصبحبعد مده هلال.. هذا بدرمكتمل طول الشهر..

    فاتن تنظر إليه بغرور وهوو يكمل متجها ناحية خالته .. وكم كانت رغبته عارمة لو كان توجه الى فاتن .. ويعلي من صوته الرائعبالغناءولا اله الا اللهولا اله الا الله.. عالنبي محمد.. ياللهصلووووو عليه..
    ولا اله الا الله.. عالنبي محمد.. يالله صلووووو عليه..

    الف الصلاه والسلام عليك يا حبيب الله محمد..

    فاتن وهي تصم اذنيهامن صوت بن خالتها وهي تتظاهر بالانزعااج: بس عاد يا راشد الماجدخالد بنظرةغرور وهو لا يزال يغني عند اذنها هذه المرة: ولا اله الا اللله..

    تبعدهفاتن من يده عنها وهو يضحك: حسوووووودة ميته من القهر ليش اني اغني لخالتي .. ان ماغنيت لها اغني لمنووفاتن: ويي ارجوك لاتذبحني عن لي عاااد عاااد خالد الماجد عنلي ( وهي ترجع ملامحها للغرور) ويا هالويهخالد: احلى من ويهج.. يالعصااافاتن بحبور وهي تدخل المطبخ: رشاقهخالد: رشاقه.. امحق رشاقه يوم انالرشاقة جذي.. عاافها الخااااطر..
    ام جراح: عاد انت اللي تيي وتقول لها جذي.. طالع روحك قبل.؟.
    خالد يلتف على نفسة وهو يلاحظ مدى نحله ولكنه: متيين شحليليجني نبيل شعيلام جراح: هههههههههههههههه الله يغربل بليسك..

    يضحك خالدلخالته وهو يسند جسده عند الثلاجه ويلاحظ نظرات فاتن له.. شفيها هذي تبي تذبحني وياهالعيون... يعلج يا فتوووووون.. ناويه علي اتصرقع..
    يكلمها: شتطالعين انتي وياهالعيوون؟فاتن تبع دعينيها عنه: ولا شيخالد وهو يرفع حاجب: شكله مو عاجبجوجودي؟فاتن وهي تجلس على المائدة الصغيرة امام قطع الخضروات المختلفة: لا لاابد بالعكس.. عزيز وغالي ( وهي تلوح بالسكين)
    خالد ينبه خالته: جوفي التهديدكاهي بنتج تهددني بالسجين.. هي فتووون ترى تدخلين سجن فيني؟فاتن بنظرة ماكرة: مو حرام.. اهم شي افك العالم منكام جراح: يمه فاتن بس خلاصانصاعت الفتاةالمطيعة لامها ولكنها اشارت الى نحرها بالسكين امام خالد الذي اخرج لسانه لها بعدمااحولت عيناه سخرياوظلو الثلاثة في المطبخ يعبث خالد عند كل واحدة وهو لايكل ولا يمل..
    إلى ان وصلت مناير وهي محبطة وتكاد ملامحها تتعجن مع بعضها: السلامالكل: وعليكم السلامام جراح تلتفت لابنتها: علامج منووور؟؟منايروهي تجلس عند اختها: يمه ساقطة انا؟ام جراح: في شنو؟مناير: في الامتحاناليوم.. متاكدة.. 100 %
    فاتن وهي تقشر الجزرة: كل مرة تقولين جذيوتنجحينمناير: هالمرة متاكدة متاكدة .. ساقطة ساقطة.. ياويلي من ابويبيذبحنيام جراح: كله منج.. امس ماقلت لج.. والله طاح حنجي وانا اقوللج روحيذاكري احسن لج من التلفزيون لكن انتي حمارة ( ازدادت وتيرة غضب ام جراح) لكن انتيحمارة دومج على كيفج ويايه الحين تبطين جبدي وانتي تقولين انج بتسقطين يعني شنوتبيني اقوللج.. تبيني استانس ولا اخفف عليج ..
    خالد يمسك خالته مهدئا: خالتي شويشويام جراح يزداد علااء صوتها: والله هالبنية بتينني.. حرام عليج تسقطين.. لواحنا مقصرين عليج جان زين.. والله فتوون تخلي امتحاناتها وتذاكر لج لكن انتيحمارة.. مدمغة شكلي بطلعج من المدرسة وتمي هني في البيت..
    مناير وهي تلوحبيديها: يكون احسن بعد.. احس ان مخي مو راضي يفتهم ... حيييلتصرخ ام جراح: تطلعين من المدرسة تقعدين لي هني.. والله عشان اجابلج واذبحج من رقبتج هذي.. انتيشبتسوين فينني تبين تجلطيني يالحمارة؟يمسك خالد خالته هذه المرة بشكل اقوى: خالتي شوي شوي على روحج ما يسوي عليجام جراح: كلهم والله مطيبين خاطري الاهالسبالة.. مادري على شنو..
    مناير وهي خائفة وتختبئ عند ذراع فاتن التي امسكتاختها لانها خافت من صراخ امهاام جراح: اكثر وحده تصرف واكثر وحده معورة راسي.. فاتن الشيخة ما تلاقي اللي انتي ملاقيته من دلع وتلبية ولكن شوفيها شلون رافعهراسنا..
    خالد: خالتي بس بعد كل انسان ومستواهمناير بصوت خافت: قالهاخالدخالد بنظرة مخيفة: انجبي انتي.. مالج ويه تتكلمين.. منوووور انا اللي اتحلفلج الحين.. ان سقطتي في هالمادة لا اطقج طق اليهد ليمن تقولين بس..
    مناير بعجرفةوقلة ادب: نعم نعم.. بصفتك شنوو ان شاء الله.. انا اخواني ما يطقوني اتيي انتتطقني.. تهبى وتخسى..

    بعد هذا الكلام الجارح الذي القته مناير على خالد ظهرصوت اخر: صفعه من يد فاتن على وجه مناير .. لم تكن قوية بل مهينةفاتن وهي تكشرباسنانها في وجه اختها حنق وغضبا: قليلة ادب .. ذلفي دارج لا بارك الله بعدوينج.. ذلفيمناير وهي تمسك خدها الما وحرجا من اختها.. ولكنها لم تنبس ببنت شفة وغادرتمسرعة الى غرفتها..
    اما فاتن فكانت تنفذ النار من انفها من الغضب العارم الذياجتاحها.. ام جراح وخالد بقيااا مندهشين من ردة فعل فاتن الغير متوقعة.. صحيح ان ماقالته مناير كان حقيرا وكريها.. لكن ردة فعل فاتن تجاهه كانت مخيفة.. مابالها كيتمد يدها وهي المعروفة بدلالها لمناير.. حتى فاتن نفسها لم تعرف ما جرى بها كيفتصفع اختها بهذه الطريقة.. التفت ناحية امها وهي تستنجدها بنظراتها.. لكنها وجدتامها مندهشة لا بل مصعوقة وهي لا تعرف ما تقولفاتن: يمهام جراح لم تردعليها بكل مالت نظراتها للأسف.. كيف بدر منك يا بنيتي هذا التصرف؟خرجت فاتنمسرعة من المنزل وهي غير مصدقة ما جرى لها في لحظه.. لم صفعت مناير لا تدري؟ لكننظرات امها لها هي ما جلبت العبرة الى عينها .. ياالهي .. ما أقساني.. لكن.. منايرلم يكن من حقها ان تقول ما قالته لخالد وهو الوحيد من ياتي لنا.. اردت ان ارداعتباره امام امي وامامي.. لكن.. لا حق لي بصفعها هكذا.. لقد اهنتها.. يا الهي . سامحني..
    جلست فاتن عند حافة الحوض الزراعي الصغير وهي تبكي بهدوء.. لم تستطعأن تتوقع أن يبدر منها مثل هذا الموقف الكريه.. سامحيني يا أختي.. سامحينيمشعل الذي ظل واقفا في الشارع ينتظر خروج فاتن له.. فبعد دخولها العاصفلمنزلها من غير أن تلتفت له كان من اشد الأمور ألما على قلبه أن لا تلتفت له حبيبةقلبه.. وتتجاهله هكذا.. لماذا يا فاتن.. لما؟ابتعد عن منزلهم وهو يقتربلمنزل حبيبته واللهفة سارية في حناياه متمنيا رؤيتها.. يا ليت لو أراها الآن لأكحلعيناي بها.. وقف عند السور الحديدي الصدئ وهو ينظر لمن جالس على الحوض.. كانت هي .. ويا قلبه.. كانت تبكي..
    فر عقل مشعل عن رأسه عندما تاكد ان الجالس هي فاتن.. فما كان له الا ان يتجاسر ويناديهامشعل بصوت حنون شاجب: فاتن؟؟التفتت لفاتنللصوت الذي ينادي اسمها بهذه العذوبة.. توجهت نظراتها مباشرة للمخلوق الواقف خلفسور منزلهم .. كان هو.. العزاء لعيونها الحزينة..
    فاتن والدمعة الناعمة تسيرعلى خدها المشمشي: ... مشعل؟مشعل وهو يمسك أعمدة السور: علامج؟ ليش تبجين؟ منوبجاج؟تغضنت ملامح فاتن: انت ليش واقف هني؟مشعل: ماقدر ماشوفج.. وانتي مندخلتي البيت حتى ما التفتي لي وانا اللي واقف انتظرج.. علامج فاتن.. ليش تبجين يابعد هالناس..
    فاتن وهي تحترق عيناها بدموع الاسى: انا قاسية.. صفعت اختي ... ظالمة ظالمة..
    مشعل يبتسم لها مخفف عن وطأة الغم الذي يعتريها: لااا ماعاش اللييقول عنج ظالمة.. انتي لو ظالمة جان الدنيا ما اصبحت ولا اشرقت الشمس بنور.. لاتقولين عن نفسج جذي.. ما ارضى عليج تراني..
    فاتن: لكني ظالمة.. صفعتها واهنتهاجدام الكلمشعل: انتي لا اول وحدة ولا اخر وحده تفقد اعصابها ليمن تشوف الغلط.. واختج اكيد سوت الجايد عشان تنمد يدج عليها..
    فاتن: ما كان لي حقمشعل: صح.. لكن بعد.. الله عالم بظروفج.. وسبب صفعج لها..

    لم تعي فاتن ما كانت تفعلهانذاك.. لقد كانت واقفة .. ولكنها تطير.. يالله.. تمنيت من ياتيني ويخفف كربي.. ولكن ان ترسل لي مشعل.. فهي دلالة على وسع رحمتك يا ربي..
    مشعل: طلبتجفاتن: فداكيشير مشعل الى خده: امسحي هالدمعة اللي بمرورها عليج تذبحني ذبح الشياة..
    لا اراديا مدت فاتن يدها الى خدها وهي تسمح الدمعه التي سرعان ما غادرت حتى اتتاخرى خلفها..
    مشعل: لا تبجين.. لا تبجين يافرحة هالوجود.. دموعج غالية.. اغلى منالماس كله..
    ابتسمت فاتن لاطرائه الجميل.. كم هو لجميل؟؟ كم هو رائع ومهدئللاعصاب.. احبه يا ربي ولا اجد في حياتي سبيلا كي لا احبهمشعل الذي ابتسملابتسامتها العذبة بحبور: يالله الحين دخلي البيت.. الناس ظهر .. حرام توقفين فيالشمس.. أخاف يصيبج شي ..
    فاتن أومات برأسها كالطفلة المطيعة.. وغادرت عن عيونمشعل الذي كانت ترقباان خطواتها الأثيرية بكل شغف.. ولكنها عاودت الالتفاف لهفاتن: ربي لا يحرمني منك..
    مشعل لم يستطع ان يجيب.. لكن شل تمام من هذاالدعاء البسيط الذي قالته ولكن ما اشد أثره على قلبه.. ربي لا يحرمني منك.. ربي لايحرمني منك... ربي لا يحرمني منك.. تردد صوتها كالرنات في اذنه.. لا يحرمها مني.. لا يحرمها مني.. لم لكن متأكدا من حبها لي.. ولكن.. ما قصدها بهذهالكلمات..
    فاتن التي كانت تسترق النظر إليه بخطواتها لداخل المنزل له.. لتراه قدبدء يهم بالمغادرة ولكن بالتفافها ناحيته توقف وعاد للوقوف.. ابتسمت بخجل وقد تلاشىالكرب من قلبها تماما.. وعادت لداخل المنزل..
    اما مشعل فقد استدار لمنزله وهولا يعرف هل ان كان يمشي ام انه يطير؟ النشوة عارمة.. والفرح كبير لدرجة انه يكاديختنق به.. دخل منزلهم وهو يمشي ولا ينظر الى أمامه.. وكأن فاتن لا تزال امام عينيه .. ظهرت سماء اخته امامه وهي تنظر اليه ..

    سماء: مشعل؟؟ مشعل؟؟؟ اخوووووويمشعل؟مشعل التفت لها: هاااااااسماء وهي تضحك: ههههههه شفييييك مبهت جذي وجنك ما تشوف.. حاسب لا تدعم في الطاولة..
    مشعل يبتسم لاخته وهو يعقد ذراعيه خلفظهره بمنظر اضحك اخته الصغيرة:ههههههههههههههه علامك.. صج مينونمشعل يمسك اختهمن كتفيها: وشنو فايدة العقل.. والفتنة في كل صوب وكل طرف..
    سماء وهي تفتحعينيها الخضراوان الواسعتان: بييييييييي مشعل.. لا يكون ينيت من صج؟مشعل يهزراسه بعنف وهو يبتسم ابتسامة مضحكةسماء: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههدخلت فاتن الى المطبخ مرة اخرى.. وهي طارحة بصرهابالارض.. كم هي لخجلى من امها ومن تصرفها الذي بدى امامها..
    كانت امها تواجهالفرن وهي تحرك شيئا ما في القدر..
    ذهبت فاتن ناحيتها ووضعت مقدمة راسها عندظهر امها .. انتبهت ام جراح لابنتها.. لقد غضبت منها ازاء تصرفها المستهجن.. ولكنهاتعرف طبيعة فاتن الحساسة.. تعرف ان خالد لا احد له في هذه الدنيا سوانا .. ولهذ فهيلا تحب ان يجرحه احد.. وان كانت اختها العزيزة مناير.. فكظمت غيضها و امسكت بيدابنتها بحنان التي امتدت الى كتفها.. وكانت هذه نهاية الخصام..

    خالد الذيكان اكثرهم فرحا.. جالسا في الصالة الصغيرة وهو يفكر بردة فعل فاتن.. وما قالته.. ماذا يعني تصرفها هذا.. والا فاتن تضرب مناير؟؟؟؟؟؟ لم اصدق عيناني عندما امتدتيدها الى خد مناير المشاكسة.. مناير قد احرقت قلب خالتي ولكن فاتن كانت تمسك بمنايرلتخفف فزعها من صراخ خالتي.. لكن عندما وجه كلام مناير الجارح لي اسكتتها فاتنبصفعة تصم اذنيها اسبوع كامل.. ههههههههههه يا الهي لااريد ان اجن ولكن.. ايقن هذاالتصرف في قلبي؟؟ هل تحبني فاتن كما احبها؟؟ وانت يا خالد.. كيف لك ان تعرف هذاالشي وانت على مضاربة دائمة معها.. لابد لك وان تلين معها قليلا.. لكي تتغلغل فيقلبها شيئا فشيئا يا ربي .. مااشد فرحتي.. كيف لي ان اقابلها مرة اخرى من غير اناكلها بعيني وبحبي الذي يعمر خافقي وقلبي.. يا الهي الهمني الصبر..

    خرجتفاتن من المطبخ الى الصالة بعد ان سالت عن خالد.. بحياااء كبير واجهته .. وكان هومبيض الوجه ولكنه بدى مرتاحا كثيرا..
    فاتن بعلثمة: لاتصدق روحك.. بس انا ماحباحد يجرح احد.. ومناير غلطت..
    خالد كان ينظر اليها والابتسامة تكاد تنفجربوجههافاتن بحنق: لا تضحك لا الكف الثاني على ويهك..
    خالد انفجر ضاحكا فيوجهها المستغرب .. لا بل المندهش.. وقف خالد وهو يضحك وتقدم لفاتن وهو محنياراسهخالد بهمس: اقول فتووون؟فاتن وهي تعقد ذراعيها ومن طرف انفها تكلمه: شتبي؟خالد: شوي شوي.. خفي الله يهديج.. ترى الناس ضعيفة ما اتحمل هالعصبيةكلهافاتن وهي تلوووح مستسلمة في وجهه: اووه انت مو ويه احد يدافع عنك.. تحرجالواحد يعللكككك..
    خالد لم يتمالك نفسه وهو يضحك ورمى بنفسه الخفيفة على الكرسيوهو لا يزال يضحك..


    التعديل الأخير تم بواسطة الاء الفلسطينية; 11 -02 -2008، الساعة 05:58 PM


  11. #11
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء الخامس
    ها قد اتى الصيفوازدانت شوارع المنطقة بأطفالهاوأصحابها.. كل العائلات تتجمع أحيانا في رصيف واحد.. أو في الباحة الخلفية لاحدالمنازل.. كانت مستويات العائلات متفاوت في تلك المنطقة فبعضها كان غنيا والاخرمعدما والاخر يحمد ربه على نعمه البسيطة.. كبيت ابو جراح.. كان ابو جراح يمتلك حوضسباحه بسيط جدا هو من اوجده في تلك الباحة الصغيرة.. كان يملؤه مائا كل صيف في احدالايام كي ينعشو انفسهم عن حرارة الشمس القاتلة.. وكان قبل ايام قد غطاها بعوامد منصفائح الالومنيوم وبدت باردة.. حتى ان الماء الذي جاب بطنها كان باردا ويجلب الراحةفي النفس..
    طبعا النسوة لم يسبحن بذاك اليوم.. ولن يسبحن فيها ابدا.. لانهامكشوفه تقريبا ولكنهن كانن يستمتعن بخارجها بسباحة الرجال بها...
    خالد الذي كانأكثرهم فرحا بهذه البركة لم يهنأ بها إلى تلك الدرجة..فبهذه الخفقات التي تكسر صمتجسده عندما تترائى له فاتن وتظهر كل لحظه امامه.. كان يتضايق اذ ان معاملته لها بدتحميمة اكثر عن السابق.. وبدى حنونا اكثر .. والكل فسر هذا الشي على موقفها الذياتخذته مع اختها بذاك اليوم.. لكن احد لم يكن يعرف ان خالد كان يظن ان فاتن قامتبما قامت به حبا له.. كم هو لجميل ان يحس الإنسان انه يحب.. ومحبوب..

    فييوم اخر قررت العائلة الصغيرة ان تخرج الى البركة.. والكل طبعا كان فرحا بهذاالشي.. وفاتن دعت رفيقتها مريم واختها نورة التي اعتذرت عن المجيء لكن مريم وافقتفقط بعد الحاحا وحلفا من فاتن عليهاكانت تتجنب اللقاء بجراح الذي اصبح قاسياولا يعيرها أدنى اهتمام.. كم هو لحقير.. معتوه.. سأريه من هي مريم ..
    وبالفعلحضرت ومعها سلة مليئة بمختلف الوجبات الخفيفة.. وفاتن هي من فتحت لها الباب.. وكانتفرحة جدا برؤية مريم فهي كانت تكتفي بسماع صوتها في الهاتف وهذه أول مرة تراها منبعد يوم الامتحانفاتن وهي تفتح ذراعيها لرفيقتها: مريووم حمارة وحدهوحشتيييينيمريم: حمارة؟؟ معليه ,, ( ترد على عقبها مغادرة)
    تسحبها فاتن: ههههههههههههههههههه تعالي صج انج حمارةمريم: لا حمارة انا خليني بروح بيتنا..
    فاتن التي كانت ترتدي قميصا ملابسا مريحة وتبدو كالاجنبية بهذا المظهر..: لافديتج محشووومة نا الحمارة اللي ماعرف استقبلجمريم بغرور وهي ترجع: أي خلجمؤدبة لا ارد بيتنا تراا السيارة للحين بره..
    فاتن: هههههههههههههههه شلونجحبيبتي شخبارج؟مريم واهي تقبل رفيقتها: ابخير حبيبتي انتي شخبارج؟فاتن وهيتشير بيدها يمينا وشمالا: شوي جذي وشوي جذاكمريم: لا زين عيل احسن منا.. اناعلى طوللل هنااااك.. ( تشير الى اليسار أي انه جهة الحزن)
    فاتن وهي تضمها: ماعليج عمري انا حاسة ان اليوم بتروح يدج لليمين اكثر..
    مريم: تهبين واللهتخسين.. مابي اشوفهفاتن: وانتي ماتستحين شعبالج انا شنو باخذج لاخوي يعني.. يهبى والله جراحوو ما يلقى خيرج يام الخير..
    مريم: ياويلي من هالتقردن كله..
    فاتن وهي تضحك بقوة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههيعلللج والله وحشتني..
    بخطوات من دخولها للمنزل نادى بوق السيارة التي كانتواقفة مريم.. التفتت مريم لها وهي تمد يدها بالسلة لفاتن: خذي هالسلة بشوف شيبيمساعد..
    ازدادت دقات قلب فاتن عندما سمعت بالاسم.. مساعد.. هو من اوصلها.. ياالهي من هذا الانسان الذي يبعثر مشاعري يمنة ويسرة بمجرد سماع اسمه.. لم اذكره ابدامن بعد يوم الامتحان الا عندما ذهبت لاتصل في مريم.. وها هو واقف امام منزلنا..
    أخذت فاتن السلة من مريم التي هرعت لترى اخيها.. كان مساعد قد خرج من السيارةكي يحصل على فرصة ليرى فاتن فيها.. لم يستطع ذلك وهو في السيارة لذا خرج منها..
    كان يرتدي قميصا بلون البحر و بنطلون بلون الحليب كان مظهره يوحي بالصيف وشعرهالخفيف لا تهبه النسمة بل لا تحركه.. والنظارات هي نفسها التي تغطي عينااه.. لم ترىعينيه الا مرة واحده.. ولا تتمنى ان تراها مرة اخرى..
    قبل ان ينظر الى اخته رفعنظره الى مسارها الذي اتت منه ليرى فاتن واقفة وسرعان ما اختبأت عندما رأته خلفالباب .. ما باله هذا ينظر الي هكذا
    ]
    مريم: خير مساعد شفيك؟مساعد وهو يتلفتيمنه ويسرة وكانه يبوح بسر خطير: اذا خلصتي دقي علي انا باخذجمريم: لا مالهداعي لؤي متخمر هني اربع وعشرين ساعة بخليه اهو اللي يوصلنييوجه نظراته النقمةلها: قلت لج دقي علي انا باخذج علامج ما تفهمينمريم: زين زين عاد.. كلتنيبقشوري.. (بخفة ظل) قشرني عاديضرب على كتفها بخفه لكن كان من إثرها ان أزاحتهاعن مكانها: عن الخفة الزايدة لا تطيرينتضمد على كتفها الذي المها وبصوت خافت: يالدب..
    لم يسمعها مساعد ولكن ركب سيارته .. نظر الى الباب مرة اخرة ورأى فاتنتطل عليه وعندما لاحظت عيناه دخلت مرة اخرى.. ابتسم مساعد وتحرك في سيارته الفارهةمبتعدا عن تلك البقعة وهو مجبووووورفاتن وهي ترى رفيقتها تعود ادراجها وهيتمسك كتفها.. انتظرتها حتى تصل.. الا بوجه رفيقتها يتجمد وتقف خطواتها..
    استغربت فاتن والتفتت الى ما تنظر اليه رفيقتها.. ورات اخيها جراح واقف هوالاخر..
    فاتن: هلا جراح..
    جراح وهو يجاهد بابعاد عينيه عن مريم: فاتن اميتسالج وين فتاحة المعلبات؟فاتن: في الدرج اللي يم الفرن..
    جراح يشيح بعينيهعن اخته ليلاقي مريم: شلونج مريم شخبارجمريم بنظرة معتمة: ابخير...
    جراحوهو يحك راسه ورجله تتحرك بعصبيه: عاش من شافجمريم: عاشت ايامك..
    جملهاكانت مقتضبة وتدل على الظيق.. اما جراح فكان لون وجهه يتغير بتغير الجو.. كان مبهتاوعندما تحدث كان محمرا.. والااان.. مصفرا.. العجب.. اهذا تاثير مريم على اخي جراح..
    جراح بتهكم: على الاقل يبتي ماجلتج وياج.. يالله فتون دخلي عن الحر.. واللييبون ينقعون بكيفهمقالها ودخل من بعدها وهو معصووووف الوجه.. لابد وانهغاضب من طريقة مريم في الكلام معه.. لكنها غريبان.. لم كل هذا النفورمريم وهيممتعظه وتمد بشفتيها يمنه ويسرة: خلينا ندخل... ( وهي تسحب السله) لا ذوبالحين..

    دخلت مريم ووجهها مكفهر .. لم تكن مستعدة لتلك المنازلة البسيطةبينها وبين جراح.. هي تحبه حقيقة ولكن.. تكره معاملته لها.. وتسمع من اخيها ما لايسرها ابدا.. فجراح.. معشوق الفتيات.. ولا يتوانى عن محادثتهنفاتن فيغرفتها مع صديقتها بعد ان سلمت على اهلها..
    فاتن وهي تتربع على سريرها: مريوومحياتي خلج منه هذا حمار لا يكون اول مرةمريم وهي تقضم ضفرها: لا فتون مو اولمرة.. بس تدرين... وحشني الحمار.. من زمان ما شفته.. ويوم شفته... انقهرت.. خصوصاوانا اسمع سوالفه عن لؤيوووووفاتن : ما عليج منه .. تجاهليه انتيمريم وهيتعقد حاجبيها: شكلي انا غلطت يوم ييت بيتكم.. والا انا ناقصة يعني ناقصة عوارقلب..
    فاتن: لا والله.. ( وهي تضع يديها عند خصرها) سكتي سكتي بسرعة لا ماتشوفين خير .. حمارة وحده ما تحترمين احد.. ما تفكرين في غيرج.. ما تفكرين في فاتناللي اشتاقت لج يام حمار من اخر يوم امتحانات وما شافتج بس تسمع صوتج اللي جنهنهيق؟..
    مريم: هااااااااااااااااا.. نهيق.. تعالي يالقردة خليني اوريج النهييييقعلى اصولهوجلستا تتضاربان وتمزحان مع بعضيهما.. الى ان انفرج خاطر مريموابتعدت غيوم الحزن عنها.. وظلت مرتقبة لقائها الثاني مع جراح..

    بشاير ابنهالجيران تدق الباب عليهمابشاير: فتوووووون.. فتوووون خالتي تبيج تحتفاتن: هههههههههههههه ها بشاير شفيجتفتح بشاير الباب ونظراتها السميكة تتدلى علىخشمها: فتوون خالتي تبيج تحت.. اتقول لج بسج انتي ومريم وتعالو اشتغلو وياها..
    مريم: وييييييييييييي طالع هذي..
    بشاير: هذي انتي.. انا اسميبشاير..
    مريم: هههههههههههه والنعم.. ياحيييييي شوفيها تشابه اختها مووولهههههههههههههههههههههبشاير بنققمة: بياخه بنااات.. يالله فتون لاتتاخرينفاتن: ان شالله حياتي الحين نازلة..
    تضرب رفيقتها على الكتف الذيضربها مساعد منذ قليل : يالله ننزلمريم وهي تمسده: يعللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللني.. انتو شفيكم على هالجتف.. لا يكونناوين عليه بالحطام.. يعلكم واللهفاتن: ههههههههههههههههههه شفيج انتيالحينمريم : انتي الحين طقيتيني ومارد المصباح طقني مساعة بعد.. منو بعد باجي..
    فاتن: زين انا ما هوست عليج بس طقيتج عادي خفيفه. وبعدين منو الماردهذا؟مريم وهي تنهض: مساعد في غيره مارد بعد..

    صمتت فاتن عندما جاء ذكرمساعد على اذنها.. مساعد مساعد.. ما هذا الحضور الغريب له.. ما اغربه هذاالرجل..
    مريم وهي تخرج.. وتعيد الدخول إلى غرفة فاتن: يعني انزل بروحي؟فاتنوهي تلتفت لها: همممممممريم: شفيييييييج.. يالله ننزل خالتي تناديج..
    فاتن: اوكيه بغير ملابسي وبنزل..
    مريم بنظرة غبية: وانا انزل يعني بروحي؟فاتن: زينمريم انتي مو غريبةمريم: وان شفت اخوج.. لا اوكلج هالجوتي..
    فاتن وهي تغلقالباب في وجه رفيقتها: جبييييييييييييييييييوتقفل الباب وهي تغير ملابسهاومريم التي لم تكن تضمر في قلبها أي لقاء مع جراح بقيت عند الباب تنتظر ان تخرجفاتن.. وعندما خرجت فاتن نقمت عليها والاخرى ضحكت عليها...

    كان المطبخيمووووج بالناس.. كلهم كانو هناك.. جراح, خالد, ابو جراح, عبد العزيز, مناير, بشاير, وحتى خالتها عزيزة.. التي عندما رأت فاتن تهلل وجههاعزيزة: هلااافتوووووونة شلونج حبيبتيفاتن تقبل خالتها: ابخير خالتي انتي شخبارج؟؟عزيزة: الحمد لله اوكية.. ها شلون صحتج الحين ان شاء الله احسنفاتن تورطت.. ماذا تردعلى خالتها.. لم تخبرهم عن ذاك اليوم بالمدرسة ولا تريدهم ان يعرفوا لانها لا تريدالكذب عليهم: احسن الحين الحمد لله الا اقوللج خالتي تعالي وياي شويالكلكان منشغلا فلم يعبئ بحوار عزيزة وفاتن لكن خالد لم يكن مثلهم.. فهو بحضور فاتنترتبك حواسه كلها.. و " راداراته" تتصدر كل تحركاتها وكل كلمة تنبس بها شفتاها.. ياترى لم سالتها الخالة عزيزة عن حالتها الصحية؟؟ اكانت معتلة؟؟؟فيالصالةفاتن: خالتي مابيج تقولين لامي شي عن هذاك اليوم انا ماقلت لها مابيهااتخرععزيزة بنظرة قلق: ليش انتي فيج شي فاتن؟؟؟ ليش تبين تغبين عليها؟فاتن: لا مافيني شي سلامتج مابيها تخاف بس.. كفاية منوور وعمايلها السودة ما يحتاااج انابعد ايي واضيق على اميعزيزة تبتسم: فديتج والله يا فتون.. عمرج مافكرتي بحالجهلج دومهم يسبقونج..
    فاتن تبتسم لخالتها: يالله الحين خلينا نردمريم: لاتمي تمي اكثر.. موقفتني جني صمنديقه هني.. انا ارد بيتنا احسنفاتن بحنق: ياللهعااااااااااااااااااااااد بس وايد دلعتج انا اليوم.. شكلج ما بترتاحين الا لمااصطرجمريم التي عرفت بأمر فاتن مع مناير بذاك اليوم: لا يبا شكلج تعودتي.. عيبترى الكف اهانة..
    مناير التي خرجت هي تحمل صحنا مشكلا بالخضراوات: قوليلها... علميها يا مريم.. خليها تفهم..

    فاتن التي مازالت تلوم نفسها على موقفها مناختها التي لم تسامحها.. تكلمها ولكن.. بغرور ورفعة نفس..

    تتمختر منايرامام الكل وهي تخرج الى الباحة لتضع الاكل بجنب بركة السباحة..
    مريم: ههههههههههههههههه مسكينة فاتن ما اتحمل هالمواقففاتن وهي تمتعض: سكتي عنيوالله جايسني هممممممممم؟؟.. عوذ بالله منه.. واهي راسها يابس ماتسامح بسهولة ياربيشلون اراضيها؟مريم: وانتي من صجج اهي الغلطانة يبا خليها اهي اللي تييج وتستسمحمنج..
    فاتن: يعني حتى خالد اللي هي غالطة عليه تكلمه عادي الا انا يعني .. اقولمقرووودة من الولادة.. حق شرعي في القرودة..
    مريم: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه حسبي الله على بليسجفاتن التي بدت حزينةبضحكة رفيقتها الرنانة ضحكت معها وتحول عبوسها الى اشراقة جميلةجراح الذي كانواقفا عند باب المخرج الخلفي للمنزل ظل واقفا ينظر الى مريم التي كانت تضحك باشراقووجهها يوحي بكل معاني الطفولة والبراءة.. احس بالغيرة عليها.. لان خالد كان معهايضا وعندما ضحكت فاتن معها كانت اشارة من اللهجراح بعصبيه: بسككككم من الضحكفضحتونا.. بس شاقين الحلووووج ومستانسااات.. عنبو هالويووهفاتن: والله نضحكونوسع سدرنا ليش الهم والكدر بعدنا شباب.
    جراح وهو يشيح بصره عن عيني مريماللتان قاربتا على اختراق روحه كالرصاص من حدتهما: بنات اخر زمن..
    قالها وهويخرج... ومريم التي بدت على اشد الانزعاج.. لكنها لم تنبس ببنت شفة.. معتوه.. لابدوانه قد مات من الغيرةفاتن: ما عليج منه الغيرة وما تسوي..
    مريم: مالتعليه..
    فاتن تنظر في وجه رفيقتها.. وتبتسم بدهاء: شرايج؟مريم: بشنو؟فاتن تسحب رفيقتها...
    مريم: فتوووون وين رايحة الله يهداااج..
    فاتنواهي تسحبها وتارة تلتفت لها وتارة اخرى توجه بصرها لامامها: خلينا نلعب بالماي قبللا يحجزون التسلية عنا...
    مريم: مينووونة فتون شصار فييييييجفاتن: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه الدنيا يومين يا مريمفيالحديقة الخلفةي كان معظم الاولاد هناك.. ابني عزيزة مع عبد العزيز يلعبون بالكرة.. وخالد جالس وهو يعد معدات الشواء.. وهو يزيت اللحم.. ومن كثرة الارهاق احسبالاختناق فاخرج انبووب الهواء الذي يضخه في فمه حتى تتسع مسالك التنفس لديه.. واذابالكرة قد طارت من على رأسه فاخفضه تحت..
    وبنظرة حانقة الى عبد العزيز: يالتيييييييييييييييييييلة يالهييييلق انت.. شوي واتكسر راسي؟؟عبد العزيز: موانا هذا ايمن غبي ما يعرف اشوووووت الكورةايمن: انا ولا انت؟؟ مسوي روحك علاءحبيلعبد العزيز الذي سرعان ما ينحرج: انا اسوي روحي.. يالخايس لحظهلك..
    وبدء الولدااان بالمعركة رقم 1000 من حربهما الضارية.. لا يجتمع عبد العزيزوايمن الا وقد تقاتلا حتى يسيل الدم منهما.. ذهب خالد لهما واهووو النحيل يحاول انيبعد بين هاذين السمينين..
    خالد: بس عاااااااااااااااااد.. بس .. لوعتووجبدنا...عزوز روح شوف الكورة وين راحتعبدالعزيز: اهووو راح اهو اييبهاايمن: روح انت يا علاء حبيلعبد العزيز بين يدي خالد: يالحيوااااااااان..
    خالد وهويمسكه ويجاهد في امساكه: بسسسسسسس يا عززووووز يعلك الحوومة في بطنك.. تم هني وانتطاققتوا لا شققكم بالنص... سامعين... يعلكم رجيم صارموذهب خالد عنهما وما انغاب حتى عادت الايدي في التشابك والضرب..

    خرج خالد بحثا عن الكرة .. ولميجدها.. تلفت يمنه ويسرة.. ولم تكن موجودة.. جلس كالقرفصاء على الارض ينظر من تحتالسيارات علها اختبأت هناك لكن لا اثر لها.. اين ذهبت يا ترى..
    فقد الامل فيالعثور عليها.. وعاود ادراجه نحو المنزل.. الا وصوت ناعم انثوي او طفولي بالاحرىيكلمهسماء: تدور على هالتمبة؟التفت لها خالد وكانت عينيه تضيقان بالنظرناحية هذه الفتاة؟ وما ان رأها جيدها حتى رأى ماكانت مرتدية.. يا للهوووولخالدبكل عفوية: من انتي؟؟؟؟سماء بدهشه: انا.. سماء... هذا بيتنا.. انتمن؟؟خالد: انتي اخت مشعل؟؟ ووهو ياشر ناحية القصر..
    سماء تهز راسها: أي... تعرف اخوي؟؟..
    خالد وبدى بعصبية عفوية جدا: انتي شلابسه؟دارت عيني سماء حولنفسها.. ما باله هذا.. ما شأنه: شلابسه؟خالد: عيب يبا عيب.. روحي لبسي لج شييسترسماء بدت بالحنق والاحراج البالغ منه.. و ما كان منها الا ان ترمي الكرة لهوتعاود الدخول للمنزل...

    خالد: هي احاجيج....
    سماء وهي تلتفت ويلتف معهاشعرها الذي كان على تسريحة ذنب الخيل: مالك شغل..
    واسرعت في خطاها الى ان دخلتالمنزل.. اما خالد فبقي مكانه مندهشا.. ما كانت ترتديه تلك الفتاة؟ يا للهووول.. اين اهلها عنها...
    سماء كانت مرتديه قميصا رياضيا يظهر ذراعيها تماما وفتحةكبيرة يتخلل منها ظهرها وصدرها.. وجسدها الرشيق ممشوق ببنطلون جينز ضيق يصل الىاسفل ركبتها.. وكان بطنها ظاهرا قليلا وكانت لا تبدو عربية ابدا.. كانتكالاجنبيات.. اللواتي لا يعرفن الحشمه.. و ما اشد المصيبة فهي اخت مشعل.. لم يبدعلى مشعل كل هذه الحرية.. فما بالها اخته قد جنت... الحمد لك يارب على نعمةالستر..

    سماء التي دخلت المنزل وهي حانقة لتواجه والدهاسماء: يبا؟؟؟؟؟ابو مشعل يجيبها وهو ينظر الى الجريدة التي امامة: هلا بابا؟؟سماء: يبا طالعني؟؟رفع اب مشعل عينيه الى ابنته: علامج بابا؟سماء باحراج وهي تذكرنظرة الفتى الذي كان بالخارج لها: فيني شي؟؟؟ابو مشعل: فيج كل العافية؟ ليششفيج؟سماء: مو فيني انا .. ( تاشر علىملابسها) ملابسي فيها شي؟؟؟ابو مشعلوهو يحس بالملل من ابنته: يبا ماعندي وقت لهالسوالفسماء بحيرة: يبااااااااا.. جاوبني فيها شي ملابسيابو مشعل بقله صبر: بابا انتي كل يوم هذي هي ملابسج نفسالاسلوب شفيج اليوم امشككة.. شصاير؟لم تستطع سماء ان تقول لوالدها ان الفتى قداحرجها بسؤاله.. ولكنها... احست بالحنق.. لم يعلق احدا يوما على لبسها.. حتى اخيهامشعل الذي عرف بالتزاماته التقليدية.. فمن يكون هذا المعتوه لكي يوقفني بالشارعويسألني عن ما البسه.. معتوووه سخيف..

    دخل خالد المنزل وهو يحك رأسه هولامما رآه.. لقد جنت الناس.. يلبسون بناتهن ما يخل بالشرف.. وتلك الغبية.. سعيدة بماترتديه.. وكم كانتفرحة (هل هذه كرتكم) غبية.. ولكن مشعل؟؟ لم هو صامت عن هذهالاخت.. وما ترتديه؟؟؟انتبه خالد لنفسه؟؟ هي ما بالك يا رجل.. ما عليك ماترتديه تلك الفتاة او لا ترتديه.. لا شان لك بالناس.. ابق ضمن حدود ولا لو كنتمكانه لما سمحت لاحد بالتكلم عن اخواتك بهذه الطريقةيرد على نفسه: ولكني لم اكناولا لاسمح لاخواتي بان يرتدين مثل هذه الملابس كي لا اجلب الكلام لنفسي.. يااااااااااااااه يا لحشريتي.. دائما اضع الامور نصب انفي تخصني او لاتخصنيوعلى هذا الحال دخل خالد المنزل وهو لا يزال يفكر.. الا بوجه فاتن يستقبلهبمرحفاتن: وينك انت؟خالد وهو يطرد السرحان عن نفسه: هاااافاتن باستغرابوهي تعقد ذراعيها: خالد.. شفيك؟خالد انتبه لها اخيرا: هلا .. ( انها فاتن) هلاوالللللللله هلا وغلااااا شلونج بنت خالتي. عساج ابخيرفاتن بغرور: ابوي يبييكفي الحوش روح له..
    خالد برومانسية: بس.. كل هذا؟؟ ما تامريني على شيثانيفاتن: يوز لا اكسر لك هالبوووزخالد: فدااااج كسريييهفاتن بقلة صبر: اوووووه مينون واحد..
    يضحك خالد على فاتن ويغني لها.. بالهندي: اري اووو ميريجانيمان.. هههههههههههههههههحملت مريم طبق الحلوى الخفيفة التي اعدتها امايمن خالة فاتن وهي تمشي ببطئ كي لا تسقط من يدها.. تعرف نفسها.. لا توازن لهاودائما ما تسكب ما بيدها .. فتوانت بالمشي وهي تتخطى كل عقبة امامها.. وعندما وصلتللباحة الخلفية ابتسمت لانها وصلت سالمه.. الحمد لله.. للتو كانت ستضع الصحنالاالكرة تقفز لوجهها وهي بصدمة تجمدت مكانها لتطأ على وجهها وترجعها للخلف والطبق طارمن يدها اما هي فطارت ايضا الى الخلف لتسقط على الارض بقووو ويرتطم رأسها باحدىالعتبات..

    جراح يصرخ على عزيز وهو يهرع ناحية مريم: يالحيوووووووااااااانعبد العزيز الذي كان خائفا: مو انا ايمنوووووووجلسجراح بالقرب من مريم التي كانت تان بخفة من ضدة الضربة التي اصابتها.. : مريم .. تكلمي.. فيج شي؟؟؟ شي يعورج..

    انت مريم بانت ووضحت وهي تنادي فاتن.. والخبرالذي سرى بالمنزل اوصل فاتن لعندها هي تمسك على قلبها.. صديقتي المسكينة ماذا جرىلهافاتن تجلس بجنب مريم واهي تعاين وجهها بخوف: ريمووووو حبيبتي شفيج؟.. علامج؟؟مريم وهي تحاول ان ترفع نفسها وجراح الجالس البعيد عنهم قليللا يوضحالموقفجراح: هالحيوانين رمو الكرة عليها اوهي ما انتبهت.. (تتغير نبرته الىالتانيب والعصبيه) يعني انتي ليش ما تالطعين جدامج قبل لا تمشينمريم التي استوتبجلستها وهي لا تستطيع ان ترى جيدا لاثر الضربه القويةاتت ام جراح مع امايمن وهن يجلسن عند مريم.. فور حضورهن قام جراح من مكانه وهو يتحرك بعصبية فيمكانه.. يا الهي ارجو ان مكروها لم يصبها.. مع اني اشك.. الضربة قوية جدا.. كانخائفا وخوفه يظهر بالتوتر والعصبية, والاشمئزازام جراح تناولها الماءلتشربه: شربي يمه مريم اسم الله عليج..

