طنين الأذن .. وأعراضه
من أسبابه شيخوخة السمع والضوضاء العالية ويمكن علاجه بالطب البديل
جدة: «الشرق الأوسط»
طنين الأذن، هو أي صوت مزعج يسمعه المريض من داخل الأذن او الرأس ويتسبب في مضايقة الشخص المصاب به. وطنين الأذن بحد ذاته ليس مرضاً، وإنما عرض لأمراض عديدة تصيب أجزاء الأذن أو الدماغ، لذا ينبغي على المريض المصاب بهذا المرض أن يراجع الطبيب المختص بأمراض الأذن والسمع.
يقول الدكتور سعيد سالم بامخيَّر: أخصائي أول ورئيس وحدة السمع والاتزان بمستشفى الملك فهد بجده، إن الطنين على نوعين: موضوعي ويُسمع فقط من قِبل المريض، وذاتي.
* أسباب الطنين
* وللطنين الموضوعي أسباب عديدة، من أهمها:
ـ ضعف السمع الناتج عن التقدم في العمر والذي يُسمى «بشيخوخة السمع» أو صدمات الأذن مثل كسور العظم الصدغي، ثقوب طبلة الأذن أو التغيرات المفاجئة في ضغط الهواء التي لها تأثير مباشر على الأذن.
ـ تعاطي بعض العقاقير الطبية التي لها تأثير مباشر على الأذن والسمع مثل الأسبرين، مضادات الاماينوجلايكوسايد الحيوية، بعض مدررات البول، وبعض العقارات الكيميائية وعقار الكوينين.
ـ مرض استسقاء الأذن الداخلية والمعروف بمرض منيرز (Menieres Disease) ويشتكي المريض هنا، إلى جانب الطنين، من ضعف بالسمع ودوار وضغط بإحدى او كلتا الأذنين.
ـ التعرض إلى المستويات الضارة من الضوضاء العالية.
ـ الإصابة ببعض أورام الدماغ وخاصة ورم العصب السمعي، ومما يميز هذا المرض كونه يصيب أذناً واحدة بنسبة أكبر من إصابته الأذنين معا.
ـ التهابات الأذن الوسطى.
ـ تجمع المادة الصمغية الشمعية في قناة الأذن الخارجية أو وجود أي جسم غريب بها.
أما النوع الثاني من الطنين فهو «الذاتي»، ويتميز بأنه يُسمع من قِبل المريض وغيره، ومن أهم أسبابه:
ـ تغيرات في تدفق الدم خلال الشرايين والأوردة المجاورة للأذن نتيجة لفقر الدم، اثناء الحمل، نشاط فوق العادي بالغدة الدرقية أو للضيق أو للاتساع بأوردة وشرايين الدم أو لارتفاع ضغط الدم بالدماغ. وتتميز هذه الأمراض بأن المريض يشتكي فيها من طنين ذي ذبذبات.
ـ اضطرابات في مفاصل الفك السفلي مع الرأس أو اضطرابات في عضلات القناة السمعية، وهذا الطنين يكون شبيها بطرق المطرقة أو النقر على لوحة خشبية ويصاحب حركة الفك أو عند البلع أو التثاوب.
* علاج مناسب
* وكما أشرنا سابقاً يجب على المريض الذي يشتكي من طنين الأذن أو الرأس أن يراجع الطبيب المختص والذي بدوره يقوم بتشخيص المرض ومن ثم إعطاء العلاج المناسب. فالوصول إلى التشخيص يعد أكثر من نصف العلاج ومن ثمَّ يقوم الطبيب بالبدء في العلاج الذي يراه مناسباً؛ فمثلاً يقوم الطبيب بوصف المضادات الحيوية غير الضارة بالأذن لعلاج التهابات الأذن الوسطى أو وصف العلاج المناسب لمرض استسقاء الأذن الداخلية أو وصف السماعات الطبية اللازمة لضعف السمع والتي بدورها تقوم بتقليل الإحساس بالطنين، كما أنه يجدر بالذكر وجود بعض أنواع السماعات الطبية والتي لا تقوم بتكبير الأصوات وإنما تعمل كقناع للطنين وبذلك تخفي الطنين أو على الأقل تقلله بدرجة كبيرة. كما توجد بعض الحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي من قبل الأخصائي.
كما ينبغي أن يعرف المريض أنه توجد حالات لا بأس بها غير معروفة الأسباب وهذه تعالج بعدة طرق أخرى منها علاج الطب البديل كاستخدام بعض الأحماض الأمينية المخلوطة بعنصري الزنك والمغنيسيوم وفيتامينات ب والتي أثبتت نجاحاً كبيراً في علاج بعض الحالات.
وأخيراً تبقى بعض الحالات التي تحتاج لعلاج بجلسات على فترات طويلة لتأهيل المصابين وتدريبهم على التعايش والتكيف مع الطنين بطريقة علمية صحيحة تؤدي إلى نتائج ممتازة في النهاية. وفي النهاية فإننا ننصح كل من يشتكي من طنين الأذن بصورة مزعجة مراجعة من هم لهم صلة بهذا المرض وان لا يهمل نفسه خاصة ممن يشتكون من طنين في أذن واحدة.

المصدر : جريدة الشرق الأوسط