    مريم كانت جالسة عند فاتن وهي تشربالماء لكن قلبها كان مرتعدا.. لا ترى جراح ولكنها تحس بشراراته تتطاير بالجو.. ماباله عصبيا هكذا وكانني انا من ضربته وليس اخوته.. تركت الكاس ولكن فاتن ارغمتهاعلى شرب المزيدمريم : مابي فتونة.. بس خلاص..
    فاتن: لا شربي عن الروعة.. شربيه...
    رشفت مريم قطرة اخرة وابعدت الكاس عن نظرها.. وفور وقوفها داهمتها دورةخفيفة هزت جسدها وارعدته..
    فاتن تمسك يد مريم: بسم الله عليج مريم ..(بخوف) انروح المستشفى؟مريم وهي تبتسم باحراج: لا ما يحتاج شكووو انا طايحة على تيزاب. لا بس.. ابيج اتدقين علىمساعد قوليله اييني..
    فاتن: زين ارتاحي في غرفتي لاتروحينمريم وهي تترجا فاتن بصوت خافت عن الامهات: فاتن تكفين.. ما استحملنظراته.. رحميني عادفاتن التفت لاخيها الواقف ووجهه مكفهر .. وكانه سمع كلاممريم.. ولاول مرة ترى فاتن العذاب على وجه اخيها .. يا الهي.. انه بالفعل مغرمبها..
    فاتن تهز راسها موافقة: ان شالله انتي بس تعالي وياي داخل وكل شي بيصيراوكي..

    مريم امسكت يد فاتن وعبرت الباب الخلفي وهي تمر بجانب جراح الذي لميستحمل قربها له فيقوم بشي مجنون ابتعد عنها وخرج من المنزل..
    اجلست فاتن مريمعلى الكرسي وسحبت الهاتف لتضرب رقما مريم كانت تلقيه عليها..

    مريم التعبةارخت راسها على الكرسي وهي مغمضة عينيها.. وفاتن التي تنتظر ردا تنظر اليهابشفقهالا ان اتى ذلك الصوت الرعد ليضرب كل شي ببعضه بداخل فاتنمساعد: الوووفاتن: ال.. السلام عليكم..
    مساعد باستغراب ولكن بحرارة غريبة تسري فيحلقه: وعليكم السلام.. يا هلافاتن: اخوي.. انا فاتن بنت سعود الياسيمساعدلم يصدق اذنه وربما لم يسمعها جيدا: نعم؟؟؟فاتن باحراج تكلم مريم: مريوووممريموووو..
    مريم: فتوون سكتي عاد خليه اييني بسرعة تعبانهفاتن بحيرة: اخوي. انا فاتن الياسي.. ارفيجه مريممساعد وهو يكاد يطير فرحا: يا هلا والله.. امريفاتن: ما يامر عليك عدو بس.. مريم قالت لي اتصل فيك وعطتني رقمك عشااانهالسالفة لانها شوي تعبانةيا لغبائي.. ما شأنه هو بكل هذهالتفاصيل..

    مساعد الذي كان يبتسم من سذاجه فاتن: تعبانه؟؟ من شنو؟فاتن: طاحت .. (وهي تنظر لرفيقتها) طاحت مساع عندنا وراسها عورها شوي وتبي ترد البيت.. بسانا اتمنى لو انك تاخذها المستوصف قبل.. يمكن حاشها شي واهي ما تبي اتكلممساعد: مسافة الدرب وانا عندكم... لا تحاتين فاتنفاتن انقبض قلبها.. كيف يلفظ سميهكذا بكل تملك.. فاتن.. لا اختي ولا شي من هذا الاسلوب.. فاتن وفقط؟؟فاتنوهي تسرع باقفال الخط: مشكور اخوي.. (تصر على كلمة اخي) مع السلامةمساعد بصوتآسر: الله يسلمج..

    اقفل الخط عنها قبلها.. وبهذه الطريقة سلبها حتى حقها فيان تكون اول من تغلقه كي لا تبين له أي شي خاطئ.. ما باله هذا الانسان؟؟ لم يتصرفبهذا التملك... غريب فعلا..

    مريم: ها شقال؟فاتن وهي تلتفت لرفيقتها وهيتقضم ضفرها(حركتها المعتادة عند توترها): الحين بييج.. مو متاخر وايد.. (تمسك يدرفيقتها) شخبارج انتي؟مريم: سكتي والله رااااسي بينفجر علي.. عنبووو لاب الفشلةولا العوار.. صج يعني لو فيني حيل جان وريتج في هالتمبة واخوانج..
    فاتن تضحكبراحة لان رفيقتها كما يبدوو لم تتاذى كثيرا لان روحها القتالية عادت لها: ههههههههههههههه اسممممم الله عليج ربي حافظج يا عيوني يالريم عاد اخواني شكو.. اهما ايمن ولد خالتي وعزوز يعني اللي سووو فيج العملةمريم وهي تضع يديها علىخصرها: لا والله.. واخوووج الثاني البايخ.. ما احرجني جدامج وجدام الكل.. الا انتيعميه ما تشوفين..
    فاتن: ههههههههههه ما قال جذي لا تفترين على اخوي.. بالعكس.. انا حسيت ان جراااح وايد تاذى من طيحتج.. اكثر منج ..
    مريم: تكفين انطمي.. اخوجهذا لووووح ما يحس..
    فاتن: لا انتي بخير بتصل في اخوج يخليج هني اكثرمريمبصدمة: لااا انا تعبانة شفيج خليني ارد البيتفاتن: لسانج مو تعباناشوفه؟مريم تتظاهر بالتعب وتضع راسها على حافة الكرسي: لا والله تعبانةفتووون.. شوفيني.. جني من المعذبوون.. راسي ايعورني.. لحظه.. من انتي.. فقدتالذاكرة.. يا ربيفاتن: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههخايسة وحدهلم تصر فاتن على مريم بالبقاء لانها تعرف ان سببها قويوحجتها اقوى.. هي لو كانت بهذا الموقف لما كانت قادرة على الاستحمال.. مسكينةمريم.. تحب جراح ولكها تكابر هذا الشعور .. حتى جراح.. كم هما مغرورين.. لا يعرفانان بالحب لا مكان للتكبر والغرور...



    مرت دقائق الا ووصل مساعد.. لميكن بداخل السيارة بل وقف مع جراح يسلم عليه.. وينتظر مريم لكي تخرج له.. الا وقدظهرت المسكينة والضربة اعيتها كثيرا.. كانت فاتن تمشي بجنبها.. وجراح وقف بعيدا عنالاخ واخته..

    مساعد: علامج مريم؟؟مريم وهي تحس بدورة: يود يدي.. واللهاحس اني بطيحامسك مساعد يد اخته بقوه وسحبها من يد فاتن التي كانت تحادثها بلاهدى: مريم بس توصلين البيت اتصلي فيني؟مريم: ان شالله فتونه امسامحه حبيبتيخربت عليكم اليومفاتن بحزن: لا تقولين هالحجي لا تزعليني منج..
    مريم تقبلرفيقتها واخيها ما يزال يمسكها: فديتج والله بتصل فيج..
    فاتن: في امان اللهحبيبتيابعدت فاتن عينيها عن رفيقتها لترتطم بعيني ذلك الرجل.. وبدت نظرتهاله استجوابية.. لكنها لم تحصل على شي منه.. فنظاراته كانت تخفي أي شعور قد يتخلجعينيه..

    مساعد: سلمي على بو جراح... وادخلي البيت عن الشارعهكذاكلمها... اثلجها بهذه الكلمات الباردة المتسلطة.. كانت عادية كاي احد قد يقولها.. لكنها بدت في خاطرها كالامر..

    لم ترد عليه وغادر عنها مع اخته... ابتعد عنالمنزل وفاتن مازالت واقفه عند الباب... مستغربة منه.. هزت راسها وكانها تنفض هذهالافكار عن راسها.. لا داعي لكل هذا التساؤل.. كلمها كما يكلم الاخ اخته .. وعندعودتها للمنزل رات من يسر نظرها..

    كان مشعلوفور رؤيتها له ابتسمت..

    لكن هو.. لم يبد على وجهه أي اشارة على الفرحة.. كان حانقا.. ولم يهديهاولا نظرة من نظراته المحببة.. يا ترى.. ما بهاغلق سيارته ونظرة اخيرة سلمعلى جراح ملوحا ودخل.. تاركا فاتن بحيرة كبيرة.. ؟؟ياترى ماذا جرى علىمشعل كي يبدي كل هذا النفور من فاتنتقبلو ا تحياتيبنت ابها





  12. #12
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء السادس
    مرت الايام سريعة على فاتن وهي لا ترى مشعل ولا تسمع عنه شيئا.. راته مرة واحدة فقطمنذ ذلك اليوم وعندها .. اختفت كل اخباره عنها.. حتى اخيها جراح الذي لم يقر فيالمنزل وخروجه اصبح شيئا معتاد..

    مناير كانت جالسة في الباحة الخلفية معامها واختها.. تلعب بتلك المسجلة الهرمة لتبحث عن اذاعة لكي تطرب نفسها بهاامجراح: بسج عاد من هالبربسه مانبي اغاني الناس تبي ترتاحمناير: او يمه في اغنيهيديده لعاصي ابي اسمعها اكيد بحصلها هنيام جراح: واقردي عليج.. انتي علامج خبصةلا تشغلين اغاني منوورمناير تترجى امها: يمه عاد تكفين بليز يمه بلييييز لازماسمع هالاغنيةالا وسماهر ابنه الجيران تطلع عليهم: السلامعليكمالكل الا فاتن السارحة: وعليكم السلاااااااااممناير تهرع لرفيقتها: سهوووووور اغنيه عاصي باي محطه سمعته بشاير؟سماهر وهي ترص نظارتها بالقرب منعينيها: مادري..
    مناير: اووووووف.. زين تعالي قعدي يمي بسمعج اياهاسماهر: ماقدر اقعد.. لان الحين بنسافر؟انصدمت مناير وام جراح وفاتن أيضا؟مناير: وين رايحه؟سماهر: ابوي بياخذنا لباجي الصيف البحرين.. فبيت اخته..
    منايربحزن: وليش ما قلتيلي.. توج الحين متفضية تخبرينيسماهر بحزن: انا بروحي ماكنتادري.. قلت له مابي اروح قال ماكو احد انخليج تقعدين وياهمناير: لا ابووويبتقعدين وياي.. وينه عمي.. شلون يفصل روحي عني شلووونام جراح: منوووووورعقليمناير: يمه عاد تكفين الا سماهر ماقدر اكمل الصيف بلياها..
    ام جراح: اصلا في شي انتي تقدرين تكملينه بلياهاا...
    سماهر: خالتي تكفين خالتي كلمي اميتخليني عندكمام جراح باحراج: يمه سماهر بيتكم ما بيرضون ودام ابوج قاللج شي مشيعليه .. ما يصير تقعدين عندناسماهر ومناير يجلسن عند ام جراح: تكفيييييييييييييييييييييين يمه / خالتيام جراح: والله بتفشلونيانتوووفاتن: يمه كلميه ما بتخسرين شيام جراح بدهشه: انتي بعد يا فاتن.. يابنتي مادري .. اخاف ابوج ما يرضى بلعدسماهر: لا عمي ايحبني خالتي رحي كلميامييييييام جراح تنصاع لهن: اروح وامري لله..


    بذهاب ام جراح لبيتام بدر كانت فرصة لفاتن ان تخرج من دائرة الهم التي اجتاحتها منذ ذلك اليوم.. لكن.. انا لن اذعن ولن ارخي راسي.. كما عاملني سأعاملة.. وهذا الشي ساثبته مع الايااام..


    دخلت المنزل وهي تتمطط مللا.. للتو ستدخل المطبخ الا خالد يناديها منالباب الرئيسي: فتوووووو ووونالتفتت فاتن وهي جزعة.. ما باله خالد يناديهاهكذا..

    ذهبت عند الباب لتراه لكن لم يكن هناك.. فتحتحه لترى والدها محمووولابين ايدي جراح ومشعل وخالد النحيل الذي لم يكن يشترك بشي..
    وقفت وهي متجمدةمكانها لهول الموقف.. كان والدها غائبا عن الوعي ولكن شيء ماا يقطر من راسه.. انهاالدمااء.. يا ويلي.. يا حسرتي عليك يا ابتي..

    يفتح خالد الباب وهو يبعدفاتن المنصدمة عن دربه.. يدخل جراح ومشعل الوالد الى الصالةفاتن وهيترتعد: ليش يايبينه هني..
    جراح بعدما القى والده على الكرسي: اتصلي في الاسعافاغير هدومي وراد.. بسرعة فاتنيخرج مشعل وهو يمر عندها وهي لا تراه.. لا ترىشيئا غير والدها الملقى.. وخالد اسرع ناحيته... يمسك بيده ويضغط على الجرح...
    خالد: فتون اتصلي بالاسعاف اشفيج. وينها خالتيفاتن لا تعرف ماذا تفعل تاشرعلى يمين المنزل.. أي بيت الجيران..
    خالد: اتصلي فاتن علامج؟؟؟اسرعتناحيه الهاتف لتتصل.. وعندما وصلها الخط انربط لسانها لا تعرف بما ترد.. امسك خالدالهاتف عنها وتكلم ليطلب الاسعاف...


    بعد دقائقنزل جراح منالاعلى وهو ينتفض مكانه.: فاتن وين امي؟فاتن: في بيت ام بدر( صوتها كانت هادئاجدا لهذا الموقف)
    جراح يمسك اخته من يديها: فاتن علامج؟؟لم تتكلم فاتن وكلالذي جرى انها هوت بين يدي اخييييها.. مع دخول مشعل للمنزل من غير استذان ليعلهمبقدوم الاسعاف..
    جراح: فاااااااتنخالد هرع ناحيه جراح: وين انلاقيها احنااليوممسك جراح اخته بقوة وادخلها المطبخ.. لم تكن فاقدة الوعي ولكنها كانتتترنح.. فهي لم تاكل جيدا باخر الايام وكان الهزال ظاهرا عليها.. اجلسها على الكرسيوهو يثبتها: فتووون ابيج قويه علامج شربي ماي شربيشربت فاتن من الماء الذياحضره خالد لها .. ومشعل واقف عند الباب وهو خائف.. وبنفس الوقت.. غيور من جراحوخالد لانهما يهتمان بها وهو لا يستطيع ان يفعل شيئاًولكي يبعد هذاالموقف الذي ازعجه: الاسعاف وصل..
    جراح: خالد حط بالك عليها انا بروح ويا ابوي.. وان يات امي انت ييبهاخالد: ماعندي سيارةمشعل: انا اوديهملاتحاتيخرج جراح من عندهم في الصالة ليرى المسعفين قد دخلو ورتبو اموروالدهم على السرير المتحرك وحملووه معهم لداخل السيارة وجراحيتبعهم..


    اهل المنطقة تجمهرو لصوت الاسعاف ومعهم ام جراح .. وارتعدتفرائصها عندم راته بالقرب من منزلها.. اسرع بالمشي مع مناير وسماهر وهما فرحتان لانام بدر وافقت على بقاء سماهر بمنزلهم..
    خطاها كانت خفيفة ووصلت للمنزل لترى اباولادها يدخل في السيارة.. ما ان رآها جراح حتى ابعدها عن الجمهور ولكن عينيها بقتمرتبطة بعيني اب جراح المغمضتان..


    ام جراح بذعر: ابوووك؟جراح وهويحتضر خوفا على امه: يمه تعالي...
    ام جراح وارتفع صوتها: عبداللهجراحيضم امه لصدره .. لا يدري.. ليهدا قلبه ام يهدء امه.. ادخلها المنزل وهي تصرخ وتضربعلى وجههاام جراح: يا حسرة عمري عليك يا بوجراح.. ياحسرة عمريجراح يمسكبيدي امه: يمه اوقفي الله يخليج ماصار شيام جراح: شنو ماصار شي.. ابوووك مبيضويهه.. شصار فيه قووولوووليخالد يمسك خالته فهو يعرف لها اكثر منهم كلهم.: خالتي هدي اعصابج انتي.. سمي بارحمن مو زين عليج شوفي منور وفاتن شصار فيهم منصراخجتنظر الام بهلج لمناير التي كانت بحضن فاتن المتصنمة وهدتوتيرتها..
    تمسك بيدي خالد وتكلم فاتن: يمه.. روحي هاتي عباتي.. بروح ويا ابوجفاتن: ان شاللهذهبت وذهبت معها مناير.. كظلها لا تفارقها .. وسماهرواقفة عند خالتها تصب دمعها ساخنا على وجتيها..

    جراح الذي اختفى مع سيارةالاسعاف ومشعل واقف مع جمهور الناس.. ولكنه كان قريبخالد: هدي روحجخالتيتبتعد عنه ام جراح وهي تمسك راسها.. يا للمصيبة العظمى.. ان يسقط ابوجراح فهو من الامور الصعبة التي لا اا تقدر ام جراح ان تتحملها ابدا... ما اصعبهاعليها وما اقساها.. يا ويل حظي لو جرى بك شي يا ابا جراح.. ساموت لا محالة.. ساموووووت..

    نزلت فاتن وهي ترتدي عبائتها وتحمل عباءة امها بيدها.. اعطتهااياها كي ترتديهاام جراح: يالله يمه خالد لا نتاخر..
    خالد: خالتيماعندي سيارة وجراج ما عطاني مفاتيحهمشعل: خالتي تعالي ويايام جراح: لانكلف عليجمشعل: افا عليج خالتي احنا اهل.. يالله حياج خالتي..
    انطلقت امجراح مع خالد وفاتن التي بقت مكانها ولم تتحرك.. لا تريد ان تذهب مع مشعل.. عاد لهاخالد بعد ان استوقفتهم خالته لياتو بابنتهاخالد: فتون علامج ياللهفاتن وهيتمسك مناير بقوة: لا انتو روحوو انا بتم ويا مناير وعزوز الحين ايي..
    خالد: خالتي ما تبي تتروح بلياج؟فاتن: لا انت اقنعها.. انا بتم في البيت..
    تحركخالد بسرعة وعدم عودته بين ان امه اذعنت لقرار ابنتها .. ولكن مشعل... ماكان تصورهعن هذا الشي..


    بقت الفتيات بالمنزل.. وهن يرتقبن الجديد من أي احد.. وعرفوا القصة لاحقاا من خالد الذي عاد لهن بالليل وهو متعب جدا..
    خالد: كان عمييركب المظلة اليديدة في بيت النهيدي والدري تحرك وما قدر انه يسيطر على نفسه.. وطااااح على الارضاخبرهم الارض لان ماوقع عليه ابو جراح كان اصلب من الارض .. وقع ابو جراح على معداته الثقيله وهذا ما سبب الفلق الكبير في راسهفاتن التيلم تذرف دمعة واحدة ولكن عينيها كانت تحرقها كثيرا ومناير لم تهدا عنالبكاءخالد وهو حزين.. وهذا وجه كريه لخالد: .. الله يستر..
    فاتن تكلممناير: حبيبتي روحي غسلي ويهج.. وروحي دارج ارتاحي.. امي ما بترد الليلةاكيدمناير وهي تحضن اختها: فتون انا خايفةوسماهر الاخرى: خايفة على عميفتونمناير تحتضن الاثنتان بكل قوة: لا تخافون ابوي قوي واقوى منا كلنا.. ومثلما قال خالد الله يستر.. ويالله انتوو الحين روحو نامو وباجر تصبحون على خير وابويانشالله يكون بالف صحة وعافيةمناير: تعالي رقدي ويانافاتن تبتسم بكل حنان: ان شالله حبيبتي انتي بس روحي الحين..
    مناير: ان شاء الله..

    غادرت سماهرومناير وبقت فاتن جالسة تنظر للامام بعينين داكنتين..

    خالد احس بمدى عمقنظرتها ولكن سالها عن شي مختلف تماما: وينه عزيز؟فاتن: في بيت خالتي عزيزة... بيقعد هناك.. انا قلت لها تخليه يباات عندهم وباجر بتييبه.. لان ان يا بياذينا الايبي يروح المستشفى لامي..
    خالد: لا زين زين.. خله ويا ايمنو لكن الله يعين خالتيعليهم..
    فاتن تبتسم كالثلج وهي ترجع بصرها للفراغ..

    قلب خالد كانيرتعد من هذه الفتاة التي لا تشكي همها لاحد.. وهو يعرف مدى حنقها عندما يسالهااحدهم عن ما بالها فهي لا تحب ان تفصح بمشاعرها لاحد.. لذا ابعد عينيه عنها وبدءينظر للمتفرقات المصفوفة على الطاولة .. واخذ يعبث بها ويرى ماهي.. التفتت لظرف.. موجه لفاتن سعود خلف الياسي .. من يا ترى..

    خالد: فاتن.. هذا لج؟؟؟فاتن : شنو هذا.. وهي تعقد حاجبيها باستغراب..
    اخذته من خالد وفتحته... بدت تقرا فيهوهي تتمعن بكل كلمة بهذه الاوراق.. هي نجحت بالمدرسة ومعدلها كان كبيرا .. ومافتحته بتلك الاوراق كان اوراق بعثه مرسلة من قبل احدى الشركات.. للدراسة في احدىجامعات الولايات المتحدة الراقيةلم تصدق عيناها.. فهي لا تذكر ان تقدمت بطلبللبعثات في جامعات بالخارج..

    خالد بعد ان مل من الصمت: علامها الورقة.. شفيها؟فاتن وهي مستغربة ومصدومة: هاذي متى وصلت؟خالد: تساليني الحين هذابيتكم انتووو؟فاتن: هذي بعثه من شركه الوفا للمحامااه.. ماعطيني بعثه تقدر ب . 20 الف دينار لاربع سنوات في جامعة ييل الاميركية.. باي تخصص انا ابيه؟خالد لميصدق عيناه : شنو؟؟؟ أي شركة هذيفاتن: يقولون انهم في برنامج مستقل عن الوزاراتالحكومية ويعطون هالبعثات للطلاب المتفوقين.. ( كانت لا تفكر بطريقة صحيحة ونفضتالورقة عند يدها) خالد ارجوك مافيني اتكلم...(تنظر الى الساعة التي بمعصمها) وينهجراااح للحين ما رد؟؟خالد: اكيد الحين بيرد..
    فاتن وهي تنظر الى اتجاه البابوكانها سمعت صوتا: يمكن وصلووو؟ونهضت مسرعة وهي تحس ان دقات قلبها تمطر جسدهابانواااع عنيفة من الذبذبات .. يا الهي.. عونك يا رحمن صبرك يا رب السماوات...


    فتحت فاتن الباب من غير ان يدق احدا الجرس.. والا بمشعل يمد يده ناحيةالجرس وانصدم عندما رآها تفتح الباب والعينان الزجاجيتان استفحلتنا للدكنة...


    فاتن: مشعل....
    مشعل وكانه عاد للواقع بصوتها الدافيئ.. وتقرب خطوةوما به الا ان تراجع اثنتين.. عندما رأى خالد يتقدم خلف فاتن ..
    تعيد فاتنالسؤال المجهول الذي لم تساله لمشعل: مشعل؟؟ وينها امي؟؟مشعل ارتبك.. : يبونجفي لمستشفى.. الحينفاتن امسكت على قلبهاخالد: وينها خالتي.. ووينهجراحمشعل: اهناك.. بس يبونها ( ويشير الى فاتن وكانها غير حية)
    خالد: بس ماعندنا سيارة؟مشعل: انا اوصلكم..
    فاتن: ماكو احد في البيت غيريوخالد...
    مشعل: بس يبونج هناك..
    بدأ مزاج خالد ينقلب الى العصبية: شنو يعنيتاخذها لحالك؟؟؟؟مشعل فتح عينيه بوسعهن.. لم تطرأ هذه الفكرة في باله ابدا.. ولكن.. مجرد ذكر تواجد فاتن معه ولوحده.. استغفرك يا رب.. استغفرك...
    مشعل: محدقال جذي... انا بوعي اختي اخليها اتيي وياي؟خالد: لا انا بيي وياكم...
    فاتنتلتفت لخالد وتمسك يده بخفه: بس ماكو احد بالبيت.. اذا انا رحت عزاي انك انت موجودفيه.. لكن اذا احنا الاثننين رحنا...
    خالد: شنوو يعني اخليج تروحين معاهلحالج؟؟؟؟بدت عصبيه خالد حارقة واخرست فاتن تماما..
    مشعل يبدي رأيا: اناقلت لك اخلي اختي اتييي معاي الحين..
    خالد بكل نفي: لااافاتن: خالد ارجوكيالله مو وقته هذا اكاه يقول لك اخته بتيي معانا يعني اكوووو حد ثالث..
    خالدبصوت منخفض: ماقدر اخليج تروحينفاتن: انا اطلب منك هالشي..خالد يبوني هناك..( تمسك بيده مرة اخرة ومشعل يرى امساكتها هذه المرة) خلني اروح يالله عاد لاتطولهاخالد احس بالحنق.. لم لا يستطيع ان يذهب معها.. انه يغار منتواجدها مع مشعل.. لا يريدها ان تكون لوحدها معه.. امممممم ياويلي انا بحيرة فيامري.. يا ربي.. هل اتركها تذهبخالد: بشرط واحد؟فاتن: شنو؟يخرجهاتفا جوالا من جيب بنطلونه ويضعه بين يديه: تدقين علي اول ما توصلين.. وتخبرينيبحالة خالتي وعمي .. لا تتاخرين ترى ان تاخرتي ايييج هناكفاتن تهز راسهاموافقة ومشعل من وقف محتارا من امره.. يتسائل في قلبه.. لا بل يحترق من كثرالاسألة.. ما طبيعة علاقة جراح بفاتن؟؟ ولم هي منصاعة لاوامره هكذا؟؟ هل لانه ابنخالتها فقط؟؟؟فاتن تكلم مشعل الذي كان سرحا: مشعل؟مشعل: هلااااافاتن انتفض قلبها من رؤية وجهه وكانها للتو استطاعت ان تراااه: عطني خمسدقايق ازهب ونازلة..
    مشعل: اوكيه انا رايح اشوف اختي اكيد صاحية الحين.. باخذهامعاي.. وبنرد لج..
    خالد كان واقفا وهو ضام ذ راعيه الى صدره النحيل... يستمع بكلنفوور..
    فاتن: ان شالله ...
    وغادرت عنهما وتركتهما لوحدهما..

    هممشعل بالخروج من باحة المنزل الا بصوت خالد يستوقفهمشعل: نعم؟خالد: ان صارشي في فاتن.. ما بتلوم الا نفسك..

    مشعل لم يرد عليه.. ولكن لكي يرضيه هزرأسه منصاعا لاوامره.. ولكن بذرة الشك بالعلاقة التي تدور بين خالد وفاتن بدأت تدورفي مخيلة مشعل.. هل هو يحبها؟؟؟فاتن التي ارتدت ملابسها مسرعة... لم تعرفان قطعها غير متناسقة.. لم تبدي أي اهتماما خاصا في لبسها لان بالها لم يكن معها... كان مع ابيها.. يا الهي.. هل هو بخير؟؟؟ لم استدعوني.؟؟ لابد وانه قد تحسن وقدطلبني.. لابد وانه... ولابد ولابد ولابد.. الى مالا نهاية..
    حتى خرجت من غرفتهاوهي تقفل الباب لتجد اختها مناير ( البالغة من العمر الخامسة عشر)

    منايربصوت خائف: فتوون.. وين رايحة الحين؟التفتت لها فاتن وهي تمسك على قلبها.. لقدفزعت بالصوت الذي كلمها بهذا الهدوء المخيف: بسم الله.. شفيج منور؟؟ علامج صحيتي منالرقاد؟مناير وهي تمسح دمعه سرت على وجنتها الناصعة: ماياني رقاد.. افكر فيابوي...
    ذهبت اليها فاتن وهي تبتسم بكل الحنان الذي اجتذبته من نواحيها لاختها: فديتج حبيبتي.. ابوي مافيه شي... وانا الحين رايحة اشوفه لج.. واطمنج عليه..
    مناير وهي تموج بالأنات وتمسك يد اختها: خذيني وياج.. تكفين فتون (تهدج صوتالفتاة) ابي اشوف ابوي... فتون انا قلبي ما يطمني ..
    فاتن تضم اختها كي لااااتخيفها اكثر مما هي عليه: لااا تقولين جذي.. ابوي مافيه شي .. ابوي مافيها الاالعااافيه اللي تسري حوالينا.. بظله ووافر فضل الله.. انتي بس هدي قلبج( تنظر الىوجهها) وفتحي لج قرااان وقري لج جم اييه تهدي قلبج.. ترى ماكو على القران فيالهدوء.. اوكيه؟هزت مناير راسها موافقة على طلب اختها .. وهي مازالت خائفهولا تريد ان تذهب اختها من دونها.. لكن ماذا تفعل.. لا حكم لها على أي شي... ودخلتغرفتها بعد ان ودعتها اختها ورمت بنفسها علىسريرها تحتظن الوسادة وهي تغمرهابدمعها الساخن.. الا بصحوة رفيقتها سماهر..

    سماهر: منوور؟؟علامج؟؟مناير تتكلم وهي مخبئة وجهها بالوسادة: مافييني شيتمسكها سماهروتقلبها بحنان: علامج تبجين؟؟مناير تحظن رفيقتها: خايفة سموووور.. خايفة!!
    سماهر الاخرى كانت خائفة.. ولم تعرف بدا الا من ابداء خوفها لرفيقتها: حتى انا.. خايفة... ومعدتي تعورني من زود الخوف..
    مناير تعتصر في حظن رفيقتهاوهي تبكي.. اذن.. هما تتشاركان بالخوف والفزع.. يااا ربي.. لا فزع كفزع يومالقيامة.. ولكن.. ابانا.. لا نريده ان يغيب.. ارجوك يا ربي..

    *******************
    خرجت فاتن وهي ترى سيارة مشعل الفارهة تقف عندمنزلهم.. وبالكرسي الامامي فتاه الشبه الكبير بينها وبين مشعل كان ملحوظا.. الا انمظهرها كاان انثويا اكثر.. والجمال بادي في كل ناحية من وجهها.. فتحت فاتن البابالا بصوت اختها مناير خلفهاالتفتت فاتن بشوق ناحية اختها المسكينة التي لمتستطع ان تظل بدارها.. اما الاخرى فقد ركضت ناحية اختها جزعة وتلحقها رفيقتهاسماهر.. وفاتن سارت ناحيتهن..
    ورمت مناير بنفسها في حظن اختها الدافيء بكل بساطةوفاتن التي لم تبكي طول المصيبة بكت هذه المرة من اختها.. ويا ويلها من الدموووعالتي سالت على خدها.. احرقت فوائدها لا بل احرقت حشاها بطلوعها..

    فاتن: منوووووور ليش طالعة.. ما قلت لج تميمناير: فاتن ماقدر.. خذيني معاج.. ابي اشوفابويفاتن تمسك بوجه اختها: ماقدر اخذج وياي.. خلج بالبيت ويا خالد.. وسماهرتخليني لحالها؟؟؟مناير تجهد من البكاء: فتووونفاتن تضمها لصدرها: فتووونتكفين والله مافيني اشوفج تبجين. يعز علييي.. والله تعز علي دمعاتج..
    مناير هداتوهي في حظن اختها .. ورفعت راسهامناير برجاء: اتصلي فيني اول ما تشوفينابويفاتن تبتسم وهي تمسح دمعها: ان شاء الله.. وشوفي كاهو خالد عطاني جواله.. ما بضيع..

    خالد الواقف بعيدا ذاب قلبه من دمع فاتن.. ومشعل الجالس فيالسيارة يسمع ما تقوله فاتن لأختها من غير ان يلتفت لها.. وسماء الرقيقة تجذب نظرهاإلى مناير وأختها... والفتى الواقف أمام المنزل.. يا لهم من عائلة مسكينة.. هذا ماتبادر في خلد الفتاه البالغة من العمر السابعة عشر..

    تركت فاتن اختها بعدان قبلتها قبلة الوداع.. والوعد باللقاء القريب.. وكانها ستسافر.. ما اقسى هذهاللحظات على قلب فاتن.. واختها المدللة.. اما خالد فتقدم واعطى دورها بانه سحب اختهالصغيرة الى داخل المنزل.. وفاتن تقدمت ناحية السيارة وفتحت الباب الخلفي خلفسماء.. جلست وهي ترتعد واغلقت الباب من خلفها.. لم ترفع عينها للاعين التي كانتتراقبها.. بل اكتفت بالنظر الى راحتي يديها الممدودتان بحظنها.. وتحركت السيارة.. نحو مصير والدها..

    خالد الذي بقي في الخارج منتظرا فاتن.. لم يستطع ان يهنأله بال.. و كان كل حين يدخل داخل المنزل ليستمع للهاتف.. لكنه لم يرن.. ما بالهافاتن.. لابد وانها وصلت.. لكن.. فاتن لم تصل.. تعطل بهم المسير بالشارع.. والزحمةكانت خانقة.. احدا ما اصطدمت سيارته بشاحنة نقل.. وكما يبدو من الجمع الغفير.. انالحادث ليس بسيطا البتة.. كان الله في عون من انحشر بذلك الحادث..

    مشعل كلحين يرفع عينه الى فاتن الهادئة.. او الذابلة.. لم تكن تلك النظرة التي رآها لاولمرة ولم تكن تلك الناصعة البياض بتلك الليلة.. حتى انه خيل له ان وهجا من النوريحوم حولها.. ما اكبر حلمه وما اوسع خياله.. هذا المشعل..

    اما سماء تنظراليه تارة وتنظر الى الفتاة الجالسة خلفها.. لم ينظر اخي الى هذه الفتاة بهذهالنظرت.. وكانه يطالبها بشي.. وكانه يسالها بعينيه وهي مشيحة عنه.. وما اللذي يدورفي خلد هذه الفتاه.. تبدو وكانها تتمتم شيئا بشفاهها.. لربما تدعي لوالدها.. المسكينة.. يا الهي ارجع والدهم لهن.. انهن مازلن بحاجته.. هذا ما يبدو عليهن.. المسكينات.. لقد الم قلبي مظهرهن وهن متماسكات.. وجعلني اتمنى لو كان لي اخت مثلهذه الفتاة..

    اخفضت سماء راسها ووضعت يديها في حجرها وتتابعت مسيرة الصمتالخانقة.. الى ان اخلي الطريق قليللا بعد مضي 30 دقيقة في هذا الزحام الخانق.. خرجمشعل بكل مهارة من بين السيارات مع كبر حجم سيارته.. واثناء خروجه استوقف السيارةبعنف حرك فاتن من مكانها.. ونطقت شي باسم اللهمشعل الذي واجه الموقفبصعووبة امسك بالمقود بكلتا يديه وهو يصر على اسنانه.. وسناء التي كانت ترتدي حزامالامان امسك بنفسها وهي تصرخ باسم اخيها: مشعللللل..
    بعد لحظاتسكن الجوووو بدى كل شيعاديا..

    سيطر مشعل على السيارة.. واخرجها من المسار الذي كان به.. وغادر بهاعلى جناح السرعة.. مكملا الطريق ناحية المستشفى...

    اما فاتن التي كانت تشدعلى قبضة يدها الناعمة.. احست بالخوف والرغبة لامساك مشعل من كتفيه عندما راتهيتحرك بقوة من على الكرسي.. يا الهي.. كنا على وشك ان ... اعوذ بالله.. الحمد للهعلى نجاتنا وخروجنا سالمين..
    سماء تكلم مشعل: علامك مشعل شوي وتذبحنامشعلبصوت مرتبك: مادري مرة وحده فقدت السيطرة.. و...

    صمت مشعل عن اخته لنظرة قدالتهمت ملامح وجهه.. كانت فاتن تنظر اليه بكل خوف.. وبعينيها اسألة متعددة.. ماذاجرى له؟؟ هل هو بخير؟؟ هل تأذى؟ او اصيب بشيء.؟ وكنداء او تلبية لكل هذه الاساله ...

    مشعل: ما صار فيني شي.. بس ارتبكت شوي.. الحين اوكية..
    سماء: الحمدلله.. يالله نروح..

    ونظر مشعل بعينيه الى فاتن التي لم تفارق عيناها المرآةالامامية.. وتعانقت نظراتهما.. لتقشع كل غيمات الشك التي تبادرت في ذهن مشعل عنفاتن وخالد.. لكن.. موقف ما عاد الى ذاكرته.. جعله يبعد عينيه عن تلك العينين.. ولوان حياته كانت منوطة بهما..

    وعادت السيارة بالتحرك.. تاركة العاشقين فيدوامة لا تنتهي من الشك والاسالة .. والحيرة..

    عندما وصلت السيارة الىمواقف المستشفى.. لم تستطع فاتن ان تخرج.. كان قلبها يرغمها على البقاء فيالسيارة.. لكن سماء الطفلة الصغيرة امسكت بيدها لتخرجها من السيارة.. ويا ليتها لمتمسكها.. فبرود يد فاتن كان صاعقا.. ومخيفا.. وقطرات العرق مندية وجهها الجميلالحزين..

    ابدت سماء دورا في تلك اللحظات لم يستطع احد ان يشكرها عليه.. لمتتكلم ولم تقل أي من تلك العبارات المواسية.. بل امساكها لفاتن كان اكبر مواساه.. ومشت الفتاتين خلف الرجل الى داخل المستشفى..

    مشعل الذي كان يعرف الطريققادهن.. وعندما دخلو الى المصعد.. تقدم مشعل وبقيت الاثنتان خلفه.. فاتن لم تكن ترىشيئا.. فالخوف والذعر دب في مفاصلها كلها.. والجزع قد اخذ مأخذه منها.. وسماء التيلم تفك يدها.. قوت قبضتها عليها لتسندها.. ففاتن في تلك اللحظه بدت واهنة.. وتعبة... وقد تذرها نسمة الهوا لو لم تجد من يمسكها..

    وتوقف المصعد عندالمحطه المنشودة... وخرج مشعل ولحقنه سماء وفاتن.. في كل خطوة مشتها فاتن كان قلبهايقدم مليون تضحية من الدقات.. القلب يدق ستين دقة في الدقيقة.. اما في توقيت فاتنفكانت كل خطوة بمليون دقة قلب.. وكم كانت هذه الضربات المتسارعة مؤثرة عليها.. يارب ارحمني.. يا رب ابلغني الصبر والهدوء.. لا استطيع ان اتحمل اكثر... سانهار.. لااريد ان انهار..
    وعندما وصل مشعل الى الممر الذي كانت به ام جراح مع جراح.. سمعصرخة داوية رنت بالمكان...

    ارتعد مشعل.. بحثت عيناه عن مصدر الصوت.. فلميكن احدا بالممر.. وفاتن بعدها لم تصل.. التفت ورائه ليجدها قد وصلت اليه.. ومنملامحها.. يبدو انها قد سمعت الصرخة المدوية.. واسرعت بخاطاها وتجاوزته لكن مشعلامسكها من يدها غير عابئا بشي..

    مشعل: فاتن لا تروحين.. ظلي هنيفاتنوملامحها تتاكل وجهها بشكل فضيع: ليش؟مشعل يبعدها من يدها.. الى بعد هذا الممر: ظلي هني ويا سماء.. انا بروح اشوف وراجع لكم..
    فاتن تحاول ان تفلت يدها من يدمشعل: بروح انا.. الصوت مو غريب علي..
    وتلت كلمتها هذه صرخة اخرى .. لم تكنمتوحدة.. بل اشتبكت بعدد من الصرخات المتتالية.. يا الهي.. من هذا الذي يصرخ.. مشعلالذي انتفض من الصراخ المتوالي ارخى يده عن يد فاتن وافلتت الاخرى ناحية الصوت وهيتجري .. الى ان وقفت الى مصدر الصراخ....

    وقفت عند الباب والدمعات مغرقةعينيها.. اغمضتهن لكي تسيل المياة التي تجمعت.. لتوضح لها الرؤية.. ورأت ما كانبالغرفة..

    كانت امها بين يدي اخيها المتلوع.. وهي تتحرك بقوة.. وكانها تحاولالخلاص من يده.. يبدو وكانه يمنعها من شي.. اضطربت ملامح فاتن وهي ترى اخيها يبكيبلوعة وامه تتحرك كالمجنونة بين يديه.. و... ستار ابيض خلفهما مغلق.. يا الهي.. ماذا جرى..

    نطقت بهذا السؤال : شصاير؟التفت جراح لاخته الخائفةوامه التي استكانت عندما سمعت صوت ابنتها.. وما ان عرفوها.. حتى زادت وتيرة البكاءعند ام جراح وهي تصرخ لابنتهاام جراح: يما فاتن انتخيتج.. روحي لابوج.. كلميييه.. عزيييزته انتي.. شوفيه حاجيه خليه يقووووم.. فاتن يمه طلبتج لا ترديني.. طلبتج بحليب صدري.. روحي شوفي ابووووووج.. ما يرد علي.. ما يرد علينا.. روحي له ..

    انتفضت فاتن من صراخ امها وجراح الذي يهدئها فاقد للسيطرة تماما.. وتارةيوجه بصره الى امه وتارة اخرى الى اخته الذي تنظر اليه بتسائل محزنجراح: فاتن خذي امي بره... هديهافاتن: شصاير جراح.. ما تقول لي شصاير..
    ام جراحوهي تصرخ: ردت هالدنيا ويااااااااك ما طلبتها بدوونك يا عبدالله... اويلي .. اويليييييييي اويلي...

    سكنت الام بشهقة.. وسكنت حركتها.. لترتخي في حظنابنها مغشي عليها.. جراح المسكين ارتعد من هول المصائب التي حلت على رأسه تباعا: يمه.. يمه... يمه... فتون.. شفيها امي.. علامها امييي.. يمهه ( يضرب على خد امه) يمه قومي.. تكفين يمه قومي مافيني والله مافيني..(يلتفت لاخته الجالسة قربه وهوينتفض وصوته ينتفض معه) فتوون شوفي امييييي.. فتووووووون شوفيها..
    فاتن تضرب علىخد امها:.. يمه.. يمه... حبيبتي يمه.. قومي يمه.. تكفين يمه طلبتج... فجي عيونجيمه...
    تلتفت الى مشعل برجاء: تكفييييي نادو علىالطبيييييييييييييييييييب...

    لم يعطل مشعل وركض ناحية أي مكتب استعلاماتيراه... وسماء الخائفة واقفة والدمع يهدر من عينيها بحرارة.. ما هذا المصاب الجلل؟؟لم هذه العائلة؟؟ لم؟.

    مشعل الاخر ينادي احدا عند مكتب الاستعلامات: لوسمحتووووو.. خالتي طايحة شوفوووها ليلم يكن احد يجيبه..
    مشعل: هييييييانتوو نايمين.. اقوللكم خالتييييييييييييي طايحة...
    ظهرت ممرضه من احد الممرات: علامك تصارخ؟مشعل يتجه ناحيتها: خالتي طايحة وو.. اغمى عليها.. و... تعالوشوفوهاالممرضة تحركت بسرعة من مكانها واتجهت ناحية احد المكاتب.. وحملت معهاصينية حديدية تحتوي على العديد من الادوية المختلفة.. ركضت مع مشعل ناحية الغرفة.. وعندما عاد لم يرى احد بالغرفة غير سماء اخته الواقفة عند الباب..

    سماءوكانها تجيب اخيها: راحوو في الغرفة اللي هناك.. (تشير الى الغرفةالمجاورة)

    ذهب مشعل غير معطلا الى ناحية الغرفة.. وجد طبيبا ما مع ممرضة عندسرير ام جراح.. وجراح واقف عندهم وفاتن بجنبه.. يياااااااااااااااه كم كان يود لويضمها الى صدره.. فجراح لم يكن مولنها أي اهتمام والاخرى تبدو كالضائعة.. والتفتتله عندما دخل الغرفة.. وكانت بعينيها نظرة.. لم يعرف ما سببها.. لم تكن نظرةعادية... بل كانت.. نظرة رجاااء.. فتقرب منهم.. او منها بالاخص.. من فاتن..

    مشعل بتخوف: من وين يا الدكتور؟جراح وهو يبكي ويديه عند فمه: كان فيالغرفة ويا ابوي.. تحت الستار... ويوم طاحت امي طلع لنا..
    مشعل نظر الى فاتنالملتزقة باخيها.. يا رباااه.. هدئ من روعها.. انها لا تستحق ان تترك هكذا فهيستهلك من الحزن.. لا تبكي.. لا تبكي.. ولكن الالم الذي يطوف على وجهها اشد منالبكاء.. يا الهي اعن قلب محبوبتيالا ويد الطبيب تستقر على ذراع جراح وهويطمأنه ويشير له بالخروج..

    الطبيب: احنا عطيناها مهدئات راح تخليها تناملفترة.. بس لازم ما تخلونا تكون عرضة للانهيار.. تراها ضعيفة ويمكن تنهار في أيلحظه..
    جراح والدمع يسيل من عينيه المحمرتان: ان شاء الله دكتورالدكتوريبتسم ابتسامة مواساة على شفتيه ويمسك بجراح من كتفيه بكلتا يديه: يا ولدي الاعماربيد الله .. والانسان لازم يسترجع ويذكر ربه.. كل الناس مصيرها الموت.. وانت لازمتكون قوي عشان اهلك وامك اللي بتحتاجك..

    هز جراح راسه بتفهم وهو يحاول انيبلع الغصات التي تناولت حنجرته.. ويحاول ان يستمد القوة من يدي الطبيب الممسك به.. وفاتن الواقعة تغيرت نظرتها الى الاستغراب.. هل امي ستموت؟؟ هل امي على وشك انتموت؟ وابي.. ما حاله يا ترى؟؟ لم يقل لي جراح شيئا..

    وعند مغادرة الطبيبتقدمت اليه فاتن وهي تضم يديها الى صدرها وهي خائفة: جراح... وينه ابوي؟؟رفعراسه جراح بكل مفاجاه؟؟؟ يا الهي.. فاتن لا تعرف..
    فاتن وهي تنشر بصرها يمنةويسره: انا من الخوف على امي ما حصل لي اسالك عنه.. وينه ابوي جراح.. شخباره شصارعليه؟مسح جراح على وجهه وهو يبكي بهدوء وامتدت يديه الى فمه وهو يكممه كي لايتكلم..
    فاتن تمسك بتلك اليدين برجاء والدمع بدا يتساقط : جراح... وينهابوي؟؟؟امسك جراح بيديها: فاتن..........
    وصمت...

    ياالهي..

    يا رب السماوات...

    يا ربي...

    يا ويلتي.. ابي....

    لم تشأ فاتن ان تستمع اكثر وخرجت من الغرفة لناحية الغرفة الاخرىالتي كانت امها قد سقطت فيها مذ قليل..

    ولحقها جراح وهو يمسك بيدها: فاتنوين رايحةفاتن تبعد يد اخيها الخفيفه بقوة: بروح لابوي...
    وعندما خرجت منالباب اسرعت لتقف متجمدة مكانها....

    كان الممرضان الاخران يجراحالسرير ومنعليه لخارج الغرفة وهو مغطى الوجه... وبقع دمٍ متناثرة على ذلك الشرشف الابيض .. يعكر بياضه الصافي.. سارت القافلة امام عينيها وهي مشدوهة بهذا المظهر.. رباه... رباه من هذا؟التفتت الى اخيها الواقف خلفها وهو مستند على جانب البابالمقابل للغرفة التي خرجت الجثه منها وهي لا تصدق ما راته عيناها.. تبحث عن نكران.. عن من ينكر لها ما راته عيناها ويكذبها.. لكن.. لم يفدها اخاها بشي.. وتهاملت روحهامن جسدها.. وتراجعت للخلف وهي ترى الايجاب بدمع اخيها وعينيه اللتان اعتصرتا منشددة الالم.. وبدى جسده متداخلا من هول المصيبة وما راته عيناهما..

    هزتراسها فاتن يمنه ويسره.. غير مصدقة.. لا ... لم يكن هو.. لم يكن والدي.. لم يكنوالدي المغطى بالشراشف.. لم يكن هو... والدي.. والدي حي.. والدي .. والدي بالعمل.. انه يعمل في احدى المنازل.. يركب احد الابواب.. او .. يصلح احد الاعطال التصريفية.. انه.. نعم اعرف أين هو.. انه في منزل مريم...... يعاون أبو مساعد في التسليك .......للمصارف الجديدة في منزلهم... يا ويلي... ابي...
    توالت تلك الصرخةالداخليه صرخة اخرى... لم تكن بالعنيفة.. ولكن.. مسموعة: يباتقدم لها جراحوهو يحتظنها عندما ترنحت امامه بخفة حظنها وهو يرفعها عن الارض والاخرى ميتة بينذراعيه... سماء التي جن جنونها بحظن اخيها على منظر ام جراح قبلا والان فاتن ومشعليهدئها ولكن لا مجال.. فالفتاة تبكي فقدان اب هذين الاخوين وكانه والدها.. ارحمهميا ربي.. ارحمهم بواسع رحمتك..

    *******************************************
    مضت الايام حزينة علىقلوب بيت ابو جراح.. وام جراح.. لم ترى الدنيا حتى الان.. فما ان تقوم حتى تصرخصرخات مدوية تقلب عالي الدنيا بسافلها.. فتعطى مهدئات تسكن هذا الصراخ.. فاتن بعدبكائها في المستشفى لم تبكي.. اكراما لاختها المسكينة واخيها الصغير الذي هو الثانيلم يبكي حتى الان على ابيه.. بذل جراح الكبير في عزاء والده.. استقبل الجمع الهائلالذي اتاهم في الباحة الخلفية.. نظرا لصغر منزلهم... اعدها مع رفاقه كي تتناسب معالحضور.. خالد تولى مهام الضيافة والمعاونة مقاسمة مع مشعل الذي بلغ دوره البلوغ فيالسمو.. فكان هو الذراع الايسر لجراح وخالد الايمن..

    فاتن استقبلت النسوةمع مريم واختها نورة وخالتها عزيزة .. بدت شجاعة.. لا بل بدت فولاذية لولا عينيهاالمحمرتين وخديها المتوهجين.. كانت الحرارة مرتفعة في تلك الايام لكن.. نسيم الهواالبارد لم يبخل عليهم بالبروودة...

    عزاء النسوة كان في بيت ابو مساعد .. والرجال في الباحة الخلفية لمنزل ابو جراح رحمة الله عليه..
    لم يصدق احد الخبرعندما انتشر كانتشار الهواء في الارجاء المعتمة.. مساعد اكثرهم.. فمذ سمع الخبر فجعبطريقة لا توصف.. واحس وكان عالية توفت مرة اخرى.. هذه المرة لم تتوفى هي.. بل توفىاخاها الطيب المحترم المتواضع .. الذي بنى لنفسه المكانة العالية بين الناس بطيبتهوبفزعه لكل اهالي الحي في الحاجة..

    الكل تحسب على وفاته.. والكل شكى الحالالى الله.. وقالو.. كان يومه.. لكن كي يموت بهذه الطريقة البشعة.. لم يستطع احد انيجيب على هذا السؤال.. الذي كان ينطرح في المرة الف مرة في بال جراح الذي كلما اغمضعينيه ترائت له صورة والده وهو ساقط والدم يسيل من راسه بحرارة..
    فيفتحهماوكانه صحى من كابوس مزعج.. ويستند لما خلفه ويريح رقبته...

    في اخر يومللعزا... بقيت مريم مع فاتن في غرفتها.. تتجاذبان الصمت من ارجاء الغرفة.. تعبتانلا بل منهكتان.. مسكينة فاتن.. هذا ما تبادر في ذهن مريم وهي تفكر.. اكان لها انتعاني كل هذا مع اهلها.. مسكينة حقا.. تحب والدها بعنف.. فلم هذا الفراق تحتمعليهما.. رحمك الله يا عمي.. لقد كنت رجلا عظيما..

    تنتبه فاتن الى مريمالسارحة في وجهها.. وابتسمت لها بحزن عميق.. لا بل دفين.. وكانه يخرج من غياهبالقلب..
    فاتن: علامج؟مريم تهز راسها:.. ولا شي..
    فاتن: سارحة فيني.. (تغمز لها بخفه) معجبه؟مريم تبتسم: هههه.. أي .. تقدرين تقولين.. (بمزاح تمدقميصها الاسود ناحيه وجه فاتن) لو سمحتي التوقيع..
    فاتن تضحك وهي تريح راسهاعلى الوسادة: هههههههه..
    تنظر اليها مريم ولم تضحك.. بل اكتفت بالابتسام وهيتقلب ببصرها يمنة ويسرةفاتن: علامج مريم؟؟ شفيج؟؟مريم وهي تنهض من علىالسرير: مافيني شي..
    فاتن: ليش ويهج منعفس وكان ولا شي عاجبج..
    مريم وهي تلوحبيديها:.. برودج اهو اللي مو عاجبني..
    فاتن تعقد حاجبيها: برودي؟؟ أي برود اللهيهداجمريم تلتفت لها: يعني انتي مستانسة على حالج؟؟؟ مستانسة كونج اقوى وحدهوانج الوحيدة اللي مابجت..
    تبتسم فاتن بحزن: وليش ابجي.. انا بجاي اعظم منالدموع..
    مريم وهي تجلس بجنبها: بس بعد يا فاتن.. ترى ان حبستي الشي فيج بيرد لجاضعاف اضعاف..
    تمسك فاتن بيد صديقتها الحميمة: لا تخافين.. ما بيصير فيني شي.. انا جبل.. ما سمعتي ام بدر شقالت عني اليوم...
    اشاحت ببصرها عن رفيقتها وعادتواستلقت وهي تعبة.. وضعت ذراعها على عينيها والاخرى على بطنها.. وكانها ستناام..
    قامت مريم من على السرير.. وهي تقلب بين اغراض فاتن.. التفتت الى صورة على رفالمنضدة.. وابتسمت لها.. كانت صورة قديمة لهن.. فاتن وهي وسمية.. هي وفاتن كانتامتابطين ذراع بعضيهما وسمية عاقدة ذراعيها ولا تبتسم بالصورة.. تذكرت مناسبة هذهالصورة.. كانت يوم النظافة بالمدرسة.. وصفهم فاز بتلك الجائزة.. وصورتهن خالة فاتن .. ما اسعد ذلك اليوم..وما احزن هذه الايام..

    وفتح الباب.. كانت منايرالحزينةمناير بصوت مغاير عن طبيعته: فتون يبيج جراح تحت!!
    لم تبطئ فاتنوارتدت حجابها تحسبن لابن خالتها.. وعندما تقدمت ناحية الباب التفتت الى مريمالواقفة عند المنضدة: تعالي؟مريم باستغراب: وين؟؟ لا خليني.. روحي شوفي شيبيمنج وتعاليفاتن بتعب: مريوم والله مالي خلق تعالي معاي ..
    مريم بحياء: فتوون..
    امسكت فاتن يدها غير عابئة وسحبتها الى الخارج..

    عندما نزلت فاتنمع مريم الى الصالة كانت خالتها لا تزال موجودة بالاضافة الى اخيها جراح الذي بدىكهلا في تلك اللحظات.. ولكن.. هناك شخصا اخرا.. من هو؟؟ لم يكن خالد.. كان مولياظهره للدرج.. ولم تستطع فاتن ان تراه... وعندما سمع صوت وصولها .. التفتت كلالاعين.. والتفت الشخص ايضا...

    في تلك اللحظة.. تجمدت قدما فاتن عنالمسير... كان .. كان مساعد.. اخ مريم.. لم تعلمني مريم عن زيارةلاخيها...

    فماذا يفعل اخاها هنا..؟؟عينا مساعد كانتا تسبحان بوجههاالنير.. ولكن الشاحب.. وعندما راى سربال الاسى على محياها.. امسك قلبه كيلا يقفزعليها مطبطبا عليهافاتن وهي تسلم: السلام عليكمالجمع يرد السلام: وعليكم السلام...
    جراح وهو يشير لاخته..: فاتن تعالي هني عندي..

    كانتحركة اخيها مشابهه لحركة ابيها عندما يريد محادثتها بموضوع هام.. يخصها..
    تقدمتلبين يدي اخيها.. وهي تجلس عنده..

    فاتن: شصاير؟مريم التي جلست عند عزيزةخاله مريم.. ومساعد ظل واقفا..
    جراح: ماصاير شي بس.. انتي تعرفين مساعد اخومريم.. صح؟فاتن وهي تنظر بسرعة ناحية مساعد: ايه...
    الاستغراب كان هو سيدالموقف..
    جراح الذي بدا هادئا: اهو عنده شي يبي يقوله لج.. يمكن اهوو سابق عنموعده لكن.. اهو لمصلحتج..
    امسكت فاتن على قلبها.. لا تعرف لم طرأ موضوع الزواجفي بالها.. لا تعرف لما احست ان مساعد لربما خطبها من اخيها.. مع ان علاقتهما بعيدةكل البعد عن تلك المخيلات.. لكن.. شيء ما نغص هدوء قلبها..
    فاتن: شالسالفة؟جراح يبتسم بليونة: شركة مساعد.. اسمها ..الوفا للمحاماة.. مقدمة لجمنحة.. نظرا لمعدلج المرتفع بالمدرسة..
    تذكرت فاتن ذلك الظرف الذي وقع نظر خالدعليه بذلك اليوم.. وكانت به الاوراق المتعددة.. ولكن مااسرع حتى ان تغلبت الذكرياتالحزينة عليها.. فذلك اليوم هو يوم وفاة والدها.
    اخفضت فاتن راسها بكل حزن الىحجرها: أي .. ادريجراح باستغراب: شلون؟تكلم هناك مساعد..: انا اقول لكشلون.. قبل جم يوم دزينا على عنوانكم اوراق و فيه جم شغلة جذي تبين لكم معلوماتبسيطة عن المنحة..
    جراح: اها... (يلتفت لفاتن) متى وصل الظرف..
    هامت روحفاتن في جسدها: يوم... يوم وفاة اب... ابوي...

    عم الصمت .. بتلك اللحظات بدىان جراح على وشك البكاء.. لم يكن يخجل من اذراف الدمع ابدا.. لكنه عندما نظر الىامامة فوجد مريم تبتسم بخفة له.. وكانها تداوي جرحه النازف.. وتطلب منه ان يكونقويا .. لاجل نفسه.. ولاجل فاتن بهذه اللحظة..

    جراح: .. شرايج انتيفاتنبكل حزم: البعثه ما اتعوض.. لكن انا مضطرة ارفض..
    جراح باندهاش: ليش؟؟مساعدامتعض.. لم ترفض بعثة كهذهفاتن: لان هذا مو وقته الحين.. لو كانت الظروفثانية.. جان.. وافقت.. بس .. امي محتاجة احد يبقى معاها.. و.. و انا... ابي اكونوياها في كل شي... مابي اخليها لحالها.. وهذي البعثة دراسة خارجية.. وانا عمريمافكرت اني ادرس برةعزيزة: لان الفرصة ما كانت موجودة انج تدرسين في بلاد برة.. لكن الحين الفرصة جدامج.. والبعثة بتتكفل فيج طول اربع سنوات..
    فاتن بهدوء تهزراسها: ولو.. مابي اطلع.. ابي اهتم في اخواني..
    جراح: فاتن.. مو كل يوم تنفتج لجهالابواب.
    فاتن: ادري.. بس مابي... مابي..
    القت ببصرها على مساعد الذي كانكجمود الحائط الذي خلفه: انا بصراحة اتشرف بهذه البعثه بس.. لو الظروف كانتمغايرة.. كنت قبلتها...
    مساعد: وليش الحين.؟؟ علامها الظروف..
    استغربتفاتن... ما بالها الظروف: اسفه؟؟مساعد وهو يتحرك في مكانه: أنا أشوف إن حتى لوالوالد الله يرحمه غير موجود ما راح يعني هذا الشي نهاية العالم.. بالعكس.. أنااللي اعرفه عن ابوج انه كان يفضلكم تدرسون على أي شي.. وكان يبذل المستحيل عشاندراستكم.. فالحين يوم انه الله توفاه برحمته أنتي ناويه توقفين مسيرة التعليم اللياهو حاول الكثير عشانها؟.

    انربط لسان فاتن.. كيف ترد عليه؟ لقد الجم لسانهابتلك الكلمات الصارمة.. ما قاله لم يكن كذبا ولا تاليفا.. كانت الحقيقة.. لكن.. طريقة سردها.. كانت مثيرة للاعصاب.. ليس لفاتن فقط.. بل حتى لجراح.. على الرغم مناحتمال جراح وفاتن لكل الاعباء بالاونه الاخيرة الا ان هذا المتعجرف الكبير اتى لهمبدقيقة واحدة ليبين لهم انهما ما زالا صغيرين.. كم هو.......

    مساعد يقطعالصمت بصوته المرعد: والله انا مكانج يا اختي ما خليت هالفرصة.. ما اتعوض.. وذهبيةلو تقدرين تقولين.. جامعة ييل ما تستقبل العديد من الطلاب العرب.. وانتي راح تكونينمن الفئة المميزة.. راح تقدرين تدرسين اللي تبينه..

    لم تستطع فاتن انتجيب.. ولكنها: ... بفكر..
    مساعد احس لعنادها ولعدم ارتياحها من نبرته.. لكن.. قلما همه هذا.. فمصلحتها هي ما يتكلمون عنها.. ولا يهمه من ارائها الصبيانية حولهذه المسالة..

    مساعد: يالله عيل انا الحين بقوم..
    جراح: لا وين توك ماوصلت..
    مساعد يبتسم: الله يخليك بس باجر عندي دوام من الصبح وابي ارتاح له .. (يلتفت لاخته) ها مريم.. بتطولين؟مريم بانصياع تام: لا بروح وياك..
    فاتنبصوتخافت تعترض: بس مريم؟؟مريم تبتسم: باجر بيييج ما بشرد.. ( تلتفت الى جراح الذيبدى عليه ايضا الاعتراض على ذهابها) يالله تصبحون على خيرفاتن وهي تقف لهما: وانتي من اهله..
    مريم بهمس: بتصل فيج.. اوكيه؟لم ترد فاتن بل هزت راسهاموافقة..

    وعلى هكذا.. غادر العملاق مع اخته.. وقبيل مغادرته.. التفت الىجراح ولكن عينيه انصبت على البيضاء الواقفة وهي تناظرهما..
    مساعد: باجر بتصلفيك وبتفاهم معاك على السالفة.. (لفاتن) وانتي بعد.. اتمنى لو انج تفكرين اكثر.. وبطريقة اوضح..
    بانصياع: ان شاء الله..

    وبعد هذه ال"تعليمات" غادر بابامساعد مع اخته الصغيرة ليخلف من ورائه جماعة محتارة..

    اول من تكلم كانتعزيزة: والله انا عمري ما شفت مثل هالريال.. صج انه متسلط ويفرض ارائه على الرايحوالراد..
    جراح وهو يجلس: صح.. له طبع غريب.. ويمكن غريب شوي.. لكن .. اهو اكبرمنا وافهم..
    يلتفت لاخته: ها فتون.. شقولج انتي..
    فاتن: انا على قراري.. انامستحيل طلع وادرس بره واخواني للحين صغار.. انت ما بتقدر ولا امي بتقدر.. يبيلكمثالث..
    جراح: مثل ما قال لج اونكل مساعد ( يبتسم لها) لازم تفكرين بطريقة واعيةوواضحة..
    تبتسم فاتن: ان شالله... يالله عن اذنكم.. تصبحون على خيرالخالهعزيزة التي اتخذت من المنزل مبات لها منذ وفاة المرحوم: وانتي من اهل الخير...

    غادرت فاتن الصالة لغرفتها وهي تترنح من التعب.. انها لتعبة جدا.. اخر يومللعزا كان متعبا.. جمع غفير من النسوة قد حضر اليوم.. وامها ما زالت في غرفتها .. عندما تذكرت امها... مال خاطرها لتذهب اليها.. وبالفعل.. ذهبت باتجاه غرفةوالديها...

    عندما مسكت الباب.. تخيلت ان والدها لابد وقد امسك بذلك المقبضدائما.. وبدت تمسح عليه بيديها. وهي تجاهد الدمع بعينيها... فتحت الباب بكل هدوء.. ومسحت بعينيها المكان الذي بدى كالقبر الكبير..

    كل شي كان مرتبا.. الا انالبرود كان يلف الجسد عندما يمر به.. والدتها مضطجعة في سريرها وكانها متعبة.. مجهدة.. ولاول مرة.. الغرفة خلت من صور ابيها.. لابد وان جراح من قام بهذا.. تقربتمن سرير والدتها.. ولاول مرة.. بكت فاتن بصحوة.. لقد صحت من تلك الغفوة التي رميتبها..
    لقد مات ابي... مات ابي.. ماااتكل جزء وكل زاوية وكل قطعة منالاثاث.. تصرخ بتلك الحقيقة المرة.. غطت فمها كي لا تخرج اهاتها وتصحى امها مننومها المتعب.. اتجهت ناحية خزانة الملابس.. فتحت القسم المخصص لوالدها.. فلم تجدولا قطعة من ملابسه.. اين هي الملابس كلها... ؟؟ أين اخذها جراح...

    خرجت منالغرفة بنفس الهدوء الذي دخلت به.. واتجهت ناحية غرفة اخيها.. عله يكونفيها..
    طرقت على الباب.. لكن.. ما من جواب..
    نزلت بسرعة ناحية الصالة لتراهان كان مازال موجودا هناك.. لكن.. لم يكن هنااك.. اين هو؟؟؟ اين ذهب؟؟بحثتعنه في الباحة الخلفية فلم تجده.. اين هذب.. أين اختفى؟؟ توجهت ناحية المرأب.. لابدوانه هناك... وبالفعل كان هناك...

    كان جالسا عند احدى الزوايا .. وامامهالعديد من الصناديق الكرتونية يفتح احدها ويخرج شيئا منها .. ويفتح الاخر ويخرجشيئا اخرا.. ويبدو انه يبكي...

    فاتن بنبرة مفجوعه: جراااااح؟؟التفتلها اخيها بنظرة متفاجاه.. وكانه لص وكشف.. لكن عندما تقدمت ناحيته وهي تبكي.. عادلما كان يقوم به... وشاركته هي بالاسى...

    امسكت باحدى الصناديق وفتحته.. وجدت به ملابس ابيها التي كان يذهب الى العمل بها.. قربتها من فمها فشمت رائحتهالعطرة.. تلك الرائحة التي لم تكن لتذهب منه لو قامت امها بغسلها 1000 مرة .. وبحثتاكثر.. لتجد الغترة التي كان يلبسها على راسه بالشتاء.. دائما كان يرتديها وهو يجلسفي الباحة الخلفية.. او عند ذهابهم الى الرحلات نحو المناطق الصحراوية.. اااااااااااااه يا والدي..
    انت فاتن كانت ساحقة.. سحقت كلللل هالات الصبر التيالبستها نفسها.. ولم تستطع الا ان تخرج كل ما في جوفها....
    جراح لم يحاول انيسكتها او شي.. ففاتن كانت محتاجة لتلك الصحوة..
    فاتن بين دموعها: ليش يباليش؟؟؟؟؟ ليش انت؟؟؟؟؟ انا ما قدر اصدق... شلوووون يا جراح.. شلون صحينا الصبح طولهالايام بلا بسمة ابوي.... بلا يده الحانيه( وتمسد بيديها) تمسح على راسي... تباركني... تطمني... تخليني بامااااااااان.. الحين... الحين انا ... اناضايعة..ضايعه بلا ابووي... ااااه يا بوووووووي..اه عليك يابووووي.. رحت عنيوخليتني.. يبا انا لمن اروووووووح.. اااه يا ابووي .. اااه يا ابوووووي ..

    جراح بكى بكاءا مريرا من بكاء اخته ونحيبها المتاخر.. كان يخاف من انتحابهفاتن لانها قاتلة..اعانك الله يا اختي... اعانك الله....

    ويا ترى... هلستمضي الايام ملئى بالاحزان عليهم .. ام ان ابواب السعادة قد تفتح بتلك العائلة؟؟وفاتن.. ماذا قد يحدث معها.. هل ستبقى كما هي .. ام ان هذه الحادثة.. ستطري بعض منالتغيرات عليها... طيبتها في خطر.. هل ستبقى؟؟ ام ستذهب كما ذهبوالدها...
    مشعل؟؟ ما مصيره من هذه الحادثة؟؟ ومساعد.. هل له امل في الدخول فيقلب فاتن... وخالد؟؟؟ ما الذي سيجري عليه؟؟؟؟




  13. #13
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء السابع
    اشرقت شمس الصباح على الدنيا.. وتطهرت الارض باشعتها المباركة.. رحمة من الله عليهم تلك الشمس التي تقشع كل ظلمات الليل.. وتنير الدروب كلها ..

    تدخل وتطل
    وتزور كل البيوت من النوافذ والفتحات والزجاج.. مشرقة مبتسمة عكس ما يجيش في صدور الناس من الاحزان... كما يحدث في بيت ابو جراح

    مضى على وفاته الاسبوعين وما
    زالت غيوم الاسى حائمة لا تقشعها حتى اشعة الشمس الصارخة..
    كانت فاتن جالسة في
    المطبخ وهي عاقدة يديها امامها على طاولة الطعام والاحزان تتضارب فيها.. جلابيتها السوداء لم تكن خفيفة اطلاقا.. كانت صوفية ومتينة تجلب العرقات من اقصى المسام بجسدها.. لكن نظرة البؤس كانت تعلن احتضار تلك البسمات وتلك الافراح التي علىوشك ان تغيب عن محياها.. امها التي مرضت وهي راقدة بغرفتها.. اخذت فجر اليوم الى المستشفى مع خالد واخيها جراح..

    كانت فاتن جالسة وهي طارحة ما بفكرها بين يديها بكل
    هدوء.. وكانها تعد نفسها لفاجعة اخرى.. ولكن.. ما فاجعه مثل فاجعه والدها.. مازالت الاسالة تتداور في بالها.. لم والدي؟؟ ولم ذلك اليوم؟؟ ولم لم تكن هناك دلائل كثيرة..؟؟

    يقال ان المرء عندما يحس بقرب منيته.. تتغير افعاله وتصرفاته
    .. لكن والددها لم يتغير البتة.. كان كما هو.. الا ان بعض تصرفاته تغيرت قبيل انتهاء المدرسة.. كان حنونا عليها اكثر من اللازم.. وكان دائم التامل في وجهها.. وكان دائما.. دائما..

    جهشت فاتن بالبكاء وهي تهتز بنبراتها العميقة.. والدمعات
    السخية التي ابدت دورا كبيرا في الظهور بهذه الايام..

    اااااااااااااهٌ عليك
    يا ابتاه.. لمن تركتا في هذه الدنيا؟؟ اامٌ ثكلى ترعانا؟؟ ام اخٌ لم يبلغ المبلغ من عمره ليعتني بنفسه ام يعتني بنا؟؟ يا حسرة هذا العمر من بعد يا ابتاه..

    مسحت
    فاتن دمعاتها عندما انفضتها دقات خفيفة على جرس منزلهم.. كان الجرس له رنين كرنين الكناري .. ويثير الجلبة في انحاء المنزل عندما يدق بقوه.. اما رنينه الان يبين مدى حزن الكناري ايضا على رحيل والد المنزل..

    تحركت الهزيلة ناحية الباب وهي
    تغطي شعرها بشال ابيض حريري وفتحته... لتجد امامها صبية نضرة كالثمر فوق الشجر.. اعادت ذاكرتها للخلف وتذكرتها بعمق.. انها سماء اخت مشعل..

    ابتسمت فاتن بكل
    حنان: هلا والله؟؟
    سماء بخجل والدمعات تلمع بعينيها .. هي الاخرى كانت محتدة على
    اب جراح: ه ه هلا فيج..
    فاتن: تفضلي.. (وهي تعيد الباب للخلف كي توسع الفوهة
    ) حياج..
    سماء تقدمت بكل خجل وهي تفرك راحتها بفخذها النحيل.. : الله
    يحيج...
    عندما دخلت فاتن واقفلت الباب من خلفها تكلمت الفتاة الصغيرة
    ..
    سماء
    : انا ادري ان جيتي غريبة شوي.. بس.... ما حسيت انج بتزعلين ..
    فاتن وهي مازالت
    بابتسامتها المذوبة للقلوب: لا افا عليج حياج.. هذا بيتج..
    سماء: الله يخليج
    ...

    وانتقل بصرها الى كل قطع الاثاث القديمة المتزاحمة في تلك الصالة المريحة
    .. كان جو المنزل يوحي بالدفء والحنان.. على الرغم من قدمه ومن منظره البالي قليلا .. عكس منزلهم تماما.. الا ان منزلهم يفتقر الكثير مما يمتلكه هذا المنزل..

    بقيت سماء تتمنظر بالمنزل وفاتن واقفة خلفها تراقبها.. تبدو كالشخص الذي
    يدخل مكانا عجيبا لم يره مثله قبلا.. لابد وانها معتادة على الاماكن الفارهة.. لذا يبدو منزلنا باليا بعينها.. ما احلاها هذه الصغيرة..

    التفتت سماء الى فاتن
    وهي تجاهد دمعها الساخن وفمها مفغور.. لا تعرف ماذا تقول.. قطعت نياق قلب فاتن بمنظرها الساحق ذاك.. وما كان منها الا ان ارتمت في حظنها الساخن وهي تبكي بحرقة..

    استعجبت فاتن سبب بكاء هذه الطفلة.. ولكن.. ارتاحت وهي تحضنها
    .. اتصدقون ان احدا لم يحضن فاتن منذ وفاة ابيها الا اخاها جراح بالمستشفى.. وهي كانت بامس الحاجة لاحد الاحضان.. ولذا تركت العنان لنفسها.. لتجدد البكاء على ابيها الفقيد..

    تحركت سماء عنها لتواجهها: انا ماعرفج.. ولا اعرف هلج.. لكن
    والله... والله اني ما بجيت على احد كثر ما بجيت على فقدكم الغالي..
    مسحت فاتن
    على شعر تلك الصبية بحنان وهي تبتسم وسط دمعاتها الخاشعة.. : ما عليج
    سماء وهي
    تشيربيديها يمنه ويسرة لا تعرف كيف تصف مشاعرها المبعثرة: مادري... مادري.. (تشير الى وسط صدرها) هني الم قوي.. يعصررررني.. بطريقة ميننتني ..( تمسك راسها) راسي مصدعني وماني عارفة شلون ابعده... ساعديني فاتن... حلفتج.. قوليلي.. ليش انا جذي؟؟

    امسكتها فاتن وهدأت من روع الصبية المسكينة.. لابد وانها قد رات ما
    رايناه في المستشفى ولم تتحمل ذلك المنظر ولم يهدئها احد.. ولذا هي مرتبكة وخائفة هكذا
    امسكتها فاتن واجلستها بجنبها على احد الكراسي الوثيرة.. وضعت راس سماء على
    صدرها الحنون و اسكتتها بعبارات متفرقة: اوش... اسم الله عليج...اعوذ بالله منك يا بليس... اسم الله عليج..

    وبعد لحظات من الصمت
    ...

    مسحت فاتن على راس
    سماء وهي تبتسم .. هدأت انفاسها المتلاحقة.. ولابد انها قد استكانت قليلا..
    فاتن: هدأتي
    ..
    لم تتكلم سماء بل هزت راسها مجيبة.. بنعم
    ..
    فاتن
    بهمس حنون..: خليني اروح ازهب لج لقمة تاكلينها..
    سماء تبتعد قليلا: لا خلج
    ... مابي اكل..
    فاتن: زين انا يوعانه كلي وياي
    ..
    سماء تبتسم: عشانج انتي بس.. ولا
    ان مب يوعانه
    فاتن: اوكي تعالي وياي زين
    ....

    رفقة من الصباح... الحمد
    لله. هذا ما كانت تحتاجه فاتن بحق.. ان تكون برفقة احدهم .. يونسها ويبعد عنها الحزن قليلا.. وان كان شخصا متوجع اكثر منها.. مع ان الطعام كان اخر ما تريده الا انها رأته الشي الوحيد الذي سيبعد الهم والغم عن تلك الفتاة الصغيرة..

    كانت
    فاتن تفتح وتغلق في الثلاجة وهي تخرج الاغراض المتعددة وسماء جالسة على الطاولة تقلب الشرشف المطاطي الابيض بين يديها بسرحان..

    الى ان انتهت فاتن من اعداد
    ذلك الفطور الخفيف المشهي للنفس.. وقدمته لسماء التي امتعضت
    سماء: مابي
    اكل..
    فاتن بحنق الام: لا يبا ليش ما تاكلين.. اكلنا مو عاجبج؟
    سماء تبتسم
    : لا الا عاجبني .. بس .. مالي نفس
    ترفع فاتن يد سماء النحيلة لا بل الهزيلة بيدها
    وتعلقها في الهواء: يعني عاجبج هالجسم؟؟ جلد على عظم.. يبا الرياييل ما يبون جلد على عظم.. يبون وحدة متروسة وهاه فيها عافية.. عيل هيكل عظمي
    سماء بغرور: اصلا
    يحصل لهم.. هالرشاقة وهالاناقة.. (تقف لتستعرض) والا هالطول..

    عندما وقفت
    سماء بدت فاتن قصيرة بعض الشي امامها.. لان سماء كانت بالفعل طويلة ورشيقة.. لكنها كانت هزيلة امام فاتن.. وفاتن لا تحب الهزيلات ابدا.. بل تشمئز منهن.. وهي دارية بأنها أصبحت مثلهن ..

    فاتن: أيه.. قعدي قعدي بس. . ههههههههههههه
    جلست
    فاتن وجلست معها سماء.. وبدأت فاتن الاكل ببسم الله.. واكلت امام سماء التي سرعان ما فتحت شهيتها لرائحة البيض العطرة واللذة التي بدت بها القشدة .. وأكلن الاثنتان بهدوء.. الى ان انتهت سماء اولا..
    سماء: ااااااااااااااااااااااااااااه.. مادريت
    اني يوعانه جذي..
    فاتن: يقولون الحمد لله ليمن يفضون اكل
    سماء بحياء: الحمد
    لله..
    فاتن تبتسم: الحمد لله.. ( وقامت وهي ترفع الصحون للمغسلة
    )
    سماء
    : فاتن..
    فاتن: هلاا
    ...
    بدت سماء محتارة قليلا: بسالج سؤال؟
    فاتن تلتفت لها
    وهي تغسل الصحون: سألي؟

    استندت سماء الى الكرسي واولت ظهرها لفاتن.. وصمتت
    .. يبدو ان السؤال لم يتكون في ذهنها بعد.. واستغربت فاتن منها ..
    فاتن
    : امممممممممم سؤال بليغ؟
    سماء: هههههههههههههههههههههههه ما سالت
    للحين

    فاتن وهي تغسل الصحون: من جذي بليغ... لانه للحين ما طلع بصورته
    الاخيرة في مخج عشان تسالينه.. اكييييييد فيه شي..
    سماء بتفكير: يمكن؟؟


    انتهت فاتن من الصحون ونشفت يديها في المنشفة المعلقه عند المغسلة.. وعادت
    للجلوس مع سماء
    فاتن: علامج سماء... حايس مخج بهالسؤال؟
    سماء: انتي وايد طيبة
    معاي مع ان هذا يمكن ثاني مرة اشوفج فيها
    فاتن: ايه.. ليش.. فيها شي؟
    سماء
    بحيرة: لا..(تلعب بالشرشف) بس.. انا مو متعودة على اني احب الناس مثل ماحبج جذي.. انا احس اني اعرفج من زمان.. زمان زمان يعني.. وان رفجتج معاي وكل اللي يصير معاج.. شي عادي ومو غريب
    فاتن بابتسامة: وليش لازم يكون غريب؟ اصلا حلاوة الصداقة او
    الرفجة اللي الانسان يقدر يكون على طبيعته فيها.. والا شرايج؟
    سماء: انا من
    رايج... بس...
    فاتن تمسك بيدها: تكلمي.. قولي اللي في قلبج.. انا
    بتقبله؟
    سماء احتارت.. ولكنها افرغت ما بصدرها:... فاتن.. انتي تحبين اخوي
    مشعل.؟

    بهت لون فاتن من سؤال سماء المباغت
    ...
    ما الذي جلب هذا السؤال
    اليها في هذا الوقت؟ ولم تسألني إياه؟
    لم تجب فاتن وارتبكت.. وخافت ان يكون
    ارتباكها الايجاب لسؤال سماء

    سماء: اسفة فاتن مو قصدي اسالج هالسؤال..(اشاحت
    بوجهها حزينة) انا كنت عارفة اني راح اخلق مشاكل بهالسؤال.. ما عليج.. تصرفي جنج ما سمعتي هالسؤال..

    وهمت سماء بالخروج ولم تمنعها فاتن بذلك الا بسؤال اخر

    فاتن وهي تمسك بالكرسي: ليش سألتي هالسؤال سماء؟
    التفتت لها سماء الواقفة
    عند باب المطبخ.. والتفتت: مادري.. حسيت ان بينج وبين اخوي مشعل شي.. شي اكبر من الناس كلها.. واكبر من العلاقات كلها.. وماظن لو كان بينج وبين اخوي شي راح يكون غير الحب..

    صمتت فاتن حرجا من كلام اخت حبيبها.. ان يكون هذا الكلام لها فلا
    شي امام كونه صادرا عن اخته.. يا ويلتي.. أ لهذه الدرجة انا مفضوحة بين الناس.. أ لهذا الحد علاقتي مكشوفة امام العلن...

    سماء وهي تبتسم: بس حطي هالشي في
    بالج.. اني ما كنت راح ارضى في حبيبة لاخوي غيرج.. لانج غير عن كل البنات.. وهذا الشي يفرحني ما يزعلني ..

    بابتسامة الرضا التي غادرت بها سماء.. دبت الحياة
    من جديد في جسد فاتن.. واحمرت خدودها بعد ذلك اللون الاصفر المرعب الذي اجتاح بشرتها.. ولاول مرة... فرحت بعد وفاة والدها..

    عندما غادرت سماء كانت تسير
    بكل هدوء وصمت.. الا ان رات تلك السيارة القديمة الخربة تقترب من منزل فاتن.. وتوقفت ليخرج منها شابٌ هزيل حنطي.. انه.. انه ذلك المتعجرف الذي استوقفها وسالها عن ملابسها.. لا اراديا جالت انظار سماء على ملابسها ولكنها انتهبت لنفسها.. وغادرت عنه..

    انتبه خالد لها ايضا.. ولكنه لم يعرها اهتمام.. لكنها عادت من حيث
    ذهبت لتناديه
    سماء: هي انت
    التفت اليها خالد وهو ممتعض.. من هو الهي: من
    هي؟؟
    سماء وهي تقف مكانها: انت
    ..
    خالد: انا لي اسم يا بنت الناس.. جان ما
    تعرفينه اقول لج اياه
    سماء بغرور: مابي اعرفه
    ..

    والتفتت عنه وغادرت
    .. وظل خالد مكانه يهز راسه حسرة على تلك الفتاة
    خالد: الحمد لله والشكر.. بنت يمكن
    ما طافت ال16 ومينونة.. (يرفع يديه بالدعاء) يالله الدنيا مو ناقصة ميانين عقلها يا رررررررررب..

    ودخل خالد الى المنزل وهو يضحك .. وفاتن تسمع ضحكته وهي تغطي
    شعرها..

    فاتن: محلى الضحكة
    خالد: احم احم... (بنبرة رومانسية) صباح
    الخير فتونتي
    فاتن وكأنها لم تسمع كلمة صباح الخير: يبت اللي طلبته منك
    خالد
    بصدمة: اول مرة اعرف.. ان رد صباح الخير اهو يبت اللي طلبته منك.. (تضحك فاتن) .. تضحكين أي اكيد ضحكي مو انا خالد ال.....
    صمت خالد قليلا عن الكلام.. وعاد
    بفكره.. فاتن تضحك؟ هل هي من ضحك امامه الان؟ هل هي سبب هذا الرجفة المعتادة عندما يسمعها تضحك؟
    خالد: فتون
    تسحب فاتن الكيس من يده وهي خجلى
    : جب..

    ودخلت عنه المطبخ
    ..

    وقف خالد مكانه وهو غير مستوعبا.. إنها
    تضحك؟؟ يا ويلي.. تضحك معي..
    دخل خلفها في المطبخ: فتووون
    فاتن تبتسم وهي
    تفرغ ما بالكيس: جب
    وقف وهو صامت: شنو؟
    فاتن وهي تلمحه بهدوء: جب
    ..
    خالد
    : انا جب؟
    فاتن: أي انت جب
    ...
    خالد يبتسم: لكن بعد.. اظل ضحكتج
    ...
    فاتن وهي
    تدخل الاغراض في الثلاجة: على حسب؟
    خالد بحيرة: حسب شنو؟
    فاتن وهي تقفل الباب
    وتتوجه ناحية المغسل: ولا شي..

    صمت خالد لفتر ة.. ولكن.. هذه هي فاتن
    .. عميقة.. دفينة .. وسرية .. ولابد وانها تحمل معنى اخر في قلبها .. احبها.. احبك يا فاتن.. احبك...
    **********
    في بيت ابو مساعد
    ..

    مريم كانت جالسة مع
    امها
    في صمت امام التلفاز.. واخاها مساعد لم يكن موجودا.. كانت تنظر الى
    المسلسل وهي مندمجة به والقصة بدت تستسيغ مزاجها.. وامها جالسة وهي تضع يدها على خدها..

    ويدخل مساعد.. او المارد الجبار
    ..
    بصوته الاسر: السلام على اهل
    البيت..
    الام التي كانت يدها على خدها ابتعدت وحلت محل التكشيرة ابتسامة حب
    وامومه رائعة: يا هلا بوليدي
    مريم تبتسم لامها المسكينة.. تحب اخي كثيرا.. لكنه
    لا يطيعها بشي.. وخصوصا في المسألة التي تريدها بشغف.. زواجه الذي يبدو معضلة العالم..
    مساعد وهو يجلس بجنب مريم: هلا فيج يمه.. ها .. شخباركم
    .. شمسويين..
    ترد مريم وهي فكرها في التلفاز: اوكي بس لحظه المسلسل
    عجيب..
    مساعد: انتي كله بالتلفزيون؟ انا ما شفتج الا لازقه فيه طول هالعطلة
    .. والجامعة والدراسة كلش مو طايفة على بالج؟
    مريم وهي ترفع صوت التلفاز: مو الحين
    مساعد بعدين بعدين
    يسحب مساعد جهاز التحكم عن يدها: لا والله.. يالله ( يغلق
    التلفاز)
    مريم: لااااااااااااااااااا .. مسساعد حرام والله المسلسل جريب بيخلص
    خلني اشوفه
    مساعد: مرده بينعاد في قناة ثانية.. يالله قوليلي.. شنهي خططج عن
    الجامعة..
    مريم وهي ممتعضة: انا مابي اروح الجامعة
    مساعد: شن
    .......
    لم
    يكمل مساعد فقد جال الدخان عند راسه من الغضب واسكتته مريم: لا لا مو قصدي مابي اروح الجامعة .. بس مابي .. مابي أي جامعة؟
    مساعد الذي بدى راضيا بعد ان كان
    ثائرا: زين أي جامعة تبين تروحين؟
    مريم وهي تمسك بجهاز التحكم: مب الحين
    مساعد

    مريم كانت الوحيدة التي تتمرد على مساعد.. اما الكل .. فقد كان يسير
    على هواه
    مساعد يسحب الجهاز من يدها: مريم والله بتندمين
    مريم وهي مثارة
    : اوووه مساعد والله مو وقته انا مافكر بالدراسة الحين.. افكر اني اوقف دراسة لي السنة الياية.. ابي ارتاح والله 13 سنة وانا ادرس ابا ارتاااااح ياخي..
    مساعد
    : شنو هالمنطقة الغبي.. انتي ما تقولين لي من وين تفكرين.. شلون توقفين دراستج شلون؟؟ (يقف مساعد وهو محتار) انا والله ابي افهم هالشي

    تمسك مريم بالجهاز مرة
    اخرى: هذا الصج.. وانا مابي اجذب..
    مساعد يمسك بالجهاز بيده ويرميه على الجدار
    بعصبية..

    انتفضت مريم وفتحت عيناها بوسعهما.. يا ويلي.. لقد ثار
    البركان
    مساعد: انتي حمارة ولا حمارة... الحين انا اكلمج مثل الاوادم اثريج ما
    تفهمين لمنطقهم.. افهمج بمنطق البهايم.. اشووووف شنو اخرتها معاج..
    مريم صمتت
    واستمعت..بخوف الى الرعد المزمجر
    مساعد: انا ما تعبت.. ولا شقيت.. ولا انتظرتج
    تكبرين عشان تقعدين لي في البيت حالج من حال الخايبين.. انتي نسبتج ما اتصدق.. ليش تبين تقهريني بس يعني بهالتمرد؟؟ واي جامعة انتي تبينها انا ما راح اردج..
    مريم
    وهي تلوي بشفتيها: يعني لو اقول لك ما تردني؟؟
    مساعد: اللهم طوللللج يا
    روووح
    مريم وهي تسكت اخاها: زين زين... بقول لك.. واحملك المسؤولية
    ..
    مساعد
    : مريم
    مريم وهي تضحك: هههههههههه امزح شفيك انت ما اتعرف شي اسمه مزاااااح
    .. جوكينغ.. انا بقول لك بصراحة
    مساعد وهو يضع يده على خده وامهما شاهدة لحوارهما
    : حياج..
    مريم وهي تمسك بكفيها في حضنها: بصراحة يا اخي العزيز والحبيب.. انا ما
    عرف ادرس من غير فتون...
    مساعد وهو يفكر: فتون؟
    مريم: فاتن بنت عمي عبد الله
    الله يرحمه.. انا ماعرف ادرس من دونها مساعد.. لو شنو تسوي فيني.. ترى اهي اللي تسوي وياي التقارير والبحوث والتحضير والاختبارات.. والا انا ماعطة المدرسات فناقر واقنورات على كيف كيفك؟
    مساعد: وتعترفين
    تمسك بيده وهي تضحك: هههههههههههه مو
    الحين.. اقصد مو من زمان بس باخر الفترة
    مساعد: اهم فترة؟
    مريم: ياه
    .. ( بعصبية مصطنعة) خلني اكمل يااخي علامك انت..
    مساعد وهو يكاد يفتك بها: كملي لا
    والله..
    ممريم: بس بس.. ههههههههههههههههه.. وين وصلت و.. وين وين... أي
    .. الزبدة يا اخي الحبيب.. انا من غير ويه فتووون ومن غير تواجدها اللي يجرجني ماعرف ادرس.. اهي تهيء لي الجو الدراسي المناسب عشان ادرس.. والا ان جان علي هاهاهاي.. انا مادرس.. ولا اشتهي الدراسة.. ولا اعابلها.. بس اهي ماشاء الله عليها..تحبب الواحد في كل شي تسويه ويصير خاطرك تسويه معاها..

    جلس مساعد وهو يستمع لاخته
    ولطريقة كلامها عن فاتن... لا يعرف لما.. بدأت هذه الفتاة تتغلغل في اعماقه.. لا كعالية.. وانما كفاتن نفسها.. بها شي لم يتواجد بعالية على الرغم من كمالها..

    مريم: وفاتن مثل ما تعرف اهي مثال والله لازم كل بنت تقتدي فيه
    بالدراسة
    ام مساعد: يعني اللي تبينه انج تروحين وياها جامعة وحده
    مريم
    : اكساكتلي ماما.. حبيبتي انتي والله..
    مساعد: بس انتي تدرين وين بتروح
    فاتن؟
    مريم: كنت وياكم هذاك اليوم لايكون ناسي؟
    مساعد: وانتي نسبتج ما تساعدج
    على منحة لجامعة ييل الاميركية..
    مريم: لا والله.. (تضع يديها على خصرها
    اعتراضا) فتون تروح انا ماروح؟
    مساعد وهو يكاد يغلي منها: انتي... بتييبين لي
    القرحة.. انتي نسبتج زين توديج جامعة في الخليج.. لا تحطين عيونج على اميركا ..
    الا ولؤي يدخل المنزل : السلام عليكم؟؟؟

    لؤي.. ماذا يمكن ان يقال عن
    لؤي؟؟ انه نسخة مختلفة تمام الاختلاف عن اخيه مساعد... ذاك يمتاز بالبنية الضخمة اما هذا فهو لا يكاد يطء على الارض من خفته.. مساعد لديه كل الشخصية البارزة او المسيطرة .. اما لؤي.. فهو الفتى الذي يرفض ان يكبر.. ويعامل كالكبار..

    مكانه المفضل هو حضن امه.. او الجلوس عند رجليه.. رفاقه كثر.. الا
    ان جراح وخالد ابناء الياسي.. هم احباب قلبه.. كان مسافر اثناء عزاء ابو جراح.. وعندما سمع الخبر بعودته.. المه هذا كثيرا.. لا بل ابكاه...

    لؤي لا يحب
    الفتيات.. ولكنه يعشقهن.. ويحبهن جميعا.. لذا هو لا يستطيع ان يكرس قلبه لفتاة واحدة.. حب الفتيات جميعا هي رسالته في هذه الدنيا... محلاك يااااا لؤي..

    الكل: وعليكم السلام
    ام مساعد بابتسامة: حيا الله اوليدي
    ...
    ويجلس
    عند مكانه المعتاد .. عند رجليها: فدييييييييييت هالعجينه الملائكية.. شلونج امي..(يقبل يديها) شخبارج؟
    ام مساعد: ابخير يا حبيبي وانت شخبارك..؟
    لؤؤي
    يلقي بنظرة علىجسده: للحين ضعيف وللحين جميل وللحين وسيم.. وللحين احبج... اوكيه؟
    ام مساعد تضمه: فديت عمره

    مريم: هيييي انتووو.. شنو فلم رومانس
    .. شوف مساعد يخربوني؟؟
    مساعد وهو يبتسم بخفة: موبس انتي كلنا
    ..
    لؤي: شنو
    محترين...(يكلم امه) يمه حياتي حكي ظهري.. والله حاس انه فيه شي..
    ام مساعد: وي
    بسم الله عليك تعال عمري
    لؤي يبتعد قليلا عن امه التي رفعت قميصه: وي طاع هذي
    .. تموووووت على الرياييل.. وين ابوي عنج انتي..؟
    تبتسم ام مساعد: خانت حيلي قاعد
    ويا عمك في بيتهم..
    لؤي يقلد على صوت امه: أي والله خانت حيلي.. مسكين بو
    مساعد.. اربع وعشرين ساعة هايت ولا يرد البيت
    مساعد: لؤي؟؟
    لؤي
    : ههههههههههههههههههههههههههههههه .. شفيك مساعد طايح في جبد اختي... سوري. سوري.. طايحة مريم في جبدك جذي؟
    مريم: اخوك يبي يخربني ويحطني في جامعه باميركا( تغمز
    لاخاها الكبير) ها مساعد؟
    لؤي بصدمة: اميركا مرة وحده؟؟ شصاير؟؟؟ نازله عليكم
    المائدة؟
    مساعد: ما عليك منها
    لؤي: لا انا اصدق.. انت كل شي تسويه عشانها
    هالقرقة.. وانا ليش ان شالله ما خذتوني اميركا فيني قصور؟؟؟؟ ها شحليلي.. اشقر والخصلات ذهبية والعضلات مفتولة شمعنه؟
    مريم: ههههههههههههههههههه ناس وناس
    .. الحين انت ياي تحط روحك ويا بنت العز والدلال.. فشر
    لؤي: ليمن
    يفشررررج..
    مساعد:بس
    لؤي: أي بس ياخوي تراك اتفرق مو زين جذي مو زين اعلمك
    انا اعلمك
    مساعد وقد فرغت اعصابه: ياخي مااااااااااا افرق ولا شي.. كل الي صاير
    اني ياي اكلم اختك عن سالفة الدراسة تراها كلش مو حاطة الشي في بالها لو ما احد يدزها جان مدرسة ما كملتها الله يخلي امي.. وياي اقول لها أي جامعة تبي تروحها الا قالت لي تبي تروح جامعة ييل الاميركية..
    لؤي وهي يفتح عينيه صدمه: الله؟؟ اميركا
    مرة وحده... شعنننننننننننننننننننه ممن حلات المعدل الحين؟
    مريم: انت مالك
    شغل
    لؤي: ليش تبي النابغة تروح اميركا؟؟
    مساعد: لان ارفيجتها بتروح
    هناك
    لؤي: انتي ربعج كلهم مدقات وفقارة وين هالغنية اللي طالعة من تحت
    الارض
    مريم: احترم نفسك الفقر مو عيب.. واللي بتروح اهي فاتن بنت عمي عبدالله
    الله يرحمه
    لؤي: عمي عبدالله؟؟.. (يلتفت لامه) يمه ابوي عنده اخو ميت وانا
    مادري
    مريم: ههههههههههههههههههههههههههههههههههاي دقم هذا
    ام مساعد: عمك عبد
    الله الله يرحمه عبدالله الياسي.. ابو ارفيجك جراح
    لؤي
    : اييييييييييييييييييييييييييه الله يرحمه عمي ... أي بنت عالية؟
    مريم: شنو انت
    شفيك تخربط؟
    مساعد عندما جاء اسم عالية في الكلام ظاقت نفسه
    ...
    مريم الجاهلة
    عن مسالة اخيها وعالية تتكلم الاخرى بطلاقة: عالية ماتت من زمان وثانيا اهي مو بنته اهي اخته...( ام مساعد تنظر الى ابنها التي بانت جروحه من غير ادراكه بشفقة كبيرة.. مسكين انت يا ولدي) انا اتكلم عن فاتن؟
    لؤي: فتون؟؟؟ اييييييييييييييه فتووون
    .. والله واكبرت وصارت حرمة وبتروح القامعة..
    مريم: عشلون عيل.. وانا بروح معاها
    .. صح مساعد
    مساعد الذي ظاقت به الدنيا: ها
    ...
    مريم: مو انا بروح اميركا ويا
    فاتن..
    مساعد: على راحتج.. روحي وين ما تبين.... عن اذنكم شوي؟؟

    وغادر
    مساعد المكان الى الاعلى.. غرفته.. بعيد عن العيون التي راقبت تغيره بكل اهتمام؟

    لؤي: علامه؟؟
    ام مساعد بصوت خافت: اللي علامه من زماااان
    ..
    لؤي: ها؟؟
    مريم: شنو يمه
    ام مساعد: ها... ولا شي ولا شي.. اقول مريم
    .. يمه روحي دقي على ابوج شوفيه بيتعشى هني ولا فبيت عمج..
    مريم: اكيد هناك تعرفين
    عمي سعد سماج وابووي يموت على السمج
    لؤي
    : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههاي بيت عمي سعد كله سمج.. غداهم سمج عشاهم سمج وريوق سمج بس على هيئة اومليت
    مريم
    : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    تنهض ام مساعد لترى ابنها
    الكبير.. مع انه لن يسمح لها بان تشفق عليه.. لكن هذه كانت القشة التي قصمت ظهر تلك الوالدة الحزينة على حال ابنها...

    عندما غادرت
    ...

    لؤي: ونوروووو هذي
    ما تقر في البيت..
    مريم: ماخذها ريلها بيت اخته.. عازمينها هناك
    لؤي: كل يوم
    عزيمة اختج ما تستحي ما تقول ان ظرفنا مايسمح مو جنه ابو جراح متوفي من فترة..
    مريم: بعد شنسوي يا لؤي.. تبيها تتم جذي؟؟ قاعدة وحاطه يدها على خدها
    .. ما يصير بعد ريلها وله حقوق عليها ..
    لؤي: اصلا انتووو يالبنات...( وهو يهم
    بالقيام) ماعندكم مذهب.. مو ضلع عوي.. لكن هالقلب هالاعمى مادري ليش ميت عليكم
    مريم: روح زين.. عوى الله ضل
    ....
    لؤي بنظرة
    تكمل مريم: ضلع
    العدو

    وعندما خرج لؤي من المنزل عادت مريم لكي تفتح التلفاز.. لكن بعد
    ماذا؟؟ انتهت الحلقة منذ زمن... اااااااااه ضاع نصف عمري.. يا الله.. صبرك وعونك... الى متى ستبقى قصه حياتي بلا نهاية معينة... دعوني اذهب لغرفتي اختلي هناك واجن افضل من بقائي هنا لاجن امام الملاء..

    نهضت مريم من مكانها الى غرفتها
    .. واثناء صعودها الدرج سمعت صوت والدتها يخرج بخفاء من غرفة اخيها مساعد... ولم تستمع واحترمت الخصوصية وسارت ناحية غرفتها.. لكنها توقفت فجأة

    طرأ اسم
    تعرفه..
    عالية
    ...
    عمة فاتن المقربة المرحومة
    ..
    لم تذكرها امي ؟؟؟
    ولم
    عند اختي مساعد...

    كان هذا لسبيلا كي تبتعد عن بابها وتقف عند باب غرفة
    اخيها..

    ام مساعد بصوت شبه الباكي: يا اوليدي.. لي متى بتظل جذي.. حرام
    عليك تخليني اضرب الجف حامي عليك وانت ابد مو حاس فيني... يا ولدي انت شيبك طلع.. لي متى بتظل جذي.؟

    مساعد صامت ولم يتكلم.. لربما هذه المرة الالف التي تتكلم
    امه معه عن هذا الموضوع..

    ام مساعد: انا ابي اشوف عيالك.. ابي اشوف مرتك
    اللي ترد لك روحك اللي مادري وين ضاعت من راحت عنك عالية.. يا اوليدي.. عالية راحت خلاص.. ما بترجع.. حرام انك تضيع حياتك جذي
    مساعد: يمه تكفين... عن هالكلام
    .. تعرفين زين اني ماحبه
    ام مساعد وهي تبكي: حتى انا يا يمه ماحبه.. بس .. انت مو
    صغير.. انت ريال كبير وبسن الزواج..وانا ماظل لي عمر..
    مساعد: لا تقولين جذي
    يمه.. انتي بس فيج دلع
    ام مساعد: انا مافيني دلع... انا فيني حمية عليك.. ابي
    اشوف اعيالك.. ابي الاعبهم.. ابي اتونس .. ابي ارتاح عليك قبل لا اموت..
    مساعد
    : يمه خلاص تكفين ماحب اسمع هالطاري..
    ام مساعد: عيل فرحني
    مساعد يتحرك
    بعصبيه: شتقولين يمه...
    ام مساعد: انت ليش كاره العرس
    مساعد: مو كاره والله
    مو كارهه يمه تكفين... بس... (يبتعد وهو مغضن الحاجبين).. مااابي الحين
    ام
    مساعد وهي محتارة: انا مادري... ليش مو الحين.. انت مفكر ان الوقت توه.. انت عمرك 27 سنة.. بتذبح عمرك يعني على خوانك... لي متى بظلون معتمدين عليك
    مساعد وهو
    يشيح وجه فاتن الذي يزعجه بهذه اللحظه: ليما يقدرون يوقفون على ريلهم...
    ام
    مساعد: وفاتن ....
    مساعد انصدم والتفت الى امه: علامها فاتن؟
    ام مساعد: ليش
    بتاخذها الى اميركا
    مساعد: مو انا اللي باخذها.. شركتنا اهي اللي بتاخذها .. في
    بعثه ابوها الله يرحمه مقدم اوراقها لها
    ام مساعد: بسالك؟؟؟ انت ليش متعبل
    بالبنت؟
    مساعد باستغراب: يمه هذي انتي اللي تقولين جذي؟؟ انتي ناسية بو جراح شنو
    بالنسبة لنا ..؟
    ام مساعد تشيح بوجهها عن ابنها: مو معناته يستغلونك
    ..
    مساعد: افا يمه.. انتي الي تقولين جذي؟
    ام مساعد وهي منزعجة: اوووه مادري
    مادري... بس انا اقول لو تنتبه لنفسك يكون احسن
    مساعد: ان شالله يمه
    ...

    عندما احست مريم ان احد منهما سيخرج تراجعت بسرعة ودخلت لغرفتها واغلقت
    الباب.. وبالفعل خرج احدهم من الغرفة.. كان مساعد.. ذهب ليتنشق الهواء المنعش عن هواء المنزل العكر..

    وظلت مريم تتصارع بافكارها
    ....

    تجمع الاسماء
    في مخيلتها..

    مساعد.. عالية.. ابو جراح.. و .. فاتن
    ...
    لم تدور هذه
    الاسماء بحياة اخي مساعد...؟؟
    ما علاقته بعمة فاتن المتوفاة؟؟
    وما كانت طبيعة
    العلاقة بين اخي وابو جراح لكي يكن له كل هذه المحبة وكل هذه المودة؟
    كان طيبا
    صحيحا.. كان محبا للخير معروفا... لكن.. هذه المحبة غريبة من نوعها قليللا

    لكن تظل كل هذه الشخصيات وتبقى فاتن
    !!!!
    ما هي طبيعة مشاعر أخي
    ناحية فاتن..
    أنا أحسست انه يميل إليها قليلا ولكن.. هذا شي معتادا مع فتاة
    كفاتن فهي تجذب الناس لها كالنحل.. ولم يكن لها أعداء في حياتها.. لكن.. أخي مساعد؟؟؟

    ظلت مريم تفكر بعمق .. وبصمت وهي تقضم ظفر إبهامها وتعمق تفكيرها
    لدرجة التخيل اللا معقول وبدأت تنسج افكارها بشبكات معقدة.. وتوصلت الى تخيل.. ان مساعد اخاها مغرم بفاتن..

    ضحكت مريم على هذه الفكرة: مساعد يحب فتون؟
    هههههههههه والله اني صاحية.. لو مساعد يحب فتون شيسوي عيل معزب طول هالفترة.. اصلا مافي ولا دليل يبين شي جذي بين مساعد ولا فتون... يمكن اهو أي.. لكن اهي تحب مشعل.. او يمكن تحبه؟؟ او .. يمكن لاء..
    كان مساعد جالس عند البحر.. والجو لم يكن بذلك المنعش الذي قد يبقيه عنده.. فاستغنى
    عن الجلوس خارجا وبقي في السيارة وهو يريح رأسه على كرسي القيادة..
    يفكر بكلام
    امه المؤلم.. لم عليها ان تؤلمه هكذا.. لم عليها ان تكون قاسية الى هذه الدرجة.. ايعتقدون بانه لا يحس لكلامهم.. اليست بقلبهم أي حرمة لما يؤلمه وما يؤذيه.. ذكرى عالية تشجب قلبه وتحزنه والناس لا عليها منه.. ترميه بالكلام كما تريد.. وهو.. يستمع لهم وفقط..
    ااااه يا عالية... ليتك اخذتني معك... ليتني رحلت معك ولم
    اعد.. لم كان علي العودة.. لم كان لابد لي من العودة.. اخوتي لم يكونو بحاجتي.. فما الذي ارجعني...

    واخذ يفكر بفاتن... يتذكر وجهها وهي جالسة امامه في
    منزلهم.. لم يستطع ان يتمالك نفسه فما كان به الا ان سار امامها يمينا ويسار بلا هوادة.. لم يستطع ان يبقى وهو يتمنظر بوجهها.. فهي تربك سنه الكبير.. وتزعج هدوء باله .. كم هي استفزازية.. على الرغم من سكوتها ونظراتها الساذجة..الا انها تثير حفيظتي.. يا ويلي.. ماذا افعل بقلبي هذا.. الذي عشق هذه الصغيرة..

    ااااه يا
    عالية.. اكان لك ان ترجعي في هذه الفتاة.. انها لا تشبهك.. على الرغم من تواجدك بها .. الا انها مختلفة عنك تماما.. انتي لم تخجليني قط.. ولم ترميني بتلك النظرات القاتلة.. . لم تربكني نظرات احدهم كما فعلت تلك العينان الداكنتان.. ما عرفته ان عيناها شفافتين.. لابد وانها دكنت بسبب الحزن... لم تعرفي يا عالية.. كانت تبدو مثلك وانتي حزينة.. لكن اخفائها لحزنها كان معجزة.. اعرف مدى حبها لاخيك.. لكنها كانت.. مذهله.. ومخيفة..

    اهي هكذا.. ام قله معرفتي بها ما اوصلني لهذه
    الفكرة.. اااااه يا قلبي

    خرج من السيارة وهو يحرك يديه للاعلى والاسفل
    .. ويتمطط.. قميصه الذي كان صبحا مكويا ومرتبا اصبح الان خربا ويتدلى من اعلى البنطلون الاسود.. جلس عند الرمل وهو يرفع في بنطلونه من الاسفل..يفكر بالدخول الى تلك الموجات ليكسرها.. لا بل يحطمها كما هو محطم بتلك اللحظة.. وبالفعل..
    دخل الى
    الماء وتصارع معه.. احس بالروح القتالية به عنيفة وسبح في تلك الغياهب العميقة المظلمة.. غير عابئ بشي..
    وبعد فترة خرج.. وتوجه ناحية السيارة وهو مبلبل تماما
    من راسه لاخمص قدميه.. ورفع جهازه المحمول ليجد 5 مكالمات لم يرد عليها.. من يا ترى؟؟
    اذا بها مريم اخته تتصل
    ..
    مساعد يرد: هلا مريم
    مريم: هلا مساعد
    .. امي تسالك بتيي على العشا
    مساعد بظيق وهو يذكر كلام امه السابق: انا برد البيت
    الحين وبنام ما بتعشى..
    مريم: اوكيه... مساعد؟؟
    مساعد: هلا
    فكرت مريم انه
    لربما من الخطأ ان تخبر اخاها ما تود قوله.. ولذا فكرت بشيء سريع: ييب لي بريد معاك..
    مساعد: واللي في البيت؟
    مريم بدلال: اللي انت تييبه غير
    .. بليز.
    مساعد: اوكيه.. يالله باي
    مريم: بايات
    ..
    بحث في قائمة الارقام التي
    لم يرد عليها ليجد رقما هلل وجهه.. انه جراح ابن العم عبدالله رحمه الله.. ما الذي دفعه الى الاتصال بي..
    واتصل فورا به
    ..
    جراح: هلا مساعد
    مساعد: هلا فيك بو
    محمد.. شخبارك.. عساك ابخير؟
    جراح: الحمد لله ابخير شخبارك انت
    شمسوي؟؟
    مساعد: والله هاه عايشين... وانتو شخباركم وشخبار البيت معاكم
    والوالدة
    جراح بنبرة ملئ بالالم: للحين على حالها.. والبيت.. الله يخلي فاتن مو
    مخليتنا محتاجين لاحد غريب..

    دقاته عادت الى الانحراف عن المسار والتشتت
    .. لم .. لم عليها ان تظهر في كل دقيقة في بالي لم.. وكان شغل الامواج ضاع هباءا بمجرد ان يذكر اسمها..

    مساعد: الله يخليها لكم ان شالله.. خير جراح متصل
    فيني
    جراح: الخير بويهك بس.. بس حبيت اقعد معاك واسولف وياك اكثر عن البعثة للي
    شركتكم مقدمتها لاختي.. اذا ما كان عندك مانع
    مساعد: لا ابد والله أي وقت تبي
    انا حاظر لك.. ولو تبي اكثر اييب لك المسؤولة عن هالبرنامج والمنظمة له عشان تشرح لك ولفاتن اكثر عن الموضوع..
    جراح: لالا في الوقت الحالي انا اللي ابيك اتكلمني
    وتقول لي عن هالموضوع لاني ابي ارعى مصلحة اختي وابي اوفي حقوقها وما اظلمها... مثل.. مثل ما كان الوالد يتمنى .. الله يرحمه

    ابتسم مساعد من كلمة جراح
    .. انه فعلا لرجل.. صحيح ان المصائب تخلق الرجال..

    مساعد: عيني عليك باردة
    .. خلك جذي سند وعون لاخوانك.. ترى مالهم الا انت ..
    جراح: الله يخليك هذا واجبي
    واقل من واجبي لو فيني اسوي اكثر... بسويه
    مساعد: يعطيك العافية وانا باجر العصر
    راح ازورك في بيتكم...
    جراح: ايصير خير بنتظرك و الي فيه الخير الله
    يجدمه
    مساعد: على قولتك.. يالله تامرني بشي؟
    جراح: سلامتك ياخوي ما يامر عليك
    عدو... يالله مع السلامة
    مساعد: الله يسلمك
    ..

    اغلق مساعد عن جراح وهو
    شبه سعيد.. لكن سرعان ما تعكر صفوه وهو يتذكر اصرار فاتن برفض البعثة.. تلك الفتاة لن تقبل بها ولو كانت اخر رمق في هذه الدنيا...

    لم يجد فائدة من ان يبقى
    هكذا مبللا وسط الشارع.. اذا وضع ما يحمي الكرسي عن بلله وعاد للمنزل وهو يتمطط مللا...

    جراح الذي كان جالسا في الصالة يفكر فيما قاله له مساعد عن
    البعثة.. كان يبدو مهتما فعلا بامرها.. ولكن السؤال الذي يحيرني.. لم فاتن اختي؟؟؟ لم هي بالذات..
    غدا سيجيبه مساعد على كل أسالته.. قام من مكانه وهو على تلك
    الفكرة.. واثناء سيره ناحيه الدرج رن جرس الهاتف.. من ي ترى... وذهب ليرى من يتصل بهم..

    جراح بصوت تعب: الووو
    مريم بصدمة من الصوت: الوووو
    ..
    جراح: من
    معاي
    مريم: اول شي السلام
    عرفها جراح.. وابتسم في داخله لاتصالها: والله
    الناس يومنا تسمع الو تقول السلام ما ترد بالو
    مريم: اسلام عليكم
    جراح
    : وعليكم السلام يا هلا
    مريم: فاتن اهني؟
    متجاهلا سؤالها: أي بخير الحمد لله
    نسال عنج شخبارج انتي
    مريم: ويييييو سوري.. شخباركم عساكم طيبين؟
    جراح:الحمد
    لله ابخير طيبين طاب حالج.. وانتي شعلومج؟
    مريم: عن الهذرة الزايدة وهات
    فاتن
    جراح: ههههههههههههههههههههه

    امسكت مريم على قلبها لضحكته.. كم تبدو
    ناعمة ورقيقه... وفجاه غاب نفسه عن الهاتف.. لابد وانه ذهب لينادي فاتن.. ليته بقى اكثر..

    واذا بصوت فاتن الجميل: يااااااااا هلا وغلا
    ..
    مريم: هلا فيج
    ومسهلا بيج يا الغالية شلونج شخبارج
    فاتن: ويه ويه ويه .. كل هالترحيب عشاني
    .. ماقدر..
    مريم: لا قدري يباااااااا قدري.. هذي مريم مو أي وحده
    ..
    فاتن
    : هههههههههههه ماقدر عليج صراحة لا تحاولين معاي.. قدرليس (معناتها بلا قدرة عرب ماجلز..) معااج..
    مريم: وي مالت عليج هههههههههههههههه

    بعد الضحك
    والترحاب

    مريم: ابقول لج؟
    فاتن: سمي
    ...
    مريم: انتي متى تكونين
    فاظية؟
    فاتن باستغراب: انا الحين فاظية .. ليش؟؟؟
    مريم بمرح: لا بس حبيت
    ازورج واسال عن احوالج
    فاتن: زين منج فكرتي يعني عمى بالعدو ما تخيلين انتي صار
    لج شهرين ما ييتي بيتنا
    مريم باندهاش: عنبوووو الجذب.. مو قبل اسبوعين كنت
    معاج
    فاتن: كانو سبوعين؟. والله ما هقيت.. والاسبوعين يعني وايد ويا ويهج
    هذا؟
    مريم: ههههههههههههههه فديت معجباتي انا .. خلاص حبيبتي ولا يهمج انتي نقشي
    وانا عندج
    فاتن: شنو.. عربي لو سمحتي مافهم تايلندي
    مريم: خس الله بليسج
    .. امتى انتي فاضيه؟
    فاتن: والله انا اليوم فاضية لن خالتي بتاخذ مناير وعبد العزيز
    معاها ويا عيالها..
    مريم: ليش بعد؟
    فاتن وهي ترفع رجليها عن الارض الى داخل
    الكرسي الكبير: تكشتهم شوي.. وتنفس عنهم...( بنبرة خائفة) والله اني خايفة على عزوز
    مريم: ليش شفيه؟
    فاتن بقلق: مادري.. بس من يوم... من يوم توفى.. ابوي
    .. الله يرحمه واهو مو طبيعي... يعني مو مثل عزوز اللي اعرفه.. وكانه مرحه مات.. ولا .. ولا كابت المشاعر كلها فيه.. ما يتكلم .. والاكل زين منه يبلع لقمتين..
    مريم
    : اخوج فيه كل هذا ولا اتصرفين..
    فاتن: مريم عزوز جذي ليمن يكون متظايق نفسه نفس
    جراح ما يحبون ايتكلمون.. طالعين على امي..
    مريم: بعد فاتن لزم ما تخلين اخوج
    ايسوي جذي وتسكتين.. عنبوووووو هذا ياهل ماهووو ريال كبير اكبر عنج .. روحي له سايسيه وشوفيه شمنه يشكي..
    فاتن: انا اليوم بخليه يطلع ويا خالتي ولي رد
    بسويلهم احلى عشا .. ابي ارد البهجة لبيتنا.. من زود الهدوء احس انه صار مقبرة..
    مريم بحزن: معليه حبيبتي.. قدر الله وما شاء فعل.. وهذي بغيه ربج
    .. اقبلي فيها وتحمدي.. غيرج مصايبهم اكبر..

    فاتن وهي تبلع غصة حارة مرت
    بحلقها.. أي مصيبة اكبر من مصيبتنا... لكن الحمد لله على كل حال..

    فاتن التي
    غابت عن رفيقتها قليلا: شنو مريم؟
    مريم: مو ماعطتني ويه يعني.. عيب يبا

    فاتن
    تبتسم: لا بس كنت شوي سرحانه شفيج..
    مريم: اقول لج شخبار اللي بيتهم بحذفة
    حصى؟
    فاتن: شفيج تخربطين أي حذفه حصى؟
    مريم: شعلة الحرية وشعلة المحبة والعشق
    والهيام
    فاتن : مريم مو فاهمه عليج
    مريم: وااااااي دقمة اقول لج اييج باجر
    ويصير خير
    فاتن بحزن: ليش مو الحين تعالي بروحي بالبيت
    مريم: مينونه انتي
    الناس ليل.. باجر اييج من الصبح لي الليل شرايج؟؟
    فاتن بفرح: حلفي
    مريم
    : ويييييييي ماصدقت بييج والله مشكله المعجبات.. هههههههههههههههه خلاص حبيبتي انا باجر عندج ..
    فاتن: اوكيك.. بنتظرج
    مريم: يالله بايوووووووز
    فاتن
    : باي..

    انهت فاتن المكالمة عن مريم وهي تهب بالقيام... الا والهاتف يرن مرة
    اخرى..

    فاتن: نعم؟
    سماء بخجل: السلام عليكم
    فاتن: وعليكم السلام يا
    هلا..
    سماء: فاتن موجودة
    فاتن: انا فاتن من معاي؟
    سماء: وي فتووون هذي
    انتي والله ما عرفتج
    فاتن: من؟؟ سماء؟؟
    سماء بمرح: لا عمتها ههههههههههههه
    .. شخبارج؟
    فاتن: ههههههههههههههههههههههه الله يحيج وانتي شخبارج؟
    سماء
    : ملاااااااانه حدي حدي ..
    فاتن: الحال من بعضه يا خويتي.. شرايج تيين
    بيتنا؟
    سماء بفرح: صج والله.. عادي ايي بيتكم
    ..
    فاتن: لا والله اتصدقين.. خذي
    تصريح قبل..
    سماء بسذاجة: من منوووو؟
    فاتن: ههههههههههههههههههههه دقم ماقدر
    عليج.. تعالي أي وقت محد بيقول لج لاااء..
    سماء: الوقت يعني مو متاخر؟
    فاتن
    تنظر الى الساعة المحبوسة بمعصمها النحيل: والله توها الناس يعني وانتي بنت جيراننا .. عادي مافيها شي..
    سماء: واااااااااااو الحين انا عندج
    ...
    فاتن: حياج
    الله هههههههههههه

    اغلقت سماء عن رفيقتها الجديدة وهبت خارج غرفتها وهي
    مسرعة.. الا ومشعل على الدرج. وتصطدم به..
    مشعل: هي شوي شوي.. يبا طقي
    بريك
    سسماء: اوووبس.. سوري بس انا مستعيله؟
    مشعل يبتسم لاخته الجميله: ليش ان
    شالله وين رايحة
    سماء: بروح لارفيجتي اليديدة

    مشعل بمفاجاه: اووووو مبروك
    انسه سمااء..
    سماء بمرح: الله يبارك فيك
    ..
    مشعل: ومن صاحبة هذا الشأن الرفيع
    الي لقت شرف صداقتج..
    سماء: مو احد غريب.. (تغمز بعينها) اللي ساكنه بين
    ظلوعك..

    انصدم مشعل من طريقة اخته في الكلام.. الساكنة بين ضلوعي؟؟ من ؟؟
    فاتن؟؟ لحظه .. سماء تعرف بحبي لفاتن.. ؟؟ كيف.؟ ومن اخبرها..

    غادرت سماء
    عنه وهو يتسائل ويوقفها وهي تجري: سمووووي
    سماء: هلااا
    ينزل لها مشعل بسرعة
    : انتي ليش قلتي اللي قلتيه
    سماء وهي تضم ذراعيها وتقف على رجلها: يعني تبي تقول
    لي انك ماتحبها.. وان اللي قلته غلط؟؟
    مشعل وهو محرج: ليش تكلميني
    جذي
    سماء
    :coz boys are stupid (وهي تخرج لسانها) باي

    لم يتسنى لمشعل ان
    يمسك اخته ويسالها عن الذي احضر هذه الافكار في بالها عنه وعن فاتن؟ الهذه الدرجة مشاعره تجاه فاتن مفضوحة.. وكيف حدث كل هذا.. لابد وانها لاحظت مشاعري ناحية فاتن بالمستشفى.. تلك الصغيرة الشقية.. وفاتن.. ياويلي لو تخبرها...

    صحيح ان
    مشعل يحس بحب فاتن له.. ويعرف انها تحبه.. لكنه خائف لو حدث هذا الامر بالواقع وعرفت بالفعل انه يحبها.. لبلي بمصائب هو بغنى عنها.. اولها رفيقه جراح.. لا يريد ان يحدث شيئا بينه وبين فاتن كي لا تنهدم صداقته العريقة مع اخيها.. ولكن هو يحبها.. اتمنى ان لا تتفوه سماء بالتفااهات وتخرب كل شي..

    كان خالد قادم
    للمنزل للتو وهو يحمل الادويه الخاصة بخالته من الصيدلية.. كان ينظر بما كان في الكيس يتاكد من احضاره لكل الادوية..فهو لايريد ان يوبخه جراح على نسيانه.. واصدم فجاة بشي رطم ما بيده في الارض...

    سماء باحراج بالغ وهي واقفة ويديها على
    فمها.. وخالد بلغت منه العصبية القمة
    خالد: عمية انتي ما تشوفين.. شلون تمشين
    وتضربين في الناس..
    سماء باحراج: مادري... ما شفتك
    ..
    خالد: لا والله.. الحين
    كل هالجثه وما تشوفين.. سوي لعينج فحص اقول لج.. شوفي البربسةا للي سويتيها..
    تنزل المسكينة وهي تجمع الكبسولات المتفرقة على الارض..: اسفه والله
    مادري...
    انقرف خالد بطريقة غير معقولة منها وصرخ عليها بقوة: قومي .. انا
    بيمعهم..

    انتفضت المسكينة ووقفت بعيدا عنه وهو جالس يجمع الحبوب من على
    الارض.. لم يصرخ عليها احدهم هكذا قط.. فمن هذا الصعلوك ومن الذي يعطيه الحق

    سماء وهي تقضم انفاسها بغضب عارم لم تحس به قبلا.. غضبا ممزوج
    بالاحتقار لهذا الصعلوك النحيل..

    بعد ان جمع خالد الادوية التي سقطت نظر
    اليها باحتقار: شتبين واقفتلي جذي..
    لم تتمالك سماء نفسها الا وتهجمت عليه: انت
    واحد..... حقييييييييييييييييير ..
    خالد وهو منصدم من هذه الكلمة.. لاول مرة
    بحياته ينادى بالحقير...

    خالد: شنو شنو شنو؟؟؟؟؟؟؟؟؟ انا
    حقير؟؟؟؟؟؟
    سماء وهي تكاد تنفجر وتخرج الكلمات منها ببطئ فضيع: انت حقير
    .... وبايخ..... وسخيف.... و قليل ادب..
    خالد: هي انتيييييييييي
    ..
    سماء: وانا
    ...( ترقرت الدموع بعينيها كالجليد المهشم) ... انا .. اكرهك....... يالحقير...

    وقف الاخر كالصنم مكانه... لم تفوهت بكل هذه الكلمات.. صحيح انها
    مجنونة..
    غادرت سماء عنه وهي باكية... ومتغيضة منه.. لكم تكرهه.. الحقير
    المستهتر..لكم استحقره كما استحقرني... بغيض سخيف...
    دخلت المنزل وهي منفجرة
    بالبكاء.. الا وترتطم بالخادمة.. لتفرغ بها كل غضبها

    سماء بغضب: انتي عميه
    ما تشوفيني طايفة وتدعميني جذي... ملعنج من خدامة.. ذلفي عن ويهي..

    مشعل
    الذي كان جالسا في الصالة يقرا في كتاب يستمع لتلك المشادة العنيفة بين اخته والخادمة.. ما بالها سماء لتصرخ بتلك الطريقة.. للتو خرجت وهي فرحة. والان تصبرخ

    يخرج خلفها ويه تصعد الدرج: سماااء.. علامج تصرخين جذي؟
    تلتفت اليه
    سماء: ماحبكم.. اكرهكم.. كلكم...

    وغادرت عنه لتتركه بحيرة من تصرفاتها
    المفاجأة.. هل حدث شيء بينها وبين فاتن لكي ... لكي تكون بهذه العصبية.. يا ويلتي.. لا اظن ان فاتن قد جرحتها باي شي.. ففاتن لا تستطيع ان تفعل شيئا بالدنيا.. فكيف باختي ..

    الا وجرس المنزل يدق لينفض افكاره


    ما هذه التصرفات
    المفاجأة من سماء.. لم هذا الكره.. ماذا حصل في منزل ابو جراح لكي تتصرف سماء بهذه الطريقة الغريبة.. لم يحدث يوما وان راها هكذا قط..

    فتح الباب ليجد خالد
    ابن خالة فاتن عند الباب

    مشعل: هلا خااالد
    خالد بحرج: هلا فيك مشعل
    .. شلونك شخبارك..
    مشعل: الحمد لله ابخير انتو شخباركم

    خالد: الحمد لله
    ابخير...
    يتلفت خالد بحرج بالغ.. لا يعرف كيف يقول ما اتى لقوله.. يا فشيلتي
    ..
    احس مشعل ان االموقف به قليلا من الاحراج.. والاستغراب من حضور خالد اخرج من
    فمه هذه الكلمات

    مشعل: خير خالد في شي
    خالد بحرج: والله شاقول لك ياخوي
    بس.. انا مساعة وصلت بيت خالتي وكنت منرفز ومعصب.. وكانت في يدي الادويه (يرفع يده ليريه الكيس) و... و... على ماظن اختك كانت طالعة من بيت خالتي بسرعة ودعمتني وطاح الجيس مني وتنثروا الحبوب.. و... انا عصب عليها..
    مشعل يضيق بعينيه مستغربا
    .. هل يحاول ان يقول لي انه تشاجر مع سماء؟

    خالد : والله شاهد علي اني ما كنت
    اقصد بس .. انا زفيتها مثل ما ازف اختي الصغيرة؟
    مشعل: شنوو؟
    خالد بحياء
    بالغ: والله اسف يا مشعل واختك عصبتني شوي والله اهي مالها ذنب بس.. والله العصبية من ابليس..
    مشعل: ليش انت شقلت لها

    احتار خالد ماذا يقول له.. أأقول لك
    اني صرخت عليها ونعتها بالمجنونة وبالغبية والعمياء و. . و .. و تستمر القائمة..
    خالد: تعرف.. زف الاخوان
    ...
    مشعل: بس انت ما يصير ترفع الكلافة جذي بينك
    وبين اختي يعني ماتعرف للاصول

    ابتلع خالد وجهه او بقاياه بعد كلام مشعل
    .. وتمنى لو ان الارض تنشق وتبلعه

    خالد: انا اسف ولو سمحت وصل اعتذاري لاختك
    وقول لها انا بحسبة اخوها.. والله لو ما كنت حاس اني غلطان جان ما ييت لعتبه باب بيتكم واستسمحت منها.. ابليس شاطر والرطوبة ما ترحم ( وهو يمسح جبينه بمعصمه)
    ابتسم مشعل له: لا عادي يا خوي اهي بحسبه اختك وانا اعترف لك ان اختي قرقة شوي
    وما تنتبه لكن صدقني ما بتحمل في قلبها بقول لها انا وان شالله يصير خير..
    ابتسم خالد وكانه تخلص من عبء ثقيل على قلبه: مشكور يا خوي وما تقصر ومرة ثانيه
    انا اسف على الازعاج و... رمضان كريم
    مشعل: هههههههههههههههههههههههههههه تو
    الناس على ارمضان
    خالد بمزح: عادي كل يوم ارمضان.. هههههههههههههههههههههههههه

    مشعل:هههههههههههههههههههههههه حسبي الله على بليسك
    خالد: يالله حبيبي اخليك
    الحين.. لا تنسى تيينا بديوانية بيت خالتي اليوم..
    مشعل: ولا يهمك بكون عندكم
    قبلك
    خالد: هههههههههه حياك الله بيتك ... يالله فمان الله
    مشعل: في
    وداعته...

    وغادر خالد وهو مرتاح بعد ان كان الهم جاثم على صدره.. حمل هم
    الفتاة.. فلا فتاة تثور هكذا الا وقد طفح الكيل عندها .. مسكينة .. لا تستحق ما قلته.. يا ليتها تسامحني.. وان لم تفعل.. فتستطيع ان تنقع نفسها بالماء.. هههههههههههههههههاي
    *************

    يوم اخر وجديد بحياة عائلة ابو
    جراح.. لكنه كان يوم مختلف.. كانت الاشراقة تنتشر بانحائه على الرغم من الحداد الحزين.. فاتن التي اعتادت منذ وفاة والدها ان تنهض من الصباح الباكر وتعد وترتب في المنزل المرتب.. وتحضر الاطعمة وتضعها بالثلاجة لكي تكون جاهزة للتسخين ثم الاكل .. وهكذا تضمن ان الكل سيأكل والكل سوف يشبع..

    كانت جالسه في الصالة وهي تستمع
    الى صوت الدعاء الصادر من المسجلة عندما طرق الباب..
    نظرات الى الساعة فاذا بها
    قد اصبحت الحادية عشر وهي لم تنتبه ابدا.. مر الوقت بسرعة اليوم.. اتجهت ناحية هاتف الباب لترد...

    فاتن: نعم؟؟
    مساعد بصوته العميق: صبحكم الله
    بالخير
    انتفض قلب فاتن من الصوت: الله بالنور.. من معاي؟
    مساعد: هذا انا
    مساعد... وينه جراح؟؟
    فاتن: دقايق بس واناديه
    ..
    مساعد: لا ما يحتاج بس بحط لج
    اوراق خذيهم له.. وقوليله اني بييه العصر..

    فتحت فاتن الباب بعد ان اغلقت
    السماعة.. وكان مساعد يضع الاوراق على صندوق البريد الخشبي.. المسافة بينهما كانت بعيده فهو على بوابة المنزل الصدئة وهي واقفة عند باب المنزل الخشبي..
    الا انه
    احسها قريبة لقلبه كحبل الوريد..
    ارتفع ذلك العملاق ليوجه نظراته الى تلك
    الضئيلة الجميلة..

    مساعد: صباح الخير
    ..
    فاتن بنظرة غريبة: صباح النور
    ...
    مساعد: هذول الاوراق اللي ابيج تعطينهم جراح... وخبريه اني بييه اليوم
    العصر..
    فاتن: ان شالله
    ..

    اشاح ببصره عنها لان نظرتها ازعجته قليلا.. لم
    تنظر الي هكذا.. هل انا غريب الشكل لهذه الدرجة..

    مساعد: يالله مع
    السلامة..
    فاتن الباقية امام الباب: مع السلامة
    ..

    عندما غادر مساعد
    بسيارته تحركت فاتن ناحية الاوراق وهي تنظر الى تلك السيارةوهي تبتعد.. يا ترى؟؟ ماذا لديه مع اخي كي ياتيه في الصباح... لحظه..
    سحبت الاوراق وغادرت الى
    الداخل..

    اغلقت الباب وقلعت الشال الابيض عن راسها.. رمت بالاوراق على
    الطاولة وذهبت للمطبخ.. وتجمدت عند بابه

    لم تصدق ما رأته
    عيناها..

    ارادت ان تحكهما
    ..
    ان تخرج وتعيد الدخول للمكان
    ..

    لان
    ما كان امامها كان اشبه بالحلم..

    كانت والدتها واقفة عند المغسلة وعيناها
    تطل من خارج النافذة الصغيرة.. التي تطفر بعض الاحيان غصون الاشجار الى داخل المنزل منها..
    هربت الكلمات من فم فاتن الى امها الواقفة تناديها: يمه

    التفتت
    ام جراح لابنتها بشكلها المريض.. كانت عيناها الجميلتان الشفافتان داكنتين ومحمرتين.. ويداها الحنونتان ترتجفان .. وشفتاها الناعمتان ترتعشان.. لكنها بتلك اللحظه نطقتا بكلمة ارجعت الحياة الى ذلك المنزل..

    ام جراح: يمه فاتن
    ... حبيبتي فاتن..

    ركضت كالمجنونة الى حضن امها .. لترتمي بعنف هز تلك المريضة
    ولكنها لم تسقط.. وكان القوى كانت في جسد ابنتها المسكينة... لكم عانت لوحدها.. ولكم واجهت صعوبات.. فهي ام وتعرف كبر مسؤولية رعاية مراسم مناسبة كهذه.. هي الكبيرة وتتعب فما بال هذه الصغيرة..

    فاتن تقبل كتف امها ويديها: حبيبتي
    يمه.. عمري يمه .. يا روح هالبيت يا يمة... الحمد لله انج رديتي..
    ام جراح
    تبتسم لابنتها البارة وتسحبها الى حضنها: تعالي يا حبيبتي.. تعالي في حظني يا قطعة من فوادي .. تعالي خليني اعوضج.. ادري فيج .. ادري فيج تعبانة بس ما تقولين.. تعالي يا ريحة الغالي تعالي..

    لم تستطع فاتن ان تتمالك نفسها فكانت فرحتها اوسع
    مما تخيلت.. فبكت في حظن امها لا بكل انتحبت بعمق.. ولم تعرف لم هرب شكرها الى ذلك الرجل الذي اتاها من الصباح.. لقد كانت زيارته بشرى خير علينا لهذا الصباح... بشرك الله بالخير يا مساعد.. على حضورك المبارك هذا الصباح..

    بعد لحظات في الصالة
    والابنة والام جالستان معا..

    ام جراح: ما يحتاج اسالج عن البيت.. اشوفه قايم
    على ريله واحسن عن قبل
    فاتن: لا والله حاولت اني اخليه مثل ترتبيج لكن ما
    قدرت
    ام جراح تلم ابنتها: لا يمه البيت مرتب جذي وتسلمين ويعطيج
    العافية
    فاتن: الله يعافيج يمه
    ..
    ام جراح: وينهم خوانج مريت عليهم بدورهم ما
    لقيتهم..
    فاتن: باتو عند خالتي عزيزة.. ما رضت الا تاخذها معاهم.. عشان يغيرون
    جو...
    ام جراح: عزوز شخباره.. مادري عنه.. ؟
    لم ترد فاتن ان تخيف امها لكن
    تواجدها هذه اللحظه معاها بكامل وعيها جعلها ترغب بان تزيح القليل من الخوف الجاثم على صدرها..
    فاتن: يمة عزيز اهو الي مخوفني اكثرهم.. صار ما ياكل ولا يتكلم
    وساكت وهادئ..ا
    ام جراح بنظرة معبرة: اخوج كان يحب ابوج... ومدلله .. مو سهل
    عليه يروح ابوه عنه وهو في هالعمر.. يحس انه ضايع..( جهشت الام بالبكاء) انا امج وما قدرت اشيل بعمري.. فشلون اخوج الصغير...

    بكت الام بهدوء على روح زوجها
    الحبيب.. لكم تعشقه.. ولكم تحبه.. وها قد تركها في هذه الدنيا وحيدة بعد ان عاهدها بالبقاء معها طوال العمر.. أين الوعد يا ابا جراح.. أين الوعد!!

    فاتن تمسح
    على خد امها: يمه لا تبجين.. تكفين.. بجينا كفاية.. خلينا انترحم عليه.. احسن..
    ام جراح تمسح الدمع عن وجنتيها: ماقدر يمه... هذا ابووج.. هذا زوجي.. وهذا
    حبيبي... راح عني.. وخلاني...
    فاتن: افا يمه.. واحنا .. انا وجراح.. مناير
    وعزوز.. وين رحنا عنج.. كلنا لج وحواليج..
    ام جراح تمسح على ابنتها وتبتسم لها
    بحنان: الله يخليكم لي يا عيالي.. الله يخليكم لي..

    لحظات تمر الا وجراح
    ينزل من على الدرج وهو فزع...

    جراح: فتون وينها امي....؟؟؟
    يلتفت الى تلك
    الملاك الجالس على الكرسي بجانب اخته.. فتتهلل عيونه وتتلألأ فرحا برؤيتها .. واذا به يطير من على الدرج الى حظنها الدافي..

    جراح: يااااااااااااااااااا بعد
    هالدنياااااااااا ياام جراااااااح... يا حياااا شوفج يا امي يالغالية..
    ام جراح
    تبتسم : يا بعد قلبي يا جراحي.. يا حياة امك..
    فاتن تضرب امها بحنان: وانا
    يمه
    تلمها ام جراح: ويييي يمه انتي قلبي وعيوني
    ..

    وكان الصدف شاءت ان
    تجمع العائلة بهذا اليوم السعيد.. فهاهي عزيزة قد حضرت ومعها مناير وعزيز.. وخالد الذي وصل معهم في نفس الوقت .. يدخلون المنزل.. لينصدمو بالجالسة في الصالة..

    مناير بصراخ: يمه
    وتطير الى حظنها

    ام جراح: عيووووووون
    يمه..

    تقبل الاخرى امها وتلثم وجهها وتحظنها وتشم رائحتها: يا حبيبتي يا
    امي.. يا عمري يا مي.. تولهت تولهت علييييييييييييج يمه..
    ام جراح: وهم انا
    تولهت عليكم يا حبايبي.. يا عزي في هالدنيا ويا دلالي...

    عزيز لم يتحرك من
    مكانه بل بقي واقفا عند امه وخالد يدخل المنزل بعد ان كان جالسا في السيارة.. وعندما رأى خالته لم يصدق
    خالد: ام جراح ما غيرها.. يا حيا.. يا حيااا الشوف يا
    هلا ومسهلا ... يا هالصبح المبارك ومن وين طالعة الشمس اليوم... تعالي بحضني يا حبيبتي دنتي وحشتيني اوي اوي
    ام جراح: هههههههههههههههههههههه فديت ولد
    الغالية..
    يقبل خالته ويبعد جراح عنها ويلتصق بها: فديت هالويه
    جراح: قوم لا
    افججك اليوم..
    خالد: رووح يبا.. انا متوله عليها اكثر منكم.. انتو تنامون معاها
    انا اللي انام لحالي.. فديت هالويه خالتي.. سويلي فتوش
    فاتن: صج رزيل
    ..
    خالد
    : مو شغلج تسوينلي خالتي صح؟
    عزيزة: صج ما يستحي هالولد
    ..
    ام جراح: خلوووه
    .. اسويلك فتوش ومن عيوني هذي قبل هذي.. بس قبل قوم عني تراك خنقتني ..
    خالد وهو
    يبتعد: ان شالله خالتي بس مو هاللون مو جدام العواذل

    يخرج لسانه الى فاتن
    والاخرى تخرجه ايضا..
    تهم ام جراح بالنهوض
    ..

    فاتن: وين رايحة
    يمة..

    تربت على يد ابنتها الطيبة وتبتسم لها .. وتنهض بهدوء الى الشخص
    الوحيد الذي لم يستقبلها حتى الان..

    ام جراح: ها عبد العزيز.. ما
    وحشتك؟؟

    يهز الاخر راسه وهو ينفي هذا الشي.. والله اعلم لمدى شوقه الى
    امه..

    ام جراح: افا.. ليش انزين.. عطنا ويه يالحبيب.. مانقدر عليك
    احنا..
    عبد العزيز: مو شغلي
    ...
    ام جراح: زين تعال مسد ريلي.. تعورني من
    مساعة للحين..
    عبد العزيز وهو يكاد ينفجر من البكاء: مابي
    ..
    ام جراح: تعال
    في حظني.. قلبي مشتاق لك.. تعال

    تفتح الام الحنونة يديها وكانها اشارة
    انتظرها هذا المسكين منذ زمن.. ويهرج الى حظنها الدافئ ليبكي لاول مرة من بعد وفاة والده..
    حظنته ام جراح بين يديها وكانها توثقه وتعطيه الاحساس بانه لن يفقدها
    كما فقد والده.. هي تعرف كم يعز على عبد العزيز ان يفقد والده.. على عكس جراح.. فعبد العزيز كان يفتخر بأبيه.. ويفخر بعمله حتى انه كتب تعبيرا في عيد العمال وهو يتغنى بعمل والده.. حتى انه تمنى لو انه يكبر ويستطيع ان ينفذ نصف ما ينفذه والده... لتلك القطعة النثرية تلقى ابنها جائزة من مدرسته تقديرا على المجهود الذي بذله..
    *********
    في منزل ابو مساعد
    ..

    مساعد ينادي اخته: يالله
    مريم مابي اتاخر على الريال
    تلف مريم شالها باحكام وهي تنزل من على الدرج: والله
    انتوو يالرياييل ما عندكم سالفة ما تخلون الحريم يتكشخون والله حقوقنا ظايعة أمبينكم
    مساعد: يالله جدامي وعن هالخرابيط
    ...
    لؤي الذي يخرج من المطبخ وهو
    يحمل الاطعمة المتخلفة: والله اختك هذي اكبر قرقة .. خاطري اعرف شنو فيها ومافينا الي مخليك تسوي لها كل هذا..
    نورة الجالسة في الصالة: والله انا يوم بالثانوية
    اعجز منه خذني وصلني تعالي لي.. ابد .. ما كان حتى يرفع التلفون..
    مساعد: انتي
    ولا مرة اتصلتي فيني.. والا انا جان ييتج.. وكل ما اتصل فيج اقول لج اذا تبين توصيلة قلتيلي لؤي بياخذني.. ولا ارفيجتي بتوصلني.. ولا عندي بحث ابي اخلصه..
    لؤي: ههههههههههههههههههه وايد واثقه اني بوصلها مكان

    تضربه على
    ذراعه: مو منك لكن مني انا اللي كنت ادبر لك وانت ما تحمد ربك
    لؤي: يبراج عاد
    ويا هالتدبيرات.. كلهم جياكر .. طالعين عليج
    نورة: أي بلى يهبوووووون اييبون ظفر
    ( وترفع الخنصر) من هاليد..
    لؤي يشير إليها ويكلم أخيه: مسكين والله فيصل
    .. بالشينا ويا هالبنيه
    مساعد: هههههههههههههههههههههههههه (يكلم مريم
    ) مريووووووم..
    مريم: ويه كاااااااني يا ماردي العزيز.. (تلقي بنظرة فاحصة لاخيها
    ) ويه ويه ... ماااقدر..يا ناس انعشوني بيغشى علي... انا اموت بالدخيليه كلهم دامك منهم..
    مساعد بزهوو : شكرا اشكر شعورج يا الغالية
    مريم: لا تشكرني هذي
    الحقيقة..
    تكلم لؤي: الناس او البنات عموما لو يوو يحبون مايحبوون المعصقلين
    .. هاه.. هذول الدبيب اللي يعجبونهم..
    لؤي:عارض ازياء انا علامج انتي.. وخل هالبنات
    اللي يبون الدببه..
    مساعد: من صجكم انا دب؟
    مريم: لااا اخوي انت مو دب..بس
    مشكلتك انك عملاق زيادة عن اللزوم ( تغمز له) لكن هذا هو المطلوب..
    مساعد وكان
    المزاح اعجبه: شرايج عيل مريم انروح اليوم مجمع جذي بدل بيت بو جراح؟
    مريم
    بابتسامة: يكوووون احسن وناخذ معانا فتووون.. احلى واحلى..
    مساعد: حلفي انتي
    بس.. حلفي... ما صدقت خبر.. يالله جدامي ماخرتني نص ساعة على الريال عنبو بليسج..
    مريم: ها.. هذا انتو حسدتون زين جذي.. العواذل
    ...

    ضحكا الاثنان
    على اختهما الصغيرة.. وغادرت الاخيرة مع مساعد متوجهين الى بيت ابو جراح.. لمناقشة موضوع المنحة مع جراح.. وللتسالي مع فاتن...

    ولكن.. هذه الزيارة... هل تخفي
    امورا اكبر من مجرد التسلية او المناقشة...

    هل ستكون المستهل.. لبداية من
    الاحلام..

    ام بداية العناء
    ..

    ام بدايه رحلة السفر... الى المستقبل
    القريب...







  14. #14
    Banned * ابو غلا * is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    21-12-2007
    المشاركات
    3,168
    ‎تقييم المستوى 0

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    روعه / بس اعتقد نوقف شوي احسن بعدين نخلص اوراق المنتدا
    هههههههههههههههههههههه




  15. #15
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    ههههههههههههههههههههه
    خلص مابدي اكملها الا بس تحكي انك بدك الباقي..على رأيك بلاش تخلص اوراق المنتدى..
    بس والله قصة تجنن كتيييييييييييييييييييييييير حلوة انا زعلت بس خلصت تمنيت يكون في تكملة..




  16. #16
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    خلاص ابو الغلا نفذ صبري وانا استنى تحكيلي اكمل القصة
    بدي اكملها بعد اذنك مشرفنا..اكيد جابوا كمية ورق من جديد..
    تحياتي




  17. #17
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء الثامن

    كانت فاتن جالسة في غرفتها.. ترتب في أوراق المدرسة والدفاتر القديمة.. لتضعها فيصندوق وتخزنها بمخزن المنزل.. كانت تفكر في تلك اللحظات في المكان الذي ستضعالأغراض فيها.. لا يوجد مكان بالمنزل.. حنت رأسها إلى تحت سريرها ولكنها لم تجدسعة.. فالغرفة ممتلئة على صغر حجمها.. والسرير كبير ويملئ تقريبا ثلاثة أرباعها أينأضع الأغراض أين؟؟ملأت الصندوق ووضعته جانبا لتتفرغ له فيما بعد.. فلا بد وانمريم في طريقها لمنزلنا.. حبيبتي مريم.. لكم اشتقت لها.. ولكن.. المسكينة سمية.. منبعد التخرج لم اتصل لها ولم أسال عن أحوالها.. لا بد وإنها غاضبة مني ولعلها تحملفي صدرها علي!! ولكن أنا لي عذري.. هي لم تأتي حتى للعزاء على أبي وهي ابنةجيراننا.. ولكن لا حق لي أن احمل في صدري عليها.. لابد و أن الظروف منعتها.. سأتصللها وسأكون أفضل منها..
    خرجت من غرفتها من غير شالها الأبيض الذي عادة ما تتجولبه.. نظرا لعدم خلو المنزل من تواجد ابن خالتها.. لا ترتديه متضايقة بل العكس.. لوكان الشال هو الحل الوحيد لتواجد ابن خالتها المفضل.. فحياه الله .. وان كنت أتضايقمنه..
    نزلت المنزل فاستغربت لهدوءه.. اين اهل البيت؟؟ هل غادروا؟؟ ام هم نيام؟؟لكنهم كانو هنا للتو.. نظرت للساعة التي تقبع خلفها في جدار الصاله.. انها الرابعةوالنصف؟؟ لا يعقل انهم نيام؟؟ اين ذهبوا؟؟هزت كتفيها دلالة على الاستسلاموتوجهت ناحية الهاتف لتتصل بسمية..
    رفعت السماعة وضربت الرقم..

    وانتظرتالرد..
    وانتظرتوانتظرت..
    وطال انتظارها الى ان قطعت المكالمةلوحدها؟؟اغلقت السماعة واعادت الاتصال...
    وانتظرتوانتظرتالى ان ملتواغلقت السماعة بنفسها... قامت من على الكرسي وتمططت في المنزل.. حركت الجلابيةالسوداء قليلا من اعلى كتفها لان اليد تضايقها قليلا.. فهي حارة.. وتجلب الحكة الىجسدها.. فتحت شعرها البني القصير وحركته قليلا واعادت ربطه.. وتوجهت الى المطبخلتجهز شيئا الى مريم..
    بالعادة مريم لا تقبل باي شي تجلبه لها فاتن او تعدهمسبقا.. تقول.. انها لا تحب المقبلات ولا تحب ان يعد الناس لقدومها.. حتى لو اتفقتمعهم تحب ان يكون الموضوع مفاجاة.. مجنونة مريم.. ولكن ما احلاها.. متى نكبر اكثرليتزوجها جراح ويحضرها للمنزل وتعيش معي.. ياااه سيكون افضل شيئا فيالدنيا..
    سماء الحزينة جالسة في الصالة وامامها وعاء مليء بمختلف الفاكهه.. احضرته لانها لم تاكل شيئا.. والاطعمة السريعة لا تناسبها ولا تناسب صحتها وانتناولتها لسمنت.. لذا فضلت الفاكهه على كل شي..
    انها حانقة...
    لابد غاضبة..
    اخبرها مشعل بقدوم خالد لعند بابهم واعتذاره الصريح ولكنها.. لم تقبله.. لا بلصرخت في وجه مشعل بعنف جعله يغضب منها ويتركها في الغرفة لتتصارع مع نفسها بين تلكالجدران.. تغيبت عن العشا.. وعن افطار اليوم.. وحتى الغداء.. ولم يتقدم احد منهمليسال عنها.. لا يهتمون بي.. ولا يعرفون بما امر به.. اهؤلاء اهل.. ام اعداء.. حتىالسجان يمر على سجنائه ويرى كيف يمضون اوقاتهم.. الا هذا المنزل.. مشعل.. معذور.. فصراخي عليه كان مدويا لدرجة اني صممت من شدته.. لكن امي.. امي.. هاه.. هذه المرأةاو هذه الصخرة الحجرية التي لا تعرف شيئا غير تجمعاتها الاجتماعية ولقاءاتهاالراقية والتي من شانها ان " تحااافظ "على مستوانا الاجتماعي بين الناس .. ما اشدتفاهه دماغ امي.. انها تقرفني معظم الوقت..
    لكن ابي..
    لم لم ياتي الي.. فهولا يقوى على فراقي.. كيف بات ليله وهو يعرف باني حانقة.. يا الهي.. ما هذهالعائلة.. اني لتعسة بهذا المنزل.. ياليت لو ام فاتن تتبناني وتسكنني معهم فيمنزلهملكنها اطرقت قليلا... اعيش معهم؟؟ معناته الحرب العالمية الثانية؟؟ لا بلالنهاية.. ان اعيش وارى ذلك التافه المتعجرف الصعلووك امامي كلما استدرت.. كنت لافقعينيه واكسر النظارة من على انفه لكن.. لم تسنح لي الفرصةقامت من مكانها وهيتضع يديها بكيس البنطلون.. وهي تتمطط وتزفر مللا.. ذهبت عند الباب.. وفتحته.. ارادتالخروج لكن عاودت الدخول مرة اخرى.. وبقيت قليلا عند الباب لتعاود فتحة وتخرج..
    وقفت على العتبات بملل وهي تنظر الى السماء.. وتقدمت بملل من على تلك الدرجات.. ووصلت الى الحديقة.. جلست عند الحوض الزراعي الصغير.. الذي يتخلله بالوسط النافورةالجميلة المباااالغ بها قليلا..
    تربعت على تلك القطعة الزراعية ومدت يديها الىخلفها ورفعت راسها الى السماء... لم تمر لحظات حتى ان رمت بنفسها على الارض وهيمستسلمة... اني لشهيدة الملل.. ياربي.. اعني عن مللي...
    اغمضت عينيها وهي تحلم.. تحلم بعالم اخر.. بحياة اخرى.. بعائلة اخرى.. عائلة لا تجد فيهم الا الحب.. لا تحصدمنهم الا الاهتمام والتقدير والعرفان.. وخلال هذه الاحلام ابتسمت مرارا.. وهي ترىام جراح اما لها.. وفاتن اختا لها.. وذلك الصعلوك.. ذلك الفتى...
    ما ان طرأ خالدعلى بالها حتى استوت في جلستها .. وكشرت بعينيها وقبضت بيديها.. لو فقد جاز لي اناضربه.. لكسرت فكه بهذه القبضه ( تشهر قبضتها) أأأأأأأأهوعادت لترتمي..
    حتى دخل مشعل المنزل من الكاراج.. وكان على اهبه الدخول للمنزل حتى رأى تلكالجثة المرمية على الارض.. لابد وانها سماء.. ههههههههههههههههه هذه المشاغبةالصغيرة.. اشتقت لها البارحة.. لم امضي معها وقتا.. ولكنها شقية ومشاكسة وتفتقرللادب بالمحادثة.. هي صرخت بعنف لكني لم ارد عليها بل تركتها تصرخ كما تريد لانهاارادت التنفيس عما يختلج بها.. مهما تقول وتتوعد وتهدد فهي لا تقدر ان تؤذيالعصفور.. فكيف بذلك الشاب..
    وبدأت دوامة التردد.. ايذهب لها.. ام يتركهالوحدها تعاقب نفسها هكذا.. ههههههههههههههههههه لابد له وان يذهب لها.. والا لبقيتهكذا طوال اليوم وتنام في الحديقة لتراها امي وتعنفها..

    تحرك ناحيتها بكلخفة وهو يرتدي ذلك الثوب.( دشداشه) .. كان يسير على اطراف اصابعه.. وجلس بالقربمنها من غير ان تحس تلك المشاغبة... وبهدوء بالغ طبطب على رجلها بعنننف أقفزها منمكانها ذعرة ..
    سماء: مشعلوووووالاخر لم يرد عليها فكان يتلوى على الارض منقفزة اخته.. يا الهي كان الموقف يستحق هذه الحركة ولكنها مسكينة.. هههههههههههههههه..
    سماء بصراخ: سخيف صراحة يالبايخ.. جذي تسوي فيني.. صج ليقالوووو حمار.. لكن هين يالكريه..
    قامت سماء وامسك بمعصم رجلها وهو ما زاليتلوىمشعل: قعدي.. ااااخ يا بطني ... تمي سموي يعلج العافية ذبحتيني..
    عادتللجلوس بعد ان دفعته غاضبه وكانها حركت فيه شيئا وهو مازال يضحك بعنف..
    سماء: هاهاهاهاهاهااهاي.. وايد ايضحك الموقف موووو.. سبال ماصخ..
    مشعل: اسف واللهاسف... بس .. بس هههههههههههههههههههههههههههسماء : اووووه بتسكت الحين ولا شنوترى بقوم عنكمشعل يمسك بيدها: لا تمي تمي.. ههههههههههههههه فديت عمرجاختيسماء تقلد عليه: فديت عمرج اختي.. خوت بك الهويات..
    مشعل يفتح عينيه: اوه اوه.. شعندها يديده مريم هههههههههههههههسماء: الله يرحمج يا يديده ما كانفي هالدنيا الا انتي ورحتي عني.. الله يرحم ايامج يا بعد هالدنيا..
    مشعل: اللهيرحمها ..( يتمعن في ملامح اخته الجميله) هههههههههههههههسماء: جب.. لا اعلمعليك الحين؟مشعل: عند منووو؟؟ المخفر؟سماء بخبث: عند الحكومة... سلوىالشاهين.. ( ام مشعل)
    بدى مشعل وكانه اسقي شرابا مرا.. فملامحه تغيرت من الضحكالى الاشمئزاز: تكفين عاد..
    سماء: هااا.. ما تخاف؟مشعل بحاجب مرفوع: وليشاخاف؟؟ في سبب يخليني اخاف من احد غير ربي؟؟ مهما كانت سلطة امج في البيت مو معناتهاني اخاف منها..
    سماء: حجيييييي.. والله لو تدري عنك وعن سواياك جان قصصتكمالللح هني وانت ساكت ما تقول شي..
    مشعل: أي سوايا اللي اتحجين عنها انتي؟؟صاحية ولا مينونة؟سماء : لا يا عيوني انا صاحية... وانت تدري انا شنو اتحجىعنه... ( تشير براسها الى المنزل القابل لمنزلهم) اتحجى عن اللي ساكنين بين ظلوعك.. ما يفارجون مخك ليل ونهار.. حارمينك النوم والراحة.. وساقينك من مايالويل..
    مشعل يمسك مقدمة راسه باصبعه علامه على عدم التحمل: تكفييييين وياهالويه.. شقالت قالت ساقييينك من ماي الويل.. وايد اتحجين انتي ماتسكتين..
    سماء: هههههههههههههههه انا لحد الحين ما تحجيت.. لكن ان فتحت هالكنزتضيعون كلكم..
    مشعل: جب بس جب.. ويا هالويه.. تهددين؟سماء: أي .. كيفيكويتية ههههههههههههههمشعل يضحك معها: مالت عليج هههههههههههههههههههههبعدفترةسماء: مشعل؟؟ انت بتتزوج فاتن صح؟مشعل بنظرة جميلة الى اخته.. لم تعرفسماء ما مقصده منها..
    سماء: شفيك تطالعني جذي..؟ قايلتك نكتهمشعل:.. لابس... مادريسماء وهي تضيق عينيها: شنووو؟مشعل يحرك نفسه وينام على الارضوهو يوسد راسه بذراعه: مادري..
    سماء: ما تبي تتزوج فاتن؟استوى مرة اخرى فيجلسته: لا تغلطين عاد..
    سماء: عيل شالسالفة.. سالتك سؤال وطحت لي مادري مادري.. تبيها ولا لاء؟مشعل: ابيها ونص..
    سماء: عيل بتتزوجها ..؟مشعل: اكيدبتزوجها.. بس.. شلون.. مادري؟سماء: شنوشلون؟؟ مثل الناس.. ولا بتاخذها بالكنيسةغير يعني.. تجديد للطقوس.؟مشعل يمسك باذن اخته: انتي وايدفطينه ومسوية روحجاينشتاين عليسماء وهي تتلوى: خل اذني لا بارك الله فييي عدوينك..
    اخلىسبيلها.. وجلس في مكانه وهو ساكن..

    سماء: مشعل علامك؟مشعل: ههههههههه لاتحاولين معاي سماء ما راح اقول لج شي...
    سماء بصدمة:ليش ان شاللله.. قاصرة ولاقاصرة؟مشعل يضرب انفها باصبعه: لانج بنت.. وصغيرة على هالسوالف.. انا مابي اقوللج اليوم عن هالسالفة تقومين باجر تسوين لي نفس الشي.. لهالموضوع تاثير عليج لو ماتدرين.. انتي بعدج مراهقه وصغيرة و..
    تقطعه: بلا بلا بلا بلا بلا بلا بلا بلابلا حجي زايد بلا معنى..
    مشعل: هههههههههههههههههههههههسماء وهي تقف: انابقول لك.. انت تضحك الحين.. لكن في مثل يقول يا اخي الحبيب.. من ضحك اخيرا ضحككثيرا.. ومن ضحك اولا بكى اخيرا..
    مشعل بنظرة ضحكة ولكن بدقة خوف بقلبه: شقصدج..
    سماء: انت افهم واخبر مني.. فانت قول لي.. انا شقصدي...
    وهكذا غادرتسماء عنه وتركته لوحده على ذلك العشب.. مفكرا.. من ضحك اولا بكى اخيرا... من يضحكاخيرا يضحك كثيرا.. ما بالها تلك المجنونة؟؟ اهي جادة بما قالته.. ولم قالت هذاالشي.. اهي تشعر بانني متساهل مع مسالة حبي لفاتن.. لكن.. ما افعله هو عين الصواب.. لا اعترض درب الفتاة ولا اغدقها بالكلام المحرم.. لم ما افعله هو الغلط... لم؟؟
    ===========================
    على تلك الحال بقي مشعل... اما خالد فقدكان جالسا في منزل صديقه فاضل.. تذكرونه اليس كذلك؟ كانا جالسين في المجلس.. وهمايتسامران بذلك العود الهرم الذي لم يفكه خالد مذ رآه.. يذكر هذا العود جيدا.. فوالدفاضل كان يعزف عليه عندما كانو صغار.. رحمك الله يا ابا فاضل.. لقد كنت رجلاعظيما... حاله كحال عمي ابو جراح.. وحال ابي.. وامي... وكلهم.. رحمكم الله...
    فاضل وهو شبه الغاط: خلوووووود خل عنك العوود ابي انام..
    خالد يضحك وهو يشدفي الاوتار ويرخيها..: انت ما نمت..؟فاضل: أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه..
    استغرب خالد: فضول؟؟؟فاضل: هااااخالد: سلامتك من الاآآآآآآآآهفاضل يفتح عين: تتطنز؟خالد: لا واللهبس ... اتاوه.. سلامتك فيك شي..
    يقفز النحيل من مكانه الى عند رفيقه: خلود.. حطيدك هنييسحب فاضل يد رفيقه الى جانب صدره والاخر يسحبهاخالد: رووووووح .. شتبي في يديفاضل: حط يدك على قلبي وشوفه شلون يدق..
    خالد: كفايه هالعرج الليناط في ويهك..
    فاضل: حط يدك على قلبي والا ما راح تحس...
    خالد هز راسه معترضالكن.. سحب الاخر يده ووضعها على قلبه..
    خالد: اوووووه... قطار السريع.. ولا قطارالموت؟يستند الاخر: قطار؟؟ قول الا ذابحني..
    خالد بخوف: فيك شيفاضل؟فاضل: بموت خالد!!!
    الاخر لم يتكلم واكتفى بنظرة احتقاريه: جبانزينفاضل بصدق: لا والله خلود بموت انا.. بموت ... بموت ان ما ... ان...
    سكت وقام من مكانه...
    خالد: شفيك فاضل؟؟ علامك تتكلم جذي؟يلتفت له: انا... ( يخفض صوته) انا.. احب..
    خالد: هااااااا؟فاضل : اووووص... (يقتربمنه) انا احب..
    خالد يفتح عينيه بصدمة: تحب؟؟؟ تحب منووو؟فاضل: اوص واللهحرام عليك بتفضحني انت..
    خالد وهو يخفض صوته: تحب منووو؟فاضل: ماقدر اقوللك..
    خالد: وليش؟؟فاضل: اخاف.. تنقهر...
    خالد:ليش اعرفها انا؟فاضل: أي..
    دق قلب خالد.. من هي الفتاة التي يعرفها هو ويحبها رفيقه.. لا يعرف لم طرأتفاتن في باله..
    خالد: من اهي..
    فاضل: ما تعصب يعني..
    خالد:قول من اهي....
    وكان بالفعل على اخر عصب..
    فاضل:.. سمية..
    وكانه لم يسمع: من؟؟؟؟فاضل: سمية..
    سميه؟؟ من هي سمية؟خالد: أي سمية؟فاضل: ارفيجة بنت خالتك... فاتن..
    خالد: ارفيجة بنت خالتي.. ماكو الا مريم..
    فاضل: لا بعد وحدة ثالثة.. سمية .. بنت جيرانهم.. اخت فهد السويعي..
    خالد بتفكير: فهدالسويعي؟؟؟ ( وكانه ذكر) هذاك بو ظروس غلط؟فاضل: لا تفشلنا عاد النسيبهذا..
    خالد: طاع هذا ههههههههههههههههه.. صج مو صاحي انتفاضل: ليش ان شاءالله؟خالد: انت ناسي انت شلون علاقتك ويا اخوووها.. ناسي انك ما توطي فريج بيتخالتي بسبته..
    فاضل بنظرة رجولية: ولا يكون علبالك انا اخاف منه.. طز فيه وفيشكله لا تخليني اعصب الحين واروح اطشره..
    خالد: تككككككككككككككككفى ياشيخانتخييتك.. اقعد مكانك بس اقعد.. لا تخليني اعصب واروح اطشره.. انت شيل عمرك قبل.. بعدين تكلم..
    فاضل:ليش شفيني انا.. جريب بشتغل.. وفي احسن شركة بعد؟خالد غيرمصدق: اقص هالذراع..
    فاضل: ابشر عيل بتقصه..بشتغل في الوفا للمحاماة..
    عقدخالد حاجبيه من اسم الشركة.. الوفا للمحاماة؟؟ هذه الشركة؟؟ ليست غريبة؟؟خالد: متى هالكلام؟فاضل: من جمن يوم.. من ايام عزا عمك بو جراح الله يرحمهخالد: وتوك ياي تقول لي؟؟فاضل: انت بعد كنت مشغول وحاقرني.. مو مصدق خبر انك يم حبيبهالقلب ناسي الدنيا واهلها..
    خالد: شتخربط انت.. انا مافي شي يشغلني عنك وعنامورك في هالدنيا.. وبعدين انت منو سمح لك تروح تشتغل وانا للحين عطاليبطالي؟فاضل: تبيني انتظرك يعني.. حبيبي انا ريال في سن زواج وراي عايلة وورايبيت.. امي شاقيه ما تقدر تلاقي تبيني اتم قاعد هني وازحر ولا علي من احد..
    خالد: ايا النذل بس عاد قوم من وراي رووح سو كل شي.. ليش.. وين الرفجة ووينالربعة يا بو خلي...
    فاضل يجلس وهو يرفع رجلا على رجل: بعد كل واحد وشقيته علىنفسه..
    خالد: صج انك ... ( ترك العود وقام) لكن انا الحيوان اللي مرافجلي واحدحيوان مثلك.. عن اذنك...
    قام الاخر وهو يمسكه: وين رايح؟؟خالد: بقوم عنك لااكسر هالعود على راسك..
    فاضل: هههههههههههههه حسووود ما تستحي على ويهكخالد: عيل شلون انت تشتغل وانا قاعد بلا شغلة ولا مشغلة؟فاضل: روح معهد؟خالد: معهد؟؟ اقول... اقلب ويهك..
    فاضل: ههههههههههههههههه زين وقف..
    خالد: شتبي..
    فاضل: الشغلة فيها اثنين جان تبي..
    خالد بتعنت.: مابي..
    فاضل يغمز: متاكد؟؟ ترى الراتب حلووو..
    خالد: جم يعني..
    فاضل: بالراحة 180 .. غير عنالعلاوات وغير عن الاوفر تايم..
    خالد: وماكو ترقيات.؟فاضل: افا عليك اكووترقيات يمكن تزيد معاشك هذا ستين دينار..
    خالد: وين هالشغل؟؟ الوفاللمحاماةفاضل: أي..
    خالد: شنوع الشغلة..
    فاضل: مراسلة..
    خالد: شنووو؟..
    انصدم خالد من طبيعة العمل.. مراسل؟؟ حاله كحال الهندي الذي يرسل منمكتب لاخر ليتعرض للاهانات والتسفيه..
    فاضل: شنوو شنو.. مو شغله اوادم .. موشغلانة شريفةخالد: بس ياخي مو جذي.. حالنا من حال الهنود..
    فاضل: ييب ليشغلانة ثانية احسن من هذي.. لا ترفس النعمة بريولك يا حبيبي ترى والله احنابحاجتها..
    خالد: ادري بس... ( بتفكير) مراسل؟؟فاضل: خالد حبيبي.. انت شوفانت عشت في بيت منو.. ابو جراح كانت شغلته مو محددة لان ماكان يشتغل في شي واحد.. كان يسلك .. ويركب.. ويصلح.. ويبني .. وينجر.. و .. و.. و.. وشوف سمعته بين الناس.. الحين احنا شغلانتنا سهله ومريحة وكل اللي فيها سيارة نسوقها من محل لي محل نستلمولا ناخذ وبالعافية ناخذ نفس اجره.. شفيك انت ما تحمد ربك..
    اطرق خالد مفكرا.. انه محق.. ولربما سبب كونه محق ذكر عمه ابو جراح.. فلا عمل كعمله رحمه الله.. لميكن مجرد سباك او نجار.. كان رجلا كامل الحرف من كل النواحي.. رحمك الله يا عميالغالي..
    فاضل: ها شقلت..
    خالد بابتسامة: وين ما انت انا وراك والزمن طويل..
    فاضل: لا تقولخالد: انت بس روح خبرهم ان اكووو واحد ثاني معاك وايصيرخير..
    فاضل: يا ولللللللللللللللللللللللد بنشتغل ويا بعض.. عئبالالماجستيرخالد: يا فالح حصل الدبلوم اول... انت دخل الجامعة ياعيوني..
    فاضل: ما يحتاج.. شهر شهرين.. بالكثير ست شهور الا انا محوش لي هذاكالمبلغ الحلو... عشان اتزووووووجها..
    خالد: من؟؟فاضل: نسيتها؟خالد يحكراسه: والله مادري... اقول.. خلنا نحتفل اليوم بالمناسبة الحلوة..
    فاضل: ماكوسيارةخالد وهو يرتب على صديقه: افا عليك عندي دينارين ونص ناخذ تكسي ولاعليك..
    فاضل:يا ووووووولد
    الساعة الان الرابعة والنصف ولم تصل مريم... اعتبرت فاتن هذا الشي في صالحها لكيتعد ما لذ وطاب من المقبلات التي تعرف لها..
    وهي تعمل وتعجن تلك الكعكة احست
    لحركة في المنزل.. اطلت براسها وهي مشغوله في المطبخ تنادي: يمه هذي انتي؟؟؟لمتلقى جوابا.. وعادت لما كانت تقوم به... وهي تتسائل .. لقد سمعت صوتا .. من كان ياترى..
    عادت لتلك الكعكة وسمعت الصوت نفسه مرة اخرى... من هذا يا ترى
    ...
    خرجت من المطبخ وهي تنادي وعجين الكعك بيديها واكمامها مرفوعه وخصلاتها متناثرة
    على وجهها.. هي ابقت الباب الامامي مفتوحا للتهويه كما يفعلون بكل عصر.. ولكنها لمتكن تعرف ان فتحه اليوم لم يكن لصالحها.. فمن كان واقفا عند الباب لم يكن من اهله.. بل كان بعيدا كل البعد... انه مشعل...
    عندما رأته فاتن وهو واقف لم تقدر على
    الحراك... وهو الاخر ظل جامدا مكانه... متأملا تلك الملامح الجميلة.. وتلك العيونالشفافة.. وتلك البهدلة التي بدت رائعة عليها حتى... لكنه... احس لتلك النغزة التيتتطري في قلبه كلما رأى فاتن.. اهلها... فاذا به يسحب الباب ويغلقه وعيناه لم تفارقعيناها... والاخرى من شدة ضربات قلبها صمت اذناها عن الواقع وعن ماهو خاطئ وما هوصحيح...
    لم تطئ قدميها الحياة الا بتلك اللحظة... عندما اظلم المنزل بعدما كان
    مليئا بنور قدومه... ما احلا وجوده في منزلنا هكذا... يرجع الحياة كلها في رفهعين..
    ضمت المجنونة يديها الى عنقها وهي حامية.. تحس بالدماء تجري غليظة في
    عروقها وكانها ستسدها ولن تسمح لها بالتنفس... ما اروع هذا لاحساس.. فهو لقاتل.. ومحيي في نفس الوقت... ما اسعدني حقا .. يا لفرحتي... يا سعدي وسعادي.. لو كنت اعرفانك ستاتي بهذا العصر لما وقفت لك هكذا.. لا بل فرشت الارض لك زهرا وريحان.. ياحبيبي الغالي...
    وقفت تلك المراهقة عند الباب وهي مولية ظهرها له... وما بها الا
    ان تسمع صوت الباب وهو يفتح... فرفعت راسها... هل اتى مرة اخرى؟؟؟ التفتت بكل شوقللباب وعينيها مشرقتين بشتى انواع السعادة ولكن....
    لم يكن هو
    كانت مريمرفيقتها...
    واقفة بشكل غريب وبوجهها تكشيرات مستهجنة لم ترى فاتن مثلها على وجه
    مريم الا في المناسبات البعيدة..
    فاتن بارتباك: ه.. هلاااا مريم.... هلا
    حبيبتي..
    والنظرة لم تتغير من عيني مريم: هلا فيج فتون
    ...
    وتقدمت ناحيتها
    فاتن.. والاخرى واقفة والاكفهرار على وجهها..
    بتلك اللحظه كان الخوف يدب في
    اوصال فاتن... لم .. لم تعرف.. لكن لابد وان الموضوع كبير والا مريم لا تغدق الناسباهتمامها الا اذا كان الشي معنيا لها..
    فاتن :علامج مريم.. فيج شي
    ..
    مريم
    بنظرة غاضبة: فاتن مشعل كان طالع من بيتكم الحين صح؟ماتت فاتن بداخلها:... أي...
    مريم ارتعدت وعينيها توسعتا...: محد في البيت الا انتي؟
    فاتن برعب: أي.. ليش.. شصاير؟؟مريم امسكت براسها وكانه يوجعها... وتلك الحركة اذابت فاتنوصبرها...
    فاتن: علامج مريم شصاير؟
    مريم: فتووون اشفيج انتي ينيتي... مساعداخوي شافه يطلع من البيت..
    انتفضت فاتن بمجرد ذكر اسم مساعد.. ولكن: واذا... اهو
    كان يبي ... يبي جراح... بس.. شفيج مريم بس صرعتيني بلا سبب..
    مريم: فاتن اشفيج
    انتي مو صاحية.. اقول لج شافه مساعد وهو واقف عند باب بيتكم مساعة وانتي واقفة معاهفاتن: واذا الباب كان مفتوح يا مريم مو انا اللي فتحته له انتي تعرفين زينبهالعادة اننا نفتح الباب العصر للتهوي....
    مريم: ولو فاتن بس الموقف ما يتعذر
    .. مساعد من شافج واهو يغلي من القهر.. ياويلي يا فتون لو يروح- ويقول لجراح بتروحينفيهاكانت تنتفض ولكن مجرد ان تخطر في بالها فكرة موقف مساعد تنزعج قهرامنهفاتن: اووه.. اخوج هذا شعليه يروح يخبر عني عند جراح... ان شمسوية جرم ولاذنب.. كل اللي صار اني ما كنت ادري ان احد على الباب..
    مريم: ويومنج ما تدرين
    احد عند الباب ليش وقفتي...
    صمتن الاثنتين وهن يسمعن حمحمه... غادرت فاتن
    للمطبخ وهي تغشل يديها برعشة... ما باله هذا المتعنت يطأ منزلنا لكي يرعبني... والله لان تجاسر علي لان....

    غابت الكلمات عنها وهي تغمض عينيها المرعبتين
    وتنشف يديها في الفوطة وتلبس الشال وهي ترتعش وتخرج من المطبخ...

    الا بجراح
    في وجهها: فتوووون حبيبتي.
    انتفضت فاتن ذعرة: يمه
    جراح بصدمة: اسم الله عليجخرعتج.. اسم الله عليج.. علامج انتي صايرتلي خريعة جذي.. اقول فتونه مسويه مقبلاتولا شي؟فاتن وقد غابت عن بالها كل تلك الامور وبلا تفكير : ايه سويت شويه اغراضفي الثلاجة بتلقاهمجراح: ياعيني على هالاعداد الجميل وهالاخت الحلوة.. فديتعمرج فتونه زهبي لي كل شي في طاوله وانا احمله للديوانيةبخوف تساله: من عندكبالديوانية؟جراح: مساعد ولد عمي غافل الدخيلي...
    هزت فاتن راسها بالايجاب
    وغادر عنها اخيها وهو يكلمها: لا تنسين زهبي كل شي الحين راد لج...
    ذهب جراح
    وهي بقيت مكانها مرتعدة... ونسيت مريم .. أي ذهبت؟؟؟فاتن: مريم.. مريم..
    تظهر لها الاخرى في الكاراج وهي تسير بهدوء: راح اخوج؟
    فاتن : أيراح.... تعالي... انتي هني اهلا وسهلا فيج اخوج ليش يايتسحب مريم فاتن منيدها وتدخلها مرة اخرى الى المطبخ.... وهذه المرة نافذة المطبخ المفتوحة وليس شياخر...

    مريم: فتون انتي شفيج بايعتها ومخلصة... ليش ما تحاسبين انا جم مرة
    قلت لج شوفي اللي يمج واللي وراج قبل لا تسوين أي شي؟فاتن بقلة اعصاب: اناشسويت مريم لا تحسسيني اني سويت شي وانا يا غافلين لكم الله..
    مريم: شنو ما
    سويتي والوقفة المحترمة مع ولد يرانكم هذا شي عدل؟؟؟؟؟احمرت وجنتي فاتن لاحياءا ولا شي.. بل غضبا.. فكل ما تذكر هذا الشي يترائى لها صاحب العيون القاتلةمساعد.. وتدعو في قلبها ان لا تراه اليوم فهو لن يرحمها بنظراته؟..؟مريمتمسك بيد فاتن الباردة المرتعبة.. هي لم تخطط لشي ولكن.. كل شي محسوب لا بل متوقعمنها ولا من احد اخر..
    فاتن بخوف: مريم .. تهقين اخوج يقول لجراح؟
    مريم: ابدالا... مستحيل يعرضج لهالموقف.. بس... مادري فاتن.. انتي ليش ما تقولين لمشعل انهيبطل هالحركات معاج وانتي بغنى عن المشاكل ويا هلجفاتن: والله مريم واقسم لجبالله اني ما شفته من فترة ومن زمان ما طاحت عيني عليه .. مادري شنو اللي يابهبيتنا اليوم.. اكيد يبي جراح ولا شي ويوم شاف الباب مفتوح ....

    عضت ظفر
    ابهامها هلعا... ومريم تغير دفة الحديث..

    مريم: وينها امج ماكو حس ولا نجرة
    بالبيت؟فاتن: بروحي مادري وينهم.. ادور عليهم من مساعة ما شفت احد..
    مريم
    : انتي ما عليج الحين فتون انتي بس خلج ايزي كل شي بيصير اوكية.. لا تحطين في بالجولا شي كل شي بيتعدل... انتي ما غلطتي.. ارفيجتي واعرفج مستحيل تغلطين في حق نفسجولا هلج.. اكيد هالشي صدفة ومو مدبر...
    فاتن: الله يسمع منج.. مع اني يا مريم مو
    مفتكرة في اخوج وانا اسفه يعني.. بس اهو ماله حق انه يرعبني جذي.. انا مستحيل انزللهالمستوى اللي اهو بيفكر اني منه.. لكن... الشره مو عليه.. الشره عليج انتي.. وبعدين تراه في نفس مستوى غلط مشعل؟مريم باعتراض: شلوون يا امي؟؟؟فاتن: اهو الثاني بعد وقف وتم يطالع مثله مثل مشعل.. يعني شالفرق بينه وبين تصرف مشعلالحين كلهم في الهوا سوا...
    مريم بتفكير.. فاتن محقة.. ولكن... اخي لا يحب فاتن
    كما يحبها مشعل.. ولكن.. كيف له ان يعرف بحب فاتن لمشعل ومشعل لفاتن؟؟مريم: صحكلامج... بس بعد.. اللي صار غلطفاتن: ادري ادري ادري والله العظيم ادري انه غلطبس عاد يا مريم لوعتي قلبي من كثر ما تكررين..
    جراح يقف عند الباب: فتون وين
    المقبلات؟انتبهت فاتن له ومريم المولية ظهرها تجمدت مكانها ...

    انتبه جراح لها... وابتسم بملئ شدقيه
    ...
    جراح: يا حيا الله من
    يانا...
    مريم من غير ان تلتفت: الله يحيك
    ....

    تنظر الى فاتن بتوسل اما
    الاخرى فلم ترى شيئا غير تلك العينين المتركزتين في بصيرتها..

    جراح: شخبارج
    اختي عساج ابخيرمريم بقلبها:: اختي؟؟؟؟ من هذه الاخت...
    مريم: ابخير اخوي
    .. انت شخبارك؟جراح:: وحدة بوحدة... هين يا مريووم..
    جراح: ابخير الله
    يسلمج..
    تناوله فاتن الصينية بلا انتباه: هاك
    ...

    وتعيد
    الجلوسجراح: فتووونفاتن وهي ضائعة: هااااجراح: شكرا على الصينية بسلازم شي يكون عليها لو تدرين يعني؟انتبهت فاتن لما يقوله اخاها... فرات انالصينية فارغة بلا أي شي... وقامت مرة اخرىواخذتها منه وملأتها بالاطعمةالمختلفة... واعطتها اياه...

    جراح: زهبي العصير بعد... بيي اخذه
    الحينفاتن: اوكية...

    غادر جراح ظلت فاتن مع مريم متوجسة.. خائفة من ان
    يتفوه مساعد باشي شيء الى اخيها.. ولكن هي غاضبة اكثر من كونها خائفة.. هي لم تكنتضمر في قلبها أي نية في هذا اللقاء.. ولكنها.. كيف فعلت ما فعلته ؟؟ كيف طاوعهاقلبها ووقفت مع مشعل بتلك الطريقة.. لكن.. انا لا ذنب لي.. انا احبه... يا ناس احبهولا استطيع او اصبر على رؤيته.. لكن.. يبقى ما فعلته خاطئ..

    مريم
    : فتوووووون.. اوووف انتي اليوم ماعطتني اقنور من الخشنفاتن بضيق: شفيج مريموالله مافيني على صدعتجمريم بصدمة: افاااااااا.... هذا واناقاعدة عندج تقولينهالكلام.. لكن مو منج مني انا اللزقة اللي مو قادرة على فراقجفاتن بابتسامةتشوبها نظرة قلق: يعني الحين كلش؟؟؟مريم بتصنع: أي كلش وملش.. اصلا انتياسمحيلي مافيج قلب... وانا اسفة اني ضيعت هالوقت كله معاج.. اكسكيوزميمدام...

    وهي تهب بالنهوض تسحبها الاخرى من يدها
    فاتن: قعدي... ممثلةبايخة مثلج ما بشوف..
    مريم: انتي سباله لكن اللي يقول لج السالفة اللي يايتلج
    على حصان عشان اقولها...
    فاتن: شنو يعني غير سوالفج البطالية اللي مامنها
    فايدة؟؟مريم وهي تفتح عينيها بصمت: صج لي قالووووو... سباللللللللللللللللللللله ما تستحين الشره مو عليجفاتن: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههمريم: حمارة تضحكين..
    فاتن
    : زين قوليلي.. ههههههههه.. شعندج ؟؟ شهالسالفة اللي اتكلمين عنها؟مريم: ايي.. الحين... لكن حريمتج ماقول لج عنها...
    فاتن بقله اهتمام: كيفج.. متى ما حبيتي
    تقولينها قوليها... أي دونت كير..
    مريم بصدمة: صج انج
    ..
    فاتن: ادري حلوة
    وجميلة وابطح اللي يشوفني..
    مريم: ههههههههههههههههههههههههههههههههاي.. وين
    رحت عنج انا ا فديت هالخشهفاتن: تعالي سموي وينها شخبارها مادري عنهامريموكان الجرس ضرب في دماغها: وييييييييي بقول لج عنها هذيي...
    =============

    خرج جراح عن مساعد ليحضر العصير وظل الاخير في المجلس ينتظر قدومه.. ولكن
    بماذا.. فكل ذرة هدوء او اعصاب قد فقدها بسبب ما رآه مذ قليل... لم يستطع الا انيكبت تلك النار الكاوية التي اختلجت بصدره... كانت في قلبه نية القتل.. ان يقتل ذلكالشاب الذي وقف وتمعن في فاتن والاخرى تبادله النظرات... كانا في موقف.. لو كنت ذاسلطة عليها... استغفرك يارب... استغفرك واتوب اليك.. لانها لو كانت تمت لي بادنىصلة.. لكنت قتلتها...

    كانت النار تسعر في خاطره.. والبنزين يجري في عروقه
    والدخان يحوم حول راسه من شدة العصبية التي كان يمر فيها... لم يصدق ما رأتهعيناه... اهذه من كان يعتقدها عالية.. كم كانت جميلة في عينيه... وكم تشوهت صورتهافي مخيلته.. تبدووو ... كالمشوهه.. كالقبيحة.. كالشي المقزز للنفس عندما يراه احدهموتلوع كبده.. اكرهها.. اعترف باني اعجبت بها.. لكني اكرهها الان... ولكن.. صبركِعلي يا فاتن.. ان لم ابعدك عن ذلك الصعلوك.. فلن اكون مساعد!!

    عاد جراح وهو
    يحمل العصير.
    مساعد وهو يغير نبرته: ليش عاد متعب نفسك ومعبل على روحك ما يحتاج
    كل هالسوالف انا الا دقاايق وطالع من عندكجراح: افا ما يصير ما نظيفك.. (يغمزله) بيني وبينك انا ما سويت شي كل هذا من يد اختي الله يخليها ..

    كان مساعد
    يهم بشرب العصير.. وما ان ذكر صانعه حتى ابقاه بالقرب من فمه وابى ان يشربه..

    مساعد وهو يضع الكوب: زين جراح .. شوف .. (يمد له بملف اوراق) هذي الاوراق
    اللي انا قلت لك عنها.. فيها كل شي عن البعثة وبرنامج الدراسة والتمويل الماليوالمتطلبات والمؤهلات.. ما راح تخليك تحتاج انك تسال اكثر.. لكن لو حبيت انا فينيانظم لك موعد ويا المسئولة عندنا... نجاة الدلاهمي.. ما راح تضيع مكتبها في الطابقالاول للشركة..
    جراح: والله ياخوي مادري شقول لك .. ماعرف شلون اشكرك.. بس انا
    ابي اشوف هالمسئولة.. ومو انا اللي ابي اقعد وياها واسالها.. ودي لو فاتن اهي الليتقعد معاها واهي الموظفة تقنعها بهالشي.. لان هالشي صعب في الوقت الحالي مع فاتن...

    اطرق مساعد مفكرا... عرف الان سبب رفضها عن السفر.. تعذرت باخوتها وبيتها
    .. ولكنها.. تلك الخائنة الصغيرة.. ستعرف الان من هو الذي يدير دفة القرار.. ان لمأسفركِ بهذا الصيف.. لن اكون مساعدمساعد: انت ما عليك من اختك.. صح كلامهاانها لازم تقعد عشان اخوانها وامك وتساعدهم.. بس الدراسة اهم. الدراسه سلااااح مايموت ولا تقل ذخيرته.. اهي لي راحت ودرست وردت هني واشتغلت راح تكون مساعدتها اقوىمن كونها قاعدة هني بلا شغلة ومشغلة.. انت بعد لا تخليها تستسلم لهالفكرة.. واعرضهالاوراق على امك قبل لا تعرضها على اختك.. بتشوف انك راح تلقى لك حليف.. اكيد امكلها قرار على اختك ولها سيطرة وتقدر انها تلين فكرها شويجراح وهو يفكر وينظرالى الاوراق: صح كلامك... انا بكلم الوالده اليوم.. وبرد عليك خبر... فاتن لازمتقبل بهالبعثة...بس.. اللي ابي اعرفه.. فاتن شلون اختاروها عشان هالبعثة...
    تقدم
    مساعد للامام وهو عاقد يديه امامه: بصراحة بقول لك.. هذي.. مو بعثة.. اهي صح باسمشركتنا.. لكن .. هالبعثة اهي استثمار ابوك الله يرحمه في شركتنا..
    استغرب جراح
    وانصدم: استثمار؟؟ شستثماره..؟؟ وابوي من وين له عشان يستثمر..؟عاد مساعد وتسندعلى ذلك الكرسي الوثير: ابوك يا جراح ماخذ قرض.. احنا بالقانون ما نسميه قرض نسميهاسهم مالية.. ابوك باعنا اسهم او حطاها في عهدتنا.. احنا بقدرتنا استثمرناها منتقريبا حوالي ال6 سنوات.. والحمد لله جابت لابوك عائد مالي محترم وكبير.. من شانهانه يخلي اختك تدرس في هالجامعة.. اهو كان كليا 20 الف دولار... لكن الشركة نظراللعلاوات اللي تعطيها لموكليها او المتعاملين معاها عطت ابوك لتعامله 6 سنوات معاهامبلغ 7الاف دولار.. كل الف يعتبر بونس لكل سنه.. هذا شي عادي.. لان اسهم ابوك كانتمرتفعة وغالية.. على الرغم من فقر ابوك!!

    كل هذا كان كثير على جراح.. والدي
    يمتلك ثروة.. ونحن هنا مدقعين فقرا؟؟؟ كيف.. ولم؟؟ وما هذه الثروة؟جراح: شنو هالثروة اللي انت اتكلم عنها..؟؟مساعد: ابوك عنده بيت قديم .. يتوحد فيملكيته.. هالبيت اهو سهمه واحنا استثمرناه بالتعاون مع وزارة السياحة في انه يكونملحق سياحي وثقافي مهم... بيت ابوك هذا الحين صار ملمح من ملامح السياحة في دولتناالكويت.. وبالاحرى صار مطعم كبير تراثي وراقي..
    جراح بصدمة: واحنا.... شلنا من
    هالمطعم؟؟مساعد: المطعم لكم منه بونس سنوي من الارباح...

    يسترجع جراح
    ذاكرته لاي شي يشير الى ذلك المطعم.. ولكن .. لا شي يطرا على باله..

    مساعد
    : انتو ما لقيتو شي لان لطول هالسنوات ابوك كان ميمع الفلوس عشان دراسةفاتن...
    لمعت شرارة في قلب جراح... لم فاتن .. وليس انا؟؟؟
    وجاء تحليل مساعدالاخير لكي يبرد قلب الاخ على اخته: هالبعثة بالاول كانت باسمك.. بس انت ما يبتالنسبة اللي تأهلك انك تحصل هالدراسة الخيالية..

    عاد فكر جراح الى الماضي
    .. بايام المدرسة.. كم كان ابيه يتعب عليه وكم كانا يتصارعان لامر المدرسة.. وعندمااتت النتائج.. كان ابو جراح غاضبا غضبا مخيفا منه.. ولكنه.. لم يعبأ بابيه وامضىطول تلك الاجازة في اللهو والاستخفاف.. ودخل جامعة الدولة ليدرس ما لم يتقنه ابدافي حياته.. آآآه يا ابتاه.. ليتني سمعت كلامك...

    مساعد مخففا: لا تعور قلبك
    الحين يا جراح.. تراك انت الحين في موقف ينحسد عليه.. انت وقفت لابوك الله يرحمهوقفة صعب على كل واحد يوقفها.. حتى القوي ما يقدر يسوي اللي انت سويته.. وانتبهالشي البسيط قدرت انك تريد ابوك في قبره الله يرحمه..
    جراح مستسلما: الله يسمع
    منك..
    مساعد: ااااااه
    جراح مستغربا: سلامتك من الاه..
    مساعد يضحك
    : هههههههههههههههه تصدق.. من ست سنين وهالهم في صدري.. وما كان من المفروض انكمتعرفون الا بعد وفاة ابوكم... وما كنا حاطين له هالافق.. لكن.. مشيئةاللهجراح الذي ضم يديه وبقي ساكنا في مكانه.. لم يكن يفكر بشي .. ولم يكنيقوم باي شي.. لان ذاكرته اخذته الى ذلك الماضي المشين.. ذلك الماضي الحقير الذي كميود ليعود له ويعيد الألام الكريهة.. يرحمك الله يا ابتاه.. انك كنت لا تريد الامصحلتنا..ونحن.. مقصرين بحقك.. لكن اعدك يا ابي.. وبرحمة ثراك.. اني لن اترك فاتنتضيع مستقبلها هباء.. بل سوف تذهب الى اميركا لتدرس وتستغل تعبك وجهدك طوال تلكالسنين... اه عليك يا ابي الطيب..

    مساعد: زين يالاخوو.. انا الحين
    بخليك..
    جراح: وين توك ما قريت
    ...
    مساعد يبتسم: تسلم الله يخليك.. بس لازم
    امشي عندي مشاوير لازم اخلصها...
    جراح: ملزوم انك تمشي يعني؟
    مساعد: أيوالله.. مرة ثانية ان شاء اللهيهم جراح بالنهوض والاخر معه.. ويخرجان سويا منالمجلس..

    مساعد وهو يركب السيارة: مثل ما وصيتك.. ملزوم تقنع اختك في
    هالبعثه..
    يبتسم جراح وهو يربت على كتف العملاق: لا تخاف.. دام الوالدة بتدخل
    في السالفة والكلام اللي انت قلت لي اياه.. ما راح يضيع أي شي..
    مساعد وهو
    يفكر.. : أي صج تعال.. ابيك ترتب لي ويا هلك موعد..
    جراح باستغراب
    : ليش؟مساعد: لا بس عندي وصية ابوك لزم اقراها لكم.. فيها توصيات واشياء وديونوسوالف يعني..
    جراح يضحك بسخريه: ديوون؟؟ أي ديون بعد
    ..
    مساعد يضحك
    : هههههههههههه لا تخاف.. مو مديون.. دائن..
    جراح: ليش ابوي كان عنده عشان
    يسلف؟؟مساعد وهو يدخل السيارة الفارهة: جراح.. انا لو اقعد معاك واقول لك الليابوك كان يسويه من يوم انا اشتغلت في مؤسسة الوفا بشيب راسك.. ابوك هذا اللي كان كليوم يقوم الفير ويرد المغرب واهو حامل عدته .. كان في هالعده يضمن لكم مستقبلكم.. (يشير الى المنزل) هذا البيت وبساطته.. كان بهدف.. الهدف انه ما يكبر في عقولكمفكرة التبذير وحب المظاهر.. ليمن اقول لك ابوك كان عظيم.. فانا اعني كل حرف من هذهالكلمة.. (تبسم مساعد لجراح الذي شاجت احزانه بملامحه...) وانت ما شاء الله عليك.. راح تكمل هالمسيرة.. وراح تكون الاب مرة ثانية لهم... مو مهم يا جراح لو كنت في يوممن الايام مستهتر.. الماضي ما نقدر نرده.. لكن المستقبل..(يقبض بيده) فيقبضتنا...

    هز جراح راسه اعجابا بذلك الرجل.. وتمنى في تلك
    اللحظة لو انهاراد ان يكون شيئا بحياته.. فهو يريد ان يكون مثل هذا الرجل.. لا بل افضل منه...

    مساعد: شوف خبر اختك تقول لمريم انها بس تمل تتصل فيني .. وانا اييها
    ...
    جراح: ان شالله
    ..
    مساعد: يالله في امان الله
    ..
    جراح : في حفظه
    ..

    وعلى هذا.. غادر مساعد بعيدا عن جراح.. وهو عارف بما فعله به.. لقد اثر به
    اشد تاثير.. ولكن كل ما قاله كان حقيقة.. ولربما .. ليست كل الحقيقة.. اخفىالكثير.. ولكنه على وشك ان يكشف عنه.. في وصية الابيا هل ترى.. ماذا تخفيتلك الوصية..
    وما بها من وصايا.. ومن ديون.. ومن اعباء جديدة على
    جراح..
    فاتن ما الذي سيجري بينها وبين

    1-
    البعثة

    2-
    مساعد

    3-
    مشعل

    4-
    حياتها
    ...
    هل سيخاطر مساعد بجعل نفسه العدو الاول والعتيد لفاتن.. ام
    انه بهذه الرعاية.. سيكتب في منهاج حياتها.. فصلا متوحدا.. ومتفردابنوعه...
    نقله حياتيه لمساعد في حياة فاتن.. من شانها ان تدب الحياة في اوصاله
    بعد ان غابت عنه طوال ال8 اعوام...




  18. #18
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء التاسع

    ليل جميل.. يغدق من يسهر أسفله بحنان تلك الأمسية الشاعرية.. تتراقص ذبذبت العرجعلى الصد والجبين ولكن.. تلك القطعة المخملية المغطاة بالماسات الوهاجة تبعد كل عذروكل حرج وكل مصيبة..

    ليل داكن.. لا بل حزين... لكن.. غشيته رحمة الله عز وجلعلى تلك العائلة البسيطة.. بأحزانها وبالآم واقعها.. ولكن.. الحياة تستمر.. وهذاشعر حملته تلك العائلة في غياهب قلبها.. من غير أن تعلنه..

    سهرت تلك العائلةالجميلة تحت تلك السماء.. ناقصة ولكن.. هذه حكمة رب العالمين...

    كانت محادثةجراح مع مساعد بالعصر مريحة جدا وبنفس الوقت مرهقه أيضا.. فبعد ذلك الحوار وذلكالكم الهائل من المعلومات المخفية التي اكتشفها امس.. كان لابد منها وان تهلكهلكن... كل هذا لصالحه.. فتوعد بان يقضي عاما دراسيا مثمرا هذا الفصل .. وبنفسالوقت.. سيلاحق كل من مناير وعبد العزيز الى ان يرفع من مستوى تحصيلهماالتعليمي..

    ام جراح كانت تبتسم مفتخرة بالظروف الصعبة التي قهرها أبناؤهابغيابها.. لكم كانو اقوياء وشجعان.. استطاعوا ان يتغلبو على غياب ابيهم الذي لطالمااحبوه واكرموه.. لكن.. ما يقلقني هي حالة فاتن.. فهي هزيلة بشكل لا يصدق.. وتلكالنضارة اختفت.. حبيبتي ابنتي. لا بد وانها قلقة.. وتحمل على كتفيها هموم كثيرةمازالت صغيرة على تحملها.. مناير... لم تتغير.. على الرغم من الملامح الحزينة التياكتسبها وجهها الجميل.. عزيز.. هدوءه مؤلم.. وغير معهود ولكنه سيتجاوز هذا الشيقريبا..

    جراح.. اه عليك يا بني.. كنت اراك طفلا.. فما بالك كبرت وهرمت وأنتفي ربيع عمرك.. إن كان الحال يبكي مرة على فاتن.. فهو يبكيك ألف مرة.. كل أم تحبأبنائها ولكن.. احدهم يمتاز في حياتها عن غيره.. وانا امتيازي هو انت يا حبيبقلبي.. يا نطفة الحب التي كللت حبي وحياتي مع ابيك رحمه الله.. رغم انك لا تشبههولم تمتص من ملاحه الا انك تتشبه به يوما عن يوم.. وما احلى هذا الشيء بك.. انتعزائي على هذه الدنيا الحزينة..

    يطل خالد عليهم وهو يصفر: هلا هلا بالربع.. الا طالعين بره اليوم.. خيااااانهجراح وهو يبتسم له: حياك اقرب...
    خالد: لحظه بس سو لرفيجي درب..
    جراح: منو فضوول؟خالد: أي....
    جراح: حياه....
    (
    يلتفت للنسوة) يالله دخلو داخل عن الحر.. خلونا هني وبعد شوي بدخل وراكمامجراح وهي تقوم: ان شاء الله..
    فاتن: تبون شي ولا عشىجراح: انا مابي بس حطيلولد خالتج.. اكيد ما كل من الصبح وهو هايت.. حطي له شي ياكله هو وارفيجة الله يرضىعليج..
    فاتن بابتسامة حلوة: ان شالله ياخوي.. من عيوني الثنتين..

    بمغادرة فاتن ومناير تتبعها دخل فاضل وخالد المنزل وهما تعبان..

    ويرمي خالد بنفسه بجنب ابن خالته على تلك الجلسة العربيه بتعب: آآآآآآآآآآآآآآآآآهجراح بابتسامة وهو شبه النائم: سلامتك منالااااهيبتسم الاخر وهو مغمض العينين...

    لم يجد في خالد ما يوحي انهيريد الكلام فتوجه الى الضيف: يا حيا الله من يانا..
    فاضل وهو يستوي بجلوسه: الله يحيك.. شخباركم عساكم اببخير؟؟جراح وهو يتمطط: والله ماكو أي تغير.. هذااحنا .. (يبسط يديه) على مد يدك..
    فاضل: نفس الحال..
    ينظر جراح الى ذلك الشابالمضحك النائم وهو مستلقي كالاموات: ههههههههه شفيه هذا؟؟ لا يكون بيودع؟فاضل: لا بس وايد مشينا ليمن وصلنا هني..
    جراح: وين كنتو؟؟ وليش مشيتو ماكوسيارات؟؟؟فاضل بسخرية: سيارات؟؟ عاد لا تحرجنا ياخي كلها سيارة وحده وطاحتبالصناعية شنسوي بعد ماكو أي سيارة بدلها.. قلنا ناخذ تكسي عشان نروح نحتفل... خذناه روحة والردة مشينا...
    استغرب جراح: تحتلفون؟؟ بشنو؟؟ ماظن هالشهر فبرايرعشان الاحتفال؟خالد وهو مغمض عينيه ويديه تجولان على صدره النحيل: لا وانتالصاج فبراير افريقيا... هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههضحكواالثلاثة..

    تكلم جراح بجديه هذه المرة: لا صج صج شعنه تحتفلون؟؟ اكو احتفالوانا مادرياستوى النائم بجلسته وهو مازال مغمض عينيه: بارك لنا.. لقيناشغل...
    جراح بصدمة: اوه.. من متى يا خالد تشتغليبتسم خالد وهو يهز راسهايجابا وعاود النومجراح: ههههههههههههههههههههههههههههههه افاري عليك يافاضل والله انك سويت المعجزة معاه.. شغل مرة وحده.. (يربت على كتف ابن خالتهالنائم) نقلة نوعية هذي بحياتك...
    فاضل يبتسم: اهو ما ياب الشغل ولا شي.. انااللي يبته له ومت عليه ليمن وافق..
    جراح: بس شنو الوظيفة؟؟ ووين؟فاضل: الوفاللمحاماة.. والله يسلمك (يتهندم امامه وكانه يرتدي ربطة عنق) مراسلة؟جراحبتفكير: الوفا للمحاماة؟؟؟ (يلتفت لخالد) مو هذي الشركة اللي يشتغل فيها مساعدالدخيلي؟؟خالد وهو يفتح عينيه وحاجباه معقودين: ايييييييييييييييييييييييييوانا اقول هالشركة مو غريبة علي...
    فاضل: منو مساعد الدخيلي؟جراح: هذا اخولؤي الدخيلي جان تعرفه؟فاضل بتفكير: لا والله .. انا ماعرف احد من هالمنطقة الاانتو وولد النهيدي وبدر وبسخالد: هذا لؤي احلى نكته في الديرة.. ولو انه وايدشايف عمره بس يالله نمشي له..
    جراح يبتسم: مافيها شي.. شايف نفسه حلو خلاص لهالحق..
    خالد: ارجوك.. لاحبه الحين...
    فاضل: تعالو ولد النهيدي شلونه من زمانما شفناه.. من ايام العزا وطاف عليها شهر..
    جراح يبتسم والالم يعتصر قلبه.. امضينا شهرا بدونك يا والدي... رحمة الله عليك يا فقيدنا الغالي..
    خالد: خلهاحسن... لا يي عندنا.. بيتنا متروس حريمجراح: شكو اهو لي يانا بيلس وياالحريم؟؟خالد وهو يعقد حاجبيه ويشغل عينيه بشي اخر: لا بس.. انا أفضل لو انه ماايي بيتنا..
    جراح وهو يفتح عينيه: اوه اوه .. بيتنا... صار بيتك الحينخالدوهو يتربع على الارض: أي نعم؟؟جراح ينظر الى فاضل: من متى؟؟ ما دريت؟فاضل: تركه عنك هذا واحد مامنه فايد!! بيتكم بيته.. بيتنا بيته.. بيت اليرانبيته...
    خالد يلتفت له : ليش عندك مانع.. يعني لازم اقول لكم اني واحد يتيمومهيم وما عنده بيت. خلاص بيوت الدنيا بيتي..
    انحرج فاضل من نفسه.. فهو لم يكنيقصد هذا المعنى: انا ما قصدت لك جذي يالواطي ليش تفكر جذي بالناسخالد: لانكمانتو جذي.. ما تبوني يعني ايي بيتكمجراح: اركد يا خالد.. مو وقت عصبيتك هذيالناس حر...
    خالد وهو يقوم: انا اصلا غلطان يومني اييكم...
    وابتعد عنهماوفاضل يناديه: وين رايح والله انك فاقد ..
    جراح يشير لفاضل: لا خلك منه.. هذاواحد دلوع والكل مدلعه.. خله يتدلع على كيفه وانت قول لي تعشيت؟فاضل بانحراج: لا والله ما كلنا شي من عصر..
    جراح: بس عيل .. الخير وايد..والحين نسوي لك الليتبيه؟؟ شنو تحب تاكل؟فاضل: والله اناسة بيتكم مطعم.. عندكم باجةجراح: هههههههههههههههههههههههههه باجة هالوقت لا عاد ليلك..
    فاضل يضحك بهبل: واللهشنسوي.. من اليوع .. لو اشوف اللحم ني جدامي كليته..
    جراح : ما عليك.. انت انتظرهني وانا ياي لك..


    دخل جراح المنزل وهو منكس رأسه وهو يفكر.. لابد وانيخبر امه عن بعثة فاتن ولكن.. كيف.. لا يعرف كيف يستفرد بها.. لابد وان يجد الوقتلكي يخبرها بما قاله له مساعد.. والوصية.. لابد وان يحدد وقتا لها ايضا... ان شاءالله كل شي سيحل.. وكل ما علي فعله هو ان انتظر..

    عندما وصل عند باب المطبخكان على اهبة الكلام ولكنه صمت.. كان خالد جالسا خلف فاتن المولية ظهرها له وهيتعمل .. كان جالسا وهو يتاملها وكانه لا يحس بهذه الدنيا الا بها.. ما باله هذاالاحمق.. وما هذه النظرات الغبية...

    جراح بقوة: خالد.. شتسوي هني؟انتفضالاخير : شنو... بسم الله الرحمن الرحيم.. شوي شوي يا اخي شهالاسلوب.. طيحت قلبيفبطني؟بنظرة ماكرة: لا تبوق لا تخاف.. شمسوي انت عشان تخاف..
    خالد وهو يقفويديه في جيبيه: مو مسوي شي ويا هالويه... بس مابي اقعد وياكم.. بقعد هني ويافاتن..
    فاتن تبتسم: خذه مني والله ذبحني من مساعة..

    خالد بنظرة حزينةلفاتن... متى ستحسين بي..؟؟ الى متى ستعامليني بهذه المعاملةجراح الذي بدأالشك يصرع قلبه: يالله انت اقلب ويهك روح اقعد ويا فاضل بس يزهب العشا بييبهلكم...
    خالد من غير نفس: اوكي...

    وخرج من المطبخ وظل جراح يتتبعه الى انغاب عن عينيه... الاحمق خالد...
    اختفى خالد ولكن جراح مازال ينظر باتجاهه الاانه لم يكن ينظر الى شي.. فافكاره سيطرت عليه اكثر من تركيز بصيرته... وانتبهت لهفاتن وهو على تلك الحالة..

    بذلك الصوت المخملي لمس الواقع: هاا....
    فاتنبصوتها الساحر: حبيبي جراح علامك؟؟؟ فيك شي؟؟كانت نبرتها فيها الكثير منالاهتمام لدرجة جعلته يغير من سياق فكره: ولا شي فتونه ولا شي.. (يبتسم لها) خلصالعشا؟فاتن: شوووف بعينك؟التفتت جراح للاكل الموضوع على الطاولة .. وكم كانمشهيا..: عيني عليج باردة فتونة.. صراحة.. (يربت على كتفها) تنفعين تكونينشيف..
    كانت تبتسم بزهو وما ان سمعت كلمة شيف حتى اختفت الابتسامة عن وجهها ليحلمحلها الغضب: شنوووو؟جراح: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههفتونهابتسمت عندما سمعت صوت ضحك اخيها.. مضى زمن بعيد ولم اسمع ضحكته هذه.. عافاك ربي يا اخيالعزيز...
    ترقرقت الدمعات بعينها.. ورنت تلك الضحكة في اذنهامولدة الذكريات الحلوة عندما كانو يقضون مثل هذا الوقت مع ابيها في الصالة وهميضحكون ويتسامرون امام التلفاز.. صدت عن اخيها ومسحت تلك الدمعة الخائنة وبدأت تملأتلك الصينية لكي ياخذها للشباب..
    لكن جراح لم يتحرك من مكانه عندما سمع صوت تلكالانفاس الحزينة المجاذبة... وامسك فاتن من كتفيها بحنانجراح: فتون....
    فاتن بهمهمة: همممم..
    لم يتكلم وانما ضمها الى صدره بكل حنان واطبق علىيديها واحكم قبضته عليها بكل حب.. والاخرى استسلمت في يدي اخيها العزيز... لاباكية.. وانما شاكرة لربها هذه النعمة.. رحمك الله يا ابي.. وابقاك ربي يا اخي ..
    جراح بعد مضي فترة: يالله حبيبتي فتونة.. عطيني الصينية.. وانتي روحيارتاحي..
    تناوله تلك الصينية: تفضل... تصبح على خير..
    جراح: وانتي من اهلالخير...
    عندما غادرت فاتن عنه هو الاخر خرج من تلك الصالة.. وهو متوجس الفكرمن نظرات خالد لفاتن؟؟ يا ترى؟؟ هل هذا المخبول يحب اختي.. او معجب بها؟؟ لكن.. انالن اسمح له بان يتفاعل اكثر بهذه المشاعر التي تنتابه تجاه فاتن..
    وتوقف جراحمكانهماذا لو كانت هذه المشاعر قديمة؟.. منذ زمن بعيد؟.... يا ويلتي.. وكيف لمالاحظ؟؟ اااه يا ربي.. ماهذه المشكله الجديدة ؟؟بقي الشباب في تلك البقعةيتسامرون ويتضاحكون.. الا ان جراح كان يتعامل بحذر اكبر مع خالد.. وخالد الاخر لميتزحزح التجهم عن وجهه.. فهو لا يطيق هذا الحال مع فاتن.. يريدها ان تفهمه وان تشعربه كما يشعر هو بها .. يريدها ان تحبه كما هو مجنون بها.. يريدها ان.. تبين شيئا- وان كان تافها- يعيد له الهدوء والسكون.. وهذا الأحمق جراح.. ساقتله.. لا يهمني .. سافعل كما سيفعل فاضل.. ما ان احصل على الرتب واجمع ذلك المبلغ المريح سأخطب فاتن.. نعم.. سأخطبها.. وسأتزوجها.. وسيروون..
    مر يومين على محادثة مساعد مع جراح ولميرد الاخير على مساعد بموعد مع العائلة لهذه الوصية التي اصبحت كالدين الذي يحرقاعصاب حامله.. هو لا يريد منهم الا ان يذهب هناك وينظر الى تلك الخائنة ويربكهابنظراته.. لانه لا بد وان اخبرتها مريم عن ما رأيته بذلك اليوم ... لكم اردت انالكم ذلك الصعلوك الذي وقف وتمتع برؤيتها.. لو كان الامر بيدي...
    يقبض ويرخيمساعد يديه اما عيناه الحادتان فكانت تحدقان في الفراغ الذي يترائى به صورة تلكالفتاة.. اه يا فاتن.. ليتك تبتعدين.. ليتني لم ارك بذلك اليوم.. ليتني كنت مولياظهري لتلك البوابة التي دخلتي بها قلبي قبل منزلي.. ليتني لم اتغلغل بتلك العينينالشفافتين.. وذلك الوجه المنور.. والصفد المتلألئاااااااااااااااااااه.. سيجن عقلي.. لابد وانه سيجن.. لابد لي ان انزعك من فكري تماما يا فاتن... تماما.. انتي لست عالية.. ولكنك.. قد تكتبين تاريخا جديدا في حياتي.. انا بغنى عنه ..

    في نفس الوقت كانت فاتن جالسه عند شرفه غرفتها وهي تفكر.. تستمع بتلكالنسمات الخفيفة التي تتمايل في الهوا متخايلة.. واضعة يدها عند رقبتها وهي سارحةبذلك الرجل الذي اصبحت تكره وجوده في حياتها.. لم ظهر هكذا.. هي كانت لا تعرفه ولاتعرف بوجوده بحياتها تماما.. فكيف ظهر هكذا؟؟ ياربي لا اريد أي عقبات في علاقتي معمشعل.. لا اريد ان تكون الامور متطورة ولا انت تكون بعقبات انا بغنى عنها.. لكن.. ما الذي انا اريده فعلا من هذه العلاقة..
    كنت اريد ان التحق بالجامعة وان احرزتلك العلامات المميزة التي تضمن لي مستقبلا هانيا وتجعلني اساعد في منززلنا واضمنمستقبل اخوتي معي.. لكن.. ااااااااه يا ريت لو كانت الظروف مغايرة.. لكن قبلت فيتلك البعثة السخية.. ولكن .. انا لا استطيع ان افعل ذلك باهلي.. فهذه البعثة مهماكانت مهمه بالنسبة لها فهي تظل أنانية منها تجاه إخوتها..
    ابتسمت لتلك الفكرة.. ان تدرس في الخارج.. لا وبافضل جامعات اميركا.. لا بد وانها نعمة من الله عليها.. وللاسف الشديد لا تقدر ان تقبلها فهي كثيرة عليها.. لابل متعبة.. لا تستطيع انتتصور فكره خروجها خارج البلاد لتدرس.. تبتعد عن كل احبابها.. وكل اقربائها.. وعنه.. عن مشعل.. عن حبيب قلبها الازلي.. هذا شي خارج نطاق الامكاان...
    منايرالتي كانت جالسة وهي تزفر مللا من الروتين اليومي الذي يعيشونه.. لا تستطيع انتتذمر فهم بحداد على والدها.. ولكن.. هذا الملل قاتل وفظيع.. خصوصا بسفر سماهر الذيلم تستطع منعه.. قبل وفاة والدها وافقت ام سماهر على بقائها معهم .. اما الانفالظروف تغيرت.. ولا تستطيع ان تبقى معهم.. يا للخسارة .. كان سيكون صيفا جميلا.. لكن .. أي جمال هذا بدونك يا ابي العزيز.. لكم وحشني دلالك لي .. ورضاك عني.. ومسحكعلى راسي وتحببك لي.. ههههههههه حتى مشاجراتك التي لا تنتهي.. تريد مني ان اكونذكيه ولكنك لا تعرف ان الغبي غبي.. والدراسة لا تمت لي باي صلة.. ياريتك معي.. فشجارك هو ما اشتاق له اكثر شيء.. رحمك الله يا ابي...

    مساعد الذي كانجالسا مع احد المحامين يناقش قضية معينة..
    مساعد: واحنا بعد يا سالم ما نقدرنتحرك قبل ما يعطونا توكيل بهذا الرهن.. تعرف شكثر صعبة هالمسائل في القضاء عندناولازم امية وستين اذن او بصراحة الموكل مو عاجبني موقفة.. يوم عادي والف يتسائل.. الواثق من حركته ما يتردد هالكثر..
    سالم: بس يا مساعد انت لازم تحط في بالك انهريال حوت في السوق ويخاف على سمعته وما يبي يقدم على خطوة بيندم عليها.. واهو كبيروماله في سوالف القضاء ولا غيره .. هذول ناس متعودين على شغل الساهل ما يدروون انالقضاء والقانون التجاري يتحكم في كل شي الحين.. الصغيرة والجبيرة..
    مساعد: ماخالفناك ياخوي بس لازم يحكم من موقفه.. قبل لا يلجا للمحامين لازم يتاكد من موقفه.. شكووو ماكو مستشارين؟؟سالم وهو يتمطط: انا صراحة بعطيه جلسه ويا سمية الجابرواهي بتفهمه مضمونه سمية؟مساعد: خير عيل.. انت كمل كل شي وانا لي شفت ان الوضعاستقر بحدد لك موعد وياه ان صار جانس عشان نوقع على التوكيل..
    سالم وهو يقف: يصير خير ان شاللله... يالله بخليك الحينمساعد: اوكي...
    يذهب سالم ويقف مرةاخرى عند الباب: تعال ما قلت لي..
    مساعد: شنو؟؟سالم: شخبارهم اهل عبداللهالياسي؟؟؟ شخبارهم من بعد المرحوم؟هاااااااا قد عادت فاتن مرة اخرى.. لم يتسنىله حتى ان يبعدها لتعود مرة اخرى لتعكر صفو حياته...
    بتقطيبه وهو يزرع عينيهبالاوراق التي امامه: ابخير الحمد لله.. بس باجي موعد عشان الوصية وتكون القضيةمنتهيةسالم: وفلوس البعثة؟مساعد وهو يرفع راسه متضايقا: انا مالي شغل تبيتسال روح لام ناصر ( نجاه) واهي تعلمك بكل شيبنبرة فكاهيه: مسامحه عمي واله طالعمرك ماكان قصدي.. لو فيك هاك الكرسي فلعني فيه .. اسفين حقك علينامساعد: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه مسامحه يا سالم بس والله مالي خلقهالسالفة .. اصلا اليوم بكبره مو ماشي تمام.. الفكر مشغول.. والشغل ما يتوقف..
    سالم وهو يبتسم بخبث: ليمن الفكر ينشغل.. بشي غير الشغل.. وبحاله الاستاذ مساعدالدخيلي.. هذا شي جايد.. روح اطبيب خله يفحصك يمكن شي ماشي..
    مساعد: الحمد للهماكو شي شويه تعب..
    سالم وهو يخرج: يبيلك تبدل البطاريات..
    مساعد: هههههههههههههههههههههههههههغادر سالم ليترك مساعد بتلك الفوضى التياحدثها منذ قليل.. ما بالك يا فاتن لم انتي في بالي منذ الصباح. ابك شي؟؟ لابد وانكتشكين من شي؟؟ والا .. لما تطرين هكذا ولا تجعليني ارتاح؟؟بالفعل.. في ذلكاليوم كانت الذبذبات قوية وشرارات التوتر تتطاير في كل مكان. حتى جراح نفسه احسلها.. ولكن.. شرارات جراح مختلفة فهي كلها تتوجه الى ابن خالته الذي يقلق حاله.. فمنذ احس بتلك المشاعر الموجه منه لاخته لم تنعم عينيه بالراحة.. لا بل لم يتهنىبنومه كعادته.. بقي ساهرا معظم الوقت وهو يفكر ويسترجع مواقف كثيرة بين خالدوفاتن..
    طبعا هو يفهم شعور اخته ولا يستطيع ان يشك بها لان تصرفات فاتن كانتعلى وجهة واحدة.. دائمة الشجار مع خالد ولكنها حنونه وعاطفية معه نظرا لظروفه وهذاشي معروف منذ كانو صغار.. لكن... خالد... كيف اتت في باله فكرة ان يقع في غرامفاتن.. لا اريد ان اظلمه ولكن... يبدو مغرما بها.. انا رجل واعرف كيف يبدو الرجلعندما يكون مغرما...
    كالابله المبهت دائم النظر في الفراغ.. كحالتي عندما احببتمريم.. او عندما بدأت تتغلغل في عروقي كالدم..
    ابتسم وهو يسوق تلك السيارةويتذكر متى احب مريم.. او متى فهم على تلك المشاعر..
    كان في السابعة عشرة وهي فيالرابعة عشر.. كانو في رحلة عائلية وفاتن كمناير لا تستطيع ان تغادر بقعة من غيرتوأم روحها مريم.. عرفن مذ كن صغارا بأنهن الزوج الذي لا ينفصل...
    كانت مريممشاغبة ورعناء لا تفهم شيئا واكثر ما بها انها كانت مغفلة لدرجة الذوبان..
    كانهو جالسا بالامام مع ابيه وفاتن مع مناير وسماهر ومريم يتسامرن.. وامي مع خالتيعزيزة والباقون في السيارة..
    لم يكن يشعر باتجاه مريم أي مشاعر الا بالالفة وحبالعراك والمشاجرة.. كانت تبدو رائعة عندما تغضب وتلمع تلك البندقتين بشرار الغضب.. واجمل ما فيها هو حجابها الذي يخونها وتزحف الخصلات منه هاربه الى الهواء الطلق.. فكم من المرات التي سحب حجابها الى الامام اشارة على انه خارج.. وتغضب هي وهي ترجعهللخلف وتتشاجر معه..
    في السيارة كانت متحدثة شرهة.. لا تسكت.. لا بل لا تاخذفرصة للتنفس.. وابو جراح رحمه الله عليه يفرح لهذه النهمة في الكلام..
    مريم: زين فتون.. جان الا اقول للؤيي ياخذ السيارة من ابوي ويسوقها.. الغبي الدقم ماساقها مثل ما قلت له لاني شفت سعوودي (مساعد) شلون يسوقها وتعرفين لؤي غبي مايفهم..
    فاتن وهي تمضغ السكاكر بشراهه: زين وبعدين؟؟مريم: عطيني زين حلاو موبس انتي تاكلينفاتن: هاج.. كملي زينتكمل وهي تمضع: جان الا يشغل السيارةعكس ما قلت له ويحطه على الرويس وسيييييييييييييييييييييو يرد على ورى بالكراج..
    فاتن: واقردي واقردي شصار بعدين؟مريم : ماصار شي بس ... اه.. تعبت وانااتحجى.. قوليلي انتي شسويتي يوم رحتي بيت سميه..
    فاتن بحزن: تمللت بلياج سميووتمت تتخقق بلاعبها ومادري شنو.. مع اني ماحبهم بس كريه جذيمريم بقرف: اصلايسميو ماحبها. دومها تاكل الكاكاو اللي اييبه لج.. ادري فيج تحبينهفاتن: أيوالله احبه مريووم ييبي من يوم وايح ثلاثه لج ولي ولسميوو عشان ما تاخذماليمريم: لا عيوني ما ني يايبهه ومن يوم السبت اوريج فيها .. زين خليني اقوللجسالفة ال...
    جراح بقله اعصاب: بس خلاص بس والله حرام عليج حرام عليج.. برايهانتي برايه.. قطايه ما تسكتين.. لو قلم خلص... لو يوم كمل.. ولا تخلصسوالفج..
    مريم: هو شدعوة انت شكو فيني خلني اسولف مثل مابي..
    جراح يلتفت لهم: بس خلاص.. خلاص مريم انتي شفيج والله قسم بالله راديوو خربان على اذاعة وحده.. لاوالله مو اذاعة وحده الف اذاعةمريم: كيفي بسولف.. عمي شوفهبو جراح: جراحيبا اركد عن البنيه خلها تطلع اللي فيهاجراح وهو مندهش: اللي فيها.. يبا هذيمافيها شي. فيها ان مخها منحوس شوي ومافيها شدة تطم هالحلجمريم وفاتن : كيفنانبي انتحجى كيفناسماهر: سكتو انزين شوي والله راسنا دوشنا منكممريم: وييييييييييييي طاع هذي شتقول.. لو سمحتي لا تتدخلين ويا هالجشمة لا تطيحعيونجفاتن: ههههههههههههههههههههههههه كفج مريووووومجراح: تدرين ان ماسكتيالحين شبسوي فيجتثير اعصابه : شبتسوي ها.. شبتسيوي.. بتقص لسانيجراح: بقصهلج وبعلقه على رقبتج.. ولا بقطه للقطاو تاكلهتخرج لسانها: اممممممممممامممممممممممممممم ما تقدر امممممم امممممممم فتون قهريهفاتن الاخرى تخرجلسانها: امممممممممم اممممممممممبقله اعصاب: بس جااااااااااااااب.. سكتوو... يبا شوفهمبو جراح: بسكم يا بنيات والله دوشتوونا سكتو شوي خلوني اركز علىالدربمريم: عمي شوفه قوله لا يتحرش عيب يتحرش ف البنات..

    ابو جراح: بسخلاص والله ان ما سكتو لا رد من محل ما ييت واكنسل هالطلعة.. شقولك يابومحمد..
    جراح وهو يبلع القهر : ان شاء الله يبا.. بس انت بعد قول لهميقطعه بوجراح: مريم وفاتن سكتو لا حذفكم من الدريشة الحينمريم وفاتن تصرخان في نفسالوقت: حااااااااااااااااااضر عمي \ يباااااااويخنق جراح نفسه بيده قهرا منتلك المشاغبة التي تقبغ خلفه.. ولكن.. وراك والزمن طويل يا ام لسان طويل..

    وانتظر حتى يحطون في تلك البقعة عند احد الشجيرات ليلعبو براحتهم.. عبدالعزيز وايمن ذهبو حيثما ذهبو.. خالد ظل مع جراح الذي كان ينتظر باقي صحابه لياتو.. وبقولي اصحابه فهم لؤي وبدر اخ سماهر.. وكل لحظه والثانية تتوجه عينيه الى تلكالفتاتين الجالستين عند احد البقع وهما تتكلمان.. يا ربي.. ما بالها مريم .. الاتشبع من الكلام؟؟ الا تخاف ان يجف ماء الحكايات عندها.. وبدأ يدقق في ملامحها ..
    واذا به .. يتصرف بما يراه في وجهها..
    يبتسم عندما تبتسم..
    تحير.. عندماتبدو علامات الانصدام على وجهها والاستغرابيضيع عندما تتحول نظراتها من المرحالى الحلم..
    وفجاة.. داهمت صدره دقات عنيفة وغريبة.. وسيل جارف من الكلماتالجميلة التي لا يستطيع ان يوقف سيلانها.. فتراجع مبتعدا عنهما.. وهو يولي ظهرهويحرك الحجارة برجله..

    ولكن عادت عيناه لكي ينظر الى ما خلفه ورائه.. ليجدمريم تنظر اليه بغرابة.. وبعينيها نظرة شابت في قلبه كالنار.. كانت نظرة.. لم يلقىمثلها قبلا.. كان في سن المراهقه نعم.. والتحرش بالفتيات والغزل كان فنه الاول.. لكن مثل تلك النظرات.. كانت جديدة عليه.. فلم يعد يقوى ان يبقي عينيه في عينيهااكثر.. وغادر عنها..

    وعند موعد الغداء.. بقيت تلك الشقية تتحدث بلا ملل ولاكلل.. وكانو صحابه قد وصلو.. وخالد المزعج لا يتوقف عن ازعاج فاتن.. اما برشقهابالحجارة من اعلى تلك الشجرة وهي تمتعض منه عند ابيه.. او من حركات سخيفة يقوم بهابملامحه.. كان مقرفا بتلك المرحلة.. مثيرا للاعصاب ومرهقا.. لا يكل ولا يمل .. مثلهكمثل مريم.. لا يتعبان .. ويتعبان من حولهما...

    عادت تلك الافكار التياسماها بال"سخيفة" في باله عندما نظر الى مريم وهي تضحك وفمها الجميل يتوسع بشكلجاذب.. وعادت تلك الدقات الى الضرب العنيف الذي يهز بدنه النحيل انذاك.. ما بالهقلبي يدق هكذا.. لا بد واني مريض.. لابد واني عليل بشي.. لربما زكام او انفلونزا.. لكن.. حرارة غريبة تسري فيي.. لا بد واني مريض.. متاكد من هذا..

    ومع تلكالضحكات والحكايات التي لا تنتهي اصابه الضجر.. لا بل التوتر القاتل.. فبصوت مريموضحكاتها وتلك الدقات فقد كل ما يستطيع ان يتمسك به...
    جراح: بس خلاااااااااااصما تملين انتيمريم بصدمة وهي تفتح تلك العينين الواسعتين: بسم الله الرحمنالرحيمجراح: قسم بالله ان ماسكتي لاوكلج هالجوتي الحين.. ما تسكتين.. نعنبوبالعة راديو انتي.. بالعة راديو.. الناس تبي ترتاحام جراح: يما جراح خل البنيهبو جراح: ولا خلاها حتى في السيارة يناجرهاجراح: يبا ما خلت لنا حال نبينتكلم نبي هدوء نبي شي ابد ماكو.. شاردة عنج فتون.. مو كل يوم انتي وياها وسوالفاربع وعشرين ساعةمريم: انت شحارك يعني شحارك.. تبينا انسولف وياك مانبي غصباهوجراح: شنو.. تكفين عيدي؟؟ ابيكم تسولفون وياي؟؟ شقالولج بايع عمري انا اقعداسمع سوالفج البطالة اربع وعشرين ساعةلؤي: ههههههههههههههيو عندك اياها جراحوالله انا صايبني صمم ماسمع منهابو جراح: لؤي اختك هذي عيبلؤي: هالا عميقلت شي.. (يلتفت لجراح وهو يغمز) ها ماقلت لك صمم..
    يسحب ابو جراح اذنه: الحينشرايك تسمعلؤي: ااااااااي أي اسمع اسمع عمي والله الذبذات عاليه وقسم بالله.. اسمعك لو كنت بعيديترك اذنه ليجعله مضحكة الكل.. الا جراح التي لم تفارقعيناه مريم الغاضبة.. كانت تبدو حامية.. وكانها على وشك ان ترميه ارضها وتصفعه الىان يسكت عنها..

    بو جراح: يبا مريم بسج خلاص من السوالف.. عندج فتون كل يوموانتي كل ما مليتي وكان في خاطرج اتسولفين.. سولفي وياها.. ما بتطير منجمريموهي تدنو الى عمها بدلال اغضب جراح اكثر: عمي انت تعرف غلاه فتون عندي ماقدر مااسولف وياها يحن العررررج واللهفتون: يبا انا احب سوالف مريوم.. شوف جراح اهواللي يتحرش فينا جنه مو شايف خيرجراح مو شايف خير؟؟ خير وين ان شاءالله؟مريم بدلال: اكيد. .ِشايف لك بنات يطيحون الطير من السما.. ومو قادر تسيطرعلى مشاعركجراح: ههههههههههههههههههههههههههههاي ضحكتيني والله ضحكتيني.. أيبنات اللي تتكلمين عنهم؟؟ جان فتون أي.. هذي بنيه.. لكن انتي.. حشى واللهعليههههههههههههههههههههههههههويرمي براسه في حجر امه.. ومريم تبدو غاضبهلكنها ردت عليه بغرور: يحصل لك انت اول شي بنيه مثلي.. صح عمي... ؟؟وتخرجلسانها له..
    وهو بلا مبالاه: انا اصلا لو ييت ابي احب بنت ماحب بنت مثلج.. شواربوحواجب صف جنهم كبت.. ههههههههههههههههههههمريم باحراج: اصلا مافني شوارب.. وقصفي لسان اللي قال لكلؤي وهو يقف بعيدا: ما عليك منها جراح.. قبل جم يوم قايلةلنورة تشيله لها..
    جراح: اووه زين زين.. موس ولا خيط؟هههههههههههههههههههمريم: سخيفين.. وانت لؤي عن الجذب... (بخوف تلتفت الى فاتن) فتون فيني شوارب؟؟فاتن: لا حبيبتي مافيج.. اقولج قومي وياي عنهالسخيفين..
    جراح: أي خذيها بعيد.. شوفي جان فيها لحية.. لا لا مريم طلعتيمغشوشة.. صبي ولا ندري هههههههههههههههههههام جراح: بسك يماجراح: يماارجوج.. من يوم ورايح ابيج تلبسين حجاب على مريم.. اخاف تطلع صبي وتطالعج ومو زينمريم: سخيف تراك... خالتي شوفيهجراح: لا لا لو سمحت.. يا اخوي العزيز مانبي أي كلام مع حريمنا.. غيرة في دمنا يا الشيخمريم: قسم بالله بتندم يا جراح ... يالسخيف يالمليقجراح: لو سمحت.. خل عنك الفاظ البنات تراك مكشوووف..
    بوجراح: بسك يا جراحمريم والدموع تتلألأ بعينيها.. سخيف لكن.... اوريك... انطلعت معاكم مرة ثانية.. هين يا جراحووو يالسخيف..
    جراح يراقبها وهو يستمتع بتلكالملامح التي تدفعه الى الجنون: اوه كاهو الشارب ظهر.. هييييييييي حيوو بوالشباب..
    ترفع مريم ذراعها الى عينيها باكيه ومغادرة تلك الجماعة وفاتنتلحقها..
    فاتن: مريوووم تعالي ما عليج منهجراح يضحك بحجر امه المتلومة علىالفتاة..
    ام جراح: يمه جراح عيب عليك هذي مثل اختكجراح: انا ما عندي الااختين.. جان اخوي ما عليه هههههههههههههههههههههلؤي: كفك جراحهههههههههههههههههههههههههههههههههبو جراح: صج انكم ميهل وما تستحون علىويهكم.. جذي تبجي البنت.. عنبوووك ثرك سودت ويهنا جدام الناس.. البنت يايه تستانسوانت منغص عليها معيشتهاجراح : يبا والله صدعتنا قسم بالله لكن انت شوف ان تحجتالحين لا حلق لك هالشوارب.. والله ما يسوى علينا هالطلعة نبي انتنشور شوي لكن ابدمستحيل وياها.. ما تخلي الواحد يتنفسسسسسسسسسس من سوالفها البطاليةام جراح: قومروح استسمح منها وطيب بخاطرها..
    جراح وهو يهب واقفا: مو رايح.. شبتسوون يعني.. قوم لؤي القعده هني ما تطيب الخاطر..
    ام جراح تهز راسها وابو جراح يلومها: كلهمنج ومن دلالج له.. شوفيه الحين.. لومنا في بنت الناس واحنا اللي قايلين لهم اننابنونسها.. كاهو سود ويهنا وكله بسبتجام جراح: هاو يابو جراح انا شكو.. ولدك دمهحار ودايم يثور وياها.. ترى اخوها كان قاعد واهو الثاني يعذبها مو بس ولدي..
    بوجراح :بس هذاك اخوها يعني عادي .. والله انه فشلنا.. لا والله ان ما راح يراضيها لاما يهنى له عيش..
    ام جراح: الله يهداك بس...

    وظلت مريم تبكي وفاتن تمسحعليها وتهدئها.. انجرحت بحق من كلمات ذلك الارعن.. لم هو هكذا.. يضع العداء لها.. ويسقيها من كلماته اللاذعة.. لم يحدث يوما وان تقدم لها بكلمات تطيب خاطرها..

    بوقت الغداء لم تتقدم مريم لتاكل.. بقيت خارج تلك الدائرة.. وجراح ياكل بلاأي احساس.. وابو جراح لم يمد يديه وهو ينظر الى ابنه عديم الاحساس.. فبعد ما فعلهفهو لم يتحرك ويتقدم للفتاة ليتعذر بل بقي ياكل كمن لا يتقدمه شيئا ولا يتخلف عنه..
    بو جراح ببرود ولكن اعصابه كانت تغلي: يعني ما بتروح تستسمح من البنت وتطيببخاطرها..؟؟جراح بعدم اهتمام: أي بنت؟بو جراح: مريم من غيرها.. حتى اختك منكثر ما ابنت زعلانه عافت الاكل... وانت قاعد لي هني تهف الاولي والتاليامجراح:بو جراحبو جراح: سكتي انتي .. لا تتكلمين.. قوم.. قوم روح للبنت واعتذرمنها وما ترد الا وياهاجراح بصدمة: شنو؟؟لؤي: لا يكون انت الثاني منطرم..
    بو جراح: لؤياخفض الثاني عينيه وجراح لم يتكلم وهو يعقد حاجبيهبو جراح: قوم روح لها..
    جراح: انا مو مسئول عنها.. عندها اخوها اللي يطيب خاطرهابوجراح: وانت بعد بحسبه اخوها.. روح لها وحاجها.. وبيضها يا جراح..
    جراح يكاد ينفذاللهيب من انفه غضبا.. لم عليه ان يذهب لها.. هي من ازعجته بتلك المرمرة التي لمتتوقف للحظه.. لم علي ان اذهب لهاواطيب خاطرها...
    وهو مجبرا رد على ابيه: ان شاء الله..
    قام من على السفرة وهو ينتظر لؤي ان يقوم معهجراح: قوميالبطين...
    لؤي: انا شكووو اققاطعه بو جراح: قوم ويااااااهلؤي من غيراعتراض: ان شاء الله عمي..
    بو جراح بعد مغادرتهم يكلم ام جراح: جذي لازمالرياييل يتعاملون.. مو يسوون اللي بكيفهم...
    ام جراح بدلال ولوم جميل: واناشكووو يا بو جراح تقول لي هالحجي ..
    يتمثل بدلالها: وانا شكو يا بو جراح تقوللي هالحجي... انتي.. انتي سبب كل شي في هالدنياعزيز: طووووط ليت حمر ابوي بدىيتغزل.. واااااااااااااااوبو جراح : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه حسبي الله عليك خلنا انتنفساول..

    كان جراح يجر نفسه وهو ينتظر لؤي الذي يمشي بخفة.. وكل حين يقف وهوينتظره والاخر يتمختر بخطواته.. يأشر جراح اليه بالقدوم ولكنه يابي.. الى ان ذهباليه وجره من ياقه قميصه الى اين تجلسان الفتاتان وكانت هناك... توقف جراح قليلاولكنه عاود المسير وهو متصلب.. سيتعذر ويغادر.. قبلت قبلت.. لم تقبل... لتشرب منماء البحر.. ماهمني انا.. الا يكفيها اني جئت اليها لاعتذر غصبا عني.. مدللةكريهة..

    كانت فاتن تتلفت يمنة ويسرة عن منظر مريم الحزين.. تعرف مدى غلاءاخيها في قلبها.. وان يجرحها فهذا مسببات الكوارث العظمى.. قد لا تتوقف الان عنالبكاء.. وقد لا تنسى هذا الموقف ابدا.. وقد .. وقد.. وقد.. يعتمد على مزاجيةمريم... فهي ان احبت احبت بعنف.. وان ضاقت نفسها من شي.. يا ويل سبب ضيقها..

    وعندما اقترب جراح ابتسمت له فاتن لا اراديا.. فهي تحب اخاها.. ولا تستطيعان تراه يجر نفسه هكذا لفتاة.. فهو مراهق وبمرحلة الاعتداد بنفسه.. ولكنه يظل طيباويكن لمريم المشاعر الطيبة.. فهي وان كانت ماذا.. تظل اخته الصغيرة...
    تقدمجراح لهن وهو حرج من نفسه....
    ينادي على مريم بصوت خافت... ولكنهاسمعته..
    جراح: مريم....

    لم تلتفت وانما انزلت يدها التي كانت على خدها.. والقت بنظرها الى حجرها الخالي..

    جراح: انا ... اسف مريم ( وهو يحرك الحصىمن تحت رجله وعينيه لازقة بالارض) ما كان قصدي اقول لج ... الي قلته بس.. انا كنتاتغشمر... واذا انتي ما تحملين غشمرة خلاص.. ما نتغشمر معاج...

    يعتذر.. ويرجع الى الغرور هذا.. لكم اكرهه.. لكن لن اسكت عنه هذه المرةوقفت مريم فيوجهه وهي مكفهرة.. لن تتحمل التفاهات منه بعد الان..

    مريم: انا لا محتاجةلاعتذارك ولا لغشمرتك البايخة الثجيلة.. من يوم ورايح .. (ترسم بيديها حدا فيالهوا) هذا الحد بيني وبينك.. ان تجاوزته يا ويلك وياي يا جراح... سامعني...؟؟لم تكن تصرخ ولا شي.. وانما لهجتها كانت ثقيلة على قلبه كالمنزلالمنهدم.. لا يعرف لما احس انه فقد شيئا غاليا بذلك اليوم.. نعم.. لقد فقد.. فقدكلام مريم معه.. فهي منذ تلك المناسبة لم تتكلم معه الا بالضروريات.. ولم تكن تجلسمعهم اكثر.. وهو كان كثير الانشغال بالاصدقاء والجولات مع الرفاق وكل هذا... ومرتالسنين وهم بقو على حالهم.. بعيدين... ولكن.. عاشقين...

    يا ترى يا مريم... هل ما زلتي تحبيني؟؟؟ اوو.. هل تحبيني كما احببتك... احس بحبك لي.. ولكن... تظلالشكوك سيدة الموقف عندما تكونين في بالي... قد لا تحبيني ولكن.. انا احبك.. وهذاما يبرر سبب استمرار الحياة حتى الان..
    (
    يا ويل قلبي من جراح )
    توقفت خطى خالد عند باب منزل خالته.. صمم وعقد رأيه بالتكلم مع فاتن عن ما يجولبخاطره منذ فترة ليست بالقصيرة... هذه مسألة عمر طويل.. منذ كان صغيرا.. اليوم هويوم التحول في حياة خالد.. لابد وان يخرج من منزل خالته وهو فائزا بقلب ابنةخالته..

    تقدم ناحية المنزل وهو يفرك يديه فرحا.. لا بل توترا.. فما سيقولهكبيرا جدا في حياته.. لا يعرف ماذا ستكون ردة فعل فاتن.. قد تصدم.. قد.. تدهش.. لكن.. ستوافق.. اعرف أنها ستوافق.. لن ترفضني.. لا شي يجعلها ترفضه.. كيف ترفضه وهوالرجل الوحيد الذي رأته بحياتها..

    بالصدفة كانت فاتن تنزل من على الدرج وهيتبحث عن أمها..

    فاتن: يما.. يماتلبي الأم النداء وهي داخل المطبخ: هلايمةدخلت لها فاتن المطبخ: يمه عندي كوارتين مادري وين آخذهم.. الدار ضويجة ومااعرف وين احطهم.؟؟ام جراح وهي تفكر: روحي الكاراج يمكن في سعة هناك..
    فاتنوهي تعقد حاجبيها: اخاف يختربون هناك؟؟ام جراح تمسح يديها في المنشفة وتتحرك منمكانها: انا قايلة لاخوج يحرك لي هالكبت ابي اكنسله ما احتاجه.. بس ييبي الكارتونعشان تحطينه فوقه.. ما بياثر..

    فاتن تنظر الى الكبت الذي تشير اليه امها.. لابد وانه سيسقط من كثر الاغراض التي تحتويه..

    وهي تتشكك: تهقين..
    امجراح وهي تبتسم: وينهم الكوارتين؟فاتن: الحيين بييبههم..
    انطلقت فاتن خارجالمطبخ وهي تسرع بخطاها.. الا والباب يدق.. لابد وانه خالد ابن خالتي.. غطت راسهابالغطاء الذي على رقبتها وفتحت الباب.. بالفعل.. كان هو...
    فاتن وهي تتصنعالظيق: اوه من صباح الله خير عندناخالد الذي كان مبتسما تجهمت قسماته منها: عنبوووووو غيرج انتي ما تخيلين.؟. الناس تسلم وانتي تاخذني بشراعوميداف؟؟؟فاتن: ههههههههههههههههههه كيفي.. يالله ادخل وسكر البابوراك..
    وتذهب عنه..
    اين ذهبت لكن؟..
    ولكنه لم يكترث.. سترجع.. وسأقوللها.. وسأنهي هذا الصراع..
    تحرك من مكانه وذهب الى المطبخ حيث كانت خالته.. تطبخ كما يبدو.. لا يعرف لم بدأ قلبه يدق دقات عنيفة تكاد ان تهز اركان المنزلمعه.. يارب.. صبرني حتى وقت الكلام..
    توقف جراح منذ قليل عند شركة الوفاللمحاماة واندهش عندما رأى كبرها وفخامة مبناها.. لا يمكن ان تكون شركة واحدة.. قدتتعدد بها الشركات.. هذا هو المنطق.. لكن.. لاذهب واتكلم مع مساعد.. وهكذا يمكننيان التقي في نجاه الدلاهمي واستفسر منها بشكل اوسع.. على الرغم من انه قال لمساعدانه يريد فاتن من تتكلم معها الا انه يريد ان تكون حجته قوية مع اخته عندما يكلمهاعن هذا الموضوع بحيث ان مقابلتها مع نجاه لن تكون ذات الاهمية.. تقدم الى مركزالاستعلامات وصدق بقوله.. ليس كل البناية لشركة المحاماة.. بل الشركة تقبع فيالطابق الرابع..
    وتحرك من مكانه وهو يتجه الى هناك.. ركب المصعد وهو يضغط الزروعينيه تتجولان بلا أي هدف الى ان اغلق الباب وصوت فتاة يجذب الضجيج الى المكان...
    الفتاة: وقفوو المصعد...
    وتحركت يده تلقائيا الى الزر الذي يفتح الباب... ودخلت تلك الفتاة وهي تلهث..
    الفتاة: شكرررا...
    جراح: أي طابق؟الفتاة: الرابع.. لو سمحتجراح: ان شاء الله...
    وضغط على الزر .. واغلق باب المصعد.. وجراح لم يلتفت الى الفتاة التي دخلت مذ قليل..
    الاخرى كانت تهندم في لبسهاوشعرها الحريري المنساب على كتفيها بدلال.. كانت جميلة وانيقة لدرجة فظيعة.. لكن ماازعج جراح هو رائحتها.. فالعطور تفوح منها بشكل شره ومزعج.. اما عيناه فلم تجولاعليها ابدا..
    ورائه كانت المرآة كبيرة والتفتت الفتاة لها لكي تهندم نفسها بشكلافضل.. وهنا.. التقت عيناها بذلك الوجه..
    احست بالارتباك وهي ترتب نفسها امامه.. وهو جامد هكذا وكانها غير موجودة.. واستدارت للامام من غير ان تحدث أي ضجة.. فتحباب المصعد.. ودخل عدد من الناس.. واغلق الباب... وفتح مرة اخرى.. وخرج افراد ودخلوافراد.. وهو مازال معها.. لابد وان محطته هي الطابق الرابع..
    وعندما وصل المصعدالى الطابق.. ضغط جراح على زر الفتح وانتظرها الى ان خرجت...
    الفتاة وهي تخرجمبتسمة: شكرا..
    جراح من غير ان يرفع عينيه: العفوووو..
    خرجت الفتاة وهيمستغربة منه.. وهو يتبعها.. الا ان خطواته الرشيقة كانت اسرع منها وتجاوزها في ذلكالممر الظيق واختفى عن بصرها... لاول مرة بحياتها.. لا تلقى نظرات الاعجاب التيكانت تتجول عليها كل ما قبعت في مكان... غريب امر هذا الرجل.. لابد وانه ملتزم... ما احلاك ايها الملتزم .. ضحكت بينها وبين نفسها وتوجهت الى الممر المعاكس للذيتوجه فيه جراح...
    جراح كان يدقق بالأسماء عل كل غرفة.. لم يصل الى اسم مساعدالى الان.. لابد وان يسال احد الموظفين..
    جراح: لو سمحت الاخو..
    الموظف: هلااخوي..
    جراح: هلا فيك بس.. وين يصير مكتب مساعد الدخيلي؟الموظف يشير الىالخارج: بعد امش سيدة واول لفه على اليسار.. مكتبه في ممر صغير شوي..
    جراح: مشكور الشيخ..
    الموظف: ولو...
    وتحرك جراح من مكانه على توجيهات الموظف.. ووجدالمكتب.. ممره ضيق فعلا.. كيف تمر به جثة مساعد..
    اطل من النافذه الصغيرة ورأىمساعد جالسا على المكتب وهو يقرأ في الاوراق التي امامة.. وطرق الباب..
    التفتمساعد له وتتوج وجه بابتسامة مشرقة وكانه كان ينتظر قدومه.. وتحرك من مكانه ليفتحله البابجراح وهو يبتسم: السلام عليكممساعد: وعليكم السلام يا هلا والله.. شرف المكتب والله..
    جراح باحراج: بوجودك.. السموحه عاد يايك لعندمكتبكمساعد: افا عليك يا بو محمد جيتك تسوى الدنيا ومافيها.. حياك الله اقلط ..
    جراح: الله يبقيك..
    مساعد وهو يجلس قبالته عند الكرسيين المتقابلين: كيفحالكجراح: يجمل حالك الشيخ وانت شخبارك؟مساعد: على حطه يدك.. زين عاد اليومانت عندي في المكتب وانا اللي بغيتك اتيني من زمان..
    جراح: ليش فيشي؟؟مساعد: لا بس انا كنت ابيك تقعد ويا نجاه الدلاهمي عشان اتكلم وياها اكثرعن الموضوع.. مع انك رفضت لكن انا كنت ابي هالشي يكون عشان تكون حجتك اقوى عند اختكليمن تفتح وياها الموضوع..
    جراح وهو يضحك: والله انك قاري افكاري.. توووني قاعدافكر في هالشي.. ومن جذي انا ييت عندك هني بلا موعد ولا شي..
    مساعد:لا افا عليكالمكتب مكتبك حياك الله في أي وقت.. ها شنو تشرب؟؟ جاي ولا قهوة؟؟ ولاعصير؟جراح بحياء: لا الله يكثر جميلك يايك وانا متريقمساعد :يالله عاد خلنانسنعك بجاي محترم جذي...
    جراح: اللي تشوفه..
    بعد فترةجراح: مثل ما قلتلك انا اليوم يايك هني ابي اتكلم ويا الاخت نجاة المسئولة وابيها بعد تفهمنيبالسالفة اكثر عشان الليلة انا مقرر اني افتح الموضوع لامي ومن بعدها اختي..
    كانمساعد يحترق مكانه يحاول ان يعرض زيارته لهم.. لكن: خير ما تسوي.. وعن موعدالوصية؟؟ ما حددت ويا بيتكمجراح: ان شاء الله باجر الصبح ارد عليك خبر.. الليلةبتكلم ويا الوالدة وبرد عليك خبر اول باول..
    مساعد: خير ما تسوي..
    تثاقلتامور مساعد في داخله.. لا توجد فرصة سانحة لكي يزورهم في منزلهم الا بموعد الوصية.. هكذا افضل.. فلابد وان الصغيرة ترتقب زيارتي لمنزلهم.. لا اريدها ان تكون مستعدةلي.. اريدها ان تندهش.. وتنصدم... وتحتار..
    مساعد: اذا خلصت نقدر نروح لمكتب امناصر ..
    جراح يهب بالوقوف: خلصت من زمانمساعد: يالله عيل..
    توجه مساعدبتلك الهيبة الكبيرة امام الموظفين يتبعه جراح الذي بدى صغيرا امامه.. لم يكنمساعدا بالضخم او السمين.. لكن هيبته كانت مفروضة على الكل.. وقوة جسده بالغة الاثرفي تلك الهيبة..
    في مكتب المسئول عن هذه الشركة.. يقبع ابو زياد..هشام الكِنديرغم كبر سنه الا ان هذا غير واضح او جلي عليه.. فقوته وحدة ذكائه تغلب على سنهالكبير.. كان محاميا مشهورا انذاك.. توظف بالعديد من الشركات المرموقة ووكل باشهرالقضايا.. وعندما اراد ان يرتاح.. انشأ هذه الشركة الصغيرة انما المثمرة.. وجمعفيها كادر محترما من الموظفين الكفوئين امثال مساعد..
    كان كبيرا في السن .. تزوج وهو بسن متقدمة.. وانجب من زوجته الحالية ولد وفتاتان.. احدى الفتيات تزوجت منرجل اعمال وغادرت معه البلاد الى بلاد اخرى.. وابنه يدرس في احدى جامعات اميركاالمرموقة.. وبقيت له ابنه واحده تعتبر حبل وريد ابيها.. فهو لا يطيق بعادها وهيكذلك..
    في ذلك الوقت كانت هي جالسة معه في مكتبه تسامره.. اسمها غزلان .. وكانتكالغزال من جمالها البليغ.. توصفت بملامح امها الجميلة وبعيني ابيها اللامعتينالحادتين.. الا ان رقتها كانت متفردة بنوعها لا يشابها احد فيها..
    غزلان: يبااامتى بتطلع من هنيالاب وهو يكتب في الاوراق: يبا توه الدوام بادي يعني توهاالساعه 11غزلان: خلنا نروح البيت يبا شلك بالشغل والله لازم ترتاح انتهنيهشام بابتسامة: يابوج ان انا خليت شغل المكتب من له؟ لا تنسين انا المسئولهنيغزلان: خل لك موظف بدالك.. انت يبيلك ترتاح يبا.. شرايك.. نسافر باجي الصيفأي منطقة تبيها؟يترك هشام ما بيده ويلتفت لها: انتي فاضية يبا؟تهز راسهاالمسكينة باستسلام: وايد وايد يبا.. من زود الملل مادري شسوي؟هشام: زين روحيبيت يدتج سلمي عليها دومها متولهة عليج..
    غزلان: رحت لهالكن مو هناك.. في بيتخالتي سلوى..
    هشام: روحي بيت خالتج سلوى.. روحي شوفي بنت خالتج وسامريها مسكينةتلاقينها ملانه مثلجغزلان وهي تغوص في الكرسي: بروحها تملل يبا.. صغيرة وانا ماأحب ارافج البنات الصغار..
    هشام: ههههههههه والله تحيرنا معاج.. يعني الا اناالحين يعني؟غزلان تبتسم: أي انت.. اصلا انت لازم تحس على دمك وتعرف اني مغرمةفيك ولازم لازم تطيب بخاطري الحينهشام: والله يا بنتي مادري شقول لج.. زين وينتبينا انسافرغزلان: أي مكان اهم شي نطلع من بره الكويت...
    هشام: نروح جنوبافريقيا؟غزلان بنظرة غبية: يبا يعني نطلع بره الكويت ماله داعي نروح هالاماكناللي مانفهم لهم.. خلنا نروح لبنان... اليونان.. تركيا..
    هشام: بس انا ودي فيجنوب افريقياغزلان: مابي اركب على فيل لا تحط هالشي في بالكبو زياد: ههههههههههههههه من قال انج بتركبين على فيل الحينغزلان: ههههههههههههههههههههههههه يالله يبا عاد شقلت.. نروح تركيا؟هشام: والله انا ماعندي مانع يابوج.. شاوري امج وردي علي خبرغزلان: زين يالله الحين اعزمني علىالريوقهشام: بسسسسسسج يا بنتي.. ردي البيت احسن لج وقعدي ويا امج تراها اهيبروحها بعدغزلان بدلال: افا .. تطردني يا بو زياد.. الله يسامحك..
    وتهبواقفة..
    غزلان: لكن ستندم على هذه العملة يا بو زياد..
    هشام: يالله حبوبهديري بالج على نفسج وهالله هالله في الشارع..
    غزلان: افا عليك يبا راعيتهاانا... تامرني بشي؟هشام: تحملي في روحج وبس..
    غزلان: بس.. افا عليك.. منالعين هذي قبل العين هذي..
    والتفتت قبل خروجها: يبا..
    الاب من غير ان ينظراليها: هلا يبا...
    فكرت بذلك الشاب الذي راته بالمصعد.. تريد ان تعرف.. هل هويعمل هنا؟؟: يبا.. انت موظف احد هالايام؟؟التفتت اليها ابيها وهو يعقد حاجبيه: على ماذكر لا.. ليش؟؟غزلان: لا يبا ولا شي بس.. انا شفت واحد هني اليوم اول مرةاشوفه قلت يمكن موظف عندكم..
    ابتسم ابو زياد: يابوج يمكن موكل ولا هالشغلات مولازم كل اللي هني موظفين..
    غزلان بسرحان: هاااااا...اوكي يبا.. تامرني بشي.. أيصج.. ادير بالي على حالي.. اوكيك يالله تشاااو يبا..
    هشام: يقولون في اماناللهتقف غزلان بادب امام ابيها: في امان الله يا ابتااااههشام: هههههههههفي حفظه ورعايته..

    وعلى هذا غادرت الاميرة الجميلة من مكتب ابيها وهيتتمايل بخطواتها.. كانت تبتسم لكل الموظفات فكلهن على معرفة بها.. لكثرة ترددها علىابيها وزياراتها التي لا تنقطع..

    على كل هذا فغزلان لا تدرس المحاماة كماتمنى ابيها ان تفعل.. هي تدرس الادب الانجليزي وتخصصها هو الترجمة.. تحب هذا المجالكثيرا.. وتلقى نفسها به اكثر.. كانت حججها قوية وغير مشكوك بها.. تعلمت هذا منابيها المحنك.. ولكنها استغلت هذه الميزة باشياء كثيرة.. الا ان الطيش وتصرفاتالاطفال لم تفارقها.. ولازمتها ميول الشباب الفاشلة وان كانت هي التي تمتلك العقلالكبير..
    عندما خرجت من الطابق متوجهة الى الاسفل تصادفت مع ذلك الشاب الذيرأته قبل قليل.. هل هو متفق معي.. يصعد معي وينزل معي.. يا لهذه الصدفكان لقاءجراح مع نجاه الدلاهمي قصيرا جدا فهي كانت منشغلة قليلا وما شرحته له كان جيداوالاوراق التي اعطته اياه كانت افضل من أي شي.. وهكذا هو مستعد لان يتكلم مع امههذا المساء وبالغد... يحلها الف حلال..
    وعندما كان سيدخل المصعد ناداه احدهمفرجع اليه..
    ياااااااااااا للخسارةوهاهو المصعد يغلق بابه.. الا ان غزلانامسكت بالزر الذي يفتح الباب بلا أي تفكير.. تنتظره ان يدخل... لا تريد ان تكونوحيدة بهذه الرحلة..

    مساعد: شوف جراح انت خذ الوالدة بالهوادة واهي ان شاءالله بتساعدكجراح: لا انت لا تحط الوالدة في بالك انا اللي متوجس منه اهيفاتن.. ما شاء الله راسها يابس وصعب انها تغير فكرها.. ان شالله الوالدة تكون اهيالورقة الرابحة عندنامساعد يمسك بجراح : شوف يا جراح.. حط في بالك شي مهم.. انهالبعثة اهي مستقبل اختك اللي ابوك بنى حياته عشانها.. حرام نشوفها تضيعهالحلمجراح وهو يبتسم: افا عليك انا قدها وقدود.. وان شاء الله ما يصير بخاطرناالا الطيب..
    مساعد يبتسم: ما هقيت شي ثاني.. يالله عيل سلم على الاهل...
    جراح: يبلغ.. (اراد ان يسلم على اهله.. وان يخصص السلام لمريم.. حبيبه قلبه) وانت بعد سلم على الاهل..
    مساعد: يبلغ..
    وعلى هكذا غادر مساعد ليرى عمله وهويحس بالحماس في داخله.. واخيرا ستقعين في قبضتي يا فاتن.. وسابعدك عن منزلك وعن ذلكالتافه.. وستكونين لوحدك.. بمقابلتي..
    اما جراح فهو توجه للمصعد ليجد بابهمفتوحا وفتاة ما تنتظره... انها تلك الفتاة التي كانت معي قبلا... لكنه لم يطيلالنظر اليها واخفض راسه وهو يدخلجراح: شكرا..
    غزلان بحيا: ولووو هذاالواجبابتسم جراح واخفض بصره منتظرا وصولهم الى الطابق السفلي..
    اثناءرحلتهم القصيرة رنين مزعج عكر صفو الجو .. كان هاتف غزلان يرن باغنيه (( اه يا هوالو تجمعنا سوا وتاخذنا لبعيد.. تحلى ايامي.. تتحقق احلامي وفي قلبي الفرحةتزيد..))
    توترت غزلان والهاتف يرن هكذا بضجيج مزعج.. وتوجهت نظراتها الى ذلكالشاب الواقف.. لكنه لم يعر هاتفها أي اهتمام وهكذا اخرجته من حقيبتها واصمتته..
    وصفى الجو مرة اخرى... ليعيد الهاتف الرنين المزعج... وتضايقت مرة اخرة منه.. وهذه المرة رفعته لانها تعرف مزاج المتصل عندما لا يرد على الهاتفبارتباك: الو... هلا سناء.. هلا حبيبتي شخبارجالطرف الاخر: اشفيج ما تردين؟؟؟؟ وينجفيه؟؟غزلان: انا بخير.. انتي شخبارج.. شمسوية؟؟الطرف الاخر: ويا ابوج فيالشركة؟كل كلمة وعينيها تجولان على ذلك الشاب الصلب: أي انا في شركة بوي.. اذاخلصت بدق عليج اوكي..
    الطرف الاخر: اوكي بس لا تتاخرين..
    غزلان: ان شالله.. يالله باي..
    الطرف الاخر: بايات..
    اسرعت غزلان لتغلق الهاتف.. وفتح بابالمصعد ليخرج منه جراح بكل رشاقة وهي تتبعه واضطرت قليلا لتسرع خطاها..
    خرججراح وهي خلفه وتوقفت عند سيارتها الفاخرة المركونة أمام المبنى الكبير الفخم... وهي تتبعه بعينيها لتراه يركب سيارة جيب قديمة بعض الشي وبكل مهارة يحرك السيارة منذلك الموقف ويبتعد عن عينيها... الى حيثما اتى منه..
    ابتسمت وهي تضحك علىحالها.. لاول مرة بحياتها تمر بهذه التجربة.. ان لا تكون هي الطريدة.. بلالمٌطارِدَة.. ما اغباني.. هههههههههههههههههههههههدخلت السيارة.. وحركتها.. وغادرت مبتعدة... وكان هذا هو مفترق الطريق بينها.. وبين الشاب القوي..




  19. #19
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء 10

    في منزل ابو جراح كان خالد جالسا وهو يهز رجليه بعصبية.. فمنذ ان وصل فاتن وخالتهمنشغلتان.. توضبان اغراضا بالمطبخ ولا تعيرانه أي اهتمام... وعندما عرض عليهمالمساعدة رفضتا.. انهما غريبتان.. لم تتركا ما بيديهما لتاتيان وتجلسا معي. هئ هئ .. سابكي الان ..
    وانتهت فاتن مع خالتها من الذي كان بيديهما وتوجهتا الىالصالة ليجلسن بتعب..
    ام جراح: ااااااااااااااااااااه شحاطه في هالكوارتين يافتوونفاتن: يمه اغراض زاحمة داري قلت ارتبهم وشوي الدار يتوسع علي..
    امجراح: الحمد لله بعد كان سبب اننا انحرك شويه من الخمام اللي حاطينه في المطبخفاتن: ههههههههههههههههه والله اني بلعت كيلو غبار اليوم..
    ام جراح تبتسم: اسم الله عليج عاد انا قلت لج خليه عنج انا اللي بشوف ما رضيتيتدنو عند امهابحنان: وانا يطيع قلبي اخليج انتي بس اللي اتاذين.. اللي يصيبج يصيبني..
    تقبل امجراح ابنتها: يا عمري بنتي والله..
    خالد كان جالسا يراقب ملكة ايامه واحلامهوهي تتدلل عند خالته الحبيبة.. يا ويلي.. ان كنت متوترا قبلا فبهذه الابتسامةالناصعة.. عاد كل هدوئي الى نفسي.. وها انا مقبل على الخطوة المهمة... وسالقيبالقنبلة..
    تلتفت ام جراح لخالد: وانت علامك صاير لي معصقل؟؟ ماتاكل؟؟؟خالد يبعثر بنظراته بعيدا عن عيون فاتن: لا خالتي بس شوي ماكل زينهالايام..
    ام جراح: انا بشوف ويا جراح يقلبون الكاراج غرفة لك عشان تقعد عندي.. ما يطيعني قلبي اشوفك تسكن بروحك في بيتكم لحالك..
    احس خالد ان هذا هو الخيطالذي سيشده ليصل الى ما يريده: لا خالتي جريب ان شاء الله.. سنة ولا سنتين.. بالكثير ثلاث وما كون بروحيتبتسم فاتن له وهذا ما زاد من يقينه...
    ام جراحبنبرة جميلة: ناوي تتزوج؟؟خالد ينظر الى اصابعه خجلا: يقولون؟ام جراح: هاذيالساعة المباركة اللي اشوفك بها معرس.. بس عاد قول لي (وهي تغمز) من هيالعروووس؟توجهت عيني خالد مباشرة الى عيني فاتن المبتسمة.. وبقي يتمعن بهابطريقة شابت في قلب فاتن.. واحسن لاول مرة بحياتها بعدم الامان من خالد... واخفضتعينيها..
    ام جراح: هلا والله بوليدي...
    ووصل جراح الى المنزل .. وحاجبيهالمعقودان ينبهان بعدم راحته.
    التفت خالد الى جراح الواقف وهو ينظر.. وسلم عليه: هلا جراحجراح: هلا فيك خالد... (مازال حاجباه معقودين) الا هني منالصبح؟؟احس خالد بالاحباط.. : لا بس ما عندي شي قلت..( ترتطم عيناه بفاتن) قلتاسلم على خالتي وبنت خالتي... (يلتفت الى جراح) وانت وينك فيه؟؟جراح : هنيوهناك.. اسوي لي اشغال معينه... شخبار الشغل؟؟؟خالد: وينك ووين.. للحين فاضل ماراح قال لهم ولا ردو علينا خبر. ان شاءالله ان شاء الله بعد سبوعين انامداومفاتن بنبرة مهتمه ولكن متحفظة: ناوي تشتغل؟التفت اليها خالد وبعينيهلمعان غريب: اكيد .. انا وراي مستقبل ابنيه وحياه لازم ارتبها عشان اللي في بالييصير..
    لقد كانت واضحة.. كالسهم في منتصف الدائرة.. انها تلميحات غريبة من خالداليوم.. ما باله.. هل ارتطم راسه بالارض وهو ينهض هذا الصباح؟؟ هذا السؤال كانتيتبادر في ذهن فاتن.. وهي تحس بالانزعاج البسيط..
    فاتن: عن اذنكم..
    عندماغادرت فاتن جلس جراح مكانها مقابلا خالد.. والام همت بالنهوض..
    ام جراح: بقوماسوي لهالمعصقل لقمة ياكلها.. والله انه كاسر قلبيجراح: يمه انا بعد سويلي شيميت من اليوع..
    ام جراح: طالع لي بلا لقمة ولا شي يجيس بطنك..
    جراح: تعرفينييمه انغث لو اكل من الصبح...
    ام جراح: ان شاء الله حبيبي دقايق والريوق زاهب..
    عندما غادرت الام واصبحت بعيدة عنهما.. تبادلا الاثنين نظرات مشوبة بالشك...
    جراح: خالد...
    خالد: سمجراح: سم الله عدوينك.. بس.. بغيتك في كلمةراسكان يعرف خالد ماذا يريد جراح ان يقول له.. فهو ان لم يحس بتلميحاتي.. فهذامعناه انه صخر لا بل اعمى..وجراح بعيد كل البعد عن صفات الغباء والعمى.. فهو حادالبصيرة وذكي ويفهم الحركات وهي " طايرة"
    خالد: قول..
    جراح: مو هني.. بعدشوي.. ابي استشيرك بشي ما دامك موجود.. واخذ رايك في هالموضوع وبعدين نشوف احناالاثنين..
    خالد: اوكي...
    وبقي خالد متشككا مما سيقوله له جراح.. اما جراحفكان ينظم الكلام في باله ليقدمه لابن خالته بطريقة مفهومة حتى يكون ضامنا لردةفعله ويحبس رغباته تجاه اخته.. وهكذا سوف يضرب عصفورين بحجر.. تأييد خالد.. وابتعاده عن اخته في الوقت الحالي
    **********
    مشعل الذي كان جالسا فيالمنزل بغرفته يسمع لاحد الاشرطة الموسيقيه ويحاول ان يدخل التعديلات بها.. هواياتهالمفضلة.. دمج الاغاني والتغيير فيها.. كثير من اعماله تحتوي الغربي والشرقي.. اوالقديم المعدل بالجديد.. وهذا شي يفخر به امام الكل.. رغم تدينه والتزامه الا انحبه للطرب فضيع ومستحيل..
    كان يصنع شريطا جديدا يبقيه معه الى ان يحين الوقتليقدمه الى فاتن لتسمعه.. عبارة عن رسالة حب اليها .. يبين لها مدى حبه ومدى شغفهبها.. يا حبيبتي يا فاتن .. كم احبك..
    واثناء عمله هذا دق باب غرفته.. ورد عليهوعينيه مغمضتين.. ومقطوعه شهرزاد مدارة..
    مشعل: تفضلادخلت تلك النحيلة راسهاالجميل وابتسمت بعذوبة لاخيها الذي كان مغلقا عينيه.. واستغربت من وضعه وانتبهت الىجو الغرفة الشاعري.. مسكين انت يا روميو يا اخي... هههههههههههودخلت الغرفةواغلقت الباب من خلفها..
    سماء: ماقدر انا صراحةاويلييييييييييييي...هههههههمشعل: اوووووووص...
    وضعت يديها على فمها وتمتباقية وهي صامتة تستمع لهذه الموسيقى.. ولكن ليس منها ما يجذب انتباهها.. فهي تحبالاغاني السريعة ذات الضربات القوية.. وهذه الاغاني ليست من ذوقها..
    وانتبه لهامشعل: خير انسة سماء.. فيج شي؟سماء وهي تتمطط على السرير: مافيني شي بس .. ملانه وقلت.. اروح اقعد ويا اخوي الحبيب..
    مشعل يبتسم بدهاء.. اخيها الحبيب.. لا.. انها تضمر شيئا: بس حبيبتي انا مشغول شوي... روحي وبعدين انا اييجسماء: مشعل من زمان ما طلعتني بسيارتكمشعل: اوه هههههههههههههههههههههههههههههه (ينظر الى ساعته) حطمتي الرقم القياسي في الضغط يا سماء.. قطيتها مباشرةتغمزالصغيرة: مافي فايدة من المذلة.. يا أي ويا لاء.. غيرووو مافيش...
    مشعل: ههههههههههههههههههههه .. بس انا حبيبتي ماقدر اطلعج اليوم ..
    سماء بحزن: لييييييش؟ قسما بالله انا بنتحر هني قبل لا تبدي المدرسة.. بتذبحوني انتوووبهالصيف.. لا بالصيف اللي فات حبستوني باميركا وهالصيف هني.. مو حاله هذي معاكمياخي..
    مشعل بدهشة: اوب اوب اوب.. شوي وي .. عدال على عمرج يا بعد الغالين لايصيبج شي. ولا يهمج.. هاتي عقالي وغترتي وخلاص بنطلع.. بس وين تبينتروحين؟سماء: مادري.. طاقة جبدي خذني بيت خالتي ام زيادمشعل وكان نفسه ضاقتبه: وين؟؟ سموي تدري بي ماحب اروح هناك وايد..
    سماء: عاد مادري انت اخبر مني فيهالديرة.. خذني وين ما تقدر.. ( تنزل عنده وكانها تترجاه)اهم شي بره هالبيت...
    مشعل يدعو ربه: ياربي يا ساتر الاحوال استرنا ويا هالبنت.. ( يلتفت لها) قومي.. قومي اطلعج لا تنتحرين علينا وتيرينا لدروب احنا بغنى عنها..
    سماء بلهجهسينمائيه: أي ترى اقول لك انا خطر على المجتمع.. احمو الناس مني .. هاهاهاهايمشعل: قلبي ويهج.. بقول لج.. ماكو طلعة معاي بلبسج الماصخ هذا.. لبسيعباه وشيله وتعالي..
    سماء بصدمة: شنو؟؟ عباه.. وشنووو؟مشعل: وشيله او لفافهاوو شاورما اللي تلبسونه عل راسكم.. ماطلع وياي بنات مفاصيخ.. شكو ما عندي غيرهاطلعج جذي جدام الناس.. لا حيا ولا مستحى من رب العالمينسماء: انا ادري ان اخرةالشي مذله بس يالله.. اهم شي اطلع من هالبيت.. والباجي الله يحله.. مشعل: ياللهبسرعة كاني زهبت وان تاخرت بمشي عنج..
    سماء وهي تطير: دقاااااااااااايق واناعندك...
    ابتسم مشعل لاخته المجنونة.. مسكينة .. ملت كما مللت انا من المنزل ومنهدوئه.. لو كان اهلنا مختلفين.. لما احسسنا بهذه الوحدة وهذا الفراغ..
    في مجلسمنزل ابو جراح كان كل من خالد وجراح جالسين.. احدهما يتكلم والاخر يستمع.. ويستمعبالم وبضيق في صدره.. يستمع الى اشياء هوو لا يريد ان يعرفها.. يعرف اشياء من شأنهاان تحرق قلبه على محبوبته الوحيدة..
    لم يصدق ما يسمعه من جراح.. وكم تبدو لهجتهعادية وهادئة.. وكان الدنيا لا تموج بعينيه كما هي بعيني.. تبتعد عني فاتن؟؟ لاربعةاعوام.. لبلد قد لا اصل لها ولا بعد الف سنة.. فاتن بعيدة عني وعن قلبي وعيني.. تعيش هناك بالغربة؟؟ سمعت عن هذا الموضوع لكن لم اظن ان فاتن قد تقوم به.. انتبتعد.. وتهاجر.. وترحل...
    اااااه على قلب خالد الحزين.. فبكل كلمة يلفظها جراحله ينزف منه الف جرح ومن كل جرح الف اخر.. مسكين قلب العاشق عندما يسمع كلاما منشانه ان يشيب القلب قبل الراس..
    احس جراح لمدى سوء حاله ابن خالته.. وكم يبدوحزينا ومتجهما وكم الحرقة بالغة الاثر في قلبه.. لابد وانه متالم لما اقوله.. لكن.. لابد له وان يعرف.. لا بد له وان يفهم ان فاتن لها مستقبل عليها ان تتبع خطواتمحددة لكي تسير على الوجهه الصحيحة.. اسف يا خالد.. ااسف على حالك الصعب.. فاناوالله لا اتمنى ان اكون مكانك.. لا اتحمل .. ولا اظن اني ساتحمل لوتبتعد مريم عنيهكذا.. على الرغم من بعدها.. الا علمي بوجودها بالقرب من قلبي وتتنفس الهواء الذياتنفسه كافٍ لكي اجدد عهد الحياة كل يوم بصحوتي..
    ظل خالد ساكتا بعد ان انهىجراح ما كان يقوله... ويبدو عليه الانتظار.. انتظار لردة فعل او لكلمة من خالد تبينله أي جانب هو يشجع..
    جراح: شرايك يا خالد في اللي قلته لك..
    كان خالد يتالمواخر ما كان يوده هو الكلام..
    جراح: انا ماقلت لك هالكلام عشان تسكت لي.. اناييت وخبرتك عشان اعرف رايك في هالموضوع..
    ولكنه ظل ساكتا..
    وهنا احس جراحانها الفرصة المناسبة لكي يفهمه...
    جراح: يا خالد.. لا تظن اني مو حاس لك.. ولاني عارف لمشاعرك تجاه فاتن.. انا مو من زمان اعرف.. توني الا من يومين فاهمهالشي.. لكن.. هاليومين.. فتحت عيوني عليك وعلى تصرفااتك طول هالسنين ويا فاتن.. وقدرت افهم.. وقدرت اعرف فاتن شنو بالنسبة لك.. واسالك انت شنو تتمنى لهابهالدنيا؟؟خالد: كل الخير والعافية..
    جراح: وهالخير و العافية؟؟ تظنه بييهابهالشي؟ينظر اليه خالد والدمع يتلألأ بعينيه: جراح حرام عليك بسك .. ذبحتني..
    تلوم جراح على نفسه ولكن.. القسوة مطلوبه.. : يا خالد.. انا ادري بمشاعرك واحسلك والله وقلبي معاك.. لكن انت افهم مسئوليتي تجاه اختي.. انا ملزوم اني استمربهالشي ولو كان على اني ادوس على مشاعرك ولا على مشاعر فاتن او امي اوحتى انا... مصلحة فاتن بهالوقت اهي اهم شي بالنسبة من كل شي.. لانها جزء من وصية ابوي اللهيرحمه.. والوصيه دين يا خالد على رقبه الواحد..
    اطرق خالد مفكرا... ولا يعرف لمسالت الذكريات في باله وتوجهت الى ابو جراح.. يتذكر محاضراته الطويلة العريضة علىمائدة الطعام.. في الرحلات.. في المساء عندما يجلسون امام التلفاز.. تعبه وكده.. حتى وصلت ذكرياته لذلك اليوم المشئوم عندما توفى ابو جراح .. واحس بالدين الذييتكلم عنه جراح.. وغصبا عنه.. احس به في رقبته هو الاخر.. هذا حق ابو جراح عليهم.. ان يضمنو مستقبل بناته.. فالبنات.. هم مجرد ودائع يحتفظون بها لكي ياتي يوما مااحدهم ليستلمها.. ويكمل مسيرة الحفظ.. والصون..
    مسح دمعه الذي كان على وشك انيسيل.. وتكلم .. بصعوبةخالد: لا تشغل بالك يا جراح.. ولا تحط اهميه لهالشي.. لان انا وياك.. وان شاء الله لو كلمت خالتي بعد اهي الثانية بتكون وياك.. مستقبلفاتن مثل ما قلت دين في رقابنا.. لازم نوفيه لابوك الغالي.. الله يرحمهابتسمجراح بفخر... ياااااااه.. كم كان العبء ثقيلا على رقبته.. وكم كانت المسئوليةكبيرة.. والان.. بمشاركة خالد.. اصبح كل شي بسيطا وسهل المنال.. لا بل سهلالتحقيق.. الحمد لله رب العالمينوقف جراح ووقف معه خالديمسك بكتف خالد: ياخالد.. انت ما تقدر تتصور شكثر انت ريحتني بموقفك هذا.. وابي اقول لك شي ثاني بعد.. انت اذا حسيت ان لك حق بفاتن.. لا تخلي مصلحتك اللي نصب عيونك.. انتو اثنين.. موواحد.. لازم تفكر بمصلحتكم انتو الاثنين.. واذا انت من صجك تحبها وتظن انا مالك فيهالدنيا غيرها واهي منيتك.. محد راح يغير هالشي ولو هد جبال العالم كلها..
    نظرخالد الى عيني جراح.. فكما ذبحه منذ قليل.. ها هو يعيد له الحياة بهذه الامالالعريضه ولكن .. اين..
    خالد: هذا الوقت اختك صارت دختورة وبتشوف حالهاعليناجراح: شدعوة.. يبا احنا ما عندنا دختورات اللي تطيح من جيمتنا.. جانهادختورة.. انت صير مهندس.. لا تنسى.. انت عندك نسبتك اللي تدخلك الجامعة.. وبشهادةالجامعة انت راح تقدر تسوي كل شي.. كل شي يا خالدخالد: مو صايده قال جبهعلىويهه.. لكن يالله.. اتوه الناس على هالحجي.. انا خلني اشتغل الحين.. وبعدينيحلها الف حلال... لكن تعال قول لي..
    جراح: هلاامسك خالد ياقه جراح بكل قوةهزته وصدمته بعض الشي: ان ضاعت فتون من يدي بسبتك .. والله لا ذبحك واشرب مندمك...
    جراح: اويييييه من عاشق الغبرا.. هد ياقتي لا اهد بطنك اهني..
    اخلسبيله خالد وهو ما يزال يتوعد: انا ادري ان فاتن الحين يعتبر مستواها افضل منمستواي.. لكن انا بكبر من نفسي وبكون احسن منها.. ترى الكويت تسوى اميركا وطوايفاميركا كلها..
    جراح: افاري عليك.. انت جذي تعجبني..
    ابتسم خالد.. وكيف لااعجبك.. كل انسان عندما يبيع عمره لاحدهم يكون محط تقدير الناس.. انا اموت.. والناستفرح.. الحمد لله .. ربنا تقبل منا صالح الاعمال..
    خالد: يالله انا اخليكالحينجراح: وينخالد: تعبان شوي ابي انام.. والعصر اكون عندكم ان شاءاللهجراح: مو تقطع عاد (يبتسم) ماقدر ماشوفك... اييني مغص..
    خالد: شرباينوووو.. ههههههههه يالله في امان اللهجراح وهو ينظر اليه مغادرا: في حفظهورعايته...
    بمغادرة خالد المجلس تصاعدت الدموع بعينيه حارقة كل بقعة في جسده.. النار تشتعل في قلبه والحرارة الغريبة تسري في كل عرق وفي كل جزء من عقله.. ياربي..كيف رضيت بهذا الشي؟ كيف وافقت على ابتعاد فاتن؟؟ انا احبها فكيف انى لي اناقبل ببعادها.؟؟ حبيبتي فاتن؟ استبتعدين عني..؟ تتركيني لغربتي وحيدا.. ؟ انا وحيدفي هذه الدنيا.. ولم اشعر بهذا يوما بفضلك.. والان.. انتي من ستغادر دنيتي... يالله.. صبرك يا رحمان.. اكاد اموت مكاني ولا استطيع ان افعل شيئا..
    دخل خالدالسيارة وهو يحس بالالام تتصاعد في قلبه.. والدموع الخائنة سالت على وجناته حزناوقهرا.. ما اقسى هذه الدنيا.. كيف ستبعدني عن حبيبتي الوحيدة.. وانا.. كيف قبلتبهذا الشيء؟؟ يا الله...
    اخفض خالد راسه وهو يبكي بحرقة قلب..
    وفي تلكاللحظه عند باب منزل النهيديمشعل: نص ساعة وانتي اتعدلين .. حشى عليج شمسويه.. كلها الا عبايه لابسته وخلاصسماء: اهي عبايه ولا فاندايشن احطه في ويهي ولاشرايك انت؟؟ لازم البنت تكشخ بكامل كشختها واهي طالعة والا ما تحلى طلتها..
    مشعلوهو يمتعض من رائحتها: نعنبوووووو صابه العطر صب عليج.. نعنبووووو هالريحة.. تدرينان الملائكة تلعنجسماء: لا تتبلى على الملائكة.. شكو الملائكة تكرهني.. لانيمتعدلة؟مشعل: أي.. تدرين ان المتبرجة ملعونه من اول عتبه تطئها ليمن تردبيتها؟سماء بدهشه: وي مادريت.. خلني اروح ابدل ملابسي واطير شويه من ريحةالعطرمشعل: بعد.. اقول .. خلج خلج مكانج... العصر نظهر منالبيت.. الحين وقتصلاه وانتي وحدة فاظية..
    سماء تتذمر وتضرب برجليها واهي تقف عند الباب: العصريعني ماكو هئ هئه هئ يااااه مشعلوووو باذبحك والله بذبحكمشعل: اوووص سكتيفظحتينا انتي هني.. يالله دخلي داخل الحين انا بروح اصلي والعصر بطلع وياج واللهالعظيمسماء: احلف مرة ثانيهمشعل: والله العظيم ورب الكعبة بطلعج خلاص عادلا تفظحينا اكث.
    سماء تقفز فرحا: هي هي هي بطلع هياااا هيااا ايواايوايدفعها لتدخل: أي هيا هيا بتطلعنيتكلمه وهي موليه ظهرها وتلتفت وهيترقص فرحا: من صجك وعد..
    مشعل يضحك: هههههههههههههه ايه ايه وعد وعد..
    سماء: فديت مشعليييييييييي يا بعد المشاعل واللهمشعل: قسم باللههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههدخلت فاتن وغادر مشعل متوجهاللمسجد للصلاه.. وخرجت فاتن خلفه وهي تركض..
    مشعل: شفيج بعدسماء: عطنيمفاتيج السيارة جنطتي نسيتها داخل..
    مشعل: هاج وحطيه بعدين في درجالكومودينووسماء: اوكيك يا كيكرمى المفتاح وغادر .. وهي توجهت عند السيارةلتخرج حقيبة يدها.. وعندما اغلقت الباب استدارت لتدخل المنزل ولكنها توقفت... واستدارت مرة اخرى للامام.. لعند منزل فاتن.. كانت هناك عيون تراقبها.. وتنظراليها.. لم تعرف عيون من.؟. وبقيت تنظر اليها الى ان تعرفت عليها..
    مذ خرجتسماء لاول مرة من المنزل منذ قليل حتى هذه اللحظة وعيون خالد لا تفارقها.. كانتالمشهد الحي امامه ينظر اليها غير مصدق هذه الفتاة المعتوهة.. كيف تتحرك في الشارعوكانه لا حسيب لها ولا رقيب.. ولكنها ترتدي عباءة.. والجميل.. الذي اندهش منه هواحساسه بالفخر بها .. قبل ايام .. كانت ترتدي ملابسا فاضحة.. والان.. العباءة.. الحق يقال.. تبدو انسانة صحيحة بهذه الملابس.. ولكن الجنون مصيبة..

    اماسماء فراقبته وهو داخل السيارة.. وعندما تحركت لسيارة متقدمة ناحيتها لم تتحركوانما وقفت وكانها تنتظر منه ان يمر ناحيتها.. وبالفعلمرت سيارة خالد ناحيةسماء الواقفة وهو ينظر اليها مبتسما.. وابتسامته هذه كانت كالسهم القاتل الذي طارفي قلب تلك الشقية... محدثة الاثر الكبير الذي من شانه ان هدم كامل اركان ثباتها فيتلك اللحظه..

    احست بالدوار.. ما هذا الاحساس.. ما هذه المشاعر الغريبة.. لمهذه الحرارة في وجهي..؟؟هذا الغبي.. ما باله يبتسم كالاهبل.. غريب امره .. احيانا يضحك واحيانا يصرخ واحيانا ينتقد... ما اغباااااه..

    وظل خالد يسوقالسيارة وفكره اعاد التوجه الى فاتن ليشعر بالحزن.. لكن .. عادت ذكرى تلك الفتاةبالعباء ة السوداء تطرق ابواب فكره.. هذه الفتاة.. ما امرها معي؟؟؟ لم هي بفكريهكذا...؟؟سبحان الله.. لا يطيح بعباده أي ظلم.. انما العبد من يظلم نفسه.. والا ربنا فهو لكريم معطاء..
    يا ترى يا خالد.. هل سماء هي العطية من ربك .. لكيتتخلى عن افكارك تجاه فاتن...؟؟ويا ترى يا خالد.. هل هي حبك الحقيقي.. وفاتنتظل الاعجاب الغير منتهي..؟؟جراح واصبح له العديد من الحلفاء على اخته فيمساله السفر.. هل سينجح بهذا مع امه..؟هل ستوافق؟؟ام سترفض؟؟فاتن؟ كيف ستكون ردة فعلها؟؟؟ ما ذا قد تفعل..؟؟مساعد... ما هيالخطط التي يرسمها في موعد القاء وصيه الاب.؟؟ومشعل.. ماذا ستكون مشاعرهعندما يعرف بسفر فاتن؟؟هل سيظل العاقل الفاهم الذي لا يريد الخراب لعلاقته معاخيها؟.
    ام ان الحب سيهوره ويلقيه في دروب " الشتات" (( هيهيهيهيهي مقطع الاغنيه ))




  20. #20
    مشرفة سابقة الاء الفلسطينية is on a distinguished road الصورة الرمزية الاء الفلسطينية
    تاريخ التسجيل
    28-05-2010
    المشاركات
    8,120
    ‎تقييم المستوى 35

    افتراضي رد: نظرة حب...قصة راااااااااااااااااااااااااااااااااائعة

    الجزء 11

    انه المساء.. لم يصدق جراح ان الوقت قد حان ليخبر امه عن ما هو بصدد قوله لها.. نظمالكثيرمن الافكار والكثير من الكلام.. ولكن كل هذا لا يعني شيئا.. فبلحظة قد ينساهكله.. وقد يتراجع في اقل من ثانية.. فالضغط كبير.. لا يعرف كيف يسرد الامر لامه.. لا يريد ان يتعمق ولكن لا يستطيع ان يضمن موافقة امه على هذا الشيء.. لا يريد انيخبرها بادق التفاصيل.. او بالاحرى.. لا يريد ان يفتح باب الآلام عند امه حتى لاتتذكر اباه.. ولكن هذا شيء محتم.. لابد وان يذكر جهود اباه في هذا الموضوع .. فلولاه لما حدث كل ما حدث..

    لكم المسئولية صعبة بعض الشيء اقناع فاتن ليسبالامر الهين.. او العادي.. انها عنيدة.. ولا تقبل باي شي.. ولكن.. معي اوراق رابحةكثيرة.. امي.. وخالد... ومساعد..

    عزم القرار.. ونهض من مكانه وتقدم ناحيةغرفة امه... يمشي بخطوات ثابتة ويديه في جيبيه.. لا لا .. ستقتنع امي.. مع انابتعاد فاتن صعب عليها.. لكنها ستقتنع..

    على تلك الافكار وصل الى غرفة امه.. وكم شابت روحه عندما وصل هناك.. وتخيل .. لو انه فتح الباب.. سيكون اباه بالداخل.. جالسا على السرير وهو مغمض عينيه وموسد راسه للجدار..
    اسند جراح مقدمة رأسه الىالباب.. يبلع غصة الحزن التي عمرت قلبه.. رحمة الله عليك يا ابتي.. كيف انى لنا اننفكر بالعيش من دونك لباقي العمر..
    وبهذه الكلمات وبيديه التي مسح رقائقالدموع... طرق الباب.. واتاه صوت امه الحزين ليعيد تلك الاحزان التي طردها قبلقليلام جراح: تفضل..
    اطل برأسه وهو يبتسم بمرح: مساء الورد والياسمينوالريحان والنعناعتضحك ام جراح: هههههه هلا والله بوليدي هلا بالغالي وريحةالغالي.. حياك يمةيدخل جراح وهو يغلق الباب من خلفه: الله يحييييج.. ويبقيج.. ويخلييييجتبتسم ام جراح: وياكم يا عيالي.. تعال اقعد هني يمي..
    جراح: لامابي.. بقعد هني بعيد عنجام جراح: ليش ما تبي قرب امك؟؟ (بمرح)
    جراح بغرور: انا امي علمتني الحرمة اللي تقط روحها عليك بلاها.. ما نبيها..
    ام جراح: مدمغةامك ما عرفت تعلمك.. تعال هني (بنبرة فكاهيه) انا اعلمك اليوم درس ثانيجراح: ويييييي يمه بتخربيني ههههههههههههههههههههههههههام جراح: مادري عنكهههههههههههههههههههههه طالع لي بشغلات يديده..(بغرور) مرة ثانية تبي توضح شي وضحةزين لا تطلع على اشاعات..
    وهو يتحرك من مكانه الى عند امه او بالاحرى عندحظنها: أي اشاعات هذي اللي تتكلمين عنها؟ام جراح: لا تقول اني علمتك انك ماتروح للمرة الي تقط روحها... كلهم.. الا امك..
    جراح: والله ليش ان شاء اللهشفيها زيادة عن حريم الدنيا؟؟ام جراح بحزن: لان امك ما عندها في هالدنيا شييكحل عيونها غير شوفتك يا بعد الشووووف..
    ذابت اوداج قلب جراح من كلام امه العذبالفجيع ولكن: يمه.. يا بعد هالدنيا يا يمة..
    ام جراح: حبيبي وليدي... ها يمة.. شفيك اليوم يايني على غير عوايدك... (تنظر اليه بتمعن) اكيد في خاطرك شي؟جراح: أي والله خاطري في موووووحةتدفعه ام جراح: هههههههههه ما امصخك.. خلصني اببسرعةشتبي؟جراح: افا.. شتبي؟؟ قويه بحقي يا ام جراح.. (يبتسم لها) فديت عمرجيمةام جراح: والحين قول لي .. شفيك؟؟ لاني حاسة ان في شي شاغل بالك.. من جميوم.. وانت مشغول.. مشغول في شنو؟؟ابتسم جراح لحدة مراقبة امه. .فهي لمتساله الا اليوم.. وكعادتها انتظرته حتى ان ياتي هو لهاليوضح لها ما يجولبخاطره..

    استوى بجلسته: يمة انا عندي سالفة وياج اليوم.. مهمة لنا كلنا.. وبالاخص.. فاتنام جراح: فاتن؟؟جراح: يمة.. انا مادري انتي شنو رايج بس... فاتن شصار على دراستها؟بتسائل ترد ام جراح: والله يا يمة مادري.. احنا ما قدرنانتنفس على العطلة الا .. الا وابوك الله يرحمه راح.. ومنها انا مادري عن احوالنا لاشرق ولا جنوب ولا شمال.. بس اللي اعرفه ان ابوك مخلي لها افلوس بالبنك عشان تدرس..
    استغرب جراح؟؟ امه على علم بهذا الامر: يمه.. انتي تعرفين شي عنهالفلوس..؟ام جراح: اكيد يمه.. ابوك ماكان يسوي شي من دون ما عرفه.. ابوك حطبيت العايلة الجبير في يد شركة مقاولات اللي سوته مطعم مادري فندق.. واللي يطلع منهالفندق يحطونه في البنك.. وبس.. كل هذا اللي اعرفه.. الباجي تقد تروح تسال مساعدولد الدخيلي..

    لم يصدق جراح نفسه.. هو الذي كان يعد نفسه لقول كل هذا الكلاماتضح ان امه تعرف به ... وكيف لم يخطر هذا على باله.. فلا زوج يخفي امورا كهذه عنزوجته...

    جراح: زين يمة.. انا مساعد ياني قبل جم يوم.. وعلمني على كلهالاشياء.. وعلمني على .. اشياء ثانية بعد..
    ام جراح: شهالاشياء..

    وتكلمجراح مع امه باسهاب وبلغة مفهومة.. فهي وان كانت عارفة فتظل جاهلة بمصطلحاتوايضاحات هي بغنى عنه.. فهو اختصر عليها كل شي واخبرها الامر .. من الوسط حيث تركتهالى اخر شي قرأه من تلك المجلدات... والظاهر ان والدته قد انزعجت لفكرة سفر فاتنللخارج.. فهي ممتعظة وملامحها شابها الكدر..

    ام جراح: يابوك وين تروح اختكبعيد عني.. ولا بامريكا؟؟ ماقدر يمه اخليها تروح بروحها؟جراح: يمه ماكو شي اسمهبروحها.. هناك طلاب عرب ياا يمة لو تعدينهم تضيعين.. وبعدين اهي مو رايحة تعيشهناك.. رايحة تدرس.. وراح يكون لها سكن خاص فيها وراح تكون لها تسهيلات احنا فيبلدنا ما نلقاها.. لا تنسين اهي في بعثة.. والبعثة نعمة يا يمة مانقدر نرفسها خصوصاويا ظروفنا..
    ام جراح: صح يا يمه بس انا قلبي ما يطاوعني اخليها تروح هناكلحالها.. ماقدر ارقد بالليل واهي مو وياي في البيت..
    جراح: يمة مثل ما علمتيفاتن تكون جذي علمي مناير والا هذيج حالة خاصة.. يمه.. انتي ما تدري ابوي شكثر تعبعلى هالبعثة عشان واحد منا بس ياخذها.. وان كانت فاتن اللي بتاخذها .. بتاخذها.. بسلازم نرضي ابوي واهو ميت يا يمة.. ترى هذي وصيتهتجهمت ملامح ام جراح.. وكانتعلى وشك البكاء.. ولكنها اخفضت البصر عن ابنها.. كيف اترك ابنتي.. لا اريدها انتغيب عن عيني ولا اريدها ان تتغرب وهي صغيرة.. تظل فتاة والفتاة ليس لها بالهوا أيخبرة..

    جراح بنبرة مواسية: يمة.. انا ادري هالشي صعب عليج.. اذا صعب عليجمرة انا الف مرة يا يمة.. بس كل ما احس انه صعب اذكر ابوي.. ابوي كان يتمنى لنا اولواحد منا بس.. انه يكون شي في هالدنيا.. واهو تعب وجهد... وحتى انه.. راح عشاننا.. فيعني احنا مانقدر نضحي ولو شي عشانه.. وصدقيني يا يمة.. ما بتندمين.. لاني انافكرت بالموضوع وما تظنين اني لو كنت مشكك لاقل ثانية ما راح اييج واقول لجعنه؟؟ام جراح بعصبية بسيطة: بس يا يمة ماقدر. ماقدر اخلي اختك تروووح عنيبعيد.. فاتن ما بترضى.. ما تعودت انها تطلع عن البيت لفترة طويلة.. اهي البنتالوحيدة اللي كل ام تتمنى مثلها في هالدنيا..
    جراح: يمه صح كلامج بس.. انتيلازم تتقبلين هالشي... لان فاتن ان مافكرت بمستقبلها وبمصلحتها.. عندها الاخو اللييفكر عشانها.. وانا احس .. لو تبين.. رضاي بيكون بسفرها.. وانا انشالله كل فترةوفترة بزورهاواهي بعد كل فترة وفترة راح تيينا بالاجازات وتقعد معانا.. وللو انتيخايفة ان فاتن تتعرض للمصايب هناك.. اظني انتي مربيتها.. ومو كل بنت تلقى مثلتربيتج يا يمة.. فاتن بنت لا يعلى عليها بنت ثانية.. وان شاء الله راح ترفع راسناكلنا وتبيض ويهناتبتسم ام جراح بحزن: لو كانت الظروف ثانية.. لو كنت انت الليتروح.. ما حسيت بشي.. لكن.. انا ادري هالشي صعب عليك.. لان هذي البعثة كان لازمتكون لكيقطع جراح كلامها: وانا ما اهتميت يمة... ولا واحد منا عرف بهالشي.. الاابوي.. لكن شوفي فاتن شلون ذبحت عمرها بالدراسة.. لا تاكل ولا تنام .. ولا ترتاح.. عشان بس انها ترفع راس ابوي .. لانها تعرف رضى ابوي يكمن في النجاح.. لذا هي احقمني بهالبعثة..

    اخفضت الام الحزينة بصرها.. حزنا على ما قر بفؤادها.. كلامجراح صحيح.. لا يمكن ان اظلم ابنتي وادعها تبقى هنا.. بينما الفرصة سانحة لها بانتخرج من هذه القوقعة ومن هذا العالم الى عالم اخر.. لم اعدها لهذا الشي.. ولماجهزها له.. كيف لي ان اترك صغيرتي الحبيبة في عالم لا تعرف عنه الا بالاخبار.. وياليته يسر.. لكن.. هذه رغبتك يا زوجي الحبيب.. فانت قد تعبت.. ولازلت اذكر سهادالليالي الذي صاحبك .. تفكر بمصير اولادنا بهذا الفقر.. الحمد لله على كل حال.. ولربما هذه هي هدية النجاح التي كنت تعددها لفاتن...

    احس جراح ان امهموافقة.. والحزن واجب عليها.. لانها .. سريريا.. قبلت بما قاله لها.. وقد توافق.. بل احتمالية كبيرة انها موافقة.. وبدأ يعد نفسه للموافقة.. ستوافق.. انا واثق بانهاستوافقجراح بحذر: ها يمة... شقلتي.

    ابتسمت ام جراح بصمت.. وكانت هذههي البشارة.. لقد وافقت امي.. وااافقت... الحمد لله رب العالمين... 50% من المهمةقد نفذ.. والان.. الخمسون الباقية.. فاتن..

    جراح: صدقيني يمة.. ما راحتندمين.. راح تذكرين هالموقف بيوم من الايام وبتقولين لي.. (بصوت نسائي ) يعلنيماخلى منك يابومحمد.. قلت وصدقت... فديت عمرك يا وليديام جراح: هههههههههههههههههههههههههههههههههضحك الاثنان ولكن جراح كان اكثر فرحا.. طبيعي.. وكيف لا يفرح وهو ينفذ جزءا من وصية والده... اوه .. الحمد لله انك ذكرتينيايتها الكاتبة بالوصية... كيف انى لي ان انسى.. شكرا...

    جراح: يمة.. اكو شيثاني بعد؟ام جراح بخوف: شصاير بعد.؟؟ منو بيسافر؟جراح يبتسم: لا يمة ماكواحد بيسافر.. لكن... مساعد قبل جم يوم خبرني ان ابوي له وصية.. ويبي موعد وياناعشان يقولها لنا..
    ام جراح بتفكير: قول له أي وقت ما يبي حياه اللهيتفضل..
    جراح: متى يناسبكم..
    ام جراح: مادري أي وقت يا وليدي حياه الله .. بساختك.. شنو بيصير عليها؟ اقصد متى بتقول لها؟؟جراح: خلي فاتن علي يا يمة... انا اللي بتفاهم وياها على هالسالفة.. وبس هاا.. ماابيها تعرف شي عن هالموضوع منج.. انا ابي افاتحها فيه اول باول... اتفقنا؟؟ام جراح: اللي تشوفه يا وليدي..
    ينظر الى الساعة: فديت عمرج يمه يالله انتي نامي الحين.. وباجر يحلهاالف حلال.. وانا بعطي الريال موعد ايينا يوم.. يوم الاربعاء؟؟ زين جذي؟؟ام جراح: على راحتكيا يمه..
    جراح بابتسامة: قط قلت لج احبج؟ام جراح: هههههه لا والله من زمانماقلت لييضم امه بقوة بين ذراعيه: احبج يمة.. احبج..
    ام جراح: وانا اموت فيكيا عمري..
    جراح: تصبحين على خير..
    ام جراح: تلقى خيريمة..
    ******************
    (
    يوم المهمة المستحيلة.. Mission imposible)

    لا مفر لفاتن الا ان تقبل.. امي موافقة.. انا موافق.. خالد ايضاموافق.. لا مفر لها .. ستوافق.. وان كان هذا اخر شي اقوم به في حياتي.. لابد لوصيةوالدي ان تتنفذ...
    نام جراح وهو يردد هذه الكلمات .. والمسكين.. من شديد التعبلم ينتبه لنفسه في اليوم الاخر الا بوقت صلاه الظهر..
    كان كالميت على فراشه.. وما ان سمع الاذان حتى فز قائما من مكانه؟؟ انمت طول هذا الوقت؟؟ يا ربي.. كمالساعة الان؟؟تحرك الى ناحية الساعة.. وبالفعل.. انها الحادية عشر والنصف.. قمانهض.. فاليوم يوم حافل لك..
    *****

    كان مساعد في المكتب غير قادر علىالعمل.. تأتي الافكار به وتذهب.. لم يتصل به جراح حتى الان.. قال بانه سيرد اليوم.. ولا خبر عنه حتى هذه اللحظة.. انه الاذان.. ساقوم واصلي.. حتى يتصل.. هكذا امضيالوقت.. ويمضي عني..

    في غرفتها كانت جالسة تصلي.. وعندما انتهت.. رفعتكفيها بالدعاء...
    ((
    اللهم يا واسع الرحمة ويا عاطي الصبر .. الهمنا يا الهيبالصبر الجميل... اللهم فرج امورنا ووسع صدرونا وارزقنا خيرا ورحمه .. الهي اقبلتوبتنا.. ووفقنا وافتحها علينا يارب..
    ابتسمت وظهرت تلك الماسات البيضاء.. واكملتووفج جراحوووووو الكريه وفرجها عليه وكبره بسرعة عشان ايني وياخذنيواتزوجه ويتزوجني وانيييب18 كتكوووت ههههههههههههههههه كلهم صفر مابيسوود..))

    نهضت من على تلك السجادة وطوتها لتخرج من الغرفة.. واذا بلؤي يطلعليهالؤي: انا هنييييييييييييي شقاعدة تسويييييييين تحشين فيني...؟؟مريموهي تمسك بصدرها: بسم الله ( تغضنت ملامحها) قول الله لا يبارج في عدوينك.. انتعلامك جذي هيلق وتطلع لي من تحت الارض..
    لؤي: اطلع من تحت الارض.. دودةقالولج.. دوده في بطن عدوينج... قوليلي مريوووم...
    مريم: شتبيلؤي: جم عمرجانتي الحين..
    مريم: ليش تبي تشتري لي هدية؟؟ مو اليوم عيد ميلاديلؤي بنقمة: ويه عاد انا متى شريت لج هدية عشان اليوم اسوي هالشي.. بس اسالج انتي جمعمرج..؟مريم: جريب بصير 19.. بشهر 10يدخل غرفتها ويجلس عند الكرسي بتفكيروحاجبينه معقودان: يعني اكبر منج ب...(يعد على اصابعه الجاهل) بثلاث سنين..
    مريمباستغراب: من هذي؟؟؟من غير ادراكه بسؤال اخته يكمل كلامه: اكبر منج بثلاث.. وانتي اصغر مني بثلاث.. يعني كبري... هياااااااااااامريم : اوووووووه.. شسالفة..
    لؤي يبتسم لها بخفة وحاجبه مرفوع: تدرين يا مريم... انتي لازمتفرحين..
    مريم: وي يا حسرررة افرح على شنو.. احنا طالعين من هالمصايب عشان يحصللنا نفرحلؤي: نو ماي دير سستر.. اليوم افرحي.. لان اخوج (يهندم نفسه) محسوبجلؤي.. بيتزوج..

    لم تتكلم مريم بل تركت عينيها متمعنتين في اخيها... وانفجرتضحكا...

    لؤي الذي كان يبتسم تجهمت ملامحه: ليش تضحكينمريم: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ها ها هانكته حلوة يا اخ لؤي.. لو سمحت.. لا تقول لي غيرها.. ترى بموت.. بشرق وانا اضحك... هاهاهاهاهاههههههههههههههههههههبنظرات حاقدة: تراج حمارة.. مو ويه احد ايقول لجشي.. ليش تضحكينمريم بصريح العبارة: انت من وين لك تتزوج.. وانت من متى تحب بنتوحدة.. وانت من متىىىى تفكر بالزواج.. هاه.. اصلا من بيخليك تتزوج.. امي؟؟ لا يباشيل هالفكرة من بالك.. امي ما بتزوجك قبل ما يتزوج مساعد.. وبعدين ماكو بنيه فيها .. شرطه عقل( باصبعها) تتزوجك.. انت احنا اللي خواتك مو شادينك.. تعبل على بنتالناس ليش...
    تمسك يده وتجره للخارج: تكفى.. روح دارك غسل ويهك وتوضى وروحالمسيد وصل.. والله يفتحها عليك..
    ونجحت باخراجه وهو صامت.. وعند باب الغرفةقبل اان تغلق الباب في وجهه: تقدر تضمني يا اخوي.. انا مستحيل افتح هالثم دامهالراس يشم الهوا شرط انك تنسى هالفكرة تماما لا بل تمسحها من خيالك وفكرك.. لانهذا شي مستحيل.. م س ت ح ي ل... و... باي..

    اغلق الباب بخفة في وجه لؤيالمنصدم... انه غير مصدق من ردة فعل اخته.. فهو لم يقل لها شيئا.. وتهجمت عليه بتلكالطريقة...
    وفجاة فتح الباب مرة اخرى وظهرت مريم..

    مريم: بالمناسبة!! اليوم يوم فحصك للتقويم اللي على ظروسك.. روح قبل لا تنسى..
    واغلقت الباب...

    وظل لؤي واقفا.. وبغير وعي.. مشى الى غرفته وهو يفكر بردة فعل مريم.. اذامريم التي هي اخته الصغيرة كانت هذه ردة فعلها.. فماذا ستكون ردة فعل امه واخيه... الموضوع بحاجه الى الدراسة..




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